أرتيتا يسعى لتأهيل ساكا ورايس نفسياً بعد أحزان «يورو 2024»

مدرب آرسنال يستعد للمنافسة على لقب الدوري مجدداً في جولة بالولايات المتحدة

إدي نكيتياه لاعب آرسنال... مطلوب من قبل روبرتو دي زيربي في مرسيليا (أ.ف.ب)
إدي نكيتياه لاعب آرسنال... مطلوب من قبل روبرتو دي زيربي في مرسيليا (أ.ف.ب)
TT

أرتيتا يسعى لتأهيل ساكا ورايس نفسياً بعد أحزان «يورو 2024»

إدي نكيتياه لاعب آرسنال... مطلوب من قبل روبرتو دي زيربي في مرسيليا (أ.ف.ب)
إدي نكيتياه لاعب آرسنال... مطلوب من قبل روبرتو دي زيربي في مرسيليا (أ.ف.ب)

لم يكن هناك من هو أكثر سعادة وفخراً من مايكل أرتيتا عندما تخلص بوكايو ساكا أخيراً من لعنة ركلة الجزاء التي أهدرها في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية قبل 3 سنوات من خلال تسجيل ركلة الترجيح الحاسمة أمام سويسرا في «يورو 2024». وقال المدير الفني لآرسنال عن اللحظة التي تقدم فيها ساكا لتسجيل ركلة الترجيح في المباراة التي فازت فيها إنجلترا بالدور ربع النهائي للبطولة: «لقد كنت متوتراً للغاية. إنها تُعيد إلى ذهنك ما حدث منذ بضع سنوات وما حدث في تلك اللحظة، لكنه أظهر كثيراً من الشجاعة والتصميم ورباطة الجأش ليسدد الكرة بهذه الطريقة».

لكن بعد الإحباط وخيبة الأمل نتيجة الخسارة مرة أخرى في المباراة النهائية، كان من المثير للاهتمام أن نسمع رأي أرتيتا فيما يتعلق بالتأثير النفسي المحتمل على لاعبي آرسنال، ساكا وديكلان رايس. وقال المدير الفني الإسباني: «أنا فخور للغاية بمنتخب بلادي، وكانت لحظة رائعة بالنسبة لنا أن نحقق الفوز. في الحقيقة، كان يتعين على هذا الجيل أن يفوز باللقب خلال السنوات القليلة الماضية لكي يؤمن بنفسه. وفي الوقت نفسه، كنت حزيناً لأنني أحب لاعبي النادي الذي أدربه وأريد الأفضل لهم، وكانت لحظة صعبة بالنسبة لهم».

ربما أصبحت كيفية التعامل مع الانتكاسات بعد حصول آرسنال على المركز الثاني خلف مانشستر سيتي للموسم الثاني على التوالي هي السؤال الرئيسي لأرتيتا وهو يحاول أن يقود فريقه للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذه المرة. وفي حين أن ساكا ورايس، واللاعبين الأساسيين الآخرين الذين شاركوا مع منتخبات بلادهم في بطولة كأس الأمم الأوروبية أو «كوبا أميركا» لا يزالون يستمتعون ببعض الراحة التي كانوا في أشد الحاجة إليها، فإن باقي لاعبي آرسنال يقومون بعمل شاق منذ أسابيع استعداداً للموسم الجديد.

لا يزال مستقبل زينتشينكو في آرسنال محل شك (أ.ف.ب)

وخاض آرسنال مباراة ودية أمام بورنموث في لوس أنجليس الخميس، وحقق الفوز بركلات الترجيح بعد نهاية المباراة بالتعادل بهدف لكل فريق. وتعد هذه هي المرحلة التالية من الاستعدادات للموسم الجديد والتي بدأت بمعسكر تدريبي في ماربيا في الأسبوع الأخير من يونيو (حزيران)، بقائمة أولية تضم 6 لاعبين فقط في البداية (بن وايت، وإدي نكيتياه، وإميل سميث رو، وفابيو فييرا، ويوريين تيمبر، وريس نيلسون). أما الفريق الذي سافر إلى الولايات المتحدة يوم الأحد في جولة تشمل خوض 3 مباريات - بما في ذلك اللعب أمام مانشستر يونايتد في ملعب «سوفي» المملوك لمالك آرسنال، ستان كرونكي، والذي تبلغ تكلفته 5 مليارات دولار في لوس أنجليس، ومباراة أمام ليفربول في فيلادلفيا - فيضم أيضاً مجموعة من اللاعبين الواعدين القادمين من أكاديمية الناشئين والذين يأملون في أن يسيروا على خطى ساكا ويشاركون مع الفريق الأول للمدفعجية، بما في ذلك حارس مرمى منتخب إنجلترا الشاب تومي سيتفورد البالغ من العمر 18 عاماً، والذي انضم لآرسنال للتو قادماً من أياكس مقابل مليون جنيه إسترليني.

وعلى عكس توقعات كثير من مشجعي آرسنال الذين كانوا يتوقعون أن يقوم الفريق بتدعيم خط هجومه، يبدو أن أرتيتا أكثر حرصاً على تدعيم خط الدفاع. ويعني الوصول الوشيك لريكاردو كالافيوري من بولونيا أن 8 لاعبين دوليين يتنافسون على مكان في خط دفاع آرسنال المكون من 4 لاعبين - وايت، وويليام صليبا، وغابرييل ماغالهايس، وتيمبر، وأولكسندر زينتشينكو، وجاكوب كيفيور، وتاكيهيرو تومياسو، الذي تعرض لإصابة في الركبة قبل قليل من رحلة الفريق إلى الولايات المتحدة، وهو ما زاد من الشكوك حول لحاقه ببداية الموسم.

أرتيتا... السعي للفوز بلقب الدوري يتواصل (أ.ف.ب)

ويشير قرار التعاقد مع كالافيوري، الذي قدم مستويات متميزة في خط دفاع إيطاليا في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 ونادي بولونيا في الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي، إلى نهج مختلف قليلاً في آرسنال، على الرغم من إنهاء الفريق الموسم الماضي بأفضل سجل دفاعي في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث لم تهتز شباكه سوى 29 مرة، مقابل 34 لمانشستر سيتي. ومن المتوقع أن يشارك اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً بشكل أساسي في مركز الظهير الأيسر، في محاولة لخلق حالة من التوازن في صفوف الفريق من خلال تدعيم الجهة اليسرى، بعدما كان الفريق يعتمد بشكل أكبر على الجهة اليمنى من خلال الشراكة القوية بين ساكا ووايت.

ولا يزال مستقبل زينتشينكو، وكيفيور، وسميث رو، ونيلسون، ونكيتيا - المطلوب من قبل روبرتو دي زيربي في مرسيليا - محل شك، على الرغم من انضمامهم لقائمة الفريق في هذا المعسكر، على الرغم من أنه من غير المرجح أن يسمح أرتيتا لهم جميعاً بالرحيل، نظراً لأنه يُفضل أن تكون لديه قائمة كبيرة من اللاعبين القادرين على القيام بأدوار مختلفة. لقد تم التعاقد مع كاي هافرتز خصيصاً لكي يحل محل غرانيت تشاكا في خط الوسط، لكن انتهى به الأمر بالمساهمة في 15 هدفاً وتمريرة حاسمة بعدما انتقل للعب في الخط الأمامي، كما كان رايس يقوم بدور هجومي أكبر عندما يلعب جورجينيو أو توماس بارتي كمحور ارتكاز.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
TT

إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري (رويترز)

أكّد المدير الفني لأستون فيلا، الإسباني أوناي إيمري، أن فريقه يتطلع لتحقيق أفضلية مبكرة في مواجهة نوتنغهام فورست، ضمن ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي لكرة القدم، مشدداً على أهمية هذه المرحلة في مسار الفريق القاري هذا الموسم.

ويحلّ أستون فيلا ضيفاً على نوتنغهام فورست، الخميس، في مواجهة إنجليزية خالصة، يسعى خلالها الفريقان إلى الاقتراب خطوة إضافية من بلوغ المباراة النهائية للمسابقة.

وقال إيمري، خلال المؤتمر الصحافي، الذي يسبق اللقاء: «نصل الآن إلى مرحلة حاسمة في هذه المنافسة، وندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا». وأضاف: «مستوانا جيد للغاية، لكن حظوظ التأهل متساوية بين الفريقين بنسبة 50 في المائة لكل طرف، ما يجعل المباراة في غاية الأهمية».

وأشار المدرب الإسباني إلى تاريخ الفريقين في المسابقات الأوروبية، قائلاً: «نوتنغهام فورست يملك إرثاً كبيراً على المستوى القاري، ونحن أيضاً لدينا تاريخنا، وإن لم يكن حديثاً. كلا الفريقين يسعى لترك بصمة قوية في هذه البطولة».

وأوضح إيمري أن المواجهة تُحسم على مرحلتين، قائلاً: «الـ90 دقيقة الأولى ستكون مهمة، لكن الحسم الحقيقي سيكون في مباراة الإياب. الأجواء تشبه الدوري الإنجليزي، لكن التحدي يكمن في التعامل الذكي مع مجريات كل مباراة».

وتابع: «حتى تفاصيل الشوط الأول في مباراة الذهاب تختلف عن الشوط الثاني في الإياب، لذلك أتوقع أن تبقى المنافسة مفتوحة حتى النهاية، خاصة أن نوتنغهام يعيش حالة فنية مميزة، ويقدم أداءً قوياً في الفترة الأخيرة».

وأكّد إيمري صعوبة المواجهة، مضيفاً: «ننتظر مباراة معقدة، وعلينا أن نلعب بذكاء ونفرض أسلوبنا، مع الاستمتاع في الوقت ذاته بهذه التجربة».

وعن مستقبله مع النادي، قال: «لا أفكر كثيراً في ذلك، تركيزي منصبّ على الحاضر. لكن إذا توقفت للحظة، فسأدرك مدى تميز الموسم الذي نعيشه».

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية تحقيق الفوز، قائلاً: «الوصول إلى نصف النهائي إنجاز كبير، وكذلك منافستنا في الدوري الإنجليزي، لكن ذلك لا يغيّر من حقيقة أننا مطالبون بالفوز في مباراة الغد».

يُذكر أن الفائز من هذه المواجهة سيلاقي في النهائي المتأهل من مباراة نصف النهائي الأخرى بين سبورتينغ براغا البرتغالي وفرايبورغ الألماني.


فوز باريس سان جيرمان على بايرن ميونيخ... مباراة القرن أم دفاع كارثي؟

ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
TT

فوز باريس سان جيرمان على بايرن ميونيخ... مباراة القرن أم دفاع كارثي؟

ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)

حظيت المواجهة المثيرة بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ بإشادة واسعة في الصحافة العالمية، عقب فوز الفريق الباريسي 5 - 4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، في مباراة وُصفت بأنها من بين الأجمل في تاريخ المسابقة.

وتساءلت مجلة «دير شبيغل» الألمانية في تعليقها: «هل تعتقد أنك شاهدت كل شيء في كرة القدم... أم أنها أفضل مباراة رأيتها؟»؛ في إشارة إلى الإثارة غير المسبوقة التي شهدها اللقاء.

من جهتها، وصفت صحيفة «آس» الإسبانية المباراة بأنها «تاريخية»، بينما ذهبت صحيفة «ذا صن» البريطانية إلى أبعد من ذلك، معتبرة أنها «مباراة القرن».

وفي فرنسا، عبّر النجم السابق بيكسنتي ليزارازو، المتوج بكأس العالم 1998 مع المنتخب الفرنسي ودوري أبطال أوروبا 2001 مع بايرن ميونيخ، عن إعجابه الكبير بأحداث الشوط الأول، الذي انتهى بتقدم باريس سان جيرمان 3 – 2، ليصبح أول نصف نهائي في تاريخ البطولة يشهد خمسة أهداف قبل نهاية الشوط الأول.

وقال ليزارازو: «كانت المواجهة أشبه بمباراة ملاكمة، تبادل فيها الفريقان الضربات القوية، وكانت حماسية للغاية».

كما لاقت المباراة صدى واسعاً بين نجوم اللعبة، حيث أشاد مهاجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند بالمواجهة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً: «هذه هي كرة القدم».

وعزّز باريس سان جيرمان رصيده التهديفي هذا الموسم في دوري الأبطال إلى 43 هدفاً، ليقترب من الرقم القياسي المسجل باسم برشلونة، الذي أحرز 45 هدفاً في موسم 1999 - 2000.

وعن لقاء الإياب المرتقب في ميونيخ الأسبوع المقبل، قال ليزارازو: «سنرى كيف ستسير الأمور، فكل شيء ممكن في ظل جودة اللاعبين والمواهب الكبيرة في الفريقين».

ورغم الإشادة بالأداء الهجومي، لم تخلُ التحليلات من انتقادات، خاصة على الصعيد الدفاعي، إذ اعتبر النجم الهولندي السابق كلارنس سيدورف أن الفريقين افتقدا التوازن.

وقال سيدورف عبر منصة «أمازون برايم»: «اسألوا حراس المرمى إن كانوا راضين... كان يجب أن يكون هناك توازن أكبر».

وأضاف: «أنا مع اللعب الهجومي عند امتلاك الكرة، لكن من الضروري أيضاً الدفاع بشكل منظم».

ويترقب عشاق كرة القدم مواجهة الإياب، في ظل حالة من الترقب لما قد تحمله من إثارة جديدة، بعد واحدة من أكثر مباريات البطولة تشويقاً في السنوات الأخيرة.


البريطاني درايبر يغيب عن رولان غاروس للإصابة

جاك درايبر (رويترز)
جاك درايبر (رويترز)
TT

البريطاني درايبر يغيب عن رولان غاروس للإصابة

جاك درايبر (رويترز)
جاك درايبر (رويترز)

يغيب البريطاني جاك درايبر عن بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، ثانية البطولات الأربع الكبرى، بسبب إصابة في الركبة، وفق ما أعلن، الأربعاء، المصنف رابعاً عالمياً سابقاً.

وهي انتكاسة جديدة لدرايبر البالغ 24 عاماً بعد إصابة طويلة في الذراع أبعدته عن الملاعب قرابة 8 أشهر.

وخاض درايبر 9 مباريات فقط في خمس دورات منذ عودته إلى المنافسات في فبراير (شباط)، واضطر إلى الانسحاب خلال مواجهته في الدور الأول مع الأرجنتيني توماس مارتين إيتشيفيري في دورة برشلونة الإسبانية، في وقت سابق من هذا الشهر.

وتم تشخيص حالته لاحقاً بأنه يعاني من إصابة متفاقمة في وتر الركبة، لكنه كان يأمل في الظهور في ثانية البطولات الأربع الكبرى لهذا العام، الشهر المقبل.

وقرر درايبر عدم المخاطرة بمزيد من الإصابات على الملاعب الرملية في رولان غاروس، في محاولة لاستعادة لياقته الكاملة قبل موسم الملاعب العشبية، مع انطلاق بطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى، في 29 يونيو (حزيران).

وكتب درايبر عبر صفحته الرسمية على «إنستغرام»: «ركبتي في حالة تحسن وبدأت في ضرب الكرات مرة أخرى، لكن لسوء الحظ تم نصحي بعدم اللعب في رولان غاروس».

وأضاف: «على الرغم من أنه من المؤلم أن تفوّت إحدى البطولات الأربع الكبرى، فإن النصيحة هي عدم التسرع في العودة مباشرة للعب كرة المضرب من خمس مجموعات على الملاعب الرملية».

وتابع: «بعيداً عن إصابة ذراعي التي تعرضت لها العام الماضي، فقد كنت مقيداً بتدريباتي ومن خلال منح نفسي الوقت للشفاء والبناء، يمكنني أن أكون اللاعب الذي أريد أن أكون هناك مرة أخرى. نراكم قريباً!».

ومنذ أقل من عام، ارتقى درايبر إلى المركز الرابع عالمياً بعد فوزه بلقب دورة إنديان ويلز لماسترز الألف نقطة، ووصوله إلى نهائي دورة مدريد في الفئة ذاتها.

وانضم درايبر إلى الإسباني كارلوس ألكاراس، المصنف ثانياً عالمياً الذي أعلن غيابه عن بطولة فرنسا المفتوحة للإصابة أيضاً، ومن المرجح أن يكون درايبر خارج قائمة أفضل 100 لاعب في التصنيف العالمي عند عودته إلى ملاعب الكرة الصفراء.