تولي ساوثغيت قيادة مانشستر يونايتد فكرة جيدة... فهل يمكن تحقيقها؟

الفريق بحاجة إلى مدير فني صادق وقادر على التخلص من السلبيات المتراكمة منذ سنوات

هل هناك فرصة لتولي ساوثغيت قيادة مانشستر يونايتد؟ (إ.ب.أ)
هل هناك فرصة لتولي ساوثغيت قيادة مانشستر يونايتد؟ (إ.ب.أ)
TT

تولي ساوثغيت قيادة مانشستر يونايتد فكرة جيدة... فهل يمكن تحقيقها؟

هل هناك فرصة لتولي ساوثغيت قيادة مانشستر يونايتد؟ (إ.ب.أ)
هل هناك فرصة لتولي ساوثغيت قيادة مانشستر يونايتد؟ (إ.ب.أ)

من الواضح أنه من الصعب للغاية استمرار المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد بعد نهاية الموسم الحالي. لقد تم بالفعل تحديد التأهل لدوري أبطال أوروبا هدفا أساسيا لكي يستمر تن هاغ في منصبه، لكن الفريق يبتعد حاليا عن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، وبالتالي فمن المرجح أن يرحل تن هاغ في نهاية الموسم.

ويجب الإشارة هنا إلى أن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، أصبح المرشح المفضل لمنصب المدير الفني القادم لمانشستر يونايتد.

فهل من الممكن أن يحدث ذلك حقا؟ في الواقع، يجب أن يحدث الكثير من الأشياء قبل أن يصبح ذلك ممكناً، فيجب في البداية أن يكون هناك منصب شاغر، وبعد ذلك يجب أن يكون ساوثغيت متاحاً (عقده مع منتخب إنجلترا ينتهي هذا العام)، ويجب أن تكون هناك رغبة مشتركة من الطرفين (مانشستر يونايتد وساوثغيت) لحدوث ذلك (يقال إن مانشستر يونايتد حريص على ذلك). والأهم من ذلك كله أن تكون هناك رغبة من لاعبي مانشستر يونايتد للعمل تحت قيادة ساوثغيت، بل ويجب أن يكون رد الفعل العام إيجابيا ومشجعا على حدوث ذلك.

ويظل رد الفعل العام هذا هو الجزء الأكثر إثارة للاهتمام في الوقت الحالي. فعندما تم طرح هذه الفكرة لأول مرة منذ بضعة أشهر، كنت أنا شخصيا أعتقد أنها فكرة سيئة جدا، بل وشعرت أن الأمر برمته عبارة عن خدعة وتقارير لا أساس لها من الصحة. وعندما كان المنتخب الإنجليزي يلعب مباراة سيئة أو يقدم كرة قدم مملة، كان جمهور مانشستر يونايتد يطلق العنان لانتقاد ساوثغيت على وسائل التواصل الاجتماعي ويشير إلى أنه لا يصلح لقيادة الفريق.

لكن بعد أن فكرت مليا في الأمر ودرسته من كل جوانبه، وجدت أن تولي ساوثغيت القيادة الفنية لمانشستر يونايتد سيكون فكرة رائعة في الواقع. إنني أرى أن هذه الفكرة مقنعة للغاية لدرجة أنه من المستحيل حتى التفكير في القيام بأي شيء آخر خلاف ذلك.

أولاً، نحن نعلم جميعا أن مانشستر يونايتد يعاني بشدة منذ عشر سنوات، لدرجة أنه تحول إلى بيت للأشباح يلتهم الماضي والحاضر وليس لديه أي مستقبل واضح. وبالتالي، يجب أن يحدث شيء كبير يخرج النادي من هذا الركود. مانشستر يونايتد لا يحتاج إلى مدير فني بارع في النواحي الخططية والتكتيكية، لكنه بحاجة إلى مدير فني خبير في وضع الأنظمة الصارمة وقادر على التخلص من كل الأشياء السيئة المتراكمة في النادي منذ سنوات طويلة.

ومن الواضح للجميع أن ساوثغيت يمتلك كل هذه الصفات، بل يمكن القول إنه الشخص الوحيد الذي لديه سجل حديث في القيام بذلك بالضبط، وأعني بذلك قيادة مؤسسة كروية متحجرة وتحويلها إلى مكان أكثر سعادة.

لقد فعل ذلك ساوثغيت مع المنتخب الإنجليزي. ولكي ندرك ذلك حقا يتعين علينا أن نعود بالذاكرة إلى ما كان عليه المنتخب الإنجليزي خلال الفترة بين عامي 2000 و2016 وننظر إلى قائمة المنتخب الإنجليزي والنتائج التي كان يحققها آنذاك.

صراحة المدير الفني للمنتخب الإنجليزي وخبرته في وضع نظام صارم هما ما يحتاج إليهما مانشستر يونايتد في الوقت الحالي (رويترز)

وعلاوة على ذلك، من الواضح أيضا أن ساوثغيت يناسب المُلاك الجدد لمانشستر يونايتد، فهو يعرف جيدا العلاقة بين برايلسفورد وأشوورث.

كما أنه يجيد مساعدة اللاعبين الشباب على الشعور بالسعادة. لقد نجح في إخراج المنتخب الإنجليزي من عثراته السابقة ووضعه على المسار الصحيح، وهي الأشياء التي يحتاج إليها مانشستر يونايتد في الوقت الحالي.

إنه يمتلك الأشياء الأساسية التي يفتقر إليها مانشستر يونايتد بشكل واضح: الصرامة والنظام والصدق. ويأخذنا هذا إلى طرح هذا السؤال: من قال الحقيقة داخل «أولد ترافورد» خلال العقد الماضي؟ هل هو رالف رانغنيك، الذي تم الاستغناء عنه بعد فترة وجيزة، أم لويس فان غال، الذي كان يبدو وكأنه يصرخ في وجه العاصفة؟ من المؤكد أن ساوثغيت سيقول الحقيقة، لكن هذا أمر مؤلم وجيد في نفس الوقت.

ويمكننا أن نرى ذلك بالفعل الآن، حيث يبدو ساوثغيت في المؤتمرات الصحافية عنيدا ويرفض الوعد بأي شيء. سيكون ساوثغيت قادرا على التعامل مع لاعب مثل أنتوني ويساعده على تقديم أفضل ما لديه داخل الملعب. وحتى لو خسر ساوثغيت المباراة النهائية للدوري الأوروبي مثلا، فإنه سيتجه نحو الجماهير ويقدم لها التحية بكل شجاعة لأنه قدم كل ما لديه ولم يحالفه التوفيق. في الواقع، يحتاج مانشستر يونايتد إلى عملية تطهير شاملة، كما أن رد الفعل الشعبي العنيف يُعد أمرا ضروريا للغاية. من المؤكد أن ساوثغيت لن يعد بتحقيق المجد الفوري، وإنما سيعمل على تطهير النادي من كل مشكلاته، ثم يبدأ بعد ذلك في جني ثمار العمل الجاد الذي قام به.

قد يرى البعض أن هذا الطرح مضلل، بل وربما غير قابل للتطبيق على أرض الواقع، لأنه يعتمد على فكرة أن شخصا واحدا يمكنه إيجاد علاج لكل مشكلات مؤسسة مريضة، وأن ساوثغيت رغم قدرته على صنع المعجزات ليس له القدرة على التدخل في القرارات الإدارية في النادي.

لكن الحقيقة هي أنني أريد بالفعل أن يكون كل العاملين داخل مانشستر يونايتد مثل ساوثغيت. بل والأبعد من ذلك، أنني أود أن أرى أشخاصا مثل ساوثغيت في كل المجالات الأخرى بعيدا عن كرة القدم. ربما يعتقد البعض أن هذه هي الطريقة التي تبدأ بها الديكتاتوريات، بمعنى الاعتماد على شخص واحد ذي وجه صارم يرتدي بدلة أنيقة لتغيير كل شيء بمفرده!

ربما كان يجب أن أركز في هذا المقال على الأسباب الدقيقة التي جعلت أحد أندية كرة القدم الغنية جداً يحتل المركز السادس، وليس الثاني، في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. في الواقع، يبدو أن مانشستر يونايتد يجسد كل الأندية الأخرى التي سقطت بنفس الشكل فيما يمكن أن نصفه بـ«تفاهات» الحياة الحديثة، وتقليص الأشياء الثمينة في السابق، وتفريغ المؤسسات من مضمونها الحقيقي، وكأن هناك إصرارا على ارتكاب الأخطاء والسير في الطريق الخاطئة. فهل يمكن حقا إصلاح الأمور؟

هذا هو السؤال الذي يطرحه مانشستر يونايتد دائماً. وإذا كان الأمر كذلك، فهل يمكن أن يكون هذا الأمر حقاً في أيدي السير جيم راتكليف وغاريث ساوثغيت، الذي يبلغ من العمر 53 عاماً وربما يرغب في خوض هذا التحدي الصعب؟

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


الألعاب الآسيوية قد تُنقل إلى الأعوام الفردية

الوفد السعودي خلال افتتاح دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية في مدينة سانيا الصينية (فريق السعودية)
الوفد السعودي خلال افتتاح دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية في مدينة سانيا الصينية (فريق السعودية)
TT

الألعاب الآسيوية قد تُنقل إلى الأعوام الفردية

الوفد السعودي خلال افتتاح دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية في مدينة سانيا الصينية (فريق السعودية)
الوفد السعودي خلال افتتاح دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية في مدينة سانيا الصينية (فريق السعودية)

ستنقل دورة الألعاب الآسيوية على الأرجح إلى الأعوام الفردية ابتداءً من 2031، بحيث تُقام خلال الاثني عشر شهراً التي تسبق الألعاب الأولمبية، في خطوة من شأنها إعادة تشكيل الروزنامة الرياضية، بحسب ما أفادت تقارير.

وبحسب المقترح، ستصبح أكبر تظاهرة رياضية في آسيا حدثاً مزدوج الأهمية، يجمع بين التأهل والتحضير للألعاب الأولمبية، مما يمنحها وزناً إضافياً.

وسيبقى «الآسياد» المقرر في اليابان خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) المقبلين من دون تغيير، لكن نسخة 2030 في الدوحة ستؤجَّل عاماً واحداً، على أن تُقام الألعاب بعد ذلك كل أربع سنوات كالمعتاد، ولكن في أعوام فردية بدلاً من زوجية.

وقالت وكالة أنباء الصين الرسمية (شينخوا) إن المكتب التنفيذي للمجلس الأولمبي الآسيوي أقرَّ الفكرة، وسيجرى الآن المزيد من المشاورات مع الاتحادات الرياضية الدولية.

وأفاد موقع «إنسايد ذا غيمز» المتخصص بأن المقترح نوقش خلال اجتماع للمجلس الأولمبي الآسيوي في سانيا، المدينة السياحية الصينية التي تستضيف حالياً دورة الألعاب الشاطئية الآسيوية. ونقلت شينخوا عن سونغ لوزينغ، نائب رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، قوله: «سيتيح ذلك للألعاب الآسيوية أن تكون حدثاً مؤهلاً للألعاب الأولمبية، مما يمنح الرياضيين النخبة مزيداً من فرص المنافسة القيمة ويرفع المستوى العام للألعاب».

ولم يرد المجلس الأولمبي الآسيوي فوراً على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق.

وتُعدُّ دورة الألعاب الآسيوية أكبر حدث رياضي في القارة، وغالباً ما يشارك فيها عدد من الرياضيين يفوق ما تشهده الألعاب الأولمبية.


ريباكينا تنتقد تكنولوجيا تحديد الخطوط بعد جدل في دورة مدريد

إيلينا ريباكينا (رويترز)
إيلينا ريباكينا (رويترز)
TT

ريباكينا تنتقد تكنولوجيا تحديد الخطوط بعد جدل في دورة مدريد

إيلينا ريباكينا (رويترز)
إيلينا ريباكينا (رويترز)

قالت إيلينا ريباكينا إنها فقدت ثقتها في نظام تكنولوجيا تحديد الخطوط، بعد ​أن غضبت بطلة أستراليا المفتوحة بشدة، إزاء قرار مثير للجدل، خلال فوزها في 3 مجموعات على تشنغ تشين ون، في دورة مدريد المفتوحة، أمس (الأحد).

وانفجرت لاعبة كازاخستان عندما أرسلت اللاعبة ‌الصينية تشنغ ضربة ‌إرسال ساحقة لتتقدم ​40-0 ‌والنتيجة ⁠4-3 ​في المجموعة ⁠الثانية، رغم أن الكرة بدت بعيدة تماماً عن الخط.

وقالت ريباكينا للصحافيين بعد فوزها 4-6 و6-4 و6-3 الذي ضمن لها مكاناً في دور الستة عشر: «حسناً، مع ما ⁠حدث، لن أثق بهذا ‌الأمر على الإطلاق... لأنه ‌لم تكن هناك علامة ​قريبة لما أظهرته ‌شاشة التلفزيون».

وقارنت الحائزة على لقبين ‌في البطولات الأربع الكبرى الواقعة بالنقاش الذي دار بين ألكسندر زفيريف والحكام في بطولة الرجال في مدريد العام الماضي، ‌عندما عوقب اللاعب الألماني بسبب تصرفه غير الرياضي بعد التقاطه ⁠لصورة ⁠كرة متنازع عليها. وقالت ريباكينا: «أعتقد أن الأمر كان مشابها لما حدث لزفيريف العام الماضي؛ لأنه كان واضحاً للغاية. لا يمكن ألا تراه. كان الأمر محبطاً للغاية... إنها نقطة مسروقة نوعاً ما. أفهم أنه كان إرسالها، وأنها كانت ترسل بشكل جيد جداً، ولكن الأمر محبط ​حقاً».

وستواجه ريباكينا ​بعد ذلك أناستاسيا بوتابوفا من أجل مقعد في دور الثمانية.


الدوري الفرنسي: ليل يقترب من «الأبطال»... وآمال مرسيليا تتلاشى

صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
TT

الدوري الفرنسي: ليل يقترب من «الأبطال»... وآمال مرسيليا تتلاشى

صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)

اقترب ليل أكثر من حجز بطاقته الى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بفوزه الثمين خارج قواعده على باريس أف سي 1-0، الأحد، في المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الفرنسي.

وحافظ رجال المدرب برونو جينيسيو على آمالهم في المنافسة على بطاقة للمسابقة القارية الأم بعدما تساووا نقاطا برصيد 57 نقطة مع ليون الثالث والفائز على أوكسير 3-2 السبت.

ويتمتع ليل بميزة جدول مباريات أسهل من ليون، حيث سيخوض مباراتين على أرضه ضد فريقين من قاع الترتيب (لوهافر وأوكسير) في آخر ثلاث مباريات، بالإضافة إلى مباراة خارج أرضه أمام موناكو، بينما لا يزال على ليون مواجهة رين الخامس الذي ينافس أيضا على مركز مؤهل لأوروبا، بالإضافة إلى تولوز ولنس.

كما رفع ليل سلسلة من دون خسارة إلى 11 مباراة منذ الأول من شباط/فبراير، بينما انتهت سلسلة باريس إف سي (8) بتلقيه أول هزيمة له في عهد مدربه الجديد أنطوان كومبواريه (4 انتصارات مقابل 3 تعادلات)، بعد ثلاثة انتصارات تواليا في ملعبه "جان بوان".

بدوره، اقترب رين من المسابقات الاوروبية بفوزه بهدف من فالنتان رونجيه في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني على ضيفه نانت 2-1.

وعزز رين مركزه الخامس برصيد 56 نقطة متأخرا بفارق نقطة عن ليل، في حين ظل نانت في المركز السابع عشر ما قبل الاخير متأخرا بفارق 5 نقاط عن أوكسير السادس عشر.

وفشل مرسيليا في اللحاق بركب الفائزين مكتفيا بالتعادل مع ضيفه نيس 1-1، فبقي النادي الجنوبي في المركز السادس برصيد 53 نقطة وتقلصت حظوظه ببطاقة لدوري الأبطال في الموسم المقبل بعدما فشل في حصد النقاط الثلاث للمباراة الثانية تواليا عقب خسارته أمام لوريان 0-2 في المرحلة الماضية.

وفاز ستراسبورغ على مضيفه لوريان 3-2. وتعادل لوهافر مع ضيفه متز 4-4.