«إحصائيات أوبتا»: مؤشر إسبانيا الأعلى... والحذاء الذهبي مفتوح على مصرعيه

أداء المنتخب الإسباني القوي في يورو 2024 يعطيه الفرصة الأكبر لحصد اللقب (إ.ب.أ)
أداء المنتخب الإسباني القوي في يورو 2024 يعطيه الفرصة الأكبر لحصد اللقب (إ.ب.أ)
TT

«إحصائيات أوبتا»: مؤشر إسبانيا الأعلى... والحذاء الذهبي مفتوح على مصرعيه

أداء المنتخب الإسباني القوي في يورو 2024 يعطيه الفرصة الأكبر لحصد اللقب (إ.ب.أ)
أداء المنتخب الإسباني القوي في يورو 2024 يعطيه الفرصة الأكبر لحصد اللقب (إ.ب.أ)

مع تبقي ثمانية فرق في بطولة أوروبا لكرة القدم 2024، فإن الأرقام الخاصة بالبطولة تصبح أكثر وضوحا، وتعتبر إسبانيا وإنجلترا وفرنسا من المرشحين للفوز باللقب فيما يظل سباق هداف البطولة متقاربا.

ووفقاً لوكالة رويترز, أعطى مؤشر توقعات شركة أوبتا المتخصصة في الإحصاءات الرياضية إسبانيا فرصة 19.48 بالمئة للفوز باللقب للمرة الرابعة والأولى منذ 2012، وتلاحقها إنجلترا بضراوة بنسبة 18.98 بالمئة رغم عروض الفريق غير المقنعة حتى الآن.

وتأتي فرنسا، العاجزة عن تسجيل الأهداف، في المركز الثالث بنسبة 18.18 بالمئة للفوز باللقب، تليها ألمانيا التي ستواجه إسبانيا في دور الثمانية الجمعة ولديها فرصة 17.5 بالمئة في حصد لقبها الرابع.

أما تركيا، التي حققت فوزا مذهلا 2-1 على النمسا الثلاثاء في واحدة من أفضل المباريات بالبطولة حتى الآن، فلديها فرصة ضئيلة تبلغ 3.49 بالمئة للفوز باللقب وفق النموذج الإحصائي لشركة أوبتا.

ومع عدم وجود أي مهاجم بارز في البطولة حتى الآن، وخروج الكثير من أفضل لاعبي العالم من المسابقة، فإن السباق على الحذاء الذهبي لهداف البطولة يظل مفتوحا على مصراعيه.

وسجل كل من جمال موسيالا لاعب ألمانيا وكودي جاكبو مهاجم هولندا ثلاثة أهداف، وهو نفس عدد أهداف إيفان شرانز لاعب سلوفاكيا وجيورج ميكاوتادزي مهاجم جورجيا لكن الثنائي ودع البطولة.

ويملك شرانز بعض أفضل الإحصاءات الهجومية في البطولة، إذ سجل أهدافه الثلاثة من خمس محاولات فقط موزعة على أربع مباريات، وفقا للسجلات الرسمية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا).

ومع مواجهة إسبانيا المقبلة ضد ألمانيا، والمباراة الصعبة بين تركيا وهولندا، قد تكون هناك فرصة للاعب آخر ليخطف الأضواء وقد يكون جود بلينغهام لاعب إنجلترا الحصان الأسود لخطف صدارة الهدافين.

وأصبح بلينغهام مفعما بالثقة بعد هدف مذهل سجله في الوقت بدل الضائع فرض به شوطين إضافيين على سلوفاكيا في دور الستة عشر، وظهر ذلك جليا على احتفاله حين قال بصوتٍ عالٍ "من غيري؟" في إشارة إلى أهدافه في الأوقات الحرجة.

قد يكون الجواب على سؤال بلينغهام لدى ألمانيا، بفضل موسيالا أو كاي هافرتز، الذي استعاد تألقه بعد بداية بطيئة ليسجل هدفين، أو ربما المهاجم نيكلاس فولكروغ الذي سجل هدفين أيضا.

ولسوء حظ هجوم ألمانيا، فإنه سيواجه إسبانيا في المباراة التالية والتي لم تستقبل سوى هدفا واحدا وتقدم أفضل أداء دفاعي كما أظهرت إحصاءات شركة أوبتا إلى جانب فرنسا التي لم تستقبل أي هدف من لعب مفتوح.

وسيكون البرتغالي كريستيانو رونالدو حريصا على تحسين أرقامه في البطولة، إذ لم يتمكن من هز الشباك بعد رغم 20 محاولة على المرمى في أربع مباريات.

ويأمل رونالدو في كسر نحسه عندما يتواجه فريقه مع فرنسا في دور الثمانية في هامبورغ يوم الجمعة.


مقالات ذات صلة

كلوي كيلي سعيدة بتألق لاعبات إنجلترا البديلات في «اليورو»

رياضة عالمية كلوي كيلي (د.ب.أ)

كلوي كيلي سعيدة بتألق لاعبات إنجلترا البديلات في «اليورو»

كشفت كلوي كيلي، مهاجِمة منتخب إنجلترا، أن اللاعبات البديلات في فريقها المشارك بكأس الأمم الأوروبية للسيدات (يورو 2025) لديهن مجموعة واتساب خاصة بهن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة اليورو (رويترز)

عائدات السندات الحكومية تتراجع في منطقة اليورو

تراجعت عائدات السندات الحكومية في منطقة اليورو بشكل عام يوم الاثنين؛ حيث قام المستثمرون بتقييم التأثير المحتمل لفترة رئاسية ثانية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد المنطقة المالية التي تضم المقر الرئيسي لـ«دويتشه بنك» أكبر بنك تجاري في ألمانيا (رويترز)

نمو غير متوقع لاقتصاد منطقة اليورو

أظهرت بيانات «المكتب الأوروبي للإحصاء (يوروستات)»، الأربعاء، أن الناتج المحلي الإجمالي في 20 دولة تشترك في «اليورو» نما بنسبة 0.4 في المائة خلال الربع الثالث.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))
الاقتصاد أوراق نقدية بقيمة 20 يورو (رويترز)

ارتفاع عائدات سندات منطقة اليورو قبل قرار «المركزي الأوروبي»

ارتفعت عائدات السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الخميس، قبل خفض أسعار الفائدة المتوقع على نطاق واسع من قبل «المركزي الأوروبي» في وقت لاحق من اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق مالية من فئة اليورو (رويترز)

تقرير الوظائف الأميركية المرتقب يدفع عوائد سندات اليورو للهبوط

هبطت عوائد سندات الحكومة في منطقة اليورو، لليوم الرابع على التوالي يوم الجمعة، مع انتظار المستثمرين أحدث تقرير شهري عن الوظائف في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بايرن ميونيخ يقترب من تجديد عقد لايمر

لاعب الوسط النمساوي كونراد لايمر (رويترز)
لاعب الوسط النمساوي كونراد لايمر (رويترز)
TT

بايرن ميونيخ يقترب من تجديد عقد لايمر

لاعب الوسط النمساوي كونراد لايمر (رويترز)
لاعب الوسط النمساوي كونراد لايمر (رويترز)

ذكرت تقارير أن لاعب الوسط النمساوي كونراد لايمر اقترب من تجديد عقده مع بايرن ميونيخ الألماني.

وذكرت مجلة «كيكر»، الثلاثاء، أن النادي البافاري اقترب من تجديد عقد اللاعب النمساوي الدولي، الذي يجيد اللعب في مراكز مختلفة، بعد مفاوضات وصلت إلى 6 أشهر، حيث كان راتبه هو العائق الرئيسي أمام التجديد.

وقال ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ للشئون الرياضية الشهر الماضي: «هناك موقفان متعارضان حالياً، نريد تمديد عقد كونراد، وهذا حقيقي، والآن علينا إيجاد طريقة لسدّ الفجوة بيننا».

من جانبه، قال أولي هونيس، الرئيس الفخري للنادي البافاري: «كونراد لاعب رائع، وأحترمه كثيراً، وهو مهم جداً للفريق، ودوره لا يقل أهمية، فيما يتعلق بصورة النادي، وهو يبذل جهداً كبيراً من أجل الفريق، لكنه ليس مارادونا، وعلى اللاعبين في مستواه أن يتقبلوا أن لكل شيء حدود».

ويلعب لايمر (29 عاماً) في بايرن ميونيخ منذ عام 2023، ويمكنه اللعب في وسط الملعب أو كظهير أيمن، ويمتد عقده الحالي حتى عام 2027.

وسيمنح تجديد العقد ميزة لبايرن ميونيخ في مركز الظهير الأيمن بوجود اثنين من اللاعبين، والآخر هو الكرواتي جوسيب ستاناسيتش.

وفي مركز الظهير الأيسر، يمتلك بايرن ميونيخ الكندي ألفونسو دايفيز، الذي تعرض لعدة إصابات، ويبدو أن النادي سيعزز المركز بالتعاقد مع ناثانيال براون، الموجود مع المنتخب الألماني في كأس العالم، قادماً من آينتراخت فرانكفورت.


المنتخب الكندي يصل فانكوفر استعداداً لمواجهة قطر وسويسرا

تدريبات منتخب كندا في فانكوفر (أ.ب)
تدريبات منتخب كندا في فانكوفر (أ.ب)
TT

المنتخب الكندي يصل فانكوفر استعداداً لمواجهة قطر وسويسرا

تدريبات منتخب كندا في فانكوفر (أ.ب)
تدريبات منتخب كندا في فانكوفر (أ.ب)

وصلت بعثة المنتخب الكندي لكرة القدم إلى مدينة فانكوفر استعداداً لخوض مباراتيه المقبلتين في نهائيات كأس العالم 2026 على ملعب «بي سي بليس» ضد منتخبي قطر وسويسرا، وذلك بعد أن استهل مشواره في البطولة بالتعادل بنتيجة 1 - 1 أمام البوسنة والهرسك في تورونتو وسط حضور جماهيري بلغ 43 ألف مشجع.

ويشكل هذا الأسبوع مناسبة خاصة للاعبي المنتخب الكندي المنتمين إلى الساحل الغربي ومقاطعة كولومبيا البريطانية أو الذين سبق لهم اللعب لنادي فانكوفر وايتكابس، حيث يحظون بدعم عائلي وجماهيري كبير في مدينتهم.

وأبدى مدافع المنتخب الكندي جويل ووترمان سعادته باللعب أمام جماهير مدينته، معرباً عن فخره الشديد بالانتماء إلى هذه المنطقة. ومن جانبه، أكد المدافع نيكو سيجور أنه لا يشعر بضغط لإثبات نفسه، بل يتطلع للاستمتاع باللعب أمام عائلته وأصدقائه بثقة كاملة، مشيراً إلى أن الفريق يقدم أفضل ما لديه عندما يلعب بثقة مفرطة وشخصية قوية.

وأكد لاعب الوسط علي أحمد، الذي أمضى 3 سنوات مع فريق وايتكابس، أن مباريات كأس العالم لا تعترف بالترشيحات النظرية على الورق، مستشهداً بتعادل كاب فيردي المفاجئ سلبياً مع إسبانيا، ومع ذلك، أعرب عن ثقته بأن الزخم الجماهيري الكبير في كولومبيا البريطانية سيمنح المنتخب الكندي الدفعة القوية اللازمة لتحقيق الفوز، وإسعاد المشجعين.


برتغال رونالدو أمام الكونغو... وقمة واعدة بين إنجلترا وكرواتيا

كين قائد إنجلترا وهدافها (يمين) يسيطر على الكرة بالتدريب أمام زملائه جوردن وبيرن وإيزي (رويترز)
كين قائد إنجلترا وهدافها (يمين) يسيطر على الكرة بالتدريب أمام زملائه جوردن وبيرن وإيزي (رويترز)
TT

برتغال رونالدو أمام الكونغو... وقمة واعدة بين إنجلترا وكرواتيا

كين قائد إنجلترا وهدافها (يمين) يسيطر على الكرة بالتدريب أمام زملائه جوردن وبيرن وإيزي (رويترز)
كين قائد إنجلترا وهدافها (يمين) يسيطر على الكرة بالتدريب أمام زملائه جوردن وبيرن وإيزي (رويترز)

تستهل البرتغال محاولة جديدة للفوز أخيراً بلقب كأس العالم لكرة القدم، عندما تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية ضمن منافسات المجموعة 11 التي تشهد لقاء آخر بين أوزبكستان وكولومبيا، فيما تلتقي إنجلترا مع كرواتيا في قمة واعدة ضمن المجموعة 12 التي تفتتح بمواجهة بين غانا وبنما (اليوم بالتوقيت المحلي لدول شمال أميركا).

في هيوستن تتطلع البرتغال التي ينظر لها كالعادة على أنها من أبرز المرشحين للذهاب بعيداً بالنظر إلى ترسانتها من النجوم إلى تحقيق بداية جيدة أمام منتخب أفريقي واعد هو الكونغو الديمقراطية. وتدخل البرتغال المنافسات العالمية بسجل من النتائج اللافتة، حيث خسرت مرة واحدة فقط في آخر 13 مباراة (10 انتصارات، تعادلان)، كما أنهت استعداداتها للنهائيات بفوز كبير على أرمينيا 9-1 في التصفيات.

لكن نقل هذا التألق إلى الساحة العالمية يظل تحدياً، إذ لم تبلغ البرتغال نصف النهائي سوى مرة واحدة منذ 1966، وغالباً ما كلفتها بداياتها المتعثرة الكثير في النسخ الأخيرة، حيث لم تحقق سوى فوز واحد في آخر أربع مباريات افتتاحية في المونديال (تعادلان وخسارة).

وعلى غرار غريمه قائد الأرجنتين ليونيل ميسي، يشارك كريستيانو رونالدو الذي لا يكلّ ولا يملّ، للمرة الأخيرة في العرس العالمي بالنظر إلى عمره (41 عاماً).

ويدخل رونالدو، قائد النصر السعودي المتوج بالكرة الذهبية خمس مرات في مسيرته الاحترافية، نسخة 2026 بصفته اللاعب الوحيد الذي سجل في خمس نسخ مختلفة من كأس العالم، لكنه لم يتوج باللقب مطلقاً.

ولا يملك رونالدو عملياً سوى فرصة هذا المونديال ليختتم به مسيرته الحافلة بالإنجازات، وحال عدم تلقيه أي إصابة سيلعب على الأراضي الأميركية للمرة الأولى منذ مباراة ودية قبل انطلاق الموسم عام 2014 مع ريال مدريد ضد مانشستر يونايتد في ميشيغان.

وأكد رونالدو أن هذه النسخة ستكون «بالتأكيد» آخر مشاركة له في كأس العالم، وأعرب عن أمانيه في أن تنتهي بتتويجه باللقب. ويقود المنتخب البرتغالي، المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز منذ عام 2023، ويضم نخبة من المواهب، من بينهم برونو فرنانديز صانع ألعاب مانشستر يونايتد، ولاعب الوسط الشاب متعدد المراكز جواو نيفيس نجم باريس سان جيرمان بطل دوري أبطال أوروبا.

وتلقى المنتخب صدمة العام الماضي بوفاة مهاجمه ديوغو جوتا ولاعب ليفربول الإنجليزي في حادث سير بعد فترة وجيزة من فوز البرتغال بنهائي دوري الأمم الأوروبية.

رونالدو يتوسط لاعبي منتخب البرتغال خلال التدريب قبل مواجهة الكونغو (ا ب ا)

في المقابل تتطلع الكونغو لإثبات وجودها في ثاني حضور لها بالعرس العالمي بعد أول عام 1974، عندما كانت تعرف باسم زائير، رغم أن الاستعدادات شابها الكثير من التوتر بسبب تفشي وباء إيبولا بالبلاد ونقل المعسكر التدريبي إلى إسبانيا.

وتأهلت الكونغو لنسخة 2026 بفوزها على جامايكا 1 - صفر في الوقت الإضافي، في الملحق العالمي الذي استضافته المكسيك، لتشعل أجواء من الفرحة في أنحاء البلاد التي عانت من ويلات الصراع لعقود.

ويبرز من بين لاعبي الكونغو الذي يقوده المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر، القائد شانسيل مبيمبا، مدافع نادي ليل الفرنسي، الذي خاض أكثر من 100 مباراة دولية مع المنتخب، والجناح سيدريك باكامبو، لاعب ريال بيتيس الإسباني، وآرون وان بيساكا مدافع وست هام الإنجليزي.

وقال المدرب ديسابر: «تكيفنا مع الوضع. كان علينا التركيز، لأننا اضطررنا للخضوع لمعسكر مغلق إثر تفشي فيروس إيبولا بالكونغو. استفدنا من الوجود بإسبانيا وخضنا مباراتين وديتين صعبتين، وها نحن الآن في المعترك العالمي».

أوزبكستان واختبار عالمي أول ضد كولومبياوفي مكسيكو وضمن المجموعة ذاتها، تبدأ أوزبكستان مشاركتها الأولى في النهائيات بتحدٍّ كبير بمواجهة كولومبيا الساعية لإثبات قيمتها بعد غيابها عن نسخة 2022 في قطر.

بعد ست مشاركات متتالية في الأدوار الإقصائية لكأس آسيا، حصلت أوزبكستان أخيراً على فرصة لاختبار نفسها مع نخبة العالم بفضل مشوار مميز في التصفيات (10 انتصارات، 5 تعادلات، خسارة واحدة).

ولم تستقبل شباك المنتخب سوى سبعة أهداف في آخر عشر مباريات له في التصفيات، ومنذ ضمان بطاقة التأهل، أسندت «الذئاب البيضاء» المهمة إلى فابيو كانافارو، بطل العالم 2006 مع إيطاليا.

وقاد كانافارو أوزبكستان في مباراتين وديتين تحضيريتين انتهتا بهزيمتين أمام كندا (0-2) وهولندا (1-2)، لكن الأداء فيهما شكل دافعاً لتعزيز الإيمان بإمكانية تحقيق مفاجأة.

رونالدو يتصدر لاعبي منتخب البرتغال خلال التدريب قبل مواجهة الكونغو (ا ب ا)

من جهتها، وبعدما أنهت كولومبيا تصفيات أميركا الجنوبية ثالثة مع تسجيل 28 هدفاً، تعود إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 2018. وكان منتخب كولومبيا قد بلغ الأدوار الإقصائية آنذاك، كما فعل في 2014، عقب صدارة المجموعة في النسختين، وكان مدربه الحالي الأرجنتيني نستور لورنزو مساعداً للمدير الفني في النسختين.

وتبدو كولومبيا، وصيفة كوبا أميركا 2024، مستعدة للتألق مجدداً معوّلة على جناح بايرن ميونيخ الألماني لويس دياز، وصيف هدافي تصفيات كونميبول (7 أهداف بفارق هدف واحد خلف ميسي) وصاحب 49 مساهمة تهديفية مع العملاق البافاري هذا الموسم (26 هدفاً و23 تمريرة حاسمة) في مختلف المسابقات.

كما يظل النجم المخضرم خاميس رودريغيز (34 عاماً) نقطة ارتكاز إبداعية وقائداً لا غنى عن خبرته، كما تمتلك كولومبيا خيارات هجومية أخرى كافية لمنحها أفضلية للسيطرة أمام منافس يخوض مشاركته الأولى. وبالنسبة لرودريغيز، قد تحمل البطولة أهمية إضافية، إذ بزغ نجمه عالمياً في نهائيات البرازيل 2014، عندما بلغت كولومبيا دور الثمانية في أفضل إنجاز لها، وقد تكون نسخة 2026 ظهوره الأخير على هذا المسرح.

مودريتش قائد كرواتيا المخضرم وورقتها الرابحة (ا ف ب) (اليمين فقط )

صدام مبكر بين انجلترا وكرواتيا

وفي المجموعة الثانية عشرة، تبدأ إنجلترا سعيها لوضع حدّ لصيام دام 60 عاماً عن الألقاب بمواجهة واعدة وثأرية ضد كرواتيا ثالثة النسخة الأخيرة.

وأقصت كرواتيا إنجلترا من نصف نهائي نسخة 2018، لكنها حققت ذلك في انتصارها الوحيد خلال آخر ست مواجهات بين المنتخبين (تعادل واحد وأربع هزائم).

وتدخل إنجلترا المباراة الافتتاحية في تكساس وسط ضغوط وتوقعات كبيرة، إذ تطمح إلى التتويج بأول لقب دولي منذ عام 1966 عندما ظفرت بلقبها الوحيد في كأس العالم، وتأمل في أن يكون مدربها الألماني توماس توخيل الرجل المناسب لفك العقدة.

وأثار تعيين مدرب ألماني جدلاً واسعاً، كما كانت خياراته محل نقاش بسبب استبعاده عدداً من النجوم اللامعين وركائز أساسية. لكن الانتصارين اللذين حققهما المنتخب في مباراتين وديتين قبل البطولة، من دون استقبال أي هدف، يشيران إلى أنه ربما وجد التوازن المطلوب. وبفضل الزخم الإيجابي بعد تصفيات مثالية لم يتلقَّ خلالها أي هدف، يستطيع الإنجليز الاعتماد أيضا على سجلهم، إذ لم يخسروا سوى مرة واحدة في آخر ثماني مباريات افتتاحية في المونديال (4 انتصارات و3 تعادلات).

أما كرواتيا، فكان مشوارها نحو النهائيات سهلاً أيضاً، إذ لم تتعرض لأي خسارة في التصفيات (7 انتصارات وتعادل)، لكنها سجلت نتائج متباينة في أربع مباريات ودية لاحقاً (فوزان وخسارتان). كما أن استقبالها أهدافاً في كل هذه المباريات يكشف بعض الهشاشة الدفاعية، وهو أمر مقلق.

لاعبو إنجلترا وحماس في التدريبات قبل بدء منافسات كأس العالم بمواجهة كرواتيا (ا ف ب)

ويأمل جمهور إنجلترا الدائب على نشيد «كرة القدم عائدة إلى موطنها» أن يتحول الحلم إلى حقيقة بعدما بات هذا النشيد بمثابة دعابة وسخرية في السنوات الأخيرة. ومنذ عام 1966 تحديداً، حين رفعت كتيبة غوردون بانكس وبوبي تشارلتون وجيف هيرست كأس العالم أمام ألمانيا الغربية في ويمبلي ما زالت تطارد إنجلترا اللقب لمرة ثانية رغم اقترابها من ذلك في النسخ الثلاث الأخيرة.

وتعاقبت أجيال ذهبية على منتخب إنجلترا منذ عام 1966 من دون ألقاب، قبل العودة إلى التألق تحت قيادة غاريث ساوثغيت، لكن من دون تتويج، سواء في كأس أوروبا (نهائي 2021 و2024) أو في كأس العالم (نصف نهائي 2018 وربع نهائي 2022).

لذا يأمل توخيل (52 عاماً) مع وجود نخبة من النجوم بقيادة المهاجم المتألق هاري كين لاعب بايرن ميونيخ، وصانع اللعب الهجومي لريال مدريد جود بيلينغهام، بجانب ديكلان رايس وبوكايو ساكا وأنتوني جوردون، فك هذه العقدة وقيادة انجلترا لمنصة التتويج. وواجه المنتخب الإنجليزي في معسكر بفلوريدا عملية سرقة لمعدات التدريب، لكن الشرطة نجحت في إعادة معظمها.

وفي الجانب الكرواتي الذي حافظ على استقراره الفني بتواجد المدرب زلاتكو داليتش، هناك رغبة في الذهاب بعيداً على غرار النسختين الماضيتين. ويعتمد المنتخب الكرواتي على مزيج من الشباب والخبرات، بقيادة نجم خط الوسط المخضرم لوكا مودريتش (41 عاماً)، وكذلك مارسو باساليتش، وفي الهجوم أنتي بوديمير وأندريه كراماريتش. حتى وإن بدا الجيل الحالي مختلفاً نسبياً عن سابقه في نسخة قطر 2022، فإن الطموح لم يختلف بالنسبة لهذا المنتخب الذي يمتلك عقلية وعقيدة راسخة بقدرته على تحقيق إنجازات كبرى في البطولات الدولية، لا سيما المونديال.

غانا تستعين بكيروش لأجل إثبات الوجود

وفي المجموعة ذاتها، يفتتح منتخبا غانا وبنما مشوارهما في تورونتو، وهما يدركان أن تحقيق نتيجة إيجابية أمر حاسم لتعزيز الآمال في العبور للدور الثاني، نظراً لصعوبة المواجهتين التاليتين أمام إنجلترا وكرواتيا.

جوردون أيو أحد ركائز غانا المخضرمين (ا ف ب)

سيصبح البرتغالي كارلوس كيروش ثالث مدرب فقط يقود منتخبات في خمس نسخ من كأس العالم، عندما يستعد لقيادة غانا في مشاركتها الخامسة.

واستعانت غانا بكيروش الذي ترك بصمة واضحة مع المنتخبات التي قادها، بداية من منتخب البرتغال عام 2008 إلى مونديال 2010، ثم إيران في كأس العالم مرتين بنسختي 2014 و 2018 وكان قريباً من قيادة مصر لنهائيات 2022، لولا الخسارة بركلات الترجيح أمام السنغال.

وقبل شهرين تولى كيروش تدريب المنتخب الغاني، على أمل في أن يحقق إنجازاً جديداً يضيف إلى التأهل التاريخي للبلاد لدور الثمانية في نسخة 2010.

من جانبها، تأهلت بنما إلى كأس العالم للمرة الثانية، بعدما كانت واحدة من منتخبين فقط لم يتعرضا لأي خسارة في تصفيات كونكاكاف 2026 (سبعة انتصارات وثلاثة تعادلات).

وكانت مشاركتها الوحيدة السابقة في 2018 كارثية، إذ خسرت مبارياتها الثلاث في دور المجموعات واستقبلت أكبر عدد من الأهداف في البطولة (11).

غير أن المنتخب الملقب بـ«لوس كاناليروس» يبدو فريقاً مختلفاً تحت قيادة المدرب الدنماركي توماس كريستيانسن، وارتقى به من المركز 81 إلى 34 بتصنيف «الفيفا» منذ توليه المسؤولية في صيف 2020. ويتمتع المنتخب البنمي بسجل جيد حيث خسر مباراتين فقط من آخر 13 مباراة (خمسة انتصارات وستة تعادلات)، والهزيمتان جاءتا أمام البرازيل والمكسيك، ما يشير إلى قدرتهم على منافسة معظم المنتخبات.

رونالدو يأمل بتتويج عالمي أول قبل الاعتزال... وتوخيل أمل إنجلترا لفك عقدة المناسبات الكبرى