كيف سيتأقلم فيتور ريس مع مانشستر سيتي؟

غوارديولا تعاقد مع البرازيلي الموهوب البالغ من العمر 19 عاماً للتغلب على مشكلاته الدفاعية

تعاقد مانشستر سيتي مع مدافع بالميراس البرازيلي فيتور ريس بعقد يمتد إلى 4.5 سنة (مانشستر سيتي)
تعاقد مانشستر سيتي مع مدافع بالميراس البرازيلي فيتور ريس بعقد يمتد إلى 4.5 سنة (مانشستر سيتي)
TT

كيف سيتأقلم فيتور ريس مع مانشستر سيتي؟

تعاقد مانشستر سيتي مع مدافع بالميراس البرازيلي فيتور ريس بعقد يمتد إلى 4.5 سنة (مانشستر سيتي)
تعاقد مانشستر سيتي مع مدافع بالميراس البرازيلي فيتور ريس بعقد يمتد إلى 4.5 سنة (مانشستر سيتي)

ربما كان الفوز الساحق على إيبسويتش تاون بسداسية نظيفة يوم الأحد الماضي بمثابة تذكير بقوة مانشستر سيتي، لكن لا يوجد أدنى شك في أن هذا الموسم كان محبطاً ومخيباً للآمال بشكل كبير بالمقارنة بالنتائج والمستويات المذهلة التي حققها الفريق خلال المواسم الماضية. يتخلف مانشستر سيتي بفارق 12 نقطة عن صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ولا يزال يواجه صعوبة في التأهل للأدوار الإقصائية من دوري أبطال أوروبا. من الواضح أن الأمور يمكن أن تتغير بدءاً من الآن، لكن الموسم الحالي قد يكون الأسوأ للفريق منذ الموسم الأول للمدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا على رأس القيادة الفنية.

لقد حقق الفريق الحالي نجاحاً غير مسبوق، لكن يبدو أنه يقترب الآن من نهاية تلك المرحلة القوية. ويصل متوسط أعمار التشكيلة الأساسية للفريق في الدوري هذا الموسم إلى 27 عاماً و167 يوماً، ليكون في المركز الخامس في قائمة أكبر الفرق سناً. وإذا ألقينا نظرة على أعمار لاعبي الفريق فسوف نجد أن كثيراً من منهم قد تجاوز ذروة مسيرته الكروية. وبالتالي، فقد حان الوقت للتعاقد مع لاعبين أصغر سناً.

ويتعين على النادي أن يتعاقد مع لاعبين موهوبين صغار في السن لتجديد دماء الفريق حتى يكون قادراً على تحقيق النجاح على المدى الطويل. فهل هناك طريقة للقيام بذلك أفضل من التعاقد مع مدافع شاب واعد للغاية مثل فيتور ريس في فترة الانتقالات الشتوية الحالية؟ من المفهوم أن نادي بالميراس البرازيلي كان يسعى على الحفاظ على خدمات لاعبه البالغ من العمر 19 عاماً حتى كأس العالم للأندية الصيف المقبل، لكن عرض مانشستر سيتي كان كافياً لإقناع النادي بالتخلي عن لاعبه الشاب مبكراً. كما تعاقد مانشستر سيتي مع عبد القادر خوسانوف، قلب الدفاع الأوزبكي البالغ من العمر 20 عاماً، والذي كان يلعب لفريق لانس في الدوري الفرنسي الممتاز، وتشير تقارير إلى أنه في مفاوضات متقدمة للتعاقد مع النجم المصري عمر مرموش، البالغ من العمر 25 عاماً، من آينتراخت فرنكفورت.

يمتلك ريس مسيرة دولية متميزة على مستوى منتخبات الشباب حيث قاد منتخب البرازيل في كأس العالم تحت 17 عاماً (أ.ب)

فما الذي سيضيفه ريس إلى مانشستر سيتي؟ لقد برز ريس بسرعة بوصفه واحداً من أكثر المدافعين الشباب الواعدين في كرة القدم البرازيلية. يلعب ريس في مركز قلب الدفاع بالناحية اليمنى، ويمكنه اللعب في مركز الظهير الأيمن أيضاً، وهو خريج أكاديمية بالميراس الشهيرة للناشئين، التي تخرج منها مؤخراً لاعبون مميزون مثل إندريك (الآن في ريال مدريد)، ولويس غيليرمي (وست هام يونايتد)، وويليان، المقرر انضمامه إلى تشيلسي في الأول من يوليو (تموز) المقبل. ربما يكون الأمر الأكثر إثارة للإعجاب بالنسبة لريس هو مدى السرعة التي حجز بها مكاناً أساسياً في الفريق الأول لبالميراس. لعب ريس للفريق الأول للمرة الأولى خلال الموسم الماضي، وعلى الرغم من أن الأمر استغرق حتى ثلث الموسم لكي يلعب أول مباراة يونيو (حزيران) 2024، فإنه بمجرد أن شارك في التشكيلة الأساسية، أصبح ركيزة أساسية في صفوف الفريق ولا يمكن الاستغناء عنه.

شارك ريس في 22 من آخر 30 مباراة لنادي بالميراس في موسم 2024 في جميع المسابقات، من بينها 20 مشاركة أساسية. في الواقع، يُعد خوض هذا العدد الكبير من المباريات في مثل هذا العمر الصغير بمثابة إنجاز كبير في حد ذاته، وعلامة أكيدة على موهبة ريس التي لا يمكن إنكارها. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن 49 لاعباً فقط تبلغ أعمارهم 18 عاماً أو أقل شاركوا في الدوري البرازيلي الممتاز الموسم الماضي. ومن بين هؤلاء، شارك 13 لاعباً فقط في أكثر من 10 مباريات، في حين احتل ريس المركز الثالث بين اللاعبين الشباب بـ1457 دقيقة، خلف زميله في الفريق ويليان، ومهاجم فلومينينسي كاوا إلياس.

ويمتلك ريس أيضاً مسيرة دولية متميزة على مستوى منتخبات الشباب، حيث قاد منتخب البرازيل في كأس العالم تحت 17 عاماً عام 2023، وبالتالي، فإنه ليس لاعباً عادياً يبلغ من العمر 19 عاماً انتقل إلى بطل الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن ما وضع ريس إذا ما قورن بمدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز؟ في حديثه إلى شبكة «سكاي سبورتس» مؤخراً، وصف خبير كرة القدم في أميركا الجنوبية، تيم فيكري، ريس بأنه «ليس جاهزاً بدنياً للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز»، مشيراً إلى أنه يحتاج إلى تقوية بنيته الجسدية النحيلة.

عرض مانشستر سيتي كان كافياً لإقناع نادي بالميراس بالتخلي عن لاعبه الشاب مبكراً (غيتي)

وعلى الرغم من ذلك، فإن طول قامة ريس وسرعته وشراسته تجعله جيداً للغاية في ألعاب الهواء، حيث فاز بـ2.9 صراع هوائي لكل 90 دقيقة في الدوري البرازيلي الممتاز الموسم الماضي، وهو رقم من شأنه أن يضعه في المراكز العشرة الأولى بين مدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وفي هذا السياق، فاز مدافعا ليفربول العملاقان فيرجيل فان ديك وإبراهيما كوناتي بـ3.1 صراع هوائي لكل 90 دقيقة هذا الموسم، في حين أن المدافع الأفضل في مانشستر سيتي في هذه الإحصائية هو ناثان آكي بـ1.9 صراع هوائي لكل 90 دقيقة.

والآن، يستحوذ بالميراس على الكرة أقل بكثير من مانشستر سيتي (بمعدل 53.7 في المائة لبالميراس مقابل 61.5 في المائة لمانشستر سيتي)، لذا فإن أي لاعب في هذا الفريق لديه فرصة أكبر بكثير للدخول في صراعات هوائية لاستخلاص الكرة. لكن إذا نظرنا إلى أرقامه الخاصة بالكرات الهوائية، فسوف نجد أنه مميز للغاية، حيث يصل معدل نجاحه في ألعاب الهواء إلى 66.2 في المائة، وهو ما يعني أنه أفضل من أي مدافع آخر في مانشستر سيتي (جوسكو غفارديول هو الأفضل في الفريق حالياً بنسبة 60.4 في المائة). ويستغل ريس قدراته المميزة في ألعاب الهواء في منطقة جزاء المنافسين أيضاً، حيث جاء الهدفان اللذان أحرزهما مع بالميراس من خلال ضربات رأسية، ونظراً لأن غوارديولا قرر خلال المواسم الأخيرة الاعتماد على مدافعين في جميع مراكز الدفاع الأربعة (بما في ذلك مركزا الظهير الأيمن والأيسر)، فربما لا يكون من الغريب أن يقرر مانشستر سيتي التعاقد مع لاعب قادر على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من دور داخل المستطيل الأخضر.

أما فيما يتعلق بالمهارة والاستحواذ على الكرة، فيمتلك ريس القدرات الفنية الرائعة التي يمكن أن تتوقعها من أي لاعب ينتقل إلى مانشستر سيتي، حيث بلغت تمريراته الناجحة في المباراة الواحدة 43.7 تمريرة، ولم يتفوق عليه سوى لاعب واحد فقط من بالميراس في هذه الإحصائية في الموسم الماضي، وهو الظهير الأيمن مايكي.

يمتلك ريس القدرات الفنية الرائعة التي يمكن أن تتوقعها من أي لاعب ينتقل إلى سيتي (أ.ف.ب)

بالإضافة إلى ذلك، يمتلك ريس قدرات فنية رائعة، حيث بلغت دقة تمريراته 89.2 في المائة، ليكون الأفضل في هذه الإحصائية بين جميع لاعبي بالميراس في عام 2024، وحتى عند التعرض لضغط من المنافسين، فإن هذه النسبة تصل إلى 81.5 في المائة. لكن البحث بشكل أعمق في أرقامه يشير إلى أنه سيحتاج إلى أن يكون أكثر شجاعة في التعامل مع الكرة إذا كان يريد حقاً أن يلعب دوراً فعالاً في تشكيلة مانشستر سيتي.

وتشير الأرقام إلى أنه مرر 2.3 تمريرة هجومية فقط لكل 90 دقيقة خلال الموسم الماضي، وهو من بين أدنى المعدلات لأي لاعب في بالميراس، كما أن 30 في المائة فقط من محاولات تمريراته كانت للأمام، مما جعله يحتل المرتبة الأخيرة تقريباً بين جميع المدافعين في الدوري البرازيلي الممتاز. كما أنه ليس من نوعية المدافعين الذين ينطلقون كثيراً بالكرة من الخلف للأمام، لكن دعونا نؤكد مرة أخرى أنه لا يزال في التاسعة عشرة من عمره ويمكنه التحسن والتطور كثيراً. من المؤكد أن ريس سيتطور في كل شيء، بما في ذلك شجاعته في الاستحواذ على الكرة. وخاض ريس مساراً مشابهاً لغابرييل جيسوس، الذي تعاقد معه مانشستر سيتي أيضا من بالميراس خلال فترة الانتقالات الشتوية لعام 2017، وعلى الرغم من أن جيسوس لم يكن دائماً في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي، فإنه كان جزءاً أساسياً من الفريق الذي فاز بأربعة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز وثلاث كؤوس لبطولة رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وكأس الاتحاد الإنجليزي أثناء وجوده في مانشستر سيتي.

ريس شارك في تدريبات مانشستر سيتي استعداداً لمواجهة سان جيرمان في دوري الأبطال (أ.ف.ب)

إن نجاح بالميراس في رعاية المواهب الشابة، جنباً إلى جنب مع خبرة ريس الكبيرة رغم صغر سنه، يوضح الأسباب التي جعلت مانشستر سيتي مصمماً على التعاقد معه. من المفترض أن يمنح الانضمام إلى مانشستر سيتي ريس الفرصة للتطور في أحد أفضل أنظمة التدريب في عالم كرة القدم، وعلى الرغم من أنه سيواجه تحديات كبيرة فيما يتعلق بالتكيف مع المتطلبات البدنية وتوقعات الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه يمتلك القدرات والإمكانات التي تؤهله للنجاح. أما فيما يتعلق بمانشستر سيتي، فإن التعاقد مع ريس يمثل خطوة أخرى نحو بناء فريق جديد جاهز للهيمنة على كرة القدم الإنجليزية لسنوات مقبلة.

ووصف ريس هذه الخطوة بأنها التحدي الأكبر في مسيرته، لكنه قال إنه عندما دق الباب ووجد أنه مانشستر سيتي «لم يكن هناك أي مكان آخر للذهاب له». وأضاف: «الجميع شاهد الإنجازات المذهلة في المواسم الأخيرة، وأريد أن أترك بصمتي مع السعي لتحقيق مزيد من الألقاب. العمل مع جوسيب غوارديولا أمر يحلم به كل لاعب شاب، وأعلم أنه يمكن أن يساعدني على التطور لأصبح أفضل لاعب بقدر المستطاع». وقال ريس إنه تحدث مع مواطنه البرازيلي سافينيو قبل الموافقة على الصفقة. وأضاف: «سيتي لديه أيضاً خبرة كبيرة في التعامل مع اللاعبين البرازيليين، والانضمام إلى (الحارس) إيدرسون وسافينيو في الفريق يمثل دعماً كبيراً لي».


مقالات ذات صلة


صلاح وروبرتسون يتسلَّمان هدايا تذكارية في تدريبهما الأخير مع ليفربول

محمد صلاح مع مدرب ليفربول آرني سلوت (رويترز)
محمد صلاح مع مدرب ليفربول آرني سلوت (رويترز)
TT

صلاح وروبرتسون يتسلَّمان هدايا تذكارية في تدريبهما الأخير مع ليفربول

محمد صلاح مع مدرب ليفربول آرني سلوت (رويترز)
محمد صلاح مع مدرب ليفربول آرني سلوت (رويترز)

حرص الهولندي آرني سلوت ولاعبو ليفربول على تكريم النجم المصري محمد صلاح، والاسكوتلندي آندي روبرتسون، خلال الحصة التدريبية الأخيرة للفريق، قبل مباراته الختامية في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام برنتفورد.

ويستعد صلاح وروبرتسون لتوديع ليفربول عقب نهاية الموسم، بعد 9 سنوات حافلة قضياها داخل ملعب «أنفيلد»، حققا خلالها كثيراً من الألقاب المحلية والأوروبية مع الفريق.

وخلال المران الأخير، تسلم اللاعبان هدايا تذكارية خاصة تجسد مسيرتهما مع النادي؛ حيث تضمنت الإطارات التذكارية رقم كل لاعب، والألقاب التي أحرزها، إضافة إلى صور بارزة من فترته بقميص ليفربول.

ويسعى ليفربول إلى حسم تأهله إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل؛ إذ يحتاج إلى نقطة واحدة أمام برنتفورد لضمان إنهاء الموسم في المركز الخامس بترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.


هال سيتي يعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عبر بوابة «البلاي أوف»

لاعبو هال سيتي يحتفلون عقب صافرة النهاية بعد الفوز على ميدلسبره (أ.ف.ب)
لاعبو هال سيتي يحتفلون عقب صافرة النهاية بعد الفوز على ميدلسبره (أ.ف.ب)
TT

هال سيتي يعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عبر بوابة «البلاي أوف»

لاعبو هال سيتي يحتفلون عقب صافرة النهاية بعد الفوز على ميدلسبره (أ.ف.ب)
لاعبو هال سيتي يحتفلون عقب صافرة النهاية بعد الفوز على ميدلسبره (أ.ف.ب)

حجز هال سيتي مقعده في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما تغلب على ميدلسبره بنتيجة 1-0 في نهائي الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» المؤهلة لـ«البريميرليغ»، على ملعب «ويمبلي» في العاصمة لندن.

وسجل أولي ماكبيرني هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 95، بعدما استغل خطأ من حارس ميدلسبره سول برايان في التعامل مع كرة عرضية أرسلها الياباني يو هيراكاوا، ليودعها الشباك بسهولة.

أولي ماكبيرني يحتفل بتسجيل هدف الفوز لـهال سيتي برفقة زميله مات كروكس (رويترز)

وبهذا الفوز، لحق هال سيتي بكل من كوفنتري سيتي وإبسويتش تاون، اللذين ضمنا الصعود المباشر بعد احتلالهما المركزين الأول والثاني في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي.

وكان هال سيتي قد أنهى الموسم العادي في المركز السادس برصيد 73 نقطة، ليخطف آخر بطاقات «البلاي أوف» في الجولة الأخيرة.

أما ميدلسبره فاحتل المركز الخامس برصيد 80 نقطة، متأخراً بفارق الأهداف فقط عن ساوثهامبتون.

وفي نصف النهائي، تجاوز هال سيتي عقبة ميلوال، بينما بلغ ميدلسبره النهائي بعد قرار إداري بإقصاء ساوثهامبتون وخصم 4 نقاط من رصيده، على خلفية قضية تجسس على حصة تدريبية قبل مواجهة الفريقين في الأدوار الإقصائية.

وعاد هال سيتي إلى أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز بعد غياب دام 10 سنوات، كما ضمن الحصول على عوائد مالية ضخمة تقدر بنحو 200 مليون جنيه إسترليني.

وواصل الفريق الملقب بـ«النمور» سجله المثالي في نهائيات «البلاي أوف»، بعدما حقق الصعود إلى «البريميرليغ» للمرة الثالثة من أصل 3 محاولات.


الأميركية ماساي راسل والصينية يان زيي تخطفان الأضواء في الدوري الماسي

الأميركية ماساي راسل (رويترز)
الأميركية ماساي راسل (رويترز)
TT

الأميركية ماساي راسل والصينية يان زيي تخطفان الأضواء في الدوري الماسي

الأميركية ماساي راسل (رويترز)
الأميركية ماساي راسل (رويترز)

خطفَت الأميركية ماساي راسل والصينية يان زيي الأضواء خلال منافسات الدوري الماسي لألعاب القوى، بعدما قدمتا عروضاً استثنائية في البطولة التي أقيمت السبت في مدينة شيامن الصينية. واقتربت البطلة الأولمبية ماساي راسل بشكل كبير من تحطيم الرقم القياسي العالمي لسباق 100 متر حواجز، بعدما سجَّلت زمناً مذهلاً بلغ 12.14 ثانية، بفارق 0.02 ثانية فقط عن الرقم العالمي المسجل باسم النيجيرية توبي أموسان البالغ 12.12 ثانية. وتفوَّقت راسل بفارق واضح بلغ 0.14 ثانية على أموسان، في واحد من أسرع السباقات بتاريخ اللعبة.

وفي منافسات رمي الرمح للسيدات، حققت الصينية الشابة يان زيي إنجازاً تاريخياً أمام جماهير بلادها، بعدما سجلت رمية بلغت 71.72 متر، لتحقق رقماً آسيوياً جديداً وثاني أفضل رقم في تاريخ منافسات السيدات. وأصبحت يان رابع لاعبة فقط تتجاوز حاجز 71 متراً، خلف التشيكية باربورا سبوتاكوفا صاحبة الرقم القياسي العالمي.

وشهدت البطولة أيضاً تألق الجامايكية شيريكا جاكسون، بطلة العالم مرتين، بعدما سيطرت على سباق 200 متر للسيدات بزمن بلغ 21.87 ثانية. وحلَّت العداءة من جزر البهاما شوناي ميلر-أويبو ثانية بزمن 22.04 ثانية، بينما جاءت الأميركية شاكاري ريتشاردسون في المركز الرابع بزمن 22.38 ثانية.

وفي سباق 100 متر رجال، فاز الكيني فرديناند أومانيالا بالمركز الأول بعدما سجل 9.94 ثانية، بينما جاء البوتسواني ليتسيل تيبوجو، بطل أولمبياد 200 متر، في المركز الثامن بزمن 10.10 ثانية.

كما نجح البرازيلي أليسون دوس سانتوس في التفوق على النرويجي كارستن وارهولم، صاحب الرقم القياسي العالمي، في سباق 400 متر حواجز، بعدما سجل زمناً قدره 46.72 ثانية.