نجوم «سيتي» الصاعدون قادرون على تعويض رحيل ألفاريز

بوب ومكاتي ودوكو يمتلكون قدرات وفنيات هائلة تعزز اختيارات غوارديولا

أوسكار بوب تألق في مباراة كأس الدرع الخيرية أمام مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
أوسكار بوب تألق في مباراة كأس الدرع الخيرية أمام مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
TT

نجوم «سيتي» الصاعدون قادرون على تعويض رحيل ألفاريز

أوسكار بوب تألق في مباراة كأس الدرع الخيرية أمام مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
أوسكار بوب تألق في مباراة كأس الدرع الخيرية أمام مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

من المؤكد أن أي فريق سيتأثر كثيرا في حال رحيل لاعب يمتلك خبرات كبيرة وسبق له الفوز بكأس العالم وكوبا أميركا والدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، حتى لو كان رحيله يعني الحصول على 81.5 مليون جنيه إسترليني! لكن مانشستر سيتي أظهر في مباراة كأس الدرع الخيرية على ملعب ويمبلي أنه يمكنه تعويض النجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز المنتقل حديثا إلى أتليتيكو مدريد، بلاعبين صاعدين يمتلكون قدرات وفنيات هائلة.

لقد غاب فيل فودين وجاك غريليش عن المباراة، التي فاز فيها مانشستر سيتي على مانشستر يونايتد بركلات الترجيح بعد انتهاء المباراة بالتعادل بهدف لكل فريق. وقدم أوسكار بوب وجيمس ماكاتي وجيريمي دوكو الدعم الهجومي اللازم للمهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند، في الوقت الذي جلس فيه الوافد الجديد الوحيد خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، سافينيو، على مقاعد البدلاء. وكان البلجيكي دوكو هو اللاعب الأكبر سناً بين لاعبي خط الوسط المهاجمين لمانشستر سيتي رغم أنه أكمل عامه الثاني والعشرين فقط في مايو (أيار) الماضي، لكن هؤلاء اللاعبين الشباب قدموا أداء مميزا للغاية خلال تلك المباراة.

لقد سمح مانشستر سيتي لكول بالمر بالرحيل إلى تشيلسي قبل عام، لأن المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا كان واثقاً للغاية بقدرات وإمكانات بوب. ويمتلك النجم النرويجي الشاب قدرات فنية كبيرة، وشارك في التشكيلة الأساسية بالناحية اليمنى أمام مانشستر يونايتد، لكنه يستطيع اللعب في أي مكان في الخط الأمامي. وعلى الرغم من أن المباراة كانت بطيئة وتشبه المباريات الودية، فإن بوب أظهر لمحات من مستودع موهبته، وأثبت أنه قادر على خلق مشكلات كبيرة للمدافعين في أي من الجانبين، وكان ينطلق بسرعة هائلة إلى عمق الملعب في المساحات الخالية ليخلق ضررا كبيرا للاعبي مانشستر يونايتد.

إن السرعة الفائقة التي يتميز بها اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً، سواء في الانطلاقات أو حتى في التفكير، تجعله لاعبا مبشرا للغاية، على الرغم من أنه لا يزال يتعلم. لقد دفع غوارديولا ببوب في 14 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، لكنه توهج بشدة ووصل للمكانة التي يستحقها عندما سجل هدف الفوز القاتل في مرمى نيوكاسل، حيث حافظ على هدوئه وتمكن من هز الشباك بعد عمل رائع ليعطي الجمهور شعورا بما يمكن أن يقدمه لمانشستر سيتي خلال السنوات القادمة.

فترة الإعارة إلى شيفيلد يونايتد أفادت مكاتي (أ.ب)

وسيكون هذا الموسم محوريا لبوب وماكاتي ودوكو. انضم ماكاتي، المولود في سالفورد، إلى فريق مانشستر سيتي تحت 11 عاماً وقضى السنوات العشر التالية وهو يعمل بكل جدية من أجل أن يصبح لاعبا في صفوف الفريق الأول. وخلال الموسمين الماضيين مع شيفيلد يونايتد، تعلم ماكاتي الكثير وعاش تجربة الصعود من دوري الدرجة الأولى وعرف ما هي مصاعب اللعب في فريق ضعيف في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان غياب عدد كبير من اللاعبين الأساسيين خلال معسكر مانشستر سيتي في الولايات المتحدة استعدادا للموسم الجديد بمثابة فرصة لماكاتي لتحقيق ما كان يحلم به: الحصول على وقت مناسب للعب بقميص مانشستر سيتي.

في البداية، لم يكن غوارديولا معجباً بأدائه، وطالبه بمزيد من التحسن، لكنه واصل العمل حتى شارك في مباراة الدرع الخيرية على ملعب ويمبلي. لقد نشأ اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً في مانشستر سيتي بينما كانت الخطط التكتيكية لغوارديولا تسيطر على النادي، وبالتالي فهو يعرف تماما المعايير التي يطلبها المدير الفني الإسباني من لاعبيه. وأمام مانشستر يونايتد، كان التعاون بين اللاعبين الثلاثة استثنائياً، حيث أظهروا فهماً كبيراً لتحركات بعضهم داخل الملعب وأين يريدون الحصول على الكرة. لقد تعاون بوب مع سافينيو بالشكل الذي ساعد اللاعب النرويجي على التمركز في المكان الذي مكنه من إرسال كرة عرضية إلى برناردو سيلفا ليضع الكرة برأسه داخل الشباك، محرزا هدف التعادل لمانشستر سيتي في وقت متأخر من المباراة. من الواضح أن بوب لا يشعر بالذعر أبدا، وهي الميزة التي تجعله لاعبا استثنائيا، لكن غوارديولا يريد المزيد من الثبات في المستوى والمزيد من التحسن في إنهاء الهجمات أمام المرمى، وهو الأمر الذي سيتحقق من خلال المشاركة في المزيد من المباريات.

وينطبق نفس الأمر على دوكو، الذي يلعب في مركز الجناح ويتسم باللعب المباشر والسرعة الفائقة والمهارة الفذة، وهي المميزات التي تجعله يشكل خطورة هائلة على المنافسين في كل هجمة. لقد قدم مستويات كبيرة خلال موسمه الأول مع مانشستر سيتي، لكنه يثير غضب الجماهير وزملائه في الفريق في بعض الأحيان في الثلث الأخير من الملعب بسبب تأخره في التمرير أو اتخاذ القرار الخاطئ. تبدو أرقامه وإحصائياته مثيرة للإعجاب على الورق، حيث صنع ثمانية أهداف في 29 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، لكن أربعة منها جاءت في مباراة واحدة ضد بورنموث.

وكما هو الحال مع دوكو، يبدو سافينيو، البالغ من العمر 20 عاما، متعطشا لإثبات نفسه. وعلى الرغم من أنه وافد جديد ولم يتدرب كثيرا مع الفريق، فإنه ظهر بشكل قوي أمام مانشستر يونايتد عندما شارك بديلا، وتسبب في الكثير من المشكلات للمدافعين بسبب تمركزه الجيد ولعبه المباشر على المرمى.

قد يعود فودين وغريليش لقائمة مانشستر سيتي في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز أمام تشيلسي (الأحد)، في حين يمكن الاستعانة بسيلفا وكيفن دي بروين ضمن الرباعي الأمامي لخلق مزيد من المنافسة. وكما هو الحال مع جميع اللاعبين تحت قيادة غوارديولا، فإن الأهم هو القدرة على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل الملعب، وكما كان الحال مع ألفاريز يستطيع هؤلاء اللاعبون اللعب في أكثر من مركز.

كان النجم الأرجنتيني يفضل اللعب مهاجما صريحا في حال غياب هالاند، ويتعين على غوارديولا أن يضع خطة بديلة لتعويض هالاند في حال غيابه أو في حال الرغبة في منحه قسطا من الراحة. لكن الشيء المثير حقا بالنسبة للمدير الفني الإسباني يتمثل في التنوع الهائل في قائمة فريقه، حيث يمكن الاستعانة ببوب أو فودين كمهاجم وهمي، أو استغلال قدرات دوكو في الانطلاق من الخلف للأمام، وهو الأمر الذي يجعل مانشستر سيتي قادرا على اللعب بأكثر من طريقة وفقا لقدرات الفريق المنافس.

لا يريد مانشستر سيتي دخول سوق الانتقالات بمجرد أن يبدأ الموسم الجديد، ويخشى من دفع أموال كبيرة للتعاقد مع لاعبين قد لا يتمكنون من صناعة الفارق، لكن من الواضح تماما أن غوارديولا سعيد للغاية باللاعبين الموجودين بالفعل تحت قيادته.

* خدمة «الغارديان» غوارديولا سمح لكول بالمر بالرحيل إلى تشيلسي لأنه كان واثقاً للغاية من قدرات وإمكانات بوب


مقالات ذات صلة


الأهلي يضم المدافع المغربي يوسف بلعمري 3 مواسم

يوسف بلعمري (النادي الأهلي)
يوسف بلعمري (النادي الأهلي)
TT

الأهلي يضم المدافع المغربي يوسف بلعمري 3 مواسم

يوسف بلعمري (النادي الأهلي)
يوسف بلعمري (النادي الأهلي)

تعاقد النادي الأهلي المصري لكرة القدم، الخميس، مع المدافع المغربي الدولي يوسف بلعمري قادماً من الرجاء المغربي بعقد يمتد لثلاثة مواسم ونصف الموسم من دون الكشف عن القيمة المالية.

ويلعب بلعمري (27 عاماً) في مركز الظهير الأيسر، وهو المركز الذي يسعى الأهلي لتدعيمه منذ رحيل التونسي علي معلول عن صفوفه الصيف الماضي.

وأصبح بلعمري رابع لاعب يعلن الأهلي عن ضمه في فترة الانتقالات الشتوية الحالية بعد الظهير الأيمن أحمد عيد قادماً من المصري، والمدافع عمرو الجزار من البنك الأهلي، والمهاجم مروان عثمان معاراً من سيراميكا كليوباترا.

وكان بلعمري ضمن قائمة منتخب المغرب في كأس الأمم الأفريقية التي استضافها وأنهاها في المركز الثاني بالخسارة من السنغال في المباراة النهائية، لكنه لم يشارك في أي مباراة.

وبدأ بلعمري مشواره في صفوف الفتح الرباطي عام 2017، واستمر معه حتى انتقل للرجاء في 2023.

وشارك الظهير الأيسر في 5 مباريات دولية مع المنتخب المغربي، وكان ضمن تشكيلة «أسود الأطلس» التي تُوّجت بلقب كأس الأمم الأفريقية للمحليين 2024، كما حقق لقباً للدوري المغربي، وآخر لكأس العرش مع الرجاء.

وأصبح بلعمري سابع لاعب مغربي يرتدي قميص الأهلي بعد مواطنيه المهاجم وليد أزارو، والمدافع بدر بانون، والجناح رضا سليم، والظهير الأيسر يحيى عطية الله، والمدافع أشرف داري، والمهاجم أشرف بن شرقي الموجود حالياً ضمن صفوف الفريق.


الإصابة تحرم برشلونة من جهود بيدري لنحو شهر

بيدري غونزاليس (رويترز)
بيدري غونزاليس (رويترز)
TT

الإصابة تحرم برشلونة من جهود بيدري لنحو شهر

بيدري غونزاليس (رويترز)
بيدري غونزاليس (رويترز)

تلقَّى نادي برشلونة الإسباني ضربةً موجعةً، حيث تأكد غياب لاعبه بيدري غونزاليس عن الملاعب لقرابة 4 أسابيع، إثر إصابة في العضلة الخلفية لساقه اليمنى تعرَّض لها خلال مواجهة سلافيا براغ التشيكي في دوري أبطال أوروبا، مساء الأربعاء.

وأبدى المدرب الألماني لبرشلونة، هانزي فليك قلقه عقب المباراة بعدما غادر اللاعب، الملقب بـ«المايسترو»، الملعب وهو يعرج، لتكشف الفحوص الطبية، التي خضع لها اليوم (الخميس)، عن حجم الإصابة التي ستحرم الفريق من جهوده في وقت حساس من الموسم.

ويفتقد النادي الكاتالوني خدمات بيدري في مواجهات مصيرية، أبرزها مباراة كوبنهاغن، يوم الأربعاء المقبل، في دوري أبطال أوروبا التي يطمح فيها الفريق لحسم مقعده ضمن الـ8 الكبار للتأهل المباشر إلى دور الـ16 وتجنب خوض منافسات الملحق، وهي المواجهة التي سيغيب عنها أيضاً فرينكي دي يونغ بداعي الإيقاف.

وبحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا» الإسبانية، سوف يمتد غياب بيدري لاعب منتخب إسبانيا ليشمل مباراتَي كأس ملك إسبانيا؛ حيث يواجه برشلونة نادي ألباسيتي في دور الـ8، بالإضافة إلى ذهاب نصف النهائي في حال التأهل.

ولن يشارك اللاعب في مباريات برشلونة أمام ريال أوفييدو، وإلتشي، وريال مايوركا، وجيرونا، وأوساسونا بالدوري الإسباني، كما قد يمتد غيابه ليشمل ذهاب ملحق دوري الأبطال إذا فشل الفريق في التأهل المباشر لدور الـ16.


«أستراليا المفتوحة»: أوساكا تحسم مواجهة مشحونة… وشفيونتيك تواصل التقدم

شفيونتيك تلتقط صورة سيلفي مع مشجعات ومشجعين (أ.ف.ب)
شفيونتيك تلتقط صورة سيلفي مع مشجعات ومشجعين (أ.ف.ب)
TT

«أستراليا المفتوحة»: أوساكا تحسم مواجهة مشحونة… وشفيونتيك تواصل التقدم

شفيونتيك تلتقط صورة سيلفي مع مشجعات ومشجعين (أ.ف.ب)
شفيونتيك تلتقط صورة سيلفي مع مشجعات ومشجعين (أ.ف.ب)

واصلت نخبة اللاعبات مسيرتهن في بطولة «أستراليا المفتوحة» للتنس، بعدما شهدت منافسات الدور الثاني فوزاً مثيراً لليابانية نعومي أوساكا، إلى جانب تأهل حاملة اللقب الأميركية ماديسون كيز، والبولندية إيغا شفيونتيك، وعدد من المصنفات البارزات.

وتغلبت أوساكا، حاملة لقب البطولة مرتين، على الرومانية سورانا كيرستيا بنتيجة 6 - 3 و4 - 6 و6 - 2 في مباراة اتسمت بالندية والتوتر، وانتهت بمصافحة فاترة بين اللاعبتين.

سورانا كيرستيا (رويترز)

وأشارت أوساكا عقب اللقاء إلى أن أجواء المباراة كانت تنافسية، مؤكدة تركيزها على مواصلة التقدم في البطولة، وفقاً لشبكة «سكاي سبورتس» البريطانية.

من جانبها، واصلت ماديسون كيز، حاملة اللقب والمُصنَّفة التاسعة عالمياً، مشوار الدفاع عن لقبها بعدما تغلبت على الأميركية آشلين كروغر 6 - 1 و7 - 5.

ورغم سيطرتها الواضحة في المجموعة الأولى، فإن كيز واجهت بعض الصعوبات في الثانية، قبل أن تحسم المواجهة بخبرة واضحة.

أما البولندية إيغا شفيونتيك، المُصنَّفة الأولى عالمياً، فقد عبرت بسهولة إلى الدور الثالث عقب فوزها على التشيكية ماري بوزكوفا 6 - 2 و6 - 3، مؤكدة سعيها لمواصلة البحث عن لقبها الأول في «ملبورن»، رغم الظروف المناخية الصعبة التي تميَّزت برياح قوية.

أوساكا توقِّع لمعجبيها عقب فوزها (أ.ب)

وفي بقية النتائج، تأهَّلت الأميركية أماندا أنيسيموفا بعد فوزها على التشيكية كاترينا سينياكوفا 6 - 1 و6 - 4، بينما حقَّقت جيسيكا بيغولا فوزاً كاسحاً على مواطنتها ماكارتني كيسلر 6 - 0 و6 - 2.

كما بلغت التشيكية كارولينا بليسكوفا الدور الثالث، في عودة لافتة بعد فترة غياب بسبب الإصابة.

في المقابل، شهدت البطولة خروج الإسبانية باولا بادوسا، المُصنَّفة 25، من الدور الثاني عقب خسارتها أمام الروسية أوكسانا سيليخميتيفا بمجموعتين متتاليتين، في واحدة من أبرز مفاجآت اليوم.

وتتواصل منافسات البطولة وسط ترقب لمواجهات أكثر حدة في الأدوار المقبلة، مع اقتراب الصراع على اللقب من مراحله الحاسمة.