الدوري المصري: أزمة التحكيم العنيفة إلى أين؟

ذروة الأزمة تعلقت بمباراة الزمالك والبنك الأهلي (نادي الزمالك)
ذروة الأزمة تعلقت بمباراة الزمالك والبنك الأهلي (نادي الزمالك)
TT

الدوري المصري: أزمة التحكيم العنيفة إلى أين؟

ذروة الأزمة تعلقت بمباراة الزمالك والبنك الأهلي (نادي الزمالك)
ذروة الأزمة تعلقت بمباراة الزمالك والبنك الأهلي (نادي الزمالك)

على الرغم من مرور جولتين فقط على بداية موسم كرة القدم المحلي في مصر، فإن أزمة عنيفة ضربت منظومة التحكيم المصرية، بعد قرارات أثارت الجدل في عدد من المباريات، وبلغت ذروتها بتسريب تسجيل صوتي بين الحكام، وبيانات من عدة أندية، ليصل الأمر إلى إقالة لجنة الحكام بالاتحاد المصري، في انتظار ما يستجد في الأيام المقبلة.

الموسم المحلي في مصر بدأ بإقامة مباريات كأس السوبر في العاصمة الإماراتية أبوظبي في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ثم بانطلاق مسابقة الدوري الممتاز بعدها مباشرة.

ومع انطلاق المسابقة، بدأت الأزمات بعدة قرارات مثيرة للجدل في مباريات مثل الزمالك والبنك الأهلي، وسموحة مع الزمالك، وزد مع الأهلي، وسيراميكا كليوباترا مع الإسماعيلي.

وخرجت عدة أندية ببيانات مختلفة تهاجم لجنة الحكام، حيث عدّ الإسماعيلي التحكيم سبباً في خسارة الفريق أمام سيراميكا كليوباترا، بينما طالب سموحة بمحاسبة حكام مباراته أمام الزمالك وعدم إسناد أي مباريات أخرى لهم مستقبلاً.

وتهكم مالك نادي زد الملياردير نجيب ساويرس على التحكيم عبر منصة «إكس» بتغريدة ذكر فيها أنه يسعى للتعاقد مع حكام من اليابان لإدارة مباريات الدوري.

من جانبه، طالب الأهلي رسمياً بتعيين رئيس أجنبي للجنة الحكام، على غرار تجربتي الإنجليزي مارك كلاتنبرغ والبرتغالي ريكاردو بيريرا الرئيسين السابقين للجنة.

تسريب وإقالة

إلا أن ذروة الأزمة تعلقت بمباراة الزمالك والبنك الأهلي في الجولة الأولى، التي شهدت احتساب الحكم محمد عادل ركلتي جزاء للضيوف، ثم ركلة أخرى لأصحاب الأرض في الوقت بدل الضائع بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد. وبعد أيام من المباراة خرج تسريب صوتي في أحد البرامج التليفزيونية لمحادثة الحكم مع حكم الفيديو المساعد، مما أثار كثيراً من الجدل حول كيفية خروج هذا التسريب، وكذلك حول طريقة اتخاذ القرارات التحكيمية.

وعلى خلفية هذه الأزمة، قرر مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم إقالة لجنة الحكام برئاسة الحكم الدولي السابق محمد فاروق، وتعيين لجنة مؤقتة برئاسة ياسر عبد الرؤوف لإدارة التحكيم لحين انتخاب مجلس إدارة جديد للاتحاد والمقرر في ديسمبر (كانون الأول) المقبل. في حين تقدم محمد عادل حكم المباراة مثار الأزمة ببلاغ للنيابة ضد القائمين على البرنامج التليفزيوني الذي أذاع التسريب الصوتي بزعم أنه مزيف.

وأوضح الاتحاد المصري أنه ينتظر قرار النيابة العامة ليتخذ قرارات أخرى بناء عليه.

وقال فاروق لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «فوجئت بقرار مجلس إدارة اتحاد الكرة بإقالتي على الرغم من أنني تقدمت باستقالة 3 مرات دون جدوى. طلبت من جمال علام رئيس الاتحاد عدة مرات تطوير منظومة التحكيم ولم يتحقق شيء، وحين تقدمت بالاستقالة رفضها وقال لي ستواصل العمل ثم فوجئت بقرار الإقالة، وأشكر المجلس على كل شيء».

وحول أزمة التسريب قال فاروق: «أعتقد أن مجلس إدارة الاتحاد يعلم جيداً من المسؤول عن هذا التسريب. لا يمكنني الجزم بصحته لأنني لم أستمع للتسجيل الأصلي».

من جانبه، قال إبراهيم نور الدين، المدير الفني السابق للجنة الحكام، إن الاطلاع على تسجيلات محادثات الحكام أمر وارد ولا يوجد ما يمنعه قانوناً.

وقال نور الدين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «مارك كلاتنبرغ الرئيس السابق للجنة كان يعرض تسجيلات وقرارات حكم الفيديو علناً ولا يوجد مانع من ذلك. إذا طلب الإعلام التسجيلات يمكن منحها لهم».

ورفض نور الدين التعقيب على التسريب الصوتي الخاص بحكم مباراة الزمالك والبنك الأهلي، كما رفض التعليق على اتهامه بوقوفه شخصياً وراء التسريب، وقال: «تقدمت باستقالتي من قبل لأنني غير راض عن المنظومة كلها. أتمنى التوفيق للجنة التي تدير التحكيم حالياً ولا أسعى لأي منصب في اللجنة مستقبلاً».

إلى أين؟

مع اقتراب انتخابات مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم المقررة في 10 ديسمبر المقبل، يبدو أن الأمور ستبقى على ما هي عليه قبل أن يسلم المجلس الحالي الملف برمته للمجلس الجديد.

وقال ياسر عبد الرؤوف الذي تولى منصب رئيس لجنة الحكام الحالي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سندير اللجنة بصورة طبيعية في الفترة المقبلة لحين موعد الانتخابات. بعد رحيل مجلس إدارة اتحاد الكرة الحالي سأتقدم باستقالتي للمجلس الجديد، والقرار لهم سواء باستمراري في رئاسة اللجنة أو تعيين رئيس آخر سواء مصري أو أجنبي».


مقالات ذات صلة

كانسيلو: مستقبلي مؤجَّل... أعرف ما أريده لكنني لن أقوله!

رياضة عالمية جواو كانسيلو (إ.ب.أ)

كانسيلو: مستقبلي مؤجَّل... أعرف ما أريده لكنني لن أقوله!

في أجواء مشحونة تسبق مواجهة أوروبية مرتقبة حرص البرتغالي جواو كانسيلو على توجيه رسائل متعددة عكست تركيزه الكبير مع برشلونة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية يانيك سينر (رويترز)

دورة مونتي كارلو: سينر يستهل مشواره بفوز ساحق على أومبير

استهلّ الإيطالي يانيك سينر، المصنف «الثاني» عالمياً، مشواره في دورة مونتي كارلو لماسترز الألف نقطة لكرة المضرب، بفوز ساحق على الفرنسي أوغو أومبير 6-3 و6-0.

«الشرق الأوسط» (مونتي كارلو)
رياضة عالمية دوشان فلاهوفيتش (أ.ف.ب)

فلاهوفيتش مهاجم يوفنتوس يقع مجدداً ضحية الإصابة

وقع المهاجم الصربي دوشان فلاهوفيتش، العائد بعد غياب طويل بسبب إصابة بالعضلة المقربة، ضحية الإصابات مجدداً، وهذه المرة في ربلة الساق.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية آرون رامسي (أ.ب)

الويلزي رامسي يُعلن اعتزاله عن 35 عاماً

وضع القائد السابق للمنتخب الويلزي لكرة القدم آرون رامسي حداً لمسيرته الكروية في سن الـ35 عاماً بعد مسيرة تخللها التتويج بخمسة ألقاب مع آرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيظل سباق الماراثون جزءا من بطولة العالم لألعاب القوى في عامي 2027 و2029 (رويترز)

الاتحاد الدولي للقوى يطلق بطولة ماراثون مستقلة اعتباراً من 2030

قال الاتحاد الدولي لألعاب القوى اليوم الثلاثاء إنه يعتزم إطلاق بطولة عالم مستقلة للماراثون اعتباراً من عام 2030، في إطار عملية إصلاح شاملة لجدول سباقات المسافات

«الشرق الأوسط» (باريس)

سيميوني يكشف نقطة ضعف برشلونة

الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
TT

سيميوني يكشف نقطة ضعف برشلونة

الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

تحدث الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد في مؤتمر صحافي قبل مباراة فريقه ضد برشلونة في ذهاب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، التي تقام مساء الأربعاء على ملعب كامب نو.

وقال سيميوني عن مباراة برشلونة بعد أيام قليلة من مواجهة الفريق نفسه في الدوري: «لن تتغير المباراة كثيراً، وأنا أفكر فقط في برشلونة»، مشيراً إلى أن تركيزه الكامل ينصب على هذه المواجهة.

وأضاف: «لدينا حماس كبير واحترام للمنافس، لكن أيضاً حماسنا كبير للمباراة، ونحن نعرف ما نحن عليه، وندرك حجم المنافس، لكن حماسنا لا يتغير بصرف النظر عن الفريق الذي نواجهه».

وعن أسلوب اللعب، قال المدرب في تصريحاته التي نقلها الموقع الرسمي للنادي: «كل الفرق التي تتميز في الهجوم لا تدافع بشكل جيد، وبرشلونة مثال على ذلك، هذا أمر طبيعي ورأي منطقي، ونحن نعمل على تحسين النواحي الهجومية لدينا».

وعن كيفية إزعاج المنافس قال سيميوني: «أتمنى أن نرى ذلك غداً»، لافتاً إلى أن خطته ستظهر في المباراة.

كما تطرق إلى قوة برشلونة قائلاً: «دوري الأبطال بطولة معقدة، وبرشلونة فريق قوي للغاية على ملعبه، وسنحاول أن ندفع المباراة إلى حيث نستطيع أن نسجل في مرماهم».

وعن غياب الحارس السلوفيني الدولي يان أوبلاك، قال سيميوني: «هو في حالة أفضل، ويعمل بشكل جيد، لكنه ليس جاهزاً، من الأفضل أن يستمر موسو، ونأمل أن يكون (أوبلاك) جاهزاً للمباراة المقبلة».


لجنة الحكام الإسبانية تنتقد عدم طرد مارتن أمام أتلتيكو

جيرارد مارتن مدافع برشلونة (نادي برشلونة)
جيرارد مارتن مدافع برشلونة (نادي برشلونة)
TT

لجنة الحكام الإسبانية تنتقد عدم طرد مارتن أمام أتلتيكو

جيرارد مارتن مدافع برشلونة (نادي برشلونة)
جيرارد مارتن مدافع برشلونة (نادي برشلونة)

كشفت اللجنة الفنية للحكام بالاتحاد الإسباني لكرة القدم عن موقفها بشأن حالة الجدل التي كان بطلها جيرارد مارتن مدافع برشلونة خلال مباراة فريقه أمام أتلتيكو مدريد على ملعب «متروبوليتالنو» في الدوري الإسباني.

ونشر الاتحاد الإسباني في تقريره بعد مراجعة مقطع الفيديو أن القرار الصحيح كان منح اللاعب البطاقة الحمراء.

وكان الحكم ماتيو بوسكيتس فيرير، خلال البث التلفزيوني المباشر، قد قام بتفسير اللعبة بشكل صحيح، وفقاً للإرشادات التي يتبعها الحكام في مثل هذه الحالات، حيث يقيم الحكم شدة التدخل ومساحة الاصطدام وعواقبه، ويعاقب مبدئياً ببطاقة حمراء للعب الخشن، ورغم ذلك بعد تدخل تقنية الفيديو (فار)، تم تغيير القرار إلى بطاقة صفراء، وهو ما تعترض عليه الآن اللجنة الفنية للحكام بشدة.

وكان الحكم قد عدل قراره بالاكتفاء بالبطاقة الصفراء بعد العودة لتقنية الفيديو، بعدما كان قد أشهر البطاقة الحمراء في وجه مارتن في بداية الأمر، علماً بأن المباراة كانت قد شهدت طرد نيكو غونزاليس من أتلتيكو مدريد لحصوله على إنذارين.

وكان الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد قد ألمح لعدم رضاه عن قرارات التحكيم في المباراة التي فاز فيها برشلونة 2 / 1، وقال عن حالة الجدل: «اللعبة واضحة، لا أريد الحديث عنها».


فرار 7 لاعبين من إريتريا بعد مباراة في تصفيات أمم أفريقيا

منتخب إريتريا لكرة القدم (الاتحاد الإريتري)
منتخب إريتريا لكرة القدم (الاتحاد الإريتري)
TT

فرار 7 لاعبين من إريتريا بعد مباراة في تصفيات أمم أفريقيا

منتخب إريتريا لكرة القدم (الاتحاد الإريتري)
منتخب إريتريا لكرة القدم (الاتحاد الإريتري)

قال هشام يكن مدرب منتخب إريتريا بالإضافة إلى ناشط يمثل الإريتريين في المنفى إن سبعة لاعبي كرة قدم إريتريين اختفوا بعد فوز المنتخب الوطني على إسواتيني في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية الأسبوع الماضي.

وعادت إريتريا للمشاركة في تصفيات كأس الأمم الأفريقية هذا العام للمرة الأولى منذ بطولة 2008، بعد أن منعت سابقاً فرقها من السفر إلى الخارج عقب فرار عدة لاعبين من منتخب الشباب إلى أوغندا عام 2019.

وأبلغ يكن «رويترز»: «معظمهم لاعبون احتياطيون»، موضحاً أنه يعتقد أنهم سيحاولون البحث عن فرص لتحسين وضعهم الاقتصادي في بلدان أكثر ثراء.

وأضاف المدافع المصري السابق الذي شارك في كأس العالم 1990: «لا أعتقد أنهم سيواصلون لعب كرة القدم».

وفازت إريتريا في مباراة الذهاب بنتيجة 2 - صفر في المغرب، حيث أقيمت المباراة لأن البلاد لا تمتلك ملعباً يفي بمتطلبات الاتحاد الأفريقي للعبة (الكاف) لاستضافة المباريات الدولية.

وتفوقت إريتريا، التي ضمت تشكيلتها عدة لاعبين يلعبون في أندية بأستراليا وألمانيا والنرويج والسويد، في مجموع المباراتين بنتيجة 4 – 1، بعدما فازت 2 - 1 في ملعب سومهلولو الوطني في إسواتيني يوم 31 مارس (آذار).

وأكد جورج جبريسيلاسي، وهو منفي إريتري يدير منظمة غير ربحية تدعم اللاجئين الإريتريين، أن اللاعبين قد غادروا.

وقال جبريسيلاسي، الذي غادر إريتريا في عام 1999: «يحدث هذا كثيراً. هذا يوضح الوضع الذي نعيشه في إريتريا. كنا نعتقد أن الأمور ستتغير، لكن لم يتغير شيء. أصبح الناس يائسين في بلدهم».

ورفض وزير الإعلام الإريتري يماني جبريميسكيل التعليق عندما تواصلت معه «رويترز». ولم يرد متحدث باسم الاتحاد الإريتري لكرة القدم على طلب للتعليق أرسل عبر البريد الإلكتروني.

وقال مصدر مقرب من الفريق: «هؤلاء اللاعبون فقراء. كانت هذه أول مرة يسافرون فيها بالطائرة. الأمر يتعلق بالبحث عن عمل وتحسين دخلهم».

ويحكم الرئيس أسياس أفورقي إريتريا منذ حصولها على الاستقلال عن إثيوبيا عام 1993، ودأبت منظمات حقوق الإنسان على وصف حكمه بأنه قمعي للغاية.

وستستضيف كينيا وتنزانيا وأوغندا كأس الأمم الأفريقية 2027.