السقوط أمام آيسلندا جرس إنذار لإنجلترا قبل اليورو

غاريث ساوثغيت مدرب إنجلترا في ورطة بعد الهزيمة من آيسلندا (رويترز)
غاريث ساوثغيت مدرب إنجلترا في ورطة بعد الهزيمة من آيسلندا (رويترز)
TT

السقوط أمام آيسلندا جرس إنذار لإنجلترا قبل اليورو

غاريث ساوثغيت مدرب إنجلترا في ورطة بعد الهزيمة من آيسلندا (رويترز)
غاريث ساوثغيت مدرب إنجلترا في ورطة بعد الهزيمة من آيسلندا (رويترز)

أدرك غاريث ساوثغيت، المدير الفني لمنتخب إنجلترا لكرة القدم (الأسود الثلاثة)، سبب إطلاق الجماهير صيحات الاستهجان على فريقه عقب خسارته المحبطة أمام آيسلندا.

ويأمل ساوثغيت في أن تدفع تلك الهزيمة المباغتة لاعبيه لمزيد «من التركيز الذهني» قبل المشاركة في كأس الأمم الأوروبية (يورو 2024)، التي تنطلق بألمانيا يوم الجمعة المقبل.

وأعربت الجماهير الإنجليزية عن خيبة أملها، عقب خسارة منتخب بلادها صفر - 1 أمام ضيفه المنتخب الآيسلندي، الجمعة، على ملعب «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن، في المباراة الودية الأخيرة لمنتخب إنجلترا قبل المشاركة في أمم أوروبا.

وظهر لاعبو منتخب إنجلترا بشكل باهت للغاية في اللقاء، مما أثار قلق مشجعي الفريق، الذي يتصدر قائمة الترشيحات للتتويج باللقب القاري للمرة الأولى في تاريخه.

وبدا فريق ساوثغيت بلا أنياب هجومية، وعانى من اهتزاز خط دفاعه، لتستقبل شباكه هدفاً مبكراً ورائعاً في الدقيقة 12 من خلال جون داغور ثورستينسون، الذي منح آيسلندا انتصاراً على إنجلترا سيظل خالداً في الذاكرة.

وسبق لآيسلندا أن تغلبت 1 - 2 على إنجلترا في دور الـ16 لنسخة كأس أمم أوروبا عام 2016 في فرنسا، لتقصي منتخب «الأسود الثلاثة» من المسابقة مبكراً، بينما يرغب ساوثغيت في أن تكون الهزيمة أمس بمثابة حافز لفريقه نحو المجد القاري.

وقال ساوثغيت عقب الخسارة: «نسعى لتقديم أداء جيد، ومنح المتعة للجماهير، وإنهاء استعداداتك بمعنويات مرتفعة. من الواضح أن الأداء لم يكن على المستوى المطلوب».

وأوضح المدرب الإنجليزي: «أعتقد أن هناك بعض الأسباب الواضحة للغاية للخسارة، وهي في الواقع تمنحنا فرصة لمزيد من التركيز الذهني بالفعل، لأن تلك اللقاءات الأخيرة قبل البطولات الكبرى يمكن أن تكون متقلبة بعض الشيء من حيث التركيز، في ظل شعور اللاعبين بالقلق بشأن اختيار القائمة النهائية للمسابقة أو حتى التعرض للإصابة».

وأضاف ساوثغيت في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «الجزء الأكثر إحباطاً تلك الليلة كان استحواذنا على الكرة، ولم نضغط جيداً. لقد كنا مرهقين للغاية».

وتابع: «لقد كنا في الواقع ممتازين في آخر مباراتين أو 3 مباريات، على وجه الخصوص، لذلك هذا هو الشيء الذي يتعين علينا تصحيحه حقاً».

وشدد: «كان من الممكن أن نكون أفضل بالكرة، لكننا خلقنا بعض الفرص الجيدة جداً للتسجيل».

وتابع: «أعتقد أن اللاعبين، أو كثيراً منهم، كانوا بحاجة لدقائق من أجل اللعب. اللاعبون الذين عادوا من الإصابة، والذين لعبوا كثيراً ولكن حصلوا على فترة راحة لمدة أسبوع وخرجوا عن إيقاع اللعب».

وأردف: «بالطبع، في النهاية، حينما تريد اللعب بشكل مثالي فإنه يتعين عليك أن تتمتع بالخبرة على أرض الملعب للحفاظ على الهدوء والعمل في طريقك للعودة إلى اللقاء. لقد كنا بحاجة لإخراج هؤلاء اللاعبين للاعتناء بهم».

وذكر: «إنها ليست أمسية مثالية بالنسبة لنا. لن أسعى لإضفاء صورة وردية على الأداء، لكن في الوقت نفسه، ينبغي علينا أن نبقى هادئين لأننا نعرف ما يجب تصحيحه، وسنعمل على ذلك من الآن وحتى مباراتنا الأولى في البطولة ضد صربيا».

وكان من المفترض أن تساعد مواجهة آيسلندا الودية في خلق الشعور بالسعادة قبل أمم أوروبا، حيث تلوح في الأفق المباراة الافتتاحية للمنتخب الإنجليزي بالمجموعة الثالثة ضد نظيره الصربي في 16 يونيو (حزيران) الحالي.

وبدلاً من ذلك، انتهى الأمر بإلقاء المشجعين الذين شعروا بالملل، طائرات ورقية نحو الملعب، بينما أطلقت الجماهير التي ظلت داخل ملعب ويمبلي صيحات الاستهجان مع صافرة النهاية.

وتحدث ساوثغيت عن رد فعل الجماهير، قائلاً: «أتفهم ذلك تماماً. لم نلعب بشكل جيد بما يكفي لإبقائهم متحمسين. كما قلت، كان لدينا بعض الفرص الجيدة التي كان يمكن ترجمتها لأهداف في العادة، وكان من الممكن أن تمنح شكلاً مختلفاً للمباراة، وبالطبع، كان من شأنها أن تتسبب في زعزعة ثقة المنافس في نفسه».

واستطرد: «لكن هذا كان من الممكن أن يتسبب في حجب بعض العيوب التي ظهرت تلك الليلة أيضاً. من وجهة نظري، لقد تعلمت الكثير من هذه المباراة، ولكن لا يوجد أي قلق بشأن رد فعل المشجعين». وأكد: «من الواضح أن وجود المشجعين معك هنا يحدث فرقاً كبيراً، لكن عليك أن تجعلهم يرون أن هناك تحركات أمام المرمى، وأن تلعب بشكل جيد بما فيه الكفاية، وتضغط وتستحوذ على الكرة بقوة لإبقائهم معك أثناء المباراة».

وكشف ساوثغيت: «لم نفعل ذلك تلك الليلة، لذا يتعين علينا أن نتقبل رد الفعل الذي حدث».

ورغم أن الليلة لم تكن جيدة بالنسبة لمنتخب إنجلترا، فإنه يبدو أنها تجنبت على الأقل مشاكل جديدة تتعلق بالإصابات.

وسقط جون ستونز مع انطلاق اللقاء، وتم استبداله في الشوط الأول، بينما لعب زميله مارك جويهي رغم تعرضه لضربة في الرأس خلال الشوط الثاني.

وأوضح ساوثغيت: «مارك يبدو على ما يرام على ما أعتقد. فيما يتعلق بجون، قررنا بين الشوطين، أنه لا فائدة من المخاطرة، لأنه من الواضح أننا قريبون للغاية من البطولة، وهو لاعب مهم جداً بالنسبة لنا».


مقالات ذات صلة

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

رياضة عالمية بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

كلاسيكو الأرجنتين: ريفر بليت يسقط على أرضه أمام بوكا جونيورز

لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)
لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

كلاسيكو الأرجنتين: ريفر بليت يسقط على أرضه أمام بوكا جونيورز

لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)
لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)

سقط ريفر بليت على أرضه ووسط جماهيره بالخسارة أمام غريمه الأزلي بوكا جونيورز بنتيجة صفر / 1 في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني ضمن منافسات الجولة 15 من الدور الأول، مساء الأحد.

أحرز لاعب الوسط المخضرم، لياندرو باريديس، هدف المباراة الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة 6+45 من المباراة التي أقيمت على ملعب «مونمينتال» معقل ريفر بليت.

من القمة الأرجنتينية التي جرت الأحد (رويترز)

بهذه النتيجة رفع بوكا جونيورز رصيده إلى 24 نقطة ليقفز للمركز الثالث بالمجموعة الأولى أمام فيليز سارسفيلد 25 نقطة ثم إستوديانتس في الصدارة بـ 27 نقطة.

أما ريفر بليت فقد تجمد رصيده عند 26 نقطة في المركز الثاني بالمجموعة الثانية، تاركا الصدارة لإندبندينتي ريفاديفا برصيد 29 نقطة.

وتقام منافسات الدور الأول في الدوري الأرجنتيني بمشاركة 30 فريقا مقسمة إلى مجموعتين بواقع 15 فريقا في كل مجموعة، ويتأهل أول 8 أندية في كل مجموعة لدور الـ16 للمنافسة على اللقب بنظام الأدوار الإقصائية حتى المباراة النهائية.


بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
TT

بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)

سقط ريفر بليت على أرضه وبين جماهيره بالخسارة أمام غريمه التقليدي بوكا جونيورز بهدف دون رد، في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني، ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة من الدور الأول، مساء الأحد.

وسجل لاعب الوسط المخضرم لياندرو باريديس هدف اللقاء الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، في المباراة التي احتضنها ملعب «مونومينتال»، معقل ريفر بليت.

وبهذه النتيجة، رفع بوكا جونيورز رصيده إلى 24 نقطة، ليتقدم إلى المركز الثالث في المجموعة الأولى، خلف فيليز سارسفيلد (25 نقطة) والمتصدر إستوديانتس (27 نقطة).

يتنافس ماكسيميليانو سالاس لاعب ريفر بليت على الكرة مع أيرتون كوستا لاعب بوكا جونيورز (إ.ب.أ)

في المقابل، تجمد رصيد ريفر بليت عند 26 نقطة في المركز الثاني بالمجموعة الثانية، خلف المتصدر إندبندينتي ريفاديفا الذي يملك 29 نقطة.

ويُقام الدور الأول من الدوري الأرجنتيني بمشاركة 30 فريقًا موزعين على مجموعتين، تضم كل مجموعة 15 فريقًا، على أن تتأهل الأندية الثمانية الأولى من كل مجموعة إلى دور الـ16، حيث تُستكمل المنافسات بنظام خروج المغلوب حتى النهائي.


مخاوف السائقين من نظام الطاقة الجديد وتأثيره على السلامة

السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
TT

مخاوف السائقين من نظام الطاقة الجديد وتأثيره على السلامة

السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)

أشاد الاتحاد الدولي للسيارات بسائقي بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مثمنًا مساهماتهم «القيمة» قبيل الاجتماع المرتقب مع الفرق، المقرر عقده غدًا الاثنين، لمناقشة مقترحات تعديل القواعد بهدف تحسين جودة المنافسة.

وشهدت البطولة في الفترة الأخيرة أحد أكبر التحولات في تاريخها، مع إدخال تغييرات جذرية على هيكل السيارات ووحدات الطاقة، حيث باتت تعتمد بنسبة تقارب 50 في المئة على الطاقة الكهربائية مقابل 50 في المئة لطاقة الاحتراق.

ورغم ذلك، عبّر السائقون عن قلقهم من انعكاسات هذه التعديلات على طبيعة السباقات، خصوصًا في ما يتعلق بالسلامة، إذ يضطرون إلى رفع القدم مبكرًا عن دواسة الوقود واعتماد أسلوب «التسيير الحر» دون تسارع في المنعطفات السريعة، للسماح لمحرك الاحتراق بإعادة شحن البطارية.

وقال محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن النقاشات التي جرت مع السائقين اتسمت بـ«الطابع البنّاء والتعاوني»، تمهيدًا للاجتماع مع مديري الفرق وأصحاب المصلحة في فورمولا 1.

وأضاف: «قدم السائقون مساهمات مهمة بشأن التعديلات التي يرون ضرورة إدخالها، خصوصًا في ما يتعلق بإدارة طاقة السيارة، بما يضمن سباقات آمنة وعادلة وتنافسية».

وأوضح بن سليم أنه تم عقد سلسلة اجتماعات مع ممثلي الفرق الفنية ومصنّعي المحركات لبحث التغييرات المقترحة، مشددًا على أن «السلامة ومصالح جميع أطراف الرياضة تبقى في صدارة الأولويات».

وأشار إلى أنه بعد اجتماع الغد، سيتم عرض المقترحات النهائية للتصويت الإلكتروني أمام المجلس العالمي لرياضة السيارات التابع للاتحاد.

من جانبه، قال جورج راسل، سائق فريق مرسيدس ورئيس رابطة سائقي الجائزة الكبرى، إن العلاقة بين السائقين والاتحاد الدولي «ربما تكون الأقرب منذ سنوات»، مؤكدًا وجود توافق عام حول الأهداف المشتركة.

وأضاف: «شهدنا نقاشات إيجابية للغاية مع الاتحاد الدولي، والجميع متفقون على ما نسعى لتحقيقه»، مشيرًا إلى أن أبرز النقاط المطروحة تشمل إجراء التجارب التأهيلية بأقصى سرعة ممكنة دون رفع القدم عن دواسة الوقود، إلى جانب تقليل السرعات في المراحل النهائية من السباقات.