الجماهير العربية تترقّب قرعة كأس العالم للأندية 2025

ترقب كبير لما ستؤول إليه قرعة كأس العالم للأندية 2025 (الشرق الأوسط)
ترقب كبير لما ستؤول إليه قرعة كأس العالم للأندية 2025 (الشرق الأوسط)
TT

الجماهير العربية تترقّب قرعة كأس العالم للأندية 2025

ترقب كبير لما ستؤول إليه قرعة كأس العالم للأندية 2025 (الشرق الأوسط)
ترقب كبير لما ستؤول إليه قرعة كأس العالم للأندية 2025 (الشرق الأوسط)

يترقّب محبو الساحرة المستديرة في العالم بصفة عامة، والجماهير العربية على وجه الخصوص، قرعة مرحلة المجموعات لبطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم 2025، المقررة إقامتها بمدينة ميامي الأميركية غداً (الخميس).

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، يشارك في البطولة 32 فريقاً لأول مرة، بعد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتوسيع عدد المشاركين بدلاً من 7 أندية؛ حيث يوجد من بينها 5 أندية عربية؛ هي الأهلي المصري والهلال السعودي والترجي التونسي والعين الإماراتي والوداد البيضاوي المغربي.

وأعلن «فيفا»، الثلاثاء، عن إجراء قرعة مونديال الأندية 2025 وتصنيف الفرق المشاركة في البطولة التي ستقام في الولايات المتحدة الأميركية خلال الفترة من 15 يونيو (حزيران) إلى 13 يوليو (تموز) 2025.

وأشار «فيفا»، في بيان عبر موقعه الرسمي على الإنترنت، إلى «أنه تم تقسيم الأندية الـ32 المشاركة إلى 4 مستويات يضم كل منها 8 فرق»، موضحاً أن «الوعاء الأول يضم أعلى 4 فرق تصنيفاً من أوروبا إلى جانب أعلى 4 فرق تصنيفاً من أميركا الجنوبية»، وهي «مانشستر سيتي الإنجليزي وريال مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني وباريس سان جيرمان الفرنسي وفلامينغو البرازيلي وبالميراس البرازيلي وريفير بليت الأرجنتيني وفلومينينسي البرازيلي».

بينما يتكون الوعاء الثاني من الفرق الثمانية المتبقية من أوروبا وهي «تشيلسي الإنجليزي وبوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وبورتو البرتغالي وأتلتيكو مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي ويوفنتوس الإيطالي وريد بول سالزبورغ النمساوي».

ويضم الوعاء الثالث أعلى فريقين تصنيفاً على التوالي من آسيا وأفريقيا ومنطقة أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي، إلى جانب الناديين المتبقيين من أميركا الجنوبية، وهي «الهلال السعودي وأولسان هيونداي الكوري والأهلي المصري والوداد البيضاوي المغربي ومونتيري المكسيكي وكلوب ليون المكسيكي وبوكا جونيورز الأرجنتيني وبوتافوغو البرازيلي». ويضم الوعاء الرابع الفريقين المتبقيين على التوالي من آسيا وأفريقيا ومنطقة أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي، إلى جانب ممثل أوقيانوسيا والفريق الذي يمثل الدولة المضيفة (إنتر ميامي) إضافة إلى «أوراوا ريدز الياباني والعين الإماراتي والترجي التونسي وماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي وباتشوكا المكسيكي وسياتل ساوندرز الأميركي وأوكلاند سيتي النيوزيلندي».

وأكد «فيفا» أن «القرعة ستجنب أيضاً وقوع فريقين من نفس الاتحاد القاري في مجموعة واحدة باستثناء أندية أوروبا التي تشارك بـ12 فريقاً ما يعني أن هناك 4 مجموعات ستضم فريقين من أوروبا».

وأوضح «فيفا» أيضاً أن «هناك استثناء آخر بوضع نادي إنتر ميامي في الوعاء الرابع للمجموعة الأولى مباشرة؛ حيث سيخوض المباراة الافتتاحية على ملعب (هارد روك)، بينما سيتم وضع الفريق الأميركي الآخر سياتل ساوندرز في الوعاء الرابع للمجموعة الثانية مباشرة».

وكان «فيفا» قد قرر إقامة مونديال الأندية بنظامها الجديد كل 4 سنوات خلال فصل الصيف، بدلاً من إجرائها كل عام؛ حيث يشارك في البطولة أبطال القارات الست خلال السنوات الأربع الأخيرة، بالإضافة إلى أفضل الأندية في التصنيف التابع لكل اتحاد قاري بناء على نتائجها خلال الفترة نفسها.

وأثارت البطولة بشكلها الجديد الجدل؛ حيث دعمها السويسري جاني إنفانتينو، لكنها تواجه تحديين قانونيين في أوروبا، وكلاهما يتعلق باتحاد اللاعبين المحترفين (فيفبرو).

من ناحية أخرى، ذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا) أن «(فيفا) يواجه اتهاماً بالفشل في التشاور بشكل كافٍ مع اتحادات اللاعبين وروابط الدوريات المختلفة بشأن جدول المباريات الدولية»؛ حيث وصف ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، إقامة كأس العالم للأندية بأنها «نقطة تحول». وتتركز مخاوف الاتحادات بشكل أساسي على رفاهية اللاعبين؛ حيث من المقرر أن يتم منح اللاعبين الذين ينشطون في الدوريات الأوروبية ويخوضون المونديال وقتاً قصيراً للغاية للراحة والتعافي بشكل صحيح قبل بدء موسم 2025-2026.

وأبدى عدد من اللاعبين بالفعل استياءهم من إقامة مونديال الأندية بهذا النظام؛ حيث حذر لاعب خط وسط مانشستر سيتي الإنجليزي رودري من «أن عدداً كبيراً من النجوم قريبون من التفكير في الإضراب بسبب أجندة المباريات المزدحمة»؛ حيث تشغل مسابقات الأندية التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) مساحة أكبر الآن. وتخشى روابط الدوريات في أوروبا أن يكون لكأس العالم للأندية تأثير سلبي على مسابقاتها، مع مخاوف بشأن ما إذا كان مانشستر سيتي وتشيلسي سيكونان في أفضل حالاتهما من حيث القوة واللياقة عندما يبدأ موسم الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026 في 17 أغسطس (آب) المقبل.

وواجهت المسابقة قضايا أخرى أيضاً، فحتى الساعة العاشرة صباح اليوم الأربعاء بتوقيت غرينتش، لم يتم تأكيد أي شركاء بث للبطولة؛ حيث أعربت مصادر الأندية الأوروبية من قبل عن إحباطها وقلقها بشأن العملية التي اتبعها «فيفا» لجذب شبكات التلفزيون. ويبدو أن «فيفا» استبعد استخدام احتياطاته الخاصة لتمويل البطولة، لذلك سيكون الأمل هو أن يتم الاتفاق على صفقات بث مربحة، ومع ذلك، فقد جلب «فيفا» رعاة كباراً، مثل «بنك أوف أميركا» وشركة «أيه بي إن بيف» للجعة وشركة «هايسنس» للأدوات الكهربائية والإلكترونية.

وبينما ينظر البعض في أوروبا إلى النسخة المقبلة من مونديال الأندية بكثير من الشك والريبة، فإن مستويات الحماس في قارات أخرى تبدو أعلى بكثير؛ حيث وصفها ستيف كالزادا، الرئيس التنفيذي لشركة نادي الهلال السعودي، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأنها «المسابقة الأكثر أهمية لفريقه في الموسم». وأثارت مشاركة فريق إنتر ميامي الأميركي، بقيادة الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي، الكثير من الجدل؛ حيث فاز الفريق بدرع المشجعين للموسم العادي، لكنه أخفق في الحصول على لقب الدوري الأميركي لكرة القدم، عقب خسارته أمام أتلانتا في تصفيات البطولة.

وتنص لائحة المسابقة على تأهل متصدر ووصيف كل مجموعة من المجموعات الثمانية بالدور الأول إلى دور الـ16، الذي يقام بنظام خروج المغلوب.

وتستمر باقي الأدوار في البطولة على هذا النظام حتى المباراة النهائية التي تقام على ملعب «ميتلايف» بولاية نيوجيرسي في 13 يوليو المقبل.


مقالات ذات صلة

خاص إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط) play-circle 05:11

خاص إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
رياضة عالمية فيليبي لويس المدير الفني لفلامنغو البرازيلي (رويترز)

فيليبي لويس: فلامنغو جاهز للتحدي

أعرب فيليبي لويس، المدير الفني لفريق فلامنغو البرازيلي، عن سعادته الكبيرة ببلوغ فريقه المباراة النهائية من بطولة كأس القارات للأندية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية فيليبي لويس مدرب فلامنغو البرازيلي مع إنفانتينو رئيس «فيفا» (إ.ب.أ)

لويس مدرب فلامنغو: نشعر بالفخر لمواجهة سان جيرمان

أبدى فيليبي لويس، مدرب فلامنغو البرازيلي، سعادته بالفوز على بيراميدز المصري والتتويج بلقب كأس التحدي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية دانيلو مدافع فريق فلامنغو البرازيلي (أ.ف.ب)

دانيلو لاعب فلامنغو: بيراميدز كان منافساً شرساً

تحدث دانيلو، مدافع فريق فلامنغو البرازيلي، عن فوز فريقه على نظيره بيراميدز المصري في كأس التحدي ضمن بطولة إنتركونتيننتال.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
TT

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)

قال النمساوي أوليفر غلاسنر، مدرب «كريستال بالاس»، ​الجمعة، إنه لن يجدد عقده مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، والذي سينتهي بنهاية الموسم الحالي.

وقاد غلاسنر «بالاس» للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي في الموسم الماضي، وهو أول ‌لقب كبير ‌في تاريخ النادي ‌الممتد ⁠164 ​عاماً، بالإضافة ‌إلى درع المجتمع في أغسطس (آب) الماضي.

وأصبح المدرب (51 عاماً) هدفاً رئيسياً لأندية أخرى بسبب نجاحه في «بالاس»، وارتبط اسمه بتولّي تدريب «مانشستر يونايتد».

وقال غلاسنر، للصحافيين: «جرى ⁠اتخاذ القرار، بالفعل، منذ أشهر. عقدتُ اجتماعاً ‌مع ستيف (باريش) في فترة التوقف الدولي خلال أكتوبر (تشرين الأول)» الماضي.

وأضاف: «أجرينا حديثاً طويلاً جداً، وأخبرته أنني لن أوقّع عقداً جديداً. اتفقنا في ذلك الوقت على أنه مِن الأفضل أن ​يظل الأمر بيننا. من الأفضل أن نفعل ذلك ونُبقي الأمر سراً ⁠لمدة ثلاثة أشهر».

وأكمل: «لكن، الآن، مِن المهم أن يكون الأمر واضحاً، وكان جدول أعمالنا مزدحماً للغاية، لهذا السبب لم نرغب في الحديث عن الأمر. أنا وستيف نريد الأفضل لـ(كريستال بالاس)».

ويحتل «بالاس» المركز الـ13 في ترتيب «الدوري الممتاز»، برصيد 28 نقطة من 21 ‌مباراة، ويحل ضيفاً على «سندرلاند»، السبت.


«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
TT

«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)

لا يزال ألكسندر زفيريف يحلم بالتتويج بلقبه الأول في أي من البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، وذلك حينما يشارك في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، التي تنطلق الأحد.

وقال زفيريف إنه «مستعد» لمحاولة أخرى من أجل الفوز بأول لقب له في غراند سلام، حيث وصل بطل أولمبياد طوكيو 2020 إلى ثلاث مباريات نهائية في المسابقات الأربع الكبرى، دون أن يقف على منصة التتويج، حيث كان آخرها قبل 12 شهراً على ملعب «ملبورن بارك» أمام الإيطالي يانيك سينر.

ولم يكن العام الماضي سعيداً بالنسبة لزفيريف (28 عاماً)، الذي اكتفى بالتتويج بلقب وحيد خلال عام 2025 بفوزه ببطولة ميونيخ، فيما ودع بطولة إنجلترا المفتوحة (ويمبلدون)، إحدى بطولات غراند سلام، مبكراً، بسبب الإصابات والمشاكل النفسية.

ولكن زفيريف قال إنه «يشعر بالفخر» أيضاً كونه لا يزال يحتل المركز الثالث في التصنيف العالمي رغم «ما بدا وكأنه عانى من عشر إصابات».

واستعاد زفيريف نشاطه خلال فترة الراحة استعداداً للموسم الجديد، ووصل إلى ملبورن بوصفه واحد من أوائل اللاعبين الكبار بعد خروج ألمانيا المبكر من بطولة كأس يونايتد في سيدني.

ولكن يبقى أن نرى كيف سيتفاعل جسده، بدءاً من مباراة الدور الأول الصعبة ضد الكندي غابرييل ديالو.

وقال زفيريف: «أشعر بتحسن كل أسبوع، لكن الأمر يستغرق وقتاً حتى يتعافى العظم تماماً»، دون أن يحدد أي عظم يقصد، وأضاف أن هذه المشكلة حدت من مشاركته «بشكل كبير» في عام 2025، قائلاً: «سنرى كيف سيكون الوضع الآن».

ورغم ذلك، يبدو اللاعب الألماني واثقاً بشكل عام، إذ قال: «أشعر بأنني جاهز لبدء البطولة. أشعر باللياقة البدنية، ولدي شعور بأنني أديت بشكل ممتاز للغاية في التدريبات».

ومن أجل التتويج باللقب، من المرجح أن يضطر زفيريف للفوز على واحد على الأقل من الثنائي الذي فرض هيمنته على مسابقات غراند سلام مؤخراً، هما الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر، اللذان وصلا لنهائيات البطولات الأربع الكبرى الثلاث الأخيرة، وتقاسما الألقاب الثمانية الأخيرة في مسابقات غراند سلام.

ولكن أسطورة التنس الألماني بوريس بيكر، الذي انتقد زفيريف في الماضي، يعتقد أن لديه فرصة في النسخة المقبلة لتحقيق شيء مختلف.

وقال بيكر: «ملبورن مكان مناسب له بالفعل». لكن بالطبع فإنه يتعين عليه أن يجد مكانه في البطولة».

وشدد بيكر، الذي يعمل محللاً رياضياً في شبكة «يوروسبورت»، على أن زفيريف لديه «فرصة أخرى ليظهر لنا جميعاً ما يمكنه القيام به».


كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
TT

كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)

لو بحثت عن مدربين ينافسون على مراكز دوري أبطال أوروبا، فلن يكون استوديو الدرجة الأولى الإنجليزية على شاشة «سكاي سبورتس» هو المكان المتوقع. لكن في ربيع 2019، وخلال تغطية مباراة نوريتش سيتي وبلاكبيرن روفرز، كان هناك رجلان على الأريكة التحليلية يمهّدان — من حيث لا يدري أحد — لطريق مختلف تماماً، حسب شبكة «The Athletic».

وقتها، كان ليام روزنير وكيث أندروز مجرد محللين تلفزيونيين، خرجا حديثاً نسبياً من الملاعب، ويملكان معاً خبرة تتجاوز 25 موسماً في دوري الدرجة الأولى والثانية والثالثة الإنجليزية.

اليوم، أصبح الأول مدرباً لـ تشيلسي، والثاني يقود برينتفورد، ويستعدان لمواجهة مباشرة في ستامفورد بريدج، يفصل بينهما نقطتان فقط في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز، في صراع على مقاعد دوري الأبطال.

للوهلة الأولى، يبدو المشهد وكأنه نسخة كروية من المزحة الشهيرة لبول رود: «انظر إلينا... من كان يتوقع؟». لكن لمن عملوا معهما في تلك التغطيات، المفاجأة ليست في وصولهما، بل في سرعة الوصول.

حتى في أيام التحليل التلفزيوني، لم يكن روزينيور وأندروز مجرد «نجوم استوديو». الأول كان يعمل مع فرق الشباب في برايتون، بينما خاض الآخر تجارب تدريبية مع ميلتون كينز دونز، ثم منتخب آيرلندا تحت 21 عاماً، ولاحقاً المنتخب الأول.

جابي ماكنوف، زميلهما السابق في تغطيات «سكاي»، يؤكد أن الطموح كان واضحاً منذ البداية: «كلاهما كان يرى نفسه مدرباً أول، وليس مجرد مساعد. كيث ربما وصل إلى (البريميرليغ) أسرع مما توقع، لكن برينتفورد دائماً يختار بعناية».

«سكاي سبورتس» ضمّت أندروز عام 2016 وروزينيور بعده بعام بهدف تجديد تغطية دوري الدرجة الأولى، والسبب الرئيسي كان واضحاً: كلاهما يفكر في كرة القدم مدرباً، لا لاعباً سابقاً يكرر الكليشيهات المعتادة.

ديفيد براتون، مقدم تغطية دوري الدرجة الأولى في «سكاي»، يتذكر تلك الفترة قائلاً إن الاثنين كانا «مفتونَين بما يحدث داخل الملعب، كأنهما في حالة تنويم مغناطيسي... ترى التروس تدور في أذهانهما أثناء تفكيك التفاصيل التكتيكية».

حتى دارين بينت، الذي عمل معهما لاحقاً، قال إن الحديث معهما عن أساليب اللعب «كفيل بأن يذهلك».

هدوء، اتزان، ولا ضجيج روزينيور وأندروز لا ينتميان إلى مدرسة التصريحات النارية أو العناوين الصاخبة. شخصيتان هادئتان، محسوبتان، تركزان على التفاصيل. وهذه الصفات نفسها انتقلت لاحقاً إلى عملهما التدريبي.

التجربة في دوري الدرجة الأولى تحديداً لم تكن سهلة. هناك لا يمكنك الارتجال، ولا تمرير الوقت بمعرفة سطحية. الجمهور أكثر ارتباطاً، والمعلومة أقل انتشاراً؛ ما يفرض تحضيراً عميقاً. وهذا، حسب من عملوا معهما، صقل أدواتهما الفكرية والتكتيكية.

لم يكن تأثير الظهور التلفزيوني هامشياً. مُلاك أندية ومديرو كرة كانوا يتابعون. مالك ديربي كاونتي السابق ميل موريس أعجب بتحليلات روزينيور، وكان ذلك أحد أسباب ضمه للجهاز الفني في 2019. الجميع كان يعلم أن الكاميرا ليست مجرد شاشة... بل نافذة على الفرص.

لا أحد يعرف ما إذا كان روزينيور سينجح مع تشيلسي على المدى الطويل، أو إذا كان أندروز سيواصل رحلته المميزة مع برينتفورد. لكن المؤكد أن طريقهما لم يبدأ من مقاعد التدريب، بل من كنبة تحليل في دوري لا يحظى دائماً بالأضواء.

ربما حان الوقت لأن نراقب عن قرب استوديو دوري الدرجة الأولى في «سكاي سبورتس»... فهناك، قد يجلس المدرب الكبير القادم.