هل حقاً فشل «مشروع مبابي» في ريال مدريد؟

ما قدمه النجم الفرنسي حتّى الآن لا يرقى إلى مستوى التوقعات

مبابي يفشل في هز شباك برشلونة خلال هزيمة الريال في «الكلاسيكو» برباعية نظيفة (أ.ف.ب)
مبابي يفشل في هز شباك برشلونة خلال هزيمة الريال في «الكلاسيكو» برباعية نظيفة (أ.ف.ب)
TT

هل حقاً فشل «مشروع مبابي» في ريال مدريد؟

مبابي يفشل في هز شباك برشلونة خلال هزيمة الريال في «الكلاسيكو» برباعية نظيفة (أ.ف.ب)
مبابي يفشل في هز شباك برشلونة خلال هزيمة الريال في «الكلاسيكو» برباعية نظيفة (أ.ف.ب)

بعد أيام من الخسارة أمام الغريم التقليدي برشلونة في الكلاسيكو برباعية نظيفة، لم يكن ريال مدريد بحاجة إلى الفوز على ميلان يوم الثلاثاء فحسب، بل كان بحاجة إلى فوز مُقنع يثبت من خلاله أن هذا الفريق استعاد توازنه وتماسكه، وأن المدير الفني للفريق الملكي، كارلو أنشيلوتي، قد وجد حلولا للمشكلات التي واجهها الفريق، وأن المشروع الجديد بقيادة النجم الفرنسي كيليان مبابي يسير في الاتجاه الصحيح.

لكن بدلاً من ذلك، تلقى ريال مدريد هزيمة ثقيلة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في عقر داره في «سانتياغو برنابيو» مقابل هدف وحيد أمام ميلان، وأظهر المزيد من الأدلة على أن شيئاً ما قد حدث بشكل سيئ بالنسبة لحامل لقبي الدوري الإسباني الممتاز ودوري أبطال أوروبا، وإشارة أخرى - كما يعتقد أليكس كيركلاند في تحليله على موقع «إي إس بي إن» - أن ملوك أوروبا قد يواجهون صعوبات لا يمكن تصورها لتجاوز دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا بعد خسارتين في أربع مباريات.

وكان أداء ريال مدريد ضد ميلان مشابهاً لما رأيناه في المباراة التي فاز فيها بخمسة أهداف مقابل هدفين على بوروسيا دورتموند قبل أسبوعين، لكن هذه المرة كان الأداء سيئا، دون أي شيء جيد فيما يتعلق بالنتيجة. وظهر الفريق مرة أخرى بشكل مخيب للآمال ومفككا للغاية خلال الشوط الأول، الذي انتهى بتقدم ميلان بهدفين مقابل هدف وحيد. لكن هذه المرة، لم يكن هناك قتال حماسي من النادي الملكي في الشوط الثاني للعودة في النتيجة، على عكس ما فعله فينيسيوس جونيور أمام بوروسيا دورتموند.

وبدلاً من ذلك، ازدادت الأمور سوءاً. لقد حاول أنشيلوتي القيام بكل شيء ممكن، وأجرى خمسة تبديلات - دفع بكل من إدواردو كامافينغا وإبراهيم دياز وداني سيبايوس ورودريغو وفران غارسيا في الشوط الثاني - في محاولة لإعادة النشاط للفريق، لكن لم يؤد ذلك إلا إلى زيادة الارتباك. وبنهاية المباراة، كان ريال مدريد قد خلق الكثير من الفرص - 23 تسديدة، 10 منها على المرمى - ومتوسط أهداف متوقعة بلغ 2.44، لكنه لم يسجل سوى هدف وحيد.

كانت هناك لحظات بدا فيها الأمر وكأن المباراة من الممكن أن تنتهي بنتيجة مختلفة، حيث تم إلغاء الهدف الذي سجله أنطونيو روديغر في الشوط الثاني بداعي التسلل، وهو الهدف الذي كان سيجعل النتيجة 2-3 قبل 10 دقائق من النهاية. وتصدى حارس مرمى ميلان، مايك ماينان، لضربة رأس قوية من دياز في وقت متأخر من المباراة. لكن بشكل عام، كانت هذه ليلة للنسيان بالنسبة لريال مدريد!

في الواقع، لم يكن هناك شيء جيد بالنسبة لريال مدريد، بل كانت هناك تسديدات سيئة ومثيرة للسخرية بعيدة عن المرمى تماما من لاعبين موهوبين مثل لوكا مودريتش وجود بيلينغهام، في الوقت الذي أهدر فيه مبابي الفرص واحدة تلو الأخرى. لقد سدد اللاعب الفرنسي ثماني تسديدات، من بينها ثلاث تسديدات فقط على المرمى، ومتوسط أهداف متوقعة بلغ 0.54. لقد كان هناك شعور بالإحباط من جانب مشجعي ريال مدريد، بل وأطلقت الجماهير صافرات الاستهجان ضد لاعب خط الوسط أوريليان تشواميني أثناء خروجه من المباراة في الشوط الأول.

مبابي يغادر ملعب «سانتياغو برنابيو» بعد أن تلقى ريال مدريد هزيمة ثقيلة أمام ميلان (أ.ف.ب)

فهل من المفترض أن يكون الأمر صعباً إلى هذا الحد في فريق يضم فينيسيوس ومبابي في الهجوم، وبلينيغهام وفيديريكو فالفيردي في خط الوسط، وروديغر وإيدر ميليتاو في الدفاع؟ من المؤكد أن هذا الفريق يضم كوكبة من النجوم العالميين، لكن الأداء لا يرتقي أبدا إلى مستوى هذه الأسماء، على الأقل خلال الموسم الجاري. وبالتالي، تتزايد الضغوط على أنشيلوتي. في الواقع، تتسم كل المستويات التي قدمها ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بدرجات متفاوتة من عدم الإقناع. فأمام شتوتغارت، احتاج الفريق إلى هدفين في وقت متأخر من المباراة من توقيع روديغر وإندريك ليفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. وأمام ليل، خسر ريال مدريد بهدف دون رد، بعد أن أهدر لاعبوه كثيرا من الفرص السهلة. وكانت العودة في النتيجة أمام بوروسيا دورتموند والفوز بخمسة أهداف مقابل هدفين مثيرة للإعجاب، بفضل الأداء المذهل الذي قدمه النجم البرازيلي فينيسيوس في الشوط الثاني، لكن ذلك لم يحدث إلا بعد أداء سيئ آخر في الشوط الأول.

في الحقيقة، من الصعب تجاهل التأثير الذي خلفه وصول مبابي الذي طال انتظاره على هذا الفريق، وكذلك تأثيره غير المباشر على مركز ومكانة فينيسيوس وبيلينغهام في الفريق. لا يزال فينيسيوس، إلى حد كبير، يقدم مستويات جيدة هذا الموسم، ففي هذه المباراة أمام ميلان حصل على ركلة جزاء وسجلها بشكل رائع على طريقة «بانينكا» ليعادل النتيجة بهدف لكل فريق، وأعاد ريال مدريد إلى المباراة بعد أن وضع ماليك ثياو ميلان في المقدمة بهدف من ضربة رأس متقنة.

أنشيلوتي يفضل المحافظة على فينيسيوس في مركز الجناح الأيسر الذي يفضل مبابي أن يشغله (غيتي)

لكن ما يقدمه بيلينغهام حتى الآن خلال الموسم الجاري مثير للحيرة والتساؤلات. إنه لا يلعب بشكل سيئ في المجمل، لكن بحلول الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، في موسمه الأول، كان قد سجل 13 هدفاً لريال مدريد، لكنه لم يسجل أي هدف هذا الموسم. ويبدو أن أنشيلوتي لا يعرف على وجه التحديد ما الذي يتعين عليه القيام به مع بيلينغهام، حيث أعاده يوم الثلاثاء إلى اللعب في الناحية اليسرى لوسط الملعب، وهو المركز الذي لعب به خلال معظم فترات الموسم الماضي، بعد أن لعب ناحية اليمين في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك مباراة برشلونة. وكان آخر هدف سجله بيلينغهام مع ريال مدريد قبل 176 يوماً.

التصريحات التي أدلى بها مهاجم الاتحاد السعودي حاليا ومنتخب فرنسا وريال مدريد الإسباني سابقا كريم بنزيمة، قد تؤكد مدى حيرة أنشيلوتي حول مركزي فينيسيوس ومبابي. بنزيمة طالب مواطنه مبابي بتعلم كيفية شغل مركز رأس الحربة، لأنه لا يستطيع إزاحة فينيسيوس من مركز الجناح الأيسر. مبابي لم يصل إلى ذروة مستواه حتى الآن في صفوف فريقه الجديد بعد رحيله عن باريس سان جيرمان. وقام أنشيلوتي بالمحافظة على فينيسيوس في مركز الجناح الأيسر، في حين أشرك مبابي مهاجما صريحا.

وقال بنزيمة في هذا الصدد: «المشكلة بنظري أن مبابي ليس مهاجما صريحا حتى مع المنتخب الوطني، وفي كل مرة يلعب بقميص الرقم 9 لا يكون على ما يرام، لأن هذا المركز ليس مركزه». وتابع: «في اليسار هناك لاعب بمستواه هو فينيسيوس، وبالتالي ثمة مشكلة، لا يمكن إشراك فينيسيوس في مركز قلب الهجوم أو على اليمين، لأنه عندما يلعب على الجهة اليسرى يصنع الفارق».

وأوضح: «مبابي ليس رقم 9 حقيقيا. الناس تطالبه بالكثير وهو يعاني من ضغوطات كبيرة، هنا ليس باريس سان جيرمان»، وأردف: «أنصحه بعدم اليأس لأنني لا أعتقد أنه سيزيح فينيسيوس، لان الأخير أفضل لاعب في العالم حاليا». وأوضح: «يتعين على مبابي أن يضع في الحسبان أنه اليوم هو الرقم 9 ونسيان شغل مركز الجناح الأيسر في الوقت الحالي». ومنذ انتقاله من فريق العاصمة الفرنسية بصفقة حرة، سجل مبابي 8 أهداف في 14 مباراة في مختلف المسابقات.

وحتى خط دفاع ريال مدريد، الذي كان يمثل إحدى أبرز نقاط قوته العظيمة في الموسم الماضي، أصبح الآن مهلهلا، لقد استقبلت شباك الفريق 10 أهداف في آخر أربع مباريات. وأمام ميلان، كان مرمى ريال مدريد مكشوفا تماما، وكان خط الوسط مفتوحاً على مصراعيه، وهو ما يجعله مسؤولا بنفس قدر مسؤولية خط الدفاع عن الأهداف التي استقبلها الفريق. وتلاعب نجم ميلان رافائيل لياو بالظهير الأيمن البديل لوكاس فاسكيز.

ثم كان هناك ألفارو موراتا، الذي لعب دور العدو اللدود لجمهور ريال مدريد، والذي سجل في مرمى فريقه السابق - هذا هو هدفه السابع ضد ريال مدريد، بعد أن سبق له التسجيل بقميصي يوفنتوس وأتلتيكو مدريد - ليجعل النتيجة تشير إلى تقدم ميلان بهدفين مقابل هدف وحيد مع نهاية الشوط الأول. وبعدما أحرز موراتا هدفه، كانت هناك ابتسامة على وجهه ووضع إصبعه على شفتيه، قبل أن يقرر عدم الاحتفال ضد ناديه السابق. لقد بذل موراتا مجهودا كبيرا في هذه المباراة، وكان يعود كثيرا إلى الخلف، ويلعب كمحطة قوية في الخط الأمامي، وهي الأمور التي لم يتمكن مبابي من القيام بها بنفس الشكل.

معاناة مبابي منذ وصوله إلى ريال مدريد تتزايد (رويترز)

وكان من الممكن أن تصبح الأمور أكثر سوءا بالنسبة لريال مدريد، حيث تصدى لونين ببراعة لتسديدة قوية من لياو في الدقيقة 52. وبينما كان ريال مدريد يبحث عن هدف التعادل ويسعى لخلق فرص للتسجيل، كان ميلان يمثل خطورة هائلة في الهجمات المرتدة السريعة. وسجل تيجاني رايندرز هدفا آخر في الدقيقة 73، لتصبح النتيجة تقدم ميلان بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، وتزداد الأمور صعوبة على ريال مدريد، الذي لم يتمكن من العودة في النتيجة.

لن يلعب ريال مدريد أي مباراة أخرى في دوري أبطال أوروبا قبل شهر من الآن، عندما يصطدم بليفربول متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز. وقبل ذلك، هناك فترة توقف دولية ومباراتان في الدوري الإسباني الممتاز أمام أوساسونا وليغانيس. إنهما مباراتان يمكن الفوز بها على الورق، لكن مستوى ريال مدريد في الوقت الحالي لا يجعل أي شيء مضمونا! وبحلول الوقت الذي سيذهب فيه ريال مدريد إلى ملعب «آنفيلد»، قد تكون الضغوط المتراكمة على الفريق ومديره الفني قد وصلت إلى نقطة الغليان!


مقالات ذات صلة

ديساييه: باستوني سينقل دفاع برشلونة لمستوى آخر

رياضة عالمية باستوني (أ.ب)

ديساييه: باستوني سينقل دفاع برشلونة لمستوى آخر

يشعر نجم ميلان الإيطالي السابق، الفرنسي مارسيل ديساييه، أن أليساندرو باستوني يمكنه أن ينقل برشلونة الإسباني إلى مستوى آخر.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)

أتلتيكو مدريد يعرف كيف يفوز... وضعف إدارة المباريات الكبرى أقصى برشلونة

لم تمر خسارة برشلونة أمام أتلتيكو مدريد في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا مروراً عادياً في الصحافة الكاتالونية، التي خرجت بعناوين نارية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية خوسيه سانتاماريا (نادي ريال مدريد)

وفاة خوسيه سانتاماريا نجم ريال مدريد ومدرب المنتخب الإسباني الأسبق

تُوفي الأوروغواياني خوسيه سانتاماريا، مُدافع فريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم الأسبق، عن عمر 96 عاماً.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إيفان راكيتيتش (رويتر)

راكيتيتش يُسكت منتقدي لامين جمال

دافع إيفان راكيتيتش، نجم فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم السابق، عن لامين جمال، نجم الفريق الكاتالوني الحالي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )

أرتيتا: أرسنال يخطو خطوات لم يشهدها منذ 140 عاماً

أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)
أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)
TT

أرتيتا: أرسنال يخطو خطوات لم يشهدها منذ 140 عاماً

أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)
أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)

شدد ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق أرسنال، عقب مباراتهم أمام سبورتنغ لشبونة،أن فريقه حقق إنجازا تاريخيا بالتأهل لقبل نهائي دوري أبطال أوروبا.

وواصل أرسنال حلمه بالتتويج بلقب دوري الأبطال، للمرة الأولى في تاريخه، بعدما تأهل للدور قبل النهائي في المسابقة القارية، للنسخة الثانية على التوالي، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه سبورتنغ لشبونة، في إياب دور الثمانية للبطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة العجوز.

وقال أرتيتا في حديثه مع محطة (تي إن تي سبورتس) عقب اللقاء «إنها لحظة تاريخية. أن نكون ضمن هذه الفرق الأربعة (في قبل النهائي) إنجاز عظيم. إنها ليلة رائعة. أنا سعيد للغاية لجميع أفراد فريقنا. نحن نخطو خطوات لم يشهدها هذا النادي منذ 140 عاما (الوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في نسختين متتاليتين)».

وشدد المدرب الإسباني «الأمر كله يتوقف على اتخاذ الخطوة الأخيرة. ما يعجبني هو شعور اللاعبين بالمسؤولية بعد الخسارة المباغتة أمام بورنموث بالدوري الإنجليزي الممتاز».

وأوضح أرتيتا «عندما يجلس اللاعبون معا، ويحللون الأمور، ويتحدثون بصراحة، فإنهم يترجمون ما يقولونه إلى أفعال».

وشدد مدرب أرسنال، الذي أصبح أول مدرب يقود الفريق لبلوغ قبل نهائي دوري الأبطال في نسختين متتاليتين، في نهاية تصريحاته «ينبغي علينا أن نترجم هذه الأقوال إلى أفعال، وقد قمنا بذلك في هذه الليلة بكل تأكيد».


دعوى قضائية ضد ميسي بتهمة الاحتيال

ميسي (إ.ب.أ)
ميسي (إ.ب.أ)
TT

دعوى قضائية ضد ميسي بتهمة الاحتيال

ميسي (إ.ب.أ)
ميسي (إ.ب.أ)

يواجه الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم إنتر ميامي الأميركي دعوة قضائية ضده من شركة تنظيم فعاليات مقرها ميامي، والتي اتهمته بخرق بنود عقد بقيمة 7 ملايين دولار، لتغيبه عن مباراة استعراضية العام الماضي.

ووفقا لسجلات المحكمة، فإن شركة «فيد ميوزيك غروب»، رفعت دعوى قضائية بتهمة الاحتيال وخرق العقد ضد ميسي والاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، في محكمة مقاطعة ميامي-ديد الشهر الماضي.

ولم يرد ميسي والاتحاد الأرجنتيني بشكل فوري على رسائل تطلب التعليق بشأن القضية.

ويعتبر ميسي أحد أعظم لاعبي كرة القدم على مر التاريخ، ويلعب مع ناديه إنتر ميامي في الدوري الأميركي، ومع منتخب الأرجنتين، ويدفع المشجعون عادة أسعارا باهظة لمشاهدة مبارياته.

وبحسب الدعوى، فقد وقعت شركة «فيد» اتفاقية مع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم الصيف الماضي للحصول على الحقوق الحصرية لتنظيم وترويج المباريات الودية التي خاضها المنتخب الأرجنتيني في أكتوبر/تشرين الأول الماضي ضد فنزويلا وبورتوريكو، مقابل عائدات بيع التذاكر والبث والرعاية. وتدعي «فيد» أن ميسي كان من المفترض أن يلعب لمدة 30 دقيقة على الأقل في كل مباراة، إلا في حالة إصابته.

وبحسب الدعوى القضائية أيضا، شاهد ميسي، فوز الأرجنتين على فنزويلا 1 / صفر 10 أكتوبر (تشرين الأول) من مقصورة خاصة في ملعب هارد روك بجنوب فلوريدا.

وفي اليوم التالي، سجل ميسي هدفين في فوز إنتر ميامي على أتلانتا بنتيجة 4 / صفر في الدوري الأميركي، وكانت تلك المباراة مهمة لإنتر ميامي، إذ منحتهم أفضلية اللعب على أرضهم في الجولة الأولى من الأدوار الإقصائية.

ثم، في 14 أكتوبر، شارك ميسي في فوز الأرجنتين على بورتوريكو بنتيجة 6 / صفر، وكان من المقرر أصلا إقامة المباراة في شيكاغو، لكن ضعف مبيعات التذاكر في المدينة التي شهدت أكثر من ألف عملية اعتقال من قبل مسؤولي الهجرة والجمارك دفع المنظمين إلى نقل المباراة إلى فلوريدا. وألقت رابطة كرة القدم الأمريكية باللوم على حملات مكافحة الهجرة عندما لم تبع جميع تذاكر الملعب الأصغر في فورت لودرديل، حتى بعد تخفيض سعر التذكرة إلى 25 دولارا.

ولم تحدد شركة «فيد» الأضرار التي تسعى للحصول على تعويضات عنها في الدعوى القضائية، لكنها تدعي أنها خسرت ملايين الدولارات بسبب عدم ظهور ميسي في إحدى المباريات وانخفاض مبيعات التذاكر في المباراة الأخرى.


مارتينيلي: أرسنال يحب اللعب تحت الضغط... وتأهلنا مستحق

مارتينيلي يقود هجمة أرسنالية (د.ب.أ)
مارتينيلي يقود هجمة أرسنالية (د.ب.أ)
TT

مارتينيلي: أرسنال يحب اللعب تحت الضغط... وتأهلنا مستحق

مارتينيلي يقود هجمة أرسنالية (د.ب.أ)
مارتينيلي يقود هجمة أرسنالية (د.ب.أ)

أكد غابرييل مارتينيلي، نجم فريق أرسنال، أن ناديه يستحق التأهل للدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا، مشيرا إلى أن الجميع في الفريق اللندني يتطلع الآن للصعود للمباراة النهائية.

وواصل أرسنال حلمه بالتتويج بلقب دوري الأبطال، للمرة الأولى في تاريخه، بعدما تأهل للدور قبل النهائي في المسابقة القارية، للنسخة الثانية على التوالي، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه سبورتنج لشبونة البرتغالي، مساء الأربعاء، في إياب دور الثمانية للبطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة العجوز.

وعجز لاعبو الفريقين عن التسجيل على مدار شوطي المباراة، التي أقيمت على ملعب (الإمارات) في العاصمة البريطانية لندن، بعدما تبارى لاعبوهما في إضاعة الفرص التي أتيحت لهم طوال الـ90 دقيقة، ليظفر أرسنال ببطاقة الترشح للمربع الذهبي.

واستفاد أرسنال من فوزه 1 / صفر على ملعب سبورتنغ في لقاء الذهاب، الذي أقيم بالعاصمة البرتغالية لشبونة، ليضرب موعدا في قبل النهائي مع أتلتيكو مدريد الإسباني، الذي أطاح بمواطنه برشلونة من دور الثمانية أيضا.

ويأتي صعود أرسنال لقبل نهائي دوري الأبطال، ليمنح فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا قوة دفع جيدة للغاية، قبل اللقاء المرتقب ضد مانشستر سيتي، الأحد، على ملعب (الاتحاد) ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، والذي سيكون حاسما في تحديد شكل المنافسة على لقب المسابقة المحلية في الأسابيع القادمة.

ويتصدر أرسنال الترتيب بفارق 6 نقاط أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، الذي لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة.

وتحدث مارتينيلي لمحطة «تي إن تي سبورتس» عقب اللقاء عن أجواء غرفة الملابس قائلا: «نعم، الجميع في غاية السعادة. وصلنا إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي».

وأكد «الجميع مسرور. أعتقد أننا نستحق ذلك. لقد لعبنا بشكل جيد، ونستحق هذا الفوز. الآن، فلنستمتع بهذه الليلة، ولدينا مباراة مهمة أخرى الأحد المقبل».

وأضاف: «دائما ما تكون مباريات دوري أبطال أوروبا صعبة. لا يوجد فريق ضعيف. كنا نعلم أنهم سيحاولون التسجيل. أسلوب لعبهم مميز حقا. قدمنا أداء جيدا ولم نستقبل أي هدف. لم نسجل أهدافا كثيرة، لكننا تعادلنا وتأهلنا».

وعن مواجهة أتلتيكو مدريد في قبل النهائي، رد اللاعب البرازيلي «لعبنا ضدهم في مرحلة الدوري، لكن هذه ستكون مباراة مختلفة تماما. يتعين علينا أن ندرك أننا نستحق الفوز، ويجب علينا أن نلعب بشكل صحيح. فلنواصل على هذا المنوال ونسعى للفوز في مباراتي الذهاب والإياب».

وحول التعامل مع الضغط، رد لاعب الفريق الملقب بـ(المدفعجية) «عندما تلعب لأرسنال، عليك أن تعرف كيف تتعامل مع الضغط. نحن أيضا نحب الضغط».

واختتم مارتينيلي تصريحاته قائلا «نلعب لأرسنال، ونحن معتادون على هذه الضغوط. إنها مباراة نصف نهائية وننافس على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. فلنستمتع بهذه الليلة ونرى ما سيحدث في نهاية الأسبوع».