«الظاهرة» لامين يامال... يشق طريقه نحو «عظماء لاعبي العالم»

موهبة «لا ماسيا» «ذو الجذور المغربية» اجتاز امتحانات الثانوية وهو يلعب «كأس أوروبا»

التتويج بـ«أوروبا» سيضعه على خريطة الواعدين القادرين على صنع مسيرة زاخرة (د.ب.أ)
التتويج بـ«أوروبا» سيضعه على خريطة الواعدين القادرين على صنع مسيرة زاخرة (د.ب.أ)
TT

«الظاهرة» لامين يامال... يشق طريقه نحو «عظماء لاعبي العالم»

التتويج بـ«أوروبا» سيضعه على خريطة الواعدين القادرين على صنع مسيرة زاخرة (د.ب.أ)
التتويج بـ«أوروبا» سيضعه على خريطة الواعدين القادرين على صنع مسيرة زاخرة (د.ب.أ)

في عمر السادسة عشرة، بدأ لامين يامال شقّ مسار مجيد عندما أصبح أصغر لاعب مسجّل في «تاريخ كأس أوروبا لكرة القدم» وقاد إسبانيا إلى الفوز على فرنسا في نصف النهائي، وبعدها بساعات سجّل قدوته الأرجنتيني ليونيل ميسي هدفاً ساهم في بلوغ منتخب بلاده نهائي بطولة «كوبا أميركا» حيث يخوض «المعارك الأخيرة» في مسيرة أسطورية.

قبل تسجيل يامال هدفه الرائع في مرمى فرنسا الثلاثاء، انتشرت صورة لميسي يحمل طفلاً رضيعاً خلال جلسة تصويرية عام 2007 في ملعب «كامب نو»، عندما كان يضيء في بداية مسيرته سماء برشلونة بموهبته النادرة.

مدّد برشلونة عقد يامال حتى 2026 مع بند جزائي بقيمة مليار يورو (أ.ف.ب)

لم يكن ذاك الطفل سوى لامين يامال، وقد أعاد والده منير نشر الصورة الأسبوع الماضي على «إنستغرام» معلّقاً عليها: «بداية أسطورتين». التُقطت الصورة بعد أن أجرت اليونيسيف يانصيباً في ماتارو حيث كانت تعيش عائلة اللاعب المغربي الجذور.

هذه الصور التقطها جوان مونفورت لليونيل ميسي مع طفل رضيع في مناسبة خيرية منذ نحو 17 عاماً، وكان يعلم أن الشاب ذا الشعر الطويل سيحقق نجاحاً كبيراً في كرة القدم، لكنه لم يكن يتخيل أن الطفل الصغير سيفعل ذلك أيضاً.

وفي تقرير لـ«أسوشييتد برس»، فإن الطفل الذي ظهر في الصور التي انتشرت بسرعة كبيرة لم يكن سوى لامين يامال؛ الإسباني المعجزة، الذي يبلغ من العمر 16 عاماً، ويقارَن بالعظماء.

وقال مونفورت، البالغ من العمر 56 عاماً، والذي يعمل مصوراً مستقلاً لوكالة «أسوشييتد برس» وغيرها، إن جلسة التصوير حدثت في غرفة خلع الملابس، الخاصة بالزوار في ملعب «كامب نو» ببرشلونة في خريف عام 2007، عندما كان يامال يبلغ من العمر بضعة أشهر فقط.

التقط لاعبو برشلونة آنذاك صوراً مع الأطفال وعائلاتهم في جزء من حملة خيرية سنوية تنظمها صحيفة «دياريو سبورت» المحلية بالتعاون مع «اليونيسيف».

وجد ميسي نفسه في غرفة بها حوض بلاستيكي مملوء بالماء وفيه طفل (أ.ب)

وكان مونفورت آنذاك مسؤولاً عن جلسات التصوير، وقد قُرن ميسي مع عائلة يامال. وتظهر والدته، وهي من غينيا الاستوائية، بجوار ميسي والطفل في إحدى الصور.

على غرار ميسي الآتي إلى برشلونة في عمر الثالثة عشرة، انضمّ يامال إلى أكاديمية «لا ماسيا» الشهيرة منذ نعومة أظفاره، وبدأ تحطيم الأرقام القياسية نظراً إلى تفجّر موهبته في سن صغيرة.

كما ميسي الأعسر، يشقّ طريقه على الرواق الأيمن، يطلق الكرات اللولبية في الزوايا القاتلة، ويلعب التمريرات المقشّرة لزملائه، وبعد أن هزّ شباك فرنسا بتسديدة رائعة متلاعباً بآدريان رابيو، أصبح أصغر لاعب يسجّل في تاريخ البطولة القارية عن 16 عاماً و362 يوماً.

انهالت المقارنات بين يامال (1.78م) وقدوته ميسي (1.70م) القادرَين على مراوغة الخصوم دون مجهود كبير، لكن الأوّل رفض المقارنة: «هو أفضل لاعب في التاريخ، والمقارنة معه لا تُصدّق. لا يمكن تشبيه أي لاعب آخر به، خصوصاً أنا الذي بدأت مسيرتي للتو. أتمنى تحقيق نصف إنجازاته».

يامال «عبقري» وفق مدرّبه لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)

وكتبت صحيفة «سبورت» الكتالونية: «دعونا لا نخف من مقارنته مع ليونيل ميسي... لا يزال على بعد سنوات ضوئية (من ميسي) وصحيح أنه لا يزال في مهده، لكن في عمر السادسة عشرة تشير موهبته إلى أنه سيكون من العظماء».

من جهتها، كتبت «أس» بالفرنسية عن اللاعب الذي أكمل امتحاناته المدرسية خلال «كأس أوروبا»: «مساء الخير... اسمي لامين يامال، وسأكتب التاريخ».

وقال يامال لإذاعة «أوندا سيرو» الإسبانية: «لقد اجتزت الامتحانات، وحصلت على الشهادة. درجاتي الدراسية؟ لأكون صادقاً؛ رأيتها على الهاتف، وكانت تشير إلى أنني قد نجحت؛ لذلك أغلقت التطبيق واتصلت بوالدتي وأخبرتها».

وأثنى ألكسندر تسفيرين، رئيس «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» على لامين يامال (يامال) (16 عاماً) النجم الصاعد في صفوف منتخب إسبانيا، مشيراً إلى أنه قد يصبح قريباً «أفضل لاعب على الإطلاق».

المحطة الأهم ليامال بعد عيد ميلاده السبت ستكون النهائي الأوّل الكبير (رويترز)

وقال تسفيرين في تصريحات صحافية قبل انطلاق بطولة «اليورو»، خلال زيارة معسكر منتخب بلاده سلوفينيا في «كأس أمم أوروبا (يورو 2024)» بألمانيا: «إذا كنت أمتلك نادياً، فسيكون (يامال) أول لاعب أشتريه إذا كان لديّ المال الكافي».

ويرى تسفيرين أن «يامال (يامال)» جناح برشلونة «أفضل لاعب شاب في العالم، وسيصبح قريباً أفضل لاعب على الإطلاق».

ووفق وكالة «أوبتا» للإحصاءات، فان اللاعبَين الوحيدين في آخر مونديال وكأس أوروبا الحالية اللذين صنعا أكثر من 15 فرصة، و15 تسديدة، و15 مراوغة، هما ميسي بطل العالم 2022 مع الأرجنتين، ويامال الذي تأهلت بلاده لملاقاة الفائز من إنجلترا وهولندا، الأحد المقبل في برلين.

سيكون يامال، المولود في 13 يوليو (تموز) 2007 لوالد مغربي وأم من غينيا الاستوائية، قد بلغ السابعة عشرة، وقد طلب من والدته «عدم تقديم أي هدية في عيد ميلادي. مجرّد الوجود في النهائي والفوز به شيء كبير».

تتويج سيكون الأوّل مع منتخب بلاده، بعد إحرازه لقب الدوري الإسباني مع برشلونة في 2023، مما يضعه على خريطة الواعدين القادرين على رسم مسيرة زاخرة.

على بعد آلاف الكيلومترات في نيوجيرسي، كان ميسي يرسم فصلاً جديداً من مشواره المرصّع بالألقاب.

النجم الألماني السابق لوتار ماتيوس حصر النجومية في: مارادونا وميسي... «والآن يامال» (أ.ف.ب)

بعد أن أحرز «كأس العالم 2022» أول مرة وحمل «الكرة الذهبية» لـ«أفضل لاعب في العالم» 8 مرّات، أصبح لاعب إنتر ميامي الأميركي على بُعد مباراة واحدة من قيادة الأرجنتين إلى رقم قياسي جديد في عدد ألقاب «كوبا أميركا».

سجّل ابن السابعة والثلاثين الهدف الثاني في مرمى كندا والـ109 دولياً، ليحصل على جائزة «أفضل لاعب في المباراة»، كما فعل يامال ضد فرنسا.

تطرّق مجدداً للموعد غير المؤكّد لختام مسيرته التي شهدت إحرازه لقب دوري أبطال أوروبا 4 مرات مع برشلونة: «أختبر هذا الشيء كما حصل في (كوبا أميركا) الأخيرة؛ في كأس العالم الأخيرة... هذه المعارك الأخيرة، وأنا أستمتع بها قدر الإمكان».

لم تسنح الفرصة ليامال وميسي باللعب معاً في فريق واحد، وقد انطفأت مسيرة كثير من الشبان الموهوبين بعد بدايات واعدة؛ مما يثير شكوكاً حيال مواصلة صعوده في المستقبل.

جماهير إسبانيا على موعد مع إبداعات يامال (أ.ب)

لكن يامال «عبقري» وفق مدرّبه لويس دي لا فوينتي: «لقد رأينا عبقرياً... هو لاعب يجب أن نعتني به. عليّ تقديم المشورة له كي يتابع العمل بتواضع، ويُبقي قدميه على الأرض».

وقال النجم الألماني السابق لوتار ماتيوس: «مارادونا. ميسي... والآن يامال»، فيما رأى الهداف التاريخي للمنتخب الإسباني ديفيد فيا أنه «لاعب فريد... لا حدود» لقدراته.

مدّد برشلونة عقد يامال حتى 2026 مع بند جزائي بقيمة مليار يورو، في ظل تقارير عن سعي صفوة الأندية الأوروبية إلى ضمّه ومنحه الرقم «10» الشهير.

لكن المحطة الأهم ليامال بعد عيد ميلاده السبت، ستكون النهائي الأوّل الكبير في مسيرة تحمل جينات البعوضة الأرجنتيني القريب من الاعتزال.

هو أصغر لاعب في المنتخب الإسباني، وأصغر لاعب على الإطلاق في البطولة الأوروبية الجارية في ألمانيا.

عادت إحدى الصور المنسية، منذ فترة طويلة من عام 2007، إلى الظهور بعد أن نشرها والد يامال على «إنستغرام»، الأسبوع الماضي، قائلاً: «بداية أسطورتين».


مقالات ذات صلة

رئيس اتحاد كرة اليد السعودي: قلصنا الأجانب لمصلحة المنتخب

رياضة سعودية حسن هلال رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد (تصوير: عيسى الدبيسي)

رئيس اتحاد كرة اليد السعودي: قلصنا الأجانب لمصلحة المنتخب

أكد حسن هلال رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد أن الاتحاد يسعى لنشر اللعبة في مختلف مناطق المملكة.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)

منصة جديدة وهيمنة مستمرة… الخليج يكرّس تفوقه في كرة اليد السعودية

واصل فريق الخليج الأول لكرة اليد فرض هيمنته على مسابقات اللعبة، بعدما توّج بلقب كأس الاتحاد السعودي للمرة الخامسة على التوالي.

علي القطان (الدمام )
رياضة عربية اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)

بطولات غرب آسيا للناشئين والناشئات مؤهلة لكأس القارة 2027

حمل قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم باعتماد البطولات الإقليمية على مستوى الناشئين والناشئات محطات تأهيلية إلى النهائيات القارية، أبعاداً مهمة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كيليان مبابي (إ.ب.أ)

ريال مدريد يؤكد إصابة مبابي في الفخذ اليسرى

يعاني المهاجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي من إصابة عضلية في الفخذ اليسرى، وذلك بعد خروجه مصاباً في الدقائق الأخيرة من مباراة ريال بيتيس (1-1).

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

ودّعت الأميركية كوكو غوف وصيفة بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» منافسات البطولة هذا العام بالخسارة أمام التشيكية ليندا نوسكوفا، الاثنين.

وأحرجت نوسكوفا منافستها المصنفة الثالثة عالمياً، وتقدمت عليها بنتيجة 6-4، قبل أن تنتفض غوف بأداء مميز وتفوق كاسح في المجموعة الثانية بنتيجة 6-1.

لكن اللاعبة التشيكية المصنفة 13 عالمياً حسمت الأمور لصالحها بالفوز بالمجموعة الثالثة 7-6 (7-5)، لتنتزع بطاقة التأهل بشق الأنفس بعد مباراة استمرت ساعتين وخمس دقائق.

وبعد أن كانت متأخرة بنتيجة 3-صفر في الشوط الفاصل الحاسم، فازت نوسكوفا بسبع من النقاط التسع الأخيرة لتحقق أول فوز لها على لاعبة من المصنفات العشر الأوائل هذا الموسم.

وبعد فوزها بالمجموعة الأولى من أصل خمس مجموعات لعبتها ضد غوف، خسرت نوسكوفا 10 من أصل 12 شوطاً، ليس فقط لتخسر المجموعة الثانية، بل لتواجه أيضاً تأخراً بكسر إرسال مزدوج في المجموعة الثالثة.

الأميركية كوكو غوف تغادر الملعب حزينة بعد وداعية مدريد (أ.ب)

وستلعب ليندا نوسكوفا في دور الثمانية ضد الأوكرانية مارتا كوستيوك التي تأهلت بسهولة بعد الفوز على الأميركية الأخرى كاتي ماكتالي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-2 و6-3.

وفي مواجهة ماراثونية أخرى، امتدت لما يقرب من ثلاث ساعات، تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة الثامنة عالمياً بالفوز على المجرية أنا بوندار بنتيجة 6-7 (5-7) و6-3 و7-6 (7-5).

وستلعب أندرييفا ضد الكندية ليلى فيرنانديز التي تأهلت بدورها بالفوز على الأميركية آن لي.

كما تأهلت التشيكية الأخرى كارولينا بليشكوفا بالفوز على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-4 و6-3.


كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة حامل اللقب باريس سان جيرمان، في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة، لكنه يريد أن يتمكن فريقه من فعل الشيء نفسه في الموسم المقبل.

وأشاد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان بمنافسه بايرن باعتباره الفريق الأكثر ثباتاً في الأداء في أوروبا قبل مباراة الذهاب، يوم الثلاثاء، في باريس. لكنه قال إنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه حامل لقب دوري أبطال أوروبا. بدوره، لا يعتقد كومباني أنه يحتاج للرد على هذه التصريحات.

وأبلغ كومباني الصحافيين، الاثنين: «أعتقد أن حامل اللقب له الحق دائماً في ادعاء بعض الأمور، لكنني آمل أن أكون في الموسم المقبل في وضع يسمح لي بقول الشيء نفسه. نحن نناضل من أجل هذا اللقب الذي فاز به باريس سان جيرمان بالفعل، وهم يستحقون كل الثناء، وعندما ينظرون إلى الأمر بهذه الطريقة، فلا داعي لأن أضيف أي شيء. لكننا نريد أن نكون في هذا الموقف ونريد أن نحصل على ما لديهم».

وفاز بايرن بقيادة كومباني على فريق المدرب لويس إنريكي في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لهذا الموسم والموسم الماضي، لكنه خسر عندما التقى الفريقان في كأس العالم للأندية الموسعة في يوليو (تموز).

وسُئل المدرب البلجيكي عن كيفية تعامل فريقه مع القوة الهجومية لباريس، الذي يضم مواهب مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي وديزيري دوي. وقال المدرب، الذي يضم فريقه هاري كين ولويس دياز ومايكل أوليسي: «يمكنني أن أطرح عليك سؤالا آخر. ماذا سيفعلون مع مهاجمينا؟ لذا فإن الأمر يسري في كلا الاتجاهين».

وأضاف: «الفريقان مبدعان للغاية، سواء في اللعب الخططي أو المواجهات الفردية، وفي إيجاد الحلول في المساحات الضيقة. لذا، لا توجد أسرار حقيقية. الأمر يتعلق بالتفاصيل. يتعلق بالكثافة والطاقة. الشيء الوحيد الذي نمتلكه، والأفضلية التي نتمتع بها هو أننا لعبنا ضد باريس سان جيرمان كثيراً، لكن الأمر نفسه ينطبق عليهم. عليهم حل مشاكلنا أيضاً».

ولن يكون كومباني على مقاعد البدلاء في باريس أو في غرفة الملابس، إذ يقضي عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة في البطولة خلال مباراة بايرن الأخيرة على أرضه أمام ريال مدريد.

وقال كومباني: «سأجلس في مكان ما في الملعب، ليس بعيداً جداً عنهم (الفريق)، لكنني لا أعرف طريقي في هذا الملعب جيداً بعد. ربما لا يوجد مدرب لديه خبرة أكبر مني في عدم الجلوس على مقاعد البدلاء مع استمراره في منصب المدرب، حيث بدأت مسيرتي التدريبية كلاعب ومدرب في آن واحد».

وأضاف: «لست سعيداً بالطريقة التي تم بها إيقافي. لا أعتقد أن هذا عادل. لكن، في الوقت الحالي، الأمر يتعلق ببساطة بحل هذه المشكلة كفريق، ونحن قادرون على ذلك».


ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
TT

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم، حيث سيصبح واحداً من أكبر خمس مناطق مجانية موزعة على أحياء المدينة، مخصصة لمشجعي كأس العالم.

وقال المسؤولون إن مركز بيلي جين كينغ الوطني التابع للاتحاد الأميركي للتنس من المتوقع أن يستقطب ما يصل إلى 10 آلاف مشجع في المرة الواحدة في الفترة من 11 إلى 27 يونيو (حزيران)، مع تجهيز مواقع إضافية في مانهاتن وبرونكس وبروكلين وجزيرة ستاتن.

وقال ممداني: «لم يكن في الحسبان أن تكون هذه الفعاليات مجانية، لكن اللعبة الأشهر حول العالم يجب أن تكون ملكاً للعالم... لقد اتخذنا هذا القرار معاً حتى يتمكن المشجعون من مشاهدة المباريات دون الحاجة إلى إنفاق دولار واحد».

وستقام منطقة المشجعين في مانهاتن في مركز روكفلر في الفترة من السادس من يوليو (تموز) وحتى 19 من الشهر ذاته، مع التخطيط لإقامة فعاليات أقصر في سوق برونكس ومتنزه مستشفى جامعة جزيرة ستاتن.

وسيستضيف متنزه بروكلين بريدج واحدة من أطول مناطق المشجعين استمراراً، إذ ستنطلق يوم 13 يونيو (حزيران) وتستمر حتى 19 يوليو (تموز).

ووصف ممداني هذه المبادرة بأنها جزء من جهود واسعة النطاق لضمان عدم استبعاد المشجعين المحليين من المشاركة في فعاليات البطولة بسبب ارتفاع الأسعار، وسط انتقادات متزايدة من بعض المشجعين والمسؤولين الذين يحذرون من أن ارتفاع تكاليف تذاكر المباريات قد يستبعد المشجعين من عامة الجمهور.

وقال: «كرة القدم لعبة ولدت من رحم الطبقة العاملة... أسعار التذاكر التي نراها اليوم قد لا يستطيع كثير من العاملين حتى أن يتحملوا تكلفتها».

وقال المسؤولون إن مناطق المشجعين ستشمل عروضاً حية للمباريات وبائعي طعام وبرامج ثقافية وترفيهية، مع المزيد من أنشطة المشجعين والفعاليات المجتمعية التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع المقبلة.

وقالت كاثي هوكول حاكمة ولاية نيويورك إن المنطقة الأوسع يمكن أن تتوقع أكثر من مليون زائر وتأثيراً اقتصادياً بنحو 3.3 مليار دولار. وأعلنت عن مبادرات مكملة، تشمل تمديد ساعات عمل الحانات، وتصاريح لإقامة حفلات مشاهدة في الأماكن المفتوحة، وفعاليات مشاهدة على مستوى الولاية.

وتقترح الولاية أيضاً برنامج «نيويورك كيكس» بقيمة خمسة ملايين دولار للاستثمار في مرافق كرة القدم للشباب، إلى جانب برنامج منح مجتمعية بقيمة 500 ألف دولار لدعم الفعاليات المحلية المرتبطة بكأس العالم.

وتنطلق البطولة في 11 يونيو (حزيران) عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.