أنتوني... صفقة للنسيان في مسيرة مانشستر يونايتد

النادي دفع لأياكس 100 مليون يورو للتعاقد مع لاعب حصل على «إنذارات» أكثر من الأهداف التي سجلها

أنتوني بدا كلاعب بلا مميزات مع مان يونايتد (الشرق الأوسط)
أنتوني بدا كلاعب بلا مميزات مع مان يونايتد (الشرق الأوسط)
TT

أنتوني... صفقة للنسيان في مسيرة مانشستر يونايتد

أنتوني بدا كلاعب بلا مميزات مع مان يونايتد (الشرق الأوسط)
أنتوني بدا كلاعب بلا مميزات مع مان يونايتد (الشرق الأوسط)

قال المدير الفني لمانشستر يونايتد، روبن أموريم، بعد الخسارة أمام برايتون بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب «أولد ترافورد» قبل 10 أيام: «نحن أسوأ فريق في تاريخ مانشستر يونايتد».

وكان المدير الفني البرتغالي يتحرك ذهاباً وإياباً على خط التماس، في الوقت الذي لم يسدد فيه فريقه سوى تسديدة واحدة فقط على المرمى طوال اللقاء، وكانت هذه التسديدة هي ركلة الجزاء التي نفذها برونو فرنانديز.

لقد كان مانشستر يونايتد بحاجة إلى بعض الوقت للتأقلم والتكيف مع أفكار المدير الفني الجديد، لكن حتى أموريم نفسه يعلم جيداً بأن الحصول على 11 نقطة من 11 مباراة ليس جيداً بما يكفي. وقال أموريم: «تخيل ما يعنيه ذلك بالنسبة لمشجعي مانشستر يونايتد، وما يعنيه ذلك بالنسبة لي أيضاً: لقد جاء مدير فني جديد يخسر أكثر من المدير الفني السابق».

أموريم قال إن تشكيلة مان يونايتد الحالية هي الأسوأ عبر التاريخ (رويترز)

وتتمثل إحدى مشكلات أموريم في أنه يعمل مع مجموعة من اللاعبين الذين تم التعاقد معهم ليناسبوا طريقة لعب سلفه إريك تن هاغ، الذي حصل على كثير من الحرية للتعاقد مع اللاعبين الذين يريدهم. في بعض الأحيان، كان يبدو الأمر كأن المدير الفني الهولندي ليس مهتماً إلا بالتعاقد مع اللاعبين الذين دربهم من قبل، والذين كان آخرهم نصير مزراوي وماتيس دي ليخت خلال الصيف الماضي.

ولعب تن هاغ دوراً أيضاً في التعاقد مع أنتوني من أياكس، مقابل 100 مليون يورو في عام 2022.

بدأ اللاعب البرازيلي مسيرته مع مانشستر يونايتد بشكل رائع، حيث سجل في أول 3 مباريات له بالدوري الإنجليزي الممتاز ضد آرسنال ومانشستر سيتي وإيفرتون، لكنه تراجع منذ ذلك الحين بشكل جعله يُصنف واحداً من أسوأ التعاقدات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

أنتوني لاعب ريال بيتيس الحالي في تدريب سابق مع مان يونايتد (رويترز)

كان مانشستر يونايتد يركز بشكل كبير في فترة الانتقالات لعام 2022، على التعاقد مع فرينكي دي يونغ، لكنه فشل في ذلك.

وفي أول موسم له بمانشستر يونايتد، سعى تن هاغ إلى تجميع فريق قادر على تنفيذ أفكاره وفلسفته التدريبية واللعب بطريقته المفضلة 4 - 2 - 3 - 1، فتعاقد مع ليساندرو مارتينيز من أياكس لتعزيز خط الدفاع، ومع تيريل مالاسيا من فينورد ليدعم مركز الظهير الأيسر، كما وصل كاسيميرو، الذي يعدّ أحد أكثر لاعبي خط الوسط تتويجاً بالبطولات والألقاب في التاريخ، من ريال مدريد، بعد أن فشل مانشستر يونايتد في إقناع دي يونغ بالرحيل عن برشلونة.

ومع ذلك، كان أنتوني هو الصفقة الأغلى، حيث ضمه مانشستر يونايتد مقابل 100 مليون يورو، ليكون ثاني أغلى صفقة في تاريخ النادي بعد بول بوغبا. لقد أظهر الجناح البرازيلي أداء واعداً في أياكس، وكان المدير الفني يعرفه جيداً، وكان في الرابعة والعشرين من عمره فقط، لذلك كانت رغبة مانشستر يونايتد في التعاقد معه مفهومة تماماً. وعلاوة على ذلك، كان مناسباً تماماً لطريقة لعب تن هاغ المفضلة 4 - 2 - 3 - 1، حيث يلعب ناحية اليمين، ثم يدخل إلى عمق الملعب ليسدد بقدمه اليسرى القوية.

تشيلسي أبرم صفقة فاشلة مع لوكاكو قبل انتقاله إلى الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

ومع ذلك، لا بد أن أياكس كان سعيداً للغاية، بعد أن وافق مانشستر يونايتد على دفع 100 مليون يورو للتعاقد مع لاعب لم يسجل أبداً أكثر من 10 أهداف في موسم واحد طوال مسيرته الكروية. ومن المؤكد أنه من السهل الحكم على الأمور بعد فوات الأوان، لكن أي شخص لديه معرفة بسيطة بكرة القدم الأوروبية كان بإمكانه أن يرى أن أياكس نجح في الحصول على أكثر من اللازم بكثير من مانشستر يونايتد! في الواقع، تعدّ هذه الصفقة أفضل مثال على سذاجة مسؤولي مانشستر يونايتد في سوق الانتقالات، ويكفي أن نعرف أن أغلى 6 صفقات في تاريخ النادي هي بوغبا وأنتوني وهاري ماغواير وجادون سانشو وروميلو لوكاكو وأنخيل دي ماريا، وكلهم لم يقدموا المستويات المتوقعة منهم.

لقد رأى مشجعو مانشستر يونايتد، أنتوني عندما شارك بديلاً أمام برايتون في نهاية الأسبوع ولم يقدم شيئاً يذكر، ليضع حداً لمسيرته المخيبة للآمال في النادي. ومن المقرر أن ينتقل أنتوني على سبيل الإعارة إلى ريال بيتيس، ومن المؤكد أن جمهور مانشستر يونايتد لن يشعر بالحزن لرحيله! لم يلعب أنتوني سوى 135 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وجاءت جميع مشاركاته الثماني من على مقاعد البدلاء. وحتى عندما كان تن هاغ على رأس القيادة الفنية للفريق، تراجع أنتوني في ترتيب الخيارات بمركزه خلف كل من ماركوس راشفورد وأليخاندرو غارناتشو وأماد ديالو، لذا كان من الواضح أنه ليس له مكان بالفريق تحت قيادة أموريم.

لقد حصل أنتوني على فرصته في النادي كاملة. لقد وجد صعوبة في حجز مكان له بالتشكيلة الأساسية بشكل منتظم، لكنه شارك في 25 مباراة في أول موسم له بالدوري الإنجليزي الممتاز، ثم شارك في 29 مباراة أخرى في الموسم الماضي، لكنه نادراً ما كان يقدم المستويات التي تؤكد أحقيته بالمشاركة أساسياً، حيث سجل 4 أهداف فقط بالدوري في موسمه الأول، وهدفاً واحداً في الموسم الماضي، ولم يسجل أي هدف حتى الآن هذا الموسم. لقد أسهم بشكل مباشر في 8 أهداف فقط بالدوري الإنجليزي الممتاز في موسمين ونصف الموسم، وهي حصيلة متواضعة للغاية بالنسبة للاعب في مركزه.

لقد دفع مانشستر يونايتد أكثر من 10 ملايين جنيه إسترليني مقابل كل مساهمة تهديفية للاعب البرازيلي، الذي حصل على إنذارات أكثر من عدد الأهداف التي سجلها، أو التمريرات الحاسمة التي صنعها (حصل على 10 بطاقات، وسجل 5 أهداف وصنع 3 أهداف).

نيكولاس بيبي أحد أسوأ صفقات أرسنال في السنوات الأخيرة (الشرق الأوسط)

وكان مستواه المتواضع واضحاً للجميع منذ وقت مبكر من مسيرته مع مانشستر يونايتد، فهو لا يسجل، ولا يصنع أهدافاً، ولا يراوغ المنافسين، ولا يسهم كثيراً في بناء اللعب.

وعندما كان يلعب في مركز الجناح الأيمن، لم يكن يركض بسرعة أو يمر من المدافعين لإرسال كرات عرضية. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه أكمل 38.4 في المائة فقط من المراوغات التي حاول القيام بها في الدوري، وهو الأمر الذي أصبح مزعجاً ومحبطاً لجماهير مانشستر يونايتد.

وعندما ينظر المشجعون إلى الوقت الذي قضاه في النادي، سيتذكرون أنه كان يدور بالكرة من دون أي هدف، ويدخل إلى عمق الملعب ليسدد كرات عشوائية فوق العارضة، ويهدر فرصاً سهلة مثل تلك التي سنحت له أمام ساوثهامبتون الأسبوع الماضي. ومن المؤكد أن الجماهير كانت تنتظر الكثير من ثاني أغلى صفقة في تاريخ النادي.

ويتجادل مشجعو كرة القدم بشكل مستمر حول الصفقة الأسوأ على الإطلاق، من حيث ما قدمه اللاعب في مقابل الأموال التي دُفعت للتعاقد معه.

سيقول مشجعو تشيلسي إنه روميلو لوكاكو، في حين سيشير مشجعو توتنهام إلى تانغي ندومبيلي الذي يعدّ الصفقة الأغلى في تاريخ السبيرز، والذي رحل عن النادي مجاناً الصيف الماضي، أما جمهور آرسنال فسيذكر اسم نيكولاس بيبي. ومع ذلك، فقد أظهر هؤلاء اللاعبون على الأقل، لمحات تدل على أنهم يرتقون إلى مستوى السعر الباهظ الذي دفع للتعاقد معهم، أما أنتوني فقد كان صفقة كارثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى لمانشستر يونايتد.

وبالنظر إلى الأموال الطائلة التي دفعت للتعاقد معه، فربما يكون أسوأ صفقة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

* خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


العداءة لوكيدي تطمح في تكرار فوزها بماراثون بوسطن

شارون لوكيدي (رويترز)
شارون لوكيدي (رويترز)
TT

العداءة لوكيدي تطمح في تكرار فوزها بماراثون بوسطن

شارون لوكيدي (رويترز)
شارون لوكيدي (رويترز)

تسعى شارون لوكيدي إلى أن تصبح أول بطلة لماراثون بوسطن مرتين متتاليتين يوم الاثنين المقبل، إذ تصر العداءة الكينية على أن ضغوط الحفاظ على اللقب لن تغير من أسلوب تعاملها مع السباق.

وتحدثت العداءة المولودة في كينيا، التي حطمت الرقم القياسي للسيدات في ماراثون بوسطن العام الماضي بزمن قدره 2:17:22 ساعة متجاوزة الرقم السابق الذي سجلته الإثيوبية بوزونيش ديبا عام 2014 بفارق دقيقتين و37 ثانية، خلال حدث ترويجي أمس الجمعة.

وقالت لوكيدي: «في كل مرة تخوض فيها سباق ماراثون، تعتقد أنه سيكون أسهل لكن الواقع أنه لا يصبح كذلك أبداً».

وفي ردها على سؤال بشأن ضغوط الدفاع عن لقبها، قالت الفائزة بماراثون نيويورك 2022: «إنه سباق مختلف دائماً. مجموعة مختلفة من العداءات، ونوع مختلف من التنافس. لذلك أتعامل معه بوصفه سباقاً جديداً».

وعلى الجانب الذهني، قالت إن التصور أصبح أداة رئيسية. وأضافت: «تدربت جيداً، وبذلت كل ما في وسعي وأنا متحمسة. إنه سباق مفتوح، لا يمكن أن تدري ما سيحدث، لكنني أضع نفسي في قلب المنافسة وأتمنى الأفضل».

وبالنسبة للمشاركين في السباق، قدمت العداءة (32 عاماً) نصائح مباشرة حول استراتيجية السباق: «أبدأ الركض بانضباط مع الحفاظ على سرعتي»، أما عن التوتر الذي يتصاعد في الأيام التي تسبق السباق، فقد أعادت لوكيدي صياغتها ببساطة قائلة: «إنه شعور جيد لأنه يخبركِ بأنكِ جاهزة».


مونديال 2026: «فيفا» يندّد بارتفاع أسعار المواصلات إلى الملعب انطلاقاً من نيويورك

(رويترز)
(رويترز)
TT

مونديال 2026: «فيفا» يندّد بارتفاع أسعار المواصلات إلى الملعب انطلاقاً من نيويورك

(رويترز)
(رويترز)

ندّد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الجمعة، بارتفاع سعر تذكرة القطار ذهاباً وإياباً التي بلغت 150 دولاراً أميركياً، للوصول إلى ملعب ميتلايف انطلاقاً من نيويورك خلال كأس العالم 2026، معتبرةً أن هذا السعر تم تحديده «بشكل تعسفي»، وسيكون له «تأثير رادع» على الجماهير.

واعتبر مدير العمليات في كأس العالم، هايمو شيرغي، في بيان، أن «تحديد أسعار مرتفعة بشكل تعسفي، والمطالبة بأن يتحمّل (فيفا) تكلفتها أمر غير مسبوق»، مشيراً إلى أن «أيّ جهة منظِّمة لفعالية عالمية، أو حفل موسيقي، أو تظاهرة رياضية كبرى، لم تواجه مثل هذا الطلب من قبل».

وأضاف أن «نموذج التسعير» المعتمد من قبل هيئة النقل العام في نيوجيرسي، والتي رفعت سعر تذكرة القطار عشرة أضعاف خلال البطولة، «سيكون له تأثير رادع»، موضحاً أن «هذه الزيادة في الأسعار تدفع حتماً المشجعين إلى اللجوء لوسائل نقل بديلة».

وتستغرق الرحلة بين محطة بن والملعب، على مسافة تقارب 30 كيلومتراً، نحو نصف ساعة.

من جهتها، اعتبرت الحاكمة الجديدة لولاية نيوجيرسي، ميكي شيريل، أن «فيفا» الذي يتوقع تحقيق إيرادات تصل إلى 11 مليار دولار من كأس العالم «ينبغي أن يتحمّل تكاليف نقل مشجعيه».

وردّ شيرغي قائلاً: «من المتوقع أن يحقق فيفا نحو 11 مليار دولار من الإيرادات، وليس من الأرباح كما تدّعي الحاكمة خطأً»، مشدداً على أن الهيئة الدولية «منظمة غير ربحية»، وأن عائدات كأس العالم «يُعاد استثمارها في تطوير كرة القدم، لا سيما لفائدة الشباب، والنساء، في مختلف أنحاء العالم».

وفي بيانه، نشر «فيفا» أيضاً «عينة» من أسعار تذاكر القطارات أو المترو في مدن أخرى مستضيفة، تراوحت بين 1.25 و15 دولاراً. غير أن بعض المدن، مثل أتلانتا وفيلادلفيا، تتميز بقرب ملاعبها من وسط المدينة.


فوز منتخب أميركا للسيدات على اليابان ودياً

لاعبة وسط منتخب اليابان يوزوكي ياماموتو تسيطرعلى الكرة أمام مهاجمة منتخب الولايات المتحدة ترينيتي رودمان (أ.ب)
لاعبة وسط منتخب اليابان يوزوكي ياماموتو تسيطرعلى الكرة أمام مهاجمة منتخب الولايات المتحدة ترينيتي رودمان (أ.ب)
TT

فوز منتخب أميركا للسيدات على اليابان ودياً

لاعبة وسط منتخب اليابان يوزوكي ياماموتو تسيطرعلى الكرة أمام مهاجمة منتخب الولايات المتحدة ترينيتي رودمان (أ.ب)
لاعبة وسط منتخب اليابان يوزوكي ياماموتو تسيطرعلى الكرة أمام مهاجمة منتخب الولايات المتحدة ترينيتي رودمان (أ.ب)

قادت كينيدي ويسلي منتخب الولايات المتحدة للسيدات للفوز على اليابان للسيدات بنتيجة 3-0، في مباراة ودية أقيمت مساء الجمعة، بعدما سجلت أول أهدافها الدولية، وقدمت تمريرة حاسمة عقب مشاركتها بديلة في الشوط الثاني.

وساهمت كل من ناومي جيرما، وروز لافيل أيضاً في تسجيل الأهداف، فيما تألقت الحارسة كلاوديا ديكي بتصديها لثلاث فرص خطيرة.

وجاء الهدف الأول في الدقيقة 47 عندما حولت ويسلي كرة برأسها من القائم الأيسر إلى جيرما، التي أسكنتها الشباك من مسافة قريبة. وقبل ذلك، كانت تيرنا ديفيدسون قد تعرضت لسقوط قوي في الدقيقة 30، وخضعت للتقييم الطبي، لكنها أكملت الشوط الأول.

وفي الدقيقة 56 أضافت لافيل الهدف الثاني بعد هجمة مرتدة بدأت من منتصف الملعب، حيث مررت ترينيتي رودمان كرة بينية متقنة، استغلتها لافيل بتسديدة من خارج المنطقة.

واختتمت ويسلي الثلاثية في الدقيقة 64 بتسديدة مباشرة إثر ركلة ركنية نفذتها جايدن شو.

وكانت هذه المباراة الأخيرة ضمن سلسلة من ثلاث مواجهات ودية بين المنتخبين، حيث فازت أميركا في الأولى 2-1 في سان خوسيه، قبل أن تخسر الثانية في سياتل بهدف نظيف، منهية سلسلة انتصارات امتدت لعشر مباريات.

ولم يتعرض المنتخب الأميركي لأي خسارة منذ سقوطه أمام البرتغال 1-2 في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كما لم يسبق له أن خسر دون تسجيل أي هدف في آخر 42 مباراة.