كأس أوروبا: «قياسية إسبانية»... و«عقدة إنجليزية»

الماتادور توج مستوياته الرائعة باللقب الكبير بعد معركة كروية مع «الأسود الثلاثة»

لاعبو اسبانيا خلال تتويجهم باللقب الأوروبي (د.ب.أ)
لاعبو اسبانيا خلال تتويجهم باللقب الأوروبي (د.ب.أ)
TT

كأس أوروبا: «قياسية إسبانية»... و«عقدة إنجليزية»

لاعبو اسبانيا خلال تتويجهم باللقب الأوروبي (د.ب.أ)
لاعبو اسبانيا خلال تتويجهم باللقب الأوروبي (د.ب.أ)

تُوّج المنتخب الإسباني بلقبه الرابع القياسي في كأس أوروبا لكرة القدم بفوزه على نظيره الإنجليزي في النهائي 2-1 الاحد في برلين.

وانفرد "لا روخا" بأكبر عدد من ألقاب البطولة بعد أن فضّ شراكته مع ألمانيا (ثلاثة في 1972، 1980 و1996)، وأضاف الى ألقابه السابقة (1964، 2008 و2012) بينما استمرت العقدة الإنجليزية في هذه البطولة العريقة

فيليبي السادس ملك إسبانيا وويليام أمير ويلز يتصافحان في المقصورة قبل انطلاق النهائي (د.ب.أ)

وافتتحت إسبانيا التسجيل في مستهل الشوط الثاني عبر الجناح المتألق نيكو وليامس (47) قبل أن تُعادل إنجلترا عن طريق البديل كول بالمر (73). ومنح البديل الآخر ميكيل أويارسابال المنتخب الإسباني التقدم من جديد والفوز (86).

ومنذ اللحظات الأولى، حصل المنتخب الإسباني على أفضلية في الاستحواذ كما جرت عليه العادة في معظم اختباراته في النسخة الحالية التي فاز فيها بجميع مبارياته السبع، لكنّ رجال المدرب غاريث ساوثغيت نجحوا في إغلاق المساحات بشكل جيد عبر تمركز صعّب من مهمة الإسبان في الوصول الى مرمى الحارس جوردان بيكفورد خلال الشوط الاول.

أويارسابال لدى تسجيله هدف الفوز الاسباني (رويترز)

وجاء الشوط شحيحا بالفرص، ما خلا بعض المحاولات الإسبانية الخجولة التي لم ترق حتى الى مستوى تهديد مرمى الحارس بيكفورد.

وعاب معظم محاولات إسبانيا سوء التمريرة الأخيرة، فحاول وليامس (22 عاما) إيجاد ثغرة عندما وصلت اليه الكرة على الجهة اليسرى لكنّ جون ستونز كان في المكان المناسب لمنع لاعب اتلتيك بلباو من التسديد وتشكيل أي خطورة (12).

فرحة اسبنية عارمة عقب اطلاق الحكم صفرة النهاية (أ.ف.ب)

ومجددا مرّر وليامس كرة الى داخل المنطقة أعادها رودري برأسه لتصل الى روبين لو نورمان الذي حاول من كرة أكروباتية خلفية لكن تسديدته مرّت بعيدة من المرمى (13).

وجاءت الدقائق التالية حذرة جدا من دون أي فرصة تُذكر، الى ان حصل منتخب "الأسود الثلاثة" على خطأ، فنفّذ ديكلان رايس الركلة الحرّة الى داخل المنطقة فارتدت من لو نورمان مباشرة الى فيل فودن الذي سدد نحو المرمى لكنّ الحارس أوناي سيمون أمسك الكرة (45+1).

ويليامز ويامال يحتفلان باللقب (د.ب.أ)

وضربت إسبانيا مبكرًا في انطلاق الشوط الثاني، وتمكن وليامس من افتتاح التسجيل بعد أن تقدم جمال على الجهة اليمنى قبل أن يتوغل نحو المنطقة، ثمّ مرّر الى لاعب بلباو غير المراقب فسددها في الزاوية البعيدة (47).

وكاد وليامس ان يساهم بهدف ثان اثر تمريرة رائعة لداني أولمو الذي استقبلها بطريقة مثالية لكنّ تسديدته وجها بوجه مع بيكفورد مرّت بجانب العارضة (49).

وبخلاف الشوط الأول، بدا دفاع المنتخب الانكليزي انه خسر قدرته على التركيز والصمود امام الضربات الإسبانية، فكاد جمال يحرز تمريرته الحاسمة الثانية بعد ان أوصلها الى قدمي ألفارو موراتا لكنّ الاخير أخفق في تسديدته التي أبعدها ستونز (55).

بيلينغهام حزينا بعد خسارة النهائي الأوروبي (أ.ف.ب)

وأهدر وليامس مباشرة فرصة رائعة من تسديدة من مشارف المنطقة مرّت قرب مرمى بيكفورد (56).

وأخرج ساوثغيت هدّافه في البطولة وقائده هاري كاين (3 اهداف بالتساوي مع خمسة لاعبين آخرين) ليدفع بأولي واتكينز صاحب هدف الفوز على هولندا في نصف النهائي (2-1) في الدقيقة 61.

بدأ المنتخب الانجليزي تدريجيا في استيعاب الصدمة والمبادرة الى الهجوم، ومن تمريرة لفودن استقبلها جود بيلينغهام بطريقة رائعة قبل ان يسدد من مشارف المنطقة كرة مرت بجوار القائم (64).

وواصل جمال تألقه بعد ان انطلق بسرعة لكن تسديدته المقوّسة ارتمى لها بيكفورد بنجاح (67).

أولمو لاعب اسبانيا ينقذ الشباك الاسبانية من هدف محقق في الدقائق الأخيرة (إ.ب.أ)

وادرك المنتخب الانجليزي التعادل عن طريق البديل كول بالمر الذي دخل قبل ثلاث دقائق، اثر هجمة مرتدة تقدم فيها بوكايو ساكا ببراعة قبل ان يمرر الى بيلينغهام الذي هيّأها امام بالمر الذي سددها قوية في مرمى سيمون مع مساعدة من قدم مارتن سوبيمندي (73).

وأهدر جمال فرصة اخرى للتسجيل بعد سلسلة تمريرات وضعته بمواجهة بيكفورد الذي تصدى لتسديدته المقوّسة (82).

واستعادت إسبانيا تقدمها اثر تمريرة متقنة من مارك كوكوريا الى البديل أويارسابال الذي تابعها داخل المرمى (86).

واقتربت انجلترا من فرض التمديد اثر ركلة ركنية تابعها رايس قوية برأسه فتصدى لها سيمون، ليحولها البديل إيفان توني رأسية أيضا فتصدى لها أولمو من على خط المرمى منقذا بلاده من فقدان التقدم (90).


مقالات ذات صلة

«أليانز»... الملعب الإيطالي الوحيد الجاهز لاستضافة «أمم أوروبا»

رياضة عالمية ملعب أليانز ستاديوم الوحيد الذي لا يحتاج إلى أعمال بناء وتطوير (رويترز)

«أليانز»... الملعب الإيطالي الوحيد الجاهز لاستضافة «أمم أوروبا»

حذَّرت تقارير صحافية إيطالية من ضرورة تسريع وتيرة العمل الحكومي لضمان بقاء إيطاليا شريكاً في استضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية تسفيرين رئيس يويفا (د.ب.أ)

رئيس «يويفا»: إيطاليا مهددة بعدم استضافة «يورو 2032» بسبب ملاعبها السيئة

حذر رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تسفيرين، من أنّ إيطاليا مهدّدة بعدم استضافة «كأس أوروبا 2032» بالشراكة مع تركيا، بسبب حالة ملاعبها

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الأندية الكبرى المشاركة في دوري الأبطال تطالب بزيادة لاعبيها في القوائم الموسم المقبل (ا ف ب)

أندية النخبة تضغط لزيادة عدد لاعبيها في قوائم دوري أبطال أوروبا

تضغط أندية النخبة على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لزيادة عدد لاعبيها في قوائم دوري أبطال أوروبا إلى 28 لاعباً، بحجة أن ذلك سيقلل من خطر الإصابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أليكس كاي جيلسكي (شبكة بي بي سي)

مدير «بي بي سي»: لسنا بحاجة إلى حقوق البث المباشر لنظل مؤثرين

قال أليكس كاي جيلسكي، مدير الرياضة في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن المؤسسة لا تحتاج إلى امتلاك حقوق البث المباشر لأي رياضة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدوري الإنجليزي: ليفربول يهزم فولهام بثنائية صلاح ونجوموها

صلاح محتفلاً بالهدف (أ.ب)
صلاح محتفلاً بالهدف (أ.ب)
TT

الدوري الإنجليزي: ليفربول يهزم فولهام بثنائية صلاح ونجوموها

صلاح محتفلاً بالهدف (أ.ب)
صلاح محتفلاً بالهدف (أ.ب)

دون ريو نجوموها، جناح ليفربول الواعد، اسمه في سجلات النادي بعدما أصبح أصغر لاعب سناً يسجل هدفاً لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب «أنفيلد»، وذلك خلال فوز فريقه (2 – صفر) على فولهام، السبت، الذي شهد أيضاً هدفاً لمحمد صلاح بعد أربع دقائق أخرى عزز به سعي الفريق لاحتلال أحد المراكز الخمسة الأولى.

وسجل نجوموها، البالغ من العمر 17 عاماً، هدف الافتتاح في الدقيقة 36 بتسديدة رائعة في الزاوية البعيدة، مضيفاً رقماً قياسياً جديداً إلى مسيرته الواعدة.

وكان قد أصبح بالفعل أصغر لاعب سناً يسجل هدفاً في تاريخ النادي، بعدما هز شباك مضيفه نيوكاسل، في أغسطس (آب) الماضي، حين لم يتجاوز 16 عاماً.

وضاعف صلاح النتيجة في الدقيقة الأربعين بتسديدة مباشرة بيسراه نحو الزاوية البعيدة. ولوّح النجم المصري (البالغ 33 عاماً) بشعار ليفربول على قميصه للجماهير، في إشارة مؤثرة مع اقتراب رحيله عن «أنفيلد» بنهاية الموسم، بعد تسع سنوات حافلة. ومع تخصيص خمسة مقاعد للدوري الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل، حافظ ليفربول على المركز الخامس في جدول الترتيب برصيد 52 نقطة، متقدماً بفارق أربع نقاط عن تشيلسي صاحب المركز السادس، وذلك بعد تحقيقه أول فوز له في الدوري منذ أواخر فبراير (شباط)، منهياً سلسلة من ثلاث هزائم متتالية في جميع المسابقات. في المقابل، تجمد رصيد فولهام عند 44 نقطة في المركز الحادي عشر.


برشلونة يحسم الديربي برباعية ويغازل لقب الدوري الإسباني

جمال يحتفل بهدفه في إسبانيول (أ.ف.ب)
جمال يحتفل بهدفه في إسبانيول (أ.ف.ب)
TT

برشلونة يحسم الديربي برباعية ويغازل لقب الدوري الإسباني

جمال يحتفل بهدفه في إسبانيول (أ.ف.ب)
جمال يحتفل بهدفه في إسبانيول (أ.ف.ب)

حسم برشلونة قمة الديربي أمام جاره إسبانيول 4 – 1، السبت، ضمن المرحلة الـ31 من الدوري الإسباني، ليقترب خطوة إضافية من المحافظة على لقبه، بعدما وسّع الفارق مع مطارده ريال مدريد الوصيف إلى تسع نقاط قبل سبع مراحل من النهاية، مستفيداً من تعادل الأخير أمام ضيفه جيرونا 1 – 1، الجمعة.

وأحرز أهداف برشلونة فيران توريس (10 و25)، ولامين جمال (87)، والبديل الإنجليزي ماركوس راشفورد (89)، في حين وقّع بول لوزانو على هدف إسبانيول الوحيد (56).

ورفع برشلونة رصيده بتحقيقه الانتصار السابع توالياً في «لا ليغا»، إلى 79 نقطة في الصدارة، معززاً بذلك آماله بإحراز اللقب للمرة الـ29 في تاريخه.

كما أخذ جرعة معنوية في وقت مناسب قبل ثلاثة أيام من مواجهة أتلتيكو مدريد في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا؛ إذ يحاول قلب الطاولة وتحقيق «ريمونتادا» تمكّنه من انتزاع بطاقة العبور إلى نصف النهائي بعد خسارته ذهاباً على أرضه 0 - 2.

في المقابل، تجمّد رصيد إسبانيول عند 38 نقطة في المركز العاشر، ووصلت سلسلة عدم الانتصار إلى 14 مباراة توالياً، بواقع تسع هزائم وخمسة تعادلات، وذلك منذ بداية 2026.

كما فشل إسبانيول في هزيمة جاره للمرة الأولى منذ 2009 وللمباراة الـ17 توالياً ضمن جميع المسابقات، متكبداً 16 هزيمة وتعادلاً واحداً.


هل استبعاد فرنانديز دليل على سلطة روزينيور أو مخاطرة كبيرة؟

هزيمة تشيلسي بثلاثية نظيفة أمام إيفرتون بعد هزيمته المذلة أمام سان جيرمان طرحتا تساؤلات حول المدرب روزينيور (رويترز)
هزيمة تشيلسي بثلاثية نظيفة أمام إيفرتون بعد هزيمته المذلة أمام سان جيرمان طرحتا تساؤلات حول المدرب روزينيور (رويترز)
TT

هل استبعاد فرنانديز دليل على سلطة روزينيور أو مخاطرة كبيرة؟

هزيمة تشيلسي بثلاثية نظيفة أمام إيفرتون بعد هزيمته المذلة أمام سان جيرمان طرحتا تساؤلات حول المدرب روزينيور (رويترز)
هزيمة تشيلسي بثلاثية نظيفة أمام إيفرتون بعد هزيمته المذلة أمام سان جيرمان طرحتا تساؤلات حول المدرب روزينيور (رويترز)

يُعدّ إنزو فرنانديز أول لاعب في تشيلسي يواجه مشكلة تأديبية داخلية كبيرة تحت قيادة المدير الفني ليام روزينيور. وكان لاعب خط الوسط الأرجنتيني، البالغ من العمر 25 عاماً، قد وصل لتوه إلى مطار بوينس آيرس الشهر الماضي، للمشاركة مع منتخب بلاده في فترة التوقف الدولية عندما أثار الشكوك حول مستقبله مع «البلوز». وتحدث فرنانديز لاحقاً إلى أحد المؤثرين على موقع «يوتيوب»، ثم ظهر على شاشة التلفزيون برفقة شريكته فالنتينا سيرفانتس، حيث قال أولاً إنه «يرغب» ثم «يتمنى» العيش في مدريد، معرباً عن إعجابه بلاعب ريال مدريد السابق توني كروس. ورد روزينيور وإدارة تشيلسي بإيقاف فرنانديز مباراتين لتجاوزه الحدود. وأدى الإيقاف إلى استبعاده من مباراة كأس الاتحاد الإنجليزي ضد بورت فايل، ومباراة الدوري الإنجليزي الممتاز، الأحد، ضد مانشستر سيتي. واتُّخذ القرار - حسب نيزار كينسيلا على موقع «بي بي سي» - من قبل روزينيور بالاشتراك مع المديرين الرياضيين بول وينستانلي ولورانس ستيوارت، بدعم من شخصيات نافذة في مجلس إدارة النادي، من بينهم بهداد إقبالي أحد الملاك الشركاء للنادي.

ومثّل هذا القرار اختباراً مبكراً مهماً للمدير الفني الإنجليزي، الذي عُيّن على رأس القيادة الفنية للفريق في يناير (كانون الثاني) بعد رحيل إنزو ماريسكا إثر توتر العلاقات مع المجموعة القيادية نفسها. كما فاقمت هذه الحادثة من صعوبة الوضع الذي كان يمر به تشيلسي، الذي خسر بثلاثية نظيفة أمام إيفرتون في الجولة الماضية من بطولة الدوري الإنجليزي، بعد 3 أيام فقط من هزيمته المذلة أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، بنتيجة إجمالية قياسية بلغت 8 أهداف مقابل هدفين في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.

وأثارت هذه النتائج استياءً واسعاً بين الجماهير، وتبعتها انتقادات لاذعة من فرنانديز، ثاني قائد للفريق، والمدافع مارك كوكوريا، اللذين انتقدا علناً سياسة النادي في سوق الانتقالات. وبعد مناقشات مع اللاعبين، تم إيقاف فرنانديز داخلياً لمباراتين، بينما لم يُعاقب كوكوريا. وربما يكمن الاختلاف في ردود أفعال كلا اللاعبين، حيث بدا كوكوريا كأنه يعتذر بصدق لعدم حديثه عن مخاوفه مع عناصر الفريق قبل التحدث علناً. وقد أجاب عن أسئلة متكررة حول احتمال عودته إلى ناديه الأصلي برشلونة خلال مؤتمر صحافي، لكنه أكد لاحقاً التزامه بتشيلسي. ويُفهم أيضاً أنه شعر بالتشجيع من المناقشات حول مستقبل النادي، بما في ذلك خطط الفريق في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. وفي المقابل، يُفهم أن فرنانديز لا يزال حريصاً على الانتقال إلى ريال مدريد، رغم تجنبه الإشارة صراحةً إلى النادي - الذي يرغب في التعاقد مع لاعب خط وسط هذا الصيف. وفي حديثه مع صحيفة «ذا أتلتيك»، وصف وكيل أعمال فرنانديز، لاعب خط الوسط السابق في باريس سان جيرمان ومنتخب الأرجنتين خافيير باستوري، العقوبة بأنها «ظالمة تماماً».

هل يتم التعامل مع الموقف بشكل صحيح؟

سعى روزينيور إلى تقديم فرصة لفرنانديز للصلح وإيجاد مخرج بعد العقوبة. وواصل لاعب خط الوسط التدرب مع الفريق الأول، وحتى الآن، لا يوجد ما يشير إلى أنه سيُجرّد من دوره القيادي. وبعد مباراة بورت فايل - التي شاهدها فرنانديز من خلف مقاعد بدلاء تشيلسي - صرّح روزينيور بأن الأمور بينهما «ليست كما يظن الناس»، وأضاف: «في الوقت المناسب، أنا متأكد من أن النقاش سيُجرى بشأن ما دار بيني وبين إنزو. علاقتي بإنزو جيدة جداً، والأمور ليست كما يظنها البعض».

كما امتنع المدير الفني السابق لستراسبورغ وهال سيتي وديربي كاونتي عن الرد علناً على ممثلي فرنانديز، الذين أصرّوا على أن موكلهم لم يُصرّح قط برغبته في مغادرة تشيلسي أو لندن، ولم يُشِر إلى ريال مدريد بالاسم. ومع ذلك، قال بعض ممثلي فرنانديز إنه «يستحق أكثر بكثير مما يتقاضاه حالياً»، بينما أشارت تقارير أخرى في الأرجنتين إلى محاولات بُذلت هذا الأسبوع، لتخفيف الإيقاف.

ومن المؤكد أن ذلك سيُضيف مزيداً من الضغط على أداء فرنانديز عند عودته للعب أمام مانشستر يونايتد في نهاية الأسبوع المقبل. ويُعدّ هذا الأمر ضربةً قويةً لتشيلسي، الذي يفتقد أيضاً خدمات ريس جيمس بسبب الإصابة، مما يجعل أندريه سانتوس أو روميو لافيا على الأرجح سيُشاركان أمام مانشستر سيتي. ولا يشعر تشيلسي بأي ندم على موقفه؛ فقد صرّح روزينيور بأنه كان بحاجة إلى «حماية ثقافة الفريق»، ويعتقد المعنيون أن سلسلة التصريحات من جانب اللاعبين، التي تضمنت أيضاً مقابلتين مثيرتين للجدل بعد المباراة عقب الهزيمة أمام باريس سان جيرمان، مثّلت نقطةً تستدعي تحرّك مسؤولي النادي. وفي الواقع، كانت هناك رغبة في وضع سابقةٍ تمنع اللاعبين من تكرار الأمر نفسه، وتجنّب أيّ انطباعاتٍ بأنّ فرنانديز، أحد أبرز لاعبي الفريق، قد حظي بمعاملةٍ تفضيلية. كما حرص تشيلسي على عدم السماح لسوء الانضباط بالانتشار بين لاعبي الفريق، خصوصاً بعدما حصل الفريق على 9 بطاقاتٍ حمراء في جميع المسابقات هذا الموسم. ويُواصل تشيلسي حواره المنتظم مع اللاعبين المخضرمين ويتقبّل بعض الانتقادات، بما في ذلك تصريحات كوكوريا بشأن التعاقد مع اللاعبين الشباب، وكيف أسهم ذلك في الأداء المتواضع في الشوط الأول أمام باريس سان جيرمان.

العلاقة بين فرنانديز ومدربه روزينيور... إلى أين ستمضي؟ (رويترز)

ويدرك اللاعبون المخضرمون خطط النادي لتدعيم صفوفه خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، ولهذا السبب أشار القائد جيمس إلى تلك المناقشات بعد تجديد عقده الأخير، حيث من المتوقع التعاقد مع لاعبين ذوي خبرة في قلب الدفاع، ووسط الملعب، والهجوم. وهذا ما كان يشير إليه روزينيور أيضاً عندما قال «سترون»، رداً على أسئلة حول طموح تشيلسي، وهي رسالة يعدّها النادي مهمة وسط جهود مجموعة من المشجعين لحشد الدعم اللازم لتنظيم احتجاج قبل مباراة الفريق أمام مانشستر يونايتد. كما أشار روزينيور إلى أن عدداً من اللاعبين سيوقعون على تجديد عقودهم قبل نهاية الموسم. ومع ذلك، اقترح وكيل أعمال فرنانديز، باستوري، تعليق المفاوضات بشأن موكله حتى ما بعد كأس العالم، حيث ستسعى الأرجنتين للدفاع عن لقبها. ويُعتقد أن مويسيس كايسيدو وليفي كولويل من بين اللاعبين الذين يسعون أيضاً لتحسين شروط عقودهم.

كيف سيتم حل هذه المسألة؟

يبدو أن فرنانديز لن يتراجع عن موقفه إلا إذا حصل على عقد جديد بشروط أفضل بكثير، أو تم بيعه. مع ذلك، سيكون تسهيل رحيله أمراً في غاية الصعوبة. ويتمتع تشيلسي بوضع تفاوضي قوي، حيث يمتد عقد فرنانديز لـ6 سنوات أخرى حتى عام 2032. ومن المتوقع أن يتمسك النادي بحقه في الحصول على مبلغ لا يقل عن 107 ملايين جنيه إسترليني، وهو المبلغ الذي دفعه لبنفيكا لضم اللاعب عام 2023، والذي كان رقماً قياسياً في سوق الانتقالات البريطانية آنذاك. وتُبرز هذه الحالة أيضاً كيف أن عقود تشيلسي القائمة على الحوافز، والتي تشمل مكافآت مرتبطة بعدد الأهداف والتمريرات الحاسمة والتأهل لدوري أبطال أوروبا، قد تُحقق قيمة مضافة للنادي، ولكنها قد تُسبب إحباطاً للاعبين البارزين المرتبطين بعقود طويلة الأمد. ومن المرجح أن يُثني طلب هذا المبلغ الأندية الراغبة في ضم اللاعب الأرجنتيني. وقد ارتبط اسم فرنانديز بريال مدريد وأتلتيكو مدريد، لكن من غير المرجح أن يُقدم الناديان على هذه الخطوة في ظل هذه الشروط، بينما يُعتقد أن التقارير التي تربط فرنانديز بباريس سان جيرمان غير صحيحة. وفي النهاية، من المتوقع أن يكون الحل المالي - بأي شكل من الأشكال - هو السبيل الوحيدة لإنهاء هذه الأزمة.