هل ينجح توخيل في قيادة إنجلترا للقب دولي كبير؟

وعد بإضافة نجمة ثانية على قميص «الأسود الثلاثة» بعدما أصبح ثالث أجنبي يتولى تدريبه

توخيل يوسط مسؤولي الإتحاد الانجليزي بملعب ويمبلي خلال إعلان تعاقده مدربا للمنتخب (ا ب ا)
توخيل يوسط مسؤولي الإتحاد الانجليزي بملعب ويمبلي خلال إعلان تعاقده مدربا للمنتخب (ا ب ا)
TT

هل ينجح توخيل في قيادة إنجلترا للقب دولي كبير؟

توخيل يوسط مسؤولي الإتحاد الانجليزي بملعب ويمبلي خلال إعلان تعاقده مدربا للمنتخب (ا ب ا)
توخيل يوسط مسؤولي الإتحاد الانجليزي بملعب ويمبلي خلال إعلان تعاقده مدربا للمنتخب (ا ب ا)

عهدت إنجلترا إلى المدرب الألماني توماس توخيل، بقيادة منتخبها الكروي بهدف فك العقدة مع البطولات الدولية الكبرى منذ التتويج بكأس العالم 1966.

وتملك إنجلترا مجموعة من أبرز المواهب على الساحة العالمية، لكنها فشلت في الفوز بأي لقب كبير منذ المونديال الذي استضافته على أرضها قبل 58 عاماً.

وعيّن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم توخيل البالغ 51 عاماً، أمس، خلفاً لغاريث ساوثغيت الذي رحل في يوليو (تموز)، بعد فترة استمرت 8 سنوات (2016 - 2024) تخللتها خسارة نهائيين متتاليين في كأس أوروبا. وستبدأ مهمة توخيل في الأول من يناير (كانون الثاني) 2025، على أن يعاونه المدرب أنتوني باري، وستكون محطته الأولى قيادة «الأسود الثلاثة» إلى نهائيات كأس العالم 2026 التي تقام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

وقال توخيل، خلال تقديمه في مؤتمر صحافي في مركز الاتحاد الإنجليزي بملعب ويمبلي: «جاء العرض في الوقت المناسب تماماً. والآن يتعين عليّ أن أرقى إلى مستوى التوقعات بالطبع. أعلم أن هناك بعض الألقاب المفقودة لدى إنجلترا، وبالطبع أريد المساعدة في تحقيق ذلك». وأضاف: «شعرت بوجود رابط شخصي بيني وبين اللعبة في هذه الدولة، منحتني بالفعل بعض اللحظات المذهلة. أن تكون لدي الفرصة لتمثيل المنتخب الإنجليزي هو امتياز كبير، وفرصة العمل مع هذه المجموعة المميزة والموهوبة من اللاعبين مثيرة للغاية». وأضاف: «سأبذل كل ما في وسعي من أجل التأهل لكأس العالم ومن ثم محاولة وضع نجمة ثانية على قميصنا». وواصل: «سنبني على ما صنعه ساوثغيت، المجموعة رائعة وحققت نتائج لافتة وسنعمل على استكمال المشروع وتحسينه».

بدوره، قال الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنجليزي مارك بولينغهام: «أردنا تعيين طاقم تدريبي يمنحنا أفضل فرصة ممكنة للفوز ببطولة كبرى، وكنا على ثقة بأن توخيل يملك الإمكانات لتحقيق ذلك».

وتابع بولينغهام، الذي كان في الخطوط الأمامية لمراجعة طلبات المرشحين منذ يوليو: «خلال عملية التوظيف، أثار توماس الإعجاب وتميز بخبرته الواسعة وديناميكيته».

توخيل في مركز الإتحاد الانجليزي بملعب ويمبلي خلال إعلان تعاقده مدربا للمنتخب (ا ب ا)

وكان قد تم إسناد قيادة المنتخب بعد استقالة ساوثغيت إلى لي كارسلي، مدرب منتخب الشباب، بشكل مؤقت، وسيواصل عمله حتى الجولتين الأخيرتين من دوري الأمم المقررتين في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. مع توخيل، تنتظر إنجلترا التي تفتخر بأنها مهد الكرة المستديرة أن يفلح المدرب الألماني فيما فشل فيه أسلافه، لما يتمتع به من مكانة دولية، وخبرة واسعة في التعامل مع الإعلام، ومعروف بقدرته على مساعدة لاعبيه على التطور، خاصة الأصغر سناً، في فترة زمنية قصيرة.

يبدو الأمر أيضاً بمثابة رهان على مدرب لا يستمر كثيراً في منصبه لفترة طويلة في الأندية الكبيرة التي أشرف عليها، سواء مع باريس سان جيرمان الفرنسي أو تشيلسي الإنجليزي أو بايرن ميونيخ.

ورغم مغامراته القصيرة، فإن ذلك لم يمنعه من حصد الجوائز، في ألمانيا وفرنسا، خاصة في إنجلترا، وأبرزها الظفر بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2021 من أمام مانشستر سيتي الإنجليزي بقيادة الإسباني جوسيب غوارديولا.

ومع تشيلسي الذي تولى تدريبه بين يناير 2021 وسبتمبر (أيلول) 2022، كتب توخيل قصة نجاح قصيرة الأمد لكن ببصمات واضحة. فبعد أسابيع قليلة بعد إقالته من قبل سان جيرمان رغم قيادته للمرة الأولى في تاريخه إلى نهائي دوري الأبطال (خسر أمام بايرن ميونيخ)، عاد للبروز مجدداً في العاصمة لندن وصنع مع تشيلسي إنجازاً كبيراً في فترة صعبة كان يعاني فيها الفريق لكنه رحل سريعاً بعد خلاف مع الإدارة الجديدة للنادي اللندني. وفي بايرن ميونيخ حصد توخيل لقب الدوري الألماني في 2022 – 2023، لكنه أنهى الموسم الماضي من دون أي لقب لأول مرة منذ أكثر من عقد، ليرحل رغم أن عقده كان يستمر حتى 2025.

وستكون مهمة توخيل مع إنجلترا أكثر صعوبة، وهي إزالة الغبار عن خزانة جوائز «الأسود الثلاثة»، الفارغة منذ الفوز باللقب الوحيد في كأس العالم 1966 على أرضها، وسيجد المدرب الألماني نفسه أمام أول تحدٍّ حقيقي وهو مونديال 2026، وفي حال تمكن من الاستمرار في منصبه، حيث لم يتم الإفصاح عن مدة عقده، ستشارك إنجلترا في تنظيم كأس أوروبا عام 2028.

مع ساوثغيت، ارتقى المنتخب الإنجليزي بشكل واضح على ساحة الكرة الأوروبية، لكنه تعثر مرتين في الخطوة الأخيرة بكأس أمم أوروبا، في النهائي أمام إيطاليا عام 2021 بركلات الترجيح على ملعب ويمبلي، ثم بعد ثلاث سنوات أمام إسبانيا (1 - 2) في برلين.

وتعرض ساوثغيت الذي يشتهر بهدوئه لانتقادات شديدة بسبب الأسلوب المتحفظ الذي اعتمده من دون أي بريق على الرغم من وفرة المواهب في التشكيلة وعلى أرض الملعب وعلى مقاعد البدلاء: جود بيلينغهام، وديكلان رايس، وكوبي ماينو، وبوكايو ساكا، وفيل فودين، وكول بالمر، والقائد والهداف هاري كين.

وبات توخيل ثالث أجنبي فقط يشغل منصب المدير الفني لمنتخب إنجلترا بعد السويدي الراحل سفن - غوران إريكسن (2001 - 2006) والإيطالي فابيو كابيلو (2007 - 2012). ويأمل الاتحاد الإنجليزي أن ينجح الرهان على توخيل كما حدث مع الهولندية سارينا فيغمان مدربة منتخب سيدات إنجلترا، التي نجحت في التتويج بكأس أوروبا عام 2022 وحصد المركز الثاني في مونديال 2023. وعلق آلن شيرر القائد السابق لمنتخب إنجلترا وهدافها التاريخي على قرار تعيين توخيل قائلاً: «خطوة جريئة وستكون ناجحة فقط إذا تمكن من حصد الألقاب التي طال انتظارها».

توخيل يحتفل بكأس دوري الابطال مع تشيلسي 2021 (اب)cut out

وأضاف: «نحتاج إلى لقب، الأمر بهذه البساطة. نريد مدرباً يمكنه تحقيق ذلك. لا شك في أن توخيل يحظى بسيرة ذاتية رائعة، لكنه سيكون اختباراً مختلفاً جداً بالنسبة له. إنها خطوة جريئة من الاتحاد الإنجليزي لا شك في ذلك». وواصل: «عليك الفوز ببطولة، لهذا تعاقد الاتحاد معك. لدينا مجموعة اللاعبين هي الأفضل في تاريخ إنجلترا منذ فترة طويلة جداً».

بدوره، قال غاري لينكر، قائد منتخب إنجلترا السابق: «مجموعة اللاعبين المميزين الذين تحظى بهم إنجلترا ومن بينهم هاري كين وجود بيلينغهام وفيل فودين، تعني أن فرص توخيل كبيرة في تحقيق لقب. بالتأكيد نظر توخيل إلى هذه التشكيلة وفكر أنها تضم الكثير من المواهب، إنها فرصة لا تصدق للفوز بأعظم الكؤوس».

توخيل في سطور

> الميلاد: 29 أغسطس (آب) 1973 في مدينة كرومباخ بألمانيا.

> لعب لصالح ناديه المحلي كرومباخ، قبل أن ينتقل إلى أكاديمية أوغسبورغ بعمر 15 عاماً، ثم الانضمام إلى فريق شتوتغارتر كيكرز بدوري الدرجة الثانية عام 1992.

> بعد 8 مباريات مع فريق كيكرز، انتقل إلى أولم بالدرجة الرابعة وشارك في 69 مباراة بمركز قلب دفاع قبل أن يضطر إلى الاعتزال في عام 1998 في سن 25 عاماً بسبب إصابة في الركبة.

‭‭‬‬> بدأ توخيل مسيرته مدرباً مع فريق الشباب بنادي شتوتغارت عام 2000، وعمل مع لاعبين اثنين أصبحا لاحقاً ضمن منتخب ألمانيا هما ماريو غوميز وهولغر بادشتوبر.

> عاد إلى أوغسبورغ وتولى مسؤولية الفريق الرديف في موسم 2007 - 2008.

> تولى تدريب فريق ماينز في عام 2009، خلفاً لمواطنه يورغن كلوب.

> حافظ على استقرار ماينز واستمراره في الدرجة الأولى خلال خمس سنوات مع الفريق حظي فيها بإشادة لأسلوبه الهجومي.

> تولى مسؤولية تدريب بروسيا دورتموند خلفاً لكلوب في عام 2015، وحصد كأس ألمانيا عام 2017 ثم أقيل من منصبه بعد ذلك بثلاثة أيام.

> تولى تدريب باريس سان جيرمان في عام 2018 بعقد لمدة عامين خلفاً للإسباني أوناي إيمري، ونجح في الفوز بالدوري الفرنسي مرتين، وحقق الرباعية المحلية في موسمه الثاني، وقاد النادي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة لكنه خسر 1 - صفر أمام بايرن ميونيخ. أقيل من تدريب سان جيرمان في نهاية عام 2020، رغم تصدر الفريق مجموعته في دوري أبطال أوروبا.

> تولى تدريب تشيلسي في يناير 2021 بعقد مبدئي مدته 18 شهراً بعد إقالة فرانك لامبارد لسوء النتائج، ونجح في إحياء موسم الفريق سريعاً بالدوري الإنجليزي الممتاز وقاد النادي اللندني للفوز بدوري أبطال أوروبا على حساب مانشستر سيتي. كما فاز مع تشيلسي بكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية. لكنه أقيل في سبتمبر 2022 بعد هزيمة مفاجئة 1 - صفر أمام دينامو زغرب في مباراته الافتتاحية بدوري أبطال أوروبا.

> تولى توخيل تدريب بايرن ميونيخ خلفاً ليوليان ناغلسمان في مارس (آذار) 2022 وقاده إلى لقب الدوري مرتين متتاليتين، لكنه أنهى الموسم الماضي دون أي لقب لتتم إقالته.

> سيصبح توخيل ثالث مدرب أجنبي للمنتخب الإنجليزي بعد السويدي سفين غوران إريكسون والإيطالي فابيو كابيلو، وسيبدأ مشواره في يناير المقبل.


مقالات ذات صلة

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جونجو شيلفي (رويترز)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا يعتزم الرحيل عن بورنموث نهاية الموسم الحالي

يعتزم أندوني إيراولا، مدرب فريق بورنموث، الرحيل عن النادي الناشط ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، هذا الصيف، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ب)

رايس يفاقم مخاوف الإصابات لدى آرسنال قبل مواجهة سبورتنغ

ترك ديكلان رايس المدرب الإسباني لفريق آرسنال ميكل أرتيتا أمام مصدر قلق جديد بشأن الإصابات عشية إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام سبورتنغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيمس جاستن (رويترز)

جيمس جاستن: يجب أن نحافظ على هدوئنا بعد الفوز على مانشستر يونايتد

أثنى جيمس جاستن، لاعب فريق ليدز يونايتد، على انتصار فريقه التاريخي 2-1 على مضيفه مانشستر يونايتد، مساء أمس (الاثنين)، في ختام المرحلة الـ32.

«الشرق الأوسط» (لندن )

دورة برشلونة: روبليف يخطو نحو اللقب ببلوغه النهائي

الروسي أندري روبليف (أ.ف.ب)
الروسي أندري روبليف (أ.ف.ب)
TT

دورة برشلونة: روبليف يخطو نحو اللقب ببلوغه النهائي

الروسي أندري روبليف (أ.ف.ب)
الروسي أندري روبليف (أ.ف.ب)

عوّض الروسي أندري روبليف تأخره بمجموعة ليهزم الصربي حمد مدجيدوفيتش 3-6 و6-2 و6-2، ويبلغ نهائي دورة برشلونة المفتوحة في التنس السبت.

وتأهل روبليف إلى النهائي الـ29 في مسيرته أمام حشد جماهير كبير على ملعب رافايل نادال الرئيس، في لقاء استهله الصربي بقوة حاسماً المجموعة الأولى.

ويلتقي الروسي في النهائي الفائز من أرتور فيس، والإسباني رافايل خودار المتألق، واللذين يلتقيان في وقت لاحق.

ويقدّم فيس العائد من إصابة أبعدته ثمانية أشهر أداء قوياً في الفترة الأخيرة، حيث حل وصيفاً للإسباني كارلوس ألكاراس في دورة الدوحة.

بدوره، فاز خودار (19 عاماً) بجميع مبارياته الثلاث هذا الأسبوع بمجموعتين نظيفتين، من بينها على البريطاني كاميرون نوري المصنّف الـ19 عالمياً.

وكان ألكاراس المصنّف الثاني عالمياً انسحب من الدورة الكاتالونية بسبب إصابة في معصم اليد، قبل أن ينسحب أيضاً من دورة مدريد المقررة الأسبوع المقبل الجمعة.


الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين بعد تنفيذهم عقوبتهم في المغرب

جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
TT

الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين بعد تنفيذهم عقوبتهم في المغرب

جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)

أُفرج، يوم السبت، عن 3 مشجعين سنغاليين في المغرب، بعد أن أنهوا عقوبة بالسجن النافذ لمدة 3 أشهر على خلفية تورطهم في أعمال العنف التي شهدها نهائي كأس أمم أفريقيا في الرباط.

وغادر المشجعون الثلاثة سجن العرجات 2 الواقع شمال شرق العاصمة الرباط، على متن مركبة تابعة للدرك الملكي، قبل نقلهم إلى مركز للشرطة قرب مدينة سلا، حيث استكملت الإجراءات القانونية تمهيداً لإطلاق سراحهم.

وعند خروجهم من مركز الشرطة، كان في استقبالهم عدد من أعضاء سفارة السنغال، فيما عبّر أحدهم في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية عن امتنانه قائلاً: «ديما المغرب، ديما مغرب»، في إشارة إلى دعمه وامتنانه للبلاد.

وفي السياق ذاته، لا يزال 15 مشجعاً سنغالياً آخرين يقضون عقوبات سجنية تتراوح بين ستة أشهر وسنة، بعدما تم تثبيت الأحكام بحقهم في مرحلة الاستئناف يوم الاثنين الماضي، وذلك على خلفية إدانتهم بتهم تتعلق بالشغب، شملت الاعتداء على قوات الأمن، وتخريب منشآت رياضية، واقتحام أرضية الملعب، ورشق المقذوفات.

كما شهد اليوم ذاته الإفراج عن مواطن فرنسي من أصول جزائرية، بعد أن أنهى عقوبة بالسجن لمدة 3 أشهر، إثر تورطه في إلقاء زجاجة مياه خلال المباراة النهائية.

وتعود وقائع هذه القضية إلى نهائي البطولة الذي أقيم في 18 يناير (كانون الثاني) في الرباط، حيث أثار قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الدقائق الأخيرة جدلاً واسعاً، خاصة بعد إلغائه هدفاً للمنتخب السنغالي قبل دقائق من ذلك.

وأدى القرار إلى حالة من الغضب في صفوف لاعبي السنغال، الذين غادروا أرضية الملعب، ما تسبب في حالة من الفوضى داخل اللقاء، بالتزامن مع محاولات من بعض الجماهير لاقتحام أرضية الميدان ورشقها بالمقذوفات.

وعادت بعثة المنتخب السنغالي لاحقاً إلى أرضية الملعب لاستكمال المباراة، قبل أن يهدر اللاعب المغربي إبراهيم دياز ركلة الجزاء، ليحسم المنتخب السنغالي المواجهة بهدف دون رد حمل توقيع باب غي في الوقت الإضافي.

وفي تطور لاحق، وبعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في 17 مارس (آذار) منح المغرب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 بقرار إداري، لجأ الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضية للطعن في القرار، في خطوة تعكس استمرار الجدل القانوني حول نتيجة المباراة.


كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

أكد فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن حسم لقب الدوري الألماني لن يُغيّر من نهج الفريق أو طريقة عمله، مشدداً على أن التركيز سيبقى قائماً على الاستمرارية وتحقيق الانتصارات، حتى في حال التتويج رسمياً.

وحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا»، يتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، قبل 5 جولات من النهاية، ما يجعله على أعتاب حسم اللقب، إذ سيكون تتويجه رسمياً مرهوناً بنتيجته ونتيجة منافسه عندما يواجه شتوتغارت الأحد.

ولا يقتصر تركيز الفريق البافاري على الدوري، إذ تنتظره مواجهة قوية في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا أمام باير ليفركوزن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب صدام مرتقب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «اللاعبون أكدوا بالفعل أنهم سيُحوّلون تركيزهم مباشرة إلى مواجهة ليفركوزن بعد المباراة، بغض النظر عما سيحدث. يمكننا جميعاً التعايش مع الانتظار لفترة أطول قبل الاحتفال».

وأضاف: «سنرى قريباً عدد المرات التي سنحتفل فيها وحجم تلك الاحتفالات. نريد أولاً الفوز على شتوتغارت ثم مواصلة المشوار، فاللقب لا يلعب دوراً إلا في نهاية الموسم».

ويعيش بايرن فترة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها الفوز ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، كما فاز في 13 مباراة من آخر 14 خاضها.

ورغم التفوق التاريخي للفريق، الذي فاز بـ5 من آخر 6 مواجهات أمام شتوتغارت، بما في ذلك انتصار كاسح بخماسية نظيفة خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن المنافس يدخل اللقاء بثقة؛ حيث يحتل المركز الثالث بعد فوزه في 5 من آخر 8 مباريات.

وعلّق كومباني: «نواجه أحد أصعب المنافسين. أتوقع مباراة بدنية قوية. شتوتغارت ليس فريقاً جيداً فحسب، بل يتمتع أيضاً بقوة بدنية، ويمكنه تشكيل خطورة عبر الكرات الطويلة. لديهم ثاني أقوى خط هجوم في الدوري».

وتابع: «ستكون مباراة ممتعة للجماهير، مع كثير من الأحداث».

ويغيب عن بايرن كل من لينارت كارل، وتوم بسيشوف، وسفين أولريش بسبب الإصابة.

من جانبه، أعرب كريستيان فريوند، المدير الرياضي للنادي، عن ثقته بعدم تأثر الحضور الجماهيري خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، رغم فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبياً بحق النادي.

وكان عدد من الجماهير قد تسلقوا الحواجز في ملعب «أليانز أرينا»، ما أدى إلى إصابة بعض المصورين، خلال الاحتفال بالفوز على ريال مدريد.

وختم فريوند: «كانت حالة استثنائية، لكن الاتحاد الأوروبي يدرك أن ملعبنا من بين الأكثر أماناً. نتوقع أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة في مواجهة باريس سان جيرمان».