لماذا تتهافت الأندية على التعاقد مع بنجامين سيسكو هذا الصيف؟

المهاجم السلوفيني الشاب يتميز بالغزارة التهديفية والقدرة على التأقلم بسرعة

هل تصبح الخطوة التالية في مسيرة بنجامين سيسكو على الملاعب الإنجليزية؟ (رويترز)
هل تصبح الخطوة التالية في مسيرة بنجامين سيسكو على الملاعب الإنجليزية؟ (رويترز)
TT

لماذا تتهافت الأندية على التعاقد مع بنجامين سيسكو هذا الصيف؟

هل تصبح الخطوة التالية في مسيرة بنجامين سيسكو على الملاعب الإنجليزية؟ (رويترز)
هل تصبح الخطوة التالية في مسيرة بنجامين سيسكو على الملاعب الإنجليزية؟ (رويترز)

سيكون هناك طلب كبير على المهاجمين خلال الصيف الحالي. وقد ينتقل ألكسندر إيزاك، وفيكتور جيوكيريس، وفيكتور أوسيمين، وإيفان توني إلى أندية أخرى، حيث ترغب أندية كبرى في إنجلترا وخارجها في تدعيم هجومها. ومع ذلك، ربما يكون المهاجم الأكثر إثارة للاهتمام في سوق الانتقالات هو لاعب شاب وجد صعوبة في اللعب بشكل منتظم مع فريقه في وقت سابق من هذا الموسم.

لم يكن بنجامين سيسكو محظوظاً بالوصول إلى نادي آر بي لايبزيغ في الصيف نفسه الذي وصل فيه لويس أوبيندا. لقد تعاقد لايبزيغ مع سيسكو من ريد بول سالزبورغ في أغسطس (آب) الماضي، بعد شهر واحد من إنفاق 45 مليون يورو للتعاقد مع أوبيندا من لينس. قدم أوبيندا مستويات رائعة في موسمه الأول في ألمانيا، حيث سجل 24 هدفاً وصنع سبعة أهداف أخرى في الدوري الألماني الممتاز. ولم يأخذ اللاعب البلجيكي أي وقت للتأقلم مع قوة وشراسة كرة القدم الألمانية.

ومع ذلك، كان تألق أوبيندا اللافت يعني جلوس سيسكو على مقاعد البدلاء. وجاءت ستة من أول ثماني مشاركات لسيسكو في الدوري من على مقاعد البدلاء، حيث فضل المدير الفني للايبزيغ، ماركو روز، الاعتماد على يوسف بولسن صاحب الخبرات الكبيرة إلى جانب أوبيندا في خط الهجوم. وقال روز الشهر الماضي: «لقد احتاج سيسكو إلى نصف عام من أجل التأقلم على كل شيء هنا». وبعد أن حصل اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً على الوقت اللازم للتأقلم، تألق بشدة خلال النصف الثاني من الموسم. وجاءت 14 من مشاركاته الـ17 في الدوري هذا الموسم بعد العطلة الشتوية، عندما نجح بسرعة في تعويض الوقت الذي فاته، وسجل 14 هدفاً في البوندسليغا - وهي حصيلة رائعة بالنسبة للاعب لم يلعب سوى 1532 دقيقة فقط. وللتأكيد على فعاليته الاستثنائية أمام المرمى، سجل سيسكو في كل مباراة من مبارياته السبع الأخيرة هذا الموسم.

لكن أهم ما يُميز سيسكو مقارنة بالمهاجمين الآخرين المتاحين هذا الصيف هو سعره الرخيص. من المؤكد أن أندية نيوكاسل وسبورتنغ لشبونة ونابولي وبرينتفورد ستطلب مقابل مادي كبيراً من أجل بيع إيزاك وجيوكريس وأوسيمين وتوني على التوالي، لكن سيسكو لديه شرط جزائي في عقده بقيمة 55 مليون جنيه إسترليني فقط، وهو الشرط الجزائي الذي تنتهي فعاليته في نهاية الشهر الحالي، حسب بعض التقارير. ولهذا السبب، تحرص العديد من الأندية على إتمام الصفقة قبل أن يشارك سيسكو في المباراة الأولى لسلوفينيا في بطولة كأس الأمم الأوروبية أمام الدنمارك يوم الأحد المقبل. وسجل المهاجم الشاب 11 هدفاً مع منتخب بلاده في 28 مباراة دولية، لذا فإنه يستحق المتابعة بكل تأكيد هذا الصيف.

يُعتقد أن أندية آرسنال وتشيلسي ومانشستر يونايتد تراقب سيسكو، لأسباب وجيهة تماماً. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه من بين 127 لاعباً سددوا 25 تسديدة على الأقل في الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي، فإن مهاجم شتوتغارت سيرهو غيراسي هو الوحيد الذي يتفوق على سيسكو في معدل تحويل التسديدات إلى أهداف (30.4 في المائة لغيراسي، مقابل 29.8 في المائة لسيسكو). بالإضافة إلى ذلك، تجاوز سيسكو إحصائية الأهداف المتوقعة بالنسبة له بمقدار 5.98، ليكون الأفضل في هذه الإحصائية في البوندسليغا، وهو ما يعني أنه سجل ما يقرب من ستة أهداف أكثر من المتوقع، بالنظر إلى الفرص التي أتيحت له.

ويبقى أن نرى ما إذا كان سينجح في الحفاظ على هذه المستويات القوية أم لا، لكن قوة هذا اللاعب الشاب لا تكمن في فعاليته الهجومية أمام المرمى فحسب، حيث يتميز بالطول الفارع (1.95 متر) والقوة البدنية الهائلة والشراسة في التعامل مع الكرة، وهو ما جعل البعض يشبهونه بالنجم النرويجي إيرلينغ هالاند. لقد تألق كل منهما مع سالزبورغ قبل الانتقال إلى ألمانيا وجذبا انتباه أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنهما مختلفان حقاً في طريقة اللعب.

أندية آرسنال وتشيلسي ومانشستر يونايتد تراقب سيسكو لأسباب وجيهة تماماً (أ.ب)

يفضل هالاند البقاء داخل منطقة الجزاء من أجل استغلال الكرات العرضية والتمريرات لكي يتمكن من التسجيل، فهو مهاجم من الطراز التقليدي الذي لا يشارك كثيراً في صناعة اللعب والربط بين الخطوط المختلفة، ويعتمد على الآخرين لخلق الفرص أمام المرمى. أما سيسكو فيختلف عن ذلك تماماً. فرغم طوله الفارع، فإنه لا يبقى ثابتاً داخل منطقة الجزاء في انتظار الفرص التي تتاح له.

وبدلاً من ذلك، يتحرك سيسكو على الأطراف، وهو ما يساهم في خلق مساحات لزملائه في الفريق. إنه يتميز باللعب الجماعي من أجل مصلحة الفريق، والقدرة على التكيف مع طرق اللعب المختلفة، وهو ما يجعله مرغوباً من قبل المديرين الفنيين الذين يحبون أن يتحرك الأجنحة إلى عمق الملعب من أجل استغلال المساحة التي يخلقها المهاجم الأساسي عندما يترك مكانه في المقدمة ويتحرك على الأطراف.

فآرسنال، على سبيل المثال، يعتمد بشكل كبير على بوكايو ساكا ولياندرو تروسارد وغابرييل مارتينيلي في الانطلاق داخل منطقة الجزاء، في الوقت الذي يتحرك فيه كاي هافيرتز على الأطراف. وفي حال انضمام سيسكو إلى تشيلسي مثلاً، فإنه سيكون بديلاً هجومياً لنيكولاس جاكسون، وسيقوم بالدور نفسه الذي يلعبه راسموس هويلوند مع مانشستر يونايتد. وعلاوة على ذلك، فإن تجربة سيسكو في اللعب مع شريك هجومي خلال فترة وجوده مع لايبزيغ تمنحه مرونة أكبر في اللعب مع أكثر من طريقة مختلفة. من المفهوم أن نادي لايبزيغ حريص على الاحتفاظ بخدمات اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً، لكن لن يمكنه القيام بأي شيء حيال ذلك لو دفع ناد قيمة الشرط الجزائي الموجود في عقد اللاعب. وفي سوق تضطر فيه الأندية إلى الإنفاق بسخاء لتعزيز خطوطها الأمامية، فإن هذا المهاجم السلوفيني الشاب يمتلك القدرات والإمكانيات التي تجعله إضافة قوية لأي فريق خلال الصيف الحالي.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

العثور على جثة رجل مسن في استاد شالكه غرب ألمانيا

رياضة عالمية منظر خارجي لملعب «فيلتينس أرينا»، معقل نادي شالكه حيث عُثر على الجثة (د.ب.أ)

العثور على جثة رجل مسن في استاد شالكه غرب ألمانيا

أعلنت الشرطة الألمانية العثور على جثة رجل مسن داخل ملعب «فيلتينس أرينا» في مدينة جيلزنكيرشن، معقل نادي شالكه 04، مشيرة إلى أن الوفاة ناجمة عن أسباب طبيعية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لاعب هايدنهايم إيرين دينكجي يبكي عقب نهاية المباراة أمام سانت باولي (أ.ب)

مهاجم هايدنهايم يهدي هدفه لصديقته المصابة بسرطان الدم

لم يتمالك إيرين دينكجي، هداف هايدنهايم، دموعه رغم احتفالات الجماهير بفوز فريقه على سانت باولي بهدفين دون رد، اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لاعب هامبورغ روبرت غلاتزل يسيطر على الكرة أمام هوفنهايم على ملعب «فولكسبارك» (د.ب.أ)

هوفنهايم يعبر هامبورغ في عقر داره وينضم لكبار «البوندسليغا»

أنعش هوفنهايم آماله في حجز مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، بعدما حقق فوزاً ثميناً خارج أرضه على هامبورغ بنتيجة 2-1.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي بايرن بالفوز المثير على ماينز (أ.ف.ب)

«البوندسليغا»: أوليسيه وكين يقودان «ريمونتادا» بايرن على ماينز

انتفض بايرن ميونيخ بعدما تأخر بثلاثة أهداف، ليحقق فوزاً مثيراً 4-3 على ماينز، في مباراة قاد خلالها البديلان هاري كين ومايكل أوليسيه عودة بطل «البوندسليغا».

«الشرق الأوسط» (ماينز (ألمانيا))
رياضة عالمية تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها .الجغرافية

The Athletic (زيوريخ)

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
TT

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان مانشستر سيتي يعيش حالة من الاضطراب وهو يواجه احتمال الخروج بموسم خالٍ من الألقاب لأول مرة منذ عام 2017، لكن بعد 12 شهراً فقط، أعاد المدرب الإسباني بيب غوارديولا تشكيل الفريق ومنحه زخماً جديداً، ليصبح الآن أمام فرصة حقيقية ليكون ثاني فريق إنجليزي يحقق ثلاثية محلية من الألقاب، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

ومن المفارقات أن الفريق الوحيد الذي سبق له تحقيق هذا الإنجاز هو مانشستر سيتي نفسه بقيادة غوارديولا عام 2019.

وقد توّج الفريق بالفعل بلقب «كأس رابطة الأندية الإنجليزية» هذا الموسم في ملعب «ويمبلي»، ولا يزال منافساً على لقب «الدوري الإنجليزي الممتاز»، كما يستعد للعودة إلى «الملعب الوطني» يوم السبت 16 مايو (أيار) المقبل، بعدما حجز مكانه في نهائي «كأس الاتحاد الإنجليزي» لرابع مرة توالياً، في رقم قياسي.

وجاء هذا التأهل بشق الأنفس؛ إذ قلب الفريق تأخره، بهدفين متأخرين ليتجاوز ساوثهامبتون، متفادياً هزيمة محرجة أمام أحد فرق الدرجة الأولى.

وشهدت نهائيات الفريق الأخيرة في هذه البطولة نتائج متباينة؛ إذ تغلب على مانشستر يونايتد عام 2023 في طريقه لتحقيق الثلاثية التاريخية، قبل أن يخسر أمام غريمه في العام التالي، ثم يتعرض لصدمة بالخسارة أمام كريستال بالاس في مايو الماضي.

وقال غوارديولا، تعليقاً على إمكانية تحقيق الثلاثية: «لا يزال الأمر بعيداً جداً. قبل المباراة النهائية في الدوري أمام آستون فيلا سنرى إن كانت هناك فرصة، لكن في الوقت الحالي الأمر بعيد... بعيد جداً».

وأضاف: «من المهم الآن أن يحصل اللاعبون على 3 أيام راحة. طلبت منهم ألا يفكروا في كرة القدم، وأن يركزوا على الراحة. الموسم يدخل مرحلة حاسمة مع 5 مباريات ونهائي (كأس الاتحاد). أعتقد أن الدوري بات شبه محسوم، عدنا إلى المركز الثاني، وسنرى ما سيحدث».

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان ليفربول يكتسح توتنهام ويتوج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما كان سيتي متأخراً بفارق 18 نقطة في موسم أخفق خلاله في الفوز بأي لقب كبير.

وأشار غوارديولا إلى أن فريقه فاز بـ«درع المجتمع»، لكن ذلك لم يكن كافياً وفق معاييره العالية، حيث عُدّ الموسم مخيباً للآمال.

وتمكن سيتي من حجز مقعده في «دوري أبطال أوروبا» في الجولة الأخيرة؛ مما شكل النقطة الإيجابية الأبرز، قبل أن تتواصل خيبة الأمل في «كأس العالم للأندية» بالولايات المتحدة.

وخلال الصيف، رحل عدد من النجوم البارزين، مثل كيفن دي بروين، وإيلكاي غوندوغان، وجاك غريليش، وإيدرسون؛ مما أثار تساؤلات بشأن عملية إعادة البناء، خصوصاً مع التعاقد مع مجموعة من اللاعبين الشبان.

وازدادت الشكوك مع بداية متعثرة للموسم، شهدت خسارتين في أول 3 مباريات، ثم 3 تعادلات متتالية مع بداية عام 2026، لكن الفريق الشاب بدأ إظهار قدراته في التوقيت المناسب.

وحقق الفريق أول ألقابه هذا الموسم بالفوز بـ«كأس الرابطة»، وسيكون المرشح الأبرز في نهائي «كأس الاتحاد»، سواء أَوَاجَهَ تشيلسي أم ليدز يونايتد، لكن استعادة لقب الدوري قد تكون المهمة الأصعب.

واعتلى سيتي صدارة الدوري مؤقتاً بفوزه على بيرنلي، لكنه عاد إلى المركز الثاني خلف آرسنال بعد فوز الأخير على نيوكاسل.

وخلال مدة قيادته، التي قاربت العقد، حصد غوارديولا 6 ألقاب في «الدوري»، و5 ألقاب من «كأس الرابطة»، ولقبين في «كأس الاتحاد»، ولا يزال ينافس على تحقيقها جميعاً في موسم واحد، كما فعل قبل 7 أعوام.

وقال المدرب الإسباني: «6 مباريات تفصلنا عن الحسم... إذا فزنا، فسنبقى في المنافسة، وإذا خسرنا، فسينتهي الأمر. عندما يتحدث الناس عن هوية الفريق، فإن الوصول إلى 4 نهائيات متتالية في (كأس الاتحاد) والفوز بـ5 ألقاب في (كأس الرابطة) يوضح ذلك».

وأضاف: «يمكن أن تمر بيوم سيئ أو تتعرض لإصابات، لكن في الدوري كنا دائماً منافسين. نحن في النهائي مجدداً، ولدينا وقت للاستعداد مع جماهيرنا. الأمر أسهل الآن رغم صعوبة الأسبوع الماضي ذهنياً وبدنياً».

وقال المدافع السابق ميكا ريتشاردز: «عندما بدا أن مانشستر سيتي خرج من المنافسة، وجد طريقة للعودة، وهذا ما تفعله الفرق البطلة. قد يكون هناك بعض الثغرات، لكن في هذه المرحلة من الموسم، تُحسم المباريات في اللحظات الكبيرة، وسيتي يجيد التعامل معها».

وكان الفريق قريباً من الخروج من نصف نهائي «كأس الاتحاد» أمام ساوثهامبتون، قبل أن يسجل جيريمي دوكو ونيكو غونزاليس هدفين متأخرين منحاه الفوز والتأهل.

وبهذا الانتصار، رفع غوارديولا عدد انتصاراته في البطولة إلى 45 فوزاً من أصل 53 مباراة، بنسبة بلغت 85 في المائة، وهي الأعلى لأي مدرب خاض عدداً كبيراً من المباريات في تاريخ المسابقة.

وقال صاحب هدف الفوز غونزاليس: «كان أسبوعاً مهماً جداً بالنسبة إلينا. لا نزال في المنافسة على الدوري، وبلغنا نهائياً جديداً. سيكون هذا النهائي الثاني لي في (كأس الاتحاد)، وآمل أن نتمكن من الفوز».

وأضاف الجناح دوكو، الذي أصبح أول لاعب بلجيكي يسجل في نصف نهائي «كأس الاتحاد» منذ إيدين هازارد عام 2017: «في كل مرة تصل فيها إلى النهائي تشعر بروعة الرحلة. الوصول إلى النهائي مجدداً أمر لا يُصدق».

وقال غوارديولا: «من الرائع دائماً أن نكون هنا وننافس أفضل الفرق. لم يسبق لأي فريق أن بلغ 4 نهائيات متتالية. إنه إنجاز استثنائي، ونأمل أن نصل إلى النهائي بأفضل جاهزية ممكنة».

ويبدأ سيتي سلسلة حاسمة من 6 مباريات خلال 21 يوماً، انطلاقاً من مواجهة إيفرتون يوم 4 مايو المقبل، وهي المرحلة التي ستحدد ما إذا كان الفريق سينهي الموسم بإنجاز كبير أم بخيبة أمل جديدة.


«نيابة ميلانو» توسع تحقيقاتها مع روكي مسؤول الحكام لتشمل مباريات إنتر

جانلوكا روكي (رويترز)
جانلوكا روكي (رويترز)
TT

«نيابة ميلانو» توسع تحقيقاتها مع روكي مسؤول الحكام لتشمل مباريات إنتر

جانلوكا روكي (رويترز)
جانلوكا روكي (رويترز)

توسّعت دائرة التحقيقات الجارية في إيطاليا بشأن مسؤول تعيين الحكام جانلوكا روكي، لتشمل عدداً من المباريات البارزة في الدوري والكأس، من بينها مواجهات جمعت إنتر ميلان بكل من بولونيا وميلان، إضافة إلى لقاء أودينيزي وبارما، ومباراة إنتر وهيلاس فيرونا، في إطار الاشتباه بوجود تدخلات أثّرت على تعيين الحكام أو قراراتهم خلال تلك المواجهات.

وحسب صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، فإن هذه المباريات أصبحت في صلب التحقيق الذي تقوده نيابة ميلانو، حيث يجري التدقيق في تعيين الحكم أندريا كولومبو لمباراة بولونيا وإنتر في 20 أبريل (نيسان) 2024، إلى جانب اختيار الحكم دانييلي دوفيري لإدارة مواجهة ميلان وإنتر في نصف نهائي كأس إيطاليا، مع فرضية أنه جرى تعيينه بهدف استبعاده لاحقاً من إدارة المباراة النهائية.

كما يشمل التحقيق شبهة تدخل غير قانوني داخل غرفة تقنية الفيديو خلال مباراة أودينيزي وبارما، في ظل قواعد صارمة تمنع أي تواصل خارجي مع طاقم التحكيم أثناء إدارة المباريات، وهو ما أعاد فتح النقاش حول آليات العمل داخل منظومة تقنية الفيديو في إيطاليا.

وامتد التدقيق كذلك إلى مباراة إنتر وهيلاس فيرونا في موسم 2023 - 2024، التي شهدت واقعة مثيرة للجدل تتعلق بتدخل المدافع أليساندرو باستوني ضد لازار دودا، إضافة إلى مباراة إنتر وروما في أبريل 2025، التي انتهت بخسارة إنتر صفر - 1، وسط اعتراضات على عدم احتساب ركلة جزاء في لقطة عُدت مؤثرة في سباق اللقب.

ورغم ارتباط اسم إنتر بالقضية، فإن الوقائع الميدانية للمباريات محل التحقيق تطرح مفارقة لافتة داخل النادي، إذ انتهت أبرز هذه المواجهات بنتائج سلبية للفريق، أبرزها الخسارة أمام بولونيا صفر - 1، ثم السقوط بثلاثية نظيفة أمام ميلان في إياب نصف نهائي كأس إيطاليا، وهي نتائج أسهمت في خروجه من البطولة وتراجع حظوظه في المنافسة على الدوري، فضلاً عن خسارته لاحقاً أمام روما في مباراة مفصلية في سباق اللقب.

هذه المعطيات دفعت إدارة إنتر إلى التعامل بحذر مع القضية، حيث عقدت اجتماعات داخلية لمتابعة التطورات، من دون إصدار أي موقف رسمي حتى الآن، مع التأكيد على أن أياً من لاعبي النادي أو مسؤوليه لم يُدرج ضمن قائمة المشتبه بهم.

في المقابل، شهدت الساعات الماضية تطوراً بارزاً تمثل في إعلان روكي تعليق مهامه بشكل فوري، بعد تلقيه إشعاراً رسمياً بالتحقيق من نيابة ميلانو، في خطوة قال إنها جاءت «من أجل مصلحة المنظومة، وضمان سير الإجراءات القضائية في أجواء هادئة»، مؤكداً ثقته في الخروج من القضية دون إدانة.

كما عيّن روكي فريقاً قانونياً للدفاع عنه، مع تحديد موعد استجوابه في 30 أبريل في ميلانو، حيث لا يزال قرار حضوره أو التزامه الصمت قيد الدراسة، في ظل استمرار التحقيقات التي قد تمتد لفترة غير قصيرة.

وتشمل لائحة المشتبه بهم أيضاً مشرف تقنية الفيديو أندريا جيرفاسوني، في وقت تشير فيه التحقيقات إلى احتمال تورط أطراف أخرى لم تُحدد هوياتها بعد، ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق القضية خلال المرحلة المقبلة.

وتعود جذور الملف إلى شكوى تقدم بها الحكم المساعد السابق دومينيكو روكا في ربيع العام الماضي، قبل أن يُعاد فتح التحقيق مؤخراً بعد ظهور معطيات جديدة دفعت نيابة ميلانو إلى التحرك مجدداً، في قضية قد تعيد رسم ملامح واحد من أكثر الملفات حساسية في كرة القدم الإيطالية خلال السنوات الأخيرة.


الأهلي السعودي... أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب «النخبة الآسيوي» منذ 2005

ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
TT

الأهلي السعودي... أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب «النخبة الآسيوي» منذ 2005

ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
ماتياس يايسله (نادي الأهلي)

أشاد ماتياس يايسله مدرب الأهلي السعودي بلاعبيه بعد أن أصبح أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب دوري أبطال آسيا لكرة القدم منذ أكثر من عقدين بفوزه أمس السبت 1 - صفر على ماتشيدا زيلفيا الياباني.

وحافظ الأهلي على اللقب رغم لعب الثلث الأخير من المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي؛ إذ سجل فراس البريكان هدف الفوز في الوقت الإضافي.

وقال الألماني يايسله، الذي أصبح أول مدرب يفوز بلقبين متتاليين منذ بدء حقبة دوري أبطال آسيا في عام 2002: «أنا فخور حقاً بما حققه الفريق وبالتزام كل لاعب بهذه الرحلة».

وأضاف: «كان هذا العام مميزاً لأننا كنا نحتاج إلى تجاوز مزيد من العقبات طول المشوار».

يايسله الفوز باللقب مرتين على التوالي هو حدث تاريخي (نادي الأهلي)

وبهذا الفوز، حذا الأهلي حذو غريمه المحلي الاتحاد الذي توج باللقب في عامي 2004 و2005. وأقر يايسله بأن فريقه استفاد من إقامة مباريات الأدوار النهائية على أرضه.

وقال: «بالتأكيد، جزء من هذا (الفوز مرة أخرى) يرجع إلى أننا لعبنا هنا في جدة أمام مشجعينا الذين منحونا طاقة إضافية».

وأضاف: «الفوز باللقب مرتين على التوالي هو حدث تاريخي».

وتابع: «أشعر ببعض الإرهاق وبارتياح كبير لأننا كنا نعاني من الضغوط. سيستغرق الأمر بضعة أيام حتى أستوعب ما حدث، لكن لا تزال لدينا مباريات في الدوري، ونريد التقدم على الفرق التي تسبقنا».

وقد واجه الأهلي منافساً يابانياً في النهائي للموسم الثاني على التوالي بعد أن هزم كاواساكي فرونتال العام الماضي. وعانى فريق يايسله في اختراق دفاعات فريق المدرب جو كورودا المنظم.

ودخل ماتشيدا المباراة الحاسمة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بعد أن استقبلت شباكه سبعة أهداف فقط في 12 مباراة بالبطولة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في مرحلة خروج المغلوب.

وتصدى الحارس كوسي تاني لتسديدة جالينو، كما سدد ميريه دميرال الكرة في العارضة في حين لم يقدم الفريق الياباني الكثير في الجانب الآخر من الملعب.

كان كل هذا حتى طرد هوساوي في الدقيقة 68 إثر ضربة رأس في وجه تيتي ينجي لاعب ماتشيدا على مرأى من الحكم الأوزبكي إلجيز تانتاشيف الذي لم يتردد في طرد ظهير الأهلي.

وبينما أصبح ماتشيدا أكثر جرأة بفضل التفوق العددي، كان الأهلي هو من سجل هدف الفوز في الدقيقة 96 عندما سدد البريكان الكرة من مسافة قريبة بعد تمريرة فرنك كيسي من عرضية رياض محرز.

وقال يايسله: «كنا نعلم أننا نواجه منافساً يتميز بانضباط شديد عندما لا تكون الكرة في حوزته».

وأضاف: «كانت لدينا فرص للتسجيل، لكن الأمر أصبح أصعب بعد طرد هوساوي بسبب تصرف لا داعي له... لكننا أظهرنا العقلية الصحيحة، وحافظ اللاعبون على ثقتهم بأنفسهم، وهذا يجعلني فخوراً للغاية».

وتابع: «تحدثنا خلال الاستراحة عن أننا سنعاني أكثر في ظل نقص لاعب، وأنه علينا أن نلعب بجدية أكبر. ومع ذلك لدينا لاعبون متميزون قادرون على استغلال فرصة واحدة».