«كأس أوروبا»: الأرقام تُظهر شراسة إسبانيا وألمانيا... وإنجلترا تعاني

ناغلسمان خلال تدريبات ألمانيا (د.ب.أ)
ناغلسمان خلال تدريبات ألمانيا (د.ب.أ)
TT

«كأس أوروبا»: الأرقام تُظهر شراسة إسبانيا وألمانيا... وإنجلترا تعاني

ناغلسمان خلال تدريبات ألمانيا (د.ب.أ)
ناغلسمان خلال تدريبات ألمانيا (د.ب.أ)

لا تحتاج إلى قدر كبير من الإحصاءات لتعرف أن ألمانيا وإسبانيا قدمتا عروضاً قوية في «بطولة أوروبا 2024 لكرة القدم»، أو أن إنجلترا فشلت في التألق، بينما عانت كرواتيا، لكن الأرقام الدقيقة تكشف بجلاء عن أسباب سعادة بعض الفرق، وتعاسة أخرى.

وسحق هجوم إسبانيا السريع منتخب كرواتيا، وجعل إيطاليا تبدو متوسطة، بينما مزقت ألمانيا منتخب أسكوتلندا، وهيمنت على المجر، لذلك ليس من المستغرب أن يتفوق أصحاب الأرض في بعض الإحصاءات الهجومية الرئيسية.

وتملك إنجلترا أربع نقاط من مباراتين في دور المجموعات، لكن فريق المدرب غاريث ساوثغيت واجه انتقادات بسبب سلبيته التي تُظهرها الإحصاءات بوضوح.

ومقارنة إنجلترا بألمانيا وإسبانيا لا تُظهر نتائج متناقضة فحسب، بل ربما أيضاً نهجاً مختلفاً، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالنيات الهجومية.

منتخب إنجلترا انعدمت فاعليته عند الارتداد (رويترز)

وعلى سبيل المثال، أحد الانتقادات الرئيسية الموجهة ضد منتخب إنجلترا هو أنهم يتراجعون بسهولة، بدلاً من التقدم للأمام.

وبينما قامت إسبانيا بعشرة، من أصل 30 تدخلاً، في الثلث الهجومي الأخير، مقابل سبعة من 27 لألمانيا، وفقاً لموقع «إف.بريف دوت كوم»، قامت إنجلترا بثلاثة تدخلات فقط في المنطقة نفسها من الملعب، من أصل 19.

ومع ذلك، لم يقتصر الأمر على جهودهم لاستعادة الكرة، إذ كانت إنجلترا أقل عقلية هجومية من الآخرين.

ووفقاً لموقع «أوبتا»، تحتل إنجلترا أيضاً المركز الأخير عندما يتعلق الأمر بلمس الكرة داخل منطقة الجزاء، برصيد 25 لمسة في مباراتين.

وتتصدر بلجيكا، التي أعادت مشوارها إلى المسار الصحيح بفوزها 2 - 0 على رومانيا، أمس السبت، الإحصاءات برصيد 75 لمسة متقدمة على البرتغال (68)، وألمانيا (67).

ووجّه مدرب إنجلترا، غاريث ساوثغيت، أصابع الاتهام إلى لياقة فريقه، ليشرح سبب عدم ضغطهم لاستعادة الكرة في أعلى الملعب.

وقال: «تقيد الحالة البدنية للاعبين قدراتنا على القيام بهذا الأمر».

ومع ذلك، تشير الإحصاءات أيضاً إلى أن إنجلترا أقل شجاعة عندما تكون الكرة معها، مقارنة بالمنتخبات الأخرى.

وتتصدر ألمانيا قائمة التمريرات للأمام برصيد 134 تمريرة، وفقاً لموقع «إف.بريف دوت كوم»، تليها البرتغال وفرنسا وكرواتيا، في حين أن إنجلترا لديها 63 تمريرة فقط، ولا يكون فريق المدرب ساوثغيت أفضل حالاً عندما يتعلق الأمر بالركض بالكرة.

لافوينتي أظهر شراسة إسبانيا في أول مباراتين باليورو (أ.ب)

وتتصدر ألمانيا القائمة من حيث المسافة الإجمالية بمسافة 5646 ياردة، تليها البرتغال وإيطاليا وكرواتيا، في حين كافحت إنجلترا مرة أخرى بمجموع 3955 ياردة. وشهد تاريخ كرة القدم تنوعاً في أساليب اللعب المختلفة، إذ تتغير الأنظمة والأساليب بمرور الوقت، مع إعادة النظر في الأفكار أحياناً.

والجدل الدائر حول الموازنة بين المسؤوليات الهجومية والدفاعية، أو أين تكون هذه الأدوار أكثر فعالية على أرض الملعب، لا يزال محتدماً، وإذا كان الماضي هو الدليل، فمن غير المرجح أن يجري حله في أي وقت في المستقبل.

والنهج الهجومي في اللعبة، على سبيل المثال، عندما تتطلع إلى السيطرة على الكرة في منطقة المنافس، لا يضمن بالضرورة النجاح في «بطولة أوروبا 2024». وتحتل كرواتيا المركز الثالث في إحصاءات الاستحواذ على الكرة بنسبة 60.5 في المائة، بعد مباراتين خلف ألمانيا والبرتغال فقط، لكن بينما يملك الأخيران ست نقاط، فإن فريق المدرب زلاتكو داليتش لديه نقطة واحدة.


مقالات ذات صلة

«اليويفا» يبدأ التحقيق في احتفالات موراتا ورودري

رياضة عالمية احتفالات اللاعبين الإسبان بلقب اليورو أثارت الجدل (أ.ب)

«اليويفا» يبدأ التحقيق في احتفالات موراتا ورودري

قال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، الثلاثاء، إنه بدأ إجراءات تأديبية ضد الثنائي الإسباني المؤلف من ألفارو موراتا ورودري.

«الشرق الأوسط» (نيون)
رياضة عالمية «يويفا» يحقق في عبارات رددت أثناء احتفالات لاعبي إسبانيا بلقب اليورو (أ.ب)

«يويفا» يحقق في سلوكيات موراتا ورودري أثناء الاحتفال بلقب «اليورو»

يجري الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تحقيقاً مع ثنائي المنتخب الإسباني ألفارو موراتا ورودري، وذلك بسبب سلوكهما.

«الشرق الأوسط» (نيون)
رياضة عالمية أوناي سيمون بطل أوروبا سيغيب لأربعة أشهر (أ.ف.ب)

الإصابة تغيّب أوناي سيمون لأربعة أشهر

من المقرر أن يغيب حارس مرمى أتلتيك بلباو أوناي سيمون عن الملاعب لمدة أربعة أشهر بعد خضوعه لعملية جراحية في المعصم.

ذا أتلتيك الرياضي (بلباو)
رياضة عالمية غراهام بوتر (د.ب.أ)

بوتر يرفض الحديث عن ترشيحه لتدريب إنجلترا

تفادى غراهام بوتر، مدرب سابق لفريقي تشيلسي وبرايتون، التحدث عن التكهنات التي تربط اسمه بتولي تدريب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دوسان تاديتش (أ.ف.ب)

تاديتش قائد صربيا يعتزل اللعب دولياً

أعلن دوسان تاديتش قائد منتخب صربيا اعتزاله دولياً الخميس، بعد مسيرة استمرت 16 عاماً مع المنتخب الوطني ليصبح اللاعب الأكثر مشاركة في المباريات الدولية.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)

رئيس «الأولمبية» الأميركية يدعو لهدنة في ظل النزاع مع «وادا»

جين سايكس رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية (أ.ب)
جين سايكس رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية (أ.ب)
TT

رئيس «الأولمبية» الأميركية يدعو لهدنة في ظل النزاع مع «وادا»

جين سايكس رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية (أ.ب)
جين سايكس رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية (أ.ب)

دعا رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية الخميس الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات والوكالات العالمية (الوادا) بالعمل معاً، وأكد للسلطات الأولمبية أنه سيدعم «الوادا» باعتبارها الهيئة العليا المعنية بمكافحة المنشطات.

ووفقاً لوكالة «رويترز»، علقت اللجنة الأولمبية الأميركية واللجنتان المنظمتان لأولمبياد لوس أنجليس الصيفي 2028 والأولمبياد الشتوي 2034، في نزاع بين «الوادا» والوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات.

وأطلقت اللجنة الأولمبية الدولية تحذيراً شديد اللهجة لمسؤولي الرياضة الأميركيين، مطالبة بدعم «الوادا» باعتبارها قائدة لجهود مكافحة المنشطات أو مواجهة خطر التجريد من حق تنظيم الأولمبياد.

ومنحت اللجنة الأولمبية الدولية سولت ليك سيتي حق تنظيم الأولمبياد الشتوي 2034 يوم الأربعاء، لكنها ذكرت في تعديل أن «بمقدورها فسخ عقد الاستضافة في حالة إذا لم تُحترم السلطة العليا لـ(الوادا) في جهود مكافحة المنشطات كاملة، أو إذا شهدت جهود تطبيق قواعد مكافحة المنشطات عرقلة أو تقويضاً».

من جانبه، قال جين سايكس رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية للصحافيين: «سأقول بمنتهى الوضوح: نقبل وندعم وننضم للقانون العالمي لمكافحة المنشطات. نريد تهدئة الأعصاب والتوصل إلى طريقة لتعمل هذه المنظمات بصورة بنّاءة على نحو أفضل معاً، هذه مسؤوليتنا»، مضيفاً: «إنه مجرد تعديل يمنح اللجنة الأولمبية الدولية مهرباً إذا قاضتها أميركا بصورة ما. لن نفعل ذلك، سنحاول جعلها أقوى».

وتصاعد التوتر بين الوكالة العالمية ونظيرتها الأميركية يوم الأربعاء عندما ذكرت «رويترز» أن «(الوادا) ستحيل الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات إلى اللجنة المستقلة لمراجعة الامتثال الشهر المقبل»، في خطوة تاريخية يمكن أن تعرض للخطر الدولة المضيفة لدورتي الألعاب الأولمبيتين 2028 و2034.

وتتخذ الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات هذه الخطوة نتيجة لنزاع مع الوكالة الأميركية بشأن تعاملها مع قضية 23 سباحاً صينياً ثبت إيجابية عيناتهم بوجود مادة محظورة في عام 2021. ويجب على أي دولة ترغب في المنافسة أو تنظيم حدث رياضي دولي أن تكون متوافقة مع قانون مكافحة المنشطات، وهذا يعني أنه إذا كانت المراجعة ضد الولايات المتحدة، فسيتعين عليها خسارة المشاركة في الألعاب الأولمبية واستضافتها للدورتين الأولمبيتين.

وتأتي هذه الخطوة وسط توتر متزايد بين الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات والوكالة الأميركية بشأن قضية السباحين الصينيين والتي ظهرت على السطح في أبريل (نيسان) عندما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» ومحطة «أيه آر دي» الألمانية أن 23 سباحاً صينياً ثبت وجود دواء القلب المحظور «تريميتازيدين» في عيناتهم خلال معسكر تدريبي في عام 2021، لكن كان بوسعهم المنافسة في أولمبياد طوكيو في وقت لاحق من العام ذاته.

وأكدت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات أن نتائج 23 حالة جاءت إيجابية، لكنها قالت إنها «قبلت بنتائج تحقيق صيني بأن إيجابية العينات كانت بسبب تلوث من مطبخ فندق كان الفريق يقيم فيه».

ولم يتم الإعلان عن القضية في ذلك الوقت.

واتهم ترافيس تيجارت رئيس الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات «الوادا» علناً بـ«التستر على طريقة تعاملها مع القضية»، وفي مايو (أيار) دعت لجنة بمجلس النواب الأميركي وزارة العدل إلى بدء تحقيقات قبل دورة الألعاب الأولمبية في باريس في قضية المنشطات التي هزت رياضة السباحة.