مانشستر سيتي على موعد مع صنع التاريخ... وحلم آرسنال يبقى «حياً»

الصراع على المراكز الأوروبية يشتعل في الجولة الأخيرة للدوري الإنجليزي... وكلوب يودعه

يسعى مانشستر سيتي لأن يصبح أول فريق في تاريخ الدوري الإنجليزي يتوج بلقب المسابقة في 4 مواسم متتالية (رويترز)
يسعى مانشستر سيتي لأن يصبح أول فريق في تاريخ الدوري الإنجليزي يتوج بلقب المسابقة في 4 مواسم متتالية (رويترز)
TT

مانشستر سيتي على موعد مع صنع التاريخ... وحلم آرسنال يبقى «حياً»

يسعى مانشستر سيتي لأن يصبح أول فريق في تاريخ الدوري الإنجليزي يتوج بلقب المسابقة في 4 مواسم متتالية (رويترز)
يسعى مانشستر سيتي لأن يصبح أول فريق في تاريخ الدوري الإنجليزي يتوج بلقب المسابقة في 4 مواسم متتالية (رويترز)

ربما تشهد مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم حدثاً غير مسبوق على مدار تاريخها الطويل، حال فوز مانشستر سيتي بلقب البطولة، حيث يتطلّع سيتي إلى كتابة التاريخ والتتويج باللقب للمرة الرابعة على التوالي الأحد، ضمن المرحلة 38 الأخيرة، لكن آرسنال يتربّص به ويأمل في تعثّر أخيرٍ للمتصدر يُمكّنه من الحصول على اللقب الغائب عن خزائنه منذ 20 عاماً. ويدخل سيتي مباراته الأخيرة أمام ضيفه وستهام وهو في الصدارة بفارق نقطتين عن آرسنال الذي يستضيف بدوره إيفرتون، حيث تقام جميع المباريات في الوقت عينه.

ولم يخسر سيتي منذ 34 مباراة، ولو أنه ذاق طعم الخروج من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على يد ريال مدريد الإسباني بركلات الترجيح، كما أنه فاز في مواجهاته السبع الأخيرة مع وستهام تحديداً. ولن تكون هذه المرة الأولى التي يجد فيها سيتي ومدربه الإسباني جوسيب غوارديولا في مباراةٍ مصيريةٍ لحسم اللقب، بعدما كان قد رفعه في اليوم الأخير من موسم 2021 - 2022 حين جمع 93 نقطة بفارق نقطة عن ليفربول وحقق عودةً تاريخيةً أمام أستون فيلا 3 - 2 بعد تأخّره 0 - 2 حتّى الدقيقة 76.

هل يبتسم الحظ لغوارديولا للمرة السادسة مع سيتي (إ.ب.أ)

وفي حال فوزه في المباراة الأخيرة، سيتوّج فريق مدينة مانشستر باللقب للمرة السادسة في 7 مواسم مع غوارديولا، الأمر الذي دفع البعض إلى التشكيك بمدى التنافسية في الدوري. وقال غوارديولا: «ليس مملاً، إنه صعب»، مشيراً إلى أن فرقاً مثل مانشستر يونايتد، وتشيلسي وآرسنال من المفترض أن تكون في منافسةٍ شديدةٍ مع سيتي في ظل صرفها مبالغ مماثلة في التعاقد مع لاعبين خلال السنوات الماضية. وأضاف: «لقد صرفوا في السنوات الخمس الماضية المبلغ نفسه الذي صرفناه. من المفترض أن يكونوا هناك (في المنافسة). ليسوا هناك».

مازال أرسنال يبحث عن لقبه الأول في الوري الانجليزي منذ موسم 2003 / 2004(رويترز)

في المقابل، ستكون هذه المباراة الأخيرة للأسكوتلندي ديفيد مويز الذي لم يُقدّم فريقه نتائج جيّدة في الأسابيع الأخيرة، إذ اكتفى بفوزٍ واحدٍ في المباريات السبع الأخيرة وخرج من ربع نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ). كما فقد فريق «المطارق» فرصة التأهّل إلى مسابقةٍ قارية باحتلاله المركز التاسع بـ52 نقطة وبفارق 8 نقاط عن تشيلسي السادس في المركز المؤهل إلى «كونفرنس ليغ».

«الحلم لا يزال حيّاً»

منذ أن ترك الجهاز التدريبي لسيتي بقيادة غوارديولا، يسعى مواطنه ميكيل أرتيتا إلى تحقيق إرثٍ جديدٍ لآرسنال. حقق معه 3 ألقاب منذ 2019، لكنه لم يفُز بأي لقبٍ كبير محلياً أو أوروبياً، وهو اليوم على مشارف استعادة لقب الدوري الغائب منذ أيام المدرب الفرنسي الأسطوري أرسين فينغر. قال أرتيتا الذي حقق فريقه رقماً قياسياً خاصاً بفوزه في 27 مباراة ضمن الدوري في موسمٍ واحد: «يجب أن نُعطي أنفسنا فرصة لنعيش يوماً جميلاً الأحد، حيث لا يزال الحلم حياً وممكناً». وأضاف: «إنها كرة القدم وفي اللحظة التي نُصبح فيها هناك (ملعب الإمارات) يجب علينا أن نعيش اللحظة». ويحتاج آرسنال إلى الفوز وتعثّر سيتي بأي نتيجة للتقدّم عليه، ولو بفارق الأهداف في حال تعادل منافسه.

هل يبتسم الحظ للمرة الأولى لأرتيتا مع أرسنال (إ.ب.أ)

وداعية كلوب

يشهد ملعب أنفيلد وداعية مدربه الألماني يورغن كلوب الذي أعاد أمجاد النادي في 9 سنواتٍ قضاها معه. نهاية الموسم لن تكون كما تمناها المدرب الذي صدم الجمهور في يناير (كانون الثاني) بخبر رحيله قبل موسمين على انتهاء عقده، إذ سيُنهي فريقه هذا الموسم في المركز الثالث مهما كانت النتيجة مع ولفرهامبتون. وقال كلوب: «تحدثت سابقاً عن مدى صعوبة أن أقول وداعاً». وأضاف: «أحب بشدّة كل شيءٍ في هذا المكان، أفعل ذلك. سآخذ الذكريات معي، ذكريات رائعة. سآخذ العلاقات معي للأبد».

بدوره، قد يودّع الهولندي إريك تن هاغ مدينة مانشستر أيضاً في حال لم يتمكن من قيادة يونايتد إلى مقعدٍ أوروبي. يونايتد الذي يحلّ على برايتون يحتل المركز الثامن راهناً بـ57 نقطة، بفارق 3 عن تشيلسي السادس الذي يلعب مع ضيفه بورنموث، علماً بأن فارق الأهداف بينهما 16. ويأمل فريق «الشياطين الحمر» الذي يتساوى بعدد النقاط مع نيوكاسل السابع مع فارق أهداف كبير لمصلحة الأخير، عدم الحلول خارج السبعة الأوائل في الدوري للمرة الأولى منذ 1990.

وفي حال لم يتمكن منذ تحقيق المطلوب، تبقى الآمال موجودةً في نهائي كأس إنجلترا، حيث بإمكانه أن يتأهّل إلى الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، لكن عليه تخطّي الجار سيتي أولاً. أما تشيلسي فيسعى بدوره إلى الفوز والتقدّم لخطف مقعد «يوروبا ليغ» من توتنهام الذي يتقدّم عليه بفارق 3 نقاط ويلعب مع مضيفه شيفيلد يونايتد.

حسابات اليوم الأخير

وتشارك 7 أندية إنجليزية الموسم المقبل في المسابقات الأوروبية. ضمن مانشستر سيتي، وآرسنال، وليفربول وأستون فيلا المشاركة في دوري الأبطال. ويبدو المركز الخامس المؤهل إلى «يوروبا ليغ» الأقرب إلى توتنهام الذي يحلّ على شيفيلد يونايتد الأخير. وتبقى بطاقتان قاريتان، واحدة لـ«يوروبا ليغ» والثانية لـ«كونفرنس ليغ». سيحصد السادس إحدى البطاقتين، دون معرفة البطولة، بانتظار نتيجة نهائي الكأس بين مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد الأسبوع المقبل.

ويحصل الفائز بلقب الكأس على بطاقة التأهل إلى «يوروبا ليغ»، لكن بحال تتويج سيتي لن يستفيد منها كونه ضمن التأهل إلى المسابقة الأهم دوري الأبطال، ما يؤهل صاحب المركز السادس في الدوري إلى «يوروبا ليغ» والسابع إلى «كونفرنس ليغ». أما بحال تتويج يونايتد بالكأس، فسيتأهل إلى «يوروبا ليغ» بصرف النظر عن موقعه في الدوري، ويشارك سادس الدوري في «كونفرنس ليغ».


مقالات ذات صلة


تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)
نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)
TT

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)
نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)

تمت تبرئة البرتغالي روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس» التي هزّت عالم كرة القدم العالمية الأربعاء من جميع التهم الموجهة إليه في محاكمة ثانية، رغم إدانته سابقاً بجرائم مماثلة.

وكان بينتو (37 عاماً) يخضع للمحاكمة منذ يناير (كانون الثاني) 2025 في 241 تهمة مزعومة بالدخول بشكل غير قانوني إلى حسابات البريد الإلكتروني التابعة للعديد من الهيئات الرياضية البرتغالية، بما في ذلك نادي بنفيكا العريق، وشركات المحاماة، بالإضافة إلى القضاة وسلطة الضرائب.

وتم رفض القضية بعدما قضت محكمة برتغالية بأن التهم «باطلة»، لأنها تتعلق بقضية تمت محاكمة بينتو فيها وإدانته في سبتمبر (أيلول) 2023.

وحُكم على بينتو في ذلك الوقت بالسجن لمدة أربع سنوات مع وقف التنفيذ بسبب سلسلة من الجرائم الإلكترونية، فضلاً عن محاولة ابتزاز تستهدف صندوق استثمار رياضي.

وقالت المحكمة في حكمها، نقلته وسائل إعلام محلية عدة، إن «النيابة انتهكت حقوق المتهم» الذي تعرض لـ«عنف إجرائي».

ويتمتع بينتو بوضع مزدوج لأنه مدعى عليه وشاهد محمي في البرتغال، كما تعاون أيضاً مع محققين في دول أوروبية أخرى، بما في ذلك فرنسا.

وفي محاكمته الأولى، أقرّ باستخدام وسائل غير قانونية للحصول على ملايين الوثائق التي بدأ نشرها على مواقع التواصل في أواخر عام 2015.

وبين عامي 2015 و2018، شارك بينتو 18.6 مليون وثيقة على مواقع التواصل ومع مجموعة من الصحف الأوروبية التي نشرت تفاصيل الاكتشافات التي هزت عالم كرة القدم.

وأُلقي القبض على بينتو في يناير 2019 من قبل الشرطة المجرية في بودابست، حيث كان يعيش بينما كان المسؤولون البرتغاليون يطالبون بتسليمه.

وأمضى أكثر من عام في الحبس الاحتياطي قبل أن يوافق على التعاون مع السلطات في قضايا أخرى، ومنحهم إمكانية الوصول إلى البيانات المشفرة.

وفي عام 2023، حُكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ في فرنسا بتهمة اختراق رسائل البريد الإلكتروني للمسؤولين التنفيذيين في نادي باريس سان جيرمان.

كما يقف بينتو خلف «تسريبات لواندا»، وهو تحقيق نُشر في يناير 2020 يتهم فيه إيزابيل دوس سانتوس، الابنة الثرية لرئيس أنغولا السابق خوسيه إدواردو دوس سانتوس الذي حكم أنغولا لمدة 38 عاماً، بجمع ثروة هائلة من خلال عمليات احتلال في عهد والدها.


منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)
مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)
TT

منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)
مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)

أكدت وكالة «تسنيم» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين لن يحضروا اجتماع الفيفا في كندا، بسبب «تصرف غير لائق» من مسؤولي الهجرة في مطار تورونتو.

وعاد الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات كرة القدم القارية والدولية في كندا أدراجه، بعد منعه من دخول الأراضي الكندية، في خطوة مفاجئة أربكت مشاركة الاتحاد الإيراني في الحدث.

وكشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن أن القرار الكندي شمل رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج بشكل مباشر، حيث مُنع من دخول البلاد، ما دفع بقية أعضاء الوفد إلى الانسحاب الكامل، وعدم استكمال إجراءات الدخول، ليغيب الوفد الإيراني عن الاجتماعات التي تُعقد في فانكوفر.

وفي السياق نفسه، أفادت مصادر «الشرق الأوسط» بأن الوفد الفلسطيني تمكن من دخول كندا بعد استكمال الإجراءات المطلوبة، رغم تعرضه في وقت سابق لتأخيرات وصعوبات مرتبطة بالتأشيرات، وهو ما أكدته تقارير أشارت إلى وجود عراقيل مماثلة واجهت عدة اتحادات، قبل أن يتم حل بعضها جزئياً.

وتعكس هذه الحادثة تداخل السياسة مع الرياضة، خصوصاً في ظل العلاقات المتوترة بين كندا وإيران، والقيود المفروضة على دخول بعض المسؤولين الإيرانيين، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية الدول المستضيفة لتسهيل حركة الوفود قبيل استحقاقات كبرى، أبرزها كأس العالم 2026.

ومن المنتظر أن تثير هذه القضية نقاشاً داخل الأوساط الكروية الدولية، خاصة مع تكرار أزمات التأشيرات التي طالت أكثر من اتحاد، ما يضع الاتحاد الدولي أمام تحدٍّ جديد لضمان مشاركة جميع الأعضاء دون عوائق إدارية أو سياسية.


ليفربول: صلاح سيكون جاهزاً للعب قبل نهاية الموسم

ليفربول أكد أن إصابة صلاح ليست مقلقة (أ.ب)
ليفربول أكد أن إصابة صلاح ليست مقلقة (أ.ب)
TT

ليفربول: صلاح سيكون جاهزاً للعب قبل نهاية الموسم

ليفربول أكد أن إصابة صلاح ليست مقلقة (أ.ب)
ليفربول أكد أن إصابة صلاح ليست مقلقة (أ.ب)

من المتوقع أن يعود المهاجم محمد صلاح للعب مع ليفربول هذا الموسم، إذ أعلن النادي الأربعاء أن الإصابة العضلية التي تعرض لها ليست خطيرة.

واضطر صلاح لمغادرة الملعب بسبب ما بدا أنها إصابة في عضلات الفخذ الخلفية، ما هدد بإنهاء موسمه وكذلك مسيرته في أنفيلد، حيث من المقرر أن يغادر اللاعب المصري النادي في نهاية الموسم.

وقال إبراهيم حسن مدير المنتخب المصري إن تعافي صلاح من تمزق في عضلات الفخذ الخلفية سيستغرق أربعة أسابيع، ما ينهي فعلياً موسمه قبل كأس العالم، لكن النادي أكد أنها إصابة عضلية طفيفة.

وقال النادي في بيان: «يؤكد نادي ليفربول أن من المتوقع أن يكون محمد صلاح جاهزاً للعب مرة أخرى قبل نهاية هذا الموسم».

«الآن تأكدنا أن المشكلة التي تسببت في خروجه من الملعب هي إصابة عضلية طفيفة. ومع ذلك، من المتوقع أن يعود صلاح إلى الملاعب قبل نهاية موسم 2025-2026 ومغادرته الفريق هذا الصيف».

ويحتل صلاح الملقب بالملك المصري المركز الثالث في قائمة أفضل هدافي ليفربول، برصيد 257 هدفاً في 440 مباراة.