«كوبا أميركا»: كوستاريكا في مهمة صعبة بعد اعتزال نافاس

«كوبا أميركا»: كوستاريكا في مهمة صعبة بعد اعتزال نافاس
TT

«كوبا أميركا»: كوستاريكا في مهمة صعبة بعد اعتزال نافاس

«كوبا أميركا»: كوستاريكا في مهمة صعبة بعد اعتزال نافاس

بعد اعتزال حارس المرمى كيلور نافاس اللعب الدولي، سيكون أمام منتخب كوستاريكا الجديد مهمة صعبة إذا أرادوا أن يضاهوا الإنجازات الرائعة التي حققوها في السنوات السابقة - خصوصاً أن القرعة لم تكن رؤوفة بهم.

وفق شبكة «The Athletic»، يتمتع الأرجنتيني جوستافو ألفارو بخبرة كبيرة في «كوبا أميركا»، حيث قاد الإكوادور إلى ربع نهائي البطولة السابقة في 2021. كما قادهم إلى كأس العالم في العام التالي، حيث افتتحوا البطولة بالفوز 2 - 0 على البلد المضيف قطر قبل التعادل 1 - 1 مع هولندا، لكنهم فشلوا في الوصول إلى الأدوار الإقصائية بعد الخسارة 1 - 2 أمام السنغال في مباراتهم الأخيرة في المجموعة.

يمتلك المدرب السابق لفريق بوكا جونيورز الأرجنتيني الرائد سيرة ذاتية مميزة؛ حيث درب 15 نادياً على مدار 32 عاماً. جرى تعيينه من قبل كوستاريكا في نوفمبر (تشرين الثاني).

مانفريد أوغالدي المهاجم البالغ من العمر 22 عاماً، والذي غاب عن كأس العالم الأخيرة بسبب خلافات مع المدير الفني آنذاك لويس فرناندو سواريز، هو من ألمع المواهب الشابة في منتخب أميركا الوسطى.

حقق أوغالدي بداية رائعة في مسيرته في أوروبا، حيث سجل 11 هدفاً لفريق لوميل البلجيكي من الدرجة الثانية في موسم 2020 - 2021. في ذلك الصيف، انضم إلى نادي توينتي في دوري الدرجة الأولى الهولندي، حيث سجل 22 هدفاً في 84 مباراة قبل أن ينضم إلى سبارتاك موسكو في يناير (كانون الثاني).

سجل هدفاً واحداً فقط في 16 مباراة مع النادي الروسي، لكنه كان هدافاً لكوستاريكا في الهزيمة الودية أمام الأرجنتين 3 - 1 في مارس (آذار) الماضي، ومن المتوقع أن يقود الخط هذا الصيف.

كان منتخب كوستاريكا في أفضل حالاته في البطولات الكبيرة عندما يكون منظماً بينما يتطلع إلى الانطلاق من المرتدات. فكّر في الفريق الذي وصل إلى ربع نهائي كأس العالم في عام 2014، حيث تفوّق على إيطاليا وإنجلترا في المجموعة، أو الفريق الذي أطاح باليابان في كأس العالم الأخيرة قبل 18 شهراً.

في ظل وجود كيلور نافاس في حراسة المرمى، شعرت كوستاريكا أن بإمكانها المنافسة في أي مباراة.

لذا جاء قراره باعتزال اللعب الدولي، الشهر الماضي، بمثابة ضربة موجعة. نافاس، البالغ من العمر 37 عاماً، هو واحد من أكثر اللاعبين تتويجاً في تاريخ «الكونكاكاف»، وفقدانه يجعل المهمة المقبلة هذا الصيف أصعب بكثير بالنسبة لزملائه السابقين في الفريق.

عندما يصبح منتخب كوستاريكا غير متوازن وغير منضبط دفاعياً، يمكن أن يكون الفريق عرضة للاختراق، ومن الضروري ألا ينكشفوا أمام الفرق الكبرى.

كان ملعب كوستاريكا أحد أكثر الملاعب رهبة في منطقة «الكونكاكاف» بأكملها عندما لعبوا على ملعب «ريكاردو سابريسا أيما» في العاصمة سان خوسيه. قال كثير من لاعبي الولايات المتحدة إنه كان الأصعب في اللعب عليه - ولم تفز الولايات المتحدة أبداً في تصفيات كأس العالم هناك. قال لاندون دونوفان: «عندما تكون هناك، تشعر بالخوف الشديد». لا يوجد شيء في الرياضة يحاكي ذلك».

مر منتخب كوستاريكا بمرحلة انتقالية خلال السنوات القليلة الماضية التي شملت رحيل أسماء كبيرة مثل برايان رويز (147 مباراة دولية) ونافاس. كانت هناك بعض المعاناة خلال هذه الفترة، ولكن كانت هناك أيضاً بعض اللحظات المشرقة - لا سيما عدم الهزيمة في نهاية التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2022.

يدرك المشجعون أن الاحتمالات ليست في صالحهم للتأهل من مجموعة «كوبا أميركا» التي تضم أيضاً البرازيل وكولومبيا وباراغواي، لكن هناك إيماناً حقيقياً بأن الفريق يخطو خطوات إيجابية إلى الأمام مع ظهور بعض اللاعبين الشباب.

تضم التشكيلة في حراسة المرمى كيفن تشامورو (سابريسا)، وباتريك سيكويرا (إيبيزا)، وآرون كروز (هيريديانو).

وفي الدفاع: فرنسيسكو كالفو (خواريز)، وخوان بابلو فارغاس (ميلوناريوس)، وجوزيف مورا (سابريسا)، وخوليو كاسكانتي (أوستن)، وهاكسيل كويروس (هيريديانو)، وجيرالد تايلور (سابريسا)، وجيلاند ميتشل (ألاخويلينسي)، وفرنان فيرون (هيريديانو)، وييسون مولينا (غواناكاستيكا)، ودوغلاس سيكويرا (سابريسا).

وفي الوسط، آرييل لاسيتر (مونتريال)، وأورلاندو جالو (هيريديانو)، وبراندون أجيليرا (نوتنغهام فورست)، وجيفرسون برينيس (سابريسا)، وخوسيمار ألكوسير (ويسترلو)، وأليخاندرو بران (مينيسوتا يونايتد).

وفي الهجوم، جويل كامبل (ألاخويلينسي)، وأنتوني كونتريراس (ريغا)، ووارين مادريغال (سابريسا)، وألفارو زامورا (أريس)، مانفريد أوغالدي (سبارتاك موسكو)، وكينيث فارغاس (هارت أوف ميدلوثيان)، وأندي روخاس (هيريديانو).


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

استمعت المحكمة، خلال محاكمة طاقم طبي أشرف على رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا في أسابيعه الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو)
رياضة عالمية جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

قضت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، بإحالة شقيقتين لأيقونة كرة القدم دييغو مارادونا، ومحاميه، وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحاكمة، بتهمة «الإدارة الاحتيالية».

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))
الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

تحوَّلت مسألة مشاركة نيمار في كأس العالم 2026 إلى قضية رأي عام في البرازيل، بعد تدخُّل مباشر من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

فاتن أبي فرج (بيروت)

فينغر: كلوب خيار مناسب لمنتخب ألمانيا

يورغن كلوب يستعد لتدريب منتخب ألمانيا (د.ب.أ)
يورغن كلوب يستعد لتدريب منتخب ألمانيا (د.ب.أ)
TT

فينغر: كلوب خيار مناسب لمنتخب ألمانيا

يورغن كلوب يستعد لتدريب منتخب ألمانيا (د.ب.أ)
يورغن كلوب يستعد لتدريب منتخب ألمانيا (د.ب.أ)

يرى الفرنسي أرسين فينغر، المسؤول البارز في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والمدرب السابق لآرسنال الإنجليزي، أن منتخب ألمانيا يعاني مشاكل أكبر من مجرد تحديد هوية مدربه الجديد، وذلك بعد توديع كأس العالم لكرة القدم مبكراً للمرة الثالثة على التوالي.

قال فينغر، رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية في «الفيفا»، خلال بث مباشر على منصة «تيك توك» مع توني كروس، نجم منتخب ألمانيا السابق الفائز بكأس العالم 2014، الاثنين، إن كلوب هو الخيار الأمثل.

أضاف مدرب آرسنال السابق: «لكنني لست متأكداً أن كلوب سيغير كل شيء، لأن هناك مشاكل أكبر في ألمانيا».

واستقال يوليان ناغلسمان مدرب منتخب ألمانيا بعد الخروج أمام باراغواي في دور الـ32 لمونديال 2026.

لكن فينغر قال: «لا أعتقد أن ناغلسمان ارتكب أخطاء فادحة في هذه البطولة».

وأكد أن «المنتخب الألماني ينقصه شيء ما في الفترة الحالية، لقد أثبتت منافسات كأس العالم أنه يفتقر إلى هداف بارز».

أوضح: «منتخب ألمانيا لا يضم في صفوفه حالياً هدافاً يسجل في اللحظات الحاسمة مثل هاري كين في إنجلترا».

وختم تصريحاته: «اللاعبون المميزون يحتاجون إلى مدرب عظيم، وكذلك المدربون العظماء يحتاجون إلى لاعبين مميزين، إنها عملية متكاملة».


أصيب في الاحتفال بالفوز... الإنجليزي هندرسون يغيب عن بقية لقاءات المونديال

الإنجليزي جوردان هندرسون سيغيب عن بقية مباريات المونديال (رويترز)
الإنجليزي جوردان هندرسون سيغيب عن بقية مباريات المونديال (رويترز)
TT

أصيب في الاحتفال بالفوز... الإنجليزي هندرسون يغيب عن بقية لقاءات المونديال

الإنجليزي جوردان هندرسون سيغيب عن بقية مباريات المونديال (رويترز)
الإنجليزي جوردان هندرسون سيغيب عن بقية مباريات المونديال (رويترز)

قالت قناة «سكاي سبورتس»، الاثنين، إن اللاعب الإنجليزي جوردان هندرسون سيغيب عن بقية مباريات كأس العالم لكرة القدم؛ إذ يحتاج إلى الخضوع لجراحة لعلاج الإصابة الغريبة التي تعرض لها في ذراعه في أثناء الاحتفالات التي أعقبت فوز إنجلترا 3 - 2 على المكسيك في دور الـ16.

وكان لاعب خط وسط برنتفورد المخضرم قد سقط بشكل غريب بعد أن انزلق في أثناء تسلق حاجز في ملعب أزتيكا، فجر الاثنين، وأظهرت لقطات فيديو أن ساعده تعرض للالتواء.

وبعد مغادرته الملعب على محفة وتلقيه الأكسجين، نُقل هندرسون إلى مستشفى في مكسيكو سيتي، ولم يعد مع بقية لاعبي فريق توماس توخيل إلى معسكر التدريب في كانساس سيتي،

ورافقه أحد أعضاء الطاقم الطبي للمنتخب الإنجليزي.

ولم يشارك هندرسون (36 عاماً) في مواجهة المكسيك، لكن قائد ليفربول السابق يعد من أكثر الشخصيات احتراماً في الفريق، ويحظى بخبرة كبيرة وروح قيادية.

ولم يصدر عن الاتحاد الإنجليزي أي بيان رسمي بشأن مشاركة هندرسون في بقية مباريات البطولة.


كافو: أنشيلوتي ورث أزمة في البرازيل

الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل (رويترز)
الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل (رويترز)
TT

كافو: أنشيلوتي ورث أزمة في البرازيل

الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل (رويترز)
الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل (رويترز)

أعاد خروج البرازيل من كأس العالم فتح جرح قديم، لكن كافو يرى أن العلاج لا يكمن في تغيير الخطط أو الأنظمة التكتيكية، ولا في البحث عن كبش فداء جديد، بل ربما يبدأ بشيء أبسط بكثير... أن يُترك الأطفال ليلعبوا كرة القدم من دون أن يحملوا على أكتافهم الصغيرة ثقل تطلعات أمة بأكملها.

وبعد يوم من خسارة البرازيل 2 - 1 أمام النرويج في دور الستة عشر على ملعب نيويورك - نيوجيرسي، إثر ثنائية سجلها إرلينغ هالاند أطاحت بأصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (خمسة ألقاب)، قال قائد منتخب البرازيل المتوج بكأس العالم 2002 إن على البلاد أن تمنح المدرب كارلو أنشيلوتي الوقت والثقة لبناء مشروع جديد يمتد على مدار أربعة أعوام. وستنتظر البرازيل الآن حتى عام 2030 على الأقل لمحاولة إحراز لقبها السادس، ما يعني أن فترة غيابها عن منصة التتويج ستصل إلى 28 عاماً، وهي الأطول في تاريخ المنتخب.

ويُدرك كافو، الذي كان ضمن تشكيلة 1994 التي أنهت صياماً استمر 24 عاماً، معنى هذا الرقم بالنسبة للقميص البرازيلي. وقال لـ«رويترز» الاثنين، رداً على سؤال بشأن الضغوط التي تنتظر الجيل المقبل: «ستكون الضغوط أكبر بكثير. إذا كانت الضغوط هائلة في عام 1994 بعد 24 عاماً من الانتظار، فتخيلوا كيف ستكون في 2030 بعد 28 عاماً».

وكان كافو يشارك في روكفلر بلازا بقلب نيويورك في الكشف عن مجسم لكأس العالم مصنوع من قطع «ليغو»، يبلغ ارتفاعه 8.47 متر، وتم تشييده باستخدام أكثر من 1.36 مليون قطعة. ورفض أسطورة الكرة البرازيلي الانجرار إلى لغة التشاؤم، مؤكداً أن البرازيل لا تزال البرازيل من حيث الإمكانات والمواهب الكروية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الصبر سيكون ضرورياً أكثر من أي وقت مضى. وقال: «هذه ليست نهاية العالم. إنها بداية دورة جديدة وجيل جديد، ولذلك يجب أن نثق بأن كارلو (أنشيلوتي) هو الرجل المناسب لمساعدة البرازيل على استعادة هذا اللقب».

وبالنسبة لأنشيلوتي، المدرب السابق لكافو في ميلان، فإن إعادة البناء الحقيقية تبدأ الآن، بعدما جاء إلى المنتخب في ظروف لم تمنحه الوقت الكافي قبل البطولة. وبعد سلسلة من التغييرات الإدارية وثلاثة مدربين مؤقتين، يرى كافو أن أنشيلوتي لم يرث منتخباً مستقراً بقدر ما ورث حالة طوارئ. وقال: «جاء أنشيلوتي إلى كأس العالم لإخماد حريق. لقد تولى قيادة سفينة كانت قد أبحرت، وحاول تصحيح مسارها في منتصف الرحلة، لكنه للأسف لم ينجح». وأضاف: «أما الآن، فسيتسلم السفينة وهي راسية، وسيكون قادراً على وضعها على المسار الصحيح منذ البداية».

لكن القلق الأكبر لدى كافو يتجاوز المنتخب الأول ليصل إلى أكاديميات الناشئين وبرامج تطوير المواهب، فهو يرى أن كرة القدم البرازيلية باتت تمنح الأولوية للنتائج على حساب الإبداع. وقال: «فرق الفئات السنية لم تعد تجهز الظهيرين بالطريقة الصحيحة. الظهير يجب أن يكون ظهيراً ويجيد العمل على الطرف».

وبصورة أشمل، يعتقد كافو أن البرازيل خلطت بين تطوير اللاعبين والسعي المحموم للفوز المبكر. وأضاف: «اليوم نحن لا نُعد لاعبين، بل نُعد متنافسين. عندما تضع الفوز باعتباره أولوية قصوى في برامج الناشئين، فأنت تصنع متنافسين لا رياضيين يتمتعون بالحرية والإبداع».

واعترف بأن زمن كرة الشوارع الذي شكل جيلاً كاملاً من النجوم لم يعد قابلاً للعودة. وقال: «كل ذلك تغير، ولن يعود. كنا محظوظين لأننا عشنا تلك الحقبة».

لكن، برأيه، المطلوب ليس استنساخ الماضي، بل الحفاظ على روحه داخل اللعبة الحديثة. وأضاف: «دعوا الأطفال يكونون أطفالاً. عندما يكون الطفل في الثامنة من عمره، ينبغي أن يلعب بالكرة ويضحك ويستمتع بوقته». واختتم بتشبيه بسيط قائلاً: «الأمر يشبه البناء بمكعبات ليغو. تضع قطعة فوق أخرى وتستمتع بما تفعله، من دون أن تدرك أنك تطور مهارة جديدة في كل مرة».