لماذا تراجع مستوى لوكاس باكيتا؟

لوكاس باكيتا يعاني هذا الموسم مع وست هام (أ.ف.ب)
لوكاس باكيتا يعاني هذا الموسم مع وست هام (أ.ف.ب)
TT

لماذا تراجع مستوى لوكاس باكيتا؟

لوكاس باكيتا يعاني هذا الموسم مع وست هام (أ.ف.ب)
لوكاس باكيتا يعاني هذا الموسم مع وست هام (أ.ف.ب)

هناك فقرة في كتاب مايكل كاريك يصف فيها كيف جعله تراجع مستواه ظلاً للاعب الذي كان عليه ذات يوم مع مانشستر يونايتد.

كتب في سيرته الذاتية (مايكل كاريك): «عدت إلى فترة ما قبل الموسم ولم أستطع التخلص من الاكتئاب، وكان موسم 2009-2010 أسوأ موسم لي مع يونايتد».

وأردف: «لقد فقدت تلك الميزة. كان رأسي ثقيلاً وقلبي ثقيلاً، حتى جسدي كان ثقيلاً. كنت أعلم أن الأمر كله في رأسي، لكنني شعرت أنني لا أستطيع اللجوء إلى أي شخص للمساعدة، فأنا عنيد للغاية. في عام 2010، كان ذلك أسوأ وقت. كان حلمي أن أكون في كأس العالم لكن الحقيقة هي أنني لم أكن أريد أن أكون هناك».

كاريك، لاعب خط الوسط السابق في وست هام ومانشستر يونايتد وإنجلترا، سيستعيد مستواه في النهاية. لعب دوراً رئيسياً في مساعدة مانشستر يونايتد على الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز في موسمي 2010-2011 و2012-2013. تم اختياره في فريق رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين لعام 2012-2013. إنه مثال قد يرتاح له صانع ألعاب وست هام يونايتد لوكاس باكيتا.

وبحسب شبكة «The Athletic»، وصل باكيتا إلى وست هام نجما، لكن تأثيره تضاءل بشكل كبير وحدث ذلك منذ الموسم الماضي.

هذا الموسم، تم استبعاد اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً من التعادل 1-1 ضد فولهام. ثم تم استبداله في وقت مبكر من المباريات ضد توتنهام هوتسبير ومانشستر يونايتد، وكان لديه عائد ضئيل بهدفين في 11 مباراة بالدوري.

لم يعد يلعب بالأسلوب الهجومي الذي جعله ذات يوم هدفاً للانتقال بقيمة 85 مليون جنيه إسترليني لمانشستر سيتي.

لا يزال احتفاظه بالكرة مصدر قلق. كان مخطئاً في الأهداف التي استقبلتها شباك فريقه في خسارتين أمام سيتي وتوتنهام. كما أدى عدم انضباطه إلى حصوله على إنذارات في خمس من مباريات وست هام الـ13 هذا الموسم.

كل هذا يقودنا إلى السبب المفترض. في مايو (أيار) من هذا العام، اتهم الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الدولي البرازيلي بأربع حالات منفصلة من التلاعب بالنتائج، ما يعني أنه متهم بالتأثير على لحظات المباريات - من خلال تلقي بطاقة صفراء، على سبيل المثال.

تتعلق التهم بالبطاقة الصفراء التي حصل عليها باكيتا ضد ليستر سيتي في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، بالإضافة إلى مباريات في عام 2023 ضد أستون فيلا في 12 مارس (آذار)، وليدز يونايتد في 21 مايو، وبورنموث في اليوم الافتتاحي 12 أغسطس (آب).

وقال بيان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم: «يُزعم أنه سعى بشكل مباشر إلى التأثير على التقدم أو السلوك أو جوانب أخرى في هذه المباريات من خلال السعي عمداً إلى تلقي بطاقة من الحكم لغرض غير لائق للتأثير على سوق المراهنات حتى يستفيد شخص أو أكثر من المراهنات».

إذا ثبتت إدانته، فقد يتم إيقافه مدى الحياة - وهو الخوف الذي يتشاركه داخلياً كبار الشخصيات في وست هام.

انتشرت أخبار التحقيق معه في أغسطس 2023. أصدر اللاعب بياناً على «إنستغرام»، قال فيه: «أنا مندهش للغاية ومنزعج من قرار الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بتوجيه اتهامات لي. لمدة تسعة أشهر، تعاونت مع كل خطوة من خطوات تحقيقهم وقدمت كل المعلومات التي أستطيع. أنفي التهم بالكامل وسأقاتل بكل نفس لتبرئة اسمي. وبسبب العملية الجارية، لن أدلي بمزيد من التعليقات».

في أكتوبر (تشرين الأول)، أصدر بياناً يدعو فيه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إلى إطلاق «تحقيق شامل» في الكشف عما يدعي أنه معلومات «كاذبة» بشأن قضيته بشأن انتهاكات مزعومة لقواعد المراهنات.

تم استدعاء لاعب الوسط من قبل لجنة برلمانية في البرازيل للإدلاء بشهادته في تحقيق في المراهنات الرياضية الشهر المقبل، ما يعني أنه سيغيب عن مباراة وست هام في الدوري ضد ليستر سيتي في 3 ديسمبر (كانون الأول).

الافتراض هو أن الكثير من الفوضى خارج الملعب أعاقت أداءه على أرض الملعب.

كانت هناك فترة حيث كان عدم وجود باكيتا في التشكيلة الأساسية يُنظر إليه على أنه ضربة قوية لوست هام، لكن هذا لم يعد الحال.

نظراً لنضالاته، حاول الجهاز الإداري وزملاؤه في الفريق التجمع حول البرازيلي. في الموسم الماضي، عقد اللاعبون اجتماعاً للفريق من دون المدير السابق ديفيد مويس وطاقمه المساعد. كان باكيتا يبكي وأخبر زملاءه في الفريق أنه بريء ويشعر أنه يتعرض للاضطهاد من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

وقال إدسون ألفاريز إنه سيحمي باكيتا على أرض الملعب إذا حاول أي شخص استهدافه. وحاول إيمرسون بالميري، صديقه المقرب، ترتيب ليلة خارج المنزل، لكن باكيتا لم يكن مهتما.

عندما كان المهاجم قد يكون منخفض الثقة هذا الصيف، سافر المدير الفني تيم ستايدتن إلى البرازيل قبل «كوبا أميركا» لدعمه وطمأنته على أهميته وسط عرض غير مرضٍ من نادي طفولته فلامنغو للتوقيع معه.

في سبتمبر (أيلول)، كشف مدرب وست هام جولين لوبيتيغي أنه لا يتحدث مع باكيتا بشأن تهم المقامرة أو إيقافه المحتمل. ولكن عند تقديم المدير، قبل شهرين، دافع الإسباني عن لاعب خط الوسط.

وقال لوبيتيغي: «نعلم أنه وعائلته يعانون كثيراً. نتطلع إلى وجوده هنا معنا. نحن عائلته في إنجلترا ونحن نتطلع إلى أن يكون معنا هنا. سأعتني به. لقد أعجبني عندما رأيته يبتسم في المباراة الأخيرة لأنه كان يستمتع بلعب كرة القدم».

بطريقة أو بأخرى، يحتاج وست هام إلى إخراج صانع الألعاب من هذا المأزق والاقتراب مما كان عليه: موهبة مطلوبة يبدو أنها متجهة إلى قمة الرياضة. بعد كل شيء، فهو توقيع النادي القياسي، بعد أن انتقل من ليون في صيف عام 2022 مقابل 51 مليون جنيه إسترليني.

كانت هناك فترة كان فيها باكيتا يفعل أشياء غير عادية ويصول ويجول في الملعب كما لو كان الأمر أكثر الأشياء طبيعية في العالم. لقد صمت آرون كريسويل وتوماس سوتشيك عندما قدم البرازيلي قطعة مهارة شنيعة في مباراة أوروبية ضد أندرلخت.

دفعت قدرته فلاديمير كوفال إلى القول: «إنه يلعب كرة القدم وكأنه يرقص على شاطئ كوباكابانا».

قد يكون باكيتا غير قادر على اللعب في يوم ما، لكن هذا لم يحدث إلا بشكل عابر هذا العام. لا يزال أحد أصول وست هام، لكنه أحد الأصول التي انخفضت قيمتها بشكل كبير؛ قصته هي تذكير بكيف يمكن أن يتغير كل شيء بسرعة في كرة القدم.

الوقت وحده هو الذي سيخبرنا ما إذا كان باكيتا القديم سيعود إلى مستواه السابق، مثل كاريك.


مقالات ذات صلة

الإقصاء القاري يضع برشلونة أمام مراجعة فنية شاملة

رياضة عالمية الإقصاء القاري يضع برشلونة أمام مراجعة فنية شاملة (رويترز)

الإقصاء القاري يضع برشلونة أمام مراجعة فنية شاملة

يطرح خروج برشلونة من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا تساؤلات عدة حول مستقبل الفريق ومدربه هانز فليك.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية خروج ليفربول من منافسات دوري أبطال أوروبا (أ.ب)

ليفربول خارج أوروبا: أداء مشجّع ونتيجة قاسية

خرج ليفربول من منافسات دوري أبطال أوروبا بعد خسارته أمام باريس سان جيرمان في مواجهة حملت مزيجاً من الأداء القتالي وخيبة الأمل.

The Athletic (ليفربول)
رياضة عالمية آدم بيتي (رويترز)

بيتي يرى تحسناً بعد فوزه بلقب 100 متر لسباحة الصدر

قال آدم بيتي إنه يسعى لمواصلة تحسين أدائه بعد فوزه بسباق 100 متر لسباحة الصدر في «بطولة بريطانيا»، حيث يتطلع إلى المشاركة لرابع مرة في «دورة الألعاب الأولمبية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (أ.ب)

إيكيتيكي سيغيب عن كأس العالم بسبب إصابة في وتر العرقوب

ذكرت صحيفتا «لو باريزيان» و«ليكيب» الفرنسيتان، الأربعاء، أن المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي تعرض لتمزق في وتر العرقوب خلال مباراة ليفربول أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية نيكول كومبيس (رويترز)

رئيسة نادي ألماني: تعيين إيتا يجب ألا يعامل كحالة استثنائية

أشادت نيكول كومبيس، رئيسة نادي آينتراخت براونشفيغ، بتعيين ماري لويس إيتا، في فريق يونيون برلين الألماني.

«الشرق الأوسط» (براونشفيغ)

أتلتيكو مدريد يعرف كيف يفوز... وضعف إدارة المباريات الكبرى أقصى برشلونة

صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)
صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)
TT

أتلتيكو مدريد يعرف كيف يفوز... وضعف إدارة المباريات الكبرى أقصى برشلونة

صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)
صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)

لم تمر خسارة برشلونة أمام أتلتيكو مدريد في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا مروراً عادياً في الصحافة الكاتالونية، التي خرجت بعناوين نارية، جمعت بين الغضب من التحكيم والانتقاد الحاد لأداء الفريق، في واحدة من أكثر الليالي جدلاً هذا الموسم.

صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدَّرت المشهد بعنوان قوي: «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة»، معتبرة أن الفريق كان ضحية قرارات مثيرة للجدل، وعلى رأسها طرد المدافع الشاب باو كوبارسي، الذي وصفته بأنه قرار قاسٍ ومبالغ فيه غيّر موازين المباراة مبكراً. وأضافت أن برشلونة حاول القتال رغم النقص العددي، لكن الظروف كانت أكبر من قدرته على العودة.

أما «موندو ديبورتيفو»، فجاء عنوانها أكثر هدوءاً، لكنه لا يقل دلالة: «برشلونة يقاتل... لكن التحكيم وأتلتيكو يحسمان»؛ حيث شددت على أن الفريق قدّم أداءً شجاعاً في ظروف معقدة، لكن تجاهل ركلة جزاء واضحة بعد لمسة يد داخل منطقة أتلتيكو، شكّل نقطة تحول حاسمة. كما انتقدت أداء تقنية الفيديو «فار»، معتبرة أنها لم تقم بدورها في تصحيح الأخطاء الواضحة.

واختارت صحيفة «لا فانغوارديا» زاوية تحليلية أعمق بعنوان: «إقصاء مؤلم يُعيد طرح الأسئلة الكبرى»، مشيرة إلى أن برشلونة لا يزال يعاني أوروبياً، ليس فقط بسبب التحكيم، بل نتيجة غياب النضج في إدارة المباريات الكبرى؛ حيث لم يتمكن الفريق من التعامل مع التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في هذا المستوى.

من جهتها، عنونت «إل بيريوديكو»: «الجدل التحكيمي لا يُخفي أخطاء برشلونة»، معتبرة أن الفريق تأثر ببعض القرارات، لكنه في المقابل لم يظهر الصلابة الكافية، خصوصاً في الخط الخلفي؛ حيث استغل أتلتيكو المساحات بواقعية كبيرة.

وفي الإذاعة الإسبانية، ذهبت «كادينا سير» إلى نبرة أكثر حدة، بعنوان: «غضب في برشلونة... والتحكيم في قفص الاتهام»؛ حيث ركزت على الشعور العام داخل الوسط الكاتالوني بأن الفريق تعرّض لظلم واضح، خصوصاً في اللقطات الحاسمة التي تجاهلها الحكم.

أما صحيفة «ماركا» المدريدية، فقد قدَّمت قراءة مختلفة بعنوان: «أتلتيكو يعرف كيف يفوز... وبرشلونة يدفع الثمن»، مشيدة بواقعية فريق دييغو سيميوني، وقدرته على استغلال كل تفصيلة، في مقابل ارتباك برشلونة في اللحظات الحاسمة، معتبرة أن الفارق لم يكن فقط في التحكيم، بل في العقلية أيضاً.

بدورها، عنونت «آس»: «ليلة الجدل... وبرشلونة خارج أوروبا»، مشيرة إلى أن المباراة ستبقى محل نقاش طويل بسبب القرارات التحكيمية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الفريق الكاتالوني لم يُظهر الشخصية الكافية لقلب النتيجة، خصوصاً بعد الطرد المبكر.

وفي الإعلام الكاتالوني المحلي، ركزت «راك 1» على الجانب الجماهيري بعنوان: «إقصاء بطعم الظلم»، معتبرة أن الإحساس العام هو أن برشلونة خسر مباراة لم تُحسم فقط داخل الملعب، بل أيضاً بقرارات خارج السيطرة.

أما «إل ناسيونال» فاختارت عنواناً مباشراً: «التحكيم يُغرق برشلونة أوروبياً من جديد»، معتبرة أن الفريق يدفع ثمن أخطاء متكررة في إدارة المباريات، لكنها شددت على أن القرارات التحكيمية أسهمت في تعقيد المهمة بشكل كبير.

وأجمعت الصحافة الكاتالونية والإسبانية على أن ليلة أتلتيكو لم تكن مجرد خسارة عادية لبرشلونة، بل محطة جديدة تفتح النقاش حول مشروع الفريق أوروبياً، بين فريق لم يصل بعد إلى النضج المطلوب، وتحكيم أثار الكثير من علامات الاستفهام، ليبقى الإقصاء محاطاً بجدل لن ينتهي سريعاً.


رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)
الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)
TT

رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)
الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

تحوَّلت مسألة مشاركة نيمار في كأس العالم 2026 إلى قضية رأي عام في البرازيل، بعد تدخُّل مباشر من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي أكد أن نجم المنتخب لا يزال قادراً على قيادة البرازيل نحو لقب عالمي سادس، شرط أن يكون في أفضل حالاته البدنية.

وخلال مقابلة مع وسائل إعلام، كشف الرئيس البرازيلي أنه ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي، الذي تولى المهمة العام الماضي، موضحاً: «سألني أنشيلوتي إن كان يجب استدعاء نيمار، فأجبته: إذا كان جاهزاً بدنياً، فهو يمتلك المستوى».

ويستعد المدرب الإيطالي للإعلان عن قائمة تضم 26 لاعباً في 18 مايو (أيار)، لخوض نهائيات كأس العالم التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) 2026.

ويُعد نيمار الهداف التاريخي لمنتخب البرازيل برصيد 79 هدفاً، متفوقاً على الأسطورة بيليه، إلا أن مسيرته الدولية توقفت فعلياً منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بسبب سلسلة من الإصابات المتكررة التي أثَّرت بشكل واضح على استمراريته.

وعاد نيمار في العام الماضي إلى ناديه الأم سانتوس، ولكنه لم يشارك سوى في عدد محدود من المباريات هذا الموسم؛ حيث خاض 7 مباريات فقط من أصل أكثر من 20 مواجهة رسمية، ما يطرح تساؤلات جدية حول جاهزيته البدنية قبل المونديال.

نيمار فقد أعصابه بعد تعرضه لانتقادات من أحد المشجعين (رويترز)

ورغم ذلك، نجح النجم البرازيلي في تسجيل هدفه الرابع هذا العام، بعد 8 مباريات، عندما هز شباك فريق ريكوليتا الباراغواياني ضمن منافسات «كوبا سود أميركانا»، وسجل هدف التقدم مبكراً، قبل أن يعادل الفريق المنافس النتيجة من ركلة جزاء، لتنتهي المباراة بالتعادل 1-1، رغم تفوق سانتوس الواضح من حيث الفرص والتسديدات.

لكن الأضواء لم تقتصر على أدائه داخل الملعب؛ إذ فقد نيمار أعصابه عقب المباراة، بعد تعرضه لانتقادات من أحد المشجعين الذي هاجم مستواه ولياقته، ليرد عليه بانفعال قائلاً: «هل عليَّ أن أفعل كل شيء؟ اصمت! هل أنا مدلل؟ أنا أقدم حياتي هنا، احترم ذلك».

وتعكس هذه الواقعة حجم الضغط النفسي الذي يعيشه اللاعب؛ خصوصاً مع اقتراب موعد كأس العالم؛ حيث أقر مؤخراً بمعاناته من إرهاق ذهني، مؤكداً أنه يشعر بالألم والمعاناة مثل أي لاعب آخر.


من سلوت إلى إيزاك… الصحافة البريطانية تفتح النار على ليفربول

الاتهامات توزعت بين المدرب سلوت وخياراته الفنية (رويترز)
الاتهامات توزعت بين المدرب سلوت وخياراته الفنية (رويترز)
TT

من سلوت إلى إيزاك… الصحافة البريطانية تفتح النار على ليفربول

الاتهامات توزعت بين المدرب سلوت وخياراته الفنية (رويترز)
الاتهامات توزعت بين المدرب سلوت وخياراته الفنية (رويترز)

فتحت الصحافة البريطانية ملفات خسارة ليفربول أمام باريس سان جيرمان على مصراعيها، وقدّمت قراءة نقدية حادة لما جرى في أنفيلد، حيث توزعت الاتهامات بين المدرب سلوت، والخيارات الفنية، والعقم الهجومي، في مواجهة كشفت الفوارق الواضحة بين الفريقين على أعلى مستوى أوروبي.

موقع «فوت ميركاتو» نقل بوضوح أجواء الغضب في إنجلترا، تحت عنوان: «إنجلترا تحدد المسؤول عن فشل ليفربول أمام باريس»، مشيراً إلى أن الإعلام البريطاني وجّه أصابع الاتهام مباشرة إلى المدرب سلوت، بسبب قراره المفاجئ إشراك المهاجم ألكسندر إيزاك أساسياً، رغم عودته حديثاً من الإصابة وافتقاره لنسق المباريات. وعد التقرير أن هذا الخيار تحوّل إلى «رهان خاسر»، بعدما بدا اللاعب معزولاً وغير مؤثر، في مباراة احتاج فيها الفريق إلى جاهزية كاملة وخيارات أكثر استقراراً.

صحيفة «الغارديان» ذهبت في تحليلها إلى ما هو أبعد من مجرد قرار فردي، حيث عنونت: «باريس سان جيرمان القاسي يكشف حدود ليفربول»، عادّةً أن الفارق الحقيقي ظهر في جودة الفريقين. وكتب جوناثان ويلسون أن ليفربول دخل المباراة على أمل ليلة أوروبية تاريخية، لكن الواقع أظهر أن هذا الفريق لا يملك الأدوات الكافية لمجاراة باريس سان جيرمان، مشيراً إلى أن الخلل لم يكن فقط في التشكيلة، بل في المنظومة ككل، خصوصاً في التحولات الدفاعية وسرعة الاستجابة.

الصحافة البريطانية عدّت أن مشاركة إيزاك رهان خاسر (إ.ب.أ)

أما «التلغراف»، فقد ركزت بشكل مباشر على سلوت، بعنوان: «مغامرة سلوت تنقلب عليه»، مؤكدة أن المدرب الهولندي يتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية، بسبب خياراته التكتيكية، خصوصاً اعتماده على إيزاك، إلى جانب أسلوب لعب حذر في البداية، لم يتناسب مع حاجة الفريق لقلب النتيجة. وأضافت أن ليفربول بدا متردداً، وكأنه يخشى استقبال هدف، بدل أن يندفع بثقة نحو الهجوم.

هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» قدّمت قراءة متوازنة، لكنها لم تُخفِ حجم الفارق، تحت عنوان: «باريس ينهي الحلم... وليفربول من دون تسديدة على المرمى»، مشيرة إلى أن الفريق الإنجليزي فشل حتى في تهديد مرمى الخصم، وهو رقم صادم في مباراة بهذا الحجم. وعدّت أن المشكلة الأساسية كانت في العقم الهجومي، حيث غاب الربط بين الوسط والهجوم، ولم يتمكن اللاعبون من خلق أي حلول حقيقية أمام دفاع باريس المنظم.

في المقابل، عنونت صحيفة «THE ATHLETIC»: «كيف كشف باريس نقاط ضعف ليفربول؟»، مشيرة إلى أن الفريق الفرنسي استغل المساحات خلف الدفاع بذكاء، ونجح في فرض أسلوبه من خلال الضغط والتحولات السريعة. كما ربطت الصحيفة بين قرار إشراك إيزاك وغياب الانسجام في الخط الأمامي، عادّةً أن الاختيارات لم تكن منسجمة مع طبيعة المباراة.

بدورها، استخدمت صحيفة «ديلي ميل» لهجة هجومية واضحة بعنوان: «كارثة أنفيلد... من المسؤول؟»، حيث حمّلت المسؤولية للمدرب وبعض اللاعبين، مشيرة إلى أن الفريق افتقد الشراسة والروح القتالية، ولم يظهر بردة الفعل المطلوبة أمام جماهيره. كما انتقدت الأداء الفردي لعدد من اللاعبين، عادّة أنهم لم يكونوا على مستوى الحدث.

وفي السياق نفسه، كتبت صحيفة «الإندبندنت»: «ليلة تكشف الحقيقة... ليفربول أقل من مستوى القمة الأوروبية»، مشيرة إلى أن الفريق لا يزال بعيداً عن منافسة كبار أوروبا، رغم تاريخه، وأن ما حدث ليس مفاجئاً بقدر ما هو انعكاس لمستوى حقيقي.

كما أشارت «إيفنينغ ستاندرد» إلى نقطة محورية بعنوان: «غياب الفاعلية يقتل ليفربول»، مؤكدة أن المشكلة الأساسية لم تكن فقط في القرارات الفنية، بل في غياب الحلول الهجومية، حيث بدا الفريق عاجزاً عن خلق الفرص أو اختراق الدفاع الباريسي.

ولم تظهر الصحافة الإنجليزية أي تساهل في تقييمها. ففي «بي بي سي» أيضاً وصف الصحافي جوليان لورانس التشكيلة بأنها «غير منطقية»، مؤكداً أن إيزاك لم يكن يجب أن يبدأ المباراة، وأن سلوت ارتكب أخطاء حاسمة في لحظة لا تحتمل الخطأ.

أما «ليفربول إيكو» فاكتفت بتقييم مباشر، مشيرة إلى أن اللاعب قدّم أداءً باهتاً في أول مشاركة أساسية له منذ ديسمبر (كانون الأول)، قبل أن يتم استبداله.

فيما ذهبت «ذا صن» إلى أبعد من ذلك، ووصفت القرار بأنه «رهان خطير انقلب بشكل كارثي»، مشيرة إلى أن إيزاك لمس الكرة خمس مرات فقط خلال 45 دقيقة، وسدد مرة واحدة، دون أي تأثير يُذكر.

كما وجّه المدافع السابق لليفربول ستيفن وارنك انتقادات قاسية، عادّاً أن اللاعب «لم يكن حاضراً بدنياً ولا ذهنياً»، وأنه تجنب الاحتكاك ولم يقدم أي إضافة تُذكر، بل إن كودي غاكبو قدّم أكثر منه في دقائق قليلة.