هل محمد صلاح أفضل من أي وقت مضى؟

نجم ليفربول يتطلع للعودة إلى أفضل حالاته تحت قيادة أرني سلوت

يتميز صلاح بالجدية الشديدة خلال التدريبات (ب.أ)
يتميز صلاح بالجدية الشديدة خلال التدريبات (ب.أ)
TT

هل محمد صلاح أفضل من أي وقت مضى؟

يتميز صلاح بالجدية الشديدة خلال التدريبات (ب.أ)
يتميز صلاح بالجدية الشديدة خلال التدريبات (ب.أ)

ساهم محمد صلاح في إحراز هدف أو تمريرة حاسمة على الأقل في 9 من مباريات ليفربول الـ11 هذا الموسم، ولا يُظهر أي علامات على التراجع كظاهرة في الدوري الإنجليزي الممتاز. كان النجم المصري البالغ من العمر 32 عاماً دائماً من يصنع الفارق للريدز تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، لكن يبدو أن وصول أرني سلوت إلى ملعب «آنفيلد» أعطى صلاح دفعة إضافية لمواصلة التألق.

بعد تسجيله 10 أهداف، ومثلها تمريرات حاسمة في كل المسابقات، بينها واحدة للأوروغوياني داروين نونيز، وهدف في المباراة ضد أستون فيلا، إذ ابتعد فريقه بخمس نقاط في الصدارة، لا يزال صلاح يمثل خطورة هائلة على مرمى المنافسين. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن صلاح نجح في التسجيل من 23.33 في المائة من الفرص التي تتاح له، بما في ذلك 54.55 في المائة من الفرص الكبيرة التي تسنح له أمام المرمى، وهو ما يعني - حسب تقرير أدريان كلارك على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز - أنه يتفوق في هذا الأمر وبفارق كبير عن المستويات التي كان يقدمها خلال المواسم الأربعة الماضية.

علينا أن نعود إلى موسم 2017-18، عندما سجل صلاح 32 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي المرة الوحيدة التي كان يساهم خلالها في الأهداف المباشرة بمعدل أفضل مما هو عليه الأمر الآن. وبعد تسجيله ثمانية أهداف وصناعة ستة أهداف أخرى هذا الموسم، أصبح النجم المصري أكثر أهمية من أي وقت مضى لخط هجوم ليفربول.

علاوة على ذلك، لم يشارك صلاح أبداً في أقل من 32 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم واحد مع ليفربول. لم يتعرض لإصابات خطيرة طوال مسيرته مع الريدز، ويقدم مستويات مذهلة منذ وصوله إلى ملعب «آنفيلد» في صيف عام 2017، ومع ذلك لا توجد أي مؤشرات واضحة على أنه يعاني من الإرهاق، أو أن مسيرته الكروية آخذة في التراجع.

لم تصل السرعة القصوى لصلاح في موسم 2024-25 (33.7 كم - ساعة) إلى مستويات السنوات السابقة (وربما يعود السبب إلى أنه لم يعد بالسرعة نفسها التي كان عليها)، لكنه يركض بسرعة أكبر مما كان عليه في كل موسم من المواسم الثلاثة الأخيرة. كما أن المسافة التي يقطعها في كل 90 دقيقة هذا الموسم لا تقل عن المواسم السابقة. من الواضح أن ليفربول تحت قيادة سلوت «أقل شراسة» مما كان عليه تحت قيادة كلوب، لكن تغيير طريقة اللعب لم يكن له تأثير يُذكر على صلاح، إذ لا يزال النجم المصري يشكل خطراً هائلاً على مرمى المنافسين في الهجمات السريعة والمباشرة أو التحولات، وهي الأمور التي لا يزال الفريق يعتمد عليها كثيراً في طريقة لعبه. لكن أكثر شيء برع فيه صلاح هذا الموسم هو تحركاته وتمركزه داخل المستطيل الأخضر، كما أنه يتحرك بشكل رائع بعيداً عن مراقبيه لكي يخلق مساحة لنفسه. إنه يتحرك في المساحة التي تخلق مسافة بينه وبين المدافعين، وهذا أحد أهم أسرار نجاحه.

وتعود جميع أهداف صلاح من اللعب المفتوح إلى حد كبير إلى هذا الوعي بالمساحة داخل الملعب، وخير مثال على ذلك الهدفان اللذان سجلهما في مرمى برايتون ومانشستر يونايتد. فأمام برايتون، تعمد صلاح الانطلاق بعيداً عن المرمى لخلق فجوة بينه وبين الظهير الأيسر، لكن بمجرد استحواذه على الكرة اندفع إلى الداخل بسرعة قبل أن يسدد في المرمى بكل قوة.

وإذا عدنا بالذاكرة إلى الهدف الذي أحرزه في المباراة التي فاز فيها ليفربول على مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» بثلاثية نظيفة في سبتمبر (أيلول) الماضي، سنجد أن صلاح تحرك أيضاً بعيداً عن المرمى من أجل الحفاظ على مسافة بينه وبين ليساندرو مارتينيز. وسمح تمركز مدافع مانشستر يونايتد لصلاح بالحصول على الوقت اللازم للتسجيل من لمسة واحدة.

علاوة على ذلك، فإن وعي صلاح بمكانه داخل الملعب قد ساعده كثيراً في العديد من تمريراته الحاسمة، فقد انطلق ببراعة إلى المساحة الخالية قبل أن يرسل كرة عرضية إلى لويس دياز أمام إيبسويتش تاون، كما انطلق بذكاء على الأطراف قبل أن يمرر الكرة إلى اللاعب نفسه ليضعها برأسه في مرمى مانشستر يونايتد. وفي مباراة ليفربول على ملعبه أمام تشيلسي، الشهر الماضي، تراجع صلاح أيضاً بجوار خط التماس في اللحظة المناسبة تماماً ليمرر كرة رائعة إلى كورتيس جونز. ومن الواضح للغاية أن قدرة صلاح على اتخاذ القرار الصحيح تتحسن مع تقدمه في السن.

في الواقع، لم يكن صلاح أبداً من نوع المهاجمين الذين يحتاجون إلى المشاركة بانتظام في المباريات لترك بصمة كبيرة، ويظل هذا هو الحال تحت قيادة سلوت. قد يظل النجم المصري هادئاً لفترات طويلة، لكن سرعته ومهارته وقدمه اليسرى القاتلة لا تزال تسبب القدر نفسه من الهلع والخوف في نفوس المدافعين، الذين يواصلون التراجع للخلف في محاولة لحماية أنفسهم ضده.

لماذا أصبحت مسيرة صلاح مع ليفربول غير معروفة (أ.ف.ب)

وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن صلاح يتقدم بفارق كبير عن باقي لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم من حيث أكبر عدد من اللمسات داخل منطقة جزاء المنافسين. ومن المثير للاهتمام أن قائمة أفضل خمسة لاعبين في هذه الإحصائية ضمت مهاجماً واحداً هو إيرلينغ هالاند. وفي ظل اللعب لفريق يضغط على المنافسين بقوة في نصف ملعبهم، لم يكن صلاح قادراً على الركض كثيراً في أول 11 مباراة، ففي أغلب الأحيان كان يتمركز حول الجانب الأيمن لليفربول في المناطق الأمامية.

وعندما يستحوذ صلاح على الكرة على الجانب الأيمن، فإنه لا يزال من بين اللاعبين الذين يصعب إيقافهم في العالم. من المؤكد أن دياز وكودي غاكبو ونونيز يقدمون مستويات رائعة، لكن صلاح لا يزال الأكثر خطورة في ليفربول هذا الموسم. وتُظهر الإحصاءات أنه لا يزال ينتمي إلى فئة النخبة في الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ يوجد في المراكز الثلاثة الأولى في العديد من الأرقام والإحصاءات المتعلقة بالنواحي الهجومية.

وفي ظل انتهاء عقده مع الريدز في يونيو (حزيران) المقبل، فإن خطط صلاح المستقبلية غير معروفة، مع ازدياد المخاوف من أن هذا قد يكون موسمه الأخير مع ليفربول. قد يستمر صلاح مع ليفربول وقد يرحل، لكن في الوقت الحاضر فإن كل ما يمكن لمشجعي ليفربول فعله هو الاستمتاع بهذا النجم الحقيقي.


مقالات ذات صلة


«إن بي إيه»: دورانت يحطم رقم مايكل جوردان ويصبح خامس أفضل هداف

كيفن دورانت (أ.ب)
كيفن دورانت (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: دورانت يحطم رقم مايكل جوردان ويصبح خامس أفضل هداف

كيفن دورانت (أ.ب)
كيفن دورانت (أ.ب)

سجل أمين تومسون من رمية كيفن دورانت الضائعة قبل صفارة النهاية، لينتزع هيوستن روكتس فوزاً ثميناً 123-122 على ضيفه ميامي هيت في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين الليلة الماضية.

وتفوق دورانت على رصيد مايكل جوردان البالغ 32292 نقطة، ليحتل المركز الخامس في قائمة هدافي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين عبر التاريخ برمية ثلاثية جانبية عند الدقيقة 3:35 من الربع الأخير.

وأنهى تومسون المباراة برصيد 24 نقطة وأعلى رصيد من الاستحواذ على الكرات المرتدة بلغ 18 كرة. وكان واحداً بين ثلاثة لاعبين في روكتس سجلوا رقمين مزدوجين إلى جوار ريد شيبارد (23 نقطة و14 تمريرة حاسمة) وألبيرين شينجون (19 نقطة و12 كرة مرتدة).

وسجل دورانت 27 نقطة، ليقود روكتس للفوز، ويرفع رصيده من النقاط في مسيرته بالبطولة إلى 32294 نقطة.

دورانت تفوق على رصيد مايكل جوردان البالغ 32292 نقطة (أ.ف.ب)

وأحرز بام أديبايو 32 نقطة وعادل رقمه القياسي الشخصي عندما استحوذ على 21 كرة مرتدة لفريقه هيت.

وسجل تايلر هيرو 25 نقطة لكنه أهدر جميع رمياته الخمس في الربع الأخير، وأضاف سيموني فونتيكيو 21 نقطة وخمس رميات ثلاثية لميامي.

وفي مباراة أخرى، سجل لوك كينارد رمية ثلاثية قبل 0.6 ثانية على النهاية، ليقود لوس أنجليس ليكرز للفوز على مضيفه أورلاندو ماجيك 105-104.

وسجل داريوس غارلاند 41 نقطة وأرسل 11 تمريرة حاسمة لزملائه، وأضاف كواي ليونارد 34 نقطة، ليضع لوس أنجليس كليبرز حداً لسلسلة هزائم استمرت أربع مباريات بفوزه في الوقت الإضافي على مضيفه دالاس مافريكس 138-131.

وقاد لاميلو بول فريقه تشارلوت هورنتس لفوز جديد بعدما سجل 29 نقطة خلال الانتصار على ضيفه ممفيس غريزليز 124-101.

وأحرز شاي غيلجيوس-ألكسندر 40 نقطة في فوز فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر على مضيفه واشنطن ويزاردز 132-111، ليمدد سلسلة انتصاراته إلى 11 مباراة متتالية ويزيد هزائم واشنطن إلى 15 على التوالي.

وسجل دونوفان ميتشل 27 نقطة، وأضاف جيمس هاردن 20 نقطة وأرسل عشر تمريرات حاسمة لزملائه واستحوذ على ست كرات مرتدة، واستغل كليفلاند كافاليرز انتفاضته في الربع الأخير، لينهي سلسلة انتصارات نيو أورليانز بليكانز على ملعبه التي استمرت سبع مباريات بفوزه 111-106.

وعادل دايسون دانيلز أفضل رقم في مسيرته عندما سجل 28 نقطة، ليساعد أتلانتا هوكس للفوز على ضيفه غولدن ستيت وريورز 126-110، ويمدد سلسلة انتصاراته على أرضه إلى عشر مباريات متتالية.

وسجل الصاعد ديلان هاربر 24 نقطة، الأعلى في مسيرته، في أول مباراة له كلاعب أساسي، وأضاف كيلدون جونسون 24 نقطة أيضاً في فوز فريقهما سان أنطونيو سبيرز على ضيفه إنديانا بيسرز 134-119.

وأحرز كونتين غرايمز 25 نقطة وأضاف في.جيه إيدجكومب 22 نقطة واستحوذ على 13 كرة مرتدة، ليقودا فيلادلفيا سيفنتي سيكسرز للفوز على مضيفه يوتا جاز 126-116 في سولت ليك سيتي.

وسجل ريان رولينز 26 نقطة واستحوذ على عشر كرات مرتدة وأرسل سبع تمريرات حاسمة، ليُكبد ميلووكي باكس مضيفه فينكس صنز الخسارة الخامسة على التوالي بعد فوزه 108-105.


إدريسا غي: جاهز لإعادة الميداليات إلى المغرب لتهدئة التوتر

إدريسا غي خلال مواجهة فريقه أمام تشيلسي (أ.ف.ب)
إدريسا غي خلال مواجهة فريقه أمام تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

إدريسا غي: جاهز لإعادة الميداليات إلى المغرب لتهدئة التوتر

إدريسا غي خلال مواجهة فريقه أمام تشيلسي (أ.ف.ب)
إدريسا غي خلال مواجهة فريقه أمام تشيلسي (أ.ف.ب)

أبدى لاعب وسط المنتخب السنغالي إدريسا غي استعداده لـ«إعادة الميداليات» التي نالها مع زملائه، بعد التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم إلى المغرب، بعد منحه لـ«أسود الأطلس» على الورق، رغم خسارته النهائي على أرض الملعب؛ وذلك «لتهدئة التوتر» بين البلدين.

وقال غي، مساء السبت، على قناة «كانال +»، عقب فوز فريقه إيفرتون على تشيلسي في «الدوري الإنجليزي» 3-0: «أتعهد شخصياً بجمع الميداليات، وربما إعادتها إلى المغرب إذا كان ذلك قد يخفف التوتر بين البلدين».

وأضاف: «هذا الأمر سخيف... مباراة كرة القدم تُحسَم على أرض الملعب، وهذا ما فعلناه في المغرب. قمنا بما يلزم في الملعب، فزنا بتلك المباراة. نستحق أن نكون أبطال أفريقيا، ونحن أبطال أفريقيا بالنسبة لنا! الألقاب تُكسَب على أرض الملعب، وليس في المكاتب».

وحمل غي شارة قيادة السنغال في نهائي البطولة، بديلاً للمدافع كاليدو كوليبالي الموقوف.

وبعد شهرين من المباراة النهائية التي فاز بها «أسود التيرانغا» 1-0 بعد التمديد في الرباط في 18 يناير (كانون الثاني)، أعلنت لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، الثلاثاء، عدّ السنغال «منسحباً من النهائي»، واعتماد النتيجة على الورق 3-0 لصالح المغرب.

وعلى أثر القرار، أعلن الاتحاد المغربي أنه سيلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضي «كاس»، أعلى هيئة قضائية رياضية ومقرها لوزان.

وقال غي، السبت: «لو كان الأمر يعود إليّ، لقلتُ للاتحاد ألا يتقدّم باستئناف».

كان عدد من لاعبي السنغال قد غادروا أرضية الملعب ليلة النهائي احتجاجاً على ركلة جزاء مُنحت للمغرب في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، بعد الرجوع لحَكَم الفيديو المساعد «في إيه آر»، في وقتٍ كان التعادل السلبي مسيطراً.

واستؤنف اللعب بعد ربع ساعة من الفوضى والتوتر، مع قيام جماهير السنغال برمي مقذوفات، ومحاولة اقتحام أرضية الملعب. وأضاع المغربي إبراهيم دياز ركلة الجزاء، قبل أن يفوز السنغال بهدف غي في الوقت الإضافي.


«إن بي إيه»: 40 نقطة لغلجيوس-ألكسندر... وجيمس يحطّم الرقم القياسي

حطّم ليبرون جيمس حطم الرقم القياسي بخوضه مباراته الـ1612 (أ.ب)
حطّم ليبرون جيمس حطم الرقم القياسي بخوضه مباراته الـ1612 (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: 40 نقطة لغلجيوس-ألكسندر... وجيمس يحطّم الرقم القياسي

حطّم ليبرون جيمس حطم الرقم القياسي بخوضه مباراته الـ1612 (أ.ب)
حطّم ليبرون جيمس حطم الرقم القياسي بخوضه مباراته الـ1612 (أ.ب)

قاد الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر للفوز على واشنطن ويزاردز السبت، بتسجيله 40 نقطة، في ليلة شهدت إضافة ليبرون جيمس محطة تاريخية جديدة إلى مسيرته بخوضه مباراته الـ1612 في الدوري المنتظم في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)، وهو رقم قياسي غير مسبوق.

وسجل غلجيوس-ألكسندر، أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي، 40 نقطة أو أكثر للمباراة السابعة هذا الموسم، ليقود ثاندر إلى فوزه الحادي عشر توالياً بنتيجة 132-111 خارج الديار.

وأضاف تشيت هولمغرين 18 نقطة و10 متابعات، بينما حقق إيزياه هارتنشتاين 9 نقاط و20 متابعة و10 تمريرات حاسمة في مباراة شهدت طرد أربعة لاعبين عقب شجار قوي في الشوط الأول.

وجاء الاشتباك قبل 27 ثانية من نهاية الربع الثاني بعدما تقدم ثاندر 68-63، حين احتفظ جايلن ويليامز بالكرة بعد تسجيل سلة واصطدم مرتين بجاستن شامبانيي لاعب واشنطن.

وتقدّم آيجاي ميتشل من أوكلاهوما سيتي لمواجهة شامبانيي، قبل أن يُصفَع على وجهه، مما أشعل العراك. ودفع الحكم نيت غرين شامبانيي للخلف لمحاولة تهدئة الموقف، بينما واصل ميتشل التقدّم، وفي تلك الأثناء تدافع عدد من اللاعبين وسقطوا في كومة خلف خط النهاية، في محاولة من كل طرف لمساندة فريقه وسط الاشتباك.

وبعد فكّ الاشتباك، قرّر الحكام طرد كل من شامبانيي وويليامز وميتشل وزميله كايسون والاس من ثاندر.

وقال مدرب ثاندر مارك داينولت إنه رغم عدم موافقته على قرارات الطرد، فإنه أعجب بطريقة استجابة فريقه «هذه مواقف عاطفية، والجميع يكون في حالة تنافسية عالية. لكن إذا كنت منافساً حقيقياً، فإنك تحوّل تلك الطاقة إلى تنفيذ جيد، وهذا ما فعلناه. تحسَّنَّا من تلك اللحظة، وهو ما يجب فعله في مثل هذه المواقف. كانت لحظة تعلّم ونموّ جيدة بالنسبة لنا».

رقم قياسي جديد لجيمس: حطَّم ليبرون جيمس الرقم القياسي بعدد المباريات في الموسم المنتظم بخوضه مباراته الـ1612 خلال فوز فريقه لوس أنجليس ليكرز بشق الأنفس على أورلاندو ماجيك 105-104.

وبات النجم البالغ 41 عاماً في الصدارة منفرداً، متقدماً بمباراة واحدة على صاحب الرقم السابق روبرت باريش الذي اعتزل عام 1997.

وكان جيمس قد عادل رقم باريش الخميس بطريقة مذهلة، حين وقع ثلاثة أرقام مزدوجة خلال فوز ليكرز على ميامي هيت في فلوريدا.

وكاد الظهور التاريخي لجيمس السبت ينتهي بطعم مرّ، إذ كان أورلاندو قاب قوسين من إنهاء سلسلة انتصارات ليكرز الثمانية، متقدماً 104-102 قبل ثلاث ثوان فقط من نهاية اللقاء.

لكن ثلاثية مذهلة عند صافرة النهاية قبل 0.6 ثانية من لاعب ليكرز لوك كينارد أنقذت الفريق، مانحة إياه فوزه التاسع توالياً. ورفع ليكرز رصيده إلى 46-25، معززاً موقعه في المركز الثالث للمنطقة الغربية.

وأنهى جيمس اللقاء مع 12 نقطة وست متابعات وأربع تمريرات حاسمة.

وقاد السلوفيني لوكا دونتشيتش ليكرز بـ33 نقطة، لكنه تلقى الخطأ الفني الـ16 هذا الموسم، ما يعني إيقافه عن مباراة الاثنين أمام ديترويت بيستونز، إلا إذا تم سحب المخالفة. وقال مدرب ليكرز جاي جاي ريديك «سنحاول إلغاء ذلك».

كما سجَّل أوستن ريفز 26 نقطة مع نجاحه في 10 من 20 محاولة.

ويلعب جيمس موسمه الثالث والعشرين القياسي، ويحمل أصلاً مجموعة كبيرة من الأرقام القياسية في الدوري، بينها عدد النقاط المسجلة، وعدد الرميات المسجلة، وعدد محاولات تسديد الرميات، إضافة إلى أطول سلسلة مباريات في الموسم المنتظم يسجل فيها 10 نقاط على الأقل: 1297 مباراة.

وقال جيمس إن استعداداته لمباراة السبت لم تختلف عن 1611 مباراة قبلها «كان يوماً عادياً للتحضير. كنت أعرف أنه بمجرد أن أدخل أرضية الملعب سأحطم الرقم، وهذا أمر رائع».

وأضاف: «قلت قبل يومين إن أفضل ما يمكنك فعله لزملائك هو أن تكون متاحاً، وقد حاولت أن أكون كذلك طوال مسيرتي، على مدى عقدين وأكثر».

وباحتساب مباريات الأدوار الإقصائية، يكون جيمس قد خاض 1904 مباريات في مسيرته، بينما يأتي كريم عبد الجبار ثانياً بـ1797 مباراة، وباريش ثالثاً بـ1795.

وعزّز سان أنتونيو سبيرز ثاني المنطقة الغربية سجله إلى 53-18 بفوزه الخامس توالياً، وهذه المرة بسهولة على إنديانا بيسرز 134-119.

سجّل كل من كيلدون جونسون وديلان هاربر 24 نقطة، وأضاف الفرنسي فيكتور ويمبانياما 20 نقطة.

وفي هيوستن، قاد كيفن دورانت فريقه روكتس بفوزه على ميامي هيت 123-122 مع 27 نقطة.

وأوصلت ثلاثية لدورانت قبل 3:35 دقائق من النهاية رصيده إلى 32,292 نقطة، متجاوزاً أسطورة شيكاغو بولز مايكل جوردان إلى المركز الخامس في قائمة الهدافين التاريخيين للدوري.

وقال دورانت عن هذا الإنجاز «يعني لي الكثير. أنا ممتن جداً للقيام بذلك هنا أمام جماهير تدعمني وتُغدق عليّ الحب في كل مباراة. أنا ممتن لوجودي هنا ولهذه الرحلة الرائعة. وأتطلع للمزيد».

وفي مباريات أخرى، عزّز كليفلاند كافالييرز سجله بـ44 انتصاراً بفوزه على نيو أورليانز بيليكانز 111-106 فيما فاز أتلانتا هوكس على غولدن ستايت ووريرز 126-110.