جدل حفل «الافتتاح الباريسي» يزداد... وفلسطين تضغط لإبعاد إسرائيل من «الألعاب»

الجزائرية إيمان تحصل على الأهلية الجنسية... وتلوث السين يؤجل المنافسات... ولاعبة مبارزة مصرية: أنا حامل!

جدل حفل الافتتاح يتواصل رغم مرور أربعة أيام منه (رويترز)
جدل حفل الافتتاح يتواصل رغم مرور أربعة أيام منه (رويترز)
TT

جدل حفل «الافتتاح الباريسي» يزداد... وفلسطين تضغط لإبعاد إسرائيل من «الألعاب»

جدل حفل الافتتاح يتواصل رغم مرور أربعة أيام منه (رويترز)
جدل حفل الافتتاح يتواصل رغم مرور أربعة أيام منه (رويترز)

بعد أربعة أيام، لا يزال حفل افتتاح أولمبياد باريس يثير ردود فعل في جميع أنحاء العالم الثلاثاء، بدءاً من دونالد ترمب الذي وصفه بـ«المهين»، وصولاً إلى منسقة الموسيقى الفرنسية باربرا بوتش التي تقدمت بشكوى بعد تعرضها لمضايقات إلكترونية على خلفية مشاركتها في أحد العروض.

وقال الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري لانتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «أنا منفتح جداً، لكنني أعتقد أن ما فعلوه كان مهيناً».

على غرار سياسيين يمينيين متطرفين في أوروبا، ندد ترمب بعرض أدّته مجموعة ممن يُعرفون بـ«دراغ كوين»، وعده البعض أنه يستهزئ بعشاء المسيح الأخير مع رسله، وهو ما نفاه المنظمون.

باربرا بوتش، الناشطة النسوية والمثلية، هي من أبطال العرض، وأصبحت «هدفاً لمضايقات إلكترونية عنيفة»، كما قالت الاثنين عبر «إنستغرام».

المصرية ندى حافظ تحيي الجماهير على مساندتها (حساب ندى في انستغرام)

ورفعت الفنانة شكوى الثلاثاء بسبب المضايقات والتهديدات بالقتل والإهانات التي وصلتها.

بدأ الجدل الدائر حول هذا العرض يتصاعد قبل انتهائه الجمعة، مع تعبير شخصيات من اليمين واليمين المتطرف، مثل الفرنسية ماريون ماريشال والإيطالي ماتيو سالفيني، عن سخطها من حفل الافتتاح الذي يحمل رؤية «تسعى للسخرية من المسيحيين».

واستنكر الأساقفة الفرنسيون «الغلو والاستفزاز» في بعض فقرات الحفل التي «تضمنت للأسف مشاهد سخرية واستهزاء بالمسيحية»، وانتقد المطران يونان حنو، راعي أبرشية الموصل للسريان الكاثوليك ذلك حيث قال: «إنها إساءة لا للدين فقط لكن للإنسانية»، داعياً المسيحيين العراقيين إلى الصيام؛ احتجاجاً على ذلك.

كما ندّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الثلاثاء بحفل «لا أخلاقي تجاه العالم المسيحي».

وقال إردوغان خلال اجتماع لحزبه: «سأتصل بالبابا في أول مناسبة للتحدث معه بشأن قلة الأخلاق المرتكبة تجاه العالم المسيحي وتجاه كل المسيحيين»، مضيفاً أن «الألعاب الأولمبية استخدمت أداة انحراف لإفساد الطبيعة البشرية».

وزاد: «هل تتصورون أن يتم افتتاح حدث رياضي من المفترض أن يوحد الناس، بإبداء عدائية تجاه قيم البشريّة؟».

بدوره، أدان الأزهر في بيان «مشاهد الإساءة للمسيح»، و«ترويج الشذوذ والتحول الجنسي».

ونفى المدير الفني لحفلة الافتتاح توما جولي أن يكون العرض مستوحى من لوحة العشاء الأخير، مؤكداً أن الفكرة تكمن في «إقامة احتفال وثني مرتبط بآلهة أوليمبوس».

بدوره، قال المغني فيليب كاترين الذي ظهر في شخصية الإله الإغريقي ديونيسوس وجسمه مغطى باللون الأزرق اللامع وشبه عارٍ، وهو مشهد أثار جدلاً أيضاً، إن «الأمر المؤكد هو أننا لم نتحدث مع توما جولي أبداً عن الدين، ولا عن العشاء الأخير».

وعبّر المغني الذي شدّد عبر أعمدة صحيفة «لوموند» على أنه نشأ في الديانة المسيحية، عن دهشته من ردود الفعل، قائلاً: «الأجمل في هذا الإيمان هو فكرة العفو، فسامحوني إن تسببت في سوء فهم، وإن صدمت الناس فأنا آسف».

وفي شأن آخر، كشف رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية جبريل الرجوب، الثلاثاء، أنه كرّر طلبه من اللجنة الأولمبية الدولية بإقصاء إسرائيل عن أولمبياد باريس، خصوصاً بسبب الحرب الدائرة راهناً في غزة.

وفي رسالة أولى رسمية وجّهها قبل انطلاق الأولمبياد في 26 يوليو (تموز) إلى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قال الطرف الفلسطيني: «تصرّفت اللجنة الأولمبية الدولية وفيفا بطريقة حاسمة ضد منتهكي الهدنة الأولمبية، والدليل إيقاف الفرق الروسية من قبل الأولمبية الدولية رداً على غزو أوكرانيا. لم نتلق أي ردّ على هذا الطلب رغم (خطورة) الموقف»، وفق ما قال الرجوب في مؤتمر صحافي في السفارة الفلسطينية في باريس، مشيراً إلى أنه سيلجأ «إلى كل الخيارات» القانونية لتقديم طلبه من المحكمة الرياضية السويسرية، وصولاً إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وتابع الرجوب: «أرسلنا تذكيراً هذا الصباح»، مطالبين من الأولمبية الدولية «توضيح ما إذا كان انتهاك الهدنة الأولمبية، تطبيق نظام فصل عنصري، ضمّ الأراضي الفلسطينية، وأن يكون الرياضيون الإسرائيليون أعضاء في جيش الاحتلال، سيؤدّون إلى تغيير سياسة اللجنة الأولمبية الدولية فيما يتعلّق بمشاركة إسرائيل في الأحداث الرياضية الدولية».

وأردف «أن تكون حيادياً من وجهة نظر سياسية، وأن تكون سلبياً هما أمران مختلفان». من جهتها، قالت اللجنة الأولمبية الدولية، الثلاثاء، إن رئيسها الألماني توماس باخ قابل الرجوب «خلال الأسبوع».

وقال المتحدّث باسمها: «اعتماداً إلى من تستمعون، هناك بين 20 و30 حرباً في العالم. وإذا استمعنا إلى كل الشكاوى من كل الفرق، فلن يبقى أحد هنا»، مضيفاً: «مهمتنا هي مهمة رياضية، نترك السياسة للسياسيين».

وتأجّلت مسابقة الترياثلون للرجال قبل ساعات فقط من موعد انطلاقها، بعدما كشفت اختبارات جودة المياه في نهر السين عن مستويات تلوّث غير صحّية.

وفيما تعهد المنظّمون مرّات عدّة أن النهر سيكون آمناً للرياضيين للسباحة فيه، قالوا إن مسابقة الرجال ستؤجل لمدة 24 ساعة، وستُقام فور نهاية منافسات السيدات الأربعاء.

وقال المدير الفني لاتحاد الترياثلون الفرنسي بنجامين مازي إن هناك «بعض الغضب» من المشاركين الذين استيقظوا باكراً قبل أن يُبلغوا بالتأجيل.

وألقى بيان مشترك من باريس 2024 والاتحاد الدولي للترياثلون باللوم في التلوّث المفرط على الأمطار الغزيرة التي هطلت فوق العاصمة الفرنسية يومي الجمعة والسبت، ما أدى إلى رفع مستويات التلوّث في النهر، حيث تتدفق مياه الصرف الصحي غير المعالجة.

من ناحية أخرى، كشفت المبارزة المصرية ندى حافظ عن مشاركتها في منافسات سيف الحسام في دورة الألعاب الأولمبية في باريس وهي حامل في شهرها السابع.

وكتبت ندى البالغة من العمر 26 عاماً في حسابها على «إنستغرام» في وقت متأخر، الاثنين، بعد خروجها من الدور ثمن النهائي: «ما بدا لكم أنه كان هناك شخصان على حلبة التباري، ولكن في الواقع كان هناك ثلاثة! أنا، ومنافستي، والشخص الذي سينضم قريباً إلى عالمنا، طفلي الصغير».

وتخطت حافظ التي بدأت ممارسة المبارزة في سن الحادية عشرة، الأميركية إليزابيث تارتاكوفسكي 15 - 13 في الدور الأول، قبل أن تخسر أمام الكورية الجنوبية هايونغ جيون 7 - 15 في ثمن النهائي.

وأضافت: «لقد واجهت أنا وطفلي قدراً لا بأس به من التحديات، سواء كانت جسدية أو عاطفية. إن رحلة الحمل صعبة بما فيه الكفاية، ولكن الاضطرار إلى الكفاح من أجل الحفاظ على التوازن بين الحياة والرياضة أمر مرهق تماماً، حتى لو كان الأمر يستحق ذلك».

وتابعت: «أكتب هذا المنشور لأقول إن الفخر يملأ كياني لتأمين مكاني في ثمن النهائي!».

وأردفت قائلة: «أنا محظوظة لأنني شاركت ثقة زوجي إبراهيم إيهاب، وثقة عائلتي في أن أتمكن من الوصول إلى هذا الحد. كانت هذه الألعاب الأولمبية مختلفة، ثلاث مرات أولمبية، ولكن هذه المرة أحمل طفلاً أولمبياً صغيراً!» في إشارة إلى مشاركتها الثالثة في الألعاب بعد ريو عام 2016، وطوكيو عام 2021.

إلى ذلك، حصلت الجزائرية إيمان خليف على الضوء الأخضر من اللجنة الأولمبية الدولية للمشاركة في مسابقة الملاكمة ضمن أولمبياد باريس 2024 المقام حالياً، وذلك بعدما أوقفت العام الماضي من قبل الاتحاد الدولي للعبة بسبب عدم استيفاء معايير الأهلية الجنسية.

وتبدأ خليف مشوارها الأولمبي الخميس بمواجهة الإيطالية أنجيلينا كاريني في وزن 66 كلغ ضمن دور الـ16، والأمر نفسه بالنسبة للملاكمة الأخرى المعنية بهذا القرار التايوانية يو تينغ لين التي تلعب الجمعة في الدور ذاته ضد لاعبة أوزبكستان سيتورا تورديبيكوفا في وزن 57 كلغ.

وقال المتحدّث باسم اللجنة الأولمبية الدولية مارك آدامز للصحافيين: «كل من يتنافس في فئة السيدات يمتثل لمعايير الأهلية. إنهن (بالمجمل) نساء في جوازات سفرهن، ويُذكر أن هذه هي حالهن، وهن إناث».

وتابع: «لقد تنافست هاتان الرياضيتان عدة مرات من قبل لسنوات عدة. لم تظهرا فجأة من العدم»، مُذكّراً أنهما شاركتا أيضاً في الألعاب الأولمبية الأخيرة في طوكيو صيف 2021.


مقالات ذات صلة

العملاق المصرفي «جاي بي مورغان» راعياً للأولمبياد

رياضة عالمية المصرف الاستثماري الأميركي «جاي بي مورغان» راعياً أولمبياً (رويترز)

العملاق المصرفي «جاي بي مورغان» راعياً للأولمبياد

أصبح المصرف الاستثماري الأميركي «جاي بي مورغان» أول مؤسسة مصرفية عالمية تنضم إلى برنامج الشراكة الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أليسون فيليكس (أ.ب)

الأربعينية فيليكس تخطط للعودة من بوابة «أولمبياد لوس أنجليس»

تخطط الأميركية أليسون فيليكس، أكثر السيدات تتويجاً في تاريخ «ألعاب القوى الأولمبية» بـ11 ميدالية، للعودة إلى المنافسات في سن الأربعين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)

الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

تسعى الهند لترسيخ موقعها كمركز رياضي عالمي، من خلال التقدم رسمياً بطلب إبداء اهتمام لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2038 في مدينة أحمد آباد.

«الشرق الأوسط» (سانيا)
رياضة عالمية المنظمون قالوا إن التذاكر بيعت في 85 دولة وفي جميع الولايات الأميركية الخمسين (أ.ب)

أولمبياد لوس أنجليس 2028: بيع 4 ملايين تذكرة في الطرح الأول

أعلن منظمو دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028، الخميس، أنهم باعوا أكثر من أربعة ملايين تذكرة في الطرح الأول هذا الشهر، وهو مؤشر مبكر على الطلب القوي.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية سيقام الملعب المؤقت في بومونا بجنوب كاليفورنيا (أ.ب)

انطلاق أعمال البناء في ملعب الكريكيت لأولمبياد لوس أنجليس 2028

أعلن المجلس الدولي للكريكيت، أمس (الأربعاء)، انطلاق أعمال البناء في ملعب الكريكيت الذي سيستخدم خلال دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجليس 2028.


أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out
TT

أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out

أتلتيكو يتطلع لمصالحة جماهيره الغاضبة وآرسنال لتأكيد تفوقه الأوروبي هذا الموسم يستضيف أتلتيكو مدريد الإسباني نظيره آرسنال الإنجليزي اليوم في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا بطموح مشترك يتمثل في التتويج باللقب القاري الأول في تاريخهما.

لطالما ذاق أتلتيكو مدريد ومدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني مرارة خيبة الأمل، حتى خلال الحقبة الذهبية للنادي الإسباني، حيث سبق أن خسر نهائيي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016 أمام غريمهم العاصمي ريال مدريد، علماً بأنه خسر أيضاً نهائي عام 1974.

ويخوض أتلتيكو مباراة آرسنال بعد أيام قليلة من هزيمته القاسية بركلات الترجيح 3 - 4 أمام ريال سوسيداد بعد تعادلهما 2 - 2 في نهائي كأس ملك إسبانيا قبل نحو الأسبوع.

سافر عشرات الآلاف من مشجعي أتلتيكو إلى إشبيلية، حيث أقيم نهائي الكأس ليعودوا خاليي الوفاض، وفي أول مباراة له على أرضه بعد هذه الخيبة أمام أتلتيك بلباو، السبت، استقبل الجماهير اللاعبين ببرود.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعن مباراة اليوم قال سيميوني: «الجماهير لا تحتاج لرسائل (مني)، ما يحتاجونه هو الفوز». وأشار سيميوني، المدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ أتلتيكو مدريد بعد الفوز على بلباو 3-2 إلى أن الأجواء تحسنت، ويتوقع مؤازة قوية من الجماهير للفريق ضد آرسنال.

من جهته قال الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو: «علينا أن نتجاوز صدمة نهائي كأس إسبانيا وبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي الأوروبي».

وستتيح مباراة آرسنال فرصة لأتلتيكو للتعويض الفوري وسط أجواء حماسية، كما كانت في مباراة ربع النهائي أمام برشلونة رغم خسارته على أرضه 1 - 2 إياباً، مستفيداً من فوزه 2 - 0 ذهاباً.

ورغم أن أتلتيكو لم يعد يلعب في معقله السابق فيسنتي كالديرون، فإن ملعب «ميتروبوليتانو» لا يقل حماسة، بل يعتبر أكثر صخباً، مع زيادة سعته.

وتعد جماهير «روخيبلانكوس» من الأكثر حماسة في إسبانيا، وقد دعاها سيميوني لمنح فريقه الأفضلية أمام متصدر الدوري الإنجليزي، وقال المدرب البالغ 55 عاماً: «لقد عانى أتلتيكو للوصول إلى نصف نهائي كما عاني من قبل للتأهل لهذه المرحلة، لقد حققنا هذا النجاح من قبل بفضل العمل الجاد ودعم جماهيرنا. نحن بحاجة إليهم الآن أكثر من أي وقت مضى».

لاعبو أتلتيكو مدريد في التدريب الأخير قبل أول مواجهة مصيرية ضد أرسنال بنصف النهائي (ا ف ب)

وعندما تكون الظروف مواتية، أثبت أتلتيكو على ملعب «ميتروبوليتانو» قدرته على سحق أي فريق. لقد اكتسح برشلونة برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، وحقق على ملعبه فوزاً كبيراً على جاره اللدود ريال 5 - 2 في ديربي العاصمة في وقت سابق من هذا الموسم. وكان من المفترض أن تُنهي هذه المباريات، إلى جانب العديد من المباريات الأخرى، الأسطورة القائلة بأن فريق سيميوني يلعب بنفس أسلوبه الدفاعي الكئيب الذي كان أساس نجاحه في النصف الأول من فترة ولايته التي امتدت 14 عاماً.

لكن ما لا يقبل المساومة، الآن وفي الماضي ودائماً بالنسبة لسيميوني، هو حماس فريقه، وجديته في العمل، وروحه التنافسية، وقدرته على تحمل الصعاب عند الضرورة أمام فرق أقوى. وأردف سيميوني: «لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل أسلوبنا التنافسي، ولم يوقفنا شيء حتى الآن، شعارنا هو الشجاعة والقلب».

ويدخل أتلتيكو مباراة اليوم وهو يحمل رقماً قياسياً جديداً له في دوري الأبطال بإحرازه 34 هدفاً، متجاوزاً رقمه السابق (26 هدفاً) الذي حققه في موسم 2013 - 2014، لكن 8 من هذه الأهداف جاءت في مواجهته ضد توتنهام الإنجليزي في دور الـ16، حيث حسم التأهل بمجموع 8 - 5.

ويتطلع الفريق الإسباني للثأر من خسارته أمام آرسنال بمرحلة الدوري الموحد (الدور الأول)، رغم أن نتائجه الأخيرة أمام الأندية الإنجليزية ليست مطمئنة، حيث فاز في مباراتين فقط من آخر 12 مواجهة (تعادل مرتين وخسر 8).

على الجانب الآخر، يتطلع آرسنال لكتابة التاريخ، حيث بلغ نصف النهائي للموسم الثاني على التوالي، وللمرة الرابعة إجمالاً، وجاء تأهله بعد تخطي سبورتنغ لشبونة بهدف نظيف في مجموع المباراتين (الفوز ذهاباً في البرتغال والتعادل إياباً في لندن).

وقدم فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا أداءً استثنائياً في مرحلة الدوري الموحد، حيث تصدر جدول الترتيب بالعلامة الكاملة (8 انتصارات دون أي تعادل أو خسارة)، ويعد الفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي هزيمة في البطولة هذا الموسم (10 انتصارات وتعادلان).

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعلى الصعيد المحلي، لم يكن أداء آرسنال مثالياً في الفترة الأخيرة، لكنه استعاد توازنه بفوز مهم بهدف نظيف على نيوكاسل ليعود لصداره الدوري الإنجليزي، ومنهياً سلسلة من أربع هزائم متتالية تضمنت خسارة نهائي كأس الرابطة والخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي.

وبينما يظل التتويج بالدوري الإنجليزي هدفاً رئيسياً بعد انتظار دام 22 عاماً، فإن الفوز بلقب دوري الأبطال لأول مرة يمثل حلماً لا يقل أهمية لجماهير «المدفعجية». ويمنح سجل آرسنال أمام الأندية الإسبانية دفعة قوية لجماهيره للتفاؤل، (فازوا في آخر 7 مواجهات بدوري الأبطال)، منها إقصاء ريال مدريد من ثمن نهائي الموسم الماضي. ومع ذلك، يتذكر الفريق خسارته أمام أتلتيكو في قبل نهائي الدوري الأوروبي 2017 - 2018.

على صعيد الغيابات، يفتقد أتلتيكو خدمات كل من بابلو باريوس وخوسيه خيمينيز بسبب الإصابة، بينما تحوم الشكوك حول مشاركة أديمولا لوكمان وديفيد هانكو. بينما من المتوقع أن يقود الهجوم كل من ألفاريز وغريزمان وألكسندر سورلوث.

أما آرسنال، فيغيب عنه ميكيل ميرينو ويوريان تيمبر، مع شكوك حول جاهزية ريكاردو كالافيوري. كما سيتم تقييم حالة الألماني كاي هافرتز وإيبريتشي إيزي ومارتن زوبيميندي.

وحثّ ديكلان رايس نجم خط وسط آرسنال فريقه على «الاستمتاع» بخوض نصف النهائي ووضع إحراز اللقب للمرة الأولى هدفاً.

يأمل فريق المدرب أرتيتا أن يتخلّص من عقدة اقترابه من الألقاب وعدم صعود منصة التتويج، خصوصاً بعدما حلّ وصيفاً في الدوري الإنجليزي ثلاث مرات متتالية. كما أخفق آرسنال أوروبياً، إذ خسر 1 - 3 في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان ضمن نصف نهائي الموسم الماضي، في طريق الفريق الفرنسي إلى إحراز اللقب، وودّع المسابقة أمام بايرن ميونيخ الألماني في ربع نهائي 2024.

ولم يسبق لآرسنال أن تُوّج بلقب المسابقة الأوروبية الأبرز، إذ انتهى ظهوره الوحيد في النهائي بالخسارة أمام برشلونة الإسباني عام 2006.

وسيكون الفوز بكأس دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى رداً مناسباً على المشككين في القوة الذهنية لفريق أرتيتا.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو (رويترز)

ولا يفصل آرسنال سوى سبع مباريات عن أعظم موسم في تاريخ النادي، حيث يتصدر سباق الدوري الأنجليزي بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي الثاني، مع تبقي أربع مباريات له وخمس لمنافسه.

ويريد رايس من زملائه إثبات أن تجاربهم السابقة صقلت شخصيتهم وجعلتهم أكثر صلابة في سعيهم لكتابة التاريخ، وقال: «خضنا مباريات صعبة خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة الماضية على أعلى مستوى، لذا نعرف ما الذي ينتظرنا وما هو مقبل»، وأضاف: «نحن في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، فلنستمتع بذلك، ولنخض التحدي».

وبعد خسارتين في مواجهات حاسمة أمام سيتي (2 - 0 في نهائي كأس الرابطة و2 - 1 في الدوري)، لا تزال الشكوك قائمة حول قدرة آرسنال على حسم الأمور عندما يكون الرهان في أعلى مستوياته. كما أن الفوز الصعب على نيوكاسل 1 - 0، السبت، لم يكن رداً مقنعاً على المشككين.

ويأمل آرسنال في أن يكون إيزي الذي سجل هدفاً جميلاً أمام نيوكاسل لائقاً لخوض مباراة أتلتيكو بعدما بات لاعب الوسط الدولي مصدراً للإلهام الهجومي في فريق بُني نجاحه على أسس دفاعية صلبة.

ومن المنتظر أن يحصل جناح آرسنال الشاب بوكايو ساكا على فرصة للبدء أساسياً بعد عودته من الإصابة، ما يمنح الفريق دفعة هجومية إضافية في مواجهة مرتقبة تحمل كل عناصر الإثارة بين فريقين يبحثان عن كتابة التاريخ الأوروبي.


«دورة مدريد»: رود يعبر تسيتسيباس في مباراة ماراثونية

النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)
النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)
TT

«دورة مدريد»: رود يعبر تسيتسيباس في مباراة ماراثونية

النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)
النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)

بذل النرويجي كاسبر رود مجهوداً شاقاً استمر لقرابة ثلاث ساعات ليحسم مواجهة ماراثونية أمام اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس بنتيجة 6 -7 و7 -6 و7 -6 في دور الستة عشر من بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة الثلاثاء.

احتاج رود حامل اللقب إلى ساعتين و57 دقيقة من القتال وسط درجات حرارة مرتفعة ليتجاوز عقبة تسيتسيباس الذي استعاد الكثير من بريقه المعهود.

وبهذا الانتصار، رفع كاسبر رود سلسلة انتصاراته المتتالية في مدريد إلى 9 مباريات، ليضرب موعداً في الدور المقبل مع الفائز من مواجهة فرانسيسكو سيروندولو وألكسندر بلوكس.

وقال رود: «كان من الممكن أن أكون في طريقي للمنزل الآن، لذا أنا سعيد وفخور بالطريقة التي قاتلت بها للعودة».

ورغم الخسارة استفاد تسيتسيباس من تقدمه خمسة مراكز في التصنيف العالمي ليصل إلى المركز 75، فيما يتمسك رود بالمركز الخامس والعشرين عالمياً مع سعيه الحثيث للدفاع عن نقاطه والاحتفاظ باللقب.

وحجز الإسباني الشاب رافاييل غودار، البالغ من العمر 19 عاماً، مقعده في دور الثمانية بتغلبه على التشيكي فيت كوبريفا بمجموعتين دون رد بنتيجة 7 - 5 و6 - صفر.

وحقق غودار فوزه رقم 12 من أصل أول 13 مباراة احترافية له على الملاعب الرملية، رغم ابتعاده عن اللعب على هذه الأرضية منذ يونيو (حزيران) 2025.

وأصبح غودار رابع لاعب يشارك ببطاقة دعوة «ويلد كارد» يصل إلى دور الثمانية في تاريخ البطولة، كما التحق بنخبة من اللاعبين الذين بلغوا دور الثمانية في مدريد قبل سن العشرين إلى جانب الأسطورتين رافاييل نادال وكارلوس ألكاراس.

وضرب النجم الإسباني الواعد موعداً مرتقباً في الدور المقبل مع المصنف الأول عالمياً، الإيطالي يانيك سينر.


جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)
جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)
جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)

أشاد جون ستونز مدافع مانشستر سيتي بمدرب الفريق جوسيب غوارديولا وبصمته على مشواره الكروي بعد إعلان اللاعب رحيله عن النادي الإنجليزي بنهاية الموسم الحالي.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن ستونز (31 عاماً) سيرحل عن الفريق الإنجليزي بعد 10 سنوات من انضمامه للنادي.

وكان ستونز من أوائل الصفقات التي أبرمها غوارديولا عام 2016، وخاض ما يقارب 300 مباراة مع مانشستر سيتي، وأسهم في فوز النادي بـ19 لقباً، أبرزها الدوري الإنجليزي الممتاز 6 مرات، ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة في 2023.

وقال ستونز عن المدرب الكتالوني في مقطع فيديو نشره على شبكة التواصل الاجتماعي «إنستغرام»: «لولا غوارديولا، ما حققت هذه النجاحات، لقد أدركت طموحاتي مع النادي منذ أول لقاء جمعنا، والسعي للعمل تحت قيادة أفضل مدرب في العالم».

أضاف المدافع الإنجليزي الدولي: «أنا ممتن له كثيراً، لقد فزنا بكل الألقاب، وعشنا معاً لحظات مذهلة».

وابتعد ستونز عن المشاركة في المباريات هذا الموسم بسبب كثرة الإصابات، مكتفياً بالظهور في 16 مباراة، وهو ثاني لاعب مخضرم يعلن رحيله بعد زميله البرتغالي برناردو سيلفا.

وتطرق ستونز للحديث عن ملعب الاتحاد معقل الفريق، مضيفاً: «لقد كان بمثابة بيتي طوال 10 سنوات، وسيبقى كذلك طوال حياتي».

واصل: «جئت إلى هنا شاباً، وأصبحت زوجاً وأباً، وفي الملعب أسهمت مع الفريق في تحقيق أحلامي».

بدأ ستونز الذي خاض 87 مباراة دولية، مشواره الاحترافي في مسقط رأسه مع نادي بارنسلي، وانتقل إلى إيفرتون في 2013.

وبعد تألقه مع إيفرتون، تحرك مانشستر سيتي لضمه مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، وكان ثاني أغلى صفقة دفاعية في هذه الفترة.

ويتطلع جون ستونز لإنهاء مسيرته مع مانشستر سيتي بمزيد من الألقاب، حيث ينافس الفريق على الفوز بثنائية الدوري وكأس الاتحاد الإنجليزي.