هل حقاً الدوري الإنجليزي الأفضل في العالم؟

بعد خروج مانشستر سيتي وآرسنال من دوري أبطال أوروبا

لاعبو ريال مدريد وفرحة التأهل لقبل نهائي دوري الأبطال بعد الفوز على مانشستر سيتي (رويترز)
لاعبو ريال مدريد وفرحة التأهل لقبل نهائي دوري الأبطال بعد الفوز على مانشستر سيتي (رويترز)
TT

هل حقاً الدوري الإنجليزي الأفضل في العالم؟

لاعبو ريال مدريد وفرحة التأهل لقبل نهائي دوري الأبطال بعد الفوز على مانشستر سيتي (رويترز)
لاعبو ريال مدريد وفرحة التأهل لقبل نهائي دوري الأبطال بعد الفوز على مانشستر سيتي (رويترز)

كان الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، الذي شهد توديع مانشستر سيتي وآرسنال للبطولة القارية، بمثابة تذكير مفيد لنا جميعاً بأنه يوجد لاعبون جيدون في فرق جيدة يديرها مديرون فنيون جيدون ويلعبون في دوريات جيدة في بلدان أخرى، غير الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يصفه الإنجليز دائماً بأنه الدوري الأقوى في العالم. إننا نحب كرة القدم لأن مبارياتها مختلفة عن بعضها البعض، فهناك بعض المباريات المثيرة، وهناك مباريات يسيطر عليها التوتر، وهناك مباريات رائعة، وبعضها ممل وتمنحك فرصة جيدة للتواصل مع من تجلس بجواره، ففي مقابل كل مباراة مثيرة مثل مباراة تشيلسي ومانشستر سيتي التي انتهت بالتعادل بأربعة أهداف لكل فريق، هناك مباريات أخرى مملة مثل المباراة التي جمعت مانشستر سيتي وآرسنال وانتهت بالتعادل السلبي.

في الواقع، هناك حجج مقنعة بأن الدوري الإنجليزي الممتاز هو الأقوى في العالم، فهو الذي يمتلك أكبر قدر من الأموال، وهو الذي يمنح اللاعبين الأجور الأعلى في العالم - وهو ليس بالضرورة أمراً جيداً لكنه يعني وجود الكثير من اللاعبين الموهوبين في المسابقة. لكن من المؤكد أن فوز مانشستر سيتي بخمسة من الألقاب الستة الماضية للدوري الإنجليزي الممتاز يمثل مشكلة - من أجل التنوع إن لم يكن من أجل أي شيء آخر. إن تلك الحجة التي اعتاد مشجعو الدوري الإنجليزي الممتاز التغني بها بأن هذه هي البطولة الأقوى في العالم لأنها تشهد منافسة قوية بين جميع الأندية ولا يمكن لفريق واحد أن يهيمن عليها لسنوات، على عكس الحال في بلدان أخرى مثل إسبانيا وألمانيا وأسكوتلندا التي يهيمن فيها نادٍ واحد أو ناديان على كل شيء، أصبحت حجة أضعف بعدما هيمن مانشستر سيتي على الدوري الإنجليزي الممتاز خلال السنوات القليلة الماضية. وبعد نهاية الأسبوع الماضي، أصبح هناك شعور بأن مانشستر سيتي سيحصد لقب الدوري مرة أخرى - ونأمل أن يعود آرسنال وليفربول إلى المسار الصحيح سريعاً، ويتمكنا من مواصلة المنافسة على اللقب حتى النهاية.

داير كان مهمشاً في الدوري الإنجليزي فأصبح أساسياً في الدوري الألماني (إ.ب.أ)

صحيح أن القول المأثور القديم بأن أي فريق يمكنه الفوز على أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال صحيحاً إلى حد ما، والدليل على ذلك أن كريستال بالاس فاز مؤخراً على ليفربول في عقر داره في ملعب «آنفيلد»، لكن من الواضح أن الفرق الكبرى لا تخسر كثيراً في أي دوري. لقد خسر مانشستر سيتي ثلاث مرات في الدوري هذا الموسم - أمام وولفرهامبتون وآرسنال وأستون فيلا. لكن الفرق الكبرى في الدوريات الأوروبية الأخرى تكون أكثر هيمنة من ذلك، والدليل على ذلك أن نادياً مثل ريال مدريد لم يخسر سوى مرة واحدة فقط (خارج ملعبه أمام أتلتيكو مدريد)، وإنتر ميلان لم يخسر سوى مرة واحدة في الدوري الإيطالي (على أرضه أمام ساسولو)، وباريس سان جيرمان مرة واحدة (على أرضه أمام نيس)، في حين لم يتعرض باير ليفركوزن لأي خسارة في الدوري الألماني الممتاز. لكن لا يزال هناك جدال كبير بشأن ما إذا كان هذا يعد دليلاً كافياً وقاطعاً على أن الدوري الإنجليزي الممتاز هو الأكثر تنافسيةً في العالم. وتجب الإشارة أيضاً إلى أن جميع الدوريات الكبرى بها فريق أو فريقان يتذيلان جدول الترتيب ويخسران الكثير من المباريات، وهذا أمر طبيعي تماماً.

لكن ما هي المقاييس التي نستخدمها هنا على أي حال؟ هناك تبسيط مبالغ فيه بأن أي لاعب ينتقل إلى دوري آخر هو «فاشل في الدوري الإنجليزي الممتاز». فكيف يجرؤ دوسان تاديتش، على سبيل المثال، على أن ينتقل من ساوثهامبتون إلى أياكس أمستردام ويقوده للوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا؟ وهل لاعب مثل روبن لوفتوس تشيك اتخذ خطوة سيئة تشير إلى تراجع مستواه بشكل كبير عندما قرر أن ينتقل لميلان! ربما يكون من المثير للاهتمام أن اثنين من أبطال هذا الأسبوع، وهما أنطونيو روديغر وإيريك داير، قد انتقلا من الدوري الإنجليزي الممتاز إلى دوريات أخرى. وبالطبع، لا يمكن لأي شخص أو لاعب متعصب للدوري الإنجليزي الممتاز أن يقول إن ريال مدريد الذي ضم روديغر ليس من أقوى الأندية في العالم.

لكن إريك داير يعد حالة مثيرة للاهتمام، حيث لم يكن اللاعب يشارك مطلقاً في التشكيلة الأساسية لتوتنهام، لدرجة أن المدير الفني للسبيرز، أنغي بوستيكوغلو، كان يستعين بظهراء الجنب للعب في مركز قلب الدفاع بدلاً من أن يمنح داير الفرصة. لقد أثيرت بعض علامات الدهشة والاستغراب عندما انتقل داير إلى بايرن ميونيخ. فإذا لم يتمكن اللاعب من حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق صاحب المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكنه يشارك بصفة أساسية مع ثاني أفضل فريق في ألمانيا، فهل هذا يعني أن الدوري الألماني الممتاز أقل قوة؟ أم يعني هذا أن بعض اللاعبين ببساطة قد لا يناسبون طريقة لعب معينة لكن يمكنهم التألق في ظل طريقة لعب أخرى؟ على أي حال، تجب الإشادة بداير لأنه حجز لنفسه مكاناً أساسياً في تشكيلة العملاق البافاري على حساب لاعبين مميزين مثل دايو أوباميكانو وكيم مين جاي.

لقد أصبح من الممكن أن نرى أي شيء على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يوجد مقطع فيديو لثلاثة رجال يتحدثون فيما بينهم، فيقول أحدهم بصوت ساخر: «أعتقد أن برايتون سيفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز لو لعب هناك»، ليرد عليه الآخر قائلاً: «هل حقاً تعتقد ذلك؟»، ويريد الأول مرتبكاً ولكن بجدية أكبر: «أعتقد أنه سينافس على اللقب». وبعد ذلك، يضيف الشخص الثالث بكل ثقة: «سيكون برايتون بالتأكيد ضمن الفرق الأربعة الأولى في جدول الترتيب، أليس كذلك؟». بالطبع، لم ينتشر هذا الفيديو بعد أن سحق روما برايتون بقيادة المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي برباعية نظيفة في الدوري الأوروبي.

من الصعب أن نجزم بالضبط بما إذا كان هؤلاء الرجال الثلاثة يتحدثون بجدية أم لا، لكن رد الفعل يوضح حقيقة أن هناك عددًا كافيًا من الناس في هذه القارة يعتقدون أن الغطرسة الإنجليزية (التي تؤكد على أن الدوري الإنجليزي الممتاز هو الأقوى في العالم) حقيقية. وعندما قلت في تحليلي لقرعة دوري أبطال أوروبا إن المجموعة التي تضم إنتر ميلان ليست مثيرة للاهتمام، اتهمني خبير إيطالي بأنني «أنشر أشياء تافهة» عن الدوري الإيطالي الممتاز من أجل البحث عن المشاركات وزيادة المتابعين والانتشار السريع لتحليلاتي على وسائل التواصل الاجتماعي.

ربما كانت لديه وجهة نظر معينة في ذلك، لكن من الواضح أنه بالغ في ردة فعله. وعلاوة على ذلك، فإننا نرى مثل هذه الانتقادات وردود الفعل القوية عندما نقول إن المنتخب الإنجليزي هو المرشح الأقوى للفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة، على حساب منتخبات قوية أخرى مثل فرنسا وإسبانيا. لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل هناك من يهتم بما نقول حقاً؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما هو السبب؟ من المؤكد أن كل مشجع لديه بطولة دوري معينة يتابعها ولديه فريق معين يشجعه ولن يغيره، ومن الواضح أن كل مشجع له وجهة نظره الخاصة فيما يتعلق بمسابقات الدوري التي يتابعها، لكن الشيء الذي تفضله لا يعني بالضرورة أنه هو الأفضل في الواقع!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)

بعد عقبات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط عرقلت سفره واستعداداته لخوض مباراة بوليفيا في الملحق المؤهل لمونديال 2026، الثلاثاء، في المكسيك، يأمل العراق في التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986.

أدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوضه المباراة الأخيرة من تصفيات المونديال المقررة الساعة السادسة صباح الأربعاء بتوقيت بغداد.

وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى منذ 28 شباط/فبراير الماضي، مما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.

وسيبلغ الفائز من هذه المباراة النهائيات المقررة الصيف المقبل في أميركا الشمالية، ويكمل عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

وبلغ العراق نهائي الملحق العالمي بعد تجاوزه الإمارات في ملحق آسيا (1-1 ثم 2-1 بعد التمديد في البصرة)، فيما قلبت بوليفيا، سابعة تصفيات أميركا الجنوبية، تأخرها أمام سورينام الأسبوع الماضي إلى فوز 2-1 في مونتيري أيضاً.

وفي حال تأهل العراق، سيرتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخباً، إلى ثمانية، بالإضافة إلى قطر، والمغرب، وتونس، ومصر، والسعودية، والجزائر، والأردن.

وقال كريم علاوي الذي كان ضمن تشكيلة بلاده في مونديال 1986، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنت متخوفاً من اسم ومكانة منتخب بوليفيا كونه أحد منتخبات أميركا اللاتينية، ولكن بعد أن تابعت مباراته أمام سورينام، أيقنت أنه ليس بذلك المنتخب الذي قد يشكل عقبة أمام طموحات لاعبي العراق».

وأضاف لاعب الرشيد والقوة الجوية السابق: «المنتخبان العراقي والبوليفي يملكان حظوظاً متساوية في بلوغ كأس العالم... من ناحية البناء الجسماني والقوة البدنية فإن لاعبي العراق يتفوقون لأن أغلبهم لديهم قامات جيدة تساعدهم على الالتحامات الهوائية، كما أن قدرة لاعبينا الهجومية ستكون الفيصل في حسم المباراة».

والتقى المنتخبان مرة واحدة ودياً في دبي انتهت بالتعادل 0-0 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.

لكن في المجمل، يملك العراق سجلاً سلبياً أمام منتخبات أميركا الجنوبية، إذ لم يحقق أي فوز عليها في ثماني مباريات (تعادلان وست خسارات).

كانت مواجهته التنافسية الوحيدة خسارة أمام باراغواي 0-1 في دور المجموعات من نسخة 1986 التي ودَّعها بثلاث خسارات.

«لن نلعب لتفادي الخسارة»

ويعول الأسترالي غراهام أرنولد على أمثال أيمن حسين (الكرمة)، صاحب ثمانية أهداف في التصفيات، ومهند علي «ميمي» (دبا الإماراتي)، وعلي جاسم (النجمة السعودي)، وعلي الحمادي لاعب لوتون تاون من الدرجة الإنجليزية الثالثة، لكن يغيب عن تشكيلته القائد وحارس المرمى جلال حسن بسبب عدم جاهزيته.

قال أرنولد (62 عاماً): «يمكنني أن أؤكد أننا لن نلعب من أجل عدم الخسارة... أعلم أن رحلة اللاعبين استغرقت ثلاثة أيام للسفر من بغداد إلى المكسيك، حتى وصولهم، حظينا بيومين جيدين من الاستشفاء والراحة».

وأضاف مدرب أستراليا السابق الذي تسلم مهامه في أبريل (نيسان) 2025 بدلاً من الإسباني خيسوس كاساس: «مشاركة العراق في المكسيك قد تكون من حسن الحظ بعد مونديال 1986 الذي أُقيم في المكسيك أيضاً. أطلب من اللاعبين التركيز على شيء واحد وهو إسعاد 46 مليون» عراقي.

وهذه المباراة الـ21 لمنتخب العراق في التصفيات الحالية.

بدوره، أوضح علاوي: «أعتقد ان مدرب العراق سيلجأ إلى خوض الشوط الأول متحفظاً ويلعب بمهاجم واحد، على أمل أن يخوض شوطاً ثانياً بمهاجمين لحسم النتيجة، خصوصاً ان أغلب لاعبي بوليفيا فقدوا المخزون البدني في مباراة سورينام».

«حلم كل طفل»

وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة رائعة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، فإن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية ظلت نادرة خلال الأعوام الأربعين الماضية.

وقال ظهيره ميرخاس دوسكي لموقع «فيفا»: «كانت قوتنا دائماً أننا نلعب فريقاً واحداً، عائلة واحدة، يدعم الجميع بعضهم بعضاً مهما حدث. نحن نعلم أنهم إذا سجلوا هدفاً فإنه يمكننا قلب النتيجة».

وتابع لاعب فيكتوريا بلزن التشيكي: «لم تكن رحلة سهلة لي للوصول إلى هذه النقطة، ولكن بالطبع حلم كل طفل هو الذهاب إلى كأس العالم، المسرح الأكبر، حيث نعلم أن العالم كله سيشاهدنا. كل صبي صغير لعب في الشوارع مثلي كان يرى دائماً اللاعبين العظماء الذين لعبوا في كأس العالم».

في المقابل، تطمح بوليفيا للعودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاماً، في سعيها للمشاركة للمرة الرابعة في تاريخها.

وعانى منتخب «لا فيردي» (الأخضر) في صناعة اللعب أمام سورينام حتى الدقيقة 60، قبل أن يغيّر مجريات اللقاء دخول لاعب الوسط المراهق مويسيس بانياغوا (18 عاماً) القادم أخيراً إلى الوداد المغربي. كما نجح الجناح راميرو فاكا، لاعب الوداد أيضاً، في استغلال المساحات على الأطراف، مما أتاح مساحة أكبر لميغل تيرسيروس في التحرك.

قال تيرسيروس (21 عاماً)، لاعب سانتوس البرازيلي وصاحب ثمانية أهداف في آخر 12 مباراة في التصفيات: «العراق منتخب من مستوى مختلف، لكننا كذلك. نحن مستعدون لتحقيق أشياء كبيرة، لذا نعمل بجد ونأمل الأفضل».


«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)

خطف البديل المتألق دنيز أونداف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا 2-1، الاثنين، في شتوتغارت ضمن مباراة ودية استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم.

وسجل مهاجم شتوتغارت هدف الفوز في الدقيقة 88، بعد مشاركته مطلع الشوط الثاني وعقب تقدّم فريقه بهدف فلوريان فيرتز من ركلة جزاء (45+3) ومعادلة البديل إيساكو فاتاوو النتيجة (70).

فوز هو السابع توالياً لألمانيا، بعدما كانت اجتازت سويسرا الجمعة بصعوبة (4-3)، في حين أنها الخسارة الرابعة توالياً لغانا.

وشارك لاعب آرسنال الإنجليزي السابق توماس بارتي في وسط غانا، في ثاني مباراة له دولياً منذ أن أبلغ محكمة في لندن بنيّته عدم الاعتراف بذنبه في تهمتي اغتصاب جديدتين، على أن تُجرى محاكمته في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من سيطرة الألمان معظم فترات المباراة، فإن الأداء كان متذبذباً قبل حصولهم على ركلة جزاء إثر لمس جوناس أدجيتي الكرة، حوّلها فيرتز إلى هدف.

ومن هجمة مرتدة وبعد أربع دقائق من دخوله، سجل فاتاوو التعادل بعد تمريرة من ديريك كوهن (70).

وأمام جمهور ناديه، فعلها أونداف حين تلقى تمريرة ليروي سانيه (88).

يلعب المنتخب الألماني مباراتين وديتين في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) مع فنلندا والولايات المتحدة تواليا، قبل خوض المونديال الذي تستضيفه أميركا الشمالية في المجموعة الخامسة مع كوراساو والإكوادور وكوت ديفوار.


دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
TT

دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)

رفض الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مانشستر سيتي إنكار الشعور بالتوتر قبل مباراة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك، الثلاثاء، في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، مشدداً على ضرورة تفادي أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية.

تأهل المنتخب الإيطالي للنهائي بعد الفوز 2 / صفر على آيرلندا الشمالية بهدفي ساندرو تونالي ومويس كين، يوم الخميس الماضي، بينما كافحت البوسنة لإقصاء ويلز بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في كارديف، يوم الخميس أيضاً.

صرح دوناروما عبر قناة «سكاي سبورتس» إيطاليا: «نحن بشر، ولا داع لإنكار شعورنا بالتوتر، كلنا نرغب في تقديم أداء مميز والتأهل لكأس العالم، لكنه توتر إيجابي».

أضاف حارس مرمى ميلان وباريس سان جيرمان السابق: «نحن جاهزون، علينا تطبيق ما تدربنا عليه، والتركيز على قدراتنا، والباقي سيأتي تباعاً».

ويعاني المنتخب الإيطالي من ضغوط شديدة بعد فشله في التأهل لكأس العالم مرتين متتاليتين في 2018 و2022 بعد الخسارة في مرحلة الملحق أمام السويد ومقدونيا الشمالية.

وأضاف دوناروما: «كل موقف يعزز خبراتنا، فنحن فريق شاب، والشعور بالقلق أمر طبيعي، فهو جزء من كرة القدم، ولكن يجب أن نتفادى أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية، ونقدم أداءً مثالياً، لأن مباراة الغد مهمة».

واستطرد الحارس الدولي قائلاً: «الفريق جاهز ومتحمس لتقديم أداء رائع لتحقيق هذا الهدف، وأنا فخور للغاية بمسيرتي مع المنتخب الإيطالي».

وأشار: «لقد عشنا لحظات سعيدة وأخرى حزينة، وأهدرنا فرصة المشاركة في كأس العالم مرتين، ونريد إعادة إيطاليا إلى المكانة التي يستحقها».

وختم جيانلويجي دوناروما تصريحاته: «نحن أكثر من يشعر بالمعاناة بسبب عدم التأهل لكأس العالم، علينا أن نتعلم من التجارب المريرة، ونبذل أقصى ما في وسعنا، لإسعاد جماهيرنا وإسعاد أنفسنا أيضاً، لأننا نستحق ذلك».