كيف أعطى أودوبيرت بُعداً جديداً لتوتنهام؟

الجناح المنضم حديثاً للفريق اللندني أحدث تأثيراً فورياً

أودوبيرت (يمين) يحاول المرور من مدافع إيفرتون ديكسون (ب.أ)
أودوبيرت (يمين) يحاول المرور من مدافع إيفرتون ديكسون (ب.أ)
TT

كيف أعطى أودوبيرت بُعداً جديداً لتوتنهام؟

أودوبيرت (يمين) يحاول المرور من مدافع إيفرتون ديكسون (ب.أ)
أودوبيرت (يمين) يحاول المرور من مدافع إيفرتون ديكسون (ب.أ)

كان من الممتع مشاهدة النجم الإنجليزي السابق آرون لينون وهو في أوج عطائه. وعلى الرغم من أن هذا اللاعب، الذي كان يلعب في مركز الجناح، لم يكن بارعاً على نحو خاص في إرسال الكرات العرضية المتقنة، فإنه كان يتغلب على اللاعب الذي يراقبه بسهولة، ويشق طريقه وسط دفاعات الفرق المنافسة دون عناء. ربما كان يعاني بعض الشيء فيما يتعلق باللمسة النهائية أمام المرمى، لكنه كان بارعاً في اختراق دفاعات المنافسين بلمحات مهارية رائعة كانت تُلهب حماس الجماهير الموجودة في المدرجات.

ومنذ رحيله عن توتنهام في عام 2015، من الممكن أن نقول إن النادي لم يكن لديه لاعب بارع في الاستحواذ على الكرة بهذه الطريقة.

وفي المقابل، انتقل ويلسون أودوبيرت إلى توتنهام في منتصف الشهر الحالي في صفقة فاجأت الجميع. كان النادي يبحث في سوق الانتقالات عن جناح قادر على اللعب ناحية اليمين أو اليسار، لكن لم يتوقع كثيرون أن يضم توتنهام أودوبيرت من بيرنلي. ومع ذلك، دفع توتنهام 25 مليون جنيه إسترليني لبيرنلي مقابل التعاقد مع اللاعب الفرنسي الشاب، الذي سرعان ما استحوذ على قلوب جماهير السبيرز، بعدما لعب بقميص بيرنلي موسماً واحداً. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن أودوبيرت أكمل 53 مراوغة ناجحة، ليتصدر قائمة جميع اللاعبين الشباب في الدوري الإنجليزي الممتاز في هذه الإحصائية الموسم الماضي. لقد أثبت أودوبيرت أنه الجناح الذي كان يريده المدير الفني للسبيرز، أنغي بوستيكوغلو، والذي يأمل المشجعون أن يصل لمستوى لينون، بل ويتجاوزه، في شمال لندن. ومع ذلك، لم يتوقع كثيرون أن يشارك أودوبيرت للمرة الأولى مع توتنهام في المباراة التي فاز فيها على إيفرتون برباعية نظيفة يوم السبت الماضي.

وبعد التعادل المخيب للآمال في الجولة الافتتاحية لتوتنهام أمام ليستر سيتي بهدف لكل فريق، في مباراة سيطر عليها السبيرز تماماً، كان هناك شعور بالقلق عندما استقبل توتنهام إيفرتون على ملعبه، لكن اتضح أنه لم يكن هناك داعٍ للقلق؛ إذ فاز توتنهام بسهولة. وبعد نهاية المباراة، ركزت النقاشات على ما إذا كريستيان روميرو هو أفضل مدافع في شمال لندن في الوقت الحالي، وحول انطلاقة ميكي فان دي فين في الهدف الثاني لسون هيونغ مين والرابع لتوتنهام، لكن عندما تم الإعلان عن التشكيلة الأساسية للفريقين، أثيرت علامات التعجب والدهشة بسبب مشاركة أودوبيرت، وخاصة أن اللاعب الشاب كان قد انتقل إلى صفوف السبيرز قبل ثمانية أيام فقط.

ومع ذلك، فإن السبب الرئيسي وراء هيمنة توتنهام على المباراة – أنهى اللقاء بنسبة استحواذ تصل إلى 70.5 في المائة – كان يتمثل في قرار بوستيكوغلو بالدفع بأودوبيرت في التشكيلة الأساسية. فمنذ البداية، كان لدى توتنهام لاعب في الثلث الأخير من الملعب لديه القدرة على ممارسة الضغط العالي على المنافس من دون توقف، وهو الأمر الذي أجبر لاعبي إيفرتون على التراجع واتخاذ موقف دفاعي. لقد كان لاعبو إيفرتون خائفين من ترك مساحة خلفهم، وبالتالي كانوا غالباً ما يتراجعون بالقرب من مرماهم، وهو ما كان يعني وجود مساحة يركض فيها أودوبيرت.

تعاقد توتنهم مع أودوبيرت من بيرنلي مقابل 25 مليون جنيه إسترليني (رويترز)

ولم يكن من قبيل المصادفة أن تكون لمسات أودوبيرت (58 لمسة) أكثر بكثير من لمسات برينان جونسون (31 لمسة) على الجانب الآخر من الملعب، على الرغم من خروجه في منتصف الشوط الثاني وسط تصفيق حار من الجمهور. وغالباً ما كان توتنهام يبحث عن وضع أودوبيرت في مواجهة فردية مع الوافد الجديد لصفوف إيفرتون رومان ديكسون، وقد حاول أودوبيرت مراوغته أكثر من أي لاعب آخر (ست مرات). وتشير الأرقام إلى أن توتنهام نجح في 10 مرات فقط الموسم الماضي بالدوري الإنجليزي الممتاز في القيام بمراوغات أكثر مما قام بها أودوبيرت أمام إيفرتون.

صحيح أن أودوبيرت لم يتمكن دائماً من التغلب على اللاعب الذي يراقبه - فقد نجح في مراوغتين فقط - لكن التصميم على الركض نحو ظهير الفريق المنافس ومحاولة التقدم دائماً إلى الثلث الأخير من الملعب تعد ميزة كبيرة للفريق بقيادة بوستيكوغلو. وكان غياب هذا أحد الأسباب الرئيسية لفشل توتنهام في إنهاء الموسم الماضي ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول الترتيب. لقد سجل توتنهام 74 هدفاً الموسم الماضي، وكان الأقل إحرازاً للأهداف بين جميع الأندية السبعة الأولى في جدول الترتيب؛ إذ كانت الفرق المنافسة تستطيع إيقاف هجوم توتنهام ومنعه من إحراز الأهداف.

من المعروف أن الفرق التي يتولى بوستيكوغلو تدريبها تبدأ في اللعب بشكل قوي ومتماسك بداية من الموسم الثاني له على رأس القيادة الفنية، كما هو الحال مع توتنهام الآن. ورغم أن توتنهام ليس على مستوى مانشستر سيتي أو آرسنال أو ليفربول، فإنه يضم الآن جناحاً قادراً على تغيير مسار أي مباراة ضد الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

أرتيتا (رويترز)
أرتيتا (رويترز)
TT

أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

أرتيتا (رويترز)
أرتيتا (رويترز)

يركز ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال على تحقيق الفوز فقط على مانشستر سيتي عندما يلتقي الفريقان على ملعب الاتحاد، مساء الأحد، في قمة الجولة 33 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويعتلي آرسنال الصدارة بفارق ست نقاط عن منافسه، ويطمع في فوز يوسع به الفارق إلى تسع نقاط مع فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي يسعى بدوره لتقليص الفارق إلى ثلاث نقاط في ظل امتلاكه مباراة مؤجلة.

وشدد أرتيتا على رغبة فريقه في تحقيق الفوز، قائلا «نستحق التواجد في الصدارة والمنافسة بقوة، وأن تكون لنا فرصة يوم الأحد للفوز على أفضل فريق، وأفضل مدرب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز».

أضاف المدرب الإسباني «أتشرف كثيرا بذلك، ومتحمسون للغاية لهذه المباراة، وسنجهز خطتنا لتحقيق الفوز فقط، إنها فرصة ثمينة لنا».

وتابع في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للنادي اللندني «لن نهدر ثانية واحدة في التفكير أو الحديث عن الخروج بنقطة التعادل، لأننا نستعد لكل مباراة بغرض الفوز، إنه هدفنا في كل المباريات، وسنواصل العمل في هذا الاتجاه».

وواصل «ندرك أننا سنواجه منافسا قويا للغاية، لكننا نتدرب على مدار تسعة أشهر استعدادا للعب في مختلف الظروف، ونعرف المطلوب منا أمام مانشستر سيتي، لأننا لعبنا ضدهم العديد من المباريات».

وأشار مدرب آرسنال «تنتظرنا ست مباريات، ومواجهة الأحد ستكون مهمة للفريقين، وربما ترجح كفة فريق عن الآخر، ولكن تحقيق الفوز في أي مباراة بالدوري الإنجليزي يبقى مهمة صعبة للغاية لأي فريق، لذا ستكون هناك مباريات صعبة بعد مواجهة مانشستر سيتي، ونترقب ما سيحدث».

وختم ميكيل أرتيتا «يجب أن نستغل حالة التوتر لتكون حافزا لنا، وللارتقاء بمستوانا، والسعي لنكون أفضل، وزيادة حماسنا وإصرارنا على تحقيق الفوز، ولا يجب ألا نتأثر سلبيا بهذا التوتر».


مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

عمر مرموش (رويترز)
عمر مرموش (رويترز)
TT

مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

عمر مرموش (رويترز)
عمر مرموش (رويترز)

تحدث المصري عمر مرموش مهاجم مانشستر سيتي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد أرسنال في قمة الدوري الإنجليزي، وكذلك تحقيقه لقب بطولة كأس الرابطة الإنجليزية كأول ألقابه بقميص سيتي.

وتطرق النجم المصري الدولي في حوار مع الموقع الرسمي لمانشستر سيتي باللغة العربية عن بعض الأمور التي تخص المنافسة في الموسم الحالي، وكذلك طموحاته مع مصر بكأس العالم.

وقال مرموش عن أول ألقابه: «شعور رائع أن أحقق أول بطولة مع فريقي مانشستر سيتي، فعندما تأت إلى نادي كبير مثل سيتي، يكون الهدف دائما حصد البطولات، وأتمنى ألا تكون آخر البطولات».

وأضاف: «الفوز بكأس الرابطة يعكس أن العمل الذي نقوم به كان سليما، وهو أمر مهم بالنسبة لنا وسيساعدنا في المباريات المقبلة».

وتابع: «مواجهة أرسنال في الدوري مختلفة عن الكأس لكن الهدف واحد وهو الفوز، والموقف بالنسبة للمنافسة على الدوري معروف للجميع، وبالتالي إذا كنا في أفضل حالاتنا يمكننا الفوز على أي منافس».

وقال مرموش أيضا: «فرصتنا في المنافسة على الدوري مرتبطة بالفوز في المباريات القادمة، لا نتحدث عن أرسنال فقط، لكننا نتعامل مع كل مباراة بشكل منفصل».

وواصل: «دائما لدينا شعور القدرة على العودة للمنافسة مهما ابتعدنا أو فقدنا نقاط لم يكن من المفترض خسارتها، وقد فرطنا بالفعل في نقاط سابقة أثرت على موقفنا، لكن طالما كنا قريبين من المنافس لا نستسلم، وهذه العقلية موجودة في مانشستر سيتي، لا مجال للاستسلام سواء في مباراة أو في بطولة».

وعن طموحاته مع كأس العالم مع منتخب مصر قال: «حلم كبير بالتأكيد بالنسبة لأي لاعب، لكن كما قلت من قبل لا نشارك لمجرد الحضور في هذه البطولة، نواجه منتخبات كبرى، لكن لدينا طموحات لتخطي مرحلة المجموعات والتقدم إلى أبعد مدى لرفع اسم مصر عاليا في هذه البطولة».

وعما يفتقده مرموش في مصر بعد سنوات الاحتراف في ألمانيا وإنجلترا قال اللاعب: «أفتقد الكثير من العادات المصرية والطعام المصري، عشت 18 سنة في مصر، واستغل أي فرصة إجازة للعودة إلى بلادي».


مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)

تمسك ليام روسينيور مدرب تشيلسي بأمل التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل بعد الخسارة أمام مانشستر يونايتد بهدف، مساء السبت، في الجولة 33 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وسقط تشيلسي وسط جماهيره، ليتلقى الخسارة الرابعة على التوالي، ويتجمد رصيده عند 48 نقطة في المركز السادس، متفوقا بفارق الأهداف عن برينتفورد وبورنموث، صاحبي المركزين السابع والثامن، وخلفهم بنقطة واحدة فقط برايتون، وإيفرتون الذي سيستضيف ليفربول في ديربي ميرسيسايد، عصر الأحد.

وتتأهل أول خمسة أندية في جدول الترتيب لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

سئل روسينيور عقب الخسارة أمام يونايتد بشأن قدرة تشيلسي على إنهاء الموسم بين الخمسة الأوائل في الدوري الإنجليزي ليرد بلا تردد «نعم.. بالتأكيد».

وتطرق لسيناريو الخسارة أمام مانشستر يونايتد، مضيفا عبر هيئة الإذاعة البريطانية «الأمر صعب، لقد فازوا بتسديدة واحدة فقط على مرمانا عندما كنا نلعب بعشرة لاعبين».

أضاف «لقد هددنا مرماهم بالعديد من الهجمات، وتصدى القائم والعارضة لأربع محاولات تقريبا، ولا أريد أن يشعر اللاعبون بأن الظروف تعاكسنا، بل علينا مواصلة القتال».

وبشأن هدف مانشستر يونايتد، قال مدرب تشيلسي أيضا «كان علينا التعامل دفاعيا بشكل أفضل، ولكننا لم نفعل ذلك، ودفعنا الثمن، ففي الفترة الحالية، نستقبل هدفا مباشرة بعد أي خطأ نرتكبه، ويجب أن يتغير ذلك».

وختم روسينيور تصريحاته «لم نحقق النتيجة المأمولة، وهناك تفاصيل صغيرة تتراكم علينا، ولكن علينا مواصلة العمل بجدية، ولا أشعر بأي ضغوط، بل أضغط نفسي بنفسي، ويجب أن نواصل العمل مع الجهاز المعاون واللاعبين لتحسين الأداء والنتائج».