كيف بنى ريال مدريد فريقاً خارقاً من دون هيمنة في «سوق الانتقالات»؟

النادي الملكي سعى إلى التركيز على «فرص السوق الواعدة» رغم ثراء منافسيه

فريق ريال مدريد يسير مالياً وفق خطط رئيسه بيريز (أ.ف.ب)
فريق ريال مدريد يسير مالياً وفق خطط رئيسه بيريز (أ.ف.ب)
TT

كيف بنى ريال مدريد فريقاً خارقاً من دون هيمنة في «سوق الانتقالات»؟

فريق ريال مدريد يسير مالياً وفق خطط رئيسه بيريز (أ.ف.ب)
فريق ريال مدريد يسير مالياً وفق خطط رئيسه بيريز (أ.ف.ب)

قد لا يغيب عن ذهنك أن تشكيلة ريال مدريد تبدو قوية إلى حد ما.

فالمنظومة الجديدة لكارلو أنشيلوتي تعتمد على كيليان مبابي، يحيط به فينيسيوس جونيور ورودريغو في الهجوم، وخلفهم جود بيلينغهام، وفيدريكو فالفيردي، وخلفهم أوريليان تشواميني بصفته مرتكزاً لخط الوسط.

وأظهر التعادل 1 - 1 يوم الأحد على ملعب مايوركا بعض المشكلات المبكرة في المباراة الافتتاحية في الدوري الإسباني، ولكن يبدو أن السؤال حول كيفية توظيف هذه التشكيلة المدجّجة بالنجوم على أفضل وجه يبدو من بين المشكلات الجيدة التي يواجهها أنشيلوتي، وإذا فشل كل شيء آخر، فهناك مواهب مثيرة على مقاعد البدلاء في إندريك، وأردا غولر، وإبراهيم دياز.

أنشيلوتي (إ.ب.أ)

القوة الهجومية لريال مدريد مثيرة للإعجاب، وكذلك قصة التخطيط والاستراتيجية وراء ذلك. ويصبح الأمر أكثر إثارة للدهشة عندما تفكر في مكانة ريال مدريد في سوق الانتقالات، فهو بعيد كل البعد عن كونه أكبر المنفقين في كرة القدم. هنا سنذهب إلى استعراض المحاور الرئيسية وراء تجميع أحدث تشكيلة من نجوم النادي.

في صيف عام 2009، عاد فلورنتينو بيريز إلى رئاسة ريال مدريد للمرة الثانية، متطلعاً لإعادة النادي إلى ما عدّه الذروة التي وصل إليها في بداية القرن، تحت إشرافه السابق.

ولتحقيق ذلك، وافق على إنفاق 250 مليون يورو (213 مليون جنيه إسترليني، أي 278 مليون دولار بأسعار اليوم) على تعاقدات، مثل: كريستيانو رونالدو، وكاكا، وكريم بنزيمة، وتشابي ألونسو.

إذا نظرنا إلى الوراء، فربما كان ذلك الصيف هو ذروة حقبة «الجلاكتيكو» في مدريد. نحن نربط هذا المصطلح بلويس فيغو، وزين الدين زيدان، ورونالدو نازاريو، أو ديفيد بيكهام، لكنّ هؤلاء اللاعبين وصلوا على مدار أربع سنوات متتالية (وبهذا الترتيب) بين عامي 2000 و2003، خلال ولاية بيريز الأولى.

في المواسم التي تلت ذلك الإنفاق الضخم في عام 2009، لم ينفق ريال مدريد سوى مرة واحدة فقط مبلغاً أعلى من ذلك 361 مليون يورو في موسم 2019 - 2020، بعد انتهاء الموسم الأول الذي أعقب خروج كريستيانو رونالدو في 2018 دون الفوز بأي لقب.

جوني كالافات يميناً يعتبر أشهر الكشافين في العالم (منصة إكس)

ومرة أخرى قد يُعطي ذلك انطباعاً بأن ريال مدريد لا ينفق كثيراً من المال، ولكن منذ عام 2009، بلغ متوسط صافي إنفاق النادي على الانتقالات (مع الأخذ في الاعتبار المبيعات والتعاقدات) 39.1 مليون يورو فقط في الموسم.

خلال هذه الفترة، بدأت استراتيجية جديدة وضعها بيريز والمدير العام لريال مدريد خوسيه أنخيل سانشيز في التبلور، متأثرين بشدة بعاملين رئيسيين: ظهور منافسين أوروبيين أقوياء مدعومين بالثروة الهائلة، مثل مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان، والثروات التي جلبها النجاح المالي الهائل للدوري الإنجليزي الممتاز لأنديته. تفسّر هذه العوامل أيضاً دعم مدريد مشروع «دوري السوبر الأوروبي».

كان على ريال مدريد أن يعتاد على وضع جديد بصفته عضواً أقل هيمنة في سوق الانتقالات.

وفي مواجهة الصعوبة المتزايدة للتعاقد مع أكبر نجوم اللعبة المعروفين (تقريباً) كل صيف، تحوّل النادي نحو التعاقد مع المواهب الشابة، قبل خطوة أو خطوتين من تطورهم، لإنهاء صياغتهم في إسبانيا.

وقد تم التعاقد مع عديد من أعضاء الفريق المدريدي بهذه الطريقة: فيدريكو فالفيردي (5 ملايين يورو في 2015)، وفينيسيوس جونيور (40 مليون يورو في 2017)، ورودريغو (45 مليون يورو في 2018)، وأندري لونين (8.5 مليون يورو، بالإضافة إلى الإضافات في 2018)، وإبراهيم دياز (15 مليون يورو، بالإضافة إلى الإضافات في 2019)، وإيدير ميليتاو (50 مليون يورو في 2019)، وإدواردو كامافينغا (31 مليون يورو، بالإضافة إلى الإضافات في 2021)، وإندريك (35 مليون يورو، بالإضافة إلى 25 مليون يورو إضافات في 2022)، وغولر (20 مليون يورو، بالإضافة إلى الإضافات في 2023).

بيريز رئيس ريال مدريد (رويترز)

بدأ ريال مدريد أيضاً العمل باهتمام أكبر في البحث عما يُسمّى «فرص السوق»؛ إذ يمكن التعاقد مع لاعبين بمقابل مادي مخفض مع انتهاء عقودهم، أو عملاء أحرار.

ويمكن ملاحظة ذلك أيضاً في الفريق الحالي. فقد وصل تيبو كورتوا مقابل 35 مليون يورو في عام 2018، في حين وصل ديفيد ألابا وأنطونيو روديغر ومبابي بصفتهم لاعبين أحراراً في أعوام 2021 و2022 و2024 بعد عدم التجديد مع أنديتهم (بايرن ميونيخ وتشيلسي وباريس سان جيرمان)، مع حصول كل لاعب على رسوم توقيع (وفي حالة مبابي، كانت رسوماً كبيرة).

يُعد جوني كالافات -الذي وصل إلى ريال مدريد في عام 2013 ويشغل الآن منصب رئيس الكشافين- شخصية رئيسية في هذه القصة. وقد ساعدت مهاراته وخلفيته ونهجه في العمل ريال مدريد على تحقيق ما يريده.

وُلد كالافات في إسبانيا، ولكنه قضى معظم طفولته في ساو باولو، ويُوصف بأنه «مهووس بكرة القدم» من قِبل أولئك الذين يعملون معه ويعرفونه جيداً.

وهو يرأس شبكة واسعة من الكشافين في جميع أنحاء العالم. يأتي العديد منهم من التلفزيون؛ إذ صنع كالافات لنفسه اسماً في البداية بصفته صحافياً ومحللاً في برنامج «فيبر مالديني»، في حين اكتسب علاقات مهمة في كرة القدم. معرفته بكرة القدم في أميركا الجنوبية على وجه الخصوص أكسبته كثيراً من المعجبين، وأكسبته في النهاية منصباً استكشافياً في ريال مدريد.

كان كاسيميرو من بين أولى توصياته.

بيلنغهام (أ.ف.ب)

يساعد المتعاونون مع كالافات في مشاهدة المباراة في كل ركن من أركان الكرة الأرضية، ثم يدقق في التقارير المفصلة. عندما يُرى أن لاعباً ما هو «موهبة من أجيال»، كما يُوصف غالباً داخل النادي، يمرّر كالافات التقرير إلى مسؤول أعلى في النادي، خصوصاً إلى خوسيه أنخيل سانشيز. في هذه المرحلة، يكون اللاعب قد شُوهد بالفعل شخصياً، وعادة ما تكون التقارير مكتوباً عليها «فيشار» بمعنى للتوقيع.

هذا أيضاً عندما يبدأ كالافات الاقتراب من اللاعب وبيئته، سواء المهنية (وكالة التمثيل) أو الشخصية (العائلة والأصدقاء). ويساعد ما يكتشفه كالافات في تكوين انطباع مدريد عن شخصية اللاعب وأسلوبه في العمل، وهو عامل لا يقل أهمية في بعض الأحيان عن مشاهدة الموهبة على أرض الملعب أو تحليل البيانات التي تقف وراءها.

ويعدّ العديد من اللاعبين وأفراد أسرهم ووكلاء أعمالهم أن هذا العنصر هو ما يميّزهم عن غيرهم، إذ يعرف كالافات أيضاً كيف يكسب القلوب والعقول، مع فكرة إبقاء ريال مدريد متقدماً على منافسيه.

لقد اكتسب فريق كالافات مكانة مرموقة، لدرجة أنه في السنوات الأخيرة خُطف بعض أعضاء فريقه من قبل الأندية المنافسة، كما حدث عندما انضم غونزالو نوفيلو إلى ريال بيتيس أو باولو خافيير (الذي كان يُعد رجل كالافات الرئيسي في البرازيل) إلى آرسنال، وكلاهما في عام 2023. تلقّى كالافات نفسه استفسارات واهتمامات من أندية مختلفة في الدوري الإنجليزي الممتاز بشأن القدوم للعمل معهم.

في مدريد، يتفاخرون أيضاً بأن الفرق المختلفة تحاكيهم بصورة متزايدة من خلال التحرك للتعاقد مع مواهب شابة من أميركا الجنوبية، كما يتضح من تعاقدات مانشستر سيتي مع جوليان ألفاريز أو كلاوديو إتشيفيري، أو أنغيلو غابرييل واستيفاو من قِبل تشيلسي.

وتصبح الأمور أكثر جدية عندما يدخل سانشيز، المعروف في مدريد وفي عالم كرة القدم باسم «جاس»، إلى المشهد.

إنه يقود المفاوضات ويتحكّم في الجانب المالي من الأمور، ويُبقي الرئيس بيريز، صاحب الكلمة الفصل، على اطلاع دائم.

ومع ذلك، لا يشارك بيريز عادة بصفة كبيرة، إلا في حالة التعاقد مع مبابي أخيراً هذا العام، عندما لعب دوراً رئيسياً في التواصل مع اللاعب في المراحل الأولى من المفاوضات.

وعند التنافس مع الخصوم الأقوى اقتصادياً في عروض العقود المرسلة إلى اللاعبين، فإن هناك نقطة قوة رئيسية أخرى تتمثّل في عرض ريال مدريد خططه على اللاعبين المستهدفين.

فهم يوضحون المشروع الرياضي المفصل الذي صُمّم من أجلهم، مع إعطاء أمثلة للاعبين آخرين وافقوا على العرض وانتهى بهم الأمر بالانتقال إلى مستوى آخر، ويوضحون سبب عدم قدرتهم على الدخول في مزايدات أو مجاراة عروض من أندية أخرى خصوصاً من الدوري الإنجليزي الممتاز.

لقد نجح الأمر مع تشواميني وإندريك في 2022، وبيلينغهام وغولر في 2023 -الذين وقّعوا جميعاً رغم العروض المغرية من المنافسين- ولكن هذا الصيف فشل الأمر مع ليني يورو؛ إذ اختار قلب الدفاع بصورة مفاجئة (بالنسبة إلى مدريد على الأقل) اللعب في مانشستر يونايتد.

ربما لاحظت غياب اسم واحد مهم هنا: كارلو أنشيلوتي. في الحقيقة، لقد مر وقت طويل منذ أن كان لأي مدرب في مدريد سلطة اتخاذ القرار في سياسة الانتقالات. في حالة المدرب الإيطالي، تجري استشارته وإبلاغه بالانتقالات، ولكن لا شيء آخر.

في صيف 2023، عندما رحل كريم بنزيمة إلى نادي الاتحاد السعودي، طلب أنشيلوتي التعاقد مع هاري كين بصفته بديلاً، لكن النادي بالكاد تحرك من أجل اللاعب الإنجليزي.

في يناير (كانون الثاني) 2024، وفي ظل كثرة الإصابات في خط الدفاع، طلب أنشيلوتي التعاقد مع قلب دفاع، ولكن ذلك لم يحدث أيضاً. رغم رحيل ناتشو والفشل في التعاقد مع يورو، يبدو أن هذا الأمر سيتكرر هذا الصيف.

من الواضح بالنسبة إلى مدريد أن المدربين يرحلون، ولكن يبقى المشروع والإدارة التي تقوم به. ما حدث مع كيبا أريزابالاغا في 2018 كان مفيداً في هذا الصدد.

فقد قطع ريال مدريد شوطاً كبيراً في محاولة التعاقد معه من أتلتيك بلباو، لكن زيدان الذي كان مدرباً للفريق، آنذاك، صرف النظر عن ملفه، لأنه كان يثق بكيلور نافاس، وأراد الإبقاء على ابنه حارس مرمى الأكاديمية لوكا في الفريق.

عندما انتهى الموسم، رحل زيدان وشعر مجلس الإدارة أنه أضاع فرصة كبيرة للتعاقد مع أريزابالاغا، الذي انتهى به المطاف في تشيلسي في الصيف.

على أي حال، يدرك أنشيلوتي أن لديه فريقاً قادراً على صناعة التاريخ. في الواقع، بعد الفوز بـ«كأس السوبر الأوروبي» الأسبوع الماضي، طُلب منه المقارنة بين ما يملكه الآن وما كان يملكه في عام 2014 عندما فاز بدوري أبطال أوروبا (اللقب العاشر للنادي)، وكأس ملك إسبانيا.

قال: «لقد تحدثت عن ذلك مع الطاقم الفني، لكن الأمر صعب للغاية... في عام 2014، كان الفريق رائعاً، مع كريستيانو وبنزيمة وغاريث بيل، كان فريقاً استثنائياً في الهجوم. ما لم يتغيّر هو نوعية الفريق بين 2014 و10 سنوات بعد ذلك».

على مستوى مجلس الإدارة، يقولون إن أنشيلوتي لعب دوراً رئيسياً في هذه الحقبة الجديدة من التعاقدات، إذ فهم جيداً ما يتطلّع النادي إلى تحقيقه، وتقبل النقص في التعاقدات. كان ذلك واضحاً منذ اللحظة التي بدا فيها أنه يرغب في العودة إلى تدريب ريال مدريد في صيف 2021.

في أحد اجتماعاته الأولى مع بيريز وسانشيز، قال أنشيلوتي إنه يثق تماماً بإمكانيات فينيسيوس جونيور. كان تطوّره قد توقف إلى حد ما تحت قيادة المدربين السابقين. بعد ثلاث سنوات، سجل اللاعب البرازيلي في نهائيين في دوري أبطال أوروبا، وهو الآن مرشح بارز للفوز بالكرة الذهبية.

مبابي (أ.ف.ب)

مع بيلينغهام، صاغ أنشيلوتي مركزاً جديداً له في الموسم الماضي، وأصبح اللاعب الإنجليزي أيضاً مرشحاً آخر للجائزة الفردية الأكثر تألقاً في اللعبة. الآن يعيد أنشيلوتي اختراع اللاعب مرة أخرى، في وسط الملعب.

هناك أيضاً إخفاقات بالطبع. على سبيل المثال، لاعب خط الوسط المهاجم البرازيلي رينيه جيسوس، البالغ من العمر 22 عاماً، الذي تم التعاقد معه في عام 2020 مقابل 30 مليون يورو، ولم يشارك مع ريال مدريد لأول مرة مع الفريق الأول، ولا يتوقع أن يفعل ذلك. ربما كان أكبر خيبات الأمل هو لوكا يوفيتش، الذي تم التعاقد معه مقابل 60 مليون يورو في صيف 2019، الذي شهد إنفاقاً كبيراً، لكنه لم يقترب قط من تبرير الاستثمار.

من الناحية الاقتصادية، يُعد ريال مدريد مثالاً للإدارة الجيدة. ينعكس ذلك في حساباته، التي لا تظهر أي خسائر رغم جائحة «كوفيد-19»، أو ارتفاع تكلفة أعمال إعادة بناء «سانتياغو برنابيو». حتى خافيير تيباس -رئيس الدوري الإسباني والشخصية التي يعدها مدريد عدواً للشعب- أثنى على ذلك.

على المستوى الرياضي، بعد أن فاز بـ29 لقباً منذ عام 2010، بما في ذلك ستة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، ولقب الدوري الإسباني (خمس مرات)، فإن سجل ريال مدريد مثير للإعجاب أيضاً.

مع وضع هذين العاملين في الاعتبار، فإن الخطة في «البرنابيو» هي الاستمرار في القيام بما كانوا عليه... مع البقاء دائماً منتبهين للسيناريوهات الجديدة والتغييرات المحتملة في المجال.


مقالات ذات صلة

برشلونة يطلب تفعيل بند شراء المصري حمزة عبد الكريم

رياضة عالمية حمزة عبد الكريم (نادي برشلونة)

برشلونة يطلب تفعيل بند شراء المصري حمزة عبد الكريم

طلب نادي برشلونة الإسباني تفعيل بند شراء مهاجمه الشاب حمزة عبد الكريم المعار من الأهلي المصري لنهاية الموسم المنصرم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (رويترز)

مورينيو يبدأ تدريبات ريال مدريد 13 يوليو المقبل

ذكر تقرير، الأربعاء، أن البرتغالي جوزيه مورينيو سيقود أولى حصصه التدريبية مع بداية ولايته الثانية مديراً فنياً للفريق الملكي الريال، يوم 13 يوليو (تموز) المقبل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد المقال (أ.ف.ب)

ريال مدريد يُقيل مدربه أربيلوا

أعلن ريال مدريد، المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، الثلاثاء، انفصاله بالتراضي عن المدرب ألفارو أربيلوا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية عقد الريال مع «طيران الإمارات» سيمتد لخمس سنوات إضافية (نادي ريال مدريد)

«طيران الإمارات» تُمدد عقد رعايتها مع ريال مدريد بـ115 مليون دولار سنوياً

مدّدت شركة طيران الإمارات عقد شراكتها مع ريال مدريد الإسباني لخمس سنوات إضافية، لتواصل رعاية قمصان فريقيْ كرة القدم وكرة السلة حتى عام 2031.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فلورنتينو بيريز (أ.ف.ب)

الدخان الأبيض يتصاعد من ريال مدريد مع إعادة انتخاب فلورنتينو بيريز حتى عام 2030

تصاعد الدخان الأبيض من ريال مدريد فور إعادة انتخاب الرئيس الأسطوري للنادي الإسباني فلورنتينو بيريز لولاية ثامنة تمتد حتى عام 2030.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

عواصف رعدية تهدد افتتاح مونديال 2026 في مكسيكو سيتي

احتمالات هطول الأمطار والعواصف الرعدية خلال مباراة الافتتاح قد تصل إلى 80 في المائة (د.ب.أ)
احتمالات هطول الأمطار والعواصف الرعدية خلال مباراة الافتتاح قد تصل إلى 80 في المائة (د.ب.أ)
TT

عواصف رعدية تهدد افتتاح مونديال 2026 في مكسيكو سيتي

احتمالات هطول الأمطار والعواصف الرعدية خلال مباراة الافتتاح قد تصل إلى 80 في المائة (د.ب.أ)
احتمالات هطول الأمطار والعواصف الرعدية خلال مباراة الافتتاح قد تصل إلى 80 في المائة (د.ب.أ)

تتجه الأنظار، اليوم (الخميس)، إلى ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي، حيث تنطلق منافسات كأس العالم 2026 بمواجهة تجمع المكسيك وجنوب أفريقيا، لكن الأحوال الجوية قد تفرض نفسها على المشهد منذ اليوم الأول للبطولة.

ووفقاً لتوقعات نشرتها شبكة «The Athletic» بالتعاون مع خبير الأرصاد الجوية آرون منتكوفسكي، فإن احتمالات هطول الأمطار والعواصف الرعدية خلال مباراة الافتتاح قد تصل إلى 80 في المائة مع اقتراب الدقائق الأخيرة من اللقاء.

وتقام المباراة عند الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي وسط أجواء معتدلة نسبياً، إذ يتوقع أن تبلغ درجة الحرارة نحو 23 درجة مئوية عند صافرة البداية، قبل أن ترتفع إلى 24 درجة مع تزايد كثافة السحب خلال فترة ما بعد الظهر.

وتكتسب التوقعات الجوية أهمية إضافية بسبب اللوائح المعتمدة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال البطولة، والتي تنص على إيقاف المباريات فور رصد صواعق أو نشاط كهربائي ضمن دائرة نصف قطرها 8 أميال من الملعب، على أن يبدأ بعدها عد تنازلي لمدة 30 دقيقة يُعاد من جديد في حال تسجيل أي نشاط مماثل.

وتعد نسخة 2026 مرشحة لأن تكون من أكثر نسخ كأس العالم حرارة منذ مونديال الولايات المتحدة عام 1994، إذ ستقام نسبة كبيرة من مباريات البطولة في درجات حرارة تتجاوز 32 درجة مئوية.

حذرت التوقعات الجماهير القادمة إلى مكسيكو سيتي من تأثير الارتفاع الكبير للمدينة عن سطح البحر (إ.ب.أ)

كما حذرت التوقعات الجماهير القادمة إلى مكسيكو سيتي من تأثير الارتفاع الكبير للمدينة عن سطح البحر، والذي يبلغ نحو 2240 متراً، ما قد يزيد احتمالات الجفاف والإجهاد البدني لدى الزوار غير المعتادين على هذه الظروف.

وفي المباراة الثانية المقررة اليوم بين كوريا الجنوبية والتشيك في مدينة غوادالاخارا، تبدو الظروف الجوية أكثر استقراراً، مع درجات حرارة تتراوح بين 24 و21 درجة مئوية أثناء اللقاء، بينما لا تتجاوز احتمالات الأمطار 30 في المائة قرب نهايته.

ورغم أن غوادالاخارا تقع أيضاً على ارتفاع يفوق 1500 متر فوق سطح البحر، فإن تأثير الارتفاع سيكون أقل حدة مقارنة بمكسيكو سيتي، مع استمرار النصائح للجماهير واللاعبين بالحفاظ على الترطيب وتجنب الإجهاد.


الحكم الصومالي الممنوع من دخول الولايات المتحدة يدير نهائي كأس السوبر الأوروبي

الحكم الصومالي عمر أرتان (رويترز)
الحكم الصومالي عمر أرتان (رويترز)
TT

الحكم الصومالي الممنوع من دخول الولايات المتحدة يدير نهائي كأس السوبر الأوروبي

الحكم الصومالي عمر أرتان (رويترز)
الحكم الصومالي عمر أرتان (رويترز)

اختار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) الحكم الصومالي عمر أرتان، الذي مُنع من دخول الولايات المتحدة قبيل انطلاق كأس العالم 2026، لإدارة مباراة كأس السوبر الأوروبية، وفق ما أعلنت الهيئة الكروية الأعلى في أوروبا، الخميس.

وقال «ويفا» في بيان: «عقب مشاورات مع الاتحاد الشقيق، الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، قرر (ويفا) اليوم تعيين الحكم الصومالي عمر أرتان لإدارة مباراة الكأس السوبر الأوروبية 2026».

ومن المقرر أن تُقام المباراة التي تجمع بين باريس سان جيرمان الفرنسي بطل دوري أبطال أوروبا وأستون فيلا الإنجليزي بطل مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» في 12 أغسطس (آب) بمدينة سالزبورغ.

ويأتي هذا القرار بعد تعذر مشاركة أرتان في كأس العالم 2026، رغم إدراجه ضمن قائمة الحكام المعتمدين من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وذلك بعدما مُنع من دخول الولايات المتحدة.

ويُعد أرتان (34 عاماً) من أبرز الحكام الأفارقة في السنوات الأخيرة، إذ يحمل الشارة الدولية منذ عام 2018، وأدار العديد من المباريات الكبرى، من بينها إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا لموسم 2025-2026. كما تُوج بجائزة أفضل حكم أفريقي لعام 2025 من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

وأوضح الاتحاد الأوروبي في بيانه أن تعيين أرتان جاء في إطار مذكرة التفاهم الموقعة حديثاً مع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجانبين في عدد من المجالات، أبرزها تطوير التحكيم وترسيخ قيم الوحدة والمساواة وعدم التمييز.

وقال رئيس الاتحاد الأوروبي ألكسندر تسيفرين إن أرتان أثبت قدراته على أعلى المستويات في القارة الأفريقية، مؤكداً أن كرة القدم وُجدت لتقريب الشعوب، وأن هذا التعيين يُمثل رسالة تقدير للحكم الصومالي ولمستواه التحكيمي المميز.

من جانبه، عدّ رئيس الاتحاد الأفريقي باتريس موتسيبي أن أرتان جعل دولة الصومال والقارة الأفريقية بأكملها فخورتين بإنجازاته.


«مونديال 2026»: مشكلة التأشيرات تحرم الإيفواريين من مرافقة منتخب بلادهم

لن يستطيع الإيفواريون مرافقة منتخب بلادهم في «مونديال 2026» بسبب عدم تمكنهم من الحصول على تأشيرات دخول (رويترز)
لن يستطيع الإيفواريون مرافقة منتخب بلادهم في «مونديال 2026» بسبب عدم تمكنهم من الحصول على تأشيرات دخول (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: مشكلة التأشيرات تحرم الإيفواريين من مرافقة منتخب بلادهم

لن يستطيع الإيفواريون مرافقة منتخب بلادهم في «مونديال 2026» بسبب عدم تمكنهم من الحصول على تأشيرات دخول (رويترز)
لن يستطيع الإيفواريون مرافقة منتخب بلادهم في «مونديال 2026» بسبب عدم تمكنهم من الحصول على تأشيرات دخول (رويترز)

لن يتمكن الإيفواريون من مرافقة منتخب بلادهم في «مونديال 2026 لكرة القدم»؛ بسبب عدم تمكنهم من الحصول على تأشيرات دخول، وفق ما علمت «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، من رئيس «اللجنة الوطنية للمشجعين» التي تنظم عادة تنقلاتهم.

وتطرح سياسة الهجرة المتشددة جداً من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، صعوبات أمام دخول بعض الجنسيات إلى الولايات المتحدة، وقد طالت حتى الفاعلين في اللعبة، مثل الحكم الصومالي، عمر عرتان، الذي مُنع من الدخول رغم حيازته تأشيرة نظامية.

وقال جوليان كواديو أدونيس، رئيس «اللجنة الوطنية لمشجعي (الأفيال)»، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تخلى المشجعون عن السفر؛ لأن الدولة الأميركية لا تريد رؤية مشجعين من بعض الدول، من بينها كوت ديفوار، على أراضيها. كانت الولايات المتحدة واضحة معنا حين قالت إنها لا ترغب في استقبال مشجعينا».

وأضاف: «هذا الوضع يؤلمنا كثيراً؛ لأنه يمنعنا من أداء واجبنا الأساسي، أي دعم منتخبنا. كان بإمكاننا إبراز ثقافتنا وخبرتنا في تشجيع الفرق من المدرجات»، مشيراً إلى أن «اللجنة الوطنية لمشجعي (الأفيال)» تابعة لوزارة الرياضة.

ولم يُسمح سوى لعدد محدود من مسؤولي «اللجنة الوطنية لمشجعي (الأفيال)» بالسفر إلى الولايات المتحدة، خلافاً للمشاركات الثلاث السابقة في كأس العالم (2006 و2010 و2014) أو خلال نهائيات «كأس أمم أفريقيا»، حيث كانت ترسل عادة عشرات المشجعين.

وسبق لكواديو أن أعرب في مارس (آذار) الماضي عن أمله في إرسال 500 مشجع إلى الولايات المتحدة.

وأوضح أن دور المسؤولين القلائل المسموح لهم بالسفر سيتمثل في إدارة المشجعين الإيفواريين المقيمين في الولايات المتحدة، مضيفاً: «حتى ممثلو (اللجنة) لم يستحصلوا على التأشيرات بسهولة على الإطلاق؛ إذ كان علينا التفاوض والنقاش من أجل إيصال صوتنا».

وحذر وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في وقت سابق هذا العام قائلاً: «تذكرتكم ليست تأشيرة».

وتضاف هذه القيود إلى الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر المباريات؛ مما يزيد الانتقادات الموجهة إلى بطولة يُنظر إليها على أنها بعيدة عن القاعدة الجماهيرية لكرة القدم.

ومن المقرر أن يخوض المنتخب الإيفواري مباراتين من أصل 3 في دور المجموعات بالولايات المتحدة (يوما 15 و25 يونيو الحالي في فيلادلفيا أمام الإكوادور وكوراساو)، فيما تُقام مباراته الأخرى في تورونتو الكندية (يوم 20 منه ضد ألمانيا).