البداية المذهلة في «اليورو» تجعل الألمان يحلمون بتكرار صيف 2006

منتخب ألمانيا تألق بشدة في مواجهة الافتتاح ضد أسكوتلندا (رويترز)
منتخب ألمانيا تألق بشدة في مواجهة الافتتاح ضد أسكوتلندا (رويترز)
TT

البداية المذهلة في «اليورو» تجعل الألمان يحلمون بتكرار صيف 2006

منتخب ألمانيا تألق بشدة في مواجهة الافتتاح ضد أسكوتلندا (رويترز)
منتخب ألمانيا تألق بشدة في مواجهة الافتتاح ضد أسكوتلندا (رويترز)

دخل المنتخب الألماني لكرة القدم بطولة أمم أوروبا «يورو 2024»، التي يستضيفها هو وجماهيره وهما لا يعرفان الكيفية التي ستسير الأمور بها بعد سنوات من المعاناة بالإضافة لنتائجه الأخيرة في المباريات الودية المخيبة للآمال.

ولكن بعد الفوز الكبير 5 / 1 على المنتخب الأسكوتلندي في المباراة الافتتاحية الجمعة، سيفكر الشعب الألماني الآن أن بإمكان المنتخب أن يتوج باللقب في المباراة النهائية يوم 17 يوليو (تموز) المقبل، وأن يكتب قصة خيالية صيفية أفضل من تلك التي حدثت في 2006.

وكان عام 2006 شهد استضافة ألمانيا لآخر بطولة كبرى للرجال، كأس العالم، حيث كانت الشوارع الألمانية المشمسة مزدحمة بالجماهير المبتهجين، وكان الألمان يشعرون أنهم في أمان للتلويح بالأعلام الوطنية مرة أخرى. اسأل أكثر الناس الذين ليس لهم علاقة بكرة القدم من فاز بكأس العالم 2006 سيقولون ألمانيا.

حقيقة أن المنتخب الألماني (الماكينات) ودع البطولة من الدور قبل النهائي أمام المنتخب الإيطالي، الذي توج باللقب وقتها، تلاشت مع مرور الوقت وكثرة الذكريات السعيدة.

على الرغم من أن الطقس حتى الآن لم يرق إلى مستوى صيف 2006 الحارق، تألق المنتخب الألماني بقيادة يوليان ناغلسمان بأدائه.

والبداية القوية للمنتخب الألمان وضعت المنتخب الأسكوتلندي، المتواضع، في موقف صعب منذ البداية، وسرعان ما أثبت أن الدفع بفلوريان فيرتز وجمال موسيالا في مركز صانع اللعب أنه أمر ناجح حيث سجل كلاهما هدفاً في أول 19 دقيقة.

وقال موسيالا، الذي حصل على لقب رجل المباراة، للصحافيين: «بطولة أمم أوروبا على أرضنا، وأردنا أن تكون أول مباراة، بداية جيدة. سعيد لأننا سجلنا العديد من الأهداف. يمكننا دخول المباريات القادمة ولدينا ثقة».

واضطر المنتخب الأسكوتلندي للعب بعشرة لاعبين قبل نهاية الشوط الأول بعدما قرر حكم الفيديو المساعد (فار) طرد ريان بورتيوس إثر تدخله العنيف على إلكاي غندوغان، داخل منطقة الجزاء، ليحصل على بطاقة حمراء، ويحصل المنتخب الألماني على ركلة جزاء، نفذها كاي هافيرتز بنجاح.

وأظهر المنتخب أن لديه عمقاً جيداً بعدما سجل البديلان نيكلاس فولكروغ وإمري تشان، الذي انضم للمنتخب الألماني يوم الأربعاء الماضي بعد استدعائه في وقت متأخر، أهدافاً في اللقاء.

وقال تشان لشبكة «زد دي إف»: «إنه شعور رائع وقصة مجنونة، لهذا السبب نحب كرة القدم. كنت لا أزال في عطلتي قبل يومين، ثم تلقيت نبأ استدعائي. أنا ممتن للغاية».

ولم يقلل الهدف الذي سجله أنطونيو روديغر، مدافع منتخب الماكينات، بالخطأ في مرمى فريقه من روعة العرض الذي قدمه الفريق في ميونيخ، حيث إنه يعد واحداً من أفضل العروض التي يقدمها منتخب دولة مضيفة في المباراة الافتتاحية.

ولكن النقاد الحذرون أوضحوا سريعاً أن المنتخب الألماني كان لديه زيادة عددية في الشوط الثاني ضد فريق من أضعف الفرق المشاركة في البطولة. وربما يظل منتخبا فرنسا وإنجلترا هما المفضلين لدى المراهنين، ولكن ألمانيا ستحصل على سيل من المراهنين في الأيام المقبلة - خاصة إذا تمكنوا من تحقيق الفوز على المنتخب المجري يوم الأربعاء وعلى سويسرا يوم 23 يونيو (حزيران) المقبل.

وكتب باستيان شفاينشتايغر المتوج بكأس العالم 2014 على موقع «إكس» للتواصل الاجتماعي: «بداية مثالية لألمانيا. الآن يجب علينا أن ندخل المباريات المقبلة بنفس الروح المعنوية». وقال مايكل بالاك، الذي كان جزءاً من فريق 2006، على ماجينتا: «كان أداءً مقنعاً للغاية من الدقيقة الأولى للأخيرة». وبعد الخروج من دور المجموعات في نسختين لكأس العالم والخروج من دور الـ16 ببطولة أمم أوروبا الأخيرة أمام إنجلترا، كان المنتخب الألماني بحاجة لبداية سريعة.

وحقق منتخب الماكينات هذا، ويبدو أن من المرجح أن يكتب قصة خيالية صيفية أخرى.


مقالات ذات صلة

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

رياضة عالمية بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

كلاسيكو الأرجنتين: ريفر بليت يسقط على أرضه أمام بوكا جونيورز

لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)
لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

كلاسيكو الأرجنتين: ريفر بليت يسقط على أرضه أمام بوكا جونيورز

لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)
لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)

سقط ريفر بليت على أرضه ووسط جماهيره بالخسارة أمام غريمه الأزلي بوكا جونيورز بنتيجة صفر / 1 في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني ضمن منافسات الجولة 15 من الدور الأول، مساء الأحد.

أحرز لاعب الوسط المخضرم، لياندرو باريديس، هدف المباراة الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة 6+45 من المباراة التي أقيمت على ملعب «مونمينتال» معقل ريفر بليت.

من القمة الأرجنتينية التي جرت الأحد (رويترز)

بهذه النتيجة رفع بوكا جونيورز رصيده إلى 24 نقطة ليقفز للمركز الثالث بالمجموعة الأولى أمام فيليز سارسفيلد 25 نقطة ثم إستوديانتس في الصدارة بـ 27 نقطة.

أما ريفر بليت فقد تجمد رصيده عند 26 نقطة في المركز الثاني بالمجموعة الثانية، تاركا الصدارة لإندبندينتي ريفاديفا برصيد 29 نقطة.

وتقام منافسات الدور الأول في الدوري الأرجنتيني بمشاركة 30 فريقا مقسمة إلى مجموعتين بواقع 15 فريقا في كل مجموعة، ويتأهل أول 8 أندية في كل مجموعة لدور الـ16 للمنافسة على اللقب بنظام الأدوار الإقصائية حتى المباراة النهائية.


بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
TT

بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)

سقط ريفر بليت على أرضه وبين جماهيره بالخسارة أمام غريمه التقليدي بوكا جونيورز بهدف دون رد، في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني، ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة من الدور الأول، مساء الأحد.

وسجل لاعب الوسط المخضرم لياندرو باريديس هدف اللقاء الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، في المباراة التي احتضنها ملعب «مونومينتال»، معقل ريفر بليت.

وبهذه النتيجة، رفع بوكا جونيورز رصيده إلى 24 نقطة، ليتقدم إلى المركز الثالث في المجموعة الأولى، خلف فيليز سارسفيلد (25 نقطة) والمتصدر إستوديانتس (27 نقطة).

يتنافس ماكسيميليانو سالاس لاعب ريفر بليت على الكرة مع أيرتون كوستا لاعب بوكا جونيورز (إ.ب.أ)

في المقابل، تجمد رصيد ريفر بليت عند 26 نقطة في المركز الثاني بالمجموعة الثانية، خلف المتصدر إندبندينتي ريفاديفا الذي يملك 29 نقطة.

ويُقام الدور الأول من الدوري الأرجنتيني بمشاركة 30 فريقًا موزعين على مجموعتين، تضم كل مجموعة 15 فريقًا، على أن تتأهل الأندية الثمانية الأولى من كل مجموعة إلى دور الـ16، حيث تُستكمل المنافسات بنظام خروج المغلوب حتى النهائي.


مخاوف السائقين من نظام الطاقة الجديد وتأثيره على السلامة

السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
TT

مخاوف السائقين من نظام الطاقة الجديد وتأثيره على السلامة

السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)

أشاد الاتحاد الدولي للسيارات بسائقي بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مثمنًا مساهماتهم «القيمة» قبيل الاجتماع المرتقب مع الفرق، المقرر عقده غدًا الاثنين، لمناقشة مقترحات تعديل القواعد بهدف تحسين جودة المنافسة.

وشهدت البطولة في الفترة الأخيرة أحد أكبر التحولات في تاريخها، مع إدخال تغييرات جذرية على هيكل السيارات ووحدات الطاقة، حيث باتت تعتمد بنسبة تقارب 50 في المئة على الطاقة الكهربائية مقابل 50 في المئة لطاقة الاحتراق.

ورغم ذلك، عبّر السائقون عن قلقهم من انعكاسات هذه التعديلات على طبيعة السباقات، خصوصًا في ما يتعلق بالسلامة، إذ يضطرون إلى رفع القدم مبكرًا عن دواسة الوقود واعتماد أسلوب «التسيير الحر» دون تسارع في المنعطفات السريعة، للسماح لمحرك الاحتراق بإعادة شحن البطارية.

وقال محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن النقاشات التي جرت مع السائقين اتسمت بـ«الطابع البنّاء والتعاوني»، تمهيدًا للاجتماع مع مديري الفرق وأصحاب المصلحة في فورمولا 1.

وأضاف: «قدم السائقون مساهمات مهمة بشأن التعديلات التي يرون ضرورة إدخالها، خصوصًا في ما يتعلق بإدارة طاقة السيارة، بما يضمن سباقات آمنة وعادلة وتنافسية».

وأوضح بن سليم أنه تم عقد سلسلة اجتماعات مع ممثلي الفرق الفنية ومصنّعي المحركات لبحث التغييرات المقترحة، مشددًا على أن «السلامة ومصالح جميع أطراف الرياضة تبقى في صدارة الأولويات».

وأشار إلى أنه بعد اجتماع الغد، سيتم عرض المقترحات النهائية للتصويت الإلكتروني أمام المجلس العالمي لرياضة السيارات التابع للاتحاد.

من جانبه، قال جورج راسل، سائق فريق مرسيدس ورئيس رابطة سائقي الجائزة الكبرى، إن العلاقة بين السائقين والاتحاد الدولي «ربما تكون الأقرب منذ سنوات»، مؤكدًا وجود توافق عام حول الأهداف المشتركة.

وأضاف: «شهدنا نقاشات إيجابية للغاية مع الاتحاد الدولي، والجميع متفقون على ما نسعى لتحقيقه»، مشيرًا إلى أن أبرز النقاط المطروحة تشمل إجراء التجارب التأهيلية بأقصى سرعة ممكنة دون رفع القدم عن دواسة الوقود، إلى جانب تقليل السرعات في المراحل النهائية من السباقات.