قمة ليفربول ويونايتد تنتهي بتعادل مثير صب في مصلحة آرسنال

الصراع الثلاثي على لقب الدوري الإنجليزي يزداد سخونة مع تبقي 6 جولات على النهاية

صلاح (يسلر رقم 11) يسجل من ركلة الجزاء هدف التعادل والإنقاذ لليفربول في مرمى يونايتد (رويترز)
صلاح (يسلر رقم 11) يسجل من ركلة الجزاء هدف التعادل والإنقاذ لليفربول في مرمى يونايتد (رويترز)
TT

قمة ليفربول ويونايتد تنتهي بتعادل مثير صب في مصلحة آرسنال

صلاح (يسلر رقم 11) يسجل من ركلة الجزاء هدف التعادل والإنقاذ لليفربول في مرمى يونايتد (رويترز)
صلاح (يسلر رقم 11) يسجل من ركلة الجزاء هدف التعادل والإنقاذ لليفربول في مرمى يونايتد (رويترز)

انتهت قمة مانشستر يونايتد مع ضيفه ليفربول بتعادل مثير 2 - 2 صبّ في مصلحة آرسنال الذي اعتلى الصدارة بالمرحلة الثانية والثلاثين للدوري الإنجليزي لكرة القدم، ولتزداد سخونة الصراع على اللقب أكثر مع بقاء 6 جولات فقط على النهاية.

وبقيَ ليفربول في المركز الثاني برصيد 71 نقطة وبفارق الأهداف فقط عن آرسنال الفائز على برايتون 3 - 0 السبت، ومتقدماً بفارق نقطة على سيتي حامل اللقب والفائز على كريستال بالاس 4 - 2.

في المقابل، رفع يونايتد رصيده إلى 49 نقطة في المركز السادس، وتضاءلت حظوظه في حجز مكان مؤهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وتقدم الكولومبي لويس دياز لليفربول في الدقيقة (23)، وردّ يونايتد بهدفين عبر البرتغالي برونو فرنانديز في الدقيقة (50) وكوبي ماينو (67)، لكن المصري محمد صلاح عادل النتيجة للضيوف من ركلة جزاء في الدقيقة 84.

وأظهر أصحاب الأرض للضيوف أن المباراة ستكون صعبةً عليهم، حين اعتقدوا أنهم سجّلوا هدف السبق في الدقيقة الثانية عبر الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو الذي انفرد بعد تمريرةٍ من فرنانديز، إلا أن الحكم لم يحتسبه بداعي التسلل. لكن يونايتد تراجع بشكلٍ كبير، فردّ المجري دومينيك سوبوسلاي بهجمةٍ مرتدة وتسديدة تصدّى لها الحارس الكاميروني أندري أونانا ببراعة، قبل أن يُحاول سوبوسلاي مجدداً من على مشارف المنطقة بتسديدة مرت فوق المرمى في الدقيقة 11.

وافتتح دياز غير المراقب التسجيل في الدقيقة 23 بمقصيّةٍ رائعة، حين وصلته تمريرة رأسية من الأوروغوياني داروين نونييز داخل المنطقة وسط ارتباك دفاع يونايتد. وكاد صلاح يضاعف النتيجة، لكن أونانا أبعد تسديدته إلى ركنية في الدقيقة 33. وانتهى الشوط الأوّل من دون أن يُسدّد «الشياطين الحمر» أصحاب الأرض أي تسديدة على ملعبه في الدوري لأوّل مرة منذ مواجهته مع جاره سيتي في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 حين انتهت المباراة بالتعادل السلبي.

في الشوط الثاني، ارتكب جاريل كوانساه مدافع ليفربول خطأً فادحاً بالتمرير، فأوصل الكرة إلى فرنانديز بعد نقطة المنتصف بقليل، فسدّد الأخير مباشرةً من مسافةٍ بعيدة نحو المرمى مستغلاً تقدّم الحارس الآيرلندي كاومين كيليهي في الدقيقة 50. وأهدر نونييز فرصةً كبيرةً لتسجيل هدف الضيوف الثاني من هجمة مرتدة، وصلت إلى دياز الذي لعبها عرضية نحو زميله، فكانت تسديدته غير دقيقة وارتدت من الدفاع إلى ركنية.

وعلى عكس مجريات المباراة، صعق يونايتد الضيوف بهدفٍ ثانٍ من الأجمل هذا الموسم، بعدما تقدّم لاعب الوسط الشاب ماينو ولعب الكرة إلى آرون وان - بيساكا الذي ردّها إليه، فالتفّ وسدّد كرةً مقوّسة على يسار الحارس ببراعة في الدقيقة 67. وارتكب بيساكا خطأً ضدّ البديل هارفي إيليوت فاحتسب الحكم ركلة جزاء سجّل منها صلاح هدف التعادل قبل نهاية الوقت الأصلي بـ6 دقائق. وبات صلاح أكثر لاعب زائر لملعب «أولد ترافورد» تسجيلاً للأهداف (6) متفوّقاً على زميله السابق ستيفن جيرارد (5)، وأول لاعب في تاريخ الدوري يُسجّل في 4 مباريات متتالية ضد الشياطين الحمر في أولد ترافورد.ووسط الصراع الساخن على الصدارة، أثنى الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، بشكل خاص على براعة البلجيكي كيفين دي بروين صانع ألعاب فريقه، الذي وصل للهدف رقم 100 بتسجيله هدفين خلال الفوز على كريستال بالاس 4 - 2، السبت.

ماينو نجم يونايتد الواعد يحتفل بهدفه الرائع في مرمى ليفربول (اب)cut out

وأكد غوارديولا على إبراز الدور الحاسم الذي يلعبه دي بروين خلال مسيرته مع مانشستر سيتي، وقال: «لولاه ما كان لنا أن نفوز بهذه المباراة. تتحدثون عن المدربين، ولكن لاعبين مثل كيفين يجعلون هذه اللقاءات سهلة».

وأضاف: «إنه واحد من أفضل اللاعبين في تاريخ مانشستر سيتي. أن تحافظ على هذا لمدة 9 سنوات، وأن يكون لديك هذا الثبات، هذا أمر مذهل. الهدف الأول استثنائي. 100 هدف هذا كثير، ولكنه صنع أيضاً كثيراً من الأهداف لزملائه».

وبات دي بروين، اللاعب رقم 18 في تاريخ مانشستر سيتي الذي يصل لحاجز الـ100 هدف. وتوج دي بروين البالغ من العمر 32 عاماً، بـ15 لقباً على مدار 8 مواسم ونصف الموسم مع مانشستر سيتي.

إلى ذلك، وفي آرسنال، أشاد المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا بالتطور اللافت لمستوى مهاجمه الألماني كاي هافيرتز، داعياً إياه للحفاظ على تألقه في الفترة الأخيرة.

وبدأ هافيرتز مسيرته مع آرسنال بشكل باهت بعد انتقاله من صفوف تشيلسي الصيف الماضي، لكنه نجح في تسجيل 5 أهداف و4 تمريرات حاسمة في آخر 7 مباريات له بالدوري الإنجليزي الممتاز.

ولعب هافيرتز (24 عاماً) دوراً حاسماً في فوز آرسنال على ملعب مضيفه برايتون بـ3 أهداف دون مقابل، السبت، بتسجيل هدف والمساهمة في آخر، وبات يحلم بقيادة الفريق للقب الغائب منذ 20 عاماً. وقال أرتيتا: «بالطبع لديه أثر هائل على الفريق، أعتقد أن مستواه بشكل عام كان جيداً حقاً، والآن إسهاماته من الأهداف مرتفعة للغاية، عليه أن يحافظ على هذا المستوى. علينا أن نعطيه الثقة، أتمنى أن نكون قد أعطيناه الحب الذي يحتاجه، إنه يحظى بالتقدير من باقي اللاعبين والجهاز الفني في النادي، والآن من مشجعينا بكل تأكيد». وسجّل هافيرتز 9 أهداف خلال 23 مباراة، شارك فيها منذ البداية في الموسم الحالي، بالإضافة إلى 5 تمريرات حاسمة.


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك: يونايتد اقترب من دوري أبطال أوروبا لكن ينتظره كثير من الجهد

قال مايكل كاريك، المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، إنه تجب مواصلة الأداء بقوة لإنهاء الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة ​القدم بشكل جيد، رغم الفوز 2 - 1 على برينتفورد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بنيامين سيسكو يحتفل بالهدف الثاني لمان يونايتد (رويترز)

«البريميرليغ»: مان يونايتد يهزم برينتفورد وينفرد بالمركز الثالث

حافظ مانشستر يونايتد على آماله في بلوغ منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الموسم المقبل، وذلك بعد فوزه على ضيفه برينتفورد 2 - 1.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام…

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برونو فرنانديز لاعب وسط منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

من أجل رونالدو... فرنانديز يأمل في فوز البرتغال بالمونديال

عبّر برونو فرنانديز لاعب وسط منتخب البرتغال عن أمله في أن يتمكن هو وزملاؤه من المساهمة في تتويج مسيرة كريستيانو رونالدو الدولية بالفوز بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

المكسيكي غيلبرتو مورا يستعد لإنجاز تاريخي في المونديال

المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)
المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)
TT

المكسيكي غيلبرتو مورا يستعد لإنجاز تاريخي في المونديال

المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)
المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)

يستعد المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا، البالغ من العمر 17 عاماً، لأن يكون أصغر لاعب يشارك مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم.

مورا ضمن قائمة أولية من 12 لاعباً محترفاً في الدوري المحلي، اختارهم خافيير أغيري، مدرب المكسيك، لخوض منافسات كأس العالم، الثلاثاء.

وسيبدأ هؤلاء اللاعبون التدريبات معاً يوم الاثنين المقبل.

كما استدعى أغيري 8 لاعبين آخرين لإكمال التدريبات حتى استكمال قوام الفريق بوصول اللاعبين المحترفين في أوروبا أواخر مايو (أيار).

وعاد مورا مؤخراً للمشاركة في مباريات فريقه تيخوانا بعد غياب دام شهرين بسبب إصابة في الفخذ.

وكان مانويل روساس، أصغر لاعب مكسيكي يشارك في كأس العالم ببلوغه 18 عاماً و88 يوماً في النسخة الأولى من المونديال عام 1930.

وشارك 7 لاعبين في كأس العالم ببلوغهم 17 عاماً، بمن فيهم بيليه، بينما كان أصغرهم نورمان وايتسايد لاعب آيرلندا الشمالية في مونديال إسبانيا 1982.

وإذا شارك مورا في أول مباراة للمكسيك ضد جنوب أفريقيا في 11 يونيو (حزيران) المقبل، فسيكون سادس أو سابع أصغر لاعب يشارك في البطولة على الإطلاق.

وحقّق اللاعب الشاب إنجازات بارزة في الدوري المكسيكي، وشارك أساسياً في تتويج منتخب بلاده ببطولة الكأس الذهبية في 2025، لكن الإصابة أبعدته عن آخر 6 مباريات لمنتخب بلاده.

ومن المحتمل أن يعود مورا إلى صفوف المنتخب المكسيكي في 22 مايو في مباراة ودية ضد غانا، ستقام في مدينة بوبيلا المكسيكية.

ويحمل مورا بالفعل العديد من الأرقام القياسية لأصغر اللاعبين مشاركة في الدوري المكسيكي.

في أغسطس (آب) 2024، كان أصغر لاعب أساسي يسجل هدفاً ببلوغه 15 عاماً، وأصبح أيضاً أصغر لاعب يشارك مع المنتخب الأول ببلوغه 16 عاماً.


ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)
الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)
TT

ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)
الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)

يبحث نادي ميلان التعاقد مع الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي، في ظل مساعي الفريق لتدعيم خط الوسط استعداداً للموسم الجديد.

ويعد نجم خط وسط نابولي من بين المرشحين للرحيل عن الفريق بنهاية الموسم الحالي، وسط توقعات بأن تستمع الإدارة للعروض المناسبة لبيع اللاعب، حسبما ذكر موقع «ميلان نيوز 24».

وفي هذه المرحلة، لا توجد مفاوضات بين الناديين، لكن يعتقد أن ميلان لديه اهتمام حقيقي باللاعب.

ويقوم ميلان بتقييم الخيارات التي يمكن أن تضيف إلى خط الوسط من حيث الخبرة والقوة البدنية، ويطابق إنغويسا هذه المواصفات.

وتشير التقارير إلى أن ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان يقدر قوة الكاميروني الدولي، ومعدل عمله، ووعيه التكتيكي، وهي قدرات ينظر لها على أنها قد تحسن توازن خط وسط الفريق.

وبينما يبقى اهتمام أندية خارجية محتملاً، فإنه لا يمكن استبعاد انتقاله لناد في الدوري الإيطالي، خصوصاً مع حاجة ميلان لتدعيم هذا المركز بلاعب أثبت نفسه بالفعل.

وسيعتمد الأمر على تقدير نادي نابولي لقيمة لاعبه، وما إذا كان اهتمام ميلان المبدئي باللاعب سيتحول إلى تحرك ملموس في الأشهر المقبلة.


أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out
TT

أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out

أتلتيكو يتطلع لمصالحة جماهيره الغاضبة وآرسنال لتأكيد تفوقه الأوروبي هذا الموسم يستضيف أتلتيكو مدريد الإسباني نظيره آرسنال الإنجليزي اليوم في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا بطموح مشترك يتمثل في التتويج باللقب القاري الأول في تاريخهما.

لطالما ذاق أتلتيكو مدريد ومدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني مرارة خيبة الأمل، حتى خلال الحقبة الذهبية للنادي الإسباني، حيث سبق أن خسر نهائيي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016 أمام غريمهم العاصمي ريال مدريد، علماً بأنه خسر أيضاً نهائي عام 1974.

ويخوض أتلتيكو مباراة آرسنال بعد أيام قليلة من هزيمته القاسية بركلات الترجيح 3 - 4 أمام ريال سوسيداد بعد تعادلهما 2 - 2 في نهائي كأس ملك إسبانيا قبل نحو الأسبوع.

سافر عشرات الآلاف من مشجعي أتلتيكو إلى إشبيلية، حيث أقيم نهائي الكأس ليعودوا خاليي الوفاض، وفي أول مباراة له على أرضه بعد هذه الخيبة أمام أتلتيك بلباو، السبت، استقبل الجماهير اللاعبين ببرود.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعن مباراة اليوم قال سيميوني: «الجماهير لا تحتاج لرسائل (مني)، ما يحتاجونه هو الفوز». وأشار سيميوني، المدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ أتلتيكو مدريد بعد الفوز على بلباو 3-2 إلى أن الأجواء تحسنت، ويتوقع مؤازة قوية من الجماهير للفريق ضد آرسنال.

من جهته قال الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو: «علينا أن نتجاوز صدمة نهائي كأس إسبانيا وبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي الأوروبي».

وستتيح مباراة آرسنال فرصة لأتلتيكو للتعويض الفوري وسط أجواء حماسية، كما كانت في مباراة ربع النهائي أمام برشلونة رغم خسارته على أرضه 1 - 2 إياباً، مستفيداً من فوزه 2 - 0 ذهاباً.

ورغم أن أتلتيكو لم يعد يلعب في معقله السابق فيسنتي كالديرون، فإن ملعب «ميتروبوليتانو» لا يقل حماسة، بل يعتبر أكثر صخباً، مع زيادة سعته.

وتعد جماهير «روخيبلانكوس» من الأكثر حماسة في إسبانيا، وقد دعاها سيميوني لمنح فريقه الأفضلية أمام متصدر الدوري الإنجليزي، وقال المدرب البالغ 55 عاماً: «لقد عانى أتلتيكو للوصول إلى نصف نهائي كما عاني من قبل للتأهل لهذه المرحلة، لقد حققنا هذا النجاح من قبل بفضل العمل الجاد ودعم جماهيرنا. نحن بحاجة إليهم الآن أكثر من أي وقت مضى».

لاعبو أتلتيكو مدريد في التدريب الأخير قبل أول مواجهة مصيرية ضد أرسنال بنصف النهائي (ا ف ب)

وعندما تكون الظروف مواتية، أثبت أتلتيكو على ملعب «ميتروبوليتانو» قدرته على سحق أي فريق. لقد اكتسح برشلونة برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، وحقق على ملعبه فوزاً كبيراً على جاره اللدود ريال 5 - 2 في ديربي العاصمة في وقت سابق من هذا الموسم. وكان من المفترض أن تُنهي هذه المباريات، إلى جانب العديد من المباريات الأخرى، الأسطورة القائلة بأن فريق سيميوني يلعب بنفس أسلوبه الدفاعي الكئيب الذي كان أساس نجاحه في النصف الأول من فترة ولايته التي امتدت 14 عاماً.

لكن ما لا يقبل المساومة، الآن وفي الماضي ودائماً بالنسبة لسيميوني، هو حماس فريقه، وجديته في العمل، وروحه التنافسية، وقدرته على تحمل الصعاب عند الضرورة أمام فرق أقوى. وأردف سيميوني: «لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل أسلوبنا التنافسي، ولم يوقفنا شيء حتى الآن، شعارنا هو الشجاعة والقلب».

ويدخل أتلتيكو مباراة اليوم وهو يحمل رقماً قياسياً جديداً له في دوري الأبطال بإحرازه 34 هدفاً، متجاوزاً رقمه السابق (26 هدفاً) الذي حققه في موسم 2013 - 2014، لكن 8 من هذه الأهداف جاءت في مواجهته ضد توتنهام الإنجليزي في دور الـ16، حيث حسم التأهل بمجموع 8 - 5.

ويتطلع الفريق الإسباني للثأر من خسارته أمام آرسنال بمرحلة الدوري الموحد (الدور الأول)، رغم أن نتائجه الأخيرة أمام الأندية الإنجليزية ليست مطمئنة، حيث فاز في مباراتين فقط من آخر 12 مواجهة (تعادل مرتين وخسر 8).

على الجانب الآخر، يتطلع آرسنال لكتابة التاريخ، حيث بلغ نصف النهائي للموسم الثاني على التوالي، وللمرة الرابعة إجمالاً، وجاء تأهله بعد تخطي سبورتنغ لشبونة بهدف نظيف في مجموع المباراتين (الفوز ذهاباً في البرتغال والتعادل إياباً في لندن).

وقدم فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا أداءً استثنائياً في مرحلة الدوري الموحد، حيث تصدر جدول الترتيب بالعلامة الكاملة (8 انتصارات دون أي تعادل أو خسارة)، ويعد الفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي هزيمة في البطولة هذا الموسم (10 انتصارات وتعادلان).

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعلى الصعيد المحلي، لم يكن أداء آرسنال مثالياً في الفترة الأخيرة، لكنه استعاد توازنه بفوز مهم بهدف نظيف على نيوكاسل ليعود لصداره الدوري الإنجليزي، ومنهياً سلسلة من أربع هزائم متتالية تضمنت خسارة نهائي كأس الرابطة والخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي.

وبينما يظل التتويج بالدوري الإنجليزي هدفاً رئيسياً بعد انتظار دام 22 عاماً، فإن الفوز بلقب دوري الأبطال لأول مرة يمثل حلماً لا يقل أهمية لجماهير «المدفعجية». ويمنح سجل آرسنال أمام الأندية الإسبانية دفعة قوية لجماهيره للتفاؤل، (فازوا في آخر 7 مواجهات بدوري الأبطال)، منها إقصاء ريال مدريد من ثمن نهائي الموسم الماضي. ومع ذلك، يتذكر الفريق خسارته أمام أتلتيكو في قبل نهائي الدوري الأوروبي 2017 - 2018.

على صعيد الغيابات، يفتقد أتلتيكو خدمات كل من بابلو باريوس وخوسيه خيمينيز بسبب الإصابة، بينما تحوم الشكوك حول مشاركة أديمولا لوكمان وديفيد هانكو. بينما من المتوقع أن يقود الهجوم كل من ألفاريز وغريزمان وألكسندر سورلوث.

أما آرسنال، فيغيب عنه ميكيل ميرينو ويوريان تيمبر، مع شكوك حول جاهزية ريكاردو كالافيوري. كما سيتم تقييم حالة الألماني كاي هافرتز وإيبريتشي إيزي ومارتن زوبيميندي.

وحثّ ديكلان رايس نجم خط وسط آرسنال فريقه على «الاستمتاع» بخوض نصف النهائي ووضع إحراز اللقب للمرة الأولى هدفاً.

يأمل فريق المدرب أرتيتا أن يتخلّص من عقدة اقترابه من الألقاب وعدم صعود منصة التتويج، خصوصاً بعدما حلّ وصيفاً في الدوري الإنجليزي ثلاث مرات متتالية. كما أخفق آرسنال أوروبياً، إذ خسر 1 - 3 في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان ضمن نصف نهائي الموسم الماضي، في طريق الفريق الفرنسي إلى إحراز اللقب، وودّع المسابقة أمام بايرن ميونيخ الألماني في ربع نهائي 2024.

ولم يسبق لآرسنال أن تُوّج بلقب المسابقة الأوروبية الأبرز، إذ انتهى ظهوره الوحيد في النهائي بالخسارة أمام برشلونة الإسباني عام 2006.

وسيكون الفوز بكأس دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى رداً مناسباً على المشككين في القوة الذهنية لفريق أرتيتا.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو (رويترز)

ولا يفصل آرسنال سوى سبع مباريات عن أعظم موسم في تاريخ النادي، حيث يتصدر سباق الدوري الأنجليزي بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي الثاني، مع تبقي أربع مباريات له وخمس لمنافسه.

ويريد رايس من زملائه إثبات أن تجاربهم السابقة صقلت شخصيتهم وجعلتهم أكثر صلابة في سعيهم لكتابة التاريخ، وقال: «خضنا مباريات صعبة خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة الماضية على أعلى مستوى، لذا نعرف ما الذي ينتظرنا وما هو مقبل»، وأضاف: «نحن في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، فلنستمتع بذلك، ولنخض التحدي».

وبعد خسارتين في مواجهات حاسمة أمام سيتي (2 - 0 في نهائي كأس الرابطة و2 - 1 في الدوري)، لا تزال الشكوك قائمة حول قدرة آرسنال على حسم الأمور عندما يكون الرهان في أعلى مستوياته. كما أن الفوز الصعب على نيوكاسل 1 - 0، السبت، لم يكن رداً مقنعاً على المشككين.

ويأمل آرسنال في أن يكون إيزي الذي سجل هدفاً جميلاً أمام نيوكاسل لائقاً لخوض مباراة أتلتيكو بعدما بات لاعب الوسط الدولي مصدراً للإلهام الهجومي في فريق بُني نجاحه على أسس دفاعية صلبة.

ومن المنتظر أن يحصل جناح آرسنال الشاب بوكايو ساكا على فرصة للبدء أساسياً بعد عودته من الإصابة، ما يمنح الفريق دفعة هجومية إضافية في مواجهة مرتقبة تحمل كل عناصر الإثارة بين فريقين يبحثان عن كتابة التاريخ الأوروبي.