ساوثغيت يواجه عاصفة «غضب» وقلق في إنجلترا قبل ثُمن النهائي

حالة من الإحباط والتشكيك تسيطر على الجماهير رغم تصدّر المنتخب المجموعة الثالثة

لاعبو انجلترا قوبلوا بصيحات الاستهجان من جماهيرهم بعد التعادل مع سلوفينيا (ا ف ب)
لاعبو انجلترا قوبلوا بصيحات الاستهجان من جماهيرهم بعد التعادل مع سلوفينيا (ا ف ب)
TT

ساوثغيت يواجه عاصفة «غضب» وقلق في إنجلترا قبل ثُمن النهائي

لاعبو انجلترا قوبلوا بصيحات الاستهجان من جماهيرهم بعد التعادل مع سلوفينيا (ا ف ب)
لاعبو انجلترا قوبلوا بصيحات الاستهجان من جماهيرهم بعد التعادل مع سلوفينيا (ا ف ب)

واجه مدرب إنجلترا، غاريث ساوثغيت، أجواء غضب غير عادية من جماهير بلاده التي رشقته بأكواب الجعة، وإطلاق صيحات الاستهجان على لاعبي المنتخب عقب التعادل السلبي الباهت مع سلوفينيا، في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة لكأس أوروبا لكرة القدم، المقامة في ألمانيا.

ولم يقدّم المنتخب الإنجليزي الأداء المُقنع في مبارياته الثلاث الأولى بالبطولة، وبما يليق مع فريق مرشح للقب، لكنه تصدّر مجموعته برصيد 5 نقاط (فوز صعب على صربيا 1-0، وتعادل مع الدنمارك 1-1، ثم 0 – 0 مع سلوفينيا)، وسجّل هدفين فقط، ويأتي جزء من الإحباط من حقيقة أن تشكيلة ساوثغيت غنية بالمواهب، بما في ذلك بعض أفضل المهاجمين في أوروبا، من بينهم جود بيلينغهام الذي قدّم موسماً رائعاً في ريال مدريد، وفيل فودن، أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهاري كين، هدّاف بايرن ميونيخ والدوري الألماني.

وفيما احتفل لاعبو وجماهير سلوفينيا بشكل صاخب في الطرف الآخر من الملعب بعد تأهّلهم التاريخي إلى ثُمن النهائي للمرة الأولى، قُوبل ساوثغيت ولاعِبوه بصيحات استهجان عندما توجّهوا لتحية جماهير إنجلترا.

واستُهدِف ساوثغيت بأكواب الجعة التي أخطأت مدرّب الأسود الثلاثة، لكنها تركت انطباعاً واضحاً على نفسيته، خصوصا أنها جاءت بعد أيام عدة من الانتقادات من طرف لاعبين إنجليز سابقين عقب التعادل المخيّب أمام الدنمارك 1-1 في الجولة الثانية.

وقال ساوثغيت، مناشداً جماهير إنجلترا لخلق أجواء إيجابية حول المنتخب: «لم أرَ أي منتخب آخر يتأهل ويتلقى رد فعل مماثلاً، أنا فخور جداً باللاعبين على الطريقة التي يتعاملون بها مع الأمور».

وأضاف: «حافَظ اللاعبون على رباطة جأشهم في المباراة عندما دخلوا إليها في أجواء مليئة بالتحديات حقاً، لقد أعادني ذلك إلى الأيام التي كنت ألعب فيها مع منتخب إنجلترا، أنا سعيد جداً بوجودي هنا، لن ننجح إلا إذا كنا معاً ومتّحدين، وظيفتي هي توجيه الفريق لتحقيق أقصى استفادة من قدراتهم، والبقاء على المسار الصحيح».

جماهير انجلترا قابلت تحية لاعبي المنتخب لهم بصيحات الاستهجان بعد التعادل مع سلوفينيا (ا ف ب)

وزعم ساوثغيت أن النجاح النسبي الذي حققته إنجلترا خلال فترة ولايته التي استمرت 8 سنوات، والتي تضمّنت حصوله على المركز الثاني في كأس أوروبا الأخيرة، والخروج من نصف نهائي مونديال 2018، خلق توقّعات بأن منتخب بلاده يخيّب الآمال في الوقت الحالي، وأوضح: «بالطبع، نودّ أن نسجل بضعة أهداف تجعل الجميع سعداء، لكننا بالتأكيد كنا أفضل مما فعلناه في المباراة الأخيرة».

واستحوذت إنجلترا، التي كانت سيئة في تعادلها 1-1 مع الدنمارك، الخميس الماضي، على الكرة بنسبة 72 في المائة، وأكملت 694 تمريرة مقابل 208 تمريرات من سلوفينيا، لكنها لم تسبّب أي قلق حقيقي للمنافس.

وكانت هناك بعض اللمحات الإيجابية وصفها ساوثغيت والقائد هاري كين بأنها الأفضل في مبارياتهما الثلاث؛ إذ ضخّ البدلاء كوبي ماينو وكول بالمر وأنتوني جوردون بعض الطاقة التي كان الفريق في أمسّ الحاجة إليها. وقال ساوثغيت: «أعتقد أن التغييرات التي أجريناها كان لها تأثير إيجابي على المباراة، لم نتمكّن من العثور على التمريرة الصحيحة واللمسة النهائية، لكننا نتحسّن، لا أعتقد أننا سنتغيّر فجأة ونسجّل أربعة أو خمسة أهداف، كرة القدم لا تسير بهذه الطريقة، لقد رأيت تقدّماً، والأهداف ستأتي».

ورغم أن المنتخب الإنجليزي ضم مجموعة من أفضل اللاعبين في أقوى مسابقات الدوري في العالم، فإنه عانى خلال الجولات الثلاث الأولى لإكمال 3 تمريرات متتالية، في أداء افتقر للسرعة، وكانت الحصيلة تسجيل هدفين فقط.

ويمكن تلخيص ما حدث باعتباره «دور مجموعات للنسيان» بالنسبة لإنجلترا، لكن الحقيقة الواضحة هي أن كول بالمر، الذي شارك بديلا في وقت متأخر أمام سلوفينيا، كان أفضل لاعب هجومي لفريقه خلال ثلاث مباريات، على الرغم من مشاركته لمدة 20 دقيقة فقط.

وسرعان ما بثّ لاعب الوسط المهاجم لتشيلسي السرعة والطاقة، وأعاد لجماهير إنجلترا صوتها الكامل بعد سُبات عميق سيطر عليهم للمباراة الثالثة على التوالي.

ساوثغيت يقف أمام سيل الانتقادات بسبب المتوي المخيب لإنجلترا (ا ف ب)CUT OUT

ويبدو أن معضلة خط الوسط التي يواجهها المدرب ساوثغيت ليس لها حل، بعدما دفع بكونور غالاغر في التشكيلة الأساسية بدلاً من ترينت ألكسندر-أرنولد، لكنه لم يكن فعّالاً، ليتم استبدال الشاب كوبي ماينو به بين الشوطين.

وظهر هاري كين بطيئاً مرة أخرى، وبدا أن بوكايو ساكا وفيل فودن وجود بيلينغهام مجرد أشباح للاعبين كانوا متألّقين مع أنديتهم قبل عدة أسابيع.

وقد يكون بوسع فريق المدرب ساوثغيت أن يشعر ببعض الراحة بعد استعراض تاريخه الحديث، فقبل 3 سنوات قدّمت إنجلترا مباراة سيئة في التعادل سلبياً مع أسكوتلندا في دور المجموعات، وتقدّمت حتى وصلت للنهائي أمام إيطاليا في النسخة الماضية، وعلّق المدرب الإنجليزي: «لا نريد أبداً النظر إلى الوراء، إذا لم نتمكن من صدارة المجموعة وانتهى بنا الأمر بقرعة أكثر صعوبة، كان الناس سيتهموننا بذلك».

لكن على الجانب الإيجابي بالنسبة لإنجلترا، التي لم تتعرض للهزيمة في آخر 14 مباراة لها في دور المجموعات ببطولة أوروبا منذ خسارتها 2-1 أمام فرنسا في 2004، فإن الفريق ابتعد عن مواجهة فرنسا وألمانيا وإسبانيا والبرتغال في مرحلة خروج المغلوب.

وألمح ساوثغيت، الذي ينتهي عقده نهاية هذا العام، إلى أنه سيترك المنتخب إذا لم يفُز بكأس أوروبا، وقال: «أنا في مكان جيد حقاً، أطلب من اللاعبين أن يكونوا شجعاناً، ولن أتراجع عن توجيه الشكر للجماهير، لقد كان المشجّعون استثنائيين مع المنتخب في الشوط الثاني، وهذا يُحدث الفارق، من المهم جداً أن يبقوا مع المنتخب بغضّ النظر عن شعورهم تجاهي، لقد كنت قريباً من منتخب إنجلترا لمدة 20 عاماً، لقد رأيت ذلك، أفهم ذلك».

ساوثغيت يدعم لاعبيه بعد تعادل محبط لجماهير إنجلترا مع سلوفينيا (رويترز)

بعد حسمها صدارة المجموعة، يمكن أن يكون طريق إنجلترا إلى النهائي أسهل كثيرا من معظم منافسيها على اللقب.

وبجانب إنجلترا ضمنت الدنمارك وسلوفينيا العبور لثُمن النهائي من المجموعة الثالثة، وكلتاهما جمعت 3 نقاط بالتعادل في مبارياتها الثلاث، وحلّت الدنمارك في الوصافة رغم تساويها في كل شيء مع سلوفينيا، بفضل اللعب النظيف. وقال مدرّب سلوفينيا ماتياج كيك إن الحظ كان إلى جانب منتخب بلاده، وساهم في تأهّله للمرة الأولى في تاريخه إلى الدور الثاني.

لم يخسر رجال كيك حتى الآن في تسع مباريات، وتأهّلوا إلى الدور ثُمن النهائي كأحد أفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث بعد تعادُلهم في جميع مبارياتهم بالمجموعة الثالثة (مع الدنمارك وصربيا وإنجلترا).

وقال كيك: «لم أتوقع أن نتأهّل إلى مرحلة الأدوار الإقصائية، لكننا أظهَرنا من خلال أدائنا أننا نستحق أن نكون هنا ونتأهل أمام أحد المرشحين للبطولات».


مقالات ذات صلة

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)

«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

ذكر تقرير إعلامي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا «يورو».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أعمال الصيانة تستهدف رفع سعة «فيلا بارك» إلى أكثر من 50 ألف متفرج (نادي أستون فيلا)

أستون فيلا يجري صيانة لملعبه استعداداً لـ«يورو 2028»

سيغلق نادي أستون فيلا الإنجليزي، الذي بات قريباً من المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أحد جانبي ملعبه، الموسم المقبل، بسبب أعمال صيانة.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية ملعب أليانز ستاديوم الوحيد الذي لا يحتاج إلى أعمال بناء وتطوير (رويترز)

«أليانز»... الملعب الإيطالي الوحيد الجاهز لاستضافة «أمم أوروبا»

حذَّرت تقارير صحافية إيطالية من ضرورة تسريع وتيرة العمل الحكومي لضمان بقاء إيطاليا شريكاً في استضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
TT

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان من المدرجات، لكنه أكد أنه سيعود إلى الخط الجانبي في مباراة الإياب، حيث يتوقع أن يدخل الفريقان بكل قوة من جديد في صراع التأهل.

قال كومباني، الذي كان موقوفاً عن المباراة، ضاحكاً: «لا، لم أفعل»، وذلك عندما سأله لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان في حوار قصير بينهما داخل ممرات ملعب «حديقة الأمراء» عقب اللقاء.

وكان الملعب شهد مباراة استثنائية في الدور قبل النهائي، حيث كان بايرن متقدماً بهدف نظيف، ثم تأخر 2-5، قبل أن يخسر 5-4 فقط، ما يعني أن فرصه في التأهل للنهائي لا تزال قائمة في مباراة الإياب التي ستقام الأربعاء المقبل في ميونيخ.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «لم أستمتع بهذه التجربة. العواطف في الملعب مختلفة. ولكنني استمتعت قليلاً من المدرجات في الطابق العلوي عندما رأيت فريقي يعود في النتيجة».

وأنهى سان جيرمان، حامل اللقب، الشوط الأول متقدماً 3-2، لتصبح هذه هي أول مباراة في الدور قبل النهائي تشهد تسجيل 5 أهداف في الشوط الأول.

وشهدت المباراة تسجيل تسعة أهداف، وهو رقم لم يتكرر في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا سوى مرة واحدة فقط في الماضي البعيد، عندما فاز آينتراخت فرانكفورت بنتيجة 6-3 على رينجرز في عام 1960.

وقال إنريكي: «كانت مباراة لا تصدق، لا توجد لدي كلمات. أعتقد أنها أفضل مباراة لي كمدرب على الإطلاق. الفريقان أرادا اللعب، الفريقان يمتلكان جودة هائلة. أعتقد أن الجميع استمتع بمشاهدة هذه المباراة».

وقال فيتينيا، لاعب الوسط: «كانت مباراة كرة قدم رائعة. أحببنا لعبها، وأعتقد أن جماهير كرة القدم كانت سعيدة لمشاهدتها».

وقال كومباني: «عندما يدخل فريقان مباراة مثل هذه بهذه الفكرة، هذا تحديداً ما يمكن أن يحدث. بالفعل كنت أشعر أن مباراة مثل هذه من الممكن رؤيتها».

وجاءت ردود الفعل الإعلامية في أوروبا لتعكس حجم الإثارة في المباراة، حيث وصفت صحيفة «آس» الإسبانية اللقاء بأنه «نشيد لكرة القدم»، فيما علقت صحيفة «ديلي ميل» الإنجليزية بعبارة: «واو، فقط واو»، أما صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية فقد وصفت المواجهة: «باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، أنتما مذهلان».

وفي المباراة، كانت التوقعات في محلها تماماً، إذ جمعت بين فريقين يعتبران من الأفضل والأكثر ميلاً للهجوم في أوروبا.

ورفع باريس سان جيرمان رصيده من الأهداف في المسابقة إلى 43 هدفاً، بينما وصل بايرن ميونيخ إلى 42 هدفاً، ليقترب كلاهما من الرقم القياسي المسجل باسم برشلونة والبالغ 45 هدفاً في موسم 1999-2000.

وقد يصبح هذا الرقم القياسي مهدداً في ميونيخ، عندما تتجدد المواجهة بين الخطوط الهجومية المرعبة. ففي صفوف سان جيرمان يبرز الثلاثي خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي (الذي سجل ثنائية) وديزيري دوي، بينما يقابلهم من جانب بايرن ميونيخ الثلاثي هاري كين ومايكل أوليسه ولويس دياز، الذين سجلوا جميعاً في تلك الليلة.

وتعهد ديمبلي: «لن نغير فلسفتنا»، رغم أنه أكد: «ربما كان بإمكاننا أن نتحكم بشكل أفضل عندما كنا متقدمين 5-2».

وكشف جوشوا كيميتش، لاعب وسط بايرن ميونيخ أنه تساءل خلال تلك المرحلة من المباراة: «ما الذي يحدث هنا؟»، مضيفاً: «بالتأكيد لم نكن أسوأ بثلاثة أهداف».

عودة بايرن ربما تثبت أنها حاسمة في الطريق إلى المباراة النهائية، التي تقام يوم 30 مايو (أيار) في بودابست، حيث يريد الفريق أن يرفع الكأس للمرة السابعة، وربما إكمال الثلاثية الثالثة في تاريخ النادي.

ورغم أن بايرن لم يفز في هذه المباراة، كانت هذه هي المرة الرابعة في أبريل (نيسان) فقط التي يعود فيها الفريق، حيث فاز 3-2 على فرايبورغ بعد أن كان متأخراً بهدفين نظيفين حتى الدقيقة 81، كما فاز على ماينز 4-3 بعد أن كان متأخراً بثلاثية نظيفة في الدوري الألماني، وفاز 4-3 على ريال مدريد بعد أن كان متأخراً 3-2 حتى الدقيقة 88 من مباراة دور الثمانية بدوري الأبطال.

وقال جوناثان تاه، مدافع بايرن: «تعاملنا مع التعثرات بشكل جيد، لأننا لا نترك أشياء مثل هذه توقفنا، فقط نمضي قدماً».

وأكمل: «رأينا أنه بإمكاننا تسجيل الكثير من الأهداف. بالطبع تلقينا الكثير من الأهداف اليوم، ولكن في النهاية الفارق هو هدف واحد. سندخل مباراة الإياب بثقة كبيرة، وسنبذل أقصى ما في وسعنا، وبعدها نريد أن نوجد في النهائي».

وذكر كومباني: «لدينا أسبوع الآن للعمل على الأشياء التي نحتاج لتطويرها. الثقة موجودة بنسبة مائة في المائة، وكذلك الشعور. نحتاج إلى جماهيرنا ودعمهم بنفس الشغف الذي كان لدينا أمام ريال مدريد».

ويمكن لفريق باريس سان جيرمان أن يرفع رأسه أيضاً، لأنه أنهى سلسلة من خمس هزائم متتالية في دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ.

وأصبح سان جيرمان ثالث فريق يفوز على بايرن، الذي كان يلعب مباراته الرسمية رقم 50 هذا الموسم، حيث خسر أمام آرسنال في مرحلة الدوري بدوري الأبطال في الخريف، وخسر أمام أوغسبورغ في الدوري الألماني في يناير (كانون الثاني).

وقال إنريكي: «سعداء للغاية لأننا فزنا، ويجب ألا ننسى: بايرن خسر ثلاث مباريات هذه الموسم فقط. وهذا يوضح مدى جودة ما قدمناه اليوم».

وأضاف فيتينيا: «سنذهب إلى ميونيخ بنفس الرغبة، والأهم بنفس الهدف: أن نلعب بشكل جيد ونفوز، كما نفعل دائماً».


«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.