جون دوران... قصة صعود سريع وخيالي لمهاجم كولومبيا الواعد

حلمه تحول إلى حقيقة بالانضمام إلى أستون فيلا... وهدفه في البايرن سيظل عالقاً بالأذهان

دوران على الأرض (يسار) يسجل ثاني أهداف أستون فيلا في مرمى بولونيا الإيطالي بدوري الأبطال (إ.ب.أ)
دوران على الأرض (يسار) يسجل ثاني أهداف أستون فيلا في مرمى بولونيا الإيطالي بدوري الأبطال (إ.ب.أ)
TT

جون دوران... قصة صعود سريع وخيالي لمهاجم كولومبيا الواعد

دوران على الأرض (يسار) يسجل ثاني أهداف أستون فيلا في مرمى بولونيا الإيطالي بدوري الأبطال (إ.ب.أ)
دوران على الأرض (يسار) يسجل ثاني أهداف أستون فيلا في مرمى بولونيا الإيطالي بدوري الأبطال (إ.ب.أ)

بات دوران التهديد الأكبر لإزاحة واتكينز هداف أستون فيلا من التشكيلة الأساسية بمجرد أن تتحدث إلى أشخاص لعبوا دوراً أساسياً في مسيرة مهاجم أستون فيلا الشاب جون دوران، ستظهر على الفور بعض الصفات المشتركة -لاعب موهوب للغاية، ويمتلك قدرات فنية وبدنية هائلة، ويقدِّر الحياة العائلية، ويحتاج إلى النصح والتوجيه. قبل ثلاثة أسابيع استمتع المهاجم الكولومبي البالغ من العمر 20 عاماً بأفضل لحظة في مسيرته الكروية مع أستون فيلا عندما أحرز هدف الفوز المذهل من على بُعد 25 ياردة في دوري أبطال أوروبا في مرمى عملاق ألمانيا بايرن ميونيخ، كان هذا هو الهدف السادس لدوران، وخامس هدف يمنح أستون فيلا الفوز رغم مشاركته في دقائق قليلة بديلاً هذا الموسم. وعاد النجم الكولومبي الشاب ليؤكد أنه يستحق اللعب وقتاً أطول عندما سجل الهدف الثاني لفيلا في مرمى بولونيا الإيطالي الثلاثاء الماضي، في الجولة الثالثة لدوري الأبطال، ليمنح فريقه أفضل بداية في أول مشاركة بدوري الأبطال منذ 41 عاماً بتحقيق ثلاثة انتصارات شارك بها متصدري الترتيب بتسع نقاط دون أن تتلقى شباكه أي أهداف.

جماهير فيلا وقعت في عشق دوران سريعاً وهو ردَّ لها الجميل بهدف الفوز التاريخي على عملاق ألمانيا (إ.ب.أ)

براعة دوران المبكرة جعلت منه أصغر لاعب أجنبي على الإطلاق يحترف في الدوري الأميركي لكرة القدم، قبل أن يخطفه أستون فيلا في سباق مع أندية أوروبية كبرى.

في الحقيقة، يُعد هذا صعوداً سريعاً للغاية لأحد أصغر الهدافين في تاريخ كرة القدم الكولومبية.

يقول مدرب الشباب ويلبيرث بيريا مينا، الذي التقى دوران لأول مرة عندما كان يبلغ من العمر 14 عاماً في ناديه الأول إنفيغادو، لـ«بي بي سي»: «قلنا له آنذاك إنه اليوم هنا في ملاعب إل دورادو، لكنه غداً قد يلعب في أفضل الملاعب في العالم ويواجه أفضل اللاعبين في العالم. لقد ضحك عندما أخبرتُه بذلك، لكنني أعتقد أن هذا الحلم قد تحول إلى حقيقة».

اكتشفه سيباستيان بيلزر، المدير الفني لفريق شيكاغو فاير الأمريكي، بالصدفة تقريباً في أثناء متابعة زميل آخر له في الفريق، وقال إنه أدرك على الفور أن دوران يمكن أن يصبح نجماً في الدوري الإنجليزي الممتاز.

يُذكر أن إنفيغادو هو نادٍ كولومبي يفتخر كثيراً بأكاديميته للناشئين التي تزخر بكثير من المواهب الشابة الرائعة. ومنذ تأسيس النادي في عام 1989، لم يفز بأي بطولة كبرى حتى الآن، لكنه أنتج كثيراً من اللاعبين الدوليين الذين لعبوا في دوري أبطال أوروبا مثل خاميس رودريغيز، وخوان فرناندو كوينتيرو، وماتيوس أوريبي، وفريدي غوارين، وياسر أسبريا.

دوران يحتفل مع لاعبي فيلا بعدما سجل أهم هدف خلال مسيرته في مرمى البايرن (رويترز)

وفي وقت سابق من هذا العام، قال المركز الدولي للدراسات الرياضية إن إنفيغادو يحتل المرتبة الثانية بعد أتلتيك بلباو الإسباني في العالم من حيث منح أكبر عدد من الفرص للاعبين الشباب. لذا، كان هذا هو النادي المثالي لجون جادر دوران -كما يُعرف في وطنه- للانضمام إليه في سن الحادية عشرة، رغم اضطراره إلى ترك منزل عائلته في مدينة ميديلين، ثاني أكبر مدينة في كولومبيا، لتحقيق هذا الحلم.

ومع ذلك، تحسنت الأمور عندما أحضر النادي عائلته لتعيش معه في الشقة. قال بيريا: «لحُسن الحظ أنه تمكن من إحضار عائلته لتعيش بالقرب منه. إنها عائلة متواضعة للغاية ومجتهدة وصادقة، وجميع أفرادها طيبون للغاية. قد يبدو دوران متقلب المزاج في المباريات، لكنه شخص قريب جداً من عائلته. في كثير من الأحيان قد لا نرى ذلك على أرض الملعب، لكنَّ جون شخص نبيل وهادئ، وإذا اقتربت منه ستدرك على الفور أنه شخص رائع من الداخل».

كان بيريا هو المدرب الذي قرر تغيير مركز دوران من الجناح إلى المهاجم، وكان دائماً ما يُريه مقاطع فيديو لأفضل الهدافين -بما في ذلك أسطورة أستون فيلا ومنتخب كولومبيا خوان بابلو أنخيل. يقول بيريا: «كان جون شخصية صعبة، بل معقدة في بعض الأحيان، لكنني كنت أعرف كيف أتعامل معه. بالنسبة لي، من المهم للغاية أن أفهم طبيعة الشخص أولاً، ثم أفهمه كلاعب كرة قدم. كانت هذه التفاصيل مهمة للغاية، لأن طفولته لم تكن سهلة على الإطلاق».

دوران يحتفل بهدفه في مرمى بولونيا (إ.ب.أ)

انضم دوران إلى الفريق الأول لنادي إنفيغادو في سن الخامسة عشرة -وأصبح ثاني أصغر لاعب يسجل هدفاً في الدوري الكولومبي الممتاز بعد فترة وجيزة. يقول بيريا: «كنت أعلم أنه سيكون لاعباً رائعاً، لأنه كان يؤمن بقدراته، كان يعلم أنه قادر على فعل أشياء عظيمة. لقد نجح في استغلال موهبته، لأننا كنا نعلم أنه قادر على تقديم المزيد والمزيد. إنني أشعر بسعادة غامرة لأنه حقق أشياء عظيمة. ونحمد لله الذي أعطانا الحكمة الكافية لتوجيه هذا اللاعب الممتاز». بعد أشهر، لفت دوران انتباه الألماني بيلزر، مدافع بلاكبيرن الإنجليزي سابقاً والمدير التقني لفريق شيكاغو فاير، ونجح في ضمه إلى الدوري الأميركي.

يقول بيلزر: «في ذلك الوقت ذهبت لمشاهدة لاعب كنا نسعى للتعاقد معه من البداية وهو كارلوس تيران. شارك جون بديلاً في وقت لاحق من المباراة، وكان من السهل أن ترى مدى براعته. لقد كان موهوباً للغاية، كان سريعاً بشكل لا يصدَّق، ويخلق الكثير من المشكلات للمدافعين في الألعاب الهوائية. وبفضل تجربتي في إنجلترا، أدركت على الفور أنه يمكنه اللعب يوماً ما في الدوري الإنجليزي الممتاز».

لكن نقطة التحول الكبرى حدثت عندما نشرت صحيفة «الغارديان» مقالاً بعنوان «الجيل القادم 2020: 60 من أفضل المواهب الشابة في كرة القدم العالمية»، وهي القائمة التي ضمت دوران. يقول بيلزر عن ذلك: «بعد بضعة أسابيع، نشرت صحيفة (الغارديان) القائمة، وبدأ السباق على التعاقد مع اللاعب، كان الوقت يمضي بسرعة، وكان هناك كثير من الفرق الأخرى التي تطارده ونجحنا في ضمه إلى شيكاغو. مرة أخرى، لعبت الجذور العائلية لدوران دوراً كبيراً في المفاوضات... خلال فترة تفشي فيروس كورونا، كان يتعين علينا أن نكون مبدعين، فكان يتعين علينا أن نتواصل مع العائلة، لكنَّ ذلك لم يكن سهلاً على الإطلاق. نجحنا في فعل ذلك أخيراً، وأظهرنا لعائلته كيف يمكن أن يتطور معنا. لقد أجرينا كثيراً من المحادثات مع عائلته، وهو الأمر الذي ساعدنا كثيراً في تلك اللحظة».

وفي يناير (كانون الثاني) 2021، أصبح دوران البالغ من العمر 17 عاماً أصغر لاعب دولي يوقِّع لنادٍ في الدوري الأميركي لكرة القدم -مقابل 2.5 مليون دولار (1.8 مليون جنيه إسترليني). لكنه لم يتمكن من الذهاب إلى هناك إلا بعدما بلغ 18 عاماً -لذلك أمضى العام التالي على سبيل الإعارة مع إنفيغادو. بالإضافة إلى اللعب والتدريب مع ناديه الكولومبي، كان يحضر جلسات تدريبية فردية أسبوعياً مع فريق شيكاغو فاير.

يقول بيلزر: «كان من المهم بالنسبة لنا أن يستعد بشكل جيد، وقد عملنا على تدريبه وتطويره في كثير من الأشياء، مثل السرعة والجوانب الخططية، وكثير من تدريبات القفز. وكنا نلاحظ أن أرقامه تتحسن كل أسبوع ويسير بالفعل في الاتجاه الذي يجعلك تؤمن بأنه سيصل إلى مستويات جيدة».

يقول بيلزر: «بالنسبة إلى صبي صغير قادم من أميركا الجنوبية إلى بلد مثل الولايات المتحدة، كان الأمر مختلفاً تماماً، فالمدينة ضخمة للغاية مقارنةً بالمكان الذي أتى منه، وكان يتعين عليه بالطبع أن يتكيف مع ذلك. لقد كان على طبيعته تماماً، أظهر الكثير من الأشياء المشجعة في أول ظهور له مع الفريق. وكان ذلك مثيراً للإعجاب للغاية. إنه يمتلك موهبة كبيرة، وعندما انضم إلينا كان الأمر يتعلق بمحاولة استغلال كل إمكاناته ومساعدته على التركيز على عمله. لقد كنا ندرك تماماً أنه سيصل إلى مستويات مبهرة لو ركز على عمله وبذل قصارى جهده».

سجل دوران هدفاً واحداً في النصف الأول من الموسم، لكنه سجَّل سبعة أهداف أخرى في النصف الثاني من الموسم وانتهى به الأمر أفضل هداف للفريق بثمانية أهداف في 28 مباراة. ثم جاء مسؤولو أستون فيلا وتعاقدوا معه رغم المنافسة من أندية أخرى. يقول بيلزر: «كان أستون فيلا هو الذي تقدم بأفضل عرض مالي لإتمام التعاقد معه، كانوا أيضاً جادّين للغاية في المفاوضات وبذلوا كل الجهود لإتمام الصفقة».

وفي يناير (كانون الثاني) 2023، جعل الإسباني أوناي إيمري، المدير الفني لأستون فيلا، دوران الصفقة الثانية للفريق بمقابل 14.75 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى مكافآت مالية أخرى بقيمة 3.3 مليون جنيه إسترليني. يقول بيلزر: «لم نكن ساذجين لنعتقد أنه سيبقى هنا مع شيكاغو فاير إلى الأبد. إنه الطموح الذي يجب أن يمتلكه اللاعب عندما نحاول التعاقد معه، ومن المهم أن يرغب في المضي قدماً في مرحلة معينة لأن ذلك يُظهر شخصيته وقدرته التنافسية، وهذا هو ما أظهره دوران بالفعل».

وبعد 38 دقيقة فقط من مسيرته مع أستون فيلا، سدد كرة رائعة على الطائر اصطدمت بالعارضة في مباراة فريقه أمام مانشستر سيتي. ومع ذلك، لم يشارك دوران إلا في 12 مباراة في ذلك الموسم -كلها شارك فيها بديلاً- بمعدل 10 دقائق فقط في المباراة الواحدة، دون أن يسجل أي هدف. وخلال الموسم الماضي، تطور مستوى دوران بشكل كبير وبدأ يجذب الأنظار إليه، على الرغم من أنه لم يستطع الدخول في التشكيلة الأساسية للفريق بشكل منتظم بسبب المستويات الرائعة التي يقدمها المهاجم الإنجليزي الدولي أولي واتكينز.

سجل دوران ثلاثة أهداف في الدوري الأوروبي بما في ذلك التصفيات، وخمسة أهداف أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز -بما في ذلك هدفان في آخر خمس دقائق من المباراة التي انتهت بالتعادل مع ليفربول بثلاثة أهداف لكل فريق في مايو (أيار) الماضي. وخلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، أثار دوران حالة من الجدل بعدما أشارت تقارير إلى أنه وافق على الشروط الشخصية للانتقال إلى وست هام. ولو كانت هذه الخطوة قد اكتملت، لكان هذا ثالث انتقال للاعب الكولومبي الشاب قبل بلوغه 21 عاماً، لكن أستون فيلا لم يوافق على رحيله. وقال لاعب خط وسط أستون فيلا السابق توماس هيتزلسبيرغر: «يعود الفضل في الإبقاء على خدمات دوران إلى المدرب إيمري. عندما يكون لديك لاعب يريد الرحيل، فعادةً ما يدعه المدير الفني يرحل. لكنَّ إيمري وضع ذراعه حوله وأخبره بأنه سيحصل على فرصته وأن الفريق بحاجة إليه. وما يحدث الآن يعد أفضل دليل على صدق إيمري، الذي أحدث تطوراً هائلاً في مستوى اللاعب، وبات يشركه لدقائق أكثر ولو بديلاً».

بدأ دوران هذا الموسم بشكل مذهل، حيث سجل سبعة أهداف في 400 دقيقة شارك فيها مع فيلا، من بينها هدفه الرائع والحاسم في مرمى بايرن ميونيخ. وقبل ذلك كان قد سجل هدف الفوز الرائع أيضاً وبنفس الطريقة من مسافة بعيدة في مرمى إيفرتون.

لكن هدفه في البايرن ربما يكون اللحظة الأبرز في مسيرته الكروية عندما سدد من فوق الحارس المخضرم مانويل نوير، ليقود أستون فيلا لتحقيق فوز تاريخي يُلهب حماس الجماهير المحتشدة في ملعب «فيلا بارك».

وقال زميله في أستون فيلا، مورغان روجرز، على قناة «تي إن تي» بعد مباراة بايرن ميونيخ: «عندما جاء دوران إلى النادي لم أكن أعلم أنه يبلغ من العمر 20 عاماً فقط. الطريقة التي يلعب بها تجعله كابوساً للمدافعين. وعندما يشارك في المباراة بكل هذه الطاقة، فهو يعرف أنه سيحصل على هذه الفرصة ويحفز نفسه بنسبة 100 في المائة. إنه فتى رائع. إنه يلعب كل مباراة بنفس القوة والحماس. إنه أكثر شخص هادئ قابلته على الإطلاق، لكنه داخل الملعب يتحول إلى شخص شرس للغاية». فهل ينتقل دوران من بديل خارق إلى لاعب أساسي، في خطوة هي الأحدث في مسيرته الكروية التي يبدو أنها تتطور بشكل مذهل؟ هذا هو ما سنراه خلال الفترة المقبلة!


مقالات ذات صلة

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

رياضة عالمية هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام…

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ف.ب)

ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

قال ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال، إن فريقه جاهز للحفاظ  على صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي حتى النهاية، وذلك بعد استعادته الصدارة من مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية يثق فان دايك بأن زميله إيزاك سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل (إ.ب.أ)

فان دايك يدعم إيزاك بعد هدفه في كريستال بالاس

يثق فيرجيل فان دايك قائد ليفربول بأن زميله ألكسندر إيزاك مهاجم الفريق سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل رغم انتظار اللاعب السويدي حتى أواخر أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان مانشستر سيتي يعيش حالة من الاضطراب وهو يواجه احتمال الخروج بموسم خالٍ من الألقاب لأول مرة منذ عام 2017.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أستون فيلا بين الكفاءة والجمود... توازن يكلفه النقاط (رويترز)

أستون فيلا بين الكفاءة والجمود… توازن يكلفه النقاط

يُعرف أستون فيلا بأنه فريق يجيد اللعب على «هوامش التفاصيل»، وهي سمة قد تنقلب أحياناً إلى عامل مُكلف وذلك وفقًا لشبكة The Athletic. 

The Athletic (لندن)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس، الأحد، ليقنع كلا الفريقين بنقطة في سعيهما لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ورفع ميلان رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطتين خلف نابولي صاحب المركز الثاني، و12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان.

ويبتعد ميلان بفارق ثلاث نقاط فقط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، والذي يبتعد بدوره بفارق ثلاث نقاط عن كومو صاحب المركز الخامس وروما صاحب المركز السادس.

وجاءت المواجهة بين ماسيمليانو أليغري، مدرب ميلان، ومدرب يوفنتوس السابق، مع المدرب المخضرم لوتشيانو سباليتي، لتنتهي بالتعادل السلبي بين فريقين يرغبان في تمثيل الكرة الإيطالية بدوري الأبطال الموسم المقبل.


«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89، الأحد، وفرض التعادل 2 - 2 في سلسلة الدور الأول من الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» في المنطقة الشرقية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وشهدت المباراة التي كانت متقاربة ومتقلبة تأخر رابتورز بفارق 5 نقاط قبل 2:10 دقيقتين من النهاية، لكن أصحاب الأرض انتفضوا بقوة ونجحوا في أخذ الأفضلية بتسجيلهم 9 نقاط توالياً حافظوا على تقدمهم حتى نهاية اللقاء.

وبرز في صفوف الخاسر دونوفان ميتشل بتسجيله 20 نقطة، وأضاف المخضرم ابن الـ36 عاماً جيمس هاردن 19 نقطة، لكن لم يوفق أي منهما في الدقيقة الأخيرة، حيث أهدر ميتشل محاولتين في آخر 30 ثانية، بينما سجل بارنز 6 رميات حرة حاسمة في اللحظات الأخيرة.

وقال بارنز الذي أضاف إلى رصيده التهديفي 9 متابعات و6 تمريرات حاسمة: «أردنا الفوز بشدة»، مضيفاً: «نحن متعطشون للفوز. نحن نقاتل».

ورغم أن النجاح لم يكن حليف رابتورز الذي فشل في 26 رمية ثلاثية من أصل 30، فإنه خرج فائزاً من ملعبه معادلاً السلسلة التي تُحسم من سبع مباريات، قبل المباراة الخامسة الأربعاء في أوهايو.


مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
TT

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لفريق تشيلسي، أن فوز فريقه 1 - صفر على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

وسجل إنزو فرنانديز هدف الفوز بضربة رأس في الشوط الأول، ليضمن تشيلسي مقعداً في المباراة النهائية المرتقبة في مايو (أيار) المقبل ضد مانشستر سيتي، ويبقي على آماله في إنهاء موسم مضطرب بنتيجة إيجابية.

كان أداء تشيلسي في ملعب «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن، مختلفاً تماماً عن المستوى الذي بدا عليه خلال خسارته القاسية صفر - 3 أمام مضيّفه برايتون، يوم الثلاثاء الماضي، بالدوري الإنجليزي الممتاز، التي أنهت بشكل مفاجئ فترة تولي ليام روزنير تدريب الفريق، والتي استمرت ثلاثة أشهر فقط.

وأظهر اللاعبون قدراً كبيراً من الالتزام كان غائباً بشكل ملحوظ في ملعب «أميكس»، بل وفي معظم الأسابيع الستة الماضية تحت قيادة مدربهم السابق الذي أقيل مؤخراً.

وتقرر تكليف مكفارلين، مدرب الفريق الأول، بالإشراف على الأمور حتى نهاية الموسم الحالي، وإيجاد الحل الأمثل لتراجع مستوى النادي في الدوري، الذي شهد خسارة تشيلسي في خمس مباريات متتالية دون تسجيل أي هدف.

وقال المدرب الشاب (40 عاماً): «من الصعب تقبل الوضع في هذه اللحظة بعد سلسلة من الهزائم، لكن لحظة واحدة، ونتيجة واحدة، وأداء واحد كفيل بتغيير كل شيء».

وأضاف مكفارلين في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا): «هذا ما نسعى إليه، أي تغيير مسار الفريق».

وأوضح: «لقد أكدت على ذلك في النهاية، ولكن من البديهي أن تشيلسي بحاجة إلى محاولة الفوز في كل مباراة. هذا هو هدفنا من الآن وحتى نهاية الموسم».

وكان تشيلسي هو الطرف الأفضل في لقاء الفريقين بقبل النهائي، لكن ليدز يشعر بخيبة أمل لعدم تمكنه من تكرار الأداء الذي ضمن له البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في الفترة الأخيرة.

وأشاد مكفارلين بأداء فرنانديز الذي حسم المباراة، حيث قال: «لقد كان كذلك طوال العام. إنها إحدى أبرز سماته، فعندما تهاجم من الجهة اليمنى، يكون توقيت تحركاته مثالياً، وقدرته على القفز لمسافات وارتفاعات جيدة، وتقنيته في ضربات الرأس ممتازة حقاً».

وتابع: «إنه لاعب رائع، يمتلك موهبة هائلة، ويتمتع بروح قتالية عالية. إنه عنصر أساسي في هذا الفريق».

وشدد مكفارلين: «أفضل ما يميز إنزو هو قدرته على القيام بكل شيء، ولكن عندما تشتد الأمور، ترى فيه روح القتال، وتراه يحفز الفريق. تراه ينفذ التدخلات، وتراه يقاتل على كل كرة. لقد كان استثنائياً اليوم، واستحق جائزة أفضل لاعب في المباراة».