ميسي يأمل قيادة الأرجنتين لتتويج قاري جديد... وبيرو تصطدم بتشيلي

النسخة الـ48 لـ«كوبا أميركا» تنطلق في الولايات المتحدة بمشاركة 16 منتخباً

ميسي يحول الكرة برأسه خلال تدريبات الأرجنتين قبل مواجهة كندا بالافتتاح (ا ب ا)
ميسي يحول الكرة برأسه خلال تدريبات الأرجنتين قبل مواجهة كندا بالافتتاح (ا ب ا)
TT

ميسي يأمل قيادة الأرجنتين لتتويج قاري جديد... وبيرو تصطدم بتشيلي

ميسي يحول الكرة برأسه خلال تدريبات الأرجنتين قبل مواجهة كندا بالافتتاح (ا ب ا)
ميسي يحول الكرة برأسه خلال تدريبات الأرجنتين قبل مواجهة كندا بالافتتاح (ا ب ا)

لوغو "كوبا اميركا"

تستهل الأرجنتين، الفائزة بمونديال قطر 2022، حملة الدفاع عن لقبها القاري في مسابقة كوبا أميركا لكرة القدم التي تقام في الولايات المتحدة بمواجهة كندا بالمجموعة الأولى، التي تشهد أيضا صداما ساخنا بين بيرو وتشيلي.

ويشارك في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة 10 منتخبات من أميركا الجنوبية إلى جانب ستة من أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي (الكونكاكاف).

على ملعب «مرسيدس بنز» في مدينة أتلانتا، ستسلط الأضواء مجدداً على القائد ميسي، الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم 8 مرات، والذي سيبلغ 37 عاماً يوم الاثنين المقبل، حيث من المؤكد أن تكون هذه هي المشاركة القارية الأخيرة له بقميص الأرجنتين.

ومع وصول الجناح أنخل دي ماريا (36 عاماً) أيضاً إلى الفصل الأخير من مسيرته، فإن نهاية حقبة تلوح في الأفق بالنسبة للمنتخب الفائز باللقب 15 مرة.

لكن المدرب الأرجنتيني ليونيل سكالوني طالب مواطنيه بعدم القلق بشأن موعد اعتزال النجمين والاستمتاع بمشاهدتهما داخل المستطيل الأخضر وقال: «لا ينبغي أن يكون الحديث عن الاعتزال هو محور اهتمام الأرجنتينيين في النسخة الحالية ليس من المنطقي التفكير في وقت رحيلهما. دعونا نستمتع بهما الآن، وسنرى ما سيحدث لاحقاً. ميسي بخير وهو سعيد. وأنا بأفكار وقوة متجددة. وكذلك دي ماريا، إنه تحدٍّ جميل للدفاع عن اللقب».

وشدد سكالوني على أنه يملك مجموعة قوية من اللاعبين سيختار من بينها الأفضل لخوض المباراة الافتتاحية ضد كندا التي يشرف عليها المدرب الأميركي جيسي مارش.

وكان إنزو فرنانديز لاعب وسط تشيلسي الإنجليزي قد خضع لعملية جراحية لعلاج فتق في أبريل (نيسان) وعاد للملاعب في الوديتين الأخيرتين أمام الإكوادور (1-0) وغواتيمالا (4-1)، وأكد سكالوني أنه بات جاهزا للمشاركة، وأوضح: «سنرى ما إذا كان سيلعب، لكنه في حالة جيدة للمشاركة أساسياً».

كما ألمح سكالوني إلى إمكانية أن يبدأ لياندرو باريديس (لاعب وسط روما الإيطالي) أساسيا، مشيرا إلى أن التشكيلة جاهزة ومن نعتقد أنهم الأفضل سيلعبون.

وأردف: «قد أكون مخطئاً، لكننا نفكر دائماً في تقديم الأفضل. معي، من هو الأفضل يلعب دائماً. كان على باريديس أن يخرج من المباراة الأولى في كأس العالم (قطر 2022) لأننا اعتقدنا أن هناك لاعبين آخرين أفضل. حالياً هناك سبب لوجوده بجواري».

وفي حال قرر سكالوني إبقاء فرنانديز على مقاعد البدلاء، فمن المرجح أن يتكون ثلاثي خط الوسط من رودريغو دي بول وباريديس وأليكسيس ماك أليستر.

وبدأت الأرجنتين مشوارها في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لمونديال 2030 بشكل إيجابي بفوزها في خمس من ست مباريات، لكن سكالوني قال إنه يتطلع إلى مواجهات مع منتخبات من خارج قارة أميركا الجنوبية.

وتضم هذه النسخة من كوبا أميركا ستة منتخبات من «الكونكاكاف» (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي)، حيث تواجه الأرجنتين كندا بالإضافة إلى تشيلي وبيرو في المجموعة الأولى.

ورغم أن الولايات المتحدة والمكسيك هما تقليديا الأقوى في «كونكاكاف»، فإن سكالوني أثنى على تطور المنتخب الكندي قائلا: «لديهم منتخب جيد، يضم لاعبين مهمين ومدرباً جديداً جلب أفكاراً جديدة. في كأس العالم الأخيرة لعبوا بشكل جيد، لكن الحظ لم يكن إلى جانبهم».

وختم محذراً مغبة الوقوع في الثقة الزائدة، «هم منافسون شرسون. أي شخص يعتقد أن كل ما قيل أو حدث مخطئ. إنهم الأفضل في بلادهم والأمر صعب للغاية، خاصة في بداية البطولة. يمكنهم أن يضعونا في مشكلة وعلينا أن نتعامل مع ذلك وأن نكون مستعدين».

وطالب مارش مدرب كندا لاعبيه بعدم الخوف من مواجهة الأرجنتين، لكن مدرب لايبزيغ الألماني وليدز يونايتد الانجليزي السابق اعترف بصعوبة المهمة لإيقاف ميسي الفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات. وقال مارش: «حسن التنظيم والانضباط سيكونان مهمين، وقد تحدثنا طويلا عن هذا، وبعد ذلك يأتي اللعب الهجومي وعدم الخوف والسعي للفوز بالمباراة».

وأضاف: «التحدي الذي يمثله وجود ميسي لا يقتصر فقط على النوعية لكن يشمل أيضا قدرته على التحرك خلال المباراة. فهو لا يوجد في نفس الأماكن طوال الوقت، هو بارع جدا في التحرك بذكاء واختراق خط الدفاع، وهذا ما يجعله أفضل لاعب أنجبته اللعبة».

وتولى مارش (50 عاما) تدريب منتخب كندا الشهر الماضي بعد رحيل سلفه جون هيردمان في أغسطس (آب) الماضي وقاد الفريق في مباراتين وديتين فقط خسر في واحدة 4-صفر أمام هولندا وتعادل في الثانية دون أهداف مع فرنسا.

ويشارك في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة 10 منتخبات من أميركا الجنوبية إلى جانب ستة منتخبات من أميركا الشمالية والوسطي ومنطقة الكاريبي.

سانشيز نجم تشيلي وأملها في مواجهة بيرو (ا ب ا)cut out

بيرو تصطدم بتشيلي

وضمن نفس المجموعة وفي ولاية تكساس يتواجه منتخبا بيرو وتشيلي وهما في أتم الجاهزية للمضي قدما والمنافسة على اللقب. وحافظ منتخب بيرو الفائز باللقب مرتين عامي 1939 و1975، على سجله خاليا من الهزائم خلال لقاءاته التي لعبها في عام 2024، وكان آخرها انتصاره 1 - صفر على السلفادور وديا، بينما اختتمت تشيلي الفائزة باللقب مرتين ايضا عامي 2015 و2016، فترة الإعداد بفوز كبير 3 - صفر على منتخب الباراغواي وديا.

واستعان الاتحاد البيروفي لكرة القدم بالمدرب الأوروغواياني المخضرم خورخي فوساتي (71 عاما)، الذي أحدث تحولا في حظوظ هذا المنتخب مؤخرا.

وقبل أن يتولى فوساتي المسؤولية، لم تحقق البيرو أي فوز في 7 مباريات متتالية بمختلف البطولات، وهزم في 6 منها.

وانعكس هذا المستوى الباهت على فرص بيرو في التأهل لنهائيات كأس العالم 2026، حيث تقبع حاليا في قاع ترتيب تصفيات اتحاد أميركا الجنوبية برصيد نقطتين فقط من 6 لقاءات. وفاز فوساتي بثلاث من مبارياته الأربع الأخيرة، ولم تستقبل شباك فريقه سوى هدف واحد فقط تحت قيادته، ويأمل أن تكون بطولة كوبا أميركا مفتاح التحول نحو تصحيح المسار قبل العودة لتصفيات المونديال.

ويمتلك منتخب بيرو ذكريات جيدة حينما أقيمت بطولة كوبا أميركا في الولايات المتحدة عام 2016، حيث تصدر ترتيب مجموعته دوي هزيمة في مرحلة المجموعات.

واختار فوساتي فريقا يتمتع بالخبرة لهذه البطولة، حيث يعد حارس المرمى الاحتياطي دييغو روميرو هو الوحيد الذي لم يلعب دوليا مع قبل، بينما يستعد أندريه كاريو أن يصل إلى مباراته الدولية رقم 100، كما يحتاج كريستيان كويفا لخوض مباراتين فقط للوصول إلى مباراته المئوية على الصعيد الدولي.

أما آندي بولو، فهو على بعد 5 مباريات فقط للوصول إلى هذا الرقم أيضا. ويبرز اسم المهاجم إديسون فلوريس العاشر بقائمة الهدافين التاريخيين لمنتخب بيرو برصيد 16 هدفا.

في المقابل، يقود منتخب تشيلي المدرب الأرجنتيني ريكاردو جاريكا، الذي يعتبر وجها مألوفا لكثير من نجوم منتخب بيرو الحاليين، حيث سبق له تدريبهم خلال رحلة الصعود إلى كأس العالم عام 2018 بروسيا، ليعيد الفريق للظهور في المونديال للمرة الأولى منذ نسخة 1982 في إسبانيا.

وأعاد جاريكا (66 عاما) الاتزان لمنتخب تشيلي منذ توليه المسؤولية، حيث قاده لتحقيق انتصارين على ألبانيا والباراغواي وديا مقابل هزيمة وحيدة، 2-3 أمام منتخب فرنسا في مارس (آذار) الماضي. ومثلما هو حال منتخب بيرو، فإن التشيليين لديهم ذكريات جميلة أيضا في النسخة التي أقيمت بالولايات المتحدة قبل 8 أعوام، عندما رفعوا الكأس للمرة الثانية على التوالي.

ويضم منتخب تشيلي عددا من عناصر الخبرة في البطولة، يأتي في مقدمتهم الحارس المحنك كلاوديو برافو، الذي يحتاج لمباراتين فقط من أجل الوصول لـ150 مباراة دولية، مع إدواردو فارغاس وجان بوسيغور اللذين تخطيا حاجز المائة مباراة دولية، بجانب النجم الأبرز أليكسيس سانشيز، مهاجم إنتر ميلان الإيطالي. أما اللاعب الوحيد الذي لم يسبق له اللعب دوليا في قائمة تشيلي فهو توماس غالداميز. سكالوني يطالب جماهير «التانغو» بالاستمتاع بميسي ودي ماريا وعدم التفكير في موعد اعتزالهما


مقالات ذات صلة

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

رياضة عالمية جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

قضت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، بإحالة شقيقتين لأيقونة كرة القدم دييغو مارادونا، ومحاميه، وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحاكمة، بتهمة «الإدارة الاحتيالية».

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))
الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

تحوَّلت مسألة مشاركة نيمار في كأس العالم 2026 إلى قضية رأي عام في البرازيل، بعد تدخُّل مباشر من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية حضور من الجمهور في اليوم الأول من محاكمة الفريق الطبي الذي عالج مارادونا (أ.ب)

بدء محاكمة جديدة بشأن وفاة مارادونا في الأرجنتين

استؤنفت في بوينس آيرس، الثلاثاء، محاكمة سبعة من العاملين في القطاع الصحي المتهمين بالإهمال في وفاة أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين) )
رياضة عالمية مارادونا كان يروي أن والدته دالما «توتا» كانت تحرم نفسها من الطعام من أجله (أ.ف.ب)

تناول الطعام تحت ناظرَي الأسطورة: مطبخ خيري في بيت مارادونا

تحوّل المنزل الذي وُلِد فيه أسطورة كرة القدم الراحل دييغو أرماندو مارادونا، في حي محروم من الضاحية الكبرى لبوينس آيرس في الأسابيع الأخيرة إلى مكان لتقديم وجبات.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».