ليفربول يحتفظ بآماله في سباق لقب الدوري... وأستون فيلا يعزز موقعه بالمربع الذهبي

يونايتد ينجو من سقوط مفاجئ أمام كوفنتري ويضرب موعداً ثأرياً مع سيتي في نهائي كأس إنجلترا للمرة الثانية توالياً

ليفربول يحتفظ بآماله في سباق لقب الدوري... وأستون فيلا يعزز موقعه بالمربع الذهبي
TT

ليفربول يحتفظ بآماله في سباق لقب الدوري... وأستون فيلا يعزز موقعه بالمربع الذهبي

ليفربول يحتفظ بآماله في سباق لقب الدوري... وأستون فيلا يعزز موقعه بالمربع الذهبي

في الوقت الذي ضرب فيه مانشستر يونايتد موعداً مع سيتي في نهائي كأس إنجلترا، حافظ ليفربول على آماله في الفوز بالدوري الممتاز بانتصاره المهم على مضيفه فولهام 3 – 1، فيما اقترب أستون فيلا أكثر من حلم العودة إلى دوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ موسم 1982 - 1983، وذلك بعدما حول تخلفه أمام ضيفه بورنموث إلى فوز 3 - 1 في المرحلة الرابعة والعشرين للمسابقة.

على ملعب «كرافن كوتج» بالعاصمة لندن نجح ليفربول في اقتناص 3 نقاط ثمينة من معقل فولهام ليتقدم إلى المركز الثاني برصيد 74 نقطة من 33 مباراة بفارق الأهداف خلف آرسنال المتصدر ونقطة عن مانشستر سيتي حامل اللقب الثالث الذي تأجلت مباراته في هذه المرحلة لانشغاله بكأس إنجلترا.

وتقدم ترينت ألكسندر - أرنولد بهدف لليفربول من ركلة حرة في الدقيقة 32، لكن تيموتي كاستاني أدرك التعادل لفولهام في الوقت بدل الضائع للشوط الأول. وفي الشوط الثاني وضع رايان غرانفبرخ ليفربول في المقدمة مجدداً بتسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 53، قبل أن يضيف البرتغالي ديوغو جوتا الثالث بالدقيقة 72 حاسماً الفوز.

وجلس المصري محمد صلاح هداف ليفربول على مقاعد البدلاء وأدخله المدرب الألماني يورغن كلوب في الربع ساعة الأخير، في خطوة ربما لإراحته قبل ديربي المدينة الشمالية ضد إيفرتون.

وفي ظل غياب توتنهام الخامس عن هذه المرحلة بتأجيل مباراته مع منافسه مانشستر سيتي الذي خاض نصف نهائي كأس إنجلترا (فاز السبت على تشيلسي 1 - 0)، انفرد أستون فيلا بالمركز الرابع بفارق ست نقاط عن النادي اللندني.

ومع إمكانية منح إنجلترا مقعداً خامساً في دوري الأبطال، بحسب النظام الجديد للمسابقة القارية الذي ما زال قائماً، ما يجعل فيلا في موقع ممتاز؛ كونه يتقدم بفارق 16 نقطة على نيوكاسل السادس ومانشستر يونايتد السابع.

ولم يخض فيلا المسابقة القارية الأم منذ موسم 1982 - 1983 حين خرج من ربع نهائي كأس الأندية البطلة حينها على يد يوفنتوس الإيطالي، بعد موسم على إحرازه اللقب في مشاركته الأولى على حساب بايرن ميونيخ الألماني.

وبعدما وجد نفسه متخلفاً في الدقيقة 31 من ركلة جزاء نفذها دومينيك سولانكي، قلب فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري الطاولة على بورنموث بإدراكه التعادل أولاً عبر مورغن رودجرز في الدقيقة (45) قبل أن تكتمل العودة في الشوط الثاني بفضل هدفي الفرنسي موسى ديابي والجامايكي ليون بايلي في الدقيقتين 57 و78.

وفي لندن، خسر وستهام مباراة الديربي مع جاره ومضيفه كريستال بالاس في نصف الساعة الأول بعد تخلفه برباعية نظيفة في لقاء انتهى على نتيجة 5 - 3 لصاحب الأرض الذي تقدم 3 - 0 بعد 20 دقيقة لأول مرة في تاريخ مشاركاته في الدوري الممتاز.

وتجمد رصيد وستهام عند 48 نقطة في المركز الثامن، فيما رفع كريستال بالاس رصيده إلى 36 وابتعد بفارق 11 نقطة عن منطقة الخطر.

وفي ملعبه «غوديسون بارك»، حقق إيفرتون فوزاً مصيرياً من أجل الاستمرار بين الكبار، وجاء على حساب أحد منافسيه على البقاء ضيفه نوتنغهام فورست 2 - 0.

ودخل إيفرتون اللقاء وهو في المركز السادس عشر بفارق نقطتين فقط عن منطقة الهبوط نتيجة خصم 8 نقاط من رصيده بسبب خرقه القواعد المالية للدوري، وبالتالي كان مطالباً بالفوز، لا سيما أن فورست، الذي خصم أيضاً من رصيده 4 نقاط، من منافسيه على البقاء.

وكان الفريقان متقاربين خلال الدقائق الأولى، لكن أصحاب الأرض ارتقوا بمستوى الأداء وحصلوا على المكافأة في الدقيقة 29 عندما سدد إدريسا جانا جي بإتقان من خارج منطقة الجزاء نحو الزاوية الأرضية لمرمى ماتس سيلز حارس فورست. وضاعف دوايت مكنيل تقدم إيفرتون في الشوط الثاني بتسديدة منخفضة من مسافة بعيدة، بينما سادت حالة من الغضب في صفوف فورست لحرمان الفريق من ثلاث ركلات جزاء خلال المباراة.

وعزز هذا الفوز من حظوظ إيفرتون بمواصلة المشوار في دوري الأضواء الذي توج بلقبه تسع مرات ويشارك فيه من دون انقطاع منذ عام 1954.

لكن شيئاً لم يحسم بالتأكيد في صراع البقاء، كما حال صراع الصدارة، إذ سيكون بانتظار إيفرتون مباريات صعبة من الآن وحتى نهاية الموسم، أولها الأربعاء ضد جاره اللدود ليفربول، إضافة إلى لقاء آرسنال المتصدر حالياً في المرحلة الختامية، ومواجهتيه مع منافسيه على البقاء لوتون تاون وشيفيلد الأخير الذي يبدو في طريقه إلى المستوى الثاني كونه يتخلف بفارق 10 نقاط عن منطقة الأمان.

على جانب آخر اشترك الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال مع مواطنه جوسيب غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي في انتقاد روزنامة مسابقات الموسم الحالي في إنجلترا. وبعد أن قال غوارديولا إنه «من غير المقبول» أن يلعب فريقه أمام تشيلسي في المربع الذهبي لكأس الاتحاد الإنجليزي بعد 72 ساعة فقط من المواجهة الماراثونية أمام ريال مدريد الإسباني في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، جاء أرتيتا ليكرر الشكوى نفسها خلال مواجهة فريقه آرسنال لولفرهامبتون السبت في الدوري بعد خسارته ربع نهائي دوري الأبطال الأربعاء على ملعب بايرن ميونيخ الألماني بهدف دون رد.

وكان من حسن حظ سيتي وآرسنال أنهما فازا في المباراتين المحليتين، الأول على تشيلسي بهدف البرتغالي بيرناردو سيلفا ليصل لنهائي الكأس، والثاني على ولفرهامبتون 2 - صفر لينتزع صدارة الدوري بشكل مؤقت.

وقال أرتيتا: «الأمر لا يتعلق بنا نحن المدربين، الأمر يتعلق بصحة اللاعبين، خاصة عندما تنافس في المسابقات الأوروبية ينبغي أن تكون هناك مساواة في كل شيء».

وأكد المدرب الذي عليه أن يعد فريقه لملاقاة تشيلسي في الدوري غداً الثلاثاء: «لقد بقينا في ميونيخ، حظينا ربما بساعتين من النوم، ثم استيقظنا وبدأنا الحديث عن مواجهة ولفرهامبتون، ثم فهمنا ما نحتاج إليه لكي نحقق الفوز».

وختم أرتيتا بالقول: «الأولاد مذهلون، بالنظر إلى عدد المباريات التي خضناها في الأسابيع القليلة الماضية، ونوعية المباريات التي لعبناها، والأداء الذي قدمناه، والطريقة التي صعدنا بها للقمة».

يونايتد إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي

وفي مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي نجا مانشستر يونايتد من خروج صادم وتفوق بركلات الترجيح 4 - 2 على كوفنتري سيتي (من الدرجة الأولى)، بعدما فرط في تقدمه بثلاثة أهداف وتعادل 3 - 3 في الوقت الأصلي ثم الإضافي بالدور قبل النهائي.

وتأهل يونايتد لخوض النهائي ضد غريمه وجاره مانشستر سيتي في استاد ويمبلي في 25 مايو (أيار) في لقاء ثأري بعدما خسر نهائي العام الماضي 1 - 2.

وبتأهله إلى النهائي الثاني والعشرين في تاريخه المتوج بـ12 لقباً في المركز الثاني على لائحة أكثر الفرق تتويجاً خلف آرسنال (14)، سيكون يونايتد أمام فرصة إنقاذ موسمه المخيب في الدوري الممتاز، حيث يحتل حالياً المركز السابع بفارق 13 نقطة عن توتنهام الرابع و10 عن توتنهام الخامس.

وفي المقابل، انتهت مغامرة كوفنتري سيتي الذي كان يحلم بالوصول إلى النهائي لأول مرة منذ 1987 حين توج بلقبه الأول والوحيد بفوزه على توتنهام 3 - 2.

وتقدم يونايتد بثلاثة أهداف قبل مرور ساعة من اللعب بواسطة سكوت مكتوميناي وهاري مغواير وبرونو فرنانديز، لكن الأمور انقلبت رأساً على عقب في الدقائق العشرين الأخيرة، حيث قلص إيليس سيمز الفارق لكوفنتري في الدقيقة 71، ثم أضاف كالوم أوهاري الهدف الثاني بعد ثماني دقائق، ثم تحققت الصدمة في الوقت بدل الضائع، حين ارتدت الكرة من يد وان - بيساكا في المنطقة المحرمة، ليحتسب الحكم ركلة جزاء انبرى لها الأميركي حجي رايت بنجاح في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع (5+90)، فارضاً شوطين إضافيين خاضهما يونايتد من دون مهاجمه ماركوس راشفورد، الذي خرج في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي بسبب الإصابة.

ودخل كوفنتري الشوط الإضافي الأول بمعنويات العودة من بعيد ولعب من دون أي تحفظ، لكن يونايتد كان الأخطر بمحاولاته من دون توفيق أمام المرمى، لتبقى النتيجة على حالها حتى الشوط الإضافي الثاني الذي كان فيه فريق الدرجة الأولى الطرف الأخطر لكن من دون نجاعة أيضاً، حتى الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، حين اعتقد تورب أنه خطف هدف الفوز، لكن الحكم ألغاه بداعي التسلل عند بداية الهجمة. ولجأ بعدها الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت ليونايتد.


مقالات ذات صلة

«إمبراطورية البريميرليغ المالية»… إنفاق 2.898 مليار دولار في صيف «لم ينته بعد»

رياضة عالمية حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

«إمبراطورية البريميرليغ المالية»… إنفاق 2.898 مليار دولار في صيف «لم ينته بعد»

بلغ إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية 2.14 مليار جنيه إسترليني، رغم تبقي أكثر من أسبوعين على إغلاق السوق.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: دفاع ليفربول الجديد يحتاج إلى الوقت لتحقيق الانسجام

أكد الهولندي فان دايك، قائد ومدافع ليفربول الإنجليزي، أن خط دفاع فريقه يحتاج إلى بعض الوقت من أجل تحقيق الانسجام، في ظل التغييرات الكبيرة التي طرأت عليه.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ليفربول هزم كومو وديّاً في أنفيلد (رويترز)

ليفربول يهزم كومو الإيطالي في ختام وديّاته

اختتم فريق ليفربول استعداداته للموسم الجديد بالفوز 2 - صفر على كومو الإيطالي في مباراة ودية، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية أندوني إيراولا مدرب ليفربول (أ.ب)

إيراولا: خوض مباراتين أمام كومو في اليوم نفسه اختبار مهم

قال أندوني إيراولا، مدرب ليفربول، السبت، إن المباراتين اللتين سيخوضهما فريقه أمام كومو الإيطالي، الأحد، ستُشكلان اختباراً جيداً قبل انطلاق الموسم الجديد.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية صفقة بيزوس ترفع قيمة ليفربول إلى نحو 8 مليارات دولار (رويترز)

بيزوس يدخل ليفربول ضمن صفقة ترفع قيمة النادي إلى 8 مليارات دولار

ارتفعت القيمة التقديرية لنادي ليفربول إلى 5.5 مليار جنيه إسترليني (نحو 8 مليارات دولار)، بعد استحواذ تحالف استثماري يضم الملياردير الأميركي جيف بيزوس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«كليرليك» تتحرك للاستحواذ على حصتي بويلي ووالتر في تشيلسي

تود بويلي ومارك والتر (رويترز)
تود بويلي ومارك والتر (رويترز)
TT

«كليرليك» تتحرك للاستحواذ على حصتي بويلي ووالتر في تشيلسي

تود بويلي ومارك والتر (رويترز)
تود بويلي ومارك والتر (رويترز)

دخلت ملكية تشيلسي مرحلة جديدة من التحركات، بعدما استؤنفت محادثات بين تود بويلي ومارك والتر وشركة «كليرليك كابيتال» بشأن بيع حصتيهما في النادي إلى الشركة التي تملك الأغلبية وتمارس السيطرة التشغيلية الفعلية على النادي.

وبحسب شبكة The Athletic، جرى بحث إمكانية شراء الحصتين في أوقات مختلفة خلال العامين الماضيين، منذ أن كشفت عن تدهور العلاقة بين بويلي و«كليرليك»، اللذين دخلا في شراكة ضمن تحالف «بلو كو» الذي استحوذ على تشيلسي مقابل 2.3 مليار جنيه إسترليني من رومان أبراموفيتش، الذي كان خاضعاً للعقوبات، في يونيو 2022.

وأفادت مصادر متعددة، تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها حفاظاً على علاقاتها، بأن تلك المناقشات استؤنفت، مع بحث بيع بويلي ووالتر حصتيهما الشخصيتين، البالغة حصة كل منهما 12.8 في المائة، إلى «كليرليك»، التي تعد المساهم الأكبر في تشيلسي بحصة تبلغ 61.5 في المائة.

وجاءت عودة المحادثات بعد أسبوع شهد خطوة مفاجئة من والتر في استثماراته الرياضية الأخرى، إذ باع فريق لوس أنجليس ليكرز إلى جوش كوشنر وبوب إيغر، بعد 14 شهراً فقط من شرائه حصة الأغلبية في الفريق مقابل 10 مليارات دولار.

وتمت عملية البيع وفق تقييم قياسي لليكرز بلغ 12.5 مليار دولار، في وقت يخضع فيه نشاط والتر التجاري لتحقيق تجريه وزارة العدل الأميركية.

ويحقق محققون فيدراليون في شركات تأمين يمتلكها والتر. ولم يرد على رسائل طلب التعليق بشأن تقرير تناول التحقيق ونشرته The Athletic الاثنين، فيما رفض مسؤولون فيدراليون في الجهات التي تجري التحقيق التعليق على الأمر.

ورغم استئناف المناقشات المتعلقة بملكية تشيلسي، لا يُعتقد أن بيع والتر أو بويلي حصتيهما في النادي بات وشيكاً في الوقت الراهن.

وتتقاسم «كليرليك» وبويلي، وفق اتفاقية ملكية «بلو كو»، السيطرة المشتركة والحوكمة المتساوية لتشيلسي، إلا أن «كليرليك» تمارس فعلياً السيطرة التشغيلية على النادي، في ظل المشاركة النشطة لمؤسسها المشارك بهداد إقبالي في عملية اتخاذ القرارات اليومية.

وظلت مصادر مقربة من شركة الاستثمار الخاص الأميركية تؤكد أنها لا ترغب في بيع حصتها إلى بويلي أو والتر، وأن السيناريو الأكثر ترجيحاً بالنسبة إليها يتمثل في زيادة حصتها في تشيلسي بدلاً من التخارج من النادي.

ومن المقرر أن تنتهي فترة بويلي، الممتدة لأربعة أعوام، رئيساً لتشيلسي في صيف 2027، فيما تحتفظ «كليرليك» بحق اختيار خليفته في رئاسة النادي.


«إمبراطورية البريميرليغ المالية»… إنفاق 2.898 مليار دولار في صيف «لم ينته بعد»

حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)
حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)
TT

«إمبراطورية البريميرليغ المالية»… إنفاق 2.898 مليار دولار في صيف «لم ينته بعد»

حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)
حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

بلغ إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية 2.898 مليار دولار أي نحو 2.14 مليار جنيه إسترليني، رغم تبقي أكثر من أسبوعين على إغلاق السوق، ما يفتح الباب أمام إمكانية تحطيم الرقم القياسي المسجل في الصيف الماضي.

وبحسب شبكة «بي بي سي البريطانية»، فإن الإنفاق الحالي تجاوز بالفعل إجمالي ما أنفقته أندية الدوري طوال صيف 2024، والبالغ 1.98 مليار جنيه إسترليني، وكذلك صيف 2022 بـ1.94 مليار، و2021 بـ1.13 مليار، و2020 بـ1.32 مليار، وفق أرقام قدمها بول ماكدونالد، مؤسس موقع «فوتبول ترانسفيرز».

ولا يتفوق على إنفاق الصيف الحالي حتى الآن سوى صيف 2023، الذي بلغ 2.36 مليار جنيه إسترليني، والصيف الماضي الذي سجل الرقم القياسي التاريخي عند 3.14 مليار جنيه إسترليني.

غير أن القصة الأبرز لا تتعلق فقط بحجم الأموال التي تنفقها أندية الدوري الإنجليزي، وإنما بالوجهة التي تذهب إليها هذه الأموال.

حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

الدوري الإنجليزي يترك أوروبا خلفه

تبدو الفجوة المالية بين إنجلترا وبقية الدوريات الأوروبية الكبرى واضحة للغاية. فقد أنفقت أندية الدوري الإنجليزي 2.14 مليار جنيه إسترليني هذا الصيف، مقابل 780 مليوناً في الدوري الإيطالي، و515 مليوناً في الدوري الإسباني، و505 ملايين في الدوري الألماني، و412 مليوناً في الدوري الفرنسي.

وهذا يعني أن الدوري الإنجليزي أنفق بالفعل أكثر من الدوريات الأربعة الكبرى الأخرى مجتمعة.

ويتصدر تشيلسي قائمة الإنفاق بعدما التزم حتى الآن بمبلغ 348 مليون جنيه إسترليني، متقدماً بفارق كبير على بقية أندية الدوري، فيما يأتي توتنهام ثانياً بـ228 مليوناً، ثم آرسنال ومانشستر سيتي بـ151 مليون جنيه إسترليني لكل منهما.

وحطم تشيلسي وتوتنهام ومانشستر سيتي الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ كل نادٍ خلال هذه النافذة.

ولم يقتصر الإنفاق القياسي على أندية القمة، إذ أبرمت أستون فيلا وبرنتفورد وبرايتون وليدز يونايتد أيضاً أغلى صفقة في تاريخ كل منها هذا الصيف. وانضمت إليها الأندية الثلاثة الصاعدة، كوفنتري سيتي وهال سيتي وإيبسويتش تاون، في مؤشر على مدى اتساع القوة الشرائية داخل المسابقة.

وعند احتساب عام 2026 كاملاً، وإضافة صفقة انتقال يورغن ستراند لارسن إلى كريستال بالاس في يناير، يتبين أن 11 نادياً من أصل 20 نادياً في الدوري الإنجليزي حطمت الرقم القياسي لصفقاتها خلال العام الحالي.

حصلت أندية الدوري الإنجليزي على 1.28 مليار جنيه إسترليني من رسوم بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

الدوري الإنجليزي يشتري من نفسه

كان أحد أبرز ملامح سوق الانتقالات هذا الصيف ارتفاع حجم الصفقات التي تتم بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها.

فقد بلغ الإنفاق على انتقال اللاعبين من نادٍ في الدوري الممتاز إلى نادٍ آخر في المسابقة نحو 785 مليون جنيه إسترليني، كما أن 8 من أكبر 12 صفقة أبرمتها أندية الدوري هذا الصيف كانت صفقات داخلية.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على الصيف الحالي. ففي الموسم الماضي وصل الإنفاق على الصفقات بين أندية الدوري إلى 1.29 مليار جنيه إسترليني، وهو أعلى رقم صيفي منذ عام 2016.

ويمثل الإنفاق الداخلي هذا الصيف حتى الآن ما يقارب ثلث إجمالي إنفاق الدوري الإنجليزي على الانتقالات.

ولا تعد النسبة في حد ذاتها غير مسبوقة، إذ بقي 35.9 في المائة من إجمالي الإنفاق داخل الدوري الموسم الماضي، فيما بلغت النسبة 37 في المائة في موسم 2017-2018، إلا أن المبالغ النقدية المتداولة أصبحت الآن أكبر بكثير.

بلغ صافي إنفاق تشيلسي التراكمي خلال المواسم الخمسة الماضية نحو 977 مليون جنيه إسترليني (رويترز)

«الستة الكبار» يتجهون نحو منافسيهم

لعبت أندية ما يعرف بـ«الستة الكبار»؛ آرسنال وتشيلسي وليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتوتنهام، دوراً محورياً في هذه الحركة.

فقد دفعت هذه الأندية بالفعل 546.5 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف للتعاقد مع لاعبين من أندية أخرى في الدوري الإنجليزي خارج مجموعة الستة الكبار.

وفي الموسم الماضي بلغ هذا الرقم مستوى قياسياً عند 647 مليون جنيه إسترليني، فيما انتقل ما يقارب 3 مليارات جنيه إسترليني من أندية الستة الكبار إلى بقية أندية الدوري على هيئة رسوم انتقالات منذ صيف 2016.

ويعد تشيلسي الأكثر نشاطاً في السوق الداخلية للدوري منذ موسم 2016-2017، إذ أنفق 867 مليون جنيه إسترليني، مقابل حصوله على 683 مليوناً من صفقات أبرمها مع أندية أخرى في الدوري الممتاز.

وأعادت بعض الصفقات تشكيل مسيرة عدد من اللاعبين والمنافسات بين الأندية. فقد انتقل الدوليان الإنجليزيان مورغان روجرز وإليوت أندرسون، اللذان كانا ضمن قائمة منتخب إنجلترا في كأس العالم 2026، إلى ناديين جديدين؛ إذ غادر روجرز أستون فيلا إلى تشيلسي، فيما رحل أندرسون عن نوتنغهام فورست إلى مانشستر سيتي.

كما افترق ثنائي وسط نيوكاسل السابق ساندرو تونالي وبرونو غيمارايش، وانتقلا إلى قطبي شمال لندن؛ توتنهام وآرسنال على التوالي.

ومن بين 7 صفقات تجاوزت قيمتها 100 مليون جنيه إسترليني لانتقال لاعب من نادٍ في الدوري الإنجليزي إلى أحد أندية الستة الكبار منذ عام 2016، حدثت 3 صفقات هذا الصيف وحده، وهي روجرز وأندرسون وتونالي.

وهناك منطق رياضي ومالي وراء هذا النوع من التعاقدات؛ فاللاعب الذي أثبت قدرته بالفعل في الدوري الإنجليزي يقدم للنادي المشتري دليلاً عملياً على قدرته على التعامل مع متطلبات المسابقة، ما يقلل جانباً من المخاطر المرتبطة بالتعاقد مع لاعبين من الخارج.

أما بالنسبة إلى النادي البائع، فقد تمنحه الصفقة المحلية الكبيرة مرونة مالية أكبر في ظل قواعد تكلفة قوائم اللاعبين وقواعد الربحية، بما يسمح له بإعادة استثمار الأموال في أماكن أخرى داخل الفريق.

أبرز ملامح سوق الانتقالات هذا الصيف ارتفاع حجم الصفقات التي تتم بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها (رويترز)

من يشتري ومن يبيع؟

لا يقدم إجمالي الإنفاق سوى جانب واحد من الصورة. فقد حصلت أندية الدوري الإنجليزي على 1.28 مليار جنيه إسترليني من رسوم بيع اللاعبين هذا الصيف، ما يجعل صافي إنفاق المسابقة 856 مليون جنيه إسترليني.

ولا يزال هذا الرقم يتفوق بفارق كبير على بقية الدوريات الأوروبية الكبرى. إذ يبلغ صافي إنفاق الدوري الإيطالي 320 مليون جنيه إسترليني، والإسباني 185 مليوناً، بينما يسجل الدوريان الألماني والفرنسي حالياً صافي بيع إيجابياً.

وداخل إنجلترا، يمتلك تشيلسي أكبر رصيد سلبي بصافي إنفاق يبلغ 209.5 مليون جنيه إسترليني، يليه آرسنال بـ111.6 مليوناً، ثم مانشستر سيتي بـ92 مليوناً.

ويأتي وضع تشيلسي ضمن مسار ممتد لسنوات؛ إذ بلغ صافي إنفاقه التراكمي خلال المواسم الخمسة الماضية نحو 977 مليون جنيه إسترليني، وهو الأعلى بين الأندية التي شملتها الأرقام.

وعلى الجانب الآخر، حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف، وأستون فيلا على 199.5 مليوناً، ونوتنغهام فورست على 123 مليوناً. كما سجل كريستال بالاس وسندرلاند رصيداً إيجابياً في سوق الانتقالات.

ويمتلك أستون فيلا أكبر صافي إيجابي بين تلك الأندية بقيمة 109.8 مليون جنيه إسترليني، يليه نيوكاسل بـ88.5 مليوناً، ثم نوتنغهام فورست بـ71.8 مليوناً.

وتكشف هذه الأرقام اختلاف الطرق التي تعمل بها الأندية في السوق الصيفية؛ فبعضها يقع بين أكبر المنفقين بعد احتساب المبيعات، بينما نجحت أندية أخرى في تحقيق إيرادات ضخمة من بيع لاعبيها.

لم يقتصر الإنفاق القياسي على أندية القمة (رويترز)

هل يسقط الرقم القياسي؟

لا يزال الرقم القياسي المسجل الصيف الماضي، والبالغ 3.14 مليار جنيه إسترليني، بعيداً نسبياً عن الإنفاق الحالي البالغ 2.14 مليار، ولذلك لا يمكن الجزم حتى الآن بتحطيمه.

إلا أن بقاء أكثر من أسبوعين على إغلاق السوق يمنح أندية الدوري الإنجليزي وقتاً لإضافة المزيد من الصفقات، بعدما وصل إنفاقها بالفعل إلى مستوى لا يضاهيه أي دوري آخر في أوروبا.

وسواء تجاوز الإنفاق في النهاية حاجز 3.14 مليار جنيه إسترليني أم لم يتجاوزه، فإن سوق هذا الصيف كشفت بالفعل عن ظاهرتين واضحتين: تحطيم أرقام الصفقات القياسية في عدد كبير من الأندية، وتحول جزء ضخم من الأموال إلى صفقات تتم بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها.


فينغارد لن يخوض أي سباقات دراجات أخرى هذا الموسم

الدرّاج  الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)
الدرّاج الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)
TT

فينغارد لن يخوض أي سباقات دراجات أخرى هذا الموسم

الدرّاج  الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)
الدرّاج الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)

قال فريق فيسما-ليز آبايك الاثنين إن متسابقه الدنماركي يوناس فينغارد، الفائز بسباق فرنسا مرتين، لن يخوض أي سباقات أخرى هذا الموسم إذ لا يزال يتعافى من كسر في عظمة الترقوة، مما يعني غيابه عن بطولة العالم للدراجات على الطرق الشهر المقبل.

وتعرض المتسابق الدنماركي (29 عاما) لحادث تصادم خلال المرحلة 15 من سباق فرنسا الشهر الماضي، مما استلزم خضوعه لجراحة.

وتُقام بطولة العالم للدراجات على الطرق في مونتريال في الفترة من 20 إلى 27 سبتمبر (أيلول)، وربما كانت المشاركة في سباق لومبارديا ليوم واحد في أكتوبر (تشرين الأول) هدفا آخر لفينغارد.

وقال فينغارد، الفائز بسباق إيطاليا هذا العام بالإضافة إلى سباقي باريس-نيس وكاتالونيا في مارس (آذار)، في بيان أصدره الفريق: «بعد فترة سباقات طويلة ومكثفة، كنت أخطط للحصول على فترة أتعافى فيها عقب سباق فرنسا على أي حال».

وأضاف: «بسبب إصابة عظمة الترقوة، تأخرت بداية تدريباتي وأصبح من غير الممكن بالنسبة لي العودة إلى قمة مستواي في الفترة المقبلة. التركيز ينصب الآن على الإعداد الأمثل لأهداف موسم 2027».

وقال مارك ريف مدير سباقات الفريق إنه من الأفضل للمتسابق التركيز على الموسم المقبل: «سنعكف مع يوناس خلال الأسابيع القادمة على دراسة التدرج المناسب في التدريبات والأهداف المحددة للعام الجديد».