ما هو نظام «الباراشوت» الذي تدفعه «البريميرليغ» للأندية الإنجليزية الصاعدة والهابطة؟

فرحة عارمة من لاعبي ساوثهامبتون بالصعود والعودة إلى مصافّ الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
فرحة عارمة من لاعبي ساوثهامبتون بالصعود والعودة إلى مصافّ الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
TT

ما هو نظام «الباراشوت» الذي تدفعه «البريميرليغ» للأندية الإنجليزية الصاعدة والهابطة؟

فرحة عارمة من لاعبي ساوثهامبتون بالصعود والعودة إلى مصافّ الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
فرحة عارمة من لاعبي ساوثهامبتون بالصعود والعودة إلى مصافّ الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

ضمن نادي ساوثهامبتون بعد فوزه على ليدز بهدف دون مقابل في نهائي البلاي أوف، المؤهل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الحصول على زيادة في الإيرادات بقيمة 140 مليون جنيه إسترليني خلال المواسم الثلاثة المقبلة. و‏يمكن أن يرتفع هذا المبلغ إلى أكثر من 305 ملايين جنيه إسترليني إذا تجنبوا الهبوط في موسمهم الأول بالبريميرليغ.

وينقسم المبلغ المضمون لنادي ساوثهامبتون إلى قسمين، القسم الأول هو إيرادات حقوق بثّ المباريات حيث حصل أقل نادٍ هذا الموسم، وهو صاحب المركز الأخير، شيفيلد يونايتد، على 102 مليون باوند من حقوق البثّ، وهو المبلغ المتوقع أن يحصل عليه نادي ساوثهامبتون الموسم المقبل.

والقسم الثاني من المبلغ هو مبلغ مقدم من رابطة البريميرليغ بنظام يطلق عليه اسم «الباراشوت» للأندية الهابطة، وينقسم إلى قسمين، الأول للأندية الهابطة بعد موسم واحد من صعودها حيث تحصل هذه الأندية على 40 مليون باوند، مقسمة على دفعتين، والقسم الثاني للأندية التي لعبت أكثر من موسم في البريميرليغ، حيث تحصل على 79.2 مليون باوند مقسمة على 3 مواسم كالتالي، الموسم الأول 43.6 مليون باوند، والموسم الثاني 35.6 مليون باوند، والموسم الثالث 15.8 مليون باوند.

وتتغير هذه المبالغ المالية مع تغيير الإيرادات من حقوق البثّ حيث ترتفع موسماً بعد موسم، ويهدف هذا النظام إلى مساعدة الأندية الهابطة لكي لا تتعرض للإفلاس بسبب الفوارق المالية بين الدرجتين، وأيضاً رواتب البريميرليغ العالية، ويساعد هذا النظام على استثمار الأندية أكثر بعد صعودها إلى البريميرليغ وعدم القلق كثيراً من الهبوط في حالة الاستثمار.

ويمكن للأندية الصاعدة إلى البريميرليغ استخدام حقوق البثّ كضمان للبنوك للحصول على تمويل لشراء اللاعبين، حيث يحق للنادي الحصول على ضمان من رابطة البريميرليغ مباشرة بعد انضمامه للدوري، وهو في الاجتماع السنوي الأخير الذي يرحب من خلاله رابطة البريميرليغ بالأعضاء الجدد، ويوقع الأندية العشرون على كتيب الموسم، حيث سيكون اجتماع السنة يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل.

وتدفع مبالغ حقوق النقل والباراشوت على دفعات شهرية مجدولة، إلا أن بعض الأندية يفضل الحصول على تمويل بنسبة فائدة منخفضة للحصول على سيولة مالية فورية، خاصة إذا احتاج الفريق ذلك لتمويل بعض الصفقات. واستخدام الضمانات المالية في كرة القدم شيء رئيسي في صناعة اللعب في عمليات شراء وبيع اللاعبين، حيث تأتي الضمانات من ملاك الأندية أو من حقوق النقل أو من إيرادات مضمونة للنادي تصدر لها الضمانات البنكية.

وحصلت أندية ليستر سيتي وإبسويتش تاون الصاعدة أيضاً بشكل مباشر إلى البريميرليغ على نفس المبلغ المتوقع أن يحصل عليه ساوثهامبتون، ومن الصعب جداً تحديد المبلغ بسبب أن هناك متغيرات كثيرة قد تزيد من قيمة المبلغ من خلال مركز الفريق الموسم المقبل، ولكن من المؤكد أن المبلغ المضمون الذي سيحصل عليه ساوثهامبتون وإبسويتش تاون وليستر سيتي هو 140 مليون باوند قابلاً للزيادة وليس النقصان.

وتعود مبالغ الباراشوت إلى خزينة أندية البريميرليغ بعد صعود الأندية، على سبيل المثال نادي ساوثهامبتون عندما هبط الموسم الماضي حصل على 79.2 مليون باوند من نظام الباراشوت، لكن حصل النادي على 43.6 مليون باوند فقط، وهو المبلغ المقرر دفعه في السنة الأولى، وهو نفس المبلغ الذي حصل عليه ليستر سيتي وليدز يونايتد بعد هبوطهما مع ساوثهامبتون الموسم الماضي.

وبعد صعود ليستر سيتي وساوثهامبتون هذا الموسم يعود مبلغ 102.8 مليون باوند إلى أندية البريميرليغ، مع استمرار حصول ليدز يونايتد الذي فشل بالصعود على دفعة ثانية من نظام الباراشوت بقيمة 35.6 مليون باوند الموسم المقبل.


مقالات ذات صلة

فياريال يتعاقد مع كامبوالا قادماً من مانشستر يونايتد

رياضة عالمية ويلي كامبوالا (نادي فياريال)

فياريال يتعاقد مع كامبوالا قادماً من مانشستر يونايتد

أعلن نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم رحيل مدافعه ويلي كامبوالا إلى صفوف فياريال الإسباني في صفقة قيمتها 9.9 مليون جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية تومي ستيفورد (موقع آرسنال)

آرسنال يتفق مع أياكس للتعاقد مع سيتفورد

توصل نادي آرسنال إلى اتفاق مع أياكس للتعاقد مع حارس المرمى تومي سيتفورد.

ذا أتلتيك الرياضي (لندن)
رياضة عالمية يوكيناري سوغاوارا (نادي ساوثهامبتون)

ساوثهامبتون يتعاقد مع المدافع الياباني سوغاوارا

أعلن نادي ساوثهامبتون العائد حديثا للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم الأحد، تعاقده مع المدافع الياباني يوكيناري سوغاوارا لمدة 4 أعوام.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ياسر الرميان (الشرق الأوسط)

«صندوق الاستثمارات السعودي» يضاعف حصته من نيوكاسل يونايتد

أعلن نادي نيوكاسل يونايتد عن تغيير هيكل ملكية النادي، حيث سيزيد صندوق الاستثمارات العامة و«RB Sports & Media» من حصصهما في النادي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية ريناتو فيغا بقميص تشيلسي (نادي تشيلسي)

تشيلسي يتعاقد مع لاعب الوسط البرتغالي فيغا

أعلن تشيلسي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم الجمعة تعاقده مع لاعب الوسط البرتغالي ريناتو فيغا من بازل السويسري بعقد مدته سبع سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«يورو 2024» تنصف المنتخب الأفضل... والأفراح تعم إسبانيا

المنتخب الإسباني عاد لبلاده حاملا الكأس الأوروبية بعد مشاركة مظفرة في يورو 2024 (ا ف ب)
المنتخب الإسباني عاد لبلاده حاملا الكأس الأوروبية بعد مشاركة مظفرة في يورو 2024 (ا ف ب)
TT

«يورو 2024» تنصف المنتخب الأفضل... والأفراح تعم إسبانيا

المنتخب الإسباني عاد لبلاده حاملا الكأس الأوروبية بعد مشاركة مظفرة في يورو 2024 (ا ف ب)
المنتخب الإسباني عاد لبلاده حاملا الكأس الأوروبية بعد مشاركة مظفرة في يورو 2024 (ا ف ب)

أنصفت «يورو 2024» لكرة القدم الفريق الأفضل طوال مشوار البطولة، وتُوج المنتخب الإسباني الباهر بفوزه في النهائي على نظيره الإنجليزي 2-1 محققاً اللقب لمرة رابعة قياسية.

وما إن أطلق الحكم صافرة نهاية المباراة في الساعة 22:53 ليل الأحد بالتوقيت المحلي لمدينة برلين، حتى انطلقت الاحتفالات في كافة أرجاء إسبانيا حيث خرج آلاف للشوارع، وتنافست أصوات أبواق السيارات مع الصافرات التي أطلقها المشجعون.

واستحق المنتخب الإسباني اللقب عن جدارة بعد فوزه بجميع مبارياته السبع وتخطيه عقبة منتخبات كبيرة مثل إيطاليا حاملة اللقب وكرواتيا وألمانيا المضيفة وفرنسا وصيفة بطلة العالم، وصولاً إلى إنجلترا وصيفة النسخة الماضية.

وستظل بطولة «يورو 2024» محفورة في أذهان البعض بأرقام قياسية للاعبين مخضرمين أمثال البرتغالي بيبي الذي بات أكبر لاعب يشارك في اليورو بعمر 41 عاماً و113 يوماً عندما خاض المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده بالمجموعة السادسة أمام المنتخب التشيكي، وكذلك زميله القائد كريستيانو رونالدو الذي كان يمني النفس في التاسعة والثلاثين من عمره أن يسجل هدفاً في مشاركته السادسة بالبطولة القارية (رقم قياسي)، لكنه ودّع من ربع النهائي دون أن يحقق أمنيته بعد الخسارة من فرنسا بركلات الترجيح. ويعد الكرواتي لوكا مودريتش أكبر لاعب يسجل في تاريخ بطولات أوروبا بعمر 38 عاماً و289 يوماً، وذلك عندما سجل هدفاً في المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 مع المنتخب الإيطالي. لكن في المقابل سجلت البطولة مشاركة العديد من اللاعبين الشباب الواعدين، أبرزهم لامين جمال نجم إسبانيا الذي بات في سن 16 عاماً و362 يوماً، أصغر مسجل لأهداف على الإطلاق في أي من بطولتي أمم أوروبا وكأس العالم، بهدفه المذهل الأول في مرمى فرنسا بنصف النهائي.

وقبل المباراة النهائية، قال دي لا فوينتي إن إسبانيا تريد «صناعة التاريخ»، وهذا ما تحقّق على الملعب الأولمبي في برلين بفضل هدف سجله البديل ميكيل أويارسابال قبل 4 دقائق على نهاية مباراة كان فيها المنتخب الإسباني الطرف الأفضل وصاحب هدف السبق في الشوط الثاني عبر الشاب نيكو وليامز، قبل أن يدرك البديل كول بالمر التعادل بعد أقل من ثلاث دقائق على دخوله بديلاً.

عندما اعتقد كثر أن إسبانيا التي سيطرت على الساحتين القارية والعالمية بين 2008 و2012، باتت من الماضي، جاء الجيل الجديد ليعيد البريق والجمالية إلى المنتخب لكن بمزيد من اللعب المباشر والمواهب الشابة.

هيمنت إسبانيا على عالم الكرة المستديرة بين عامي 2008 و2012، فأحرزت لقب كأس أوروبا مرّتين 2008 في النمسا وسويسرا و2012 في بولندا وأوكرانيا، ومونديال جنوب أفريقيا 2010. لكن الكرة الإسبانية واجهت منذ هذا الحين أزمة ثقة، فغابت عن منصات التتويج خلال 11 عاماً، قبل أن تتصالح مجدّداً مع الانتصارات بفوز المنتخب بلقب دوري الأمم الأوروبية العام الماضي.

دي لا فوينتي صانع الجيل الجديد لمنتخب إسبانيا (ا ف ب)

ويبدو أنها تعلّمت من دروس الأعوام الأخيرة وفق ما أظهرت منذ مباراتها الأولى في نهائيات ألمانيا 2024 وحتى إحرازها اللقب الأحد في برلين. لكن هذه الدروس التي تعلّمها المنتخب لا تعني أنه تخلى كلياً عن أسلوب اللعب المعروف بـ«تيكي تاكا» والمستوحى من نادي برشلونة أيام المدرب الهولندي الراحل يوهان كرويف ومن بعده جوسيب غوارديولا، بل قام بتحديثه. وكان الشابان لامين جمال ونيكو وليامز اللذان احتفلا السبت والجمعة بعيدي ميلاديهما السابع عشر والثاني والعشرين توالياً، الركيزتين الأساسيتين في هذه المقاربة التكتيكية الجديدة الموفّقة. بلمساتهما السحرية، جذبا بلداً بأكمله، متحداً خلف فريقه، متجاوزاً الانقسامات بين المناطق والتوترات السياسية التي هزت البلاد منذ أشهر.

في المقابل، كان يظن الإنجليز أن الوقت قد حان لتذوق طعم التتويج ببطولة كبرى، بعد طول انتظار، وتحديداً منذ مونديال 1966. لكن، كما حصل قبل ثلاثة أعوام على أرضهم حين خسروا النهائي أمام إيطاليا بركلات الترجيح، تبخّر كل شيء على يد الإسبان بالخسارة 1-2 في برلين.

ولم يسبق لإنجلترا الفوز بلقب كأس أوروبا، واللقب الكبير الذي في حوزتها مر عليه 58 سنة في كأس العالم 1966 التي أقيمت على أرضها.

لم يقدّم الإنجليز الكثير الذي يشفع لهم في كأس أوروبا «ألمانيا 2024» رغم كتيبة الأسماء الرنانة في تشكيلتهم، ويمكن اعتبار وصولهم للنهائي بمثابة ضربة حظ كبيرة. ومع الوعد الذي قطعه المدرب غاريث ساوثغيت، بأنه سيستقيل حال فشل المنتخب الإنجليزي في التتويج بالبطولة، بات السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل بالفعل سيتخذ قراره ويرحل، لا سيما أن عقده يمتد حتى نهاية هذا العام؟ وعند سؤاله بعد المباراة النهائية عن مصيره مع المنتخب علق ساوثغيت: «إنه ليس الوقت المناسب للحديث في هذه الأمور».

مستقبل ساوثغيت مع منتخب إنجلترا في مهب الريح (ا ب ا)

ويُدرك ساوثغيت تماماً أنها ليست نهاية الطريق بالنسبة للجيل الحالي في ظل وجود عناصر شابة مثل كول بالمر (22 عاماً) الذي سجل هدفه الدولي الثاني بإدراكه التعادل بعد أقل من ثلاث دقائق على دخوله، وجود بيلينغهام (21 عاماً)، وبوكايو ساكا (22 عاماً)، وفيل فودن (24 عاماً)، وديكلان رايس (26 عاماً).

وقال: «تمتلك إنجلترا من دون شك بعض اللاعبين الشباب الرائعين، وحتى اللاعبون الشباب لديهم الآن خبرة كبيرة في البطولات. سيكون العديد من أعضاء هذا الفريق موجودين بعد عامين أو أربعة أو ستة أو ثمانية».

على الرغم من التطوّر الهائل الذي حققه المنتخب تحت إشرافه، لا تزال هناك شكوك حول ما إذا كان ساوثغيت الرجل الأمثل لتولّي مسؤولية هذه المجموعة الغنية بالمواهب.

وأقرّ ساوثغيت بأن المنتخب الأفضل تُوج باللقب وقال: «في نهاية المطاف، خسرنا أمام الفريق الأفضل وعلينا مراجعة كيف حصل ذلك، لكن الأمر واضح جداً في ذهني».

وأشار إلى أنه سيأخذ بعض الوقت للتفكير في مستقبله، لكن ما هو مؤكد أن المنتخب عاد إلى الوطن من دون أن «تعود كرة القدم إلى موطنها». إسبانيا فازت بجميع مبارياتها السبع بعروض باهرة... وقدمت أبرز موهبة

في هذا الجيل