مستقبل إيدي هاو في نيوكاسل إلى أين؟

المدرب يواجه معركة شرسة للاحتفاظ بالصلاحيات الكبيرة التي كان يتمتع بها

إيدي هاو يلمِّح إلى أن مستقبله في «سانت جيمس بارك» محل شك (غيتي)
إيدي هاو يلمِّح إلى أن مستقبله في «سانت جيمس بارك» محل شك (غيتي)
TT

مستقبل إيدي هاو في نيوكاسل إلى أين؟

إيدي هاو يلمِّح إلى أن مستقبله في «سانت جيمس بارك» محل شك (غيتي)
إيدي هاو يلمِّح إلى أن مستقبله في «سانت جيمس بارك» محل شك (غيتي)

يتصدر إيدي هاو القائمة المختصرة التي وضعها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بأسماء المديرين الفنيين المرشحين لتولي قيادة المنتخب الإنجليزي، خلفاً لغاريث ساوثغيت؛ لكن هاو يواجه الآن معركة شرسة للاحتفاظ بالصلاحيات الكبيرة التي كان يتمتع بها منذ توليه قيادة نيوكاسل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، فيما يتعلق باستراتيجية التعاقدات الجديدة وأساليب التدريب.

إن رحيل المالكة المشاركة السابقة أماندا ستافيلي التي تعد حليفاً قوياً لهاو، وتعيين بول ميتشل مديراً لكرة القدم، وجيمس بونس مديراً للأداء، يهددان بفقدان هاو لجزء كبير من النفوذ الذي كان يتمتع به في النادي الذي تملك أغلبية أسهمه المملكة العربية السعودية.

ويوضح هذا السبب الذي جعل هاو يناور يوم الجمعة الماضي، خلال لقائه بوسائل الإعلام، بالطريقة نفسها التي كان يتبعها أحد أسلافه في ملعب «سانت جيمس بارك»، وهو رافائيل بينيتيز. وعلى الرغم من تجنب الإجابة بشكل مباشر على الأسئلة الموجهة له من الصحافيين، وإشارته إلى أن ولاءه الآن يكمن في نيوكاسل وليس في منتخب إنجلترا، فإن هاو كان أكثر غموضاً خلال حديثه مع مراسلي الصحف، ولمح إلى أن العرض المحتمل من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يمكن أن يصبح جذاباً إذا فشل النادي الذي «استثمر فيه عاطفياً» في السماح له بوضع «حدود» في علاقاته الجديدة مع ميتشل وبونس.

وعلى الرغم من إشادته بقدرات كلا الرجلين، فإن هاو لم يستمتع باللقاء الأخير مع السعوديين في أحد فنادق نورثمبرلاند، عندما تم تحليل مشكلات الإصابات الكبيرة التي تعرض لها لاعبو فريقه الموسم الماضي. وسيعمل بونس على تقليل الإصابات بين اللاعبين، ويبدو أن مُلاك النادي -على الرغم من إعجابهم بما قدمه المدير الفني البالغ من العمر 46 عاماً- يعتقدون على ما يبدو أن المشكلات المتعلقة باللياقة البدنية قد حرمت النادي من التأهل للبطولات الأوروبية، وأن الطريقة التي يعمل بها هاو في التدريبات تتطلب بعض التعديل.

وقال بونس في وقت سابق، إنه لا يمكن أن يكون صديقاً مقرباً للمديرين الفنيين، ويضطر في بعض الأحيان إلى إجراء محادثات صعبة معهم. في الواقع، تقطع هذه التصريحات شوطاً طويلاً في توضيح سبب استغلال المدير الفني لنيوكاسل الذي يتسم بالحذر الشديد في العادة، للعرض المحتمل له من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، لكي يمارس هذه اللعبة من أجل الحفاظ على صلاحيته في نيوكاسل.

وبالمثل، عندما كانت ستافيلي تدير النادي، كان لهاو الكلمة الأخيرة فيما يتعلق بالتعاقد مع اللاعبين الجدد، كما لعب ابن أخيه، آندي هاو، دوراً مهماً في هذا المجال؛ ويخشى الآن أن يقلل ميتشل من تلك الصلاحيات. وقال هاو: «أريد البقاء بالتأكيد؛ لكن يجب أن يكون الأمر مناسباً لي وللنادي. ليس هناك أي معنى في أن أقول إنني سعيد بالبقاء في نيوكاسل إذا لم تكن الديناميكية صحيحة. وفي ظل انضمام فريق جديد للعمل معاً، يتعين علينا أن نضع حدوداً واضحة».

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، تحدث الرئيس التنفيذي لنيوكاسل، دارين إيلز، عن التغييرات الأخيرة في المسؤولين، بوصفها أداة تساعد المدير الفني على قضاء «مزيد من الوقت على أرض الملعب، وهو الشيء الذي يجيده هاو تماماً»؛ لكن كما قال هاو يوم الجمعة: «لقد أوضحت النقاط التي لدي اليوم؛ لأن هذا يجب أن يصب في مصلحة نيوكاسل». وأضاف: «لقد كنت سعيداً حقاً لمدة عامين ونصف عام. واستمتعت حقاً بكل ثانية من العلاقات التي أقمتها هنا، والطريقة التي تمكنت بها من العمل. أعتقد أن هذا قد حقق النجاح. نحن نمر بمرحلة تغيير، ولا أستطيع أن أقول إجابة محددة عن سؤال: إلى أين سيؤدي ذلك؟».

وبالنسبة للرجل الذي كان يتمتع بقدر كبير من النفوذ والسيطرة على كل شيء في ناديه السابق بورنموث، لدرجة أنه خلال أيامه الأولى في النادي كان في بعض الأحيان يغلق الملعب ليلاً ويراجع برنامج المباريات، فإن ما حدث خلال الأسابيع الماضية في نيوكاسل أصابه بالقلق.

وقال هاو: «لقد تحدثت بالطبع مع مالكي النادي (حول الأحداث التي شهدها النادي هذا الصيف) وسأواصل التحدث معهم. العلاقة بيننا جيدة». وأضاف: «منذ أن كان صندوق الاستثمارات العامة هنا، وأنا أريد أن أوضح ذلك، فقد فعلوا بعض الأشياء الرائعة للنادي، وسيفعلون بالتأكيد بعض الأشياء الرائعة من أجله في المستقبل. يجب أن يكون الجميع متحمسين للغاية بشأن ما ينتظر نيوكاسل».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

غوارديولا: دي بروين لن ينتقل إلى الدوري السعودي

رياضة عالمية كيفن دي بروين (رويترز)

غوارديولا: دي بروين لن ينتقل إلى الدوري السعودي

نفى بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، التقارير التي تربط كيفن دي بروين بالابتعاد عن النادي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية موسى ديابي (أستون فيلا)

ترقب رسمي لإعلان صفقة ديابي والاتحاد

من المقرر أن ينضم موسى ديابي، صاحب الرقم القياسي في عدد صفقات أستون فيلا، إلى نادي الاتحاد في صفقة تبلغ قيمتها نحو 60 مليون يورو (50.6 مليون جنيه إسترليني؛ 65.3

ذا أتلتيك الرياضي (لندن)
رياضة عالمية تن هاغ (د.ب.أ)

تن هاغ يشيد بقيادة يونايتد بسبب التعاقدات المبكرة

قال إريك تن هاغ مدرب مانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي إن التعاقد مع ليني يورو وجوشوا زيركزي تحقق بسبب سرعة قيادة النادي في اتخاذ قرارات سريعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدافع الفرنسي الشاب ليني يورو... صفقة ناجحة لمانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

كيف بدأت استراتيجية التعاقدات في مانشستر يونايتد تتغير نحو الأفضل؟

يُعد تعاقد مانشستر يونايتد مع المدافع الفرنسي الشاب ليني يورو، البالغ من العمر 18 عاماً، مقابل 52.1 مليون جنيه إسترليني بمثابة تغيير هائل في قواعد اللعبة

«الشرق الأوسط» (لندن: )
رياضة عالمية أربلاستر لاعب شيفيلد يونايتد (يمين) في صراع على الكرة مع ماينو لاعب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

لاعبون هبطوا من «الممتاز» قد يعودون للأضواء مرة أخرى

هبطت أندية لوتون تاون وبيرنلي وشيفيلد يونايتد إلى دوري الدرجة الأولى، لكن بعض لاعبيها يستحقون البقاء وباتوا محط اهتمام فرق أخرى بالدوري الإنجليزي الممتاز

بن ماكالير (لندن:)

مواجهة مرتقبة في السباحة تشعل الأجواء مبكراً في باريس 2024

الأميركية كاتي ليديكي مرشحة للتألق في باريس (اللجنة الأولمبية الدولية)
الأميركية كاتي ليديكي مرشحة للتألق في باريس (اللجنة الأولمبية الدولية)
TT

مواجهة مرتقبة في السباحة تشعل الأجواء مبكراً في باريس 2024

الأميركية كاتي ليديكي مرشحة للتألق في باريس (اللجنة الأولمبية الدولية)
الأميركية كاتي ليديكي مرشحة للتألق في باريس (اللجنة الأولمبية الدولية)

لكل دورة ألعاب أولمبية لحظتها الرياضية المميزة، بعضها يظهر فجأة، والبعض الآخر يكون مرتقباً كما الحال في الليلة الافتتاحية للمنافسات في أولمبياد باريس، يوم السبت المقبل، في مسبح «لا ديفونس»، حين تتنافس 3 حاملات للأرقام القياسية العالمية في سباق 400 متر حرة للسيدات، في سباق مرتقب، لدرجة أنه مرشح ليكون «سباق القرن».

ومن المقرر أن تضيء الأميركية كاتي ليديكي، التي تصنف بالفعل كواحدة من أعظم السباحات في التاريخ، والطوربيد الأسترالي وحاملة الرقم القياسي العالمي الحالي أريارن تيتموس، والمراهقة الكندية سمر ماكنتوش، سماء باريس في سباق على الميدالية الذهبية قد تظهر فيه أفضل منافسة على مر العصور.

وقالت ليديكي: «أنا تلميذة في هذه الرياضة. أتابع كل ما يحدث في جميع أنحاء العالم، أريارن المذهلة، ما فعلته الأسبوع الماضي (تصفيات السباحة الأسترالية) وما فعلته سمر. سيكون الأمر رائعاً. سيكون السباق سريعاً جداً، وأنا أتطلع إليه».

وتخلق الشخصيات منافسة مرتقبة، وتأتي النساء الثلاث، وجميعهن في مراحل مختلفة من حياتهن المهنية، إلى باريس بمشاعر مختلفة.

ليديكي تمثل صوت العقل، وهي الأكبر سناً والحائزة على ميدالية ذهبية أولمبية 7 مرات، تختار كلماتها بعناية، ولا ترغب في توفير حافز إضافي في سباق يمكن تحديد الفائزة به في غمضة عين.

وقد نضجت ماكينتوش، التي شاركت لأول مرة في الألعاب الأولمبية في طوكيو، وعمرها 14 عاماً فقط، لكن ثقتها في حوض السباحة تتناقض مع عدم ارتياحها حين تكون في دائرة الضوء.

وتتحلى تيتموس بالثقة التي تصل في بعض الأحيان إلى حد الغرور، لكنها تؤكد بكل احترام أن ليديكي لن تتمكن من تحقيق كل ما تريده في باريس.

وقالت تيتموس: «كانت (ليديكي) في ذهني باستمرار. لكن بصراحة، ليس بعد الآن، لأنني أعلم أن أفضل ما لديّ هو الأفضل، لذلك سأفعل ذلك، وأقدّم أفضل ما لديّ. بالنسبة لسباق 400 متر أشعر أنه أكثر سباق أعرف كيف أتنافس فيه من بين جميع السباقات التي أشارك فيها».

وحصلت ليديكي على ذهبية سباق 400 متر حرة في أولمبياد ريو 2016، لكن تيتموس أطاحت بالأميركية من الصدارة وأعادتها إلى المركز الثاني في طوكيو.

ولم تصعد ماكينتوش إلى منصة التتويج الأولمبية بعد، لكن من المتوقع أن يتغير ذلك في باريس، إذ من المقرر أن تتنافس السبّاحة الشابة في 4 أحداث فردية: 200 متر متنوع، و200 متر فراشة، و400 متر حرة، و400 متر متنوع.

وقالت ماكينتوش، التي تتطلع إلى سباق 400 متر حرة: «إنه أمر لا يصدق، 3 من حاملات الأرقام القياسية العالمية السابقات أو الحاليات يتنافسن في هذا الحدث معاً».