صراع العمالقة يشتعل على الحذاء الذهبي الأوروبي

كين يتقدم... وهالاند ومبابي يلاحقانه

هاري كين (أ.ف.ب)
هاري كين (أ.ف.ب)
TT

صراع العمالقة يشتعل على الحذاء الذهبي الأوروبي

هاري كين (أ.ف.ب)
هاري كين (أ.ف.ب)

يشتد سباق التتويج بجائزة الحذاء الذهبي الأوروبي مع اقتراب الموسم الكروي 2025-2026 من منتصفه، في ظل منافسة مفتوحة تضم نخبة من أبرز هدافي القارة، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وشهدت المواسم الثلاثة الماضية تتويج لاعب مختلف في كل مرة، وكان مهاجم مانشستر سيتي، النرويجي إرلينغ هالاند، آخر لاعب من الدوري الإنجليزي الممتاز يفوز بالجائزة، وذلك في موسم 2022-2023. ويعود هالاند هذا الموسم إلى دائرة المنافسة، لكنه يواجه تحدياً قوياً من مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين، ونجم ريال مدريد كيليان مبابي، مع بقاء عدد كبير من المباريات التي قد تفتح الباب أمام أسماء أخرى لدخول السباق.

أُطلقت جائزة الحذاء الذهبي الأوروبي، أو «الحذاء الذهبي»، في موسم 1967-1968 من قبل صحيفة «ليكيب» الفرنسية، لتكريم هداف الدوريات الأوروبية في الدرجة الأولى.

ومنذ موسم 1997-1998، تولّت مؤسسة «الإعلام الرياضي الأوروبي» إدارة الجائزة، مع اعتماد نظام نقاط مرجّح، تُضرب فيه أهداف اللاعبين بمعامل محدد وفق تصنيف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) للدوري الذي يلعبون فيه.

وتُحتسب أهداف اللاعبين في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا: الدوري الإنجليزي الممتاز، والدوري الإسباني، والدوري الألماني، والدوري الإيطالي، والدوري الفرنسي، بنقطتين لكل هدف.

إرلينغ هالاند (رويترز)

أما الأهداف المسجلة في الدوريات المصنفة بين المركزين السادس والثاني والعشرين في تصنيف «يويفا»، مثل الدوري البرتغالي، فتُحتسب بنقطة ونصف النقطة لكل هدف، في حين تُحتسب الأهداف في الدوريات الأدنى بنقطة واحدة.

ورغم تسجيل حالات عدة لتقاسم الجائزة بين أكثر من لاعب، فإن تعديلاً أُقر اعتباراً من موسم 2019-2020 ينص على منح الجائزة، في حال التساوي بالنقاط، للاعب الذي خاض دقائق لعب أقل. وإذا استمر التعادل، يُحتكم إلى عدد التمريرات الحاسمة، ثم إلى عدد الأهداف المسجلة من ركلات جزاء، ولا يُصار إلى تقاسم الجائزة إلا بعد استنفاد جميع معايير الحسم.

حتى الآن، يشهد سباق الحذاء الذهبي لموسم 2025-2026 صراعاً ثلاثياً محتدماً، حيث يفصل هدف واحد فقط بين آخر ثلاثة فائزين بالجائزة.

يتصدر قائد منتخب إنجلترا هاري كين الترتيب بـ19 هدفاً (38 نقطة) بعد 15 مباراة في الدوري الألماني، في حين يملك إرلينغ هالاند الرصيد ذاته من الأهداف والنقاط (19 هدفاً - 38 نقطة) من 17 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويأتي كيليان مبابي في المركز الثالث بـ18 هدفاً (36 نقطة) من 18 مباراة في الدوري الإسباني حتى الآن.

ويحتل داركو ليماييتش، لاعب نادي آر إف إس اللاتفي، المركز الرابع بعدما سجل 28 هدفاً (28 نقطة) خلال 36 مباراة في الدوري المحلي لعام 2025. كما يتقاسم مهاجم فينورد الهولندي أياسي أويدا المركز الخامس، بعدما أحرز 18 هدفاً (27 نقطة) في 17 مباراة ضمن الدوري الهولندي هذا الموسم.

وتضم بقية المراكز العشرة الأولى لاعبين ينشطون في دوريات تُقام وفق نظام السنة التقويمية.

على مدار 59 عاماً، تُوّج بالحذاء الذهبي عدد من أعظم نجوم كرة القدم في التاريخ. وكان الأسطورة البرتغالية أوزيبيو أول من نال الجائزة عام 1968، بعدما سجل 42 هدفاً مع بنفيكا، قبل أن يعاود الفوز بها في موسم 1972-1973.

ويُعد الأرجنتيني ليونيل ميسي أكثر اللاعبين تتويجاً بالجائزة، بعدما فاز بها ست مرات خلال مسيرته الممتدة 17 عاماً مع برشلونة. كما يحمل الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في موسم واحد، بتسجيله 50 هدفاً في موسم 2011-2012 (100 نقطة)، إضافة إلى كونه اللاعب الوحيد الذي فاز بالجائزة ثلاث مرات متتالية بين عامَي 2016 و2019.

أما البرتغالي كريستيانو رونالدو، فقد نال الحذاء الذهبي لأول مرة في موسم 2007-2008 مع مانشستر يونايتد، قبل أن يُتوج به ثلاث مرات أخرى بقميص ريال مدريد.

كيليان مبابي (إ.ب.أ)

وكان الإنجليزي إيان راش أول لاعب يفوز بالجائزة أثناء لعبه لنادٍ إنجليزي، بعدما سجل 32 هدفاً مع ليفربول في موسم 1983-1984.

وشهدت المواسم الثلاثة الأخيرة تتويج لاعب مختلف في كل مرة؛ إذ فاز هالاند بالجائزة في موسم 2022-2023 بعدما سجل رقماً قياسياً في الدوري الإنجليزي بلغ 36 هدفاً (72 نقطة)، ثم تُوج كين بالجائزة للمرة الأولى مع بايرن ميونيخ في الموسم التالي بالمجموع ذاته، في حين يحمل مبابي لقب النسخة الأخيرة بعد تسجيله 31 هدفاً (62 نقطة) مع ريال مدريد في موسم 2024-2025.

ويعود الثلاثي ذاته ليتصدر المشهد من جديد هذا الموسم، مع أفضلية طفيفة لهاري كين في صدارة الترتيب حتى الآن.


مقالات ذات صلة

توتنهام يضم الهولندي الدولي فان هيك من برايتون

رياضة عالمية الهولندي يان بول فان هيك انضم لتوتنهام (إ.ب.أ)

توتنهام يضم الهولندي الدولي فان هيك من برايتون

توصل نادي توتنهام هوتسبير إلى اتفاق مع نادي برايتون لضم المدافع الهولندي يان بول فان هيك مقابل 52 مليون جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يورغن كلوب (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: كلوب يتعرض لانتقادات بسبب سخريته من ناغلسمان

انتقد لاعبون سابقون في المنتخب الألماني يورغن كلوب؛ بسبب تصريحاته بشأن المدرب الوطني يوليان ناغلسمان، خلال عمل مدرب ليفربول الإنجليزي السابق محللاً رياضياً...

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية كريستال بالاس حقَّق لقب دوري المؤتمر الأوروبي (أ.ف.ب)

مالكو نادي كريستال بالاس يدرسون بيعه

قالت صحيفة «فاينانشال تايمز» الاثنين، نقلاً عن مصادر مطلعة، إنَّ المالكين الأميركيين لنادي كريستال بالاس، المنافس في الدوري الإنجليزي يدرسون بيعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الفرنسي بيير ساغ مدرباً جديداً لكريستال بالاس (أ.ف.ب)

بيير ساغ مدرباً جديداً لكريستال بالاس

أعلن كريستال بالاس المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الاثنين، تعيين الفرنسي بيير ساغ مدرباً جديداً للفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبين أموريم (أ.ف.ب)

أموريم يقترب من تدريب ميلان الإيطالي

ذكرت تقارير إعلامية أن روبين أموريم، المدير الفني السابق لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، اقترب من تدريب فريق ميلان الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )

«فيفا» يبلغ عن أشخاص في 7 دول بدعوى «بث منشورات عنصرية»

30 مليون منشور على الإنترنت عدَّها «فيفا» تحرض على الكراهية (أ.ف.ب)
30 مليون منشور على الإنترنت عدَّها «فيفا» تحرض على الكراهية (أ.ف.ب)
TT

«فيفا» يبلغ عن أشخاص في 7 دول بدعوى «بث منشورات عنصرية»

30 مليون منشور على الإنترنت عدَّها «فيفا» تحرض على الكراهية (أ.ف.ب)
30 مليون منشور على الإنترنت عدَّها «فيفا» تحرض على الكراهية (أ.ف.ب)

اجتمع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأربعاء، في أتلانتا مع لاعبين، وصانعي سياسات، وخبراء في مجال التكنولوجيا؛ لمناقشة حلول لمشكلة خطاب الكراهية في كرة القدم عشية «اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية».

وسلط هذا الحدث، الذي نُظِّم بالاشتراك مع تطبيق «تيك توك» ومدينة أتلانتا، الضوء على «خدمة حماية وسائل التواصل الاجتماعي» التابعة لـ«فيفا»، التي راجعت أكثر من 250 مليون منشور منذ إطلاقها، وحدَّدت أكثر من 30 مليون منشور منها على أنه «ضار».

ومنذ 11 يونيو (حزيران)، أزالت الخدمة 388 ألف منشور ضار خلال كأس العالم 2026، متجاوزة بذلك العدد الذي تمَّت إزالته خلال نسخة 2022 بالكامل، والذي بلغ 287 ألف منشور.

وتمَّ الإبلاغ عن 11 شخصاً في 7 دول إلى سلطات إنفاذ القانون عام 2025؛ بسبب ارتكابهم انتهاكات خلال بطولات «فيفا»، وأُحيلت إحدى الحالات إلى «الإنتربول»، وفقاً لما أوردته «رويترز» سابقاً.

وكان بين المشارِكين في الفعالية جورج وياه، الرئيس الليبيري السابق والحائز لقب أفضل لاعب في العالم عام 1995 من «فيفا»، واللاعبة الدولية النيجيرية السابقة ميرسي أكيدي.

وقال وياه، القائد الفخري للجنة «صوت لاعبي فيفا»: «كرة القدم ليست مجرد لعبة حظ، بل هي لعبة وحدة».

وعُقدت الجلسة في «المركز الوطني للحقوق المدنية وحقوق الإنسان» في أتلانتا، قبل مباراة جمهورية التشيك وجنوب أفريقيا بالمجموعة الأولى.


كين: توبيخ ما بين الشوطين خلف انتفاضتنا أمام كرواتيا

كين يحيي الجماهير الإنجليزية مع زملائه بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
كين يحيي الجماهير الإنجليزية مع زملائه بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
TT

كين: توبيخ ما بين الشوطين خلف انتفاضتنا أمام كرواتيا

كين يحيي الجماهير الإنجليزية مع زملائه بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
كين يحيي الجماهير الإنجليزية مع زملائه بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

كشف هاري كين عن أنَّ «رسالة» من مدربه توماس توخيل بين شوطَي المباراة كانت مصدر إلهام لانتفاضة إنجلترا، حيث استهلت إنجلترا مشوارها في كأس العالم بفوز مثير للإعجاب بنتيجة 4 - 2 على كرواتيا.

وتعادل فريق توخيل بنتيجة 2 - 2 في الشوط الأول من مباراته الافتتاحية في المجموعة الـ12 في دالاس، بعد أن عادل مارتن باتورينا وبيتار موسى النتيجة بعد تقدم إنجليزي بهدفين سجلهما كين.

ورفعت إنجلترا من إيقاع اللعب بعد الاستراحة، وحقَّقت فوزاً ساحقاً بفضل هدفي جود بيلينغهام وماركوس راشفورد.

وقال كين، قائد إنجلترا، لقناة «آي تي في»: «أعتقد أن المباراة كانت بمثابة شوطين مختلفين. في الشوط الأول، كنا جيدين، لكنني شعرت بخيبة أمل كبيرة لتلقينا هدفاً بهذه الطريقة، وللتراجع الذي شهدناه».

وأضاف: «الفضل يعود إلى المدرب. لقد ألقى علينا كلمة بين الشوطين، قال فيها: إذا خسرنا، فقد خسرنا، لكننا خسرنا بطريقتنا الخاصة».

وقال: «لقد رأيتم كيف بدأنا الشوط الثاني بكل قوتنا. لم يستطيعوا مجاراتنا، وهذا هو المستوى الذي يجب أن نحافظ عليه في كل مباراة».

وأضاف حسبما نقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «أشيد بالجميع. المباراة الأولى في البطولة. نتيجة رائعة أمام فريق قوي».


مدرب قطر: قاموسنا لا يعترف بالضغط

لوبيتيغي (أ.ف.ب)
لوبيتيغي (أ.ف.ب)
TT

مدرب قطر: قاموسنا لا يعترف بالضغط

لوبيتيغي (أ.ف.ب)
لوبيتيغي (أ.ف.ب)

قال الإسباني لوبيتيغي، مدرب قطر، إنَّ بعض المنتخبات كانت مرتاحة لدى وقوعها في مجموعة «العنابي» في مونديال 2026، لكن بعد التعادل مع سويسرا 1 - 1 في الجولة الأولى فإن «قاموسنا لا يعترف بالضغط، ووصولنا إلى هنا يدفعنا للاستمتاع».

في مؤتمر صحافي في فانكوفر عشية مواجهة كندا، إحدى الدول الـ3 المستضيفة، قال الإسباني: «رأيتم ردود الفعل بعد القرعة، وهذا طبيعي. اليوم نريد إثبات مدى تنافسيتنا».

وخطف المنتخب القطري أول نقطة له في كأس العالم، عندما سجَّل هدفاً في الوقت بدل الضائع في مرمى سويسرا في الجولة الأولى بمدينة سانتا كلارا الأميركية.

وتابع المدرب السابق لمنتخب إسبانيا: «لا نفكر الآن إذا كنا نملك نقطة أو غير ذلك. لدينا طاقة يجب أن نستغلها في الاتجاه الصحيح».

وشاركت قطر للمرة الأولى في المونديال عام 2022 عندما استضافت النهائيات الأولى في الشرق الأوسط، لكنها خرجت بنتيجة مخيبة إثر خسارتها المباريات الـ3 في دور المجموعات، في أسوأ نتيجة لدولة مستضيفة في تاريخ النهائيات.

وتابع لوبيتيغي: «نحن بلد صغير، سكانه 300 ألف قطري، 10 آلاف منهم فقط يملكون رخصة ممارسة كرة القدم. لكن في الوقت عين، فإنَّ هناك شغفاً واستثماراً كبيرَين كي نتطور كل يوم».

وعدّ لوبيتيغي أنَّ فريقه نسي مباراة سويسرا ويركز على مواجهة كندا «هجوم سويسرا مختلف عن كندا. يملكون لاعبين مميزين هجومياً ويجب أن نكون جاهزين لهم ونستمتع بالتنافس».

وأضاف: «المنتخب الكندي يعرف كيف يهاجم، وهو منتخب شرس ويضغط كثيراً».

وعلى غرار قطر، تعادلت كندا في المباراة الأولى مع البوسنة والهرسك 1 - 1، ولا تزال تطارد فوزها الأول في النهائيات.

بدوره، شرح لاعب الوسط عبد العزيز حاتم ظروف المشارَكة الأولى عام 2022: «كانت المرة الأولى، وكنا تحت ضغط كبير. لم نكن نمتلك التجربة والخبرة».

وأضاف: «في هذه النسخة نحن مستعدون، وسوف نرى كيف تتكشف الأمور».