جولة مانشستر سيتي: نجوم واعدون وفرصة لغريليش للتألق

بعدما استهل استعداداته بهزيمة أمام سلتيك في ظل غياب لاعبيه الأساسيين

رأسية هالاند في طريقها لهز شباك سلتيك في اللقاء الودي (أ.ف.ب)
رأسية هالاند في طريقها لهز شباك سلتيك في اللقاء الودي (أ.ف.ب)
TT

جولة مانشستر سيتي: نجوم واعدون وفرصة لغريليش للتألق

رأسية هالاند في طريقها لهز شباك سلتيك في اللقاء الودي (أ.ف.ب)
رأسية هالاند في طريقها لهز شباك سلتيك في اللقاء الودي (أ.ف.ب)

خسر مانشستر سيتي حامل لقب الدوري الإنجليزي، مباراته الاستعدادية الأولى للموسم المقبل، أمام سلتيك الأسكوتلندي 3-4 الثلاثاء ضمن مباراةٍ ودية. ودخل الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي المباراة التي أقيمت على ملعب «كينان ميموريال» في كارولاينا الشمالية الأميركية، بوجوهٍ شابة، باستثناء المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند والجناح جاك غريليش ولاعب الوسط البديل كالفن فيليبس، في ظل إراحة كثير من النجوم الذين شاركوا في كأس أوروبا التي استضافتها ألمانيا. «الغارديان» تستعرض هنا استعدادات مانشستر سيتي للموسم الجديد:

اللاعبون الذين لم ينضموا للمعسكر

يتمثل الهدف الأساسي من سفر فريق مانشستر سيتي إلى الولايات المتحدة هذا الصيف في تقييم مجموعة اللاعبين المتاحين تحت تصرف المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا خلال مباريات الفريق الودية أمام كل من ميلان وبرشلونة وتشيلسي. ويغيب عن هذه الرحلة كل من كيفن دي بروين، وبرناردو سيلفا، وروبن دياز، وماثيوس نونيس، وجيريمي دوكو، وناثان أكي، ومانويل أكانجي، وفيل فودين، ورودري، وجون ستونز، وكايل ووكر، وجوليان ألفاريز، الذين حصلوا على فترة أطول من الراحة بعد المشاركة مع منتخبات بلادهم في كأس الأمم الأوروبية وكوبا أميركا هذا الصيف، وسينضم الثنائي الكرواتي ماتيو كوفاسيتش وجوسكو غفارديول في منتصف المعسكر. لقد أبرم مانشستر سيتي صفقة واحدة فقط هذا الصيف، بضم الجناح البرازيلي سافينيو من نادي تروا التابع لمجموعة سيتي لكرة القدم بعد فترة إعارة في جيرونا التابع أيضا لمجموعة سيتي لكرة القدم! وشارك سافينيو مع المنتخب البرازيلي في نهائيات كوبا أميركا هذا الصيف، لذلك لم ينضم لمعسكر مانشستر سيتي الحالي في الولايات المتحدة، وهو ما يجعل المشجعين ينتظرون بفارغ الصبر لرؤية راقص السامبا الجديد وما يمكن أن يقدمه لسيتي.

خط الوسط

كانت الخطة الأساسية في نهاية الموسم الماضي هي التحرك بهدوء شديد خلال فترة الانتقالات الصيفية، وهو ما يحدث الآن بالفعل. ومن الواضح أن مانشستر سيتي يرغب في التخلص من كالفن فيليبس، الذي لم يقدم ما يثبت أنه يستحق البقاء، لكنه موجود حاليا مع الفريق في الولايات المتحدة، لأن غوارديولا يحتاج إليه بسبب غياب عدد كبير من اللاعبين عن المعسكر، بالإضافة إلى أن النادي لم يتلق عروضا لشراء اللاعب، على الأقل بالسعر المناسب. ويوجد مع الفريق أيضا ماكسيمو بيروني بعدما لعب لمدة موسم على سبيل الإعارة مع لاس بالماس، ويسعى بقوة لإثبات أنه يستحق المشاركة في خط الوسط.

لم يقدم نونيس أداء مقنعا الموسم الماضي، ومن المؤكد أن غيابه عن المعسكر الحالي سيمنح اللاعبين الآخرين الأمل والمشاركة لبعض الوقت لجذب الأنظار. ومن المؤكد أن غياب عدد كبير من اللاعبين الأساسيين عن هذا المعسكر سيجعل الفريق عبارة عن مزيج عشوائي من اللاعبين العائدين من الإعارة، واللاعبين الصغار في السن الذين يسعون لتقديم مستويات تجعل غوارديولا يفكر في الاعتماد عليهم على المدى الطويل. وهناك أيضا ريكو لويس، الذي انضم إلى الفريق كظهير، لكنه غالبا ما كان يلعب في خط الوسط ويشعر أنه يمكن أن يلعب لاعب خط وسط مهاجما تحت قيادة غوارديولا ويتطلع إلى الحصول على الفرصة المناسبة في الولايات المتحدة بعد تألقه في دور مماثل قبل عام.

اللاعبون الشباب

يبدو أن غوارديولا يرغب في أن يجعل الناس يشعرون بالشيخوخة من خلال استدعاء نجلي اللاعبين السابقين إميل هيسكي وجلويد صموئيل! يلعب جادين هيسكي مهاجما ويبلغ من العمر 18 عاماً، وسجل هدفا في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي للشباب التي فاز فيها مانشستر سيتي على ليدز يونايتد الموسم الماضي. ويبلغ لاكيل صامويل من العمر 18 عاما أيضا، ويمكنه اللعب في مركز قلب الدفاع أو الظهير الأيمن. انضم اللاعبان إلى مانشستر سيتي وهما في الثامنة من العمر، وتقدما في المراحل العمرية المختلفة في أكاديمية مانشستر سيتي للناشئين.

غوارديولا يبحث عن مزيد من الألقاب مع سيتي (إ.ب.أ)

ويجب أن نشير هنا إلى أن 12 لاعبا من المجموعة الأولى المكونة من 27 لاعبا في المعسكر الحالي هم من اللاعبين الشباب. كما انضم للمعسكر قلب الدفاع ستيفن مفوني البالغ من العمر 16 عاماً ضمن عدد آخر من اللاعبين الأصغر سنا. من غير المرجح أن يحصل أي من هؤلاء اللاعبين الشباب المشاركين في هذا المعسكر، بخلاف لويس، على عدد كبير من الدقائق في الدوري الإنجليزي الممتاز بغض النظر عن الأداء الذي سيقدمونه خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، لكن ذلك سيعطي غوارديولا نظرة ثاقبة عن قدراتهم وإمكاناتهم.

حراس المرمى

تشير تقارير إلى أن إيدرسون، حارس المرمى الأساسي لمانشستر سيتي، يحظى باهتمام كبير من جانب نادي الاتحاد السعودي، وأظهر الحارس البرازيلي استعداداً للانتقال إلى المملكة العربية السعودية لكن مطالب مانشستر سيتي المالية تمثل حجر عثرة في طريق إتمام الصفقة. ويعني هذا أن الحارس البرازيلي الدولي بحاجة إلى استعادة تركيزه بعد غيابه عن بطولة كوبا أميركا بسبب الإصابة، لأن ستيفان أورتيغا حريص مرة أخرى على إظهار قدرته على أن يكون الحارس الأول للسيتيزنز. من الواضح أنه ستكون هناك منافسة شرسة بين إيدرسون وأورتيغا على حجز مكان في التشكيلة الأساسية، ويعلم إيدرسون جيدا أنه يواجه تحدياً كبيراً. وسيكون سكوت كارسون حاضرا أيضا.

الظهيران الأيمن والأيسر

مع رحيل البديل الدائم سيرجيو غوميز، وغياب كل من ووكر وأكي وغفارديول، لم تعد هناك خيارات تذكر أمام غوارديولا في مركز الظهير. وانضم إلى لويس عيسى كابوري، الذي قدم أداء واعدا مع لوتون تاون في الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي مركز الظهير الأيسر، يسعى جوش ويلسون إسبراند وتوماس غالفيز إلى جذب أنظار غوارديولا - أو ربما كشافة الأندية الأخرى - وإظهار أنهما قادران على اللعب على مستوى الفريق الأول هذا الموسم.

جاك غريليش

بعد استبعاده من قائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، يعلم غريليش أنه سيواجه تحديا كبيرا هذا الموسم. لقد كان هناك قدر كبير من المبالغة في الحديث عن سوء مستواه الموسم الماضي، لكن اللاعب البالغ من العمر 28 عامًا كان بعيداً عن أفضل مستوياته ويحتاج إلى العودة إلى المسار الصحيح. وشهد الصيف الجاري أخبارا سعيدة لغريليش تتمثل في حمل شريكته ساشا أتوود، وهو ما قد يساعد غريليش على التركيز، بل وربما يكون مصدر إلهام له لإثبات أن المنتقدين كانوا مخطئين، خاصة أنه ستكون هناك منافسة شرسة على حجز مكان أساسي بالنسبة للأجنحة بعد ضم الجناح البرازيلي الشاب سافينيو. ويعني غياب غريليش عن كأس الأمم الأوروبية الأخيرة أنه سيعود وهو لا يعاني من الإرهاق وسيكون متاحا أمام غوارديولا، وهو ما يعزز فرصه في الحصول على الكثير من الدقائق في الجزء الأول من الموسم.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«يوروبا ليغ»: بيتيس يعود بتعادل ثمين من براغا في ذهاب ربع النهائي

من المواجهة التي جمعت ريال بيتيس وبراغا في لشبونة (إ.ب.أ)
من المواجهة التي جمعت ريال بيتيس وبراغا في لشبونة (إ.ب.أ)
TT

«يوروبا ليغ»: بيتيس يعود بتعادل ثمين من براغا في ذهاب ربع النهائي

من المواجهة التي جمعت ريال بيتيس وبراغا في لشبونة (إ.ب.أ)
من المواجهة التي جمعت ريال بيتيس وبراغا في لشبونة (إ.ب.أ)

عاد ريال بيتيس الإسباني بتعادل ثمين من ميدان مضيفه براغا البرتغالي 1 – 1، الأربعاء، في ذهاب أولى مباريات الدور ربع النهائي من مسابقة الدوري الأوروبي لكرة القدم «يوروبا ليغ».

وافتتح براغا التسجيل عبر لاعب وسطه فلوريان غريليتش (5)، وهو الهدف الثاني توالياً للنمساوي في المسابقة، بعدما سبق له هزّ شباك فيرينتسفاروش المجري في إياب ثمن النهائي (4 - 0).

وألغى الحكم الألماني فيليكس تسفاير بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد «في إيه آر»، هدفاً لبيتيس حمل توقيع المدافع مارك بارترا بداعي التسلل (7).

وأعاد المهاجم الكولومبي كوتشو هرنانديس الأمور إلى نقطة البداية، بإدراكه التعادل للضيوف من ركلة جزاء في الدقيقة 61.

وتُقام مباراة الإياب بين الفريقين الخميس المقبل في إسبانيا.

ويواجه المتأهل من هذه المواجهة في نصف النهائي، الفائز بين فرايبورغ الألماني وسلتا فيغو الإسباني اللذين يلتقيان ذهاباً الخميس في ألمانيا.

وتُستكمل الخميس مواجهات ربع النهائي، فيلعب بولونيا الإيطالي أمام ضيفه أستون فيلا الإنجليزي في أبرزها، بينما يحلّ نوتنغهام فوريست الإنجليزي أيضاً ضيفاً على بورتو البرتغالي.


تألق نوير ورايا يمنح البايرن وآرسنال الأفضلية قبل إياب ربع النهائي

نوير تألق في الزود عن مرمى بايرن ميونيخ في مواجهة الريال لتعود المطالبة بعودة لمنتخب المانيا (ا ب)
نوير تألق في الزود عن مرمى بايرن ميونيخ في مواجهة الريال لتعود المطالبة بعودة لمنتخب المانيا (ا ب)
TT

تألق نوير ورايا يمنح البايرن وآرسنال الأفضلية قبل إياب ربع النهائي

نوير تألق في الزود عن مرمى بايرن ميونيخ في مواجهة الريال لتعود المطالبة بعودة لمنتخب المانيا (ا ب)
نوير تألق في الزود عن مرمى بايرن ميونيخ في مواجهة الريال لتعود المطالبة بعودة لمنتخب المانيا (ا ب)

كان للحارسين مانويل نوير وديفيد رايا الدور الأبرز في الانتصار المهم لفريقيهما بايرن ميونيخ الألماني وآرسنال الإنجليزي خارج الديار على ريال مدريد الإسباني 2-1 وسبورتنغ البرتغالي 1-0 وقطع خطوة كبيرة نحو نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ولم يفز بايرن على النادي الملكي في مدريد منذ 2001 في ذهاب نصف نهائي المسابقة القارية الأم (0-1)، وقد خرج خاسراً من المواجهات الأربع الأخيرة بينهما، آخرها عام 2024 في نصف النهائي حين تعادلا ذهاباً 2-2 في ميونيخ وفاز النادي الملكي إياباً 2-1 بهدفين في الثواني الأخيرة من خوسيلو. أما آرسنال فقد عزَّز فوزه القاتل على غريمه البرتغالي من آمال الوصول لنصف النهائي والاقتراب خطوة من تحقيق حلم الفوز باللقب القاري لأول مرة في تاريخه.

وعقب ختام موقعة الذهاب في البرنابيو بمدريد خرج البلجيكي فينسان كومباني مدرب بايرن ميونيخ ليشيد بحارسه المخضرم مانويل نوير الذي تألق بشكل لافت وكان سببا في عودة الفريق بالانتصار الثمين من معقل ريال مدريد قبل مباراة الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ.

نوير تألق في الزود عن مرمى بايرن ميونيخ في مواجهة الريال لتعود المطالبة بعودة لمنتخب المانيا (رويترز)

ومنح هدفا الكولومبي لويس دياز والإنجليزي هاري كين متصدر الدوري الألماني أفضلية واضحة بعد أداء مسيطر، لكن الفرنسي كيليان مبابي قلّص الفارق لصالح ريال مدريد، في مباراة تألق فيها نوير بتصديه لسلسلة من الفرص الخطيرة خاصة بالشوط الثاني.

وتصدى الحارس المخضرم (40 عاماً) في أكثر من مرة لمحاولات مبابي متصدر ترتيب هدافي المسابقة، واختير أفضل لاعب في المباراة، وعلق كومباني على ذلك قائلاً: «إذا كان هو أفضل لاعب، فأنا سعيد بذلك أيضاً. أعتقد أنك تحتاج دائماً إلى أداءات خاصة على هذا المستوى وفي مثل هذه المباريات». وأضاف: «كان بإمكان البايرن الخروج بنتيجة أكبر، لقد سنحت لنا الكثير من الفرص لتسجيل المزيد من الأهداف، لذلك نأمل أن نواصل هذا المستوى الأسبوع المقبل، وأن يكون مهاجمونا هم أفضل اللاعبين في المباراة المقبلة».

وأثنى كومباني على طول المسيرة الاحترافية لنوير، الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين وبالدوري الألماني 12 مرة، قائلاً: «مانو واحد من القلة القليلة التي حافظت على المستوى العالي لسنوات طويلة. أن يواصل الأداء كما يفعل الآن، أعتقد أن هذا أمر لا يستطيع كثير من الحراس، حتى الكبار منهم، تحقيقه».

وقال كومباني الذي تقدم فريقه بهدفين قبل أن يقلص مبابي النتيجة في الدقيقة 74: «أنا راض عن الأداء والفوز، نحن سعداء بالنتيجة. أي فوز في برنابيو مدريد يعد نتيجة مهمة. هذا أمر يمكننا البناء عليه. سنلعب المباراة المقبلة على أرضنا، لدينا بالطبع احترام لجودة ريال مدريد وتاريخه في المسابقة التي فاز بها 15 مرة (رقم قياسي)... كانوا خطيرين جداً في بعض الفترات. لكن الأهم أننا بقينا خطيرين كذلك، والفكرة عندما نلعب المباراة المقبلة على أرضنا هي أن نحاول الفوز بها».

وسجل كين، صاحب هدف تأكيد الفوز، هدفه التاسع والأربعين في موسم رائع، وأعرب عن رضاه عن النتيجة، محذراً في الوقت نفسه من الاستهانة في مباراة الإياب.

وقال كين: «أعتقد أننا قدمنا أشياء جيدة جداً في هذه المباراة. نحن في وضع جيد، لكن كما هو الحال دائماً، إنها أفضلية هدف واحد ويمكن أن تتغير بسرعة. سنحاول أن نؤدي على ملعبنا الأسبوع المقبل كما فعلنا في مدريد». وبأدائه الذي فاق التوقعات، عاد نوير لإحياء النقاش حول إمكانية عودته إلى صفوف المنتخب الألماني قبل انطلاق كأس العالم في يونيو (حزيران) المقبل. وكان نوير قد اعتزل اللعب الدولي في عام 2024 بعد أن دافع عن عرين المنتخب لمدة 14 عاماً، لكن الجماهير ما زالت تطالب بعودته في ظل الاعتماد حالياً على أوليفر باومان كخيار أول لحراسة المرمى الألماني، وخروج مارك-أندريه تير شتيغن من الحسابات بعد تعرضه لإصابتين متتاليتين. ومع نهاية مواجهة البايرن والريال في مدريد انهالت الإشادات من المحللين الألمان على نوير، وطالب الكثير منهم بضمه إلى تشكيلة المنتخب في كأس العالم، حتى إن مدرب ريال مدريد ألفارو أربيلوا أشاد بأدائه وفضله في خروج فريقه فائزاً.

وقال أربيلوا: «أعتقد أن نوير استحق جائزة أفضل لاعب في المباراة. لاحت لنا عدة فرص لتسجيل المزيد من الأهداف، لكننا لم ننجح بفضل تألقه». ورغم ‌أن ألمانيا لم تعانِ تاريخياً من شح في حراس المرمى من الطراز العالمي، فإن ‌منتخبها الوطني واجه حالة من عدم الاستقرار في هذا المركز منذ اعتزال نوير ‌دولياً. ومع انطلاق كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في يونيو، وسعي ألمانيا إلى تحقيق نتائج جيدة بعد خروجها من الدور الأول في نسختي 2018 و2022، تتعالى الأصوات المطالبة بعودة نوير، رغم ما يتردد من علاقته المتوترة مع مدرب منتخب ألمانيا يوليان ‌ناغلسمان.

وعندما سُئل المدرب في مقابلة قبل أيام عما إذا كان قد هنأ اللاعب بعيد ميلاده الأربعين، قال إنه لم يكن لديه أي فكرة أن نوير قد بلغ الأربعين. كما استبعد مراراً أي إمكانية لإقناعه بالعودة من اعتزاله اللعب الدولي. ولكن عقب الأداء الرائع الذي قدمه نوير، سُئل الحارس مرة أخرى عن احتمالية عودته إلى المنتخب فقال: «لا داعي لطرح هذا الموضوع على الإطلاق، نحن لا نتحدث عن المنتخب الآن. لقد قلت ما لدي وأنا أركز مع بايرن هنا».

من جانبه، أعرب أربيلوا مدرب ريال مدريد عن ثقته في قدرة فريقه على قلب الطاولة في ميونيخ، وقال: «أعتقد أنها هزيمة كان من الممكن تجنبها ربما مع قليل من الحظ في الشوط الثاني. سجلنا هدفاً منحنا الأمل، والمؤسف أننا لم ننجح في استغلال المزيد من الفرص التي سنحت لنا. لن يكون الأمر سهلاً، لكن إذا كان هناك فريق قادر على الفوز في ميونيخ، فهو ريال مدريد».

رايا حارس أرسنال نال جائزة رجل المباراة أمام سبورتينغ (اب)cut out

رايا يتألق مع آرسنال

وما حدث مع نوير ينطبق على الإسباني ديفيد رايا حارس آرسنال الذي نال جائزة رجل المباراة بعد الفوز القاتل على سبورتنغ لشبونة في عقر دار الأخير 1-صفر.

وأشاد الألماني كاي هافيرتز صاحب هدف الفوز لآرسنال في الوقت بدلاً من الضائع (90+2) برايا واصفاً إياه بـ«أفضل حارس مرمى في العالم»، بعدما أسهم الثنائي في الانتصار الثمين للمدفعجية.

وصد رايا ثلاث كرات حاسمة أبقت آرسنال الذي عانى هجوميا، في أجواء المباراة على ملعب جوزيه ألفالادي في لشبونة.

وحوَّل الحارس الإسباني تسديدة قوية من المهاجم الدولي الأوروغواياني ماكسيميليان أراوخو إلى العارضة بعد دقائق من انطلاق المباراة، ثم تصدى لتسديدة المهاجم الموزمبيقي جيني كاتامو بعدها بدقائق قليلة، قبل أن يعود ويتألق مجدداً بإبعاد رأسية لكاتامو من مسافة قريبة في الدقائق الأخيرة من الشوط الثاني. ورغم ابتعاده عن مستواه الأفضل لفترات طويلة، استغل آرسنال الأداء اللافت لرايا الذي نال جائزة أفضل لاعب في المباراة، ووضع حداً لخسارتين متتاليتين محلياً. وسجَّل هافيرتز هدف الفوز بهدوء في الوقت بدل الضائع بعد تمريرة من البديل الآخر البرازيلي غابريال مارتينيلي، ليمنح آرسنال الأفضلية لبلوغ نصف النهائي، عندما يستضيف سبورتنغ الأربعاء المقبل.

وكانت عودة رايا إلى التشكيلة أساسية، بعدما أُريح في خسارة آرسنال نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، وكذلك في الهزيمة المحرجة في ربع نهائي كأس إنجلترا أمام ساوثهامبتون من الدرجة الثانية.

وارتكب مواطنه البديل كيبا أريسابالاغا خطأً مكلفاً أدَّى إلى هدف مانشستر سيتي الافتتاحي في ويمبلي، في تناقض صارخ مع التألق اللافت لمواطنه في لشبونة.

وقال هافيرتز: «لا يمكن تصديق ذلك. أعتقد أنه لا يزال يحظى بتقدير أقل مما يستحق في عالم كرة القدم، لكن بالنسبة لي، خلال الموسمين الماضيين، هو أفضل حارس مرمى في العالم. إنه رائع، أنقذنا مرات عديدة، ونحن سعداء جداً بوجوده معنا». وحظي رايا أيضا بإشادة مدربه ومواطنه ميكل أرتيتا بعد أن حافظ على شباكه نظيفة للمرة السابعة في دوري الأبطال هذا الموسم. وقال أرتيتا: «في الوقت الحالي هو استثنائي ومذهل منذ انضمامه إلينا. نحن محظوظون جدا بوجوده. كانت لديه لحظتان تصدى فيهما لتسديدتين خطيرتين، وهذا هو دوري أبطال أوروبا، فالمباريات تحسم دائماً داخل منطقتي الجزاء، نظراً لما يوجد من جودة عالية».

واعتبر رايا أن تصديه الأول لتسديدة أراوخو كان لحظة التحول في اللقاء، إذ أبقى آرسنال صامداً خلال فترة صعبة. وأوضح: «أعتقد أنها لحظة فاصلة. كان انتقالاً سريعاً منهم وتسديدة رائعة، لكنني تمكنت من لمس الكرة بأطراف أصابعي لتحويلها إلى العارضة. إنها واحدة من تلك اللحظات التي يمكن أن تغير المباريات. هذا ما أكون موجوداً من أجله».

وأضاف: «أحاول مساعدة الفريق قدر الإمكان في كل لقطة، ليس فقط في الدفاع، بل أيضاً في التنظيم واللعب بالكرة. عليك أن تبقى مركزاً مهما كان ما تفعله، سواء لمست الكرة أم لا. أنا سعيد جداً بأدائي وبالطبع بالفوز». مطالب بعودة نوير لحراسة مرمى ألمانيا في المونديال بعد تألقه اللافت أمام الريال


يوروبا ليغ: فورست وفيلا يقودان الحملة الإنجليزية ضد بورتو وبولونيا

لاعبو بورتو يستعدون لمواجهة ثأرية ضد فورست (ا ب ا)
لاعبو بورتو يستعدون لمواجهة ثأرية ضد فورست (ا ب ا)
TT

يوروبا ليغ: فورست وفيلا يقودان الحملة الإنجليزية ضد بورتو وبولونيا

لاعبو بورتو يستعدون لمواجهة ثأرية ضد فورست (ا ب ا)
لاعبو بورتو يستعدون لمواجهة ثأرية ضد فورست (ا ب ا)

تستأنف منافسات الذهاب لربع نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوربا ليغ) اليوم بثلاث مباريات تجمع نوتنغهام فورست الإنجليزي مع بورتو البرتغالي، وأستون فيلا الإنجليزي مع مضيفه بولونيا الإيطالي، وفرايبورغ الألماني مع ضيفه سلتا فيغو الإسباني.

ورغم أن نوتنغهام فورست يصارع من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، فإن طموحة وراء أول لقب قاري للنادي منذ 46 عاماً يزداد في البطولة الأوروبية.

ويبدو أن المدرب البرتغالي فيتور بيريرا يعطي أولوية لبقاء فورست في دوري الأضواء الإنجليزي على حساب موسمه الأوروبي الأول منذ 1995-1996، بعدما أراح عدداً من اللاعبين الأساسيين خلال فوز فريقه على ميدتيلاند الدنماركي بركلات الترجيح في ثمن النهائي، رغم أن الفريق يقدم أفضل مستوياته في المسابقة الأوروبية.

وسيكون المهاجم البرازيلي إيغور جيسوس الذي انضم إلى ملعب «سيتي غراوند» قادماً من بوتافوغو البرازيلي في فترة الانتقالات الصيفية، هو ورقة فورست الرابحة في زيارته لمعلب بورتو. وسجل المهاجم البالغ من العمر 25 عاماً ثلاثة أهداف فقط في 30 مباراة بالدوري الإنجليزي هذا الموسم، لكنه تألق في أمسيات الدوري الأوروبي، حيث يتقاسم صدارة ترتيب الهدافين مع المهاجم الصربي لفريق لودوغوريتس البلغاري بيتار ستانيتش برصيد سبعة أهداف.

وقال جيسوس: «الوصول إلى النهائي، والفوز بالدوري الأوروبي سيكونان حلماً يتحقق، خصوصاً إذا كنت هداف المسابقة، لكن مواجهة بورتو اختباراً صعباً لنا».

وفي حين يعاني فورست في المركز السادس عشر في الدوري الإنجليزي، بفارق ثلاث نقاط فقط عن منطقة الهبوط، يتصدر بورتو في المقابل ترتيب الدوري البرتغالي. ومع ذلك، يمكن للفريق الإنجليزي أن يستمد بعض الثقة من كونه الفريق الوحيد الذي ألحق الهزيمة ببورتو في المسابقات الأوروبية هذا الموسم، بعدما فاز عليه 2-0 على أرضه في نوتنغهام في الجولة الثالثة من دور المجموعة الموحدة في 23 أكتوبر (تشرين الأول)، بفضل ركلتي جزاء سجلهما مورغان غيبس-وايت، وإيغور جيسوس.

ويواجه أستون فيلا، الممثل الثاني لكرة القدم الإنجليزية في ربع النهائي، اختباراً صعباً أيضاً خارج أرضه أمام بولونيا، بطل كأس إيطاليا. وبعد خروج فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري من سباق اللقب محلياً (منطقياً)، بات الدوري الأوروبي فرصته الواقعية الوحيدة للتتويج بلقب هذا الموسم. وإذا كان هناك رجل قادر على قيادة فيلا إلى أول لقب له منذ عام 2001، فهو إيمري، الفائز باللقب أربع مرات خلال مسيرته التدريبية (3 مرات مع إشبيلية في 2014 و2015 و2016، ومرة واحدة مع فياريال في 2021)، وقاد فيلا الآن إلى بلوغ ربع النهائي للمرة الثالثة توالياً في الدوري الأوروبي، ودوري أبطال أوروبا.

لكن بولونيا الذي أقصى منافسين أكثر ترشيحاً -مثل مواطنه روما في الدور السابق- يطمح إلى صناعة مفاجأة جديدة. وقال مدربه فينتشنزو إيتاليانو بعد الفوز 5-4 بمجموع المباراتين على روما في ثمن النهائي: «نواجه أستون فيلا مجدداً، لعبنا ضده مرتين (وخسرنا المباراتين) في الموسمين الماضيين. سنحاول مفاجأتهم هذه المرة».

وفي المباراة الثالثة ببرنامج ذهاب ربع النهائي اليوم يلعب فرايبورغ الألماني مع ضيفه سلتا فيغو الإسباني.

وفي مسابقة كونفرانس ليغ، تُعد مواجهة كريستال بالاس الإنجليزي على أرضه مع فيورنتينا الإيطالي الأبرز في ذهاب ربع النهائي الذي يقام اليوم أيضاً.

كما يلعب رايو فايكانو الإسباني مع ضيفه أيك أثينا اليوناني، وشاختار دونيتسك الأوكراني مع ألكمار الهولندي في مدينة كراكوف البولندية، فيما يحل ستراسبورغ الفرنسي ضيفاً على ماينز الألماني في مباريات الذهاب الأخرى لربع النهائي.