‫ هل سينضم أنخيل دي ماريا إلى إنتر ميامي؟

أنخيل دي ماريا يتألق مع بنفيكا هذا الموسم (أ.ف.ب)
أنخيل دي ماريا يتألق مع بنفيكا هذا الموسم (أ.ف.ب)
TT

‫ هل سينضم أنخيل دي ماريا إلى إنتر ميامي؟

أنخيل دي ماريا يتألق مع بنفيكا هذا الموسم (أ.ف.ب)
أنخيل دي ماريا يتألق مع بنفيكا هذا الموسم (أ.ف.ب)

أنخيل دي ماريا سيكون لاعباً حراً هذا الصيف. وبحسب ما ورد، استبعد الجناح، البالغ من العمر 36 عاماً، الذي تتضمن خزانة ألقابه ميدالية الفائز بدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد، وألقاباً متعددة مع باريس سان جيرمان وبنفيكا، بالإضافة إلى لقب كأس العالم مع الأرجنتين - العودة إلى نادي الطفولة روزاريو سنترال بسبب مخاوف بشأن سلامة عائلته.

يوم الثلاثاء، أفاد الصحافي جاستون إيدول، من شبكة «تي واي سي أرجنتينا» أن دي ماريا لن يوقع مع روزاريو سنترال، وهو تقرير جاء بعد أسابيع من تعرض دي ماريا لتهديد بالقتل من قبل عصابة محلية. وتم ترك حزمة تحتوي على ملاحظة خارج المجتمع المسور، حيث يمتلك دي ماريا منزلاً في روزاريو، جاء فيها: «أخبر ابنك أنخيل ألا يعود إلى روزاريو لأننا سنقتل أحد أفراد العائلة».

قبل أيام، قال دي ماريا لقناة «آي إس بي إن أرجنتينا» إنه سيكون «حلماً» بالعودة إلى روزاريو سنترال، لكن إجرام روزاريو سيكون عاملاً حاسماً.

وقال دي ماريا: «والداي وأخواتي موجودون (في روزاريو). ما يحدث هناك يؤثر عليّ حقاً، لكن رغبتي في العودة ستبقى دائماً».

روزاريو هي معقل كرة القدم في الأرجنتين. فهي موطن فريق نيويلز أولد بويز ومنافسه روزاريو سنترال. ويقسم هذا التنافس المدينة التي تشتهر بأنها مسقط رأس ميسي ومارسيلو بيلسا. تعد روزاريو أيضاً واحدة من أكثر مدن أميركا الجنوبية عنفاً. حيث ساهمت عصابات تهريب المخدرات والعنف المرتبط بها في ارتفاع معدل جرائم القتل التي ألقت بظلالها على مكانة روزاريو في تقاليد كرة القدم الأرجنتينية.

ضربت هذه الحقيقة منزل ميسي في مارس (آذار) 2023، عندما أطلق رجلان مسلحان النار من أسلحة أوتوماتيكية في الساعة 3 صباحاً على متجر فارغ تملكه وتديره عائلة أنتونيلا روكوزو، زوجة ميسي. وترك مطلقو النار رسالة نصّها: «ميسي، نحن في انتظارك. جافكين هو أيضاً مهرب مخدرات، ولن يحميك»، في إشارة إلى بابلو جافكين، عمدة مدينة روزاريو، الذي أدان بدوره الهجوم.

يوم الخميس، ذكر كثير من المنافذ الأرجنتينية أن إنتر ميامي اتصل بوكلاء دي ماريا لقياس اهتمامه بالانضمام إلى ميسي في جنوب فلوريدا. ويبدو، من الناحية النظرية، أنها خطوة انطلاق طبيعية، ما يسمح له بالانضمام إلى فريق عمل «ميسي والأصدقاء»: ليونيل ميسي، وسيرجيو بوسكيتس، وجوردي ألبا، ولويس سواريز.

ميسي وسواريز يقودان ميامي للانتصارات المتتالية (أ.ف.ب)

لكن هل ستكون هذه الخطوة منطقية بالنسبة لإنتر ميامي، وإذا كان الأمر كذلك، فهل يمكن للنادي التوقيع مع دي ماريا؟

من الناحية النظرية، من الممكن. تغييرات القواعد الجديدة التي سيتم تنفيذها هذا الصيف، والتي أبلغ عنها لأول مرة بول تينوريو من شبكة «ذا أتليتك»، تعني أنه سيتم السماح لأندية الدوري الأميركي لكرة القدم بوجود 3 لاعبين كبار معينين و3 لاعبين تحت 22 عاماً.

ويمكن أن يصبح دي ماريا ثالث لاعب كبير في النادي، إلى جانب ميسي وبوسكيتس، ولا يزال بإمكان إنتر ميامي الاحتفاظ بلاعبيه الثلاثة تحت 22 عاماً. وقبل أن تتغير القاعدة، لن يكون هذا ممكناً.

من وجهة نظر الملف الشخصي للاعب، من الواضح أن أي نادٍ في الدوري الأميركي سيستفيد من مهارة وخبرة دي ماريا. يبلغ من العمر 36 عاماً، ولا يزال يلعب على مستوى عالٍ في أوروبا، حيث سجل 8 أهداف وقدّم 10 تمريرات حاسمة في 26 مباراة لصالح العملاق البرتغالي بنفيكا. لا يزال معدل ذكائه الكروي مثيراً للإعجاب، ولا يزال هدفه الرائع في نهائي كأس العالم 2022 ضد فرنسا حاضراً في أذهاننا.

ومع ذلك، فإن دي ماريا لن يجلب لإنتر ميامي أحد الأشياء التي يحتاجها بشدة؛ الشباب. ويعتمد الفريق بالفعل بشكل كبير على قدمي ميسي وسواريز المتقدمين في السن، وبوسكيتس وألبا، على الرغم من أن الأمور تسير بشكل جيد هذا الموسم.

ويتصدر ميسي قوائم الدوري الأميركي لكرة القدم برصيد 9 أهداف و7 تمريرات حاسمة، رغم أنه غاب عن المباريات بسبب مشكلة في أوتار الركبة. وأضاف سواريز 7 أهداف أخرى و4 تمريرات حاسمة في وقت اللعب المحدود. وأعاقت مشكلات الركبة المستمرة التي يعاني منها الأوروغوياني حركته، لكن قدراته على إنهاء الهجمات سليمة.

حصيلة بوسكيتس البالغة 839 لمسة بعد 9 مباريات في الموسم العادي هي الثالثة في الدوري الأميركي لكرة القدم، وتمريراته تحدد إيقاع هجوم ميامي.

في هذه المرحلة، يعد العثور على لاعبين يمكن الاعتماد عليهم لائقين ومتاحين أمراً أساسياً. خسر إنتر ميامي فاكوندو فارياس، مهاجم متعدد الاستخدامات، بسبب إصابة في الركبة في نهاية الموسم، وفي أواخر مارس، تعرض ريدوندو لإصابة في الرباط الجانبي الأيسر ستبعده عن الملاعب لمدة 8 أسابيع. أما غوميز، الذي قدّم الديناميكية التي كان خط الوسط في أمسّ الحاجة إليها، فسيغيب عن الملاعب لمدة 6 أسابيع بسبب التواء في الكاحل.

وأجبرت هذه الإصابات والافتقار العام لسرعة الفريق المدرب تاتا مارتينو على تغيير الأنظمة التكتيكية على مدار العام. بدأ ميامي العام بتشكيلة 5 - 3 - 2، حيث كان مارتينو يتطلع إلى منح ميامي أكبر قدر ممكن من الصلابة الدفاعية. وعاد إنتر ميامي إلى خطة مارتينو المفضلة 4 - 3 - 3 التي تغيرت إلى 4 - 4 - 2، مع قيادة ميسي وسواريز للهجوم.

في الوقت الحاضر، اللاعب الدولي الفنلندي روبرت تايلور، القائد التاريخي لفريق إنتر ميامي (مع 15 تمريرة حاسمة)، هو الجناح الأيسر لفريق إنتر ميامي. على الورق، هذا هو المكان الذي سيتناسب فيه دي ماريا ضمن التشكيلة الأساسية لميامي، ولكن هذا ليس المكان الذي يلعب فيه عادةً هذه الأيام. أصبح دي ماريا الذي يستخدم قدمه اليسرى الآن أكثر من جناح مهاجم داخلي، وهو الأكثر فاعلية في الجناح الأيمن.

أنخيل دي ماريا لعب كثيراً على اليسار مع منتخب الأرجنتين (غيتي)

واحدة من أكبر الرهانات التكتيكية خلال نهائي كأس العالم 2022 كانت قرار مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني بتحريك دي ماريا إلى الجانب الأيسر.

وقال دي ماريا في وقت لاحق: «عندما ألقى التشكيلة الأساسية خلال حديث الفريق قبل المباراة، لم أفهم قرار (سكالوني). اعتقدت أنه أربك الأمر».

دي ماريا لا يخلو من الخبرة في الجانب الأيسر في كرة القدم للأندية. لقد لعب بانتظام هناك خلال المواسم الأربعة التي قضاها مع ريال مدريد، بما في ذلك خلال موسم 2013 - 2014 الذي تصدر فيه قائمة الدوري الإسباني برصيد 17 تمريرة حاسمة. في ذلك الوقت، كان بسهولة أحد أفضل اللاعبين اليساريين في العالم، ولكن كان ذلك قبل 10 سنوات.

كما أن اهتمام إنتر ميامي المبكر بدي ماريا لم يكن من قبيل الصدفة. كان دي ماريا لاعباً أساسياً مع الأرجنتين خلال السنتين اللتين قضاهما مارتينو مدرباً للمنتخب الوطني، من 2014 إلى 2016. مع وجود ميسي في مركز المهاجم الأيمن، لعب مارتينو مع دي ماريا على الجانب الأيسر. ببساطة، لا أحد يحرك ميسي من الجانب الأيمن، لا النادي أو المنتخب، ولا صديقه العزيز من روزاريو.

جدير بالذكر أن إنتر ميامي تعاقد مؤخراً مع ماتياس روخاس قادماً من كورينثيانز. روخاس، البالغ من العمر 28 عاماً، هو لاعب خط وسط مبدع يلعب بقدمه اليسرى ويفضل أيضاً اللعب في الجهة اليمنى، حتى يتمكن من الاختراق إلى الداخل على يساره. ظهر روخاس لأول مرة في نهاية الأسبوع الماضي كبديل، واستقر في مركز الجناح الأيسر لفريق إنتر ميامي. ويمكن للباراغواي أيضاً اللعب في مركز الوسط.

قد يكون مستقبل ناديه موضع شك، لكنّ التقارير في الأرجنتين والبرتغال تشير إلى أن بنفيكا سيفعّل خيار عقد دي ماريا في يونيو (حزيران) ويوقع مع أسطورة النادي لموسم آخر. ومع ذلك، كان لدى ميسي ودي ماريا دائماً علاقة غريبة على أرض الملعب وصداقة وثيقة خارجه. من المؤكد أن دي ماريا يتابع حياة نجم ميسي في ميامي، وهو يفكر في الفصل الأخير من مسيرته الكروية مع النادي.


مقالات ذات صلة

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

رياضة سعودية جوهور الماليزي ودع البطولة الآسيوية بعد الخسارة أمام الأهلي (تصوير: محمد المانع)

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

عبّر لاعبو فريق جوهور دار التعظيم الماليزي عن حزنهم بعد الخروج من ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مؤكدين فخرهم بالوصول إلى هذه المرحلة التاريخية.

روان الخميسي (جدة)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف إلى نصف النهائي

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف المصنف ثالثاً عالمياً الجمعة إلى نصف نهائي دورة ميونيخ الألمانية في كرة المضرب (500 نقطة) على الملاعب الترابية بفوزه على الأرجنتيني

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عربية البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

مدرب شباب الأهلي: نعرف قوة بوريرام... ونثق بقدراتنا الهجومية

أكد البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي، جاهزية فريقه لمواجهة بوريرام يونايتد التايلندي في دور نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى قوة المنافس.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عالمية مارك جاكسون مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي بجوار اللاعب كينيث دوغال (الشرق الأوسط)

مدرب بوريرام التايلندي: حضرنا للمنافسة على لقب نخبة آسيا

أبدى مارك جاكسون، مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي، ثقته في قدرة فريقه على المنافسة في الأدوار النهائية من دوري أبطال آسيا للنخبة.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الرياضة السعودية، وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة، الخميس، اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة،

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين بعد تنفيذهم عقوبتهم في المغرب

جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
TT

الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين بعد تنفيذهم عقوبتهم في المغرب

جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)

أُفرج، يوم السبت، عن 3 مشجعين سنغاليين في المغرب، بعد أن أنهوا عقوبة بالسجن النافذ لمدة 3 أشهر على خلفية تورطهم في أعمال العنف التي شهدها نهائي كأس أمم أفريقيا في الرباط.

وغادر المشجعون الثلاثة سجن العرجات 2 الواقع شمال شرق العاصمة الرباط، على متن مركبة تابعة للدرك الملكي، قبل نقلهم إلى مركز للشرطة قرب مدينة سلا، حيث استكملت الإجراءات القانونية تمهيداً لإطلاق سراحهم.

وعند خروجهم من مركز الشرطة، كان في استقبالهم عدد من أعضاء سفارة السنغال، فيما عبّر أحدهم في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية عن امتنانه قائلاً: «ديما المغرب، ديما مغرب»، في إشارة إلى دعمه وامتنانه للبلاد.

وفي السياق ذاته، لا يزال 15 مشجعاً سنغالياً آخرين يقضون عقوبات سجنية تتراوح بين ستة أشهر وسنة، بعدما تم تثبيت الأحكام بحقهم في مرحلة الاستئناف يوم الاثنين الماضي، وذلك على خلفية إدانتهم بتهم تتعلق بالشغب، شملت الاعتداء على قوات الأمن، وتخريب منشآت رياضية، واقتحام أرضية الملعب، ورشق المقذوفات.

كما شهد اليوم ذاته الإفراج عن مواطن فرنسي من أصول جزائرية، بعد أن أنهى عقوبة بالسجن لمدة 3 أشهر، إثر تورطه في إلقاء زجاجة مياه خلال المباراة النهائية.

وتعود وقائع هذه القضية إلى نهائي البطولة الذي أقيم في 18 يناير (كانون الثاني) في الرباط، حيث أثار قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الدقائق الأخيرة جدلاً واسعاً، خاصة بعد إلغائه هدفاً للمنتخب السنغالي قبل دقائق من ذلك.

وأدى القرار إلى حالة من الغضب في صفوف لاعبي السنغال، الذين غادروا أرضية الملعب، ما تسبب في حالة من الفوضى داخل اللقاء، بالتزامن مع محاولات من بعض الجماهير لاقتحام أرضية الميدان ورشقها بالمقذوفات.

وعادت بعثة المنتخب السنغالي لاحقاً إلى أرضية الملعب لاستكمال المباراة، قبل أن يهدر اللاعب المغربي إبراهيم دياز ركلة الجزاء، ليحسم المنتخب السنغالي المواجهة بهدف دون رد حمل توقيع باب غي في الوقت الإضافي.

وفي تطور لاحق، وبعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في 17 مارس (آذار) منح المغرب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 بقرار إداري، لجأ الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضية للطعن في القرار، في خطوة تعكس استمرار الجدل القانوني حول نتيجة المباراة.


كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

أكد فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن حسم لقب الدوري الألماني لن يُغيّر من نهج الفريق أو طريقة عمله، مشدداً على أن التركيز سيبقى قائماً على الاستمرارية وتحقيق الانتصارات، حتى في حال التتويج رسمياً.

وحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا»، يتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، قبل 5 جولات من النهاية، ما يجعله على أعتاب حسم اللقب، إذ سيكون تتويجه رسمياً مرهوناً بنتيجته ونتيجة منافسه عندما يواجه شتوتغارت الأحد.

ولا يقتصر تركيز الفريق البافاري على الدوري، إذ تنتظره مواجهة قوية في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا أمام باير ليفركوزن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب صدام مرتقب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «اللاعبون أكدوا بالفعل أنهم سيُحوّلون تركيزهم مباشرة إلى مواجهة ليفركوزن بعد المباراة، بغض النظر عما سيحدث. يمكننا جميعاً التعايش مع الانتظار لفترة أطول قبل الاحتفال».

وأضاف: «سنرى قريباً عدد المرات التي سنحتفل فيها وحجم تلك الاحتفالات. نريد أولاً الفوز على شتوتغارت ثم مواصلة المشوار، فاللقب لا يلعب دوراً إلا في نهاية الموسم».

ويعيش بايرن فترة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها الفوز ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، كما فاز في 13 مباراة من آخر 14 خاضها.

ورغم التفوق التاريخي للفريق، الذي فاز بـ5 من آخر 6 مواجهات أمام شتوتغارت، بما في ذلك انتصار كاسح بخماسية نظيفة خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن المنافس يدخل اللقاء بثقة؛ حيث يحتل المركز الثالث بعد فوزه في 5 من آخر 8 مباريات.

وعلّق كومباني: «نواجه أحد أصعب المنافسين. أتوقع مباراة بدنية قوية. شتوتغارت ليس فريقاً جيداً فحسب، بل يتمتع أيضاً بقوة بدنية، ويمكنه تشكيل خطورة عبر الكرات الطويلة. لديهم ثاني أقوى خط هجوم في الدوري».

وتابع: «ستكون مباراة ممتعة للجماهير، مع كثير من الأحداث».

ويغيب عن بايرن كل من لينارت كارل، وتوم بسيشوف، وسفين أولريش بسبب الإصابة.

من جانبه، أعرب كريستيان فريوند، المدير الرياضي للنادي، عن ثقته بعدم تأثر الحضور الجماهيري خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، رغم فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبياً بحق النادي.

وكان عدد من الجماهير قد تسلقوا الحواجز في ملعب «أليانز أرينا»، ما أدى إلى إصابة بعض المصورين، خلال الاحتفال بالفوز على ريال مدريد.

وختم فريوند: «كانت حالة استثنائية، لكن الاتحاد الأوروبي يدرك أن ملعبنا من بين الأكثر أماناً. نتوقع أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة في مواجهة باريس سان جيرمان».


غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
TT

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة، في مباراة تبدو أقرب إلى مواجهة حسم مبكرة على اللقب، حتى إن كان الطريق لا يزال طويلاً بعد صافرة النهاية.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، فإن الموسم بأكمله بدا كأنه يمهد لهذه اللحظة، بعد أشهر من الترقب والتقلبات والانتظار، قبل الوصول إلى مواجهة «الاتحاد» التي تحمل طابعاً درامياً خاصاً، أشبه بمشهد كلاسيكي من أفلام الغرب الأميركي، حيث يقف الفريقان وجهاً لوجه في لحظة مفصلية من سباق البطولة.

وتناولت «الغارديان» هذه المواجهة من زاوية مختلفة، معتبرة أن الصراع هذا الموسم لم يعد تكتيكياً فقط؛ بل تحول أيضاً إلى مواجهة نفسية بين مدربين يحمل كل منهما صورة مختلفة تماماً في النقاش العام. فبيب غوارديولا، الذي ارتبط اسمه لسنوات بكرة القدم المنظمة والاستحواذ الصارم، ظهر هذه المرة بصورة «رجل الأحاسيس»؛ المدرب الذي يقود فريقه بطاقة عاطفية وتحرر أكبر، فيما وجد ميكل أرتيتا نفسه في الجهة المقابلة، مدرباً يُنظر إلى فريقه على أنه شديد الانضباط، ومنظم أكثر من اللازم، وأحياناً أسير للصرامة المبالغ فيها.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحول في الصورة العامة يبدو لافتاً؛ إذ بات مانشستر سيتي في نظر البعض، الفريق الأكثر تحرراً وإبداعاً في الأسابيع الأخيرة، بينما أصبح آرسنال عرضة لاتهامات بأنه يلعب بحذر زائد، ويفتقد شيئاً من الخفة في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، شددت «الغارديان» على أن هذه السردية قد تكون ظالمة بحق أرتيتا، الذي قدم عملاً كبيراً منذ توليه المسؤولية، ونجح في تغيير هوية الفريق وثقافته داخل الملعب.

وأكدت أن أرتيتا، رغم كل الانتقادات، أنجز مهمة ضخمة في أول تجربة حقيقية له بوصفه مديراً فنياً؛ إذ أعاد بناء آرسنال على أسس واضحة، ورفع من مستوى الفريق ليصبح منافساً حقيقياً على اللقب، رغم أنه يصطدم بمانشستر سيتي، بطل المرحلة، وبغوارديولا نفسه، المدرب الذي لا يزال يرسم ملامح اللعبة الحديثة ويؤثر فيها بعمق.

وأشارت إلى أن المدربين يتشابهان في الرغبة في السيطرة على المباراة، لكن الفارق أن غوارديولا لا يكتفي بابتكار النظام؛ بل يعرف أيضاً متى يجب أن يخفف من قبضته عليه. واعتبرت أن حرية سيتي الهجومية في هذه المرحلة ليست نتيجة رومانسية كروية أو اندفاع عاطفي، بل ثمرة خيار تكتيكي صعب اتخذه غوارديولا، الذي أدرك أن الفوز في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، يحتاج أحياناً إلى عناصر تخلق الفارق خارج الإطار المرسوم بدقة.

وفي هذا السياق، رأت الصحيفة أن وجود لاعبين قادرين على كسر القوالب؛ مثل ريان شرقي، يعكس قناعة غوارديولا بأن الموهبة الفردية غير المتوقعة تصبح حاسمة في هذا الوقت من الموسم، لأن مباريات اللقب كثيراً ما تُحسم عبر لحظة من نجم قادر على إنقاذ فريقه في يوم معقد.

في المقابل، اعتبرت «الغارديان» أن آرسنال ربما أخطأ في سوق الانتقالات الأخيرة؛ عندما ركز على توسيع عمق التشكيلة بدل إضافة نوعية هجومية أعلى قادرة على رفع السقف في المباريات الكبرى. ومن هنا، ترى الصحيفة أن المشكلة ليست في الشجاعة أو الشخصية أو الذهنية فقط؛ بل أيضاً في نوعية الخيارات الفنية المتاحة، وفي التوازن بين التنظيم والموهبة.

وتابعت أن الحديث عن احتمال «اختناق» آرسنال في المراحل الحاسمة لا يشبه نماذج سابقة في تاريخ الدوري الإنجليزي؛ إذ إن مشكلته المحتملة لا تتمثل في زيادة المشاعر أو الفوضى، بل في العكس تماماً: قدر زائد من الصرامة، وغياب شيء من الحرية حين يصبح الإبداع ضرورة.

كما أوضحت أن تراجع الفاعلية الهجومية لآرسنال لا يعود إلى جبن كروي أو خوف، بل إلى أسباب واضحة؛ منها إصابات الأظهرة الهجومية الأساسية، وغياب الانسجام المتكرر بسبب عدم اجتماع مارتن أوديغارد وبوكايو ساكا معاً باستمرار على أرض الملعب. وفي المقابل، يدخل سيتي هذه المواجهة في أفضل حالاته تقريباً، بعدما حصل على أسبوع كامل من التحضير، وهو عامل مهم للغاية في هذه المرحلة.

ورأت أن هذه المعطيات تجعل مانشستر سيتي الطرف الأقرب للفوز، قياساً إلى الجاهزية الحالية والقوة الهجومية وخبرة غوارديولا، الذي يملك تاريخاً طويلاً في حسم سباقات الدوري. لكنها أشارت في الوقت نفسه، إلى أن آرسنال قد يكتفي بالتعادل، سواء بدا ذلك شجاعاً أم لا، لأنه سيعني خطوة هائلة نحو خط النهاية.

وختمت «الغارديان» بالإشارة إلى أن طبيعة المواجهة تبقى شديدة التعقيد؛ لأنها لا تخضع فقط للفروق الفنية، بل أيضاً للتفاصيل التكتيكية الصغيرة التي قد تغيّر كل شيء. وفي هذا النوع من المباريات، لا يكون الحسم دائماً لمن يمتلك السردية الأجمل؛ بل لمن يعرف كيف يقرأ اللحظة ويستغلها.