«كأس أوروبا»: إسبانيا تقصي ألبانيا وتحقق العلامة الكاملة

توريس لاعب إسبانيا ينطلق فرحاً بهدف المباراة الوحيد في مرمى ألبانيا (أ.ف.ب)
توريس لاعب إسبانيا ينطلق فرحاً بهدف المباراة الوحيد في مرمى ألبانيا (أ.ف.ب)
TT

«كأس أوروبا»: إسبانيا تقصي ألبانيا وتحقق العلامة الكاملة

توريس لاعب إسبانيا ينطلق فرحاً بهدف المباراة الوحيد في مرمى ألبانيا (أ.ف.ب)
توريس لاعب إسبانيا ينطلق فرحاً بهدف المباراة الوحيد في مرمى ألبانيا (أ.ف.ب)

حصدت إسبانيا بتشكيلة رديفة العلامة الكاملة في دور المجموعات بتحقيقها الفوز الثالث توالياً، عندما تغلبت على ألبانيا (1 - 0)، الاثنين، في دوسلدورف في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثانية ضمن كأس أوروبا لكرة القدم الجارية في ألمانيا.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، سجل فيران توريس هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 13. ورفعت إسبانيا رصيدها إلى 9 نقاط مقابل نقطة واحدة لألبانيا.

وتلتقي إسبانيا في ثمن النهائي، الأحد المقبل، مع ثالث المجموعة الأولى أو الرابعة أو الخامسة أو السادسة.

وبعد أن ضمن منتخب بلاده التأهل وصدارة المجموعة، قام مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي بإجراء 10 تبديلات على تشكيلته الأساسية، ولم يُبق إلا على مدافع النصر السعودي أيمريك لابورت.

أما أبرز المشاركين فكان مهاجم ريال مدريد خوسيلو وجناح لايبزيغ الألماني داني أولمو، في حين حمل خيسوس نافاس شارة القيادة بدلاً من ألفارو موراتا الذي جلس على دكة البدلاء.

وبات نافاس بعمر 38 عاماً و216 يوماً، أكبر لاعب يدافع عن ألوان منتخب إسبانيا في بطولة كبرى (كأس العالم وكأس أوروبا) متخطياً الرقم القياسي السابق المسجل باسم الحارس السابق سانتياغو كانيزاريس (36 عاماً و248 يوماً) في المباراة ضد السعودية في مونديال ألمانيا عام 2006، وذلك حسب وكالة «أوبتا» للإحصائيات.

في المقابل، غاب عن صفوف ألبانيا مهاجمها ميرليند داكو الذي أوقفه الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا) بعد أن قاد المشجعين في هتافات مهينة بمكبر الصوت عقب التعادل مع كرواتيا (2 - 2) في الجولة الثانية.

وكانت أولى الفرص إسبانية برأسية ميغيل ميرينو التي تصدى لها الحارس الألباني عند الدقيقة (10)، ثم تابع خوسيلو رأسية فوق العارضة في الدقيقة (12)، وكانت الفرصة الثالثة ثابتة عندما مرر أولمو كرة أمامية رائعة باتجاه توريس الذي تابعها بيسراه زاحفة بعيداً عن متناول الحارس الألباني ارتطمت بالقائم وتهادت داخل الشباك عند الدقيقة (13).

واستمرت المحاولات الإسبانية ومرر أليكس غريمالدو كرة عرضية رائعة سددها توريس برأسه لكن فوق العارضة في الدقيقة (40).

وانتظرت ألبانيا حتى الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول لكي تسدد للمرة الأولى باتجاه المرمى عندما أطلق كريستيان أصلاني كرة قوية من خارج المنطقة طار لها حارس أرسنال الإنجليزي دافيد رايا وتصدى لها ببراعة.

وفي مطلع الشوط الثاني سدد خوسيلو كرة أكروباتية رائعة مرت بمحاذاة القائم عند الدقيقة (47)، ودانت السيطرة لألبانيا بعد ذلك وتدخل رايا مرة جديدة للتصدي لكرة أرماندو برويا في الدقيقة (64).


مقالات ذات صلة

شاكيري ينهي مشواره مع سويسرا بعد 125 مباراة

رياضة عالمية جيردان شاكيري (رويترز)

شاكيري ينهي مشواره مع سويسرا بعد 125 مباراة

أنهى اللاعب جيردان شاكيري الذي يدافع حالياً عن ألوان شيكاغو فاير الأميركي، مشواره مع المنتخب السويسري لكرة القدم وفق ما أعلن، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية رودري الفائز بلقب أفضل لاعب في بطولة أوروبا لكرة القدم (رويترز)

رودري: كل لاعبي إسبانيا يستحقون الكرة الذهبية

قال رودري، الفائز بلقب أفضل لاعب في بطولة أوروبا لكرة القدم 2024 إن المنتخب الإسباني يستحق فوز أحد لاعبيه بجائزة الكرة الذهبية وذلك بعد إحراز اللقب القاري.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية غاريث ساوثغيت (د.ب.أ)

«فوارق طفيفة» أضاعت على فرقة ساوثغيت فرصة التتويج باللقب

لو كانت استقرت ضربة رأس مارك جيهي خلال اللحظات الأخيرة في الشباك لربما أصبحت إنجلترا بطلة أوروبا لكرة القدم أمس الأحد.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لم يقدّم الإنجليز الكثير الذي يشفع لهم في كأس أوروبا (رويترز)

لماذا تأخرت «عودة كرة القدم إلى موطنها»؟

بعد طول انتظار وتحديداً منذ مونديال 1966 على أرضهم، اعتقد الإنجليز أن حلمهم بـ«عودة كرة القدم إلى موطنها» قد يتحقق هذه المرة بعد بلوغ نهائي كأس أوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فوينتي قال إنه كان على ثقة بأن لاعبي فريقه يؤمنون بأفكاره (رويترز)

دي لا فوينتي: منتخب إسبانيا لا يكل ولا يمل... المستقبل ينتظرنا

قال لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا إن فريقه قدم بطولة مثالية فاز فيها بمبارياته السبع ليُتوّج بلقب بطولة أوروبا لكرة القدم 2024 وبمقدور اللاعبين تقديم أداء أفضل

«الشرق الأوسط» (برلين)

«لوس أنجليس 1984»: كارل لويس وعد فأوفى

كارل لويس نجم «أولمبياد لوس أنجليس» (اللجنة الأولمبية الأميركية)
كارل لويس نجم «أولمبياد لوس أنجليس» (اللجنة الأولمبية الأميركية)
TT

«لوس أنجليس 1984»: كارل لويس وعد فأوفى

كارل لويس نجم «أولمبياد لوس أنجليس» (اللجنة الأولمبية الأميركية)
كارل لويس نجم «أولمبياد لوس أنجليس» (اللجنة الأولمبية الأميركية)

استعرض الأميركي كارل لويس موهبته «حتى الثمالة» في «الكوليزيوم»، واستحق ميدالياته الذهبية الأربع في دورة لوس أنجليس 1984.

واستعاد الجميع ذكريات جيسي أوينز (برلين 1936)، إذ حصد لويس مثله أربع ذهبيات في سباقات: 100 م، و200 م، والتتابع 4 مرات 100 م، والوثب الطويل، وكانت بداية مسلسل جمعه الميداليات الأولمبية التي بلغت تسع ذهبيات حتى «دورة أتلانتا 1996».

الفصل الأوّل من الاستعراض حقّقه لويس في سباق 100 م. ولا تزال ماثلة في الأذهان صورة بول تراكور الذي كان جالساً في الصف الثاني من القسم 27 في المدرجات وبجانبه ابنه (12 عاماً). فما أن اجتاز لويس خط النهاية مسجلاً 9.99 ثانية، متقّدماً على مواطنه سام غرادي (10.19 ث)، والكندي بن جونسون (10.22 ث)، حتى أخرج تراكور القادم من نيو أورليانز علماً أميركياً حمله في حقيبة، وراح يلوح به.

وشاهده لويس خلال جولة حول المضمار محيياً المتفرّجين، فعاد أدراجه واتجه نحوه، وأخذ العلم من تراكور وراح يحتفل على طريقته، والجميع يشاركه فرحته رقصاً.

كان لويس يُوصف بـ«مايكل جاكسون ألعاب القوى»، ويُعدّ صاحب أسلوب في سباق 100 م قريباً من الكمال.

ولما انتهى لويس من احتفاله، توجّه إلى حيث يجلس جون كارلوس «الكبير» صاحب برونزية 200 م في دورة مكسيكو عام 1968، وارتمى بين ذراعيه.

وكارلوس هو أحد أبطال «القبضات السود» في مكسيكو 1968، مناهضة للتمييز العنصري في الولايات المتحدة. وحين شارك في الأولمبياد كان لويس في السابعة من عمره يقيم في نيوجيرسي، وتابع سباق كارلوس و«حركته» عبر الشاشة الصغيرة، وحلم بأن يخوض الألعاب الأولمبية يوماً ويعتلي منصة التتويج.

وأصدر لويس بعد ساعات من حصده ذهبية 100 م بياناً، ذكّر فيه أنه حقق 60 في المائة من برنامجه، باعتبار هذا السباق «أصعب مسافة والمفاجآت واردة دائماً». وأوضح «أنه كان متأثراً جداً عند الفوز»، مضيفاً: «أنا أؤمن بقدراتي، وطريقة أدائي في الأمتار الأخيرة تخوّلني النجاح. لما بلغت 80 م أدركت أن الانتصار في متناولي، لكنني بقيت حذراً».

تقدّم لويس على غرادي بفارق 20 في المائة من الثانية، وهو الأكبر منذ فوز مواطنهما بوب هايز في «دورة طوكيو 1964».

كان غرادي يردّد أن لويس في متناوله، وعلّل خسارته السباق الأولمبي بأن منافسه كان في أفضل حالاته يومها. وفي ردّه، عدّ البطل الأولمبي أن كل ما يستشفه من تصريحات لمنافسيه وإبدائهم الرغبة في الفوز عليه، يزيده تصميماً ويقوّي عزيمته، مؤكّداً أنه يصعب عليهم تحقيق هذه الأمنية في المدى القريب.

عقب تتويجه بالذهبية الرابعة بعد مساهمته بتحقيق المركز الأوّل في سباق التتابع (مع رون براون وغرادي وكالفن سميث)، عنونت صحف: «رهان (جيسي لويس) تحقق». وهي قصدت مقارنة كارل لويس بجيسي أوينز.

لكن «البطل الاستثنائي» رفض هذه المقارنة؛ لأن «أوينز أسطورة لكنه إنسان، وأنا فخور بمعادلتي إنجازه. لكن لا تجوز المقارنة مطلقاً. هو يبقى جيسي أوينز وأنا كارل لويس، فنحن من عصرين مختلفين».

سجل لويس 8.54 م في الوثب الطويل و19.80 ث في سباق 200 م، وكان العدّاء الرابع في سباق التتابع، وأنهى المسافة بزمن 37.62 ثانية، فحمل بالوناً على شكل قلب وطاف به المضمار شاكراً المتفرجين، كما شكر عائلته وأصدقاءه وكل من دعّمه وآمن بموهبته، خصوصاً مدربه توم تيليز ومدير أعماله جو دوغلاس (مؤسّس فريق «سانتا مونيكا تراكس» الذي ضم لويس).

وقال: «أنا سعيد لكنني متعب. هذا الفوز ثمرة وحدتنا. كنا خمسة في سباق التتابع. قوّة الله وإرادته ونحن العدائين الأربعة. أشكر الله الذي منحني القوة لأركض وأسابق وأفوز بأربع ذهبيات لا تُقدّر بثمن».

وجاء اختيار فريديريك كارلتون ماكينلي لويس «كارل لويس»، المولود في الأول من يوليو (تموز) 1961، والابن الثالث لعائلة رياضية من أربعة أفراد، أفضل عداء في القرن العشرين في رياضة أم الألعاب عن جدارة.

وكان أوينز القدوة والمثل الأعلى للويس الذي لم يتحمّل الجهود البدنية المكثفة؛ لكنه أدرك بعد ذلك ضرورتها لبلوغ النجومية.

ولم تكن أرقام كارل لويس في الوثب الطويل تنبئ ببروز بطل، لكن كل شيء تغيّر عام 1978، وكان عمره آنذاك 16 عاماً؛ إذ تُوّج بطلاً لمنطقته بقفزه 7.76 م.

وبمجرد شيوع الخبر، بدأت مجموعة الجامعات تبدي اهتمامها بكارل وقدّمت له عروضاً مغرية؛ لكنه واتباعاً لنصائح والديه رفضها كلها، وفضّل الانضمام إلى جامعة «هيوستن»؛ إذ أشرف على تدريبه المدرب تيليز.

كان اختيار كارل موفّقاً؛ إذ نجح في تخطي حاجز 8 أمتار، واضطر مدرّبه إلى تكثيف تمارينه والاعتماد على الجانب البدني لتحسين بنيته الكبيرة 1.88 م. ورأى ضرورة امتلاكه سرعة هائلة لتجاوز حاجز 8 أمتار، فكانت المفاجأة في إحدى الحصص التدريبية عندما تفوّق على مواطنه ستيف ويليامز في سباق 100 م. ومنذ ذلك الوقت تنبّأ تيليز بأن يكون كارل أحد أقوى العدائين في سباقات السرعة، رغم تفضيل هذه «الموهبة» مسابقات الوثب الطويل.