لاعبون هبطوا من «الممتاز» قد يعودون للأضواء مرة أخرى

من غوستافو هامر مروراً بساندر بيرغ وصولاً إلى تيدن مينغي

مينغي مدافع لوتون تاون ... هل تسرع مانشستر يونايتد عندما أستغنى عنه (غيتي)
مينغي مدافع لوتون تاون ... هل تسرع مانشستر يونايتد عندما أستغنى عنه (غيتي)
TT

لاعبون هبطوا من «الممتاز» قد يعودون للأضواء مرة أخرى

مينغي مدافع لوتون تاون ... هل تسرع مانشستر يونايتد عندما أستغنى عنه (غيتي)
مينغي مدافع لوتون تاون ... هل تسرع مانشستر يونايتد عندما أستغنى عنه (غيتي)

هبطت أندية لوتون تاون وبيرنلي وشيفيلد يونايتد إلى دوري الدرجة الأولى، لكن بعض لاعبيها يستحقون البقاء وباتوا محط اهتمام فرق أخرى بالدوري الإنجليزي الممتاز. وبالفعل عاد لاعب الوسط الإنجليزي الدولي روس باركلي إلى نادي أستون فيلا. وسبق لباركلي خوض 33 مباراة بقميص أستون فيلا خلال فترة إعارته للفريق في موسم 2020 - 2021. «الغارديان» تستعرض هنا تسعة لاعبين قد يصعدون مرة أخرى إلى دوري الأضواء:

فينيسيوس سوزا (شيفيلد يونايتد)

قد تعتقد أنه لا يمكن الإشادة بمدافع في فريق اهتزت شباكه 104 مرات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكن فينيسيوس سوزا بذل كل ما في وسعه لمساعدة شيفيلد يونايتد على تجنب الهبوط هذا الموسم. تعاقد شيفيلد يونايتد مع المدافع البرازيلي من لوميل البلجيكي، الصيف الماضي، وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه يأتي في المركز الثالث في قائمة أكثر اللاعبين قطعاً للكرات عن طريق «التاكلينغ» في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (125 مرة). وعلى الرغم من أن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً لا يزال بحاجة إلى التحسن فيما يتعلق بدقة التمرير، فإنه سيكون إضافة قوية لأي فريق يرغب في التعاقد مع مدافع شرس ومقاتل، خصوصاً وأنه سيكون بمقابل مادي زهيد.

فينيسيوس سوزا مدافع شيفيلد يونايتد (يمين) في مواجهة ليفربول (غيتي)

غوستافو هامر (شيفيلد يونايتد)

لم يكن مفاجئاً رؤية غوستافو هامر ينضم إلى أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الصيف الماضي بعد الموسم الاستثنائي الذي قدمه مع كوفنتري سيتي، الذي كان قريباً من الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. لقد كان موسم شيفيلد يونايتد صعباً جداً، حيث سجل 35 هدفاً فقط في 38 مباراة، لكن هامر قام بدوره كما ينبغي، حيث شارك بشكل مباشر في 10 من تلك الأهداف (بنسبة 29 في المائة)، مسجلاً أربعة أهداف وصانعاً ستة أهداف أخرى. لقد أظهر اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً، الذي وُلد في البرازيل ونشأ في هولندا، أنه قادر على التألق في بطولة قوية مثل الدوري الإنجليزي الممتاز. سيكون شيفيلد يونايتد حريصاً على الاحتفاظ بخدماته، في ظل رغبة النادي في العودة سريعاً للعب مع الكبار، لكن اللاعب ربما لا يرغب في اللعب بدوري الدرجة الأولى ويريد مواصلة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويلسون أودوبيرت (بيرنلي)

بدا ويلسون أودوبيرت عاجزاً عن تقديم مستويات ثابتة في بعض الأحيان، لكن هذا متوقع تماماً من لاعب شاب لا يزال في التاسعة عشرة من عمره. يعرف خريج أكاديمية نادي باريس سان جيرمان كيف يخلق الكثير من المشكلات للمدافعين، حيث أكمل 2.3 مراوغة كل 90 دقيقة في المتوسط هذا الموسم. لم يسهم أودبيرت إلا في خمسة أهداف فقط وسجل ثلاثة، لكن من المؤكد أن فاعليته الهجومية ستتحسن كثيراً لو لعب في فريق أكثر استقراراً تحت قيادة مدير فني يمتلك خبرات كبيرة. لقد مثّل فرنسا على كل مستويات الشباب - وكان آخرها مع منتخب فرنسا تحت 23 عاماً تحت قيادة تييري هنري - وبالتالي فمن الواضح أنه يمتلك قدرات وفنيات كبيرة.

كوليوشو جناح بيرنلي (يمين) في مواجهة مع أرسنال (غيتي)

ساندر بيرغ (بيرنلي)

حصل ساندر بيرغ على جائزة أفضل لاعب في بيرنلي بتصويت الجماهير وجائزة أفضل لاعب في الموسم بتصويت لاعبي الفريق هذا الموسم، ومن المرجح أن يتلقى العديد من العروض هذا الصيف. وقدم اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً، الذي لعب والداه كرة السلة على المستوى الدولي، موسماً قوياً مع بيرنلي. يمتلك اللاعب النرويجي شخصية قوية، ويجيد الاستحواذ على الكرة، ويمتلك كل المقومات التي تجعله لاعب خط وسط ناجحاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن بشرط أن يتخذ الخطوة الصحيحة.

ألفي دوتي (لوتون تاون)

قدم ألفي دوتي أداءً رائعاً في أول موسم له في الدوري الإنجليزي الممتاز مع لوتون تاون، حيث تألق اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً في مركز الظهير الأيسر تحت قيادة روب إدواردز. كان دوتي يحصل على حرية كبيرة لدعم الخط الأمامي، وأنهى الموسم بـ70 تمريرة مفتاحية، يجعله هذا الرقم التاسع في ترتيب اللاعبين بالمسابقة بشكل عام. في الحقيقة، يجب على الأندية التي تفكر في التعاقد مع ظهير لديه قدرات هجومية كبيرة أن تتعاقد مع دوتي، الذي صنع ثمانية أهداف هذا الموسم.

إيليا أديبايو (لوتون تاون)

على الرغم من عدم مشاركة إيليا أديبايو بشكل منتظم مع لوتون تاون بسبب الإصابات التي تعرض لها، فإنه سجل 10 أهداف في الدوري هذا الموسم. ومن المؤكد أن إحرازه هدفاً كل 142 دقيقة مع فريق لوتون تاون الذي لم يسجل سوى 52 هدفاً يعد إنجازاً كبيراً. كما أنهى أديبايو الموسم في المركز الثاني بين جميع لاعبي المسابقة من حيث تحويل الفرص إلى أهداف (بمعدل 32.2 في المائة)، وهو ما يظهر فاعليته الاستثنائية أمام مرمى المنافسين. قد لا يكون أديبايو صفقة تخطف الأضواء، لكنه بالتأكيد سيكون إضافة قوية لخط هجوم أي فريق في منتصف جدول الترتيب.

أربلاسترلاعب شيفيلد يونايتد (يمين) في صراع على الكرة مع ماينو لاعب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

أوليفر أربلاستر (شيفيلد يونايتد)

أمضى أوليفر أربلاستر النصف الأول من الموسم مع فريق بورت فيل على سبيل الإعارة، لكنه عاد إلى شيفيلد يونايتد في ديسمبر (كانون الأول) بعد تعرضه لإصابة في الركبة. وكان المدير الفني لشيفيلد يونايتد، كريس وايلدر، حريصاً على إشراك اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً في المباريات فور عودته إلى لياقته البدنية، ودفع به في التشكيلة الأساسية في 11 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز في النصف الثاني من الموسم. من المؤكد أن شيفيلد يونايتد سيكون حريصاً على الاحتفاظ بخدمات نجمه الشاب المميز، الذي وقع عقداً جديداً مدته أربع سنوات في فبراير (شباط) الماضي، لكنه قد يجد صعوبة في مقاومة إغراءات الأندية التي تسعى للتعاقد معه، مثل وستهام وأستون فيلا.

تيدن مينغي (لوتون تاون)

هل تسرّع مانشستر يونايتد عندما تخلى عن خدمات تيدن مينغي؟ لقد تألق اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً بشكل مثير للإعجاب في موسمه الأول مع لوتون تاون. ويجيد مينغي قراءة اللعب بشكل يفوق كثيراً صغر سنه، وخير دليل على ذلك أنه كان أكثر مدافعي الدوري إفساداً للهجمات (57 مرة). وكان مينغي في كثير من الأحيان يوجد في المكان المناسب في الوقت المناسب، وأنهى الموسم في المركز الـ13 بين جميع لاعبي المسابقة من حيث قطع الكرات (136 مرة). ومن المؤكد أن هذا اللاعب الشاب الرائع سيكون محط اهتمام العديد من الأندية خلال الصيف الحالي.

لوكا كوليوشو (بيرنلي)

ربما كانت الأمور ستسير بشكل مختلف تماماً بالنسبة لبيرنلي لو لم يتعرض لوكا كوليوشو لإصابة قوية في الركبة أمام وولفرهامبتون في ديسمبر الماضي، وهي الإصابة التي أبعدته عن الملاعب حتى نهاية الموسم. لقد قدم اللاعب المولود في الولايات المتحدة، الذي يلعب مع منتخب إيطاليا تحت 21 عاماً، مستويات مثيرة للإعجاب في الـ15 مباراة التي لعبها في الدوري، حيث أكمل ثلاث مراوغات ناجحة في كل 90 دقيقة في المتوسط، ليأتي في المركز الخامس بين جميع لاعبي الدوري في هذه الإحصائية. وكما هو الحال مع زميله في بيرنلي، أودوبيرت، يتعين على كوليوشو أن يحسن لمسته الأخيرة أمام المرمى، لكن هذا الأمر سيتحسن بمرور الوقت، خصوصاً في ظل صغر سن اللاعب. لقد كان كوليوشو، الذي لا يزال يبلغ من العمر 19 عاماً فقط، إحدى الصفقات النادرة المميزة بالنسبة لبيرنلي الصيف الماضي.

أودوبيرت لاعب بيرنلي ومنتخب فرنسا للشباب (إ.ب.أ)

روس باركلي (من لوتون تاون إلى أستون فيلا)

أثار قرار لوتون تاون بالتعاقد مع روس باركلي الصيف الماضي الدهشة لدى الكثيرين، لكن اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً قدم مستويات استثنائية وأصبح مطلوباً من الكثير من الأندية. لقد بذل باركلي كل ما في وسعه لإبقاء النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز، فجاء في المركز السادس بين جميع لاعبي المسابقة من حيث عدد المراوغات (66 مراوغة)، كما أسهم في تسعة أهداف (سجل خمسة وصنع أربعة). وبعد هذا الأداء القوي، عاد باركلي إلى أستون فيلا بشكل دائم. ولم يكشف الفريقان عن التفاصيل، لكن وسائل إعلام بريطانية قالت إن باركلي وقع على عقد لمدة ثلاث سنوات مع فيلا.

وسبق لباركلي اللعب مع أستون فيلا على سبيل الإعارة من تشيلسي في موسم 2020 - 2021.

وسينافس باركلي مع أستون فيلا في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل بعدما حل فريق المدرب أوناي إيمري رابعاً في الدوري الممتاز الموسم الماضي. لذا فإن لاعب خط الوسط الإنجليزي سيكون إضافة قوية للفريق تحت قيادة إيمري. وقال باركلي: «سيكون الأمر حاسماً هذا الموسم مع التعاقدات التي أُضيفت على هذه التشكيلة الرائعة بالفعل».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
TT

«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)

قاد النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب في «دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)» لأول مرة منذ 2017، بعدما حسم سلسلته مع بورتلاند ترايل بلايزرز 4 - 1 بالفوز عليه 114 - 95 الثلاثاء.

ولم يصل سبيرز إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب (نصف نهائي الدوري) منذ موسم 2016 - 2017 حين بلغ نهائي المنطقة حيث خسر أمام غولدن ستايت ووريرز 0 - 4، لينتهي مشواره نحو اللقب الأول منذ 2014 والسادس في تاريخه.

تأهل بعدها سبيرز إلى الـ«بلاي أوف» في الموسمين التاليين، ثم فشل في تحقيق ذلك من 2019 إلى 2020 حتى الموسم الماضي.

لكن بوجود ويمبانياما، الذي تأقلم تماماً مع حدة وتنافسية الدوري في موسمه الثالث، أنهى سبيرز الموسم المنتظم وصيفاً لأوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب في ترتيب المنطقة الغربية، ثم نجح الثلاثاء في حسم تأهله إلى الدور الثاني بعد مباراة سيطر عليها منذ البداية حتى النهاية على أرضه وبين جمهوره.

وسجل ويمبانياما 17 نقطة مع 14 متابعة و6 صدات دفاعية (بلوك)، ليلعب الدور الرئيسي في حسم السلسلة (يتأهل إلى الدور التالي الفريق الذي يسبق منافسه للفوز بـ4 من أصل 7 مباريات ممكنة).

واندفع سبيرز، الذي عاد من تأخر بلغ 19 نقطة للفوز في المباراة الرابعة، بقوة منذ البداية ورفع الفارق إلى 28 نقطة، قبل أن يدخل الاستراحة متقدماً 65 - 45.

وسجل بلايزرز 11 نقطة متتالية من دون أي رد لأصحاب الأرض، مقلصاً تأخره بفارق 20 نقطة في الربع الرابع إلى 9 نقاط، لكن سبيرز رد سريعاً.

وسجل ديارون فوكس 13 من نقاطه الـ21 في الربع الأخير، فيما نجح ويمبانياما، الذي غاب عن المباراة الثالثة تطبيقاً لبروتوكول الارتجاج الدماغي، في تصديين حاسمين ليؤمن فوز فريقه وحسمه السلسلة.


الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
TT

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب، على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية». وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية بـ«كرة قدم شاملة»، في إشارة إلى المدرسة التكتيكية التي ابتكرها الهولنديون في السبعينات، والتي حمل لواءها لاحقاً برشلونة الإسباني، سواء في عهد الهولندي الراحل يوهان كرويف أو تحت قيادة بيب غوارديولا، ولا تزال تأثيراتها حاضرة حتى اليوم.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في ألمانيا، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0 ثم سان جيرمان 5-2 «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجاباً) إلى هذا الحد»، واصفة اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا».

ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

قدّم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني (رويترز)

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت «لا تردد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، في حين وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وفي حين ركزت عناوين الصحافة الرياضية الإسبانية على نصف النهائي الآخر المقرر ذهابه الأربعاء بين مواطنها أتلتيكو مدريد وآرسنال الإنجليزي، تحدثت صحيفة «ماركا» المدريدية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وتساءلت صحيفة «غارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟»، مضيفة: «في أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء على ملعب (بارك دي برانس)، قدم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية الثلاثاء كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».


قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
TT

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته، في خطوة تفتح الباب أمام لاعبات فررن خارج البلاد، منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، للعودة إلى الساحة الكروية الدولية.

ولم يخض المنتخب الوطني النسائي الأفغاني أي مباراة دولية رسمية منذ ما قبل عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021، بعدما فرضت السلطات قيوداً واسعة على النساء والفتيات شملت التعليم والعمل والرياضة؛ ما اضطر الكثير من الرياضيات إلى الفرار من البلاد أو الاعتزال القسري.

ويأتي هذا التعديل استناداً إلى «استراتيجية العمل من أجل كرة القدم النسائية الأفغانية» التي أقرّها مجلس «فيفا» في مايو (أيار) من العام الماضي، وذلك عقب تأسيس فريق «منتخب أفغانستان الموحد للسيدات» المدعوم من «فيفا»، والذي يوفر إطاراً منظماً لممارسة كرة القدم للاعبات الأفغانيات المقيمات خارج البلاد.

وقال رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو: «نفخر بالمسيرة الرائعة التي بدأها منتخب أفغانستان الموحد للسيدات. وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين اللاعبات، وكذلك مساعدة الاتحادات الأعضاء الأخرى التي قد لا تكون قادرة على تسجيل منتخب وطني أو تمثيلي في إحدى مسابقات (فيفا)، على اتخاذ الخطوة التالية بالتنسيق مع الاتحاد القاري المعني».

وتجري حالياً مرحلة اختيار التشكيلة المقبلة لمنتخب أفغانستان الموحد للسيدات، حيث ينظم «فيفا» معسكرات اختيار في كل من إنجلترا وأستراليا، إلى جانب تقديم حزم دعم فردية لنحو 90 لاعبة.

ومن المنتظر أن يخوض الفريق مبارياته المقبلة خلال فترة التوقف الدولي للسيدات في شهر يونيو (حزيران)، على أن يعلن لاحقاً عن هوية الفرق المنافسة وأماكن إقامة المباريات.

وكان «فيفا» قد ساعد في عام 2021 على إجلاء أكثر من 160 لاعبة ومسؤولة ومدافعة عن حقوق الإنسان، مرتبطات بكرة القدم وكرة السلة في أفغانستان، في ظل الأوضاع الأمنية آنذاك.

ودعا ناشطون في مجال كرة القدم النسائية مراراً «فيفا» إلى الاعتراف الرسمي باللاعبات الأفغانيات في المنفى ودعمهن، مؤكدين أن القيود المفروضة داخل أفغانستان لا ينبغي أن تحرمهن من مواصلة مسيرتهن الدولية.

وأكدت القائدة السابقة خالدة بوبال أن عودة المنتخب الأفغاني النسائي إلى المنافسات الدولية تمثل رسالة صمود ومقاومة، وأن الفريق يسعى لأن يكون صوتاً للنساء الأفغانيات اللواتي حُرمن من حقهن في الرياضة، مع التركيز على تطوير المواهب وبناء فريق تنافسي حقيقي. وشددت على أن الملعب هو الفيصل، وأن الهدف تقديم كرة قدم قوية إلى جانب إيصال رسالة أمل لمن في الداخل.

من جهتها، رأت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق العالمي، أن قرار «فيفا» يتجاوز الإطار الرياضي، ويعد خطوة حاسمة للدفاع عن المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان، مؤكدة أن الرسالة واضحة: «لا يحق لأي حكومة إقصاء النساء أو محوهن من الحياة العامة».