شفتشنكو: الرياضة تمنح المحاربين القدامى المعاقين «أحلاماً جديدة»

أندري شفتشنكو (منصة إكس)
أندري شفتشنكو (منصة إكس)
TT

شفتشنكو: الرياضة تمنح المحاربين القدامى المعاقين «أحلاماً جديدة»

أندري شفتشنكو (منصة إكس)
أندري شفتشنكو (منصة إكس)

رأى النجم الدولي الأوكراني السابق أندري شفتشنكو الذي يرأس حالياً اتحاد كرة القدم في بلاده، أن الرياضة منحت قدامى المحاربين الأوكرانيين الذين أُصيبوا في الحرب مع روسيا «أحلاماً وأهدافاً جديدة يطمحون إليها»، وذلك في مقابلة أجرتها معه وكالة الصحافة الفرنسية.

وبعض هؤلاء المحاربين القدامى موجودون في المنتخب الأوكراني الذي يشارك حالياً في كأس أوروبا 2024 لمبتوري الأطراف والمقامة في فرنسا.

وكان شفتشنكو، الحائز جائزة الكرة الذهبية لعام 2004 وابن «رجل عسكري»، خلف إطلاق المشروع لمساعدة محاربين قدامى مبتوري الأطراف في يونيو (حزيران) 2023.

ويقول ابن الـ47 عاماً إن الأوكرانيين مدينون كثيراً للمحاربين القدامى الذين دفعوا باهظاً ثمن تحدّي قوّة الجيش الروسي منذ أن بدأت موسكو غزوها للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

ورأى شفتشنكو في مقابلته مع وكالة الصحافة الفرنسية أن «الرياضة تتيح لهم الشعور بأنهم على قيد الحياة حتى في الأوقات الصعبة»، مضيفاً: «الرياضة أداة قوية للتعافي الجسدي والنفسي لقدامى المحاربين، كما تمنحهم أحلاماً وأهدافاً جديدة يطمحون إليها».

وتابع: «المحاربون القدامى هم السبب وراء بقائنا جميعاً اليوم على قيد الحياة، ولدينا الفرصة لمواصلة تطوير كرة القدم الأوكرانية».

وأفاد المهاجم السابق لدينامو كييف وميلان الإيطالي وتشلسي الإنجليزي، بأن هناك قرابة «70 ألف شخص مبتوري الأطراف» حالياً في أوكرانيا و«الأغلبية هم من قدامى المحاربين»، كاشفاً عن أن «الاتحاد الأوكراني لكرة القدم جعل مساعدتهم على العودة إلى الحياة النشطة من خلال كرة القدم أحد أهدافه الاستراتيجية».

وأردف: «نحن نعمل حالياً على وضع خريطة طريق للمشروع للأعوام الخمسة المقبلة من أجل تطوير كرة القدم لمبتوري الأطراف في جميع أنحاء البلاد».

ويوجد حالياً فريق في كل من لفيف وتشيركاسي واثنان في كييف، بينهما شاختار دانييتسك.

في الوقت الحالي، تتجه كل الأنظار نحو المنتخب الوطني الذي يضم «أربعة إلى خمسة» من اللاعبين المخضرمين في مشاركته القارية التي بدأها بهزيمة 0 - 1 أمام فرنسا المضيفة السبت.

ورأى مدرّب المنتخب دميترو رغاندوفسكي في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، أن المحاربين القدامى يشكّلون مصدر إلهام كبير لزملائهم المدنيين في الفريق، لكن الأخيرين لديهم دورهم أيضاً في مساعدة المحاربين القدامى المصابين بصدمات نفسية.

وقال عبر الهاتف من كييف قبل البطولة: «اللاعبون المدنيون يفخرون باللعب مع المحاربين القدامى الجرحى. (المدنيون) يقولون إنهم أبطالنا، أبطالنا هم جنودنا. إنه شيء مهمة جداً بالنسبة للاعبين المدنيين».

لكن «يجب عليهم أيضاً مساعدة جنودنا على العودة والتكيّف مع هذه الحياة».

وأقرّ بأن أوكرانيا في مجموعة صعبة في البطولة التي تستمرّ تسعة أيام وكل مباراة تمتد لخمسين دقيقة بوجود ستة لاعبين وحارس مرمى يجب أن يكون فاقداً لأحد ذراعيه، بالإضافة إلى ستة بدلاء.

ومع ذلك، فقد تعزّزت الروح المعنوية بعد فوز أولكسندر أوسيك بلقب بطولة العالم للوزن الثقيل الموحّد على حساب البريطاني تايسون فيوري قبل أسبوعين.

وتطرّق رغاندوفسكي الذي اعتاد لعب كرة القدم مع أوسيك عندما كانا صغيرين، إلى ذلك بالقول: «أوسيك هو روحنا، إنه روح أوكرانيا، قوتنا ونحن فخورون جداً بأولكسندر. كان انتصاراً مهماً جداً لبلدنا».

ويعرف رغاندوفسكي الذي يدرب أيضاً منتخب السيدات لمبتورات الأطراف، ما يتطلبه الفوز باللقب.

فاز لاعب أكاديمية دينامو كييف السابق بكأس العالم للمحامين في برشلونة عام 2018، وسجل في نصف النهائي والنهائي.

ويقول ابن الـ35 عاماً والمولود في براغ لأب جندي أوكراني، إنه لم يشارك في الحرب بعد، وبالتالي هذه طريقته لمساعدة بلاده، مضيفاً: «إنهم أبطال، أنا لست جندياً، لكن بالنسبة لي أنا رجل أوكراني يساعد الجنود من نساء ورجال على التكيف مع الحياة بعد إصاباتهم الصادمة».

وتابع: «بالنسبة لي، يشرّفني أن أعرف هؤلاء الناس».

وأكّد رغاندوفسكي الذي قام مع صديق له يملك حانة بإعداد وجبات الطعام للجنود في بداية الحرب، أنه شغوف بعمله.

ومن المقرّر أن يشرف أيضاً على منتخب بلاده لمبتورات الأطراف في كأس العالم التي ستقام في بارانكيّا الكولومبية بين 2 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

لكنه، وكما حال جميع الأوكرانيين، ليس متأكداً أين سيكون من الآن وحتى موعد البطولة، قائلاً: «المشروع مهم جداً بالنسبة لي؛ لأني في هذه اللحظة لست هناك في الحرب، أنا في كييف... لكني لا أعرف أين سأكون غداً. إنه وضع صعب لأنه ربما تكون هناك حاجة إلي كي أخوض الحرب. إنه وطننا، وليس وطن روسيا، ونريد أن نعيش بسلام في أوكرانيا التي هي أرضنا».


مقالات ذات صلة

دورة اليابان: سينياكوفا تفوز على لينيتي... وتصعد لدور الثمانية

رياضة عالمية كاترينا سينياكوفا (أ.ف.ب)

دورة اليابان: سينياكوفا تفوز على لينيتي... وتصعد لدور الثمانية

فازت التشيكية كاترينا سينياكوفا على البولندية ماجدا لينيتي 6 - 4 و6 - 1، في المباراة التي جمعتهما، اليوم (الخميس)، بدور الـ16 ببطولة اليابان، ذات الـ250 نقطة.

«الشرق الأوسط» (أوساكا )
رياضة عالمية إيفا يوفيتش (أ.ف.ب)

«دورة نينغبو»: يوفيتش تصعد لدور الثمانية

تأهَّلت الأميركية إيفا يوفيتش إلى دور الثمانية ببطولة نينغبو المفتوحة للتنس للسيدات، اليوم (الخميس)، بعد تغلبها على الإيطالية جاسمين باوليني 6 - 4 و6 - 3.

«الشرق الأوسط» (بكين )
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )
رياضة سعودية المسحل يناقش تحديات القيادة والحوكمة في مؤتمر الاتحاد الآسيوي بطوكيو (الشرق الأوسط)

المسحل يناقش تحديات القيادة والحوكمة في مؤتمر الاتحاد الآسيوي بطوكيو

شارك ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم وعضو مجلس الاتحاد الدولي «فيفا»، في جلسة نقاشية حول القيادة والحوكمة وتحديات إدارة كرة القدم الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية تيبو كورتوا (د.ب.أ)

كورتوا: «من الطبيعي» أن يحظى ريال بـ«إشادة أقل» مقارنة ببرشلونة

استبق البلجيكي تيبو كورتوا، حارس مرمى ريال مدريد، مباراة الكلاسيكو بمواجهة برشلونة المقررة الأحد، عاداً أنه من «الطبيعي» أن يحظى النادي الملكي بـ«إشادة أقل».

«الشرق الأوسط» (مدريد)

دورة اليابان: سينياكوفا تفوز على لينيتي... وتصعد لدور الثمانية

كاترينا سينياكوفا (أ.ف.ب)
كاترينا سينياكوفا (أ.ف.ب)
TT

دورة اليابان: سينياكوفا تفوز على لينيتي... وتصعد لدور الثمانية

كاترينا سينياكوفا (أ.ف.ب)
كاترينا سينياكوفا (أ.ف.ب)

فازت التشيكية كاترينا سينياكوفا على البولندية ماجدا لينيتي 6 - 4 و6 - 1، في المباراة التي جمعتهما، اليوم (الخميس)، بدور الـ16 ببطولة اليابان، ذات الـ250 نقطة، المُقامة في أوساكا.

وكان هذا الانتصار هو الثاني لسينياكوفا على لينيتي في ظرف 3 أسابيع.

وكانت سينياكوفا تغلبت على لينيتي في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) في بطولة بكين.

وكانت هذه المباراة هي السابعة بين اللاعبتين.

وتأهلت سينياكوفا إلى دور الثمانية، حيث تلتقي الأميركية ماري ستويانا، التي تغلبت على اليابانية مويوكا أوشيجيما 6 - 2 و2 - 6 و6 - 3.

وفي مباراة أخرى، فازت الأميركية آن لي على التركية زينب سونميز 6 - 3 و6 - 1.


«دورة نينغبو»: يوفيتش تصعد لدور الثمانية

إيفا يوفيتش (أ.ف.ب)
إيفا يوفيتش (أ.ف.ب)
TT

«دورة نينغبو»: يوفيتش تصعد لدور الثمانية

إيفا يوفيتش (أ.ف.ب)
إيفا يوفيتش (أ.ف.ب)

تأهَّلت الأميركية إيفا يوفيتش إلى دور الثمانية ببطولة نينغبو المفتوحة للتنس للسيدات، اليوم (الخميس)، بعد تغلبها على الإيطالية جاسمين باوليني 6 - 4 و6 - 3.

ونجحت باوليني، التي سبق لها بلوغ نهائي البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام) مرتين، في كسر إرسال منافستها مبكراً لتتقدَّم 3 - 1، قبل أن تستعيد يوفيتش توازنها، حيث تمكَّنت اللاعبة الأميركية الشابة من كسر إرسال باوليني مرتين لتفوز بالمجموعة الأولى بنتيجة 6 - 4.

وتقدَّمت يوفيتش بكسرين للإرسال لتصل النتيجة إلى 4 - 1 في المجموعة الثانية، لكن باوليني قاومت وقلصت الفارق إلى 4 - 3.

وحافظت يوفيتش على شوط إرسالها، ثم حقَّقت كسراً آخر للإرسال لتنهي المباراة لصالحها بنتيجة 6 - 4، و6 - 3 في ساعة واحدة و22 دقيقة.

وذكر الموقع الإلكتروني للرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات أن هذا هو الانتصار الثاني على التوال ليوفيتش على باوليني، حيث كانت تغلبت عليها في الدور الثالث بـ«بطولة أستراليا المفتوحة» هذا العام.

وفي بقية المباريات، فازت السويسرية بليندا بنشيتش على البولندية كاتارزينا كاوا 7 - 5 و6 - 2، والروسية ديانا شنايدر على الفلبينية أليكس إيلا 7 - 5 و6 - 4.


كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

مايكل كاريك (أ.ف.ب)
مايكل كاريك (أ.ف.ب)
TT

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

مايكل كاريك (أ.ف.ب)
مايكل كاريك (أ.ف.ب)

قال مايكل كاريك، المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه، وذلك بعدما زادت الخسارة القاسية أمام كومو من الضغوط عليه.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن لاعب خط الوسط السابق قاد مانشستر يونايتد إلى احتلال المركز الثالث في الموسم الماضي، والعودة إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما نجح في تحسين الأجواء داخل الفريق وتطوير الأداء والنتائج عقب الفترة المضطربة التي قضاها روبن أموريم في قيادة الفريق.

لكن كاريك يبدو الآن مهدداً بمواجهة المصير نفسه الذي واجهه المدربون الآخرون لمانشستر يونايتد منذ رحيل السير أليكس فيرجسون، بعدما امتدت سلسلة المباريات دون فوز إلى سبع مباريات، إثر الخسارة المذلة أمام كومو 1 - 4 أمس الأربعاء.

وتوجه كاريك 45 عاماً إلى الجماهير التي سافرت لمساندة الفريق للاعتذار لها عقب الهزيمة القاسية، التي شهدت تشكيك برونو فرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، علناً في نهج مدربه خلال المباراة التي أقيمت في إيطاليا.

وأثارت تصريحات فرنانديز، إلى جانب الأداء المقلق للفريق، تساؤلات جدية بشأن مستقبل كاريك، قبل المباراة المقررة أمام بورنموث يوم الأحد المقبل على ملعب مانشستر يونايتد، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقال كاريك: «أشعر بخيبة أمل مريرة. أشعر بالإحباط، بل بأكثر من ذلك، ولكي أكون صريحاً أنا غاضب حقاً ».

وأضاف: «لكن عليك أن تمضي قدماً، وأن تتعامل مع ما هو قادم وترى كيف ستسير الأمور».

وأوضح: «في الوقت الحالي، هناك كثير من العمل الذي يتعين إنجازه قبل المباراة المقبلة، من أجل تجهيز الفريق، لأن ما حدث كان ليلة صعبة على الجميع».

وحقق فريق كاريك فوزاً واحداً في مبارياته السبع بالدوري الإنجليزي الممتاز، فيما تمثل حصيلته البالغة سبع نقاط أسوأ انطلاقة للنادي في هذه المرحلة من الموسم منذ عام 1986.

كما ودّع الفريق كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة من الدور الأول بصورة محرجة أمام برايتون، وخسر مباراتيه في دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد وكومو، بعدما استهل مشواره بالفوز على فريق صباح المتواضع.

وكان الفوز 4 - صفر قبل ستة أسابيع الانتصار الأخير لمانشستر يونايتد في المسابقات كلها، ولم تظهر خلال مباراة كومو، التي أقيمت على ضفاف بحيرة كومو، مؤشرات تذكر على إمكانية تحسن الأوضاع، لا سيما في ظل تصريحات فرنانديز، الذي لم يقدم المستويات المنتظرة منه في الفترة الأخيرة.

وعندما سُئل كاريك، الذي يتعرض لضغوط كبيرة، عما إذا كان يعتقد أن لاعبي مانشستر يونايتد لا يزالون يقاتلون من أجله، في ضوء تصريحات القائد والأداء الذي قدمه الفريق في إيطاليا، قال: «لا ينبغي أن يكون الأمر متعلقاً بي».

وأضاف: «الأمر لا يتعلق باللعب من أجلي، بل باللعب من أجل هذا النادي. هذه هي المسؤولية التي تأتي مع ذلك».

وأكمل: «أنا مسؤول عن هذا النادي وعن جماهيره، وعن تقديم أفضل ما لدي، أفضل ما يمكنني تقديمه على الإطلاق، طوال الوقت، لأنني أهتم بهذا النادي. حياتي كلها مرتبطة به».

وتابع: «قد تسير الأمور على نحو جيد وقد لا تسير كذلك، لكنني أقدم بالفعل كل ما أستطيع تقديمه. الأمر لا يتعلق بي حقاً أو بطبيعة العلاقة، بل بما يقدمه كل منا، اللاعبون وأفراد الجهاز الفني، من أجل هذا النادي».