«أولمبياد باريس - قدم»: موسم للنسيان للننّي قد يتحوّل لإنجاز غير مسبوق

قائد مصر محمد النني ينطلق فرحاً عقب الفوز على باراغواي والتأهل لنصف النهائي بأولمبياد باريس (أ.ف.ب)
قائد مصر محمد النني ينطلق فرحاً عقب الفوز على باراغواي والتأهل لنصف النهائي بأولمبياد باريس (أ.ف.ب)
TT

«أولمبياد باريس - قدم»: موسم للنسيان للننّي قد يتحوّل لإنجاز غير مسبوق

قائد مصر محمد النني ينطلق فرحاً عقب الفوز على باراغواي والتأهل لنصف النهائي بأولمبياد باريس (أ.ف.ب)
قائد مصر محمد النني ينطلق فرحاً عقب الفوز على باراغواي والتأهل لنصف النهائي بأولمبياد باريس (أ.ف.ب)

في مايو (أيار) الماضي أعلن نادي أرسنال الإنجليزي عن نهاية رحلة المصري محمد النني في الفريق اللندني، بعد 8 سنوات في صفوفه.

رحيل النني كان حلقة ضمن إحباطات متتالية هذا الموسم، لكنه قلب المعطيات وقاد منتخب مصر إلى نصف نهائي كرة القدم في أولمبياد باريس، للمرّة الأولى منذ 60 عاماً.

ولم يشارك النني (32 عاماً) مع فريقه الإنجليزي في الموسم المنقضي سوى في 6 مباريات وبواقع 96 دقيقة فقط، فكان أحد أصعب المواسم التي مرّت على لاعب الارتكاز طوال مسيرته.

في مارس (آذار) الماضي، قرّر مدرب منتخب مصر الجديد، حسام حسن، عدم استدعاء النني إلى قائمة الفراعنة التي خاضت مباراتين وديتين أمام نيوزيلندا وكرواتيا.

وتواصل استبعاده في معسكر يونيو (حزيران)، الذي خاض فيه مباراتين ضمن تصفيات كأس العالم 2026 أمام بوركينا فاسو وغينيا بيساو، فبدا أن رحلته الدولية قد وصلت إلى خط النهاية.

وفي الوقت الذي اشتعلت فيه أزمة عدم انضمام أي لاعب فوق السن للمنتخب الأولمبي خلال استعداده للمشاركة في أولمبياد باريس 2024، بسبب رفض الأندية سواء الأوروبية أو المحلية ترك لاعبيها للمنتخب، أُعلن عن انضمام النني غير المرتبط بأي نادٍ لتشكيلة البرازيلي روجيرو ميكالي.

هذا الاختيار لم ينل رضا أغلب المتابعين بوصفه «اختيار طوارئ» للاعب شارك بالكاد في أقل من 100 دقيقة عبر موسم كامل، وفي مركز لا يحتاج إليه المنتخب، حسب رؤية بعض المتخصّصين.

ولكن مشاركة النني في باريس فاجأت الجميع وأسكتت كل المنتقدين، بعدما شارك لاعب الوسط في كل الدقائق بمباريات مصر الـ4 في الأولمبياد حتى الآن، وقدّم مستوى مميزاً نال عليه إشادة مدربه ميكالي، الذي وصفه بأفضل قائد يمكن لأي مدرّب الاعتماد عليه، والقدوة لكل لاعبي الفريق.

وبدأ منتخب مصر مشواره بتعادل مخيب أمام جمهورية الدومينيكان دون أهداف، قبل أن يتفوق على أوزبكستان بهدف، ثم يفاجئ الجميع بالفوز على إسبانيا 2 - 1.

وفي ربع النهائي تغلب الفراعنة على باراغواي بركلات الترجيح بعد التعادل 1 - 1، فصعدت مصر إلى نصف نهائي مسابقة كرة القدم في الأولمبياد للمرة الثالثة في تاريخها، والأولى منذ دورة طوكيو 1964.

وتنتظر مصر مواجهة صعبة أمام أصحاب الأرض فرنسا في ليون، الاثنين، على أمل بلوغ المباراة النهائية، وضمان ميدالية أولمبية للمرة الأولى في تاريخ كرة القدم المصرية؛ حيث كان أفضل إنجاز حققه الفراعنة في الأولمبياد هو المركز الرابع في أنتويرب 1928 وطوكيو 1964.

وقبل مباراة باراغواي في ربع النهائي، أعلن نادي الجزيرة الإماراتي عن ضمّ النني إلى صفوفه بتعاقد يمتد لـ3 مواسم، ليصبح خامس نادٍ في مسيرة اللاعب الذي بدأ مشواره في مصر مع المقاولون العرب، قبل أن ينضم إلى بازل السويسري عام 2013.

وفي صيف 2016 انتقل النني إلى أرسنال الذي قضى معه 8 مواسم، تخللها موسم 2019 - 2020 قضاه معاراً مع بشكتاش التركي.

وفتح تألق النني في باريس الطريق أمام عودته من جديد إلى صفوف منتخب مصر الأول؛ حيث قال إبراهيم حسن، مدير المنتخب في تصريحات تلفزيونية: «النني لاعب مهم وقدّم الكثير لمنتخب مصر. عدم وجوده في الفترة السابقة كان بسبب عدم مشاركته مع فريقه أرسنال، لكنه يبقى عنصراً أساسياً ضمن اختياراتنا».

وتابع: «تواصلت معه أكثر من مرّة، وننتظر مشاركته مع ناديه الجديد لينضم لصفوف المنتخب في الفترة المقبلة».


مقالات ذات صلة

العملاق المصرفي «جاي بي مورغان» راعياً للأولمبياد

رياضة عالمية المصرف الاستثماري الأميركي «جاي بي مورغان» راعياً أولمبياً (رويترز)

العملاق المصرفي «جاي بي مورغان» راعياً للأولمبياد

أصبح المصرف الاستثماري الأميركي «جاي بي مورغان» أول مؤسسة مصرفية عالمية تنضم إلى برنامج الشراكة الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أليسون فيليكس (أ.ب)

الأربعينية فيليكس تخطط للعودة من بوابة «أولمبياد لوس أنجليس»

تخطط الأميركية أليسون فيليكس، أكثر السيدات تتويجاً في تاريخ «ألعاب القوى الأولمبية» بـ11 ميدالية، للعودة إلى المنافسات في سن الأربعين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)

الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

تسعى الهند لترسيخ موقعها كمركز رياضي عالمي، من خلال التقدم رسمياً بطلب إبداء اهتمام لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2038 في مدينة أحمد آباد.

«الشرق الأوسط» (سانيا)
رياضة عالمية المنظمون قالوا إن التذاكر بيعت في 85 دولة وفي جميع الولايات الأميركية الخمسين (أ.ب)

أولمبياد لوس أنجليس 2028: بيع 4 ملايين تذكرة في الطرح الأول

أعلن منظمو دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028، الخميس، أنهم باعوا أكثر من أربعة ملايين تذكرة في الطرح الأول هذا الشهر، وهو مؤشر مبكر على الطلب القوي.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية سيقام الملعب المؤقت في بومونا بجنوب كاليفورنيا (أ.ب)

انطلاق أعمال البناء في ملعب الكريكيت لأولمبياد لوس أنجليس 2028

أعلن المجلس الدولي للكريكيت، أمس (الأربعاء)، انطلاق أعمال البناء في ملعب الكريكيت الذي سيستخدم خلال دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجليس 2028.


«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».