ظل كلوب يخيم على مواجهة ليفربول ولايبزيغ

جدارية لمدرب ليفربول السابق يورغن كلوب خارج ملعب أنفيلد (رويترز)
جدارية لمدرب ليفربول السابق يورغن كلوب خارج ملعب أنفيلد (رويترز)
TT

ظل كلوب يخيم على مواجهة ليفربول ولايبزيغ

جدارية لمدرب ليفربول السابق يورغن كلوب خارج ملعب أنفيلد (رويترز)
جدارية لمدرب ليفربول السابق يورغن كلوب خارج ملعب أنفيلد (رويترز)

يخيم ظل يورغن كلوب حين يحل ليفربول الإنجليزي الأربعاء ضيفاً على لايبزيغ الألماني في الجولة الثالثة من المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بحلتها الجديدة، حيث يصطدم الماضي القريب للمدرب الألماني بمستقبله ومهمته الجديدة.

وعُيّن كلوب هذا الشهر مديراً لعمليات كرة القدم في مؤسسة ريد بول، التي تملك أندية لايبزيغ وسالزبورغ النمسوي ونيويورك الأميركي، وذلك بعد تخلي المدرب البالغ 57 عاماً عن مهامه الفنية مع ليفربول في نهاية الموسم الماضي، بعد تسعة أعوام قضاها في رحاب النادي.

واستبعد الألماني هذا الصيف التدريب مرة أخرى في المستقبل القريب. وحسب شبكة «سكاي» الألمانية، فإن عقد كلوب مع ريد بول يحتوي على شرط رحيل إذا أتيحت له الفرصة ليصبح مدرباً لمنتخب بلاده.

وأعاد كلوب فريق ليفربول إلى الساحتين المحلية والقارية خلال فترة وجوده في «أنفيلد»، فقاده للفوز بلقب الدوري الإنجليزي لأول مرة منذ 1990 ودوري أبطال أوروبا.

لن يكون كلوب حاضراً الأربعاء في ملعب «ريد بول أرينا» لكن ظله سيخيم على المواجهة بين الفريقين.

اختار كلوب التريث في متابعة المباريات من الملعب حتى بعد بدء مهمته رسمياً في يناير (كانون الثاني)، ما يعني أنه لم يكن حاضراً حين تواجه لايبزيغ مع فريقه السابق ماينتز في نهاية الأسبوع (2 - 0)، ولن يكون متواجداً أمام فريقيه السابقين الآخرين ليفربول وبوروسيا دورتموند الذي يلتقيه لايبزيغ في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) ضمن المرحلة التاسعة من «بوندسليغا».

يورغن كلوب حديث الجماهير في كل مكان بالسلب والإيجاب (أ.ب)

كان كلوب محور الحديث مرة أخرى بعد فوز لايبزيغ على ماينتز السبت، إن كان من قبل المشجعين أو وسائل الإعلام.

وحمل بعض المشجعين لافتات احتجاجاً على التعيين، بينما تساءل الصحافيون عما إذا كان مدرب لايبزيغ ماركو روزه قد طلب من كلوب نصائح حول كيفية الفوز على «الحمر» الأربعاء.

لعب روزه تحت قيادة كلوب لأعوام عدة في ماينتس ويحافظ الاثنان على علاقة جيدة.

وقال روزه إنه «لن يتصل» بمدربه السابق للحصول على نصائح حول كيفية الفوز على ليفربول، مضيفاً: «كلوب موجود في (الجزيرة الإسبانية) مايوركا حيث يعتني بكلبه وزوجته وأطفاله. سأفعل كل شيء (للتغلب على ليفربول) لكنني لن أتصل بكلوب».

وواصل: «يحتاج إلى السلام والهدوء ويحتاج إلى الراحة قليلاً. وسأمنحه ذلك».

قاد روزه الذي وُلِد ونشأ في لايبزيغ، النادي الطموح، إلى إحراز لقب كأس ألمانيا عام 2023 في موسمه الأول معه، وأتبع ابن الـ48 عاماً ذلك بالوصول إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث أقصي الفريق الألماني بصعوبة على يد ريال مدريد الإسباني الذي توج لاحقاً باللقب.

ونجح لايبزيغ هذا الموسم في الاحتفاظ بمعظم مواهبه الشابة، مما أعطاه بعض الأمل في إمكانية الحصول على لقب الدوري الألماني والذهاب طويلاً في دوري الأبطال.

ورغم أن لايبزيغ يحتل المركز الثاني بفارق الأهداف فقط عن بايرن ميونيخ المتصدر، فإن دوري أبطال أوروبا قصة مختلفة، إذ خسر في الجولة الأولى أمام أتلتيكو مدريد الإسباني 1 - 2 بهدف في الثواني القاتلة، ثم سقط على أرضه أمام يوفنتوس الإيطالي 2 - 3 رغم اضطرار الأخير إلى إكمال نصف الساعة الأخير بعشرة لاعبين.

وبما أنه ما زال من دون نقاط في المسابقة القارية الأم، ترتدي مواجهة الأربعاء أهمية كبرى ضد متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعلى غرار ليفربول، لعب الدفاع دوراً أساسياً في نتائج لايبزيغ في الدوري المحلي هذا الموسم، إذ حافظ على نظافة شباكه في ست من مبارياته السبع، والهدفان اللذان دخلا شباكه كانا ضد باير ليفركوزن حامل اللقب في لقاء انتهى لصالحه 3 – 2، ملحقاً بالأخير هزيمته الأولى على الأراضي الألمانية منذ 15 شهراً.

وفي بداية موسم تحت قيادة الهولندي أرنه سلوت، خليفة كلوب، استقبل ليفربول ثلاثة أهداف فقط في ثماني مباريات في الدوري هذا الموسم، ليكون صاحب أفضل دفاع.

وتطرق الحارس المجري للايبزيغ بيتر غولاتشي السبت إلى أوجه التشابه، قائلاً: «ليفربول يتمتع بثبات كبير ولا يسمح بالكثير (من الأهداف) في الخلف، مثلنا تماماً. لهذا السبب لن يكون الأمر سهلاً».

وتابع: «لقد تغير أسلوب لعبهم قليلاً (تحت قيادة سلوت)، فهم يلعبون بالكرة أكثر بقليل (يتناقلونها أكثر مما كان الوضع مع كلوب) وهم منظمون جداً. أظهرنا في المباراتين الأوليين (ضد أتلتيكو ويوفنتوس) أننا على قدم المساواة مع خصومنا، لكن يتعين علينا الآن قطف ثمار عملنا الدؤوب (من خلال الفوز)».


مقالات ذات صلة


عاصفة تحكيمية في إيطاليا بسبب طرد كالولو

بيير كالولو (أ.ف.ب)
بيير كالولو (أ.ف.ب)
TT

عاصفة تحكيمية في إيطاليا بسبب طرد كالولو

بيير كالولو (أ.ف.ب)
بيير كالولو (أ.ف.ب)

تحولت لقطة طرد مدافع يوفنتوس بيير كالولو خلال مواجهة إنتر ويوفنتوس في ديربي إيطاليا إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الكرة الإيطالية هذا الموسم، بعدما تجاوزت تداعياتها حدود الملعب لتصل إلى موجة انتقادات واسعة وتهديدات شملت حكم المباراة فيديريكو لا بينّا، في حادثة أعادت فتح النقاش حول التحكيم وتقنية الفيديو وحدود النقد الرياضي.

وخصصت الصحف الإيطالية الكبرى مساحات واسعة لمتابعة القضية، كل واحدة من زاويتها الخاصة، ما عكس حجم الانقسام في قراءة ما جرى بين الجدل الفني والبُعدين الإنساني والأمني. وعنونت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» تغطيتها بالتركيز على الجانب التحكيمي، عادّة أن القرار الذي أدى إلى طرد كالولو جاء نتيجة تقدير خاطئ للحكم في لقطة الاحتكاك مع أليساندرو باستوني، حيث أشارت إلى أن الإعادات التلفزيونية أظهرت وجود جدل واضح حول صحة السقوط، ما جعل القرار مادة للنقاش الفني الواسع.

وأوضحت الصحيفة أن الطرد غيّر مجريات المباراة بشكل ملحوظ، إذ اضطر يوفنتوس إلى إكمال المواجهة بعشرة لاعبين قبل أن يخسر بنتيجة 3 - 2، كما أعادت الصحيفة طرح النقاش القديم حول عدم قدرة تقنية الفيديو على التدخل في حالات البطاقة الصفراء الثانية، عادّة أن هذه القاعدة تزيد من احتمالات الجدل في مباريات القمة.

في المقابل، عنونت صحيفة «كوريري ديلو سبورت» تغطيتها حول اتساع دائرة الأزمة، مشيرة إلى أن ما حدث تجاوز حدود القرار التحكيمي نفسه ليصبح قضية تمس صورة اللعبة في إيطاليا. وقالت الصحيفة إن ردود الفعل العنيفة التي تبعت المباراة كشفت حجم الاحتقان بين الجماهير والتحكيم، مبرزة أن الخطأ التحكيمي إن ثبت لا يمكن أن يبرر حملات الإساءة والتهديد. كما نقلت الصحيفة عن أوساط قريبة من لجنة الحكام أن لا بينّا قد يواجه مراجعة فنية وربما سينال إيقافاً مؤقتاً ضمن الإجراءات المعتادة بعد المباريات الكبرى، مشددة على أن الجدل أعاد تسليط الضوء على ضرورة تطوير أدوات التحكيم، وتقليل هامش الأخطاء.

أما صحيفة «لا ريبوبليكا» فقد عنونت تغطيتها بأن القضية تحولت إلى ملف أمني، واتجهت نحو الجانب الإنساني لما بعد المباراة، مركزة على الضغوط النفسية التي تعرض لها الحكم بعد انتشار موجة من التهديدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأشارت إلى أن الحكم تلقى رسائل تضمنت تهديدات مباشرة له ولعائلته، ما دفعه إلى تقديم شكوى رسمية لدى السلطات الإيطالية، قبل أن تنصحه الشرطة بالبقاء في منزله مؤقتاً حفاظاً على سلامته.

وعدّت الصحيفة أن ما جرى يمثل مؤشراً خطيراً على تصاعد العنف اللفظي في المشهد الكروي، داعية إلى إعادة ضبط الخط الفاصل بين النقد الرياضي المشروع والتحريض الشخصي.

من جهتها، اختارت صحيفة «توتو سبورت» عنواناً يعكس غضب الأوساط القريبة من يوفنتوس، إذ قالت الصحيفة التقليدية المرتبطة بأجواء تورينو إنها تبنت زاوية أكثر ميلاً لوجهة نظر النادي، عادّةً أن قرار الطرد كان نقطة التحول الحاسمة في اللقاء. وأكدت الصحيفة أن كثيراً من جماهير يوفنتوس رأى أن الفريق دفع ثمن قرار مثير للجدل، مشيرة إلى أن اللقطة كانت تستحق مراجعة أوسع، وأن الجدل حولها يعكس استمرار الأزمة التحكيمية في الدوري الإيطالي.

ومع ذلك، شددت «توتو سبورت» على ضرورة الفصل بين الغضب الكروي المشروع، وبين أي تصرفات خارجة عن الإطار الرياضي.

وفي الوقت الذي انقسمت فيه الصحافة بين التحليل الفني والبُعد الأمني، اتفقت معظم التغطيات على نقطة أساسية مفادها أن القضية أعادت فتح ملف بروتوكول تقنية الفيديو، خصوصاً في الحالات التي تؤدي إلى إنذار ثانٍ ثم طرد مباشر، وهي الحالات التي لا يسمح فيها حالياً بتدخل تقنية الفيديو.

وعدّت صحف أن هذه الثغرة التنظيمية باتت تفرض نقاشاً جدياً داخل الاتحاد الإيطالي، لا سيما مع تكرار الحالات المثيرة للجدل في المباريات الكبرى. كما امتدت ردود الفعل إلى المنصات الرياضية وجماهير الكرة الإيطالية، حيث انقسمت الآراء بين من رأى أن الحكم ارتكب خطأ واضحاً في تقدير اللقطة، ومن عدّ أن الضغط المبالغ على الحكام أصبح جزءاً من أزمة أعمق تتعلق بثقافة النقد في كرة القدم الحديثة. وفي كل الأحوال، بدا واضحاً أن ديربي إيطاليا هذه المرة لم ينته عند صفارة النهاية، بل فتح باباً واسعاً للنقاش حول التحكيم، والعلاقة المتوترة بين الجماهير والحكام، وحدود المسؤولية في زمن تنتقل فيه ردود الفعل بسرعة هائلة عبر شبكات التواصل.


عمدة لوس أنجليس تدعو إلى استقالة رئيس «أولمبياد 2028» بسبب قضية إبستين

كايسي واسرمان رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية (أ.ب)
كايسي واسرمان رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية (أ.ب)
TT

عمدة لوس أنجليس تدعو إلى استقالة رئيس «أولمبياد 2028» بسبب قضية إبستين

كايسي واسرمان رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية (أ.ب)
كايسي واسرمان رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية (أ.ب)

دعت عمدة لوس أنجليس كارين باس إلى استقالة كايسي واسرمان، رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية 2028، على خلفية ورود اسمه في قضية جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وقالت باس لشبكة «سي إن إن» مساء الاثنين: «من المؤسف أن تدعم اللجنة التنفيذية للألعاب واسرمان. في رأيي، يجب أن يستقيل».

وكانت باس (72 عاماً) قد امتنعت في البداية عن التعليق على الجدل الدائر حول واسرمان، مصرحة قبل أسبوعين بأن القرار النهائي بشأن استمراره في منصبه يعود إلى مجلس إدارة دورة الألعاب الصيفية المقبلة.

ويخضع واسرمان (51 عاماً) الذي يُعد شخصية مؤثرة في هوليوود، ولا سيما من خلال وكالته للمواهب، للتحقيق بسبب تبادله رسائل إلكترونية بذيئة مع غيلاين ماكسويل، الشريكة السابقة لإبستين، المسجونة بتهمة مساعدة الأخير في استدراج الضحايا القاصرات والتقرّب منهنّ واستغلالهنّ.

وعقب هذه الكشوفات، أصدر واسرمان بياناً أعرب فيه عن أسفه الشديد للمراسلات التي جرت عام 2003، أي قبل 3 سنوات، من أول اعتقال إبستين المدان بجرائم جنسية والذي انتحر في السجن عام 2019.

وقبل أيام، أعلن نيته بيع وكالة المواهب الخاصة به، مجدداً في بيان نشرته وسائل الإعلام الأميركية، وأنه «يأسف بشدة لأن أخطاءه الشخصية السابقة قد سببت لهم كل هذا الإزعاج».

وما زال واسرمان يحظى بدعم اللجنة التنفيذية لأولمبياد لوس أنجليس 2028 التي دافعت عن كفاءته حتى الأربعاء الماضي.

وكتبت اللجنة: «بالنظر إلى الحقائق المعروضة والقيادة التي أظهرها واسرمان على مدى السنوات العشر الماضية، ينبغي له الاستمرار في قيادة أولمبياد لوس أنجليس 2028 لضمان نجاح الألعاب»، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنها «تأخذ مزاعم سوء السلوك» الموجهة ضد رئيسها على محمل الجد.

وقبل بيان باس، كان ما لا يقل عن 10 مسؤولين منتخبين من منطقة لوس أنجليس، بمن فيهم ثلث أعضاء مجلس المدينة البالغ عددهم 15 عضواً، قد طلبوا من واسرمان الاستقالة من منصبه، حسبما ذكرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» الاثنين.


مورينيو: لم يطردني ريال مدريد… أنا من رحلت!

جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
TT

مورينيو: لم يطردني ريال مدريد… أنا من رحلت!

جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)

تحدث المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو عن المواجهة المنتظرة بين بنفيكا وريال مدريد في ذهاب الملحق المؤهل للأدوار الإقصائية من دوري أبطال أوروبا، مشيراً إلى أن الفريق الإسباني رغم خسارته السابقة أمام بنفيكا لا يزال خطيراً للغاية، وواصفاً إياه بـ«الملك الجريح».

وقال مورينيو إن ريال مدريد يدخل اللقاء بدافع قوي بعد الخسارة المفاجئة أمام بنفيكا في ختام مرحلة الدوري، وهي النتيجة التي حرمت النادي الملكي من التأهل المباشر، وأجبرته على خوض الملحق، مضيفاً: «إنهم مصابون، والملك الجريح يكون خطيراً دائماً. سنلعب المباراة الأولى بعقولنا، بطموح وثقة، ونحن نعرف جيداً ما فعلناه بملوك دوري الأبطال».

وأكد المدرب البرتغالي أن مواجهة ريال مدريد تتطلب مستوى مثالياً من فريقه، موضحاً: «لا أعتقد أن الأمر يحتاج إلى معجزة لإقصاء ريال مدريد، لكننا بحاجة لأن نكون في أعلى مستوى ممكن، قريبين من الكمال، رغم أن الكمال غير موجود». وأضاف أن تاريخ ريال مدريد وخبرته وطموحه تجعله دائماً المرشح الأبرز، لكنه شدد في الوقت نفسه على قدرة كرة القدم على صنع المفاجآت.

وكان بنفيكا قد حقق فوزاً دراماتيكياً في اللقاء السابق بفضل هدف متأخر سجله الحارس أناتولي تروبين، ليضمن الفريق التأهل بفارق الأهداف، ما علق عليه مورينيو مازحاً: «تروبين لن يشارك في الهجوم هذه المرة».

كما نفى المدرب البرتغالي مجدداً الأنباء التي تحدثت عن إمكانية عودته إلى تدريب ريال مدريد، رغم الإشادات التي تلقاها من بعض لاعبي الفريق، مؤكداً أن تركيزه بالكامل مع بنفيكا، وأن عقده الحالي يتبقى فيه عام واحد فقط، ويتضمن بنوداً تسمح بإنهائه بسهولة من الطرفين، مشدداً على أنه لا يوجد أي ارتباط حالي مع النادي الملكي. وأبدى مورينيو تقديره لفترة عمله السابقة في مدريد، قائلاً: «قدمت كل ما أملك لريال مدريد، فعلت أشياء جيدة، وأخرى أقل جودة، لكنني أعطيت كل شيء. عندما يغادر المدرب بهذه المشاعر تبقى العلاقة أبدية».

كما أعرب عن أمله في نجاح ألفارو أربيلوا مع الفريق، قائلاً إنه يمتلك شخصية مدريدية، وقدرات كبيرة تؤهله للاستمرار لسنوات طويلة. وتطرق مورينيو إلى التغييرات التي شهدها ريال مدريد مؤخراً، بعد تعيين أربيلوا خلفاً لتشابي ألونسو، مشيراً إلى أن الفريق تطور سريعاً، وحقق ثلاثة انتصارات متتالية في الدوري، مضيفاً: «أتوقع ريال مدريد المرشح الأول للفوز بدوري الأبطال. الفوز عليه مرة واحدة صعب، الفوز مرتين أصعب، أما ثلاث مرات، أو في مواجهة إقصائية فهو أكثر صعوبة».

وأشار إلى أن الدافع الأكبر لدى ريال مدريد ليس إقصاء بنفيكا فقط، بل السعي للفوز بالبطولة، معتبراً أن هذا الأمر يمثل أكبر نقاط قوته في المواجهة. وشدد المدرب البرتغالي على أنه طلب من لاعبيه خوض المباراة بروح الفريق الذي يستحق الحضور في هذا الدور، قائلاً: «ربما من الأفضل أن نواجه ريال مدريد الكبير بدلاً من فريق أقل مستوى. سنستمتع بالمباراة، ونأمل في نتيجة تمنحنا شعوراً جيداً قبل لقاء العودة في مدريد».

وبحسب صحيفة «آس» الإسبانية، فقد تحدث مورينيو أيضاً عن علاقته بريال مدريد خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق اللقاء، مؤكداً: «لم يطردني ريال مدريد، أنا من غادرت»، مشيراً إلى أن قراره بالرحيل كان شخصياً بعد فترة وصفها بالصعبة، والمكثفة. وأضاف أنه لا يغير شيئاً من تجربته مع النادي الملكي لأنه لا يستطيع تغيير الماضي، لكنه يشعر بالرضاً لأنه أعطى كل ما لديه. كما كشف أن آخر تواصل له مع فلورنتينو بيريز كان عند توقيعه مع بنفيكا، حيث هنأه رئيس ريال مدريد على الانضمام إلى نادٍ كبير، معرباً عن أمله في لقائه مجدداً خلال المباراة.

وردّ مورينيو على سؤال حول إمكانية إقصاء ريال مدريد قائلاً إن الأمر لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى تقديم مباراة على أعلى مستوى، مشيراً إلى أن فريقه يدرك صعوبة المهمة، لكنه يملك الطموح، والثقة. وعن مواجهة فينيسيوس جونيور، أوضح أن الحل يكمن في العمل الجماعي، وليس في مواجهة فردية، مؤكداً أن اللعب أمام ريال مدريد بحد ذاته يمثل دافعاً كبيراً للاعبين. وفي حديثه عن فترته مع النادي الإسباني، قال مورينيو إنه خرج «بروح نظيفة»، وإنه من بين المدربين القلائل الذين غادروا ريال مدريد بقرارهم الشخصي، مضيفاً أن العلاقة العاطفية بينه وبين الجماهير لا تزال قائمة بعد مرور 12 عاماً على رحيله.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على احترامه الكبير لريال مدريد وتاريخه، مع الإشارة إلى أن مواجهة الغد ستكون مختلفة تماماً عن لقاء مرحلة الدوري، وأن فريقه سيحاول فرض أسلوبه الخاص بدلاً من اللعب بالطريقة التي يريدها المنافس.