كيف أثبت جونسون أنه يستحق دفع 47 مليون إسترليني للتعاقد معه؟

صفقة شراء جناح توتنهام بدت باهظة بعد بداية بطيئة ومحبطة

جونسون تألق في الجولة الماضية أمام وستهام وهز شباك المنافس (رويترز)
جونسون تألق في الجولة الماضية أمام وستهام وهز شباك المنافس (رويترز)
TT

كيف أثبت جونسون أنه يستحق دفع 47 مليون إسترليني للتعاقد معه؟

جونسون تألق في الجولة الماضية أمام وستهام وهز شباك المنافس (رويترز)
جونسون تألق في الجولة الماضية أمام وستهام وهز شباك المنافس (رويترز)

كانت بداية برينان جونسون مع توتنهام محبطة ومخيبة للآمال. انضم المهاجم الويلزي البالغ من العمر 22 عاماً، لتوتنهام قادماً من نوتنغهام فورست في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية في سبتمبر (أيلول) الماضي، مقابل 47 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يُعد مبلغاً باهظاً بالنسبة للاعب شهد موسمه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز أداء جيداً، وليس مذهلاً. سجل جونسون 8 أهداف في 38 مباراة بالدوري مع نوتنغهام فورست الموسم الماضي، وهي حصيلة جيدة؛ لكنها ربما لا تكفي لتبرير هذا المقابل المادي الباهظ. ومع ذلك، كان توتنهام بحاجة ماسة إلى جناح لديه القدرة على القيام بأكثر من دور داخل الملعب واللعب بشكل مباشر على مرمى المنافسين.

ويريد المدير الفني للسبيرز، أنغي بوستيكوغلو، من الأجنحة في فريقه أن تفتح مساحات الملعب على الأطراف، وأن تركض خلف دفاعات المنافسين وترسل كرات عرضية إلى داخل منطقة الجزاء. ومن هذا المنطق، يُعد جونسون إضافة مثالية للفريق. لكن جماهير توتنهام لم تكن مقتنعة بهذه الصفقة في البداية، ولم يكن مستوى اللاعب في بداية مسيرته مع الفريق مشجعاً.

ومن الواضح أن اللاعب الويلزي الشاب لعب مباريات خلال موسمه الأول مع توتنهام أكثر مما كان يتوقع عند انضمامه للفريق في بداية الموسم. وفي ظل غياب عدد كبير من اللاعبين عن صفوف توتنهام بداعي الإصابة، تم الاعتماد على جونسون بشكل أكبر مما كان مستعداً له. وفي ظل وجود سون هيونغ مين مع منتخب كوريا الجنوبية، وإصابة كل من جيمس ماديسون ومانور سولومون وريتشارليسون، كان بوستيكوغلو يعتمد على جونسون بشكل كبير لتعويض هذه الغيابات.

في البداية، وجد جونسون صعوبة في التكيف مع الأجواء الجديدة، وسجل هدفاً وحيداً وصنع هدفين آخرين في أول 14 مباراة له بقميص السبيرز. كان اللاعب الويلزي الشاب يشارك في التشكيلة الأساسية كل أسبوع، لكنه كان بعيداً عن مستواه تماماً. ومع عودة زملائه من الإصابة وابتعاده عن دائرة الضوء، بدأت الضغوط تقل على جونسون، وبدأ يترك بصمته على المباريات عند مشاركته بديلاً. وكان جونسون يستغل سرعته الفائقة، خصوصاً عندما يشارك بديلاً بكامل طاقته أمام لاعبين بدأ الإرهاق يظهر عليهم. لقد سجل جونسون هدف التعادل المهم في مرمى برينتفورد بالمباراة التي انتهت بالتعادل بـ3 أهداف لكل فريق في يناير (كانون الثاني) الماضي، كما سجل هدف الفوز القاتل في الدقيقة 96 بمرمى برايتون في فبراير (شباط)، بالإضافة إلى صناعة هدفين أمام كريستال بالاس ولوتون تاون.

جونسون تألق في الجولة الماضية أمام وستهام وهز شباك المنافس (رويترز)

وكان جونسون مؤثراً للغاية عند مشاركته بديلاً هذا الموسم، حيث أسهم بشكل مباشر في 6 أهداف بعد نزوله - أكثر من أي لاعب آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز. في الواقع، جاءت نصف مساهماته في الأهداف عند مشاركته بديلاً. والأهم من ذلك أنه بدأ يقدم نفس هذه المستويات القوية عندما يشارك في التشكيلة الأساسية، والدليل على ذلك أن آخر هدفين له - في الفوز برباعية نظيفة على أستون فيلا قبل بضعة أسابيع، والتعادل أمام وستهام بهدف لكل فريق مساء الثلاثاء الماضي - جاءا عندما شارك أساسياً. لقد نجح جونسون في تثبيت أقدامه وازدادت ثقته بنفسه، وتخلص تماماً من الضغوط التي كان يواجهها بسبب القيمة المالية الكبيرة لصفقة انتقاله للسبيرز.

ولم يكن من قبيل الصدفة أن مستوى جونسون تحسن كثيراً بعد انضمام تيمو فيرنر إلى توتنهام على سبيل الإعارة في يناير الماضي. لقد كان وصول اللاعب الألماني من نادي آر بي لايبزيغ يعني أن توتنهام يمكنه الاعتماد في الوقت نفسه على جناحين سريعين يلعبان بشكل مباشر على مرمى المنافسين. وفي ظل وجود كل من فيرنر وجونسون على الأطراف، يمكن لتوتنهام فتح مساحات أكبر في دفاعات المنافسين واستغلالها بشكل أفضل.

وبدأ اللاعبان يندمجان بشكل كبير في صفوف الفريق، بل ويكونان شراكة هجومية قوية معاً. لقد صنع جونسون الهدف الأول لفيرنر مع النادي، الذي جاء في المباراة التي فاز فيها توتنهام على كريستال بالاس بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد، ورد فيرنر الجميل من خلال صناعة هدفين لجونسون أمام برينتفورد ووستهام. لقد بدأ اللاعبان في تشكيل شراكة هجومية قوية للغاية رغم أن أحدهما يلعب على اليسار والآخر على اليمين، وهو بالضبط ما كان يدور في ذهن بوستيكوغلو عندما تعاقد معهما. وأعرب جونسون عن سعادته بهذه الشراكة، وقال بعد مباراة فريقه أمام وستهام مساء الثلاثاء الماضي: «أنا أفهم طريقة لعبه (فيرنر) كثيراً، وهو يفهم طريقة لعبي، لذلك كان من الجيد بالنسبة له أن يمرر الكرة لي لكي أسجل».

كان من السهل على مدافعي الفرق المنافسة مراقبة جونسون والحد من خطورته في بداية الموسم، لكن هذا الأمر أصبح صعباً للغاية الآن، في ظل امتلاك توتنهام جناحين سريعين للغاية لديهما القدرة على اللعب بشكل مباشر على المرمى وفتح مساحات في دفاعات المنافسين. ويُعد ديان كولوسيفسكي خياراً مفيداً لبوستيكوغلو - حتى مع تقديمه أداء مخيباً للآمال أمام وستهام في منتصف الأسبوع - لكنه لا يمتلك نفس إمكانات وقدرات جونسون وفيرنر فيما يتعلق بالاستحواذ على الكرة. وإذا تمكن توتنهام من احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، فسيكون الفضل الأكبر في ذلك لهذه الشراكة الهجومية القوية بين جونسون وفيرنر. لقد بدت قيمة صفقة جونسون باهظة في البداية، لكنه بدأ يُظهر لماذا دفع توتنهام هذا المبلغ الضخم للتعاقد معه!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


هل ألونسو مدرّب فاشل أم مُفترى عليه؟

ألونسو صنع التاريخ بقيادة باير ليفركوزن للفوز بلقب الدوري الألماني  للمرة الأولى (غيتي)
ألونسو صنع التاريخ بقيادة باير ليفركوزن للفوز بلقب الدوري الألماني للمرة الأولى (غيتي)
TT

هل ألونسو مدرّب فاشل أم مُفترى عليه؟

ألونسو صنع التاريخ بقيادة باير ليفركوزن للفوز بلقب الدوري الألماني  للمرة الأولى (غيتي)
ألونسو صنع التاريخ بقيادة باير ليفركوزن للفوز بلقب الدوري الألماني للمرة الأولى (غيتي)

وصلت رحلة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد إلى نهاية دراماتيكية مبكرة، بعد أن أعلنت إدارة النادي الملكي، الاثنين، رحيله عن منصبه بالتراضي، وتعيين ألفارو أربيلوا خلفاً له. أتى القرار بعد يوم واحد من خسارة فريق العاصمة أمام الغريم التقليدي برشلونة في نهائي مسابقة الكأس السوبر الإسبانية لكرة القدم 2-3 في جدة، وبعد ثمانية أشهر فقط من توليه قيادة الجهاز الفني. وأصبح ألونسو عاشر مدير فني دائم لريال مدريد يُقال من منصبه خلال فترة رئاسة فلورنتينو بيريز الممتدة منذ أكثر من 21 عاماً، دون أن يُكمل عاماً واحداً في منصبه.

ففي الوقت الذي بدا فيه أسطورة ريال مدريد، البالغ من العمر 44 عاماً، وكأنه قد نجح في تهدئة حدة الأزمة التي كادت أن تُطيح به من منصبه في الخريف الماضي، جاءت أكبر خطيئة في قاموس «الخطايا الممنوعة» لمدربي النادي الملكي، وهي الخسارة أمام الغريم التقليدي برشلونة في مباراة حاسمة على لقب، لتُكلفه وظيفته. سيتذكر المقربون من ألونسو - الذي يرحل وريال مدريد على بُعد أربع نقاط فقط من صدارة جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، ومؤمّناً مكانه ضمن الثمانية الأوائل في دوري أبطال أوروبا، ويستعد لمواجهة فريق ألباسيتي في كأس ملك إسبانيا (الأربعاء) - اللحظات الأخيرة من نهائي كأس السوبر الإسباني يوم الأحد، وسيتذكرون - حسب غراهام هانتر على موقع «إي إس بي إن» - ألفارو كاريراس وراؤول أسينسيو، اللذين أتيحت لكل منهما فرصة محققة للتسجيل، وهو الأمر الذي كان سيجعل المباراة تتجه لركلات الترجيح.

ومع ذلك، يبدو ألونسو، في ضوء ما حدث، مُداناً، على الأقل في نظر بيريز - الشخص الوحيد الذي يُعتد برأيه عندما يتعلق الأمر بمصير المدير الفني - بارتكاب عدة مخالفات:

أولاً: الضرر الذي لحق بسمعة ألونسو العامة ومصداقيته لدى النادي عندما انفجر اللاعب البرازيلي الدولي فينيسيوس جونيور غضباً عند استبداله في مباراة الكلاسيكو التي انتهت بفوز ريال مدريد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مُظهراً عدم احترامه لمدربه. وحتى بعد ذلك الانتصار على برشلونة، تصدّرت تصرفات اللاعب البرازيلي عناوين الصحف، عندما صرح قائلاً: «لهذا السبب سأترك هذا الفريق. لهذا السبب سأرحل!». في الواقع، يريد بيريز من فينيسيوس أن يجدد عقده مهما تكلف الأمر. لذا، ورغم أن ألونسو قد أصلح بشكل واضح علاقته مع النجم البرازيلي البالغ من العمر 24 عاماً، وساعده يوم الأحد على تسجيل أفضل هدف له وتقديم أفضل أداء له منذ رحيل المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي، فإنه بات من الواضح الآن أن ما حدث قد ألحق ضرراً لا يُمكن إصلاحه فيما يتعلق بنظرة بيريز للمدير الفني الإسباني.

ثانياً: يبدو أن الخسارة أمام الغريم التقليدي برشلونة في نهائي كبير لا تزال تُعتبر خطأً فادحاً لا يمكن غفرانه. كانت هناك توقعات تشير إلى أنه إذا تمكّن المدير الفني الذي تم الاستغناء عن خدماته - والذي فاز بكل الألقاب الممكنة في مسيرته كلاعب ثم صنع التاريخ بقيادة باير ليفركوزن للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز للمرة الأولى - من هزيمة أتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس السوبر ثم الفوز على برشلونة أو أتلتيك بلباو في النهائي، فسيُترك أخيراً ليؤدي عمله بحرية حتى نهاية الموسم. أما إذا عاد إلى الديار خالي الوفاض، فمن شبه المؤكد أن يُقال من منصبه.

ثالثاً: عندما قدّم ريال مدريد أداءً باهتاً وأهدر النقاط أمام رايو فاليكانو وإلتشي وجيرونا، ثم خسر على أرضه أمام مانشستر سيتي وسيلتا فيغو، شنّ النادي والإعلام حملةً شرسةً للبحث عن كبش فداء. وسواء كان ذلك صحيحاً أم لا، فقد وُجّهت الاتهامات إلى المدير الفني، وليس إلى رئيس النادي أو اللاعبين.

هل ألقى رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز اللوم على الشخص الخطأ؟ (رويترز)

رابعاً: لا بد من التأكيد على أن ألونسو لم «يفهم اللعبة» كما ينبغي، ولم يدرك أن إدارة العلاقات مع مجلس الإدارة بشكل جيد تُعد مهارةً أساسيةً عند تدريب نادٍ كبير، وهذا ينطبق على أي مكان في العالم، وخاصةً عندما يكون مديرك المباشر هو بيريز الذي لا يخضع للمساءلة.

لقد كان تشابي ألونسو شخصاً استثنائياً ومميزاً طوال حياته، سواءً كان ابن اللاعب المتميز بيريكو ألونسو، أو أثناء تدرّجه في صفوف ريال سوسيداد، أو تألقه مع ليفربول وريال مدريد وبايرن ميونخ ومنتخب إسبانيا، أو عندما صنع التاريخ بقيادة باير ليفركوزن وتقديم أفضل موسم له على الإطلاق. ودائماً ما كان ألونسو يحظى بالاحترام الشديد من الجميع، ويمتلك موهبة استثنائية، ويحظى بمكانة أسطورية في أي مكان يوجد به، والدليل على ذلك أنه فاز ببطولة كأس الأمم الأوروبية وكأس العالم مع منتخب إسبانيا، وكان بطل أعظم مباراة في تاريخ ليفربول، وتألق بشدة مع ريال سوسيداد، وساعد جوزيه مورينيو في ريال مدريد، وكان الركيزة الأساسية لجوسيب غوارديولا أثناء فوزه بالألقاب المتتالية مع بايرن ميونخ. ببساطة، لم يكن ألونسو في أي وقت من الأوقات بحاجة للتملق لأحد.

لكن الأمر مختلف تماماً في ريال مدريد، لذا عندما استخدم صديقه ومعلمه غوارديولا عبارة بذيئة دعماً لألونسو قبل فوز مانشستر سيتي على ريال مدريد على ملعب «سانتياغو برنابيو» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قوبل الأمر باستياء شديد، خاصةً عندما بدا رد ألونسو بعد المباراة متعاطفاً مع ما كان يلمّح إليه المدير الفني الكاتالوني بشأن علاقة ألونسو مع بيريز. وحتى وقت قريب، كان ألونسو، الذي لم يكن فظاً قط، متحفظاً وهادئاً مع وسائل الإعلام المتشددة، والتي يصفها البعض بأنها موالية لبيريز، والتي كانت تحضر المؤتمرات الصحافية ست مرات أسبوعياً في ملعب تدريب ريال مدريد. لقد غيّر ألونسو موقفه عندما أدرك أنه يعاني من أجل استمراره في منصبه: بدأ يُسهب في الإجابات، ويُلقي النكات، ويتصرف بطريقة ودية أكثر، وكانت الأمور تسير على ما يرام. لكنه فهم هذه اللعبة متأخراً بعض الشيء!

وكان من اللافت للنظر للغاية عندما اقترح ألونسو على لاعبيه يوم الأحد في جدة أن يُشكّلوا ممراً شرفياً للاعبي برشلونة المنتصرين (كما فعل برشلونة بقيادة هانسي فليك مع ريال مدريد أثناء صعود لاعبيه لتسلم ميداليات الخاسرين)، لكن كيليان مبابي انتزع منه هذه الفرصة وأشار بقوة إلى لاعبي الفريق، مُؤكداً أنه هو، وليس ألونسو، صاحب الكلمة الأخيرة، وأنه من المستحيل أن يصطفوا في صفين ويسمحوا للفائزين بكأس السوبر الإسباني بالشعور بالفخر!

مبابي رفض اقتراح ألونسو أن يُشكّل لاعبوه ممراً شرفياً للاعبي برشلونة المنتصرين (رويترز)

لكن الشيء المثير للدهشة حقاً هو أن وسائل الإعلام الرياضية الإسبانية، التي هيأت الأجواء لإقالة ألونسو مراراً وتكراراً في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول)، فوجئت تماماً بخبر إقالة ألونسو. فحتى بعد تقديم ريال مدريد لأداء متوسط نسبياً خلال المباريات التي فاز فيها على إشبيلية وريال بيتيس وأتلتيكو مدريد، كان لاعبو ريال مدريد يدعمون مدربهم بوضوح، وكانوا يحققون نتائج جيدة وكانوا على وشك قيادة ريال مدريد إلى المراكز الثمانية الأولى في دوري أبطال أوروبا، حيث سيخوض ريال مدريد مباراتين في المتناول خلال الشهر الجاري. وقالت صحيفة «ماركا» هذا الصباح: «تشابي يُعيد أسلوب مورينيو» و«يا لها من فرصة ضائعة من كاريراس في الدقيقة 95»، ولم توجه الصحيفة أي لوم للمدير الفني. وقال الكاتب الشهير ألفريدو ريلانو: «خسر تشابي ألونسو النهائي، لكنه أنقذ موقفه»، بينما كتب توماس رونثيرو، كاتب العمود المعروف بتعصبه لريال مدريد، يقول: «لا يوجد ما يدعو للوم المدير الفني».

أعتقد أن اسم ملعب «سانتياغو برنابيو» يُعد أحد أبرز المؤشرات على المزاج العام لبيريز، ذلك الرئيس الملياردير المثير للجدل والناجح للغاية، والذي كان من الأجدر بألونسو أن يوليه مزيداً من الاهتمام. لقد كان هذا الملعب يُعرف لفترة طويلة باسم «سانتياغو برنابيو» تكريماً للرجل الذي كان يُعتبر سابقاً أعظم قائد في تاريخ ريال مدريد، لكن مع مرور الوقت، وبشكل رسمي في كثير من الأحيان، أصبح يُطلق عليه اسم «برنابيو» فقط - وهو تغيير، في رأيي، سيُمهد لتحرك تدريجي واستراتيجي نحو اعتبار بيريز أفضل رئيس في تاريخ النادي! فهذا الرجل البالغ من العمر 78 عاماً، سعى تدريجياً ولكن بثبات، إلى تجاوز مكانته لكي يُعتبر أعظم رئيس للنادي الملكي على مر العصور. كان من المفترض أن يكون مشروع إعادة تطوير الملعب المكلف، والذي لم يُكلل بالنجاح الكامل حتى الآن، بمثابة تتويجٍ لمسيرته، لكنه، ولأسباب عديدة، لم يُحقق النجاح المرجو. من المعتقد أنه، مع اقترابه من عيد ميلاده التاسع والسبعين بعد شهرين، يشعر بأن الوقت يمر سريعاً، وأنه لا يملك ما يُضيعه.

خسارة السوبر كتبت نهاية قصة ألونسو مع ريال مدريد (أ.ب)

إنه بحاجة، بل ويرغب، في الفوز بالمزيد من ألقاب الدوري، والمزيد من ألقاب دوري أبطال أوروبا، وألا يفوز برشلونة بالكثير من البطولات، وألا يكون هناك الكثير من صفارات الاستهجان عندما يلعب ريال مدريد على أرضه، كما يتوق إلى تأسيس دوري السوبر الأوروبي. لكنه لم ينجح في تحقيق الكثير من هذه الرغبات في الوقت الراهن. عادةً ما مهّد المدربون التسعة السابقون الذين أقالهم بعد أشهر قليلة من توليهم مناصبهم، الطريق أمام فترات أكثر نجاحاً وتألقاً للنادي، حيث حصد النادي العديد من الألقاب الأوروبية والمحلية، واختار أفضل اللاعبين الانتقال إلى ريال مدريد، وهذه حقيقة لا جدال فيها.

يعتقد البعض أن الرئيس بيريز ألقى اللوم على الشخص الخطأ، وتجاهل المشاكل الحقيقية. والآن بعد أن سلّم الراية إلى ألفارو أربيلوا، زاد من حدة المشاكل بدلاً من معالجتها بإقالة ألونسو. لكنه لن يكترث لهذا الرأي، ورغم أنه استطاع في الماضي أن يهزم أي عقبة تبدو مستعصية، فهناك شك في قدرته على القيام بذلك هذه المرة. لكن، كما هو معروف، فريال مدريد مختلف تماماً عن باقي الأندية الأخرى. وفي النهاية، تبقى تمنيات محبي ألونسو بالتوفيق في المستقبل... وهم كثيرون.


«كأس الرابطة الإنجليزية»: أرتيتا يتطلع للتعويض رغم إصابات الدفاع

ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)
TT

«كأس الرابطة الإنجليزية»: أرتيتا يتطلع للتعويض رغم إصابات الدفاع

ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الثلاثاء، إن ثنائي دفاع فريقه؛ بييرو هينكابي وريكاردو كالافيوري، سيغيب عن رحلة الفريق لمواجهة ​تشيلسي في ذهاب الدور ما قبل النهائي لـ«كأس الرابطة الإنجليزية المحترفة» لكرة القدم، الأربعاء، بينما تحوم الشكوك بشأن مشاركة ويليام صاليبا ولياندرو تروسار.

وأضاف أرتيتا أنه لا يعرف المدة التي سيغيبها هينكابي بعد تعرضه للإصابة خلال التعادل السلبي مع ليفربول الأسبوع الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأن كالافيوري، الغائب عن الملاعب منذ الشهر الماضي بسبب ‌إصابة عضلية، ‌سيحتاج بضعة أسابيع للعودة.

وتابع: «هناك ‌شكوك بشأن ​غياب ‌صاليبا وتروسار؛ لأنهما ليسا جاهزين بما يكفي، لكن لا شيء خطيراً».

وفي ظل غياب هينكابي وصاليبا، فإن آرسنال يمتلك 4 مدافعين من الفريق الأول فقط لمواجهة تشيلسي، هم: غابرييل دو سانتوس، ومايلز لويس سكيلي، وبن وايت، ومارلي سالمون (16 عاماً).

ومع ذلك، قال أرتيتا إن آرسنال لن يتراجع عن سعيه ⁠إلى التعويض في «كأس الرابطة»، بعد خسارته 2 - 0 في الدور ما قبل النهائي ‌بالموسم الماضي أمام نيوكاسل يونايتد في ‍مجموع المباراتين.

وأضاف المدرب الإسباني: «‍كرة القدم تمنحك فرصة أخرى. كان مستوانا قوياً حقاً ‍مرة أخرى في المسابقة، وعلينا الآن إطاحة فريق كبير آخر للوصول إلى النهائي... هذه هي المهمة».

وأضاف: «نأمل أن نتعلم من العام الماضي؛ لأنه كان مؤلماً، خصوصاً الطريقة التي سارت بها ​المباريات وكمية الفرص التي أهدرناها. نأمل أن نكون أفضل وأعلى كفاءة هذا العام».

وستكون مباراة الغد ⁠الأولى لمدرب تشيلسي الجديد، ليام روزنير، أمام أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد فوزه على تشارلتون أثليتك المنافس في الدرجة الثانية بمباراته الأولى مطلع هذا الأسبوع.

وواجه أرتيتا، عندما كان لاعباً في صفوف آرسنال، روزنير، الذي كان لاعباً في هال سيتي آنذاك، في نهائي «كأس الاتحاد الإنجليزي» عام 2014.

وقال: «رأيت بعض الصور من ذلك. هذا هو جمال كرة القدم. مسيرتان مختلفتان تماماً، لكنهما في النهاية ستتقاطعان غداً في (ستامفورد بريدج) في ما قبل النهائي. أعرف ‌أشخاصاً عملوا معه (روزنير). يتحدثون عنه بإعجاب شديد؛ لذا أتمنى له كل التوفيق باستثناء مباراة الغد».


كويستا: بارما سيعاني أمام نابولي

الإسباني كارلوس كويستا مدرب بارما الإيطالي (د.ب.أ)
الإسباني كارلوس كويستا مدرب بارما الإيطالي (د.ب.أ)
TT

كويستا: بارما سيعاني أمام نابولي

الإسباني كارلوس كويستا مدرب بارما الإيطالي (د.ب.أ)
الإسباني كارلوس كويستا مدرب بارما الإيطالي (د.ب.أ)

يدرك الإسباني كارلوس كويستا مدرب بارما الإيطالي، أن من المرجح أن يعاني لاعبوه ليحققوا شيئاً ضد نابولي في مباراة الأربعاء.

وقاد هدف متأخر للاسكوتلندي سكوت ماكتمومناي، فريق المدرب أنطونيو كونتي للتعادل 2 - 2 مع الغريم إنتر ميلان، يوم الأحد، ليظل الفريق في المنافسة، ويطارد متصدر الدوري الإيطالي.

وفي وقت يركز فيه نابولي على الدفاع عن لقبه، إذ يتخلف حالياً عن إنتر بفارق 4 نقاط، فإن بارما يركز على صراع الهبوط، بعد فوزه على منافسه المتراجع ليتشي.

ويتوقع كويستا اختباراً صعباً على ملعب دييغو أرماندو مارادونا، حيث لم يتعرض نابولي لأي هزيمة في 6 مباريات، لكن الفريق لم يفز في آخر مباراتين بالدوري.

وقال كويستا في مؤتمر صحافي: «نابولي فريق ثابت، فيما يتعلق بالهوية، فهم يضغطون بشكل قوي، ويريدون دائماً الحصول على الكرة والهجوم في المساحات».

وأضاف: «يمكنهم أن يعتمدوا على اللعب القصير والطويل، مع قدرتهم على إيجاد المهاجم، حتى من خلال حارس المرمى».

وتابع في تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لا أعرف ما إذا كانا سوف نستطيع أن نحصل على الكرة مثلما فعل إنتر، فالأمر يبدو صعباً بالنسبة لي، لكننا نريد أن نستغل فرصنا».

وواصل: «نريد أن نتواضع، وسيتعين علينا أيضاً أن نعاني معاً ونقاتل، وأن نقوم بعملنا، بثقة وعزم من أجل حصد نقاط».

وقال كويستا: «لست بحاجة لأن أشرح تفاصيل عن ماهية نابولي، لكننا ندرك أن هناك مساحات وفرصاً، من حيث يمكننا أن نأخذ اللقاء حيثما نرغب».