ساوثغيت يواجه عاصفة «غضب» وقلق في إنجلترا قبل ثُمن النهائي

حالة من الإحباط والتشكيك تسيطر على الجماهير رغم تصدّر المنتخب المجموعة الثالثة

لاعبو انجلترا قوبلوا بصيحات الاستهجان من جماهيرهم بعد التعادل مع سلوفينيا (ا ف ب)
لاعبو انجلترا قوبلوا بصيحات الاستهجان من جماهيرهم بعد التعادل مع سلوفينيا (ا ف ب)
TT

ساوثغيت يواجه عاصفة «غضب» وقلق في إنجلترا قبل ثُمن النهائي

لاعبو انجلترا قوبلوا بصيحات الاستهجان من جماهيرهم بعد التعادل مع سلوفينيا (ا ف ب)
لاعبو انجلترا قوبلوا بصيحات الاستهجان من جماهيرهم بعد التعادل مع سلوفينيا (ا ف ب)

واجه مدرب إنجلترا، غاريث ساوثغيت، أجواء غضب غير عادية من جماهير بلاده التي رشقته بأكواب الجعة، وإطلاق صيحات الاستهجان على لاعبي المنتخب عقب التعادل السلبي الباهت مع سلوفينيا، في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة لكأس أوروبا لكرة القدم، المقامة في ألمانيا.

ولم يقدّم المنتخب الإنجليزي الأداء المُقنع في مبارياته الثلاث الأولى بالبطولة، وبما يليق مع فريق مرشح للقب، لكنه تصدّر مجموعته برصيد 5 نقاط (فوز صعب على صربيا 1-0، وتعادل مع الدنمارك 1-1، ثم 0 – 0 مع سلوفينيا)، وسجّل هدفين فقط، ويأتي جزء من الإحباط من حقيقة أن تشكيلة ساوثغيت غنية بالمواهب، بما في ذلك بعض أفضل المهاجمين في أوروبا، من بينهم جود بيلينغهام الذي قدّم موسماً رائعاً في ريال مدريد، وفيل فودن، أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهاري كين، هدّاف بايرن ميونيخ والدوري الألماني.

وفيما احتفل لاعبو وجماهير سلوفينيا بشكل صاخب في الطرف الآخر من الملعب بعد تأهّلهم التاريخي إلى ثُمن النهائي للمرة الأولى، قُوبل ساوثغيت ولاعِبوه بصيحات استهجان عندما توجّهوا لتحية جماهير إنجلترا.

واستُهدِف ساوثغيت بأكواب الجعة التي أخطأت مدرّب الأسود الثلاثة، لكنها تركت انطباعاً واضحاً على نفسيته، خصوصا أنها جاءت بعد أيام عدة من الانتقادات من طرف لاعبين إنجليز سابقين عقب التعادل المخيّب أمام الدنمارك 1-1 في الجولة الثانية.

وقال ساوثغيت، مناشداً جماهير إنجلترا لخلق أجواء إيجابية حول المنتخب: «لم أرَ أي منتخب آخر يتأهل ويتلقى رد فعل مماثلاً، أنا فخور جداً باللاعبين على الطريقة التي يتعاملون بها مع الأمور».

وأضاف: «حافَظ اللاعبون على رباطة جأشهم في المباراة عندما دخلوا إليها في أجواء مليئة بالتحديات حقاً، لقد أعادني ذلك إلى الأيام التي كنت ألعب فيها مع منتخب إنجلترا، أنا سعيد جداً بوجودي هنا، لن ننجح إلا إذا كنا معاً ومتّحدين، وظيفتي هي توجيه الفريق لتحقيق أقصى استفادة من قدراتهم، والبقاء على المسار الصحيح».

جماهير انجلترا قابلت تحية لاعبي المنتخب لهم بصيحات الاستهجان بعد التعادل مع سلوفينيا (ا ف ب)

وزعم ساوثغيت أن النجاح النسبي الذي حققته إنجلترا خلال فترة ولايته التي استمرت 8 سنوات، والتي تضمّنت حصوله على المركز الثاني في كأس أوروبا الأخيرة، والخروج من نصف نهائي مونديال 2018، خلق توقّعات بأن منتخب بلاده يخيّب الآمال في الوقت الحالي، وأوضح: «بالطبع، نودّ أن نسجل بضعة أهداف تجعل الجميع سعداء، لكننا بالتأكيد كنا أفضل مما فعلناه في المباراة الأخيرة».

واستحوذت إنجلترا، التي كانت سيئة في تعادلها 1-1 مع الدنمارك، الخميس الماضي، على الكرة بنسبة 72 في المائة، وأكملت 694 تمريرة مقابل 208 تمريرات من سلوفينيا، لكنها لم تسبّب أي قلق حقيقي للمنافس.

وكانت هناك بعض اللمحات الإيجابية وصفها ساوثغيت والقائد هاري كين بأنها الأفضل في مبارياتهما الثلاث؛ إذ ضخّ البدلاء كوبي ماينو وكول بالمر وأنتوني جوردون بعض الطاقة التي كان الفريق في أمسّ الحاجة إليها. وقال ساوثغيت: «أعتقد أن التغييرات التي أجريناها كان لها تأثير إيجابي على المباراة، لم نتمكّن من العثور على التمريرة الصحيحة واللمسة النهائية، لكننا نتحسّن، لا أعتقد أننا سنتغيّر فجأة ونسجّل أربعة أو خمسة أهداف، كرة القدم لا تسير بهذه الطريقة، لقد رأيت تقدّماً، والأهداف ستأتي».

ورغم أن المنتخب الإنجليزي ضم مجموعة من أفضل اللاعبين في أقوى مسابقات الدوري في العالم، فإنه عانى خلال الجولات الثلاث الأولى لإكمال 3 تمريرات متتالية، في أداء افتقر للسرعة، وكانت الحصيلة تسجيل هدفين فقط.

ويمكن تلخيص ما حدث باعتباره «دور مجموعات للنسيان» بالنسبة لإنجلترا، لكن الحقيقة الواضحة هي أن كول بالمر، الذي شارك بديلا في وقت متأخر أمام سلوفينيا، كان أفضل لاعب هجومي لفريقه خلال ثلاث مباريات، على الرغم من مشاركته لمدة 20 دقيقة فقط.

وسرعان ما بثّ لاعب الوسط المهاجم لتشيلسي السرعة والطاقة، وأعاد لجماهير إنجلترا صوتها الكامل بعد سُبات عميق سيطر عليهم للمباراة الثالثة على التوالي.

ساوثغيت يقف أمام سيل الانتقادات بسبب المتوي المخيب لإنجلترا (ا ف ب)CUT OUT

ويبدو أن معضلة خط الوسط التي يواجهها المدرب ساوثغيت ليس لها حل، بعدما دفع بكونور غالاغر في التشكيلة الأساسية بدلاً من ترينت ألكسندر-أرنولد، لكنه لم يكن فعّالاً، ليتم استبدال الشاب كوبي ماينو به بين الشوطين.

وظهر هاري كين بطيئاً مرة أخرى، وبدا أن بوكايو ساكا وفيل فودن وجود بيلينغهام مجرد أشباح للاعبين كانوا متألّقين مع أنديتهم قبل عدة أسابيع.

وقد يكون بوسع فريق المدرب ساوثغيت أن يشعر ببعض الراحة بعد استعراض تاريخه الحديث، فقبل 3 سنوات قدّمت إنجلترا مباراة سيئة في التعادل سلبياً مع أسكوتلندا في دور المجموعات، وتقدّمت حتى وصلت للنهائي أمام إيطاليا في النسخة الماضية، وعلّق المدرب الإنجليزي: «لا نريد أبداً النظر إلى الوراء، إذا لم نتمكن من صدارة المجموعة وانتهى بنا الأمر بقرعة أكثر صعوبة، كان الناس سيتهموننا بذلك».

لكن على الجانب الإيجابي بالنسبة لإنجلترا، التي لم تتعرض للهزيمة في آخر 14 مباراة لها في دور المجموعات ببطولة أوروبا منذ خسارتها 2-1 أمام فرنسا في 2004، فإن الفريق ابتعد عن مواجهة فرنسا وألمانيا وإسبانيا والبرتغال في مرحلة خروج المغلوب.

وألمح ساوثغيت، الذي ينتهي عقده نهاية هذا العام، إلى أنه سيترك المنتخب إذا لم يفُز بكأس أوروبا، وقال: «أنا في مكان جيد حقاً، أطلب من اللاعبين أن يكونوا شجعاناً، ولن أتراجع عن توجيه الشكر للجماهير، لقد كان المشجّعون استثنائيين مع المنتخب في الشوط الثاني، وهذا يُحدث الفارق، من المهم جداً أن يبقوا مع المنتخب بغضّ النظر عن شعورهم تجاهي، لقد كنت قريباً من منتخب إنجلترا لمدة 20 عاماً، لقد رأيت ذلك، أفهم ذلك».

ساوثغيت يدعم لاعبيه بعد تعادل محبط لجماهير إنجلترا مع سلوفينيا (رويترز)

بعد حسمها صدارة المجموعة، يمكن أن يكون طريق إنجلترا إلى النهائي أسهل كثيرا من معظم منافسيها على اللقب.

وبجانب إنجلترا ضمنت الدنمارك وسلوفينيا العبور لثُمن النهائي من المجموعة الثالثة، وكلتاهما جمعت 3 نقاط بالتعادل في مبارياتها الثلاث، وحلّت الدنمارك في الوصافة رغم تساويها في كل شيء مع سلوفينيا، بفضل اللعب النظيف. وقال مدرّب سلوفينيا ماتياج كيك إن الحظ كان إلى جانب منتخب بلاده، وساهم في تأهّله للمرة الأولى في تاريخه إلى الدور الثاني.

لم يخسر رجال كيك حتى الآن في تسع مباريات، وتأهّلوا إلى الدور ثُمن النهائي كأحد أفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث بعد تعادُلهم في جميع مبارياتهم بالمجموعة الثالثة (مع الدنمارك وصربيا وإنجلترا).

وقال كيك: «لم أتوقع أن نتأهّل إلى مرحلة الأدوار الإقصائية، لكننا أظهَرنا من خلال أدائنا أننا نستحق أن نكون هنا ونتأهل أمام أحد المرشحين للبطولات».


مقالات ذات صلة

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)

«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

ذكر تقرير إعلامي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا «يورو».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أعمال الصيانة تستهدف رفع سعة «فيلا بارك» إلى أكثر من 50 ألف متفرج (نادي أستون فيلا)

أستون فيلا يجري صيانة لملعبه استعداداً لـ«يورو 2028»

سيغلق نادي أستون فيلا الإنجليزي، الذي بات قريباً من المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أحد جانبي ملعبه، الموسم المقبل، بسبب أعمال صيانة.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية ملعب أليانز ستاديوم الوحيد الذي لا يحتاج إلى أعمال بناء وتطوير (رويترز)

«أليانز»... الملعب الإيطالي الوحيد الجاهز لاستضافة «أمم أوروبا»

حذَّرت تقارير صحافية إيطالية من ضرورة تسريع وتيرة العمل الحكومي لضمان بقاء إيطاليا شريكاً في استضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
TT

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب، على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية». وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية بـ«كرة قدم شاملة»، في إشارة إلى المدرسة التكتيكية التي ابتكرها الهولنديون في السبعينات، والتي حمل لواءها لاحقاً برشلونة الإسباني، سواء في عهد الهولندي الراحل يوهان كرويف أو تحت قيادة بيب غوارديولا، ولا تزال تأثيراتها حاضرة حتى اليوم.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في ألمانيا، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0 ثم سان جيرمان 5-2 «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجاباً) إلى هذا الحد»، واصفة اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا».

ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

قدّم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني (رويترز)

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت «لا تردد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، في حين وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وفي حين ركزت عناوين الصحافة الرياضية الإسبانية على نصف النهائي الآخر المقرر ذهابه الأربعاء بين مواطنها أتلتيكو مدريد وآرسنال الإنجليزي، تحدثت صحيفة «ماركا» المدريدية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وتساءلت صحيفة «غارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟»، مضيفة: «في أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء على ملعب (بارك دي برانس)، قدم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية الثلاثاء كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».


قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
TT

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته، في خطوة تفتح الباب أمام لاعبات فررن خارج البلاد، منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، للعودة إلى الساحة الكروية الدولية.

ولم يخض المنتخب الوطني النسائي الأفغاني أي مباراة دولية رسمية منذ ما قبل عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021، بعدما فرضت السلطات قيوداً واسعة على النساء والفتيات شملت التعليم والعمل والرياضة؛ ما اضطر الكثير من الرياضيات إلى الفرار من البلاد أو الاعتزال القسري.

ويأتي هذا التعديل استناداً إلى «استراتيجية العمل من أجل كرة القدم النسائية الأفغانية» التي أقرّها مجلس «فيفا» في مايو (أيار) من العام الماضي، وذلك عقب تأسيس فريق «منتخب أفغانستان الموحد للسيدات» المدعوم من «فيفا»، والذي يوفر إطاراً منظماً لممارسة كرة القدم للاعبات الأفغانيات المقيمات خارج البلاد.

وقال رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو: «نفخر بالمسيرة الرائعة التي بدأها منتخب أفغانستان الموحد للسيدات. وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين اللاعبات، وكذلك مساعدة الاتحادات الأعضاء الأخرى التي قد لا تكون قادرة على تسجيل منتخب وطني أو تمثيلي في إحدى مسابقات (فيفا)، على اتخاذ الخطوة التالية بالتنسيق مع الاتحاد القاري المعني».

وتجري حالياً مرحلة اختيار التشكيلة المقبلة لمنتخب أفغانستان الموحد للسيدات، حيث ينظم «فيفا» معسكرات اختيار في كل من إنجلترا وأستراليا، إلى جانب تقديم حزم دعم فردية لنحو 90 لاعبة.

ومن المنتظر أن يخوض الفريق مبارياته المقبلة خلال فترة التوقف الدولي للسيدات في شهر يونيو (حزيران)، على أن يعلن لاحقاً عن هوية الفرق المنافسة وأماكن إقامة المباريات.

وكان «فيفا» قد ساعد في عام 2021 على إجلاء أكثر من 160 لاعبة ومسؤولة ومدافعة عن حقوق الإنسان، مرتبطات بكرة القدم وكرة السلة في أفغانستان، في ظل الأوضاع الأمنية آنذاك.

ودعا ناشطون في مجال كرة القدم النسائية مراراً «فيفا» إلى الاعتراف الرسمي باللاعبات الأفغانيات في المنفى ودعمهن، مؤكدين أن القيود المفروضة داخل أفغانستان لا ينبغي أن تحرمهن من مواصلة مسيرتهن الدولية.

وأكدت القائدة السابقة خالدة بوبال أن عودة المنتخب الأفغاني النسائي إلى المنافسات الدولية تمثل رسالة صمود ومقاومة، وأن الفريق يسعى لأن يكون صوتاً للنساء الأفغانيات اللواتي حُرمن من حقهن في الرياضة، مع التركيز على تطوير المواهب وبناء فريق تنافسي حقيقي. وشددت على أن الملعب هو الفيصل، وأن الهدف تقديم كرة قدم قوية إلى جانب إيصال رسالة أمل لمن في الداخل.

من جهتها، رأت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق العالمي، أن قرار «فيفا» يتجاوز الإطار الرياضي، ويعد خطوة حاسمة للدفاع عن المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان، مؤكدة أن الرسالة واضحة: «لا يحق لأي حكومة إقصاء النساء أو محوهن من الحياة العامة».


كين رغم الخسارة أمام سان جيرمان: نشعر بالفخر

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)
TT

كين رغم الخسارة أمام سان جيرمان: نشعر بالفخر

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)

وصف هاري كين، لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، شعور الفخر الذي يشعر به وزملاؤه بعدما أبقى الفريق على آماله في التأهل لنهائي «دوري أبطال أوروبا» قائمة، في المباراة المثيرة بالدور ما قبل النهائي أمام باريس سان جيرمان، التي شهدت تسجيل 9 أهداف.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)» أنه يتعين على بايرن ميونيخ أن يقلب تأخره بهدف يوم الأربعاء المقبل ليتأهل للنهائي، وذلك بعد خسارته في مباراة الذهاب أمام سان جيرمان 4 - 5 في مباراة الذهاب التي أقيمت بملعب «حديقة الأمراء».

وكان بطل الدوري الألماني متأخراً 2 - 5 حتى الدقيقة الـ58، التي بعدها سجل دايوت أوباميكانو ولويس دياز هدفين ليُبقيا على آمال الفريق في العودة بالنتيجة خلال مباراة الإياب.

وقال كين لـ«أمازون برايم»: «أعتقد أنكم رأيتم فريقين من أصحاب المستوى العالي، خصوصاً في اللعب الهجومي... في التحول، والسرعة والضغط، وفي المعارك الفردية. فريقان من أفضل الفرق يتنافسان بشراسة».

وأضاف: «أتيحت لنا لحظات كان يمكننا فيها قتل المباراة مبكراً. نشعر بالفخر الكبير بإنهاء المباراة 4 - 5؛ لأن اللعب خارج أرضنا مع التأخر بنتيجة 2 - 5، قد يكون وضعاً صعباً للغاية في مباراة الإياب».

وأكد: «ولكننا قاتلنا وكافحنا وعدنا للمنافسة». وسجل بايرن هدف التقدم في الدقيقة الـ17 من ركلة جزاء، مسجلاً هدفه رقم 54 هذا الموسم.

بعدها تقدم سان جيرمان 2 - 1 ثم 3 - 2 عندما سجل خفيتشا كفاراتسخيليا وجواو نيفيش، وعثمان ديمبلي من ركلة الجزاء الثانية في المباراة، بينما سجل مايكل أوليس هدف بايرن من تسديدة صاروخية من مسافة 20 ياردة.

وضع كفاراتسخيليا وديمبلي باريس سان جيرمان في المقدمة بفضل اللمسات الحاسمة في الشوط الثاني، لكن بايرن سجل هدفين في 3 دقائق بمنتصف الشوط ليعيد المباراة إلى نقطة الانهيار.

وقال كين: «مع مرور الوقت، تحسن أداؤنا أكثر فأكثر. بدأوا يشعرون بالتعب؛ لذلك فسنذهب إلى (أليانز أرينا) ونحاول أن نظهر الحماس نفسه».

وأضاف: «كان هناك كثير من اللحظات المثيرة، ومن المحتمل أن يكون الوضع مماثلاً الأسبوع المقبل».

وأكد: «لذلك؛ مع خوض المباراة على أرضنا وسط جماهيرنا في ملعب (أليانز أرينا)، نأمل أن يدفعنا ذلك إلى تحقيق الفوز».