لماذا تتهافت الأندية على التعاقد مع بنجامين سيسكو هذا الصيف؟

المهاجم السلوفيني الشاب يتميز بالغزارة التهديفية والقدرة على التأقلم بسرعة

هل تصبح الخطوة التالية في مسيرة بنجامين سيسكو على الملاعب الإنجليزية؟ (رويترز)
هل تصبح الخطوة التالية في مسيرة بنجامين سيسكو على الملاعب الإنجليزية؟ (رويترز)
TT

لماذا تتهافت الأندية على التعاقد مع بنجامين سيسكو هذا الصيف؟

هل تصبح الخطوة التالية في مسيرة بنجامين سيسكو على الملاعب الإنجليزية؟ (رويترز)
هل تصبح الخطوة التالية في مسيرة بنجامين سيسكو على الملاعب الإنجليزية؟ (رويترز)

سيكون هناك طلب كبير على المهاجمين خلال الصيف الحالي. وقد ينتقل ألكسندر إيزاك، وفيكتور جيوكيريس، وفيكتور أوسيمين، وإيفان توني إلى أندية أخرى، حيث ترغب أندية كبرى في إنجلترا وخارجها في تدعيم هجومها. ومع ذلك، ربما يكون المهاجم الأكثر إثارة للاهتمام في سوق الانتقالات هو لاعب شاب وجد صعوبة في اللعب بشكل منتظم مع فريقه في وقت سابق من هذا الموسم.

لم يكن بنجامين سيسكو محظوظاً بالوصول إلى نادي آر بي لايبزيغ في الصيف نفسه الذي وصل فيه لويس أوبيندا. لقد تعاقد لايبزيغ مع سيسكو من ريد بول سالزبورغ في أغسطس (آب) الماضي، بعد شهر واحد من إنفاق 45 مليون يورو للتعاقد مع أوبيندا من لينس. قدم أوبيندا مستويات رائعة في موسمه الأول في ألمانيا، حيث سجل 24 هدفاً وصنع سبعة أهداف أخرى في الدوري الألماني الممتاز. ولم يأخذ اللاعب البلجيكي أي وقت للتأقلم مع قوة وشراسة كرة القدم الألمانية.

ومع ذلك، كان تألق أوبيندا اللافت يعني جلوس سيسكو على مقاعد البدلاء. وجاءت ستة من أول ثماني مشاركات لسيسكو في الدوري من على مقاعد البدلاء، حيث فضل المدير الفني للايبزيغ، ماركو روز، الاعتماد على يوسف بولسن صاحب الخبرات الكبيرة إلى جانب أوبيندا في خط الهجوم. وقال روز الشهر الماضي: «لقد احتاج سيسكو إلى نصف عام من أجل التأقلم على كل شيء هنا». وبعد أن حصل اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً على الوقت اللازم للتأقلم، تألق بشدة خلال النصف الثاني من الموسم. وجاءت 14 من مشاركاته الـ17 في الدوري هذا الموسم بعد العطلة الشتوية، عندما نجح بسرعة في تعويض الوقت الذي فاته، وسجل 14 هدفاً في البوندسليغا - وهي حصيلة رائعة بالنسبة للاعب لم يلعب سوى 1532 دقيقة فقط. وللتأكيد على فعاليته الاستثنائية أمام المرمى، سجل سيسكو في كل مباراة من مبارياته السبع الأخيرة هذا الموسم.

لكن أهم ما يُميز سيسكو مقارنة بالمهاجمين الآخرين المتاحين هذا الصيف هو سعره الرخيص. من المؤكد أن أندية نيوكاسل وسبورتنغ لشبونة ونابولي وبرينتفورد ستطلب مقابل مادي كبيراً من أجل بيع إيزاك وجيوكريس وأوسيمين وتوني على التوالي، لكن سيسكو لديه شرط جزائي في عقده بقيمة 55 مليون جنيه إسترليني فقط، وهو الشرط الجزائي الذي تنتهي فعاليته في نهاية الشهر الحالي، حسب بعض التقارير. ولهذا السبب، تحرص العديد من الأندية على إتمام الصفقة قبل أن يشارك سيسكو في المباراة الأولى لسلوفينيا في بطولة كأس الأمم الأوروبية أمام الدنمارك يوم الأحد المقبل. وسجل المهاجم الشاب 11 هدفاً مع منتخب بلاده في 28 مباراة دولية، لذا فإنه يستحق المتابعة بكل تأكيد هذا الصيف.

يُعتقد أن أندية آرسنال وتشيلسي ومانشستر يونايتد تراقب سيسكو، لأسباب وجيهة تماماً. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه من بين 127 لاعباً سددوا 25 تسديدة على الأقل في الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي، فإن مهاجم شتوتغارت سيرهو غيراسي هو الوحيد الذي يتفوق على سيسكو في معدل تحويل التسديدات إلى أهداف (30.4 في المائة لغيراسي، مقابل 29.8 في المائة لسيسكو). بالإضافة إلى ذلك، تجاوز سيسكو إحصائية الأهداف المتوقعة بالنسبة له بمقدار 5.98، ليكون الأفضل في هذه الإحصائية في البوندسليغا، وهو ما يعني أنه سجل ما يقرب من ستة أهداف أكثر من المتوقع، بالنظر إلى الفرص التي أتيحت له.

ويبقى أن نرى ما إذا كان سينجح في الحفاظ على هذه المستويات القوية أم لا، لكن قوة هذا اللاعب الشاب لا تكمن في فعاليته الهجومية أمام المرمى فحسب، حيث يتميز بالطول الفارع (1.95 متر) والقوة البدنية الهائلة والشراسة في التعامل مع الكرة، وهو ما جعل البعض يشبهونه بالنجم النرويجي إيرلينغ هالاند. لقد تألق كل منهما مع سالزبورغ قبل الانتقال إلى ألمانيا وجذبا انتباه أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنهما مختلفان حقاً في طريقة اللعب.

أندية آرسنال وتشيلسي ومانشستر يونايتد تراقب سيسكو لأسباب وجيهة تماماً (أ.ب)

يفضل هالاند البقاء داخل منطقة الجزاء من أجل استغلال الكرات العرضية والتمريرات لكي يتمكن من التسجيل، فهو مهاجم من الطراز التقليدي الذي لا يشارك كثيراً في صناعة اللعب والربط بين الخطوط المختلفة، ويعتمد على الآخرين لخلق الفرص أمام المرمى. أما سيسكو فيختلف عن ذلك تماماً. فرغم طوله الفارع، فإنه لا يبقى ثابتاً داخل منطقة الجزاء في انتظار الفرص التي تتاح له.

وبدلاً من ذلك، يتحرك سيسكو على الأطراف، وهو ما يساهم في خلق مساحات لزملائه في الفريق. إنه يتميز باللعب الجماعي من أجل مصلحة الفريق، والقدرة على التكيف مع طرق اللعب المختلفة، وهو ما يجعله مرغوباً من قبل المديرين الفنيين الذين يحبون أن يتحرك الأجنحة إلى عمق الملعب من أجل استغلال المساحة التي يخلقها المهاجم الأساسي عندما يترك مكانه في المقدمة ويتحرك على الأطراف.

فآرسنال، على سبيل المثال، يعتمد بشكل كبير على بوكايو ساكا ولياندرو تروسارد وغابرييل مارتينيلي في الانطلاق داخل منطقة الجزاء، في الوقت الذي يتحرك فيه كاي هافيرتز على الأطراف. وفي حال انضمام سيسكو إلى تشيلسي مثلاً، فإنه سيكون بديلاً هجومياً لنيكولاس جاكسون، وسيقوم بالدور نفسه الذي يلعبه راسموس هويلوند مع مانشستر يونايتد. وعلاوة على ذلك، فإن تجربة سيسكو في اللعب مع شريك هجومي خلال فترة وجوده مع لايبزيغ تمنحه مرونة أكبر في اللعب مع أكثر من طريقة مختلفة. من المفهوم أن نادي لايبزيغ حريص على الاحتفاظ بخدمات اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً، لكن لن يمكنه القيام بأي شيء حيال ذلك لو دفع ناد قيمة الشرط الجزائي الموجود في عقد اللاعب. وفي سوق تضطر فيه الأندية إلى الإنفاق بسخاء لتعزيز خطوطها الأمامية، فإن هذا المهاجم السلوفيني الشاب يمتلك القدرات والإمكانيات التي تجعله إضافة قوية لأي فريق خلال الصيف الحالي.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

كومباني بعد تحقيق رقم قياسي: أهنئ اللاعبين لكننا لم نتوج باللقب بعد

رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

كومباني بعد تحقيق رقم قياسي: أهنئ اللاعبين لكننا لم نتوج باللقب بعد

هنأ فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، لاعبيه بعد تحقيقهم رقماً قياسياً جديداً في «الدوري الألماني (بوندسليغا)».

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية لاعبو البايرن يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)

الدوري الألماني: «بايرن كومباني» يعادل الرقم القياسي لغوارديولا

عادل فيسنت كومباني مدرب البايرن، الرقم القياسي لأكثر عدد من النقاط في مرحلة الذهاب برصيد 47 نقطة والذي حققه في موسم 2013-2014 بقيادة غوارديولا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: دورتموند يعزّز وصافته

عزّز بوروسيا دورتموند وصافته للدوري الألماني لكرة القدم بفوزه الكبير على ضيفه فيردر بريمن 3-0 الثلاثاء في المرحلة السابعة عشرة.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية البوركينابي إدموند تابسوبا لاعب ليفركوزن (د.ب.أ)

الإصابة تحرم ليفركوزن من مدافعه تابسوبا

أعلن نادي باير باير ليفركوزن الألماني الثلاثاء أن مدافعه البوركينابي إدموند تابسوبا، سيغيب عن الملاعب لعدة أسابيع إضافية بعد عودته مصابا.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)
رياضة عالمية لاعبو شتوتغارت يحيون جماهيرهم بعد الفوز على فرانكفورت (أ.ب)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يقتحم المربع الذهبي بفوز ثمين على فرانكفورت

سجل نيكولاس نارتي هدفاً متأخراً ليقود شتوتغارت لقلب تأخره والفوز على آينتراخت فرانكفورت بنتيجة 3-2، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقي

الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
TT

الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقي

الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)

حتى الدور ربع النهائي والفوز بشق الأنفس على تنزانيا المتواضعة (1-0)، كانت الثقة مهزوزة وسهام الانتقادات موجهة من كل حدب وصوب إلى المنتخب المغربي لكرة القدم، وتحديداً مدربه وليد الركراكي، لكن الأمور انقلبت «رأساً على عقب» بعد عرضين رائعين في ربع ونصف نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم.

أطاح «أسود الأطلس» بالكاميرون ونجمها بريان مبومو في ربع النهائي بالطريقة والنتيجة: ثنائية نظيفة دون أي تهديد أو فرصة للأسود غير المروضة، ثم أطاحوا بنيجيريا، صاحبة المشوار المثالي (5 انتصارات متتالية)، وقوتها الهجومية الضاربة (14 هدفاً) بقيادة فيكتور أوسيمن (4 أهداف) وأديمولا لوكمان (3) وأكور أدامس (2).

وعلى غرار الكاميرون، لم تهدد «النسور الممتازة» مرمى ياسين بونو سوى مرتين بتسديدتين واحدة منهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا برغامو الإيطالي لوكمان، وكان لهما بالمرصاد حارس مرمى الهلال السعودي الذي فرض نفسه بطلاً في سلسلة الركلات الترجيحية بتصديه لاثنتين.

لم تبخل وسائل الإعلام بالتصفيق الحار إلى الركراكي لحظة وصوله إلى المؤتمر الصحافي عقب الإطاحة بنيجيريا، ولم تغب تهنئته على إنجاز بلوغ النهائي الثاني في تاريخ المغرب، والأول منذ 22 عاماً عندما كان لاعباً في نسخة تونس، في جميع الأسئلة التي وجهت إليه، وكان أحدها إذا ما كان انتقم لنفسه بهذا التأهل والاقتراب من اللقب الذي طال انتظاره.

رد الركراكي بالنفي: «لا على الإطلاق، لا يتعلق الأمر بالانتقام أو رد الاعتبار أو إسكات المنتقدين أو الحقد. صراحة، كانت حملة قاسية ولكنني لم أتاثر بها، لكن لا بأس، قبلنا ذلك، وواصلنا العمل لأنني بطبعي كذلك وفي حياتي الشخصية وليس كرة القدم، أنا إنسان مؤمن وديني لم يعلمني الحقد والانتقام، ومبادئي وقيمي وتربية والدتي ووالدي أيضاً. كل ما يهمني هو تقدير الذات، وهذا ما أقوله للاعبين أيضاً».

وأردف قائلاً: «لا أنتظر من الناس أن تقول إنني مدرب جيد أو سيئ، ولهذا يعتبر البعض ذلك غروراً، وذلك لأننا في المغرب لم نتربَ نفسياً على ذلك، وجئت بمبادئي والقيم التي غرسها والداي فيّ».

وأكد أن إيمانه بقدراته الشخصية لا يتأثر بأحكام الآخرين، مضيفاً: «هناك من يقول أنا ابن عامل بنّاء، ولم أحلم ويجب أن أتوقف، وأقول لنفسي أنا ابن بناء وقادر على فعل شيء حتى لو قال لي أحدهم إنني غير قادر. هذه الأمور لا تمنعني من العمل ومن الثقة بنفسي».

«ثمار الجيل الذهبي»

وتابع إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة، حتى لو خرجنا من الدور الأول، لا يمكن لأحد أن يمحو ما حققته سابقاً. اليوم لن أقول إنني الأفضل، لا أحد منحني شيئاً سوى الله. الأهم أن المغرب في نهائي كأس أفريقيا، وربما الضغط الذي تعرضت له هو ما جعلني أركز وأقوم بأشياء غيّرت المنتخب.

وأشاد الركراكي بدور غرف الملابس في الصمود أمام الانتقادات «المجموعة حمتني، إنهم يحبون مدربهم».

علاقة ثقة حوّلها إلى مطلب واضح: «كما قلت لهم، عليهم أن يردوا لي ذلك في الملعب».

معتاداً على صرامة كرة القدم المغربية، أكد الركراكي تقبّله للضغط المستمر: «النقد جزء من كرة القدم، نتقبله. نعلم أن أي هزيمة أو حتى تعادل في المغرب يُعد كارثة». وبالنظر إلى الماضي القريب، وسّع الركراكي رؤيته لتشمل تاريخ الكرة المغربية: «أنا سعيد أيضاً من أجل اللاعبين السابقين، فقد ساهموا في تطوير هذه المجموعة باختيارهم المغرب مبكراً»، مدركاً للإرث الذي تركوه. قبل أن يضيف بتواضع: «نحن نجني ثمار العصر الذهبي لكرة القدم المغربية لكن لا يجب أن ننسى من أين بدأنا».

وأوضح: «يجب أن نغيّر حمضنا النووي. يجب أن نعتاد على لعب نصف النهائي. كلما كنا أكثر انتظاماً، زادت فرصنا في الفوز بالألقاب».

على بُعد خطوة واحدة من اللقب القاري، يمضي المغرب الآن مدفوعاً بمجموعة متماسكة، وجمهور متجدد، ومدرب حافظ على المسار رغم الانتقادات حتى بلوغ النهائي.


التصنيف يثبت دقته مع تأهل المغرب والسنغال لنهائي أفريقيا

المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)
المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)
TT

التصنيف يثبت دقته مع تأهل المغرب والسنغال لنهائي أفريقيا

المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)
المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)

أثبت التصنيف دقته مع تأهل أفضل منتخبين إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، إذ يلعب المغرب ضد السنغال في مواجهة قوية مرتقبة في المباراة النهائية ​يوم الأحد.

وفيما تغلبت السنغال 1-صفر على مصر بعد 90 دقيقة في طنجة الأربعاء، احتاج المغرب لركلات الترجيح قبل أن يتغلب على نيجيريا بعد التعادل السلبي في الرباط، ليحجز مكانه في نهائي الأحد.

ولطالما شهدت كأس الأمم الأفريقية مفاجآت صادمة، إذ تعثر العديد من المرشحين للفوز بالبطولة في النسخ السابقة، ولكن هذه المرة سيتنافس أفضل فريقين في القارة في النهائي بعد خروج الفرق القوية في المغرب تباعاً، ليثبت تصنيف الاتحاد الدولي ‌لكرة القدم (‌الفيفا) دقته هذه المرة.

والمغرب الذي جاء تتويجه ‌الوحيد ⁠في ​كأس الأمم ‌الأفريقية قبل نصف قرن، هو واحد من عدة منتخبات لم تحقق الإنجازات المرجوة في السابق، خاصة في السنوات القليلة الماضية عندما أشارت جودة تشكيلته إلى إمكانية فوزه بالكأس، لكنه الآن على أعتاب النجاح.

وظهر التوتر على لاعبي المغرب البلد المضيف في بداية البطولة تحت ضغط التوقعات، لكنهم أظهروا في آخر مباراتين المستوى الذي جعلهم يحتلون المركز الأول في القارة منذ إنجازهم في كأس العالم 2022 في قطر، عندما ⁠أصبح المغرب أول بلد أفريقي يبلغ قبل النهائي.

لعب المغرب بأسلوب ‌ضغطه الشرس واللعب السريع والهجوم المتواصل، لينجح في إقصاء الكاميرون بسهولة في دور الثمانية، وفي حين كانت نيجيريا أكثر صعوبة في قبل النهائي، لكن المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل.

وأنهى المغرب المباراة أقوى وأكثر لياقة، وسجل جميع ركلات الترجيح ببراعة باستثناء واحدة فقط.

وعلاوة على ذلك، لم يمنح دفاعه المهاجم النيجيري الخطير فيكتور أوسيمن أي فرصة، ليظهر كشبح في المباراة. واستقبلت شباك المغرب هدفاً واحداً في ست مباريات في ​البطولة، وكان ذلك من ركلة جزاء في مباراته الثانية في المجموعة الثانية أمام مالي.

وقال وليد الركراكي مدرب المغرب بعد الفوز ⁠الأربعاء: «نجني اليوم ثمار العصر الذهبي لكرة القدم المغربية، لكن لا يجب أن ننسى من أين بدأنا».

ونال إشادة متأخرة بفضل براعته التكتيكية، لكن لا يزال أمامه عقبة أخرى لتجاوزها، إذ ينتظره منتخب السنغال الواثق في المباراة النهائية.

وتمتلك السنغال التي تأهلت للنهائي الثالث في آخر أربع نسخ، تشكيلة هجومية قوية، وسجلت في جميع المباريات الست التي خاضتها في طريقها للنهائي، وسجل نجمها ساديو ماني هدف الفوز المتأخر في قبل النهائي ضد مصر.

وأكد هذا الهدف استمرار أهمية ماني (33 عاماً) في الفريق، حتى لو كان هناك العديد من اللاعبين الآخرين القادرين على حسم المباريات، ويتطلع ماني إلى تحقيق اللقب مرة أخرى.

وقال ماني بعد الفوز: «ندرك كيف ‌نلعب المباراة النهائية». وأضاف: «يتحتم عليك الفوز بالنهائي بأي طريقة، سأكون سعيداً بلعب آخر نهائي لي في كأس الأمم الأفريقية، وأريد الاستمتاع به وفوز منتخب بلادي».


إنريكي يدافع عن سان جيرمان بعد الخروج من الكأس

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)
TT

إنريكي يدافع عن سان جيرمان بعد الخروج من الكأس

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)

أعرب لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، عن فخره بوصول ثنائي الفريق، المغربي أشرف حكيمي والسنغالي إبراهيم مباي، إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.

وقال إنريكي، في المؤتمر الصحافي للمواجهة أمام ليل، غداً الجمعة، بـ«الدوري الفرنسي»: «أنا فخور حقاً لأن من الرائع رؤية لاعبين في النهائي، بالنظر إلى كل الجهد الذي بذلوه في الأشهر الماضية. إنه أمر إيجابي لباريس سان جيرمان».

جاءت هذه الإشادة خلال مؤتمر صحافي عقده إنريكي، اليوم الخميس، قبل مواجهة ليل، حيث تطرّق أيضاً للجدل المُثار حول هزيمة الفريق الأخيرة أمام باريس إف سي، والخروج من «كأس فرنسا».

ورفض المدرب الإسباني نغمة التشكيك في الفريق بعد هذه الهزيمة، وقال: «إذا كانت لديكم شكوك، فتفضلوا... يمكنني قبول تشكيك الناس في الفريق، لكن لا يمكنني فهم السبب. ما المشكلة؟ هل تعتقدون أننا سنفوز بكل مباراة وكل بطولة؟ هذه هي كرة القدم».

وأوضح المدرب الإسباني: «ليس لديّ أدنى شك في قدرات الفريق الذي نمتلكه أو الطريقة التي نريد اللعب بها»، واصفاً مباراة ليل المرتقبة بأنها «اختبار جيد» لرؤية كيفية إدارة الفريق المباريات فور التعرض للهزيمة.

ويواجه باريس أزمة إصابات جديدة، حيث تحوم الشكوك حول مشاركة البرتغالي جواو نيفيز بسبب «إجهاد عضلي»، لينضم إلى قائمة الغائبين التي تضم لي كانج إن وماتفي سافونوف.