الظهير الأيسر... صداع في رأس ساوثغيت!

ساوثغيت يحيي تريبيير بعد خروجه من الملعب في مواجهة البوسنة (رويترز)
ساوثغيت يحيي تريبيير بعد خروجه من الملعب في مواجهة البوسنة (رويترز)
TT

الظهير الأيسر... صداع في رأس ساوثغيت!

ساوثغيت يحيي تريبيير بعد خروجه من الملعب في مواجهة البوسنة (رويترز)
ساوثغيت يحيي تريبيير بعد خروجه من الملعب في مواجهة البوسنة (رويترز)

الظهيران المعكوسان أصبحا رائجين، لكن غاريث ساوثغيت قد يخاطر بالتمادي في هذا الانقلاب.

كيران تريبيير لاعب نيوكاسل يونايتد هو ظهير أيمن هجومي من الطراز الأول. وقد برع إيزري كونسا في مركز قلب الدفاع في الموسم الماضي، حيث حقق أستون فيلا التأهل لدوري أبطال أوروبا. في حين أن جو غوميز لاعب ليفربول مدافع يمكن الاعتماد عليه ومتعدد الاستخدامات ويمكنه اللعب في الخط الخلفي.

خلال فوز إنجلترا على البوسنة والهرسك في المباراة الودية التي خاضها منتخب إنجلترا أمام البوسنة والهرسك، في نيوكاسل يوم الاثنين الماضي، بنتيجة 3-0 قبل انطلاق بطولة أمم أوروبا، جرب ساوثغيت كلا من هؤلاء المدافعين الثلاثة الذين يلعبون في مركز الظهير الأيسر. يمكن لجميعهم تقديم أداء جيد في هذا المركز، لكن كل واحد منهم يبدو نسخة متناقضة من نفسه عند استخدامه بشكل مؤقت في هذا المركز.

وعلى الرغم من أن أداء أي منهم لم يكن سيئاً، فإن رد الفعل الطبيعي بعد ذلك كان التساؤل: هل سيكون لوك شو جاهزاً ليورو 2024؟

كانت إفادة ساوثغيت قبل المباراة أن مدافع مانشستر يونايتد «يتطور بشكل جيد» بعد موسم دمرته الإصابة، وهو تقييم أكثر إشراقاً من حكمه «إنه في وضع صعب» عندما تم الإعلان عن القائمة الأولية المكونة من 33 لاعباً للمشاركة في بطولة أمم أوروبا في 21 مايو (أيار).

لكن بالنظر إلى أن شو لم يلعب منذ 18 فبراير (شباط)، فإن الاعتماد على شخص لديه سجل لياقة مشكوك فيه طوال مسيرته (30 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز أو أكثر مرتين فقط في 10 مواسم) والذي كانت آخر مباراة تنافسية له قبل أربعة أشهر تقريباً كظهير أيسر طبيعي وحيد في بطولة كبرى، يبدو محفوفاً بالمخاطر، بغض النظر عن مدى جودته عندما يكون في أفضل حالاته.

وباعتراف الجميع، يمكن لساوثغيت أن يشير إلى ندرة الخيارات.

أدى الأداء الضعيف الذي قدمه بن تشيلويل مع تشيلسي إلى استبعاده من قائمة الـ33، بينما من الواضح أن تيريك ميتشل لاعب كريستال بالاس لم يقنع مدربه الوطني بعد. قد يُنظر إلى لويس هال لاعب نيوكاسل في سانت جيمس بارك على أنه ظهير أيسر مستقبلي لمنتخب إنجلترا، ولكن على الرغم من النهاية الواعدة للموسم، فإن اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً لا يزال في طور التحوّل إلى هذا المركز بعد أن لعب في خط الوسط طوال مسيرته في مرحلة الشباب.

وبدلاً من اختيار لاعب غير مؤهل، أو لاعب لا يشعر أنه جيد بما فيه الكفاية أو غير جاهز للعب الدولي، قرر ساوثغيت أن يكون مبدعاً من خلال إعادة توظيف مدافعين موثوقين كظهير أيسر.

خذ مثلاً تريبيير. حصل صاحب الـ33 عاماً على شرف الخروج مع ابنه جاكوب لقيادة منتخب بلاده الليلة الماضية مع منتخب إنجلترا «في جولة» على ملعب ناديه.

ومع ذلك، في حين أن نسخة تريبيير الذي يلعب بالخطوط البيضاء والسوداء على أرض الملعب، والتي تتحرك في الجانب الأيمن كسلاح هجومي رئيسي لنيوكاسل - حيث قدم 10 تمريرات حاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسم 2023-24 - فإن تريبيير الذي لعب باللون البنفسجي (خارج الملعب) هناك مع إنجلترا بدا أقل إلى حد ما كقوة هجومية.

خلال 62 دقيقة لعبها، أكمل تريبيير 37 تمريرة من أصل 40 تمريرة وصنع فرصة واحدة فقط. كانت توزيعاته آمنة للغاية تقريباً بالنسبة للاعب بجودته الفنية. على الرغم من اتخاذه مواقع متقدمة بشكل منتظم، وأحياناً حتى خلف إبيريتشي إزي، الجناح الأيسر، فإن تريبيير كان يميل إلى العودة إلى الداخل بتمريراته، بدلاً من إرسال كرات عرضية خطيرة إلى داخل منطقة الجزاء كما يفعل عادةً عندما يلعب على اليمين.

وبغض النظر عن ذلك، فإن تريبيير - الذي يصر على أنه الآن «لائق ونشيط للغاية» بعد إصابة ربلة الساق التي أبعدته عن الملاعب لمدة شهرين في نهاية الموسم - سيعتمد على نفسه في مركز الظهير الأيسر في مباراة إنجلترا الافتتاحية في المجموعة أمام صربيا في غيلسنكيرشن بعد أسبوع. وقال تريبيير: «إذا اخترت المنتخب، فسأختار نفسي بالطبع. لكن الأمر متروك لغاريث. إذا لعبت أو لم ألعب، سأكون جاهزاً».

في الوقت نفسه، لعب كونسا على اليسار لمدة تسع دقائق فقط، لكنه قضى الساعة الأولى من المباراة في مركز الظهير الأيمن، بدلاً من مركزه المفضل في قلب الدفاع. كان اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً مرتاحاً جداً مع الكرة، حيث تمكن من تنفيذ 99 لمسة وأكمل 73 من أصل 77 محاولة تمرير قام بها، وأظهر استعداداً للهجوم في الجهة اليمنى، حتى إنه حصل على ركلة الجزاء التي أصبحت هدف الافتتاح بعد إحالة حكم الفيديو المساعد، لكن رؤيته وتوزيعاته أكثر فعالية بكثير من مركزه في الوسط.

وأكد ساوثغيت أنه يقدر «قدرة كونسا على التأقلم»، لكنه اعترف: «لم نكن ننوي الدفع به كثيراً». ومع ذلك، تم إخراج لويس دونك، أحد لاعبي الوسط المدافعين الأساسيين في المباراة، كإجراء احترازي قبل أقل من 20 دقيقة من نهاية الـ90 دقيقة، ما سمح للمدرب بإعادة كونسا إلى «مركزه الأقوى» في الوسط.

جو غوميز لم يقدم الكثير في مشاركته بمباراة إنجلترا ضد البوسنة (غيتي)

أما بالنسبة إلى غوميز، فقد لعب اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً بالفعل 19 مباراة في مركز الظهير الأيسر مع ليفربول الموسم الماضي. إنه أكثر من قادر على توفير خيار دفاعي قوي في هذا الجانب، لكنه، مثل تريبيير وكونسا، يلعب بالقدم اليمنى بطبيعته ولا يقدم الكثير في الهجوم. خلال الـ17 دقيقة التي لعبها غوميز، قام ب10 لمسات فقط ولعب تمريرة واحدة في الثلث الأخير من الملعب.

ومن المفارقات أن ترينت ألكسندر-أرنولد، أحد أبرز المدافعين الذين يعتمدون على اللعب في مركز الظهير المقلوب، حصل على فرصة متأخرة لإظهار الجانب الإيجابي في استخدام اللاعبين في الأدوار التي يعرفونها أكثر من غيرهم.

بدأ نجم ليفربول البالغ من العمر 25 عاماً المباراة كجزء من محور الارتكاز المزدوج، حيث قام بتجربة اللعب أساسياً إلى جانب ديكلان رايس، وكان يتطلع إلى تقديم دور صانع الألعاب من العمق. وطالب اللاعب بالاستحواذ على الكرة، حيث قام بـ121 لمسة إجمالاً وأكمل 90 تمريرة من أصل 101 تمريرة.

ومع ذلك، وعلى الرغم من كفاءته في وسط الملعب، فإن ألكسندر-أرنولد بدأ يتألق حقاً بعد تحوله إلى الظهير الأيمن في الدقيقة 62.

وباعتراف الجميع، كان ذلك أيضاً بمجرد تقدم إنجلترا في النتيجة، بعد دخول القائد والمهاجم الأول هاري كين من على مقاعد البدلاء، وعندما اكتشف أصحاب الأرض الإيقاع الهجومي الجماعي والاندفاع الهجومي الذي كان ينقصهم في السابق، ولكن لم يكن من قبيل المصادفة أن الفريق بدا أكثر تهديداً في الجانب الأيمن بمجرد انتقال ألكسندر-أرنولد إلى الخارج.

كانت تسديدته في الدقيقة 85 التي سددها على الطائر، والتي انحرفت ببراعة داخل القائم البعيد ليضاعف التقدم، تجسد الجودة الفنية لألكسندر-أرنولد والتهديد الهجومي الذي يمكن أن يشكله المنتخب الإنجليزي في تلك الجهة. سواء كان كايل ووكر، كما هو مرجح، أو ألكسندر-أرنولد الذي سيبدأ في مركز الظهير الأيمن في بطولة أمم أوروبا، سيكونان محوريين في مخطط ساوثغيت الهجومي.

ربما هذا هو السبب في أنه يفكر في خطة لعب لهذه البطولة لا تتطلب في الواقع ظهيراً أيسر متخصصاً.

عندما تتباهى بمهاجم من الطراز العالمي (كين)، وفائز بدوري أبطال أوروبا (جود بيلينغهام)، وأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (فيل فودن)، وعمق المواهب الهجومية التي ستنظر إليها الدول الأخرى بحسد بالتأكيد وظهيرين أيمنين من المستوى الرفيع، ربما يمكنك تحمل اختيار أكثر تحفظاً ومحدوداً في مركز الظهير الأيسر.

من غير المرجح أن يقدم أي من هؤلاء الظهيرين الأيسر المؤقتين ذلك النوع من الأداء الفردي الذي سيقود إنجلترا إلى المجد في نهائي بطولة أمم أوروبا في 14 يوليو (تموز)، ولكن ربما لا يتعين عليهم ذلك.

ربما سيثبت الظهيران المعكوسان بالكامل أنهما الطريق الأمثل لهذا الفريق في النهاية.


مقالات ذات صلة

أمم أفريقيا: عودة «أسود التيرانغا» الأبطال إلى داكار (صور)

رياضة عالمية الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي يلقي كلمة عند وصول المنتخب السنغالي بعد فوزه في كأس الأمم الأفريقية (أ.ب)

أمم أفريقيا: عودة «أسود التيرانغا» الأبطال إلى داكار (صور)

عادت بعثة منتخب السنغال لكرة القدم المتوّج بلقب كأس أمم أفريقيا إثر فوزه على المغرب الأحد بالرباط في نهائي مثير شهد فوضى عارمة.

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة عالمية يانيك سينر (أ.ف.ب)

«أستراليا المفتوحة»: سينر إلى الدور الثاني بعد انسحاب غاستون

ت​أهل يانيك سينر، حامل اللقب مرتين، إلى الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، اليوم (الثلاثاء)، بعد أكثر من ساعة من اللعب.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية نونو منديز (إ.ب.أ)

منديز أفضل ظهير أيسر بالعالم... يمكنه اللعب في أي مكان

يعود نونو منديز، أحد أبرز اللاعبين في العالم بمركز الظهير الأيسر، لمواجهة ناديه السابق سبورتينغ الذي تخرّج منه، الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية فيران توريس (أ.ب)

دوري الأبطال: برشلونة وليفربول ويوفنتوس يتسابقون لتأهل مباشر

تتوالى الأخبار السيئة بالنسبة إلى برشلونة الإسباني الذي خسر أولى مبارياته منذ قرابة الشهرين، وتقلّص الفارق بينه وبين ملاحقه ريال مدريد إلى نقطة.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
رياضة عالمية  بن شيلتون (إ.ب.أ)

شيلتون يفوز على أومبير في معركة اليد اليسرى بـ«أستراليا المفتوحة»

اعتمد الأميركي بن شيلتون، المصنف الثامن، على قوة ضرباته وخبرته بالأشواط الفاصلة ليفوز (6-3) و(7-6) و(7-6) على ​أومبير في مباراة مثيرة بين اللاعبين الأعسرين.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

أمم أفريقيا: عودة «أسود التيرانغا» الأبطال إلى داكار (صور)

الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي يلقي كلمة عند وصول المنتخب السنغالي بعد فوزه في كأس الأمم الأفريقية (أ.ب)
الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي يلقي كلمة عند وصول المنتخب السنغالي بعد فوزه في كأس الأمم الأفريقية (أ.ب)
TT

أمم أفريقيا: عودة «أسود التيرانغا» الأبطال إلى داكار (صور)

الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي يلقي كلمة عند وصول المنتخب السنغالي بعد فوزه في كأس الأمم الأفريقية (أ.ب)
الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي يلقي كلمة عند وصول المنتخب السنغالي بعد فوزه في كأس الأمم الأفريقية (أ.ب)

عادت بعثة منتخب السنغال لكرة القدم، المتوّج بلقب كأس أمم أفريقيا إثر فوزه على المغرب الأحد في الرباط بنهائي مثير شهد فوضى عارمة، في وقت متأخر من مساء الاثنين إلى داكار، حيث حظيت باستقبال حار من رئيس البلاد وأعضاء حكومته فور خروجها من الطائرة.

وهنّأ الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، ورئيس الوزراء عثمان سونكو، إضافة إلى أعضاء الحكومة، «أسود التيرانغا» الذين وصلوا على متن طائرة خاصة قبيل منتصف الليل بقليل بالتوقيتين المحلي وغرينيتش، وفق ما أفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية».

السنغالي كوليبالي يحمل كأس الأمم الأفريقية وهو ينزل من الطائرة بعد الفوز (أ.ب)

وانتظر مئات المشجعين المتحمسين لساعات طويلة في محيط المطار للاحتفال بعودة أبطالهم، بعدما تأخر وصولهم عدة ساعات عن الموعد المحدد.

وعلى امتداد المساء، احتشد كثير من السنغاليين، خصوصاً الشباب، في مختلف مناطق العاصمة وضواحيها للاحتفال باللقب. ولليلة الثانية توالياً، أضاءت الألعاب النارية السماء، فيما دوّت أصوات المفرقعات و«الفوفوزيلا» وأبواق السيارات، بينما لوّح المشجعون بالأعلام السنغالية سيراً أو عبر سيارات تجوب الشوارع بسرعة، حسب مراسلة الوكالة الفرنسية.

ومن المقرر أن تُنظَّم الثلاثاء «مسيرة شعبية كبرى» في شوارع داكار بدءاً من الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي ولمدة عدة ساعات، قبل أن يستقبل الرئيس اللاعبين رسمياً أمام القصر الرئاسي بعد الظهر أو في المساء.

مدرب منتخب السنغال بابي ثياو يصل بعد فوز فريقه في بطولة كأس الأمم الأفريقية (أ.ب)

وكتبت صحيفة «لو سولي»، الاثنين، على صفحتها الأولى: «الأبطال». وأضافت: «من الجحيم إلى الجنة، مرّ الأسود بكل المشاعر» في ختام «سيناريو مجنون» لنهائي انتهى 1 - 0 بعد التمديد.

ويمثل هذا الفرح العارم إحدى اللحظات النادرة التي عرفتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، بعدما شهدت بين 2021 و2024 اضطرابات سياسية خطيرة أودت بحياة العشرات، فضلاً عن وضع اقتصادي واجتماعي صعب.

«فوز لا يُنسى»، و«تتويج مذهل»، هكذا عنوَنَت صحيفة «لوبسرفاتور»، مشيدة بـ«ساديو، الرجل الذي رفض هزيمة التاريخ»، مع وضع صورة على غلافها للمهاجم المخضرم ساديو ماني وهو يرفع الكأس .

وأمام المنتخب المغربي المضيف، لعب النجم ماني دوراً حاسماً حين دعا زملاءه الغاضبين، الذين غادروا أرض الملعب احتجاجاً على ركلة الجزاء المحتسبة لإبراهيم دياس في الوقت البدل من الضائع بعد هدف ألغي للسنغال، للعودة وإكمال المباراة.

وحاول المشجعون السنغاليون أيضاً اقتحام أرضية الملعب لمدة قاربت 15 دقيقة، قبل أن يتمكّن رجال الأمن، بمساندة الشرطة، من السيطرة على الموقف وسط فوضى عارمة.

وحسب صحيفة «لوبس»، وُلد التتويج السنغالي من «نهائي قاس وعدائي، كاد أن يُصادَر، لكنه تحول بفعل السموّ الأخلاقي لرجل واحد وإيمان شعب بأكمله»، واصفة ماني بأنه «قائد».

وعمّت الاحتفالات الصاخبة شوارع داكار وضواحيها وعدة مدن أخرى ليل الأحد إلى الاثنين، حيث نزل مئات الآلاف، بينهم كثير من الشباب، إلى الشوارع للاحتفال بالفوز.

ويكافئ هذا اللقب ثاني أفضل منتخب في أفريقيا في تصنيف فيفا خلف المغرب، وأكثر المنتخبات انتظاماً في النتائج خلال السنوات الأخيرة، مع ثلاث مباريات نهائية في آخر أربع نسخ من كأس أفريقيا.

انتظر مئات المشجعين المتحمسين لساعات طويلة في محيط المطار للاحتفال بعودة أبطالهم (أ.ب)

لكن النهائي جرى في أجواء مشحونة سبقت المواجهة بأيام، وسط انتقادات في السنغال لطريقة استقبال اللاعبين في الرباط، خصوصاً ما أُشيع عن غياب الإجراءات الأمنية لدى وصولهم إلى محطة القطار، وفق ما ندّد به مدرب المنتخب.

من جهته، أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الاثنين، في بيان أنه سيلجأ للإجراءات القانونية لدى الاتحاد الأفريقي (كاف)، وكذلك لدى الاتحاد الدولي (فيفا) للبتّ في انسحاب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب، وفي الأحداث التي رافقت هذا القرار «إثر إعلان الحكم عن ركلة جزاء عدها الخبراء صحيحة بالإجماع».

احتشد كثير من السنغاليين خصوصاً الشباب في مختلف مناطق العاصمة وضواحيها للاحتفال باللقب (أ.ف.ب)

وأضاف البيان أن «هذا الوضع أثّر بشكل كبير على السير الطبيعي للمباراة وعلى أداء اللاعبين».

وأدان رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو الاثنين «مشاهد غير مقبولة» خلال النهائي، منتقداً بعض لاعبي المنتخب السنغالي وأفراد الجهاز الفني الذين غادروا الملعب لعدة دقائق خلال المباراة. ودعا «الهيئات التأديبية المختصة في (كاف)» إلى اتخاذ «الإجراءات المناسبة».

لوّح المشجعون بالأعلام السنغالية سيراً أو عبر سيارات تجوب الشوارع بسرعة (أ.ف.ب)

وأعرب كثير من المشجعين الذين استطلعت الوكالة الفرنسية آراءهم في داكار عن استغرابهم من هذه التهديدات.

وقال لوسيان بينتو: «مع كل ما حصل قبل النهائي وخلاله، نحن من يجب أن يُعاقَب ويدفع الثمن؟».

وعدّ مشجع آخر أنه إذا كانت هناك عقوبة، فيجب أن «تكون مشتركة، صراحة».


انفراجة في صفقة برشلونة وحمزة عبد الكريم

حمزة عبد الكريم (فيفا)
حمزة عبد الكريم (فيفا)
TT

انفراجة في صفقة برشلونة وحمزة عبد الكريم

حمزة عبد الكريم (فيفا)
حمزة عبد الكريم (فيفا)

بات نادي برشلونة على بُعد خطوة واحدة من التعاقد مع المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم، الملقّب في بلاده بـ«صلاح الجديد»، في صفقة قد تجعله أول لاعب مصري في تاريخ النادي الكاتالوني.

حمزة عبد الكريم، مهاجم يبلغ من العمر 18 عاماً، ويبلغ طوله 1.82 م، يلعب في صفوف النادي الأهلي المصري، حيث ظهر لأول مرة مع الفريق الأول في يناير (كانون الثاني) 2025. اللاعب الذي خطف الأنظار في مصر وخارجها يُعدّ من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأفريقية، وقد وضعه برشلونة تحت المراقبة منذ مشاركته في كأس العالم تحت 17 عاماً، وكذلك في كأس أمم أفريقيا تحت 17 عاماً.

وبحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، توصَّل حمزة عبد الكريم والنادي الأهلي إلى اتفاق يقضي بتمديد عقد اللاعب لموسم إضافي، قبل إتمام انتقاله إلى برشلونة. هذه الخطوة فتحت الباب أمام صيغة الإعارة، حيث من المنتظر أن يصل اللاعب إلى برشلونة على سبيل الإعارة لتعزيز صفوف فريق برشلونة أتلتيك، وهو الفريق الرديف لضم اللاعبين الشباب والناشئين، والذي يشرف على تدريبه جوليانو بيليتي، وينافس في دوري الدرجة الثانية للاتحاد الإسباني.

بعد هذا التمديد، أصبحت عملية إعارة حمزة عبد الكريم إلى برشلونة أتلتيك أكثر سلاسة، إذ سيشغل اللاعب مكان المالي مامادو مبكي، الذي يضع اللمسات الأخيرة على انتقاله إلى نادي سانت لويس سيتي، أحد أندية الدوري الأميركي.

برشلونة، بحسب «ماركا»، يملك خيار شراء عقد حمزة عبد الكريم مقابل 1.5 مليون يورو، إضافة إلى 5 ملايين يورو متغيرات مرتبطة بالأداء والتطور الرياضي. هذا البند يمنح النادي الكاتالوني أفضلية واضحة في سباق التعاقد مع اللاعب، في ظل اهتمام أندية أوروبية بارزة بخدماته، من بينها بايرن ميونيخ، وأولمبيك ليون، وميلان الإيطالي.

وحرص الأهلي المصري، من خلال تمديد عقد اللاعب لموسم إضافي على الاحتفاظ بالتحكم في مستقبل مهاجمه الشاب، تحسّباً لاحتمال عدم تفعيل برشلونة خيار الشراء بعد فترة الإعارة. في المقابل، يضمن برشلونة اختبار اللاعب عن قرب داخل منظومته الفنية والتكوينية قبل اتخاذ القرار النهائي.

بهذه الصفقة، يكون برشلونة قد تحرَّك مبكراً وخطف موهبةً واعدةً من قلب القارة الأفريقية، في إطار استراتيجيته القائمة على استقطاب المواهب الشابة ذات الإمكانات العالية، آملاً أن يكون حمزة عبد الكريم الاسم المصري الأول الذي يترك بصمته بقميص «البلوغرانا» في السنوات المقبلة.


«أستراليا المفتوحة»: سينر إلى الدور الثاني بعد انسحاب غاستون

يانيك سينر (أ.ف.ب)
يانيك سينر (أ.ف.ب)
TT

«أستراليا المفتوحة»: سينر إلى الدور الثاني بعد انسحاب غاستون

يانيك سينر (أ.ف.ب)
يانيك سينر (أ.ف.ب)

ت​أهل يانيك سينر، حامل اللقب مرتين، إلى الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، اليوم (الثلاثاء)، بعد أكثر من ساعة من اللعب، ‌إثر انسحاب ‌منافسه الفرنسي ‌أوغو ⁠غاستون ​بعد ‌خسارته أول مجموعتين (2-6) و(1-6).

وفي أول مباراة رسمية يخوضها منذ تغلبه على كارلوس ألكاراس ليتوج بلقب البطولة الختامية للموسم، ⁠قدّم المصنف الثاني عالمياً أداء ‌مخيفاً لمنافسيه على ملعب رود ليفر الذي يهيمن عليه منذ عامين قبل أن تتوقف المباراة.

انسحاب ‌أوغو ⁠غاستون ​بعد ‌خسارته أول مجموعتين (أ.ف.ب)

وبعد خسارته المجموعة الثانية، أشار غاستون إلى أنه ​لم يعد قادراً على المواصلة، لينسحب ويجلس على ⁠مقعده، ليبكي تحت منشفة.

وقال سينر إنه فُوجئ بالانسحاب، لكنه رأى أن غاستون لم يكن في أفضل حالاته.

وسيواصل سينر سعيه للفوز بلقب «أستراليا المفتوحة» للمرة الثالثة على التوالي أمام الفائز من مواجهة ‌جيمس داكورث ضد دينو بريغميتش.

Your Premium trial has ended