«لمسة يد» تثير أول حالة جدل تحكيمي في «يورو 2024»

أُلغي على أثرها هدف مهم للبلجيكي لوكاكو أمام سلوفاكيا

حكم المباراة استعان بـ«الفار» للتأكد من حالة لمسة اليد التي سبقت هدف لوكاكو (أ.ف.ب)
حكم المباراة استعان بـ«الفار» للتأكد من حالة لمسة اليد التي سبقت هدف لوكاكو (أ.ف.ب)
TT

«لمسة يد» تثير أول حالة جدل تحكيمي في «يورو 2024»

حكم المباراة استعان بـ«الفار» للتأكد من حالة لمسة اليد التي سبقت هدف لوكاكو (أ.ف.ب)
حكم المباراة استعان بـ«الفار» للتأكد من حالة لمسة اليد التي سبقت هدف لوكاكو (أ.ف.ب)

أثار إلغاء الهدف الثاني لروميلو لوكاكو، الذي حرم بلجيكا من تعادل متأخر أمام سلوفاكيا، الاثنين، في بداية مشوار الفريقين ببطولة أوروبا 2024، أول حالة جدل تحكيمي في البطولة المقامة بألمانيا.

وتلقى منتخب بلجيكا صدمة بالخسارة 1 - صفر أمام سلوفاكيا في فرانكفورت في مباراته الأولى بالمجموعة الخامسة، إذ اهتزت شباكه بهدف مبكر وبعدها عانى في مواجهة دفاع عنيد.

وأسكن منتخب بلجيكا الكرة في شباك منافسه مرتين، أولاهما بعد نحو 10 دقائق من بداية الشوط الثاني عندما تلقى لوكاكو تمريرة من أمادو أونانا وأسكن الكرة في الشباك.

وجاء الهدف بعد حالة تسلل بدت واضحة لكن الحكم التركي خليل أوموت ميلر احتسب الهدف في البداية ثم تمت المراجعة عبر تقنية الفيديو وأشار بإلغاء الهدف لتظل سلوفاكيا متقدمة 1 - صفر.

وقبل دقائق قليلة من نهاية المباراة، أسكن لوكاكو الكرة في الشباك مجدداً، وتم احتساب الهدف لكن الحكم توجه إلى الشاشة على جانب الملعب ليعود ويعلن وجود لمسة يد من جانب لويس أوبيندا خلال بناء الهجمة.

وكان أوبيندا في حالة حركة محاولاً الالتفاف حول المدافع دينيس فافرو لإرجاع الكرة إلى لوكاكو، لذا فقد كان القرار التحكيمي قاسياً على الكثيرين.

وقال دين آشتون المحلل لدى الإذاعة الإنجليزية: «يبدو خاطئاً. يبدو خاطئاً للغاية. هو يتقاتل مع مدافع طوله 6 أقدام و3 بوصات».

وقال سيريل ديسيرز، مهاجم رينجرز والمولود في بلجيكا، للتلفزيون البلجيكي: «لا أعتقد حقاً أنها لمسة يد، لأنها ليس لها أي تأثير على الفرصة. إنه أمر مؤلم للغاية ومخزٍ بالنسبة لنا».

وتفادى دومينيكو تيديسكو مدرب بلجيكا التعليق على الأمر، وقال في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «الآن بعد أن خسرنا، أريد أن أكون خاسراً عادلاً وأن أبتعد عن هذا الموضوع».

وتنص قوانين اللعبة الخاصة بلمسة اليد على أنه إذا لمست الكرة ذراع لاعب في وضع هجوم أثناء تحركه لتسجيل هدف، بغض النظر عن موضع الذراع أو النية أو أي أمور أخرى، فيجب إلغاء الهدف.

وتظل قاعدة لمسة اليد موضع خلاف كبير بين المشجعين، ومعظمهم في حيرة من أمرهم بسبب حالة التناقض لكونها مفتوحة للتقييمات.

وحتى ألكسندر تشيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) قال إنه «لا أحد في العالم يفهم متى تكون هناك لمسة يد من عدمها».


مقالات ذات صلة

أندية النخبة تضغط لزيادة عدد لاعبيها في قوائم دوري أبطال أوروبا

رياضة عالمية الأندية الكبرى المشاركة في دوري الأبطال تطالب بزيادة لاعبيها في القوائم الموسم المقبل (ا ف ب)

أندية النخبة تضغط لزيادة عدد لاعبيها في قوائم دوري أبطال أوروبا

تضغط أندية النخبة على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لزيادة عدد لاعبيها في قوائم دوري أبطال أوروبا إلى 28 لاعباً، بحجة أن ذلك سيقلل من خطر الإصابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أليكس كاي جيلسكي (شبكة بي بي سي)

مدير «بي بي سي»: لسنا بحاجة إلى حقوق البث المباشر لنظل مؤثرين

قال أليكس كاي جيلسكي، مدير الرياضة في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن المؤسسة لا تحتاج إلى امتلاك حقوق البث المباشر لأي رياضة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تمديد عقد توخل مدرب إنجلترا حتى كأس أوروبا 2028

تمديد عقد توخل مدرب إنجلترا حتى كأس أوروبا 2028

مدَّد الألماني توماس توخل عقده مدرباً لمنتخب إنجلترا حتى كأس أوروبا 2028 المقرر إقامتها في بريطانيا وآيرلندا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية قدّم نادي روما مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي (رويترز)

«روما» يقدّم مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي

قدّم نادي روما مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي بأحد الأحياء الطرفية للعاصمة الإيطالية، وقد يستضيف مباريات في بطولة كأس أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)

59 هدفاً في عام واحد... كيف صنع مبابي موسمه الأعظم مع ريال مدريد؟

يسدل كيليان مبابي الستار على عام 2025 المدهش، بعدما سجَّل هدفه التاسع والخمسين من ركلة جزاء في شباك إشبيلية، ليعادل رقم رونالدو القياسي مع ريال مدريد 2013.

The Athletic (مدريد)

مدرب الجزائر يستدعي 6 لاعبين جدد... ويرفع راية التحدي أمام الأرجنتين

فلاديمير بيتكوفيتش (الاتحاد الجزائري)
فلاديمير بيتكوفيتش (الاتحاد الجزائري)
TT

مدرب الجزائر يستدعي 6 لاعبين جدد... ويرفع راية التحدي أمام الأرجنتين

فلاديمير بيتكوفيتش (الاتحاد الجزائري)
فلاديمير بيتكوفيتش (الاتحاد الجزائري)

استدعى فلاديمير بيتكوفيتش، المدير الفني للمنتخب الجزائري لكرة القدم، 27 لاعباً، بينهم 6 جدد؛ استعداداً للمباراتين الوديتين اللتين يلتقي فيهما «الخُضر» نظيريه منتخبي غواتيمالا وأورغواي يومَي 27 و31 مارس (آذار) بإيطاليا.

وكشف بيتكوفيتش، في مؤتمر صحافي عُقد مساء الأربعاء، عن أسماء اللاعبين الجدد ويتعلق الأمر بالحارسين كيليان بلعزوق ( رين الفرنسي)، وملفين ماستيل (لوزان السويسري)، والمدافع أشرف عبادة (اتحاد الجزائر)، ولاعب خط الوسط عادل عوشيش (شالكه الألماني)، وفارس غجميس (فروسينوني الإيطالي)، وأحمد النذير بن بوعلي (جيور المجري).

كما سجَّل عدد من اللاعبين عودتهم إلى «الخُضر» بعد غيابهم عن الفريق ببطولة كأس أمم أفريقيا لأسباب مختلفة، ويتعلق الأمر بالمدافع صهيب ناير(جانجان الفرنسي)، ولاعب خط الوسط ياسين تيطراوي (شارلوروا البلجيكي)، وحسام عوار (الاتحاد السعودي)، والمهاجمَين أمين جويري (مرسيليا الفرنسي)، وأمين شياخة (كوبنهاغن الدانماركي).

وفي المقابل، خرج من القائمة 12 لاعباً، وهم الحارس أسامة بن بوط، المعتزل دولياً، والمدافعون يوسف عطال، وجوان حجام، وسمير شرقي، بداعي الإصابة.

ولاعبو خط الوسط حيماد عبدلي، وإسماعيل بن ناصر، وأدم زرقان، وإيلان قبال، والمهاجمون بغداد بونجاح، ورضوان بركان ومنصف بكرار، لأسباب فنية على ما يبدو.

وبرَّر بيتكوفيتش، خياراته برغبته في التحضير للمستقبل وتجريب لاعبين جدد خلال المعسكر المقبل، خصوصاً في ظلِّ عدم جاهزية البعض إما لافتقارهم للنسق، أو لمعاناتهم من الإصابات.

كما شدَّد على أهمية وصول اللاعبين إلى نهائيات كأس العالم في أفضل حال.

وأضاف: «المهمة لن تكون سهلةً في المونديال. مجموعتنا صعبة جداً، سنواجه بطل العالم، والجميع لا يرشحنا للفوز، لكن يجب أن ندخل المباراة دون التفكير في أننا خسرنا مسبقاً».

وأكمل: «الأردن يتطور ولا يخسر كثيراً، وهو منتخب يستحق الاحترام. منتخب النمسا تطوَّر كثيراً في السنوات الثلاث أو الأربع الأخيرة، بفضل العمل القاعدي ومدرسة ريد بول التي تخرِّج كثيراً من اللاعبين».

وعن مواجهتَي غواتيمالا والأروغواي، ودياً، أوضح بيتكوفيتش، أن ذلك يندرج ضمن «استراتيجية أساليب اللعب بهدف التأقلم مع مختلف الطرق».

ويلتقي المنتخب الجزائري منتخب غواتيمالا يوم 27 مارس الحالي على ملعب «لويس فيراريس» بمدينة جنوا، ثم أوروغواي، يوم 31 من الشهر نفسه على «أليانز ستاديوم » بمدينة تورينو.

يذكر أن قرعة نهائيات كأس العالم، أوقعت المنتخب الجزائري في المجموعة العاشرة رفقة الأرجنتين، حاملة اللقب، والنمسا والأردن.

وتضم قائمة منتخب الجزائر في حراسة المرمى: لوكا زيدان، وأنتوني ماندريا، وملفين ماستيل، وكيليان بلعزوق.

وفي الدفاع: أشرف عبادة، وريان آيت نوري، ورفيق بلغالي، وزين الدين بلعيد، ورامي بن سبعيني، ومهدي دورفال، وعيسى ماندي، وصهيب ناير.

أما في خط الوسط: هشام بوداوي، وياسين تيطراوي، ورامز زروقي، وحسام عوار، وعادل عوشيش، وفارس شايبي، وإبراهيم مازا.

وفي الهجوم: محمد أمين عمورة، وعادل بولبينة، وفارس غديجيميس، وأنيس حاج موسى، ورياض محرز، وأحمد النذير بن بوعلي، وأمين غويري، وأمين شياخة.


«كاس» كلمة الفصل… كم ينتظر السنغال لاستعادة لقب «كأس أفريقيا»؟

بمجرد تسجيل الاستئناف، تدخل القضية إلى مسارها القضائي داخل «كاس» (رويترز)
بمجرد تسجيل الاستئناف، تدخل القضية إلى مسارها القضائي داخل «كاس» (رويترز)
TT

«كاس» كلمة الفصل… كم ينتظر السنغال لاستعادة لقب «كأس أفريقيا»؟

بمجرد تسجيل الاستئناف، تدخل القضية إلى مسارها القضائي داخل «كاس» (رويترز)
بمجرد تسجيل الاستئناف، تدخل القضية إلى مسارها القضائي داخل «كاس» (رويترز)

يبدأ المشهد من لحظة غير اعتيادية في تاريخ كرة القدم الأفريقية، حين وجد منتخب السنغال نفسه، بين ليلة وضحاها، وقد خسر لقباً فاز به داخل الملعب بعد 120 دقيقة من اللعب، ليُمنح لاحقاً للمغرب بقرار إداري.

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، لم يكن رد الفعل السنغالي متأخراً؛ إذ أعلن الاتحاد السنغالي لكرة القدم مباشرة نيته التوجه إلى محكمة التحكيم الرياضية، باعتبارها الجهة القضائية الأعلى في هرم العدالة الرياضية العالمية.

لكن هذا المسار، رغم وضوحه من حيث المبدأ، يخضع لسلسلة من الخطوات الإجرائية الدقيقة، التي تبدأ قبل تقديم الاستئناف نفسه.

أولى هذه الخطوات تتمثل في انتظار الإخطار الرسمي بقرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. فالاتحاد السنغالي لا يستطيع التحرك قانونياً بشكل كامل إلا بعد تسلّم الوثيقة الرسمية التي تتضمن حيثيات القرار الصادر عن لجنة الاستئناف. وبمجرد تسلم هذا الإخطار، تبدأ المهلة القانونية التي يحددها النظام، والتي تمتد إلى 21 يوماً، وهي الفترة التي يحق خلالها للسنغال تقديم استئنافه رسمياً أمام «كاس».

لقب السنغال سيحتاج إلى أشهر وربما عام ونصف لاستعادته عبر «كاس» (أ.ب)

خلال هذه المرحلة، لا يقتصر الأمر على تقديم طلب بسيط، بل يتطلب إعداد ملف قانوني متكامل، يتضمن الطعن في القرار، وتفنيد أسبابه، والاستناد إلى القوانين واللوائح المنظمة للعبة، إضافة إلى السوابق القضائية في قضايا مشابهة. هنا تبدأ المعركة الحقيقية، ليس فقط على مستوى الوقائع، بل على مستوى تفسير القوانين وحدود صلاحيات الهيئات الكروية.

بمجرد تسجيل الاستئناف، تدخل القضية إلى مسارها القضائي داخل «كاس»، وهو مسار قد يتخذ أكثر من شكل. ففي بعض الحالات، يمكن التعامل مع القضايا على أنها «عاجلة»، خصوصاً إذا كانت مرتبطة ببطولة قائمة أو استحقاق وشيك. في هذه الحالة، يمكن للمحكمة تسريع الإجراءات بشكل كبير، وقد تُصدر قراراً خلال فترة قصيرة نسبياً، لضمان عدم تعطيل المنافسات.

لكن في غياب عنصر الاستعجال، وهو السيناريو الأقرب في هذه القضية، فإن الأمور تسير بوتيرة مختلفة تماماً. فالإجراءات الاستئنافية العادية أمام «كاس» تستغرق في المتوسط ما بين 6 إلى 9 أشهر، وهي فترة تشمل دراسة الملف، تبادل المذكرات بين الأطراف، عقد جلسات الاستماع، ثم المداولة قبل إصدار الحكم النهائي.

وفي بعض الحالات، إذا تم التعامل مع الملف ضمن إطار التحكيم الكامل وليس الاستئنافي فقط، فقد تمتد المدة إلى ما بين 12 و18 شهراً، وهو ما يعكس طبيعة هذه القضايا المعقدة التي تتطلب فحصاً دقيقاً لكل التفاصيل.

ومع ذلك، لا يعني طول الإجراءات أن الأطراف تبقى مكتوفة الأيدي طوال هذه الفترة. فهناك أداة قانونية بالغة الأهمية يمكن اللجوء إليها، وهي طلب اتخاذ «تدابير مؤقتة». يتيح هذا الإجراء لـ«كاس» إمكانية التدخل بسرعة، خلال فترة قصيرة، لإصدار قرار مؤقت يقضي بتعليق تنفيذ القرار محل النزاع.

بمعنى آخر، يمكن للمحكمة الرياضية الدولية أن تقرر تجميد قرار سحب اللقب من السنغال إلى حين الفصل النهائي في القضية. وهذا الخيار، إن تم اعتماده، سيكون له تأثير كبير على المشهد، لأنه يعيد الوضع إلى ما كان عليه مؤقتاً، ويمنع تثبيت آثار القرار المثير للجدل قبل حسم النزاع بشكل نهائي.

هكذا، يتحول الملف من مجرد قرار إداري إلى قضية قانونية متعددة المراحل، تبدأ بإخطار رسمي، تمر بمهلة 21 يوماً للتقديم، ثم تدخل في مسار قد يمتد لأشهر طويلة، مع إمكانية تدخل سريع عبر إجراءات مؤقتة.

وفي نهاية هذا المسار، يبقى قرار «كاس» هو الفيصل، ليس فقط في تحديد بطل «الكان 2025»، بل في رسم حدود السلطة بين الهيئات الكروية والقضاء الرياضي، في واحدة من أكثر القضايا حساسية وتعقيداً في تاريخ اللعبة داخل القارة الأفريقية.


محمد صلاح يعود للحياة في «أنفيلد»؟

محمد صلاح عاد إلى الحياة في «أنفيلد» (رويترز)
محمد صلاح عاد إلى الحياة في «أنفيلد» (رويترز)
TT

محمد صلاح يعود للحياة في «أنفيلد»؟

محمد صلاح عاد إلى الحياة في «أنفيلد» (رويترز)
محمد صلاح عاد إلى الحياة في «أنفيلد» (رويترز)

عاد محمد صلاح إلى الحياة في «أنفيلد»، لكن ليس طوال المباراة، بل في 17 دقيقة فقط من الشوط الثاني، كانت كافية لتغيير كل شيء، وكأنها عرض خاص يعيد إلى الواجهة نسخة «صلاح القديمة» التي افتقدها هذا الملعب طويلاً.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، لم تكن هذه ليلة صلاح الكاملة، بل كانت «دقائق صلاح»، لكنها كانت الدقائق الحاسمة في مواجهة دوري أبطال أوروبا التي انتهت بفوز ليفربول (4 - 0) على غالطة سراي، وهي الدقائق التي يتحول فيها «أنفيلد» إلى مساحة مختلفة؛ حيث تنقلب التفاصيل وتظهر لحظات لا يمكن تفسيرها بسهولة.

في تلك الفترة القصيرة، عاش الجمهور لمحة من «ذروة صلاح»، النسخة الكلاسيكية التي صنعت مجده. اللحظة الأبرز جاءت عندما صنع وسجل الهدف الرابع، بعدما تسلم الكرة على الجهة اليمنى، تبادلها مع فلوريان فيرتز، ثم أعادها لنفسه بلمسة ذكية قبل أن يطلق تسديدة مقوسة بقدمه اليسرى استقرت في الزاوية البعيدة.

محمد صلاح غادر ملعب «أنفيلد» وسط تصفيق حار من جماهير ليفربول (إ.ب.أ)

كرة بدت وكأنها معلَّقة في الهواء للحظة إضافية، قبل أن تستقر في الشباك، في لقطة أعادت الإحساس بـ«صلاح الذي نعرفه». لوّح بعدها للجماهير وقبّل الأرض، في مشهد بدا احتفالياً، لكنه حمل أيضاً إحساساً خفياً بالنهايات القريبة.

في الشوط الأول، مارس فريق آرني سلوت ضغطاً كثيفاً لكنه غير حاد على مرمى غالطة سراي؛ حيث سدد ليفربول 15 كرة، لكنه لم يسجل سوى هدف واحد، مع إهدار سلسلة من الفرص. كان الأداء أشبه بمشهد فوضوي، اندفاعات كثيرة دون دقة حقيقية في اللمسة الأخيرة.

وفي قلب هذا المشهد، بدا صلاح تائهاً. أهدر فرصة سهلة أمام المرمى بعد 20 دقيقة فقط، وظهر في بقية الشوط وكأنه خارج الإيقاع، بعيداً عن تأثيره المعتاد.

تقدم ليفربول جاء عبر دومينيك سوبوسلاي، قبل أن يحصل الفريق على ركلة جزاء مع نهاية الشوط الأول. تقدم لها صلاح، لكنه أهدرها بتسديدة ضعيفة منحت الحارس أوغورجان تشاكير فرصة سهلة للتصدي.

عند الاستراحة، كان من السهل تصور سيناريو مختلف، لا سيما في ظل الضغط الجماهيري والتوقعات العالية. لكن ما حدث بعد ذلك كان تحولاً كاملاً في إيقاع المباراة.

استيقظ صلاح... وغير كل شيء خلال 17 دقيقة حاسمة.

صلاح ساهم في 3 أهداف خلال مواجهة غالطة سراي (إ.ب.أ)

صنع الهدف الثاني بتمريرة عرضية قوية لهوغو إيكيتيكي، ثم ساهم في الهدف الثالث بعد تسديدة قوية انتهت بلمسة من رايان غرافنبرخ، قبل أن يختتم العرض بهدفه الخاص، ليكون حاضراً في ثلاث لقطات حاسمة خلال فترة قصيرة.

غادر الملعب وسط تصفيق حار، وكأن الجماهير تدرك أنها شاهدت شيئاً خاصاً ومحدود الزمن. كانت تلك الليلة أقرب إلى «أمسية تكريم» للاعب منح ليفربول الكثير، وساهم بشكل مباشر في حسم مباراة قادته إلى الدور ربع النهائي.

وفي النهاية، لم تكن مجرد مباراة انتهت بنتيجة (4 - 0). بل كانت تذكيراً مكثفاً خلال 17 دقيقة فقط بما كان عليه محمد صلاح... وربما بما تبقى منه.