لاعبون هبطوا من «الممتاز» قد يعودون للأضواء مرة أخرى

من غوستافو هامر مروراً بساندر بيرغ وصولاً إلى تيدن مينغي

أربلاستر لاعب شيفيلد يونايتد (يمين) في صراع على الكرة مع ماينو لاعب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
أربلاستر لاعب شيفيلد يونايتد (يمين) في صراع على الكرة مع ماينو لاعب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
TT

لاعبون هبطوا من «الممتاز» قد يعودون للأضواء مرة أخرى

أربلاستر لاعب شيفيلد يونايتد (يمين) في صراع على الكرة مع ماينو لاعب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
أربلاستر لاعب شيفيلد يونايتد (يمين) في صراع على الكرة مع ماينو لاعب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

هبطت أندية لوتون تاون وبيرنلي وشيفيلد يونايتد إلى دوري الدرجة الأولى، لكن بعض لاعبيها يستحقون البقاء وباتوا محط اهتمام فرق أخرى بالدوري الإنجليزي الممتاز. وبالفعل عاد لاعب الوسط الإنجليزي الدولي روس باركلي إلى نادي أستون فيلا. وسبق لباركلي خوض 33 مباراة بقميص أستون فيلا خلال فترة إعارته للفريق في موسم 2020 - 2021. «الغارديان» تستعرض هنا تسعة لاعبين قد يصعدون مرة أخرى إلى دوري الأضواء:

فينيسيوس سوزا (شيفيلد يونايتد)

قد تعتقد أنه لا يمكن الإشادة بمدافع في فريق اهتزت شباكه 104 مرات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكن فينيسيوس سوزا بذل كل ما في وسعه لمساعدة شيفيلد يونايتد على تجنب الهبوط هذا الموسم. تعاقد شيفيلد يونايتد مع المدافع البرازيلي من لوميل البلجيكي، الصيف الماضي، وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه يأتي في المركز الثالث في قائمة أكثر اللاعبين قطعاً للكرات عن طريق «التاكلينغ» في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (125 مرة). وعلى الرغم من أن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً لا يزال بحاجة إلى التحسن فيما يتعلق بدقة التمرير، فإنه سيكون إضافة قوية لأي فريق يرغب في التعاقد مع مدافع شرس ومقاتل، خصوصاً وأنه سيكون بمقابل مادي زهيد.

غوستافو هامر (شيفيلد يونايتد)

لم يكن مفاجئاً رؤية غوستافو هامر ينضم إلى أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الصيف الماضي بعد الموسم الاستثنائي الذي قدمه مع كوفنتري سيتي، الذي كان قريباً من الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. لقد كان موسم شيفيلد يونايتد صعباً جداً، حيث سجل 35 هدفاً فقط في 38 مباراة، لكن هامر قام بدوره كما ينبغي، حيث شارك بشكل مباشر في 10 من تلك الأهداف (بنسبة 29 في المائة)، مسجلاً أربعة أهداف وصانعاً ستة أهداف أخرى. لقد أظهر اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً، الذي وُلد في البرازيل ونشأ في هولندا، أنه قادر على التألق في بطولة قوية مثل الدوري الإنجليزي الممتاز. سيكون شيفيلد يونايتد حريصاً على الاحتفاظ بخدماته، في ظل رغبة النادي في العودة سريعاً للعب مع الكبار، لكن اللاعب ربما لا يرغب في اللعب بدوري الدرجة الأولى ويريد مواصلة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويلسون أودوبيرت (بيرنلي)

بدا ويلسون أودوبيرت عاجزاً عن تقديم مستويات ثابتة في بعض الأحيان، لكن هذا متوقع تماماً من لاعب شاب لا يزال في التاسعة عشرة من عمره. يعرف خريج أكاديمية نادي باريس سان جيرمان كيف يخلق الكثير من المشكلات للمدافعين، حيث أكمل 2.3 مراوغة كل 90 دقيقة في المتوسط هذا الموسم. لم يسهم أودبيرت إلا في خمسة أهداف فقط وسجل ثلاثة، لكن من المؤكد أن فاعليته الهجومية ستتحسن كثيراً لو لعب في فريق أكثر استقراراً تحت قيادة مدير فني يمتلك خبرات كبيرة. لقد مثّل فرنسا على كل مستويات الشباب - وكان آخرها مع منتخب فرنسا تحت 23 عاماً تحت قيادة تييري هنري - وبالتالي فمن الواضح أنه يمتلك قدرات وفنيات كبيرة.

أودوبيرت لاعب بيرنلي ومنتخب فرنسا للشباب (إ.ب.أ)

ساندر بيرغ (بيرنلي)

حصل ساندر بيرغ على جائزة أفضل لاعب في بيرنلي بتصويت الجماهير وجائزة أفضل لاعب في الموسم بتصويت لاعبي الفريق هذا الموسم، ومن المرجح أن يتلقى العديد من العروض هذا الصيف. وقدم اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً، الذي لعب والداه كرة السلة على المستوى الدولي، موسماً قوياً مع بيرنلي. يمتلك اللاعب النرويجي شخصية قوية، ويجيد الاستحواذ على الكرة، ويمتلك كل المقومات التي تجعله لاعب خط وسط ناجحاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن بشرط أن يتخذ الخطوة الصحيحة.

ألفي دوتي (لوتون تاون)

قدم ألفي دوتي أداءً رائعاً في أول موسم له في الدوري الإنجليزي الممتاز مع لوتون تاون، حيث تألق اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً في مركز الظهير الأيسر تحت قيادة روب إدواردز. كان دوتي يحصل على حرية كبيرة لدعم الخط الأمامي، وأنهى الموسم بـ70 تمريرة مفتاحية، يجعله هذا الرقم التاسع في ترتيب اللاعبين بالمسابقة بشكل عام. في الحقيقة، يجب على الأندية التي تفكر في التعاقد مع ظهير لديه قدرات هجومية كبيرة أن تتعاقد مع دوتي، الذي صنع ثمانية أهداف هذا الموسم.

إيليا أديبايو (لوتون تاون)

على الرغم من عدم مشاركة إيليا أديبايو بشكل منتظم مع لوتون تاون بسبب الإصابات التي تعرض لها، فإنه سجل 10 أهداف في الدوري هذا الموسم. ومن المؤكد أن إحرازه هدفاً كل 142 دقيقة مع فريق لوتون تاون الذي لم يسجل سوى 52 هدفاً يعد إنجازاً كبيراً. كما أنهى أديبايو الموسم في المركز الثاني بين جميع لاعبي المسابقة من حيث تحويل الفرص إلى أهداف (بمعدل 32.2 في المائة)، وهو ما يظهر فاعليته الاستثنائية أمام مرمى المنافسين. قد لا يكون أديبايو صفقة تخطف الأضواء، لكنه بالتأكيد سيكون إضافة قوية لخط هجوم أي فريق في منتصف جدول الترتيب.

كوليوشو جناح بيرنلي (يمين) في مواجهة مع آرسنال (غيتي)

أوليفر أربلاستر (شيفيلد يونايتد)

أمضى أوليفر أربلاستر النصف الأول من الموسم مع فريق بورت فيل على سبيل الإعارة، لكنه عاد إلى شيفيلد يونايتد في ديسمبر (كانون الأول) بعد تعرضه لإصابة في الركبة. وكان المدير الفني لشيفيلد يونايتد، كريس وايلدر، حريصاً على إشراك اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً في المباريات فور عودته إلى لياقته البدنية، ودفع به في التشكيلة الأساسية في 11 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز في النصف الثاني من الموسم. من المؤكد أن شيفيلد يونايتد سيكون حريصاً على الاحتفاظ بخدمات نجمه الشاب المميز، الذي وقع عقداً جديداً مدته أربع سنوات في فبراير (شباط) الماضي، لكنه قد يجد صعوبة في مقاومة إغراءات الأندية التي تسعى للتعاقد معه، مثل وستهام وأستون فيلا.

تيدن مينغي (لوتون تاون)

هل تسرّع مانشستر يونايتد عندما تخلى عن خدمات تيدن مينغي؟ لقد تألق اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً بشكل مثير للإعجاب في موسمه الأول مع لوتون تاون. ويجيد مينغي قراءة اللعب بشكل يفوق كثيراً صغر سنه، وخير دليل على ذلك أنه كان أكثر مدافعي الدوري إفساداً للهجمات (57 مرة). وكان مينغي في كثير من الأحيان يوجد في المكان المناسب في الوقت المناسب، وأنهى الموسم في المركز الـ13 بين جميع لاعبي المسابقة من حيث قطع الكرات (136 مرة). ومن المؤكد أن هذا اللاعب الشاب الرائع سيكون محط اهتمام العديد من الأندية خلال الصيف الحالي.

مينغي مدافع لوتون تاون... هل تسرّع مانشستر يونايتد عندما استغنى عنه (غيتي)

لوكا كوليوشو (بيرنلي)

ربما كانت الأمور ستسير بشكل مختلف تماماً بالنسبة لبيرنلي لو لم يتعرض لوكا كوليوشو لإصابة قوية في الركبة أمام وولفرهامبتون في ديسمبر الماضي، وهي الإصابة التي أبعدته عن الملاعب حتى نهاية الموسم. لقد قدم اللاعب المولود في الولايات المتحدة، الذي يلعب مع منتخب إيطاليا تحت 21 عاماً، مستويات مثيرة للإعجاب في الـ15 مباراة التي لعبها في الدوري، حيث أكمل ثلاث مراوغات ناجحة في كل 90 دقيقة في المتوسط، ليأتي في المركز الخامس بين جميع لاعبي الدوري في هذه الإحصائية. وكما هو الحال مع زميله في بيرنلي، أودوبيرت، يتعين على كوليوشو أن يحسن لمسته الأخيرة أمام المرمى، لكن هذا الأمر سيتحسن بمرور الوقت، خصوصاً في ظل صغر سن اللاعب. لقد كان كوليوشو، الذي لا يزال يبلغ من العمر 19 عاماً فقط، إحدى الصفقات النادرة المميزة بالنسبة لبيرنلي الصيف الماضي.

فينيسيوس سوزا مدافع شيفيلد يونايتد (يمين) في مواجهة ليفربول (غيتي)

روس باركلي (من لوتون تاون إلى أستون فيلا)

أثار قرار لوتون تاون بالتعاقد مع روس باركلي الصيف الماضي الدهشة لدى الكثيرين، لكن اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً قدم مستويات استثنائية وأصبح مطلوباً من الكثير من الأندية. لقد بذل باركلي كل ما في وسعه لإبقاء النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز، فجاء في المركز السادس بين جميع لاعبي المسابقة من حيث عدد المراوغات (66 مراوغة)، كما أسهم في تسعة أهداف (سجل خمسة وصنع أربعة). وبعد هذا الأداء القوي، عاد باركلي إلى أستون فيلا بشكل دائم. ولم يكشف الفريقان عن التفاصيل، لكن وسائل إعلام بريطانية قالت إن باركلي وقع على عقد لمدة ثلاث سنوات مع فيلا.

وسبق لباركلي اللعب مع أستون فيلا على سبيل الإعارة من تشيلسي في موسم 2020 - 2021.

وسينافس باركلي مع أستون فيلا في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل بعدما حل فريق المدرب أوناي إيمري رابعاً في الدوري الممتاز الموسم الماضي. لذا فإن لاعب خط الوسط الإنجليزي سيكون إضافة قوية للفريق تحت قيادة إيمري. وقال باركلي: «سيكون الأمر حاسماً هذا الموسم مع التعاقدات التي أُضيفت على هذه التشكيلة الرائعة بالفعل».

-خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


العراقي أمير العماري: سنظهر للعالم في المونديال قدرتنا على النهوض

أمير العماري لاعب منتخب العراق (أ.ف.ب)
أمير العماري لاعب منتخب العراق (أ.ف.ب)
TT

العراقي أمير العماري: سنظهر للعالم في المونديال قدرتنا على النهوض

أمير العماري لاعب منتخب العراق (أ.ف.ب)
أمير العماري لاعب منتخب العراق (أ.ف.ب)

تحدّث أمير العماري، لاعب منتخب العراق لكرة القدم، عن عودة منتخب «أسود الرافدين» للمشاركة في كأس العالم بعد غياب دام 40 عاماً، وما يريد الفريق إظهاره للعالم من شجاعة وإصرار خلال النهائيات التي تُقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وعلى مدار أكثر من عامين و21 مباراة، تنقّل العراق بين محطات مختلفة من الأمل والقلق، وواجه اختبارات متتالية قبل أن يحجز مقعده في كأس العالم خاض خلالها أطول مشوار تأهل بين المنتخبات الـ48 المتنافسة في أميركا الشمالية، وهي رحلة يرى أمير العماري أنها تعكس جانباً من شخصية المنتخب نفسه: «دائماً ما نجد طريقاً للعودة».

ويستعد منتخب العراق لخوض منافسات المجموعة التاسعة؛ حيث يفتتح مشواره أمام النرويج في بوسطن يوم الثلاثاء المقبل، قبل أن يواجه فرنسا، وصيفة النسخة السابقة، في فيلادلفيا يوم 22 يونيو (حزيران) الحالي، ثم يختتم مبارياته في الدور الأول أمام السنغال في تورنتو بعدها بأربعة أيام.

وقال العماري (28 عاماً) في مقابلة أجراها مع الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «أعتقد أن المشاركة في كأس العالم تعني كل شيء بالنسبة لي. لقد عملت بجد كبير لسنوات طويلة من أجل الوصول إلى هذه اللحظة».

وأضاف اللاعب العراقي: «عندما تكون طفلاً تجلس أمام شاشة التلفاز، تحلم دائماً بالمشاركة في كأس العالم. واليوم أقف هنا وأنا أعلم أنني سأشارك في كأس العالم، وحتى الآن لا أستطيع تصديق الأمر. مشاعري متداخلة ومختلطة».

وأوضح العماري: «لقد بدأنا التصفيات عام 2023، وشهدنا خلالها الكثير من الصعود والهبوط. قدمنا أداءً رائعاً في الدورين الثاني والثالث دون أن نتعرض لأي خسارة، ثم بدأت الهزائم تظهر، خصوصاً الخسارة أمام فلسطين، راودنا شعور في مرحلة ما بأن الأمور لا تسير في صالحنا، وأن الطريق قد لا ينتهي بالطريقة التي نريدها».

وتابع: «ما يميز العراقيين هو وقوفهم الدائم خلفنا، ودائماً ما نجد طريقاً للعودة. وهذا ما فعلناه هذه المرة أيضاً. وبالطبع، أعتقد أن كل مواجهة فاصلة خضناها في طريقنا إلى التأهل جعلتنا أقوى فأقوى».

وأوضح العماري: «أشعر بأن المجموعة نمت وتطورت مع الجهاز الفني الجديد، وكل من يحيط بالفريق. كنا نعلم أن الهدف واضح، وهو التأهل بأي طريقة ممكنة. لذلك أشعر بفخر كبير بما حققناه بصفتنا فريقاً ومجموعة، وإخوة أيضاً. ويمكننا أن نشعر فعلاً بأننا عائلة واحدة».

وتطرّق العماري للحديث عن شعوره بالمسؤولية والفخر بتمثيل العراق؛ حيث قال: «تدخل كل مباراة وأنت تشعر بضغط كبير، لأنك تعلم أن هناك الكثير من الناس الذين يعولون عليك».

وكشف: «يُمكنك أن تشعر بذلك في كل مرة تدخل فيها أرض الملعب، وكأن هناك قدراً من المسؤولية على عاتقك. لذلك يتعلّق الأمر بكيفية التعامل مع هذا الضغط وإبعاده عن ذهنك، ثم الدخول إلى الملعب بهدوء والاستمتاع بكل لحظة تخوضها، فأنت لا تلعب من أجل نفسك فقط، بل من أجل زملائك، والجهاز الفني، وكل عراقي داخل العراق وخارجه».

وشدد العماري: «بالنسبة لي، فإن رؤية فرحة الناس بعد المباريات ومدى سعادتهم عندما نحقق الفوز تعني أكثر من الانتصار نفسه. أنا أمارس ما أحبه أكثر من أي شيء آخر، وفي الوقت ذاته أسهم في إسعاد كثير من الناس؛ لذلك أستمتع حقاً بكل لحظة أرتدي فيها قميص العراق».

وعما يثير حماسه مع اقتراب خوض العراق لمباراته الأولى في المونديال، صرح العماري: «أعتقد أنني متحمس لكل شيء. لمجرد الوجود ورؤية الحدث بأكمله وكيفية تنظيمه. بالطبع، شاركنا في كأس آسيا في قطر، وحصلنا على لمحة صغيرة عن الأجواء التي صاحبت كأس العالم 2022، لكنني أعتقد أن هذه التجربة ستكون أكبر بكثير، كما أننا في مجموعة تضم نجوماً كباراً يلعبون في أقوى الدوريات، والجميع يتابعهم وتسلط عليهم الأضواء. بالنسبة لي، أرى أنها محطة جديدة مهمة في مسيرتي، وفرصة للخروج إلى الملعب ومنافسة أفضل اللاعبين في العالم».

وأكد العماري: «أعتقد أننا سنظهر العقلية التي نمتلكها، وكيف ننجح دائماً في النهوض. ليس فقط داخل الملعب، بل أيضاً من خلال كل ما مر به العراق خارج الملعب. سنحمل ذلك إلى أرض الملعب لنظهر مقدار الشغف والقوة اللذين يمتلكهما اللاعب العراقي».

وألمح: «يتعين عليك أن تبدأ من هذه النقطة، وأن تحمل هذه العقلية إلى كأس العالم، وأن تظهر أنه مهما حدث فإن العراقي سيبقى دائماً مرفوع الرأس، ومعتزاً بنفسه، ويظهر حقيقته للآخرين».

وعما إذا كانت مواجهة لاعبين مثل النجم الفرنسي كيليان مبابي تمنحه دافعاً إضافياً، أجاب العماري: «نعم، بالتأكيد. أعتقد أن الجميع يرتقي بمستواه عندما يواجه الأفضل. لقد مررنا بذلك أمام اليابان، فهم يملكون أيضاً لاعبين من الطراز العالمي، وقد رأيت ذلك عندما واجهناهم في كأس آسيا، إذ رفع الجميع مستواه بنسبة كبيرة».

وأضاف العماري: «أعتقد أن الأمر يتعلق بالخروج إلى هناك والاستمتاع باللحظة. ينبغي ألا تضع الكثير من الضغط على نفسك. عليك فقط أن تستمتع باللحظة وأن تعيشها، وأن تظهر العقلية التي تمتلكها. في نهاية المطاف، هم بشر أيضاً، والمباراة تبقى 11 لاعباً ضد 11 لاعباً. لذلك عندما ندخل أرض الملعب لمواجهة أكبر النجوم في العالم، سأستمتع باللحظة، لكنني سأقاتل أيضاً».

واختتم نجم منتخب العراق تصريحاته قائلاً: «يجب أن ندخل المونديال بعقلية التعامل مع كل مباراة على حدة. ينبغي ألا نركز على كل ما يحدث حولنا، أو على حجم الحدث أو أي شيء من هذا القبيل. إنها مباراة، ومدتها 90 دقيقة، وبالنسبة لي، يتعلق الأمر بالدخول إلى البطولة والتعامل معها مباراة بعد أخرى، ثم سنرى إلى أي مدى سيأخذنا ذلك».


كورتوا يفكر في اعتزال اللعب الدولي بعد المونديال

حارس مرمى المنتخب البلجيكي تيبو كورتوا (د.ب.أ)
حارس مرمى المنتخب البلجيكي تيبو كورتوا (د.ب.أ)
TT

كورتوا يفكر في اعتزال اللعب الدولي بعد المونديال

حارس مرمى المنتخب البلجيكي تيبو كورتوا (د.ب.أ)
حارس مرمى المنتخب البلجيكي تيبو كورتوا (د.ب.أ)

قال حارس مرمى المنتخب البلجيكي تيبو كورتوا، أمس الخميس، إنه يفكر في إنهاء مسيرته الدولية عقب كأس العالم لكرة القدم، وذلك خلال استعداد منتخب بلاده لمباراته الافتتاحية في المجموعة السابعة أمام مصر في سياتل.

وأشار كورتوا (34 عاماً)، الذي خاض 109 مباريات دولية منذ ظهوره الأول عام 2011، إلى أن الوقت ربما يكون قد حان لتسليم الراية بعد البطولة التي تستضيفها كندا والمكسيك والولايات المتحدة. وقال للصحافيين في معسكر المنتخب البلجيكي: «لا أعلم إن كان مناسباً الحديث عن المستقبل الآن، لكن احتمال عدم استمراري بعد هذه البطولة يبدو أكبر من بقائي».

وأضاف: «ما زلت أرغب في اللعب لعدة سنوات أخرى، لكن في النهاية عليك أن تعتني بجسدك. وجود عائلتي هنا لأن هذه قد تكون آخر بطولة لي».

ولم يغلق حارس مرمى ريال مدريد الباب تماماً أمام الاستمرار، موضحاً أنه قد يعيد النظر في قراره. وقال: «إذا حققنا نتائج جيدة في كأس العالم، واستمرت الأجواء الإيجابية داخل المجموعة، فقد يتغير الأمر. حينها سأحتاج إلى مناقشة الأمر مع المدرب، و(المدير الفني للاتحاد البلجيكي لكرة القدم) فينسن مانارت، وكذلك مع الطاقم الطبي».

وأوضح كورتوا أن السماح له، تحت قيادة المدرب السابق دومينيكو تيديسكو، بتخطي بعض فترات التوقف الدولي، ساهم في تعزيز هذا التفكير. وأضاف: «لاحظت أنه خلال فترات التوقف الدولي يمكنك الحصول على قسط من الراحة، والعمل بهدوء داخل صالة الألعاب الرياضية». وتابع: «خلال العام ونصف العام الماضيين، عانيت من بعض المشكلات البدنية الطفيفة والإصابات، وهو ما يجعلك تفكر أكثر في المستقبل بشكل طبيعي».

وأشار إلى وجود جيل واعد قادر على تحمل المسؤولية، قائلاً: «أفكر في تسليم الراية، فهناك العديد من المواهب الصاعدة». وأبدى كورتوا حماسه لمواجهة مصر يوم الاثنين، قائلاً: «نعم، أنا متحمس للغاية، مثل بقية الفريق. أشعر بأنني في حالة جيدة جداً وأتطلع إلى هذه المباراة». وختم حديثه: «عملت بجد خلال الربيع للعودة، وكانت الإصابة العضلية التي تعرضت لها مؤسفة، لأنني حينها كنت أشعر بأنني في أفضل حالاتي. لكنني الآن جاهز للحفاظ على مستواي والتركيز».

وتضم المجموعة السابعة إضافة إلى بلجيكا منتخبات مصر وإيران ونيوزيلندا.


فينيسيوس يحمل آمال 200 مليون برازيلي في المونديال

فينيسيوس جونيور في تدريبات المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور في تدريبات المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)
TT

فينيسيوس يحمل آمال 200 مليون برازيلي في المونديال

فينيسيوس جونيور في تدريبات المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور في تدريبات المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)

يملك فينيسيوس جونيور، لاعب المنتخب البرازيلي لكرة القدم، نحو 60 مليون متابع على «إنستغرام»، لكنه سوف يكون مطالباً أيضاً بحمل آمال أكثر من 200 مليون برازيلي في كأس العالم، ابتداء من السبت.

ويعد المنتخب البرازيلي صاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب كأس العالم برصيد خمسة ألقاب، لكن آخر تتويج له يعود إلى عام 2002.

ويقع الجزء الأكبر من الضغوط على عاتق نجم ريال فينيسيوس جونيور (25 عاماً) الذي يثير الحماس والانقسام في أوساط مجتمع كرة القدم على حد سواء.

وقال إنه يدرك أنه يقف «في مقدمة المشهد» داخل منتخب البرازيل، متحدثاً عن «مسؤولية هائلة» يقدرها ويتقبلها.

ويستهل المنتخب البرازيلي حملته في المونديال أمام نظيره المغربي، الذي وصل لقبل نهائي نسخة 2022، كما يواجه أيضاً اسكوتلندا وهايتي في دور المجموعات.

إلى جانب فينيسيوس جونيور، يوجد عدد قليل من اللاعبين الذين يعتبرون من الطراز العالمي، مثل رافينيا، مهاجم برشلونة، أو المدافع ماركينيوس، لاعب باريس سان جيرمان.

كما سيعتمد الكثير على مدربه القديم كارلو أنشيلوتي، الذي يتولى قيادة المنتخب الوطني منذ العام الماضي، بعدما أشرف سابقاً على تدريب ريال مدريد، وقاد الفريق للفوز بدوري أبطال أوروبا مرتين بوجود نجمه البرازيلي.

وقال جونيور عن أنشيلوتي: «إنه أفضل مدرب تعاملت معه على الإطلاق. إنه أحد أعظم المدربين في تاريخ كرة القدم، إن لم يكن الأعظم».

ولا يعد المنتخب البرازيلي من بين المرشحين لنيل اللقب بعد مشوار متعثر في التصفيات وكثرة الجدل حول نيمار، الذي كان عنصراً أساسياً دائماً في المنتخب، وكذلك حول فينيسيوس جونيور.

وأثار استدعاء نيمار ضجة تجاوزت حدود البرازيل، حيث لم يخض الهداف التاريخي للمنتخب، البالغ من العمر 34 عاماً، أي مباراة دولية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ويكافح للعودة بعد إصابة عضلية.

ويبقى نيمار شخصية مثيرة للجدل، وكذلك الحال بالنسبة لفينيسيوس جونيور.

وعلى فينيسيوس السعي بقوة إلى تحسين مستواه مع المنتخب الوطني إذا أراد أن ينظر إليه باعتباره المنقذ المحتمل، إذ سجل تسعة أهداف فقط في 49 مباراة دولية، ونادراً ما قدم الأداء نفسه الذي يقدمه بقميص ريال مدريد.

وفي الملعب، تشكل الاستفزازات جزءاً من أسلوب لعبه بقدر ما تشكل المهارات الفنية المبهرة.

وثمة اتهامات وجهت إليه بعدم إظهار الاحترام للآخرين، مثلما حدث الشهر الماضي عندما غاب عن مراسم وداع زميليه السابقين في ريال مدريد داني كارفاخال وديفيد ألابا.

ولكن أنشيلوتي مقتنع بأنه وصل لنقطة النضج المطلوبة لقيادة المنتخب البرازيلي، وهو ما سوف يتعين عليه إثباته في كأس العالم.