الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز صعب... لكن هل البقاء مستحيل؟

أصبح الموقف قاتماً للغاية للفرق الثلاثة الموجودة حالياً في منطقة الهبوط

لاعبو إيبسويتش ومدربهم  كيران ماكينا وفرحة عارمة بالفوز على تشيلسي (رويترز)
لاعبو إيبسويتش ومدربهم كيران ماكينا وفرحة عارمة بالفوز على تشيلسي (رويترز)
TT

الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز صعب... لكن هل البقاء مستحيل؟

لاعبو إيبسويتش ومدربهم  كيران ماكينا وفرحة عارمة بالفوز على تشيلسي (رويترز)
لاعبو إيبسويتش ومدربهم كيران ماكينا وفرحة عارمة بالفوز على تشيلسي (رويترز)

كما كان متوقعاً، انتهى العام والفرق الصاعدة الثلاثة تحتل المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي ظل استعادة وولفرهامبتون وكريستال بالاس لتوازنهما، ووجود إيفرتون تحت ملكية جديدة ونجاحه في استعادة الصلابة التي تُشكل دائماً القوة الرئيسية للفرق التي يتولى شون دايك تدريبها، أصبح الموقف قاتماً للغاية بالنسبة إلى الفرق الثلاثة الموجودة حالياً في منطقة الهبوط، وهي: إيبسويتش تاون وليستر سيتي وساوثهامبتون. لقد هبطت الفرق الثلاثة الصاعدة الموسم الماضي، ومن الواضح للجميع أن الفجوة بين الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى أصبحت واسعة لدرجة أنه يبدو من المستحيل سدها.

يبتعد ساوثهامبتون، صاحب المركز الأخير، بفارق 10 نقاط عن منطقة الأمان. ومن الناحية الواقعية، ربما يحتاج الفريق إلى الحصول على نقطة ونصف في كل مباراة في المتوسط من الآن حتى نهاية الموسم حتى يتمكن من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعني أن الفريق ربما هبط من الآن بالفعل، في ظل صعوبة الحصول على هذا العدد من النقاط. لقد تحسن أداء الفريق في المباراتين اللتين لعبهما بعد إقالة راسل مارتن، لكنه لم يحصل إلا على نقطة وحيدة من هذين اللقاءين أمام فولهام وكريستال بالاس.

مدافع كريستال بالاس تريفو تشالوبا يهز شباك ساوثهامبتون ويُعمِّق جراحه (رويترز)

كان ساوثهامبتون قد أقال مارتن من منصبه في ظل تذيله جدول الترتيب، والكرواتي إيفان يوريتش في منصب المدير الفني للفريق على أمل انتشاله من كبوته. وذكر ساوثهامبتون في بيان: «نواصل التركيز على القتال من أجل النجاة، ونحن على قناعة بأن هذه الخطوة ستمدنا بالقوة والعزيمة اللازمتين لتحسين النتائج على أرض الملعب». ووقَّع يوريتش البالغ من العمر 49 عاماً، عقداً مع ساوثهامبتون يمتد لعام ونصف العام.

ربما كانت فرصه في البقاء ستصبح أفضل لو لم يعتمد على أسلوب التمرير القصير والاستحواذ على الكرة في مناطق الخطورة، لكن الحقيقة أن هذا الفريق لم يقدم أبداً ما يؤكد أنه قادر على الاستمرار في الدوري الإنجليزي الممتاز. والآن، يجب أن تكون الأولوية لساوثهامبتون هي الحصول على النقاط الست التي يحتاج إليها كي يتجنب كسر الرقم القياسي السلبي المسجل باسم ديربي كاونتي، الذي لم يحصل إلا على 11 نقطة فقط طوال الموسم!

أما إيبسويتش تاون، الذي حقق المفاجأة وفاز على تشيلسي بهدفين دون رد يوم الاثنين، فيبدو أفضل حالاً، خصوصاً في ظل تألق عمري هاتشينسون وليف ديفيس وليام ديلاب، الذين يمتلكون قدرات فنية كبيرة تجعلهم قادرين على الوصول إلى مستويات أعلى. لم يظهر إيبسويتش تاون بمستويات متدنية عن المنافسين، لكنه تعادل في عدد كبير من المباريات التي كان من الممكن أن يحقق فيها الفوز لو كان أكثر فاعلية أمام المرمى، ولم يحقق سوى فوز وحيد على ملعبه، وكان ذلك في مباراته الأخيرة أمام تشيلسي.

وأشاد كيران ماكينا، مدرب إيبسويتش تاون، بفريقه بعد ليلة مميزة، وأشار إلى تحقيق مزيد من الانتصارات للنادي المهدَّد بالهبوط. وهذا الفوز هو الثالث فقط لإيبسويتش هذا الموسم، لكنه دفع الفريق إلى المركز الـ18، متفوقاً على ليستر سيتي في الترتيب. لكنه ظل في منطقة الهبوط ويبتعد بفارق نقطة واحدة عن منطقة الأمان، لكنَّ ماكينا يعتقد أن الأيام المقبلة ستكون أفضل. وقال: «انتصف الموسم وكنا تنافسيين في معظم مبارياتنا. كل ما نحتاج إليه بعض التحسينات البسيطة للفوز بمزيد من المباريات. نحن مجموعة متواضعة ولدينا ثقة في أنفسنا». وأضاف ماكينا أن الفوز على تشيلسي المتألق كان أمراً يستحق الاستمتاع. وتابع: «الفوز على تشيلسي كان أمراً رائعاً. معظم المشجعين الذين حضروا للملعب طيلة 22 عاماً، كل لحظة هنا تمثل علامة فارقة لهم. الفوز بمباراة على أرضنا يمثل علامة فارقة مميزة أخرى. لكنني أعتقد أن هذا الوقت من العام والفوز على تشيلسي، كلها أشياء تجعلها ليلة مميزة وأريد أن يستمتع الجميع بها كثيراً». وقال المدرب (38 عاماً)، الذي قاد النادي خلال رحلة صعوده لدوري الأضواء، إن الفوز على تشيلسي كلَّل عاماً مذهلاً.

ربما تكون فرصة ليستر سيتي في البقاء هي الأكبر، خصوصاً أن الفريق يبدو أفضل من منافسيه في الربع الأخير من جدول الترتيب، لكنَّ خط دفاعه يبدو مفتوحاً للغاية تحت قيادة رود فان نيستلروي. وحتى في ظل حصول الفريق على أربع نقاط من أول مباراتين تحت قيادة المدير الفني الهولندي الشاب -أمام وستهام وبرايتون- فقد كان هناك شعور بأنه قد استفاد من رعونة منافسيه وإهدارهم عدداً من الفرص السهلة. لقد استقبل ليستر سيتي 19.2 تسديدة في المباراة الواحدة في المتوسط خلال المباريات الست التي لعبها تحت قيادة فان نيستلروي حتى الآن، وعلى الرغم من أن الفريق يبدو كأنه يسير في الاتجاه الصحيح على الرغم من اللعب ضد ليفربول ومانشستر سيتي في آخر مباراتين، فإن الرغبة في إحكام خط الدفاع جاءت على حساب النواحي الهجومية، والدليل على ذلك أن الفريق لم يسجل سوى هدف وحيد في آخر أربع مباريات. ومن المرجح أن يدخل ليستر سيتي في منافسة مع وولفرهامبتون، وربما إيفرتون، لتجنب احتلال آخر مركز من مراكز الهبوط لدوري الدرجة الأولى.

صحيح أنه في موسم 2022 - 2023 لم يهبط أي من الفرق الصاعدة، وتواصل الفرق الثلاثة (فولهام وبورنموث ونوتنغهام فورست) مشوارها في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن تجب الإشارة هنا إلى أن فولهام وبورنموث كانت لهما خبرات في السنوات الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما فتح نوتنغهام فورست خزائنه لتدعيم صفوفه بالشكل الذي أدى في نهاية المطاف إلى خصم أربع نقاط بسبب انتهاك قواعد الربح والاستدامة. والآن، يحتل نوتنغهام فورست المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعني أن النادي ربما تصرف بشكل صحيح عندما فعل ذلك ورأى أن الأمر يستحق التضحية. وإذا هبط ليستر سيتي وإيبسويتش تاون وساوثهامبتون هذا الموسم، فسيكون هذا هو الموسم العاشر من آخر 15 موسم الذي تهبط فيه الفرق الثلاثة الصاعدة في الموسم التالي مباشرةً.

مهاجم إيبسويتش ليام ديلاب يحتفل بهدف الفوز على تشيلسي (د.ب.أ)

وعندما تم تقليل عدد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة إلى 20 فريقاً في موسم 1996 - 1997، بلغ متوسط عدد النقاط الذي حصلت عليه الفرق الثلاثة الصاعدة 44.3 نقطة. وفي الموسم الماضي، بلغ هذا العدد 22.0 نقطة فقط. وإذا نظرنا إلى الإحصائيات على مدار خمس سنوات، فسنجد أن هذا الرقم ظل ثابتاً عند أكثر من 41 نقطة حتى موسم 2004 - 2005، ثم انخفض إلى 36 أو 37 نقطة حتى قبل أدنى مستوى قياسي في العام الماضي. وخلال الموسم الجاري، فإن الفرق الثلاثة الصاعدة في طريقها لتسجيل أدنى مستوى قياسي جديد عند 21.7 نقطة. وفي الوقت نفسه، يحتل شيفيلد يونايتد وبيرنلي، اللذان هبطا الموسم الماضي، المركزين الثاني والثالث في دوري الدرجة الأولى، في حين يتصدر ليدز يونايتد، الذي هبط في الموسم قبل الماضي، جدول الترتيب.

يبدو أن الأندية التي حصلت على دعم مالي على مدار ثلاث سنوات بعد هبوطها من الدوري الإنجليزي الممتاز في حالة جيدة للغاية الآن في دوري الدرجة الأولى، لكنها ليست جيدة بما يكفي للمنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز. والآن، هناك مقترحات لإلغاء الدعم المالي الذي يُقدم للفرق الهابطة من الدوري الإنجليزي الممتاز. قد يؤدي ذلك إلى زيادة المنافسة في دوري الدرجة الأولى بسبب تقليل الفوارق المالية بين الأندية، لكنه بالتأكيد سيجعل الفرق الصاعدة أقل قدرة على تدعيم صفوفها حتى تتمكن من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.

رود فان نيستلروي... هل ينجح في إنقاذ ليستر من الهبوط؟ (رويترز)

ربما يكون الصعود إلى أفضل دوري في العالم صعباً، لكن إذا أصبح البقاء مستحيلاً فعلياً، فهناك عيبان رئيسيان: أولاً، أن قوة الدوري الإنجليزي الممتاز ككل تقلّ بسبب ضعف أندية المؤخرة. وثانياً، أصبح من الشائع سماع مشجعي فرق دوري الدرجة الأولى يتساءلون عمَّا إذا كان الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز يستحق كل هذا العناء!

وبالطبع، فإن كل هذا يثير أسئلة جوهرية. لقد كانت كرة القدم الإنجليزية على مدى أكثر من قرن من الزمان تعتمد على ما يمكن وصفه بمفهوم «الهرم»، وهي الفكرة القائمة على أنه يمكن للفرق أن تتحسن ببطء وربما تأخذ مكانها بين أندية النخبة، من خلال الاجتهاد وخلق حوافز جديدة باستمرار. لكنَّ هذا الأمر يواجه تحديات كبيرة الآن، بسبب تنامي الفجوة بين الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى. من المؤكد أن المنافسة في مقدمة جدول الترتيب تشكل أهمية أساسية، لكن القضية الأساسية الآن تتمثل في مساعدة الأندية الأخرى على تدعيم صفوفها حتى لا يأتي ذلك على حساب المنافسة القوية التي تميز كرة القدم الإنجليزية.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يواصل آرسنال مسيرته نحو لقب الدوري الإنجليزي وسط أجواء من القلق والتوتر (إ.ب.أ)

آرسنال على حافة المجد… انتصارات صعبة تقرّب الحلم

في جولة استثنائية من الدوري الإنجليزي الممتاز غابت فيها مباريات يوم الأحد، بسبب انشغال عدد من الفرق بمنافسات كأس الاتحاد الإنجليزي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية تشافي سيمونز (رويترز)

غياب الهولندي سيمونز لاعب توتنهام عن كأس العالم بعد إصابة في الركبة

أكد توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم (الاثنين)، ​أن لاعبه تشافي سيمونز سيحتاج للخضوع لجراحة في ركبته اليمنى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام…

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ف.ب)

ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

قال ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال، إن فريقه جاهز للحفاظ  على صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي حتى النهاية، وذلك بعد استعادته الصدارة من مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)
جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)
جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)

جعل شتوتغارت مهمته في سعيه للتأهل إلى المراكز الأربعة الأولى بالدوري الألماني لكرة القدم صعبة، وذلك بعد تعادله 1/1 مع فيردر بريمن، لكنه يثق بقدرته على تقديم أداء مميز أمام منافسيه المباشرين في المباريات الأخيرة.

ويحتل شتوتغارت المركز الرابع، مبتعداً بخمس نقاط خلف لايبزيغ صاحب المركز الثالث، لكنه يتقدم بفارق الأهداف على هوفنهايم الذي سيواجهه خارج أرضه في نهاية الأسبوع المقبل، ثم يستضيف باير ليفركوزن صاحب المركز السادس، والذي يبتعد خلفه بنقطتين حالياً.

ويختتم شتوتغارت الموسم بمواجهة آينتراخت فرانكفورت، الذي ينافس فرايبورغ على المركز السابع المؤهل لدوري المؤتمر الأوروبي.

كما وصل شتوتغارت إلى نهائي كأس ألمانيا، حيث يواجه حامل اللقب بايرن ميونيخ الذي حسم لقب الدوري الألماني للمرة الثانية على التوالي.

ولا يزال المهاجم إرميدين ديميروفيتش، الذي سجل هدف التعادل أمام بريمن، متفائلاً بإمكانية تحقيق أحد المراكز الأربعة الأولى والمشاركة في دوري أبطال أوروبا كما فعل الفريق قبل موسمين.

قال: «أمامنا ثلاث مباريات حاسمة، بالإضافة إلى المباراة النهائية التي تليها».

وأضاف: «بالطبع، يعلم الجميع أننا نجيد خوض المباريات الكبرى ونحن في قمة مستوانا، ستكون المباريات صعبة، ولن تكون سهلة، لكنني أعتقد أن هذا النوع من المباريات هو الأنسب لنا».

واعترف سيباستيان هونيس، المدير الفني للفريق، بمشاعره المختلطة بعد التعادل مع بريمن، لكنه قال: «سنأخذ قسطاً من الراحة، ثم نتطلع بحماس إلى المباريات الحاسمة المقبلة، مصيرنا لا يزال بأيدينا».

وقال فابيان فولغموث، عضو مجلس الإدارة لشؤون الرياضة، إن فريقه سيبذل قصارى جهده للوصول إلى المراكز الأربعة الأولى، ولكن بعد ضمان مقعد آخر على الأقل في الدوري الأوروبي، واصفاً الموسم بأنه ناجح بالفعل.

وأضاف: «وإذا صعدنا إلى دوري أبطال أوروبا، فلن يكون الموسم جيداً فحسب، بل سيكون استثنائياً بكل المقاييس».


جوشوا يخوض نزاله الأول في الرياض بعد نجاته من حادث سير

أنتوني جوشوا (رويترز)
أنتوني جوشوا (رويترز)
TT

جوشوا يخوض نزاله الأول في الرياض بعد نجاته من حادث سير

أنتوني جوشوا (رويترز)
أنتوني جوشوا (رويترز)

سيعود الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا، بطل العالم السابق للوزن الثقيل، إلى الحلبة بعد حادث سير مروع تعرض له؛ لمواجهة الملاكم المغمور الألباني كريستيان برينغا في السعودية في يوليو (تموز) المقبل.

ولقي اثنان من أصدقاء جوشوا حتفهما في الحادث الذي وقع في نيجيريا في ديسمبر (كانون الأول)، بعد أكثر من أسبوع بقليل من نزاله الأخير والذي فاز به بالضربة القاضية في الجولة الخامسة على نجم صانع المحتوى الأميركي جايك بول.

ويجري الملاكم البريطاني البالغ 36 عاماً محادثات لمواجهة منافسه ومواطنه اللدود تايسون فيوري، في وقت لاحق من هذا العام، في نزال يرى الكثير من المراقبين أنه تأخر خمس سنوات على الأقل.

وقال جوشوا عند إعلانه عن النزال المقرر في 25 يوليو في الرياض: «ليس سراً أني أخذت بعض الوقت لأستعيد قوتي وأعيد بناء نفسي لأكون جاهزاً للعودة إلى الحلبة، وهذه هي الخطوة التالية في هذه الرحلة».

وقبل الإعلان بوقت قصير، أشار المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى أنه تم الاتفاق على نزال جوشوا مع فيوري، وقال: «إلى أصدقائي في بريطانيا، الأمر واقع. تم التوقيع».

وذكرت مجلة «رينغ» أن الملاكمَين البريطانيين سيتواجهان في الربع الأخير من العام.

قبل النزال المنتظر، سيواجه جوشوا الملاكم برينغا (35 عاماً) الذي حقق 20 فوزاً، جميعها بالضربة القاضية، في 21 نزالاً احترافياً، على الرغم من أنه لم يواجه حتى الآن ملاكماً بمستوى البريطاني.

وتتضمن مسيرة جوشوا فوزه بذهبية أولمبياد لندن 2012، وتتويجه بطلاً للعالم مرتين في الوزن الثقيل. حقق خلال مسيرته 29 فوزاً، 26 منها بالضربة القاضية، مقابل أربع هزائم، اثنتان منها بالضربة القاضية.

فاز بلقب الاتحاد الدولي للملاكمة (آي بي إف) عام 2016 بضربة قاضية في الجولة الثانية على الأميركي تشارلز مارتن، ثم أضاف ألقاب رابطة الملاكمة العالمية (دبليو بي إيه)، ومنظمة الملاكمة العالمية (دبليو بي أُو)، ومنظمة الملاكمة الدولية (دبليو بي سي) قبل أن يخسرها في هزيمة مفاجئة بالضربة القاضية في الجولة السابعة أمام المكسيكي - الأميركي أندي رويز جونيور عام 2019.

استعاد جوشوا ألقابه في مباراة إعادة مباشرة بعد ستة أشهر، لكنه خسرها أمام بطل العالم السابق الأوكراني أولكسندر أوسيك عام 2021.

خاض نزالين على لقب الوزن الثقيل منذ ذلك الحين، خسر في نزال إعادة أمام أوسيك عام 2022، ثم أمام مواطنه البريطاني دانيال دوبوا بالضربة القاضية في الجولة الخامسة على لقب (آي بي إف) عام 2024.

خضع جوشوا بعد ذلك لعملية جراحية في المرفق، كما تعرض لإصابة في الكتف.

كان نزاله الوحيد منذ ذلك الحين أمام بول.

من ناحيته، عاد فيوري إلى الحلبة بعد اعتزال دام 16 شهراً قبل أسبوعين بفوزه بالإجماع على الروسي أرسلانبيك محمودوف.

بعد يومين، صرّح إيدي هيرن، مُروّج نزالات جوشوا، بأن المفاوضات قد بدأت لترتيب نزال بين الملاكمين البريطانيين من الوزن الثقيل في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


رئيسة الاتحاد النرويجي تدعو «فيفا» لإلغاء «جائزة السلام»

ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)
ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)
TT

رئيسة الاتحاد النرويجي تدعو «فيفا» لإلغاء «جائزة السلام»

ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)
ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)

قالت ليز كلافينس، رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم»، الاثنين، إن على الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» إلغاء «جائزة السلام» التي يمنحها؛ لتجنب الانجرار إلى الأمور السياسية، مقترحة أن يُترك منح مثل هذه الجوائز لـ«معهد نوبل» في أوسلو.

وتعرّض «فيفا»، برئاسة جياني إنفانتينو، لانتقادات شديدة بسبب منح النسخة الأولى من «جائزة السلام» للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، خلال إجراء مراسم قرعة «كأس العالم 2026».

وعدّ كثيرون «جائزة السلام» التي يمنحها «فيفا» جائزة ترضية لترمب، الذي صرح في مناسبات كثيرة بأنه يستحق الحصول على «جائزة نوبل للسلام». وستستضيف الولايات المتحدة الأميركية كأس العالم هذا العام بالشراكة مع كندا والمكسيك.

وقالت كلافينس، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: «نحن (الاتحاد النرويجي لكرة القدم) نريد إلغاء (جائزة السلام) التي يمنحها (فيفا). لا نعتقد أن منح مثل هذه الجائزة يندرج ضمن اختصاص (فيفا)، فنحن نعتقد أن (معهد نوبل) يؤدي هذه المهمة بشكل مستقل بالفعل. نعتقد أنه من المهم لاتحادات كرة القدم، والاتحادات القارية، وكذلك (فيفا)، أن تسعى إلى تجنب أي أوضاع يثار فيها تساؤل بشأن استقلاليتها عن قادة الدول. فمثل هذه الجوائز تكون عادة شديدة التسييس إذا لم تتوافر أدوات فعالة وخبرة كافية لضمان استقلالها الحقيقي، من خلال لجان تحكيم مستقلة ومعايير واضحة... وما إلى ذلك».

وأضافت: «هذا يتطلب عملاً بدوام كامل، وهو أمر بالغ الحساسية. وأعتقد أنه ينبغي تجنبه أيضاً في المستقبل، سواء من زاوية الموارد، ومن حيث التفويض، لكن الأهم قبل كل شيء من منظور الحوكمة».

وقالت المحامية النرويجية (45 عاماً) إن الاتحاد النرويجي للعبة سيكتب رسالة يقول فيها إنه يدعم الدعوات إلى إجراء تحقيق في منح الجائزة من قبل منظمة «فيرسكوير» غير الربحية، التي زعمت أن إنفانتينو و«فيفا» ربما انتهكا المبادئ التوجيهية الأخلاقية الخاصة بهما فيما يتعلق بالحياد السياسي في منح الجائزة.

وقالت كلافينس: «يجب أن تكون هناك ضوابط وتوازنات بشأن هذه القضايا، ويجب التعامل مع هذه الشكوى المقدمة من (فيرسكوير) وفقاً لجدول زمني شفاف، كما يجب أن يكون المنطق والاستنتاج شفافين».