هل يكفي تميز آرسنال دفاعياً لتتويجه بالدوري هذا الموسم؟

الإحصاءات تؤكد أنه أفضل فرق «الممتاز» بمنع المنافسين من خلق الفرص رغم ارتفاع نسبة التهديف بالمسابقة

هالاند هداف سيتي والدوري فشل في الإفلات من حصار مدافعي آرسنال (أ.ب)
هالاند هداف سيتي والدوري فشل في الإفلات من حصار مدافعي آرسنال (أ.ب)
TT

هل يكفي تميز آرسنال دفاعياً لتتويجه بالدوري هذا الموسم؟

هالاند هداف سيتي والدوري فشل في الإفلات من حصار مدافعي آرسنال (أ.ب)
هالاند هداف سيتي والدوري فشل في الإفلات من حصار مدافعي آرسنال (أ.ب)

من قال إن كرة القدم من المفترض أن تكون ممتعة؟ لقد وُصفت المباراة التي جمعت مانشستر سيتي وآرسنال الأحد الماضي بأنها مواجهة ملحمية بين الساحر الإسباني جوسيب غوارديولا ومساعده السابق ميكيل أرتيتا، وقد تحدد هوية الفريق الذي سيحصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ومع ذلك، لم تشهد هذه المباراة سوى 3 تسديدات فقط على المرمى - وهو ما يعادل نفس عدد تسديدات لاعبي برنتفورد على مرمى مانشستر يونايتد خلال الفترة بين الدقيقتين 53 و55 بالمرحلة نفسها. يمكنك الاستمتاع بالخطط التكتيكية إذا أردت، أو بمستويات التركيز العالية من قبل اللاعبين، لكن الشيء المؤكد أن كل هذا كان بمثابة هراء بالنسبة لجيل الـ«تيك توك»!

كان الأمر سيئاً من نواحٍ عديدة... فعندما كتب المهاجم الأرجنتيني السابق خورخي فالدانو عبارته الشهيرة في صحيفة ماركا لوصف مباراة الإياب للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا عام 2007 بين ليفربول وتشيلسي: «لو علقت شيئاً مثيراً للاشمئزاز على عصا في وسط هذا الملعب المليء بالإثارة والجنون، فسوف تجد أشخاصاً يخبرونك بأنه لوحة فنية رائعة، لكن الحقيقة هي أنه شيء مثير للملل»، فإنه على الأقل كان يصف مباراة في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا!

وفي تلك المباراة التي جمعت ليفربول وتشيلسي عام 2007، كان كل فريق يشعر بالخطر وبأن أي خطأ يمكن أن يؤدي إلى الخسارة والخروج من البطولة. وكان الهدف الذي سجله دانييل آغر في منتصف الشوط الأول لصالح ليفربول يعني إلغاء التقدم الذي منحه جو كول لتشيلسي في مباراة الذهاب، وبالتالي احتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح في نهاية المطاف. لكن في المباراة التي جمعت مانشستر سيتي وآرسنال على ملعب الاتحاد يوم الأحد الماضي، لم يكن هناك أي احتمال لحدوث أي شيء حاسم، فلا يزال أمام الفريقين مباريات متبقية، وكانت النتيجة المباشرة الوحيدة لهذا التعادل هي أن ليفربول عاد ليتصدر جدول ترتيب الدوري بعد فوزه غير المقنع على برايتون بفارق نقطتين عن آرسنال وثلاث نقاط عن مانشستر سيتي.

ربما شعر مانشستر سيتي أنه بالنظر إلى الإصابات التي عصفت بلاعبيه (غياب كل من إيدرسون وكايل ووكر وجون ستونز) عن قائمة المباراة، بالإضافة إلى خروج ناثان أكي مصاباً في الشوط الأول، فإن التعادل كان نتيجة معقولة بما فيه الكفاية، خاصة وأن المباريات المتبقية لمانشستر سيتي هي الأسهل، مقارنة بالمباريات المتبقية لكل من منافسيه المباشرين ليفربول وآرسنال. ومن المحتمل أن يكون ليفربول سعيداً أيضاً، نظراً لأن مصيره أصبح بيده الآن وبات بإمكانه الحصول على اللقب إذا فاز في جميع مبارياته المتبقية بغض النظر عن نتائج سيتي وآرسنال.

أرتيتا نجح في زيادة صلابة دفاع آرسنال (رويترز)

ومع ذلك، فإن أعظم إنجاز حدث يوم الأحد هو ما حققه آرسنال الذي أوقف سلسلة هزائمه في ملعب الاتحاد. لقد خسر آرسنال سبع مباريات متتالية في الدوري في معقل سيتي، كما كان الفريق يتعثر بشكل مستمر خلال السنوات الأخيرة في المباريات التي يخوضها خارج ملعبه أمام منافسين من المستوى الأول. لكن آرسنال هذه المرة منع سيتي من اللعب بطريقته المعتادة، وجعله لا يسدد إلا مرة واحدة فقط على المرمى طوال المباراة، ونجح للمرة الثالثة هذا الموسم في الخروج من دون خسارة أمام غوارديولا ولاعبيه. وفي الدوري المصغر بين الثلاثة الأوائل، يتصدر آرسنال الترتيب برصيد ثماني نقاط، بينما يملك مانشستر سيتي وليفربول ثلاث نقاط فقط.

لكن ما يثير الدهشة حقاً هو أن هذه المباريات الست في الدوري بين الثلاثة الأوائل لم تشهد إلا 11 هدفاً فقط. ويجب الإشارة في هذا الصدد إلى أن الموسم الحالي في طريقه لأن يكون الموسم الأكثر تسجيلاً للأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، بمتوسط يبلغ 3.23 هدف في المباراة، لكن الصورة مختلفة تماماً بين أندية النخبة. ويتوافق هذا أيضاً مع الصورة التي بدأت تظهر في دوري أبطال أوروبا، حيث انخفض معدل الأهداف في مباريات خروج المغلوب إلى أقل من 3 أهداف للمباراة الواحدة في كل من المواسم الثلاثة الماضية، بعد أن انخفض هذا المعدل في السابق إلى ما دون هذا المستوى مرة واحدة فقط منذ عام 2008.

كان المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، قد توقع الاعتماد على هذا الأسلوب الدفاعي الجديد بعد التعادل السلبي أمام بايرن ميونيخ على ملعب أنفيلد في عام 2019، بعد أن كان التركيز ينصب على الهجوم خلال العقد الماضي. قد تكون العودة في النتيجة بعد التأخر بثلاثة أهداف في دوري أبطال أوروبا ممتعة للغاية بالنسبة للجمهور، لكنها في الحقيقة ليست علامة على قوة المباراة؛ لكنها في المقابل تعد دليلاً على أن أفضل الفرق ليس لديها فكرة عن كيفية الحفاظ على النتيجة عندما تتعرض للهجوم، نظراً لأنها تلعب أمام منافسين ضعفاء في معظم المباريات المحلية، لدرجة أنها نسيت فعلياً كيف تدافع. ومن الواضح أن أول فرق أعادت اكتشاف القدرة على الصمود هي التي كانت لها الأفضلية.

في الوقت الحالي، يأتي آرسنال في المقدمة في هذا الصدد. لا يقتصر الأمر على أن آرسنال هو صاحب أقوى خط دفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (استقبلت شباكه 24 هدفاً، مقابل 27 في مرمى ليفربول، و28 هدفاً في مرمى مانشستر سيتي)، لكن إحصائية الأهداف المتوقعة ضده هي الأفضل أيضاً: 20.4 هدف لآرسنال، مقابل 28.2 لمانشستر سيتي، و34.9 لليفربول. ربما يتغير الأمر عندما يخوض آرسنال مباريات قوية خارج ملعبه أمام توتنهام وولفرهامبتون ومانشستر يونايتد، لكن من الواضح للجميع أن آرسنال هو أفضل فرق الدوري بينما يتعلق بمنع المنافسين من خلق الفرص.

وعلاوة على ذلك، فإن آرسنال يأتي في الصدارة أيضاً فيما يتعلق باستغلال مركز الظهير بشكل أكثر من رائع، حيث يعتمد أرتيتا على أربعة قلوب دفاع في الخط الخلفي، فعلى الرغم من أن بن وايت يتقدم للأمام، فإنه لا يترك مساحات كبيرة خلفه لأن الأجنحة تعود إلى الخلف للمساعدة في مركز الظهير، كما حدث يوم الأحد أمام مانشستر سيتي، وهو الأمر الذي يُمكن الفريق أيضاً من إفساد الهجمات المرتدة السريعة التي يشنها المنافسون عند فقدان الكرة.

لقد نجح آرسنال في إيقاف مانشستر سيتي عن التسجيل لأول مرة في 58 مباراة على ملعبه، وهو ما يُعد إنجازاً كبيراً لا يجب الاستهانة به. لكن هل يُعد هذا كافياً للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز؟ هذه مسألة أخرى!

* «خدمة الغارديان»


مقالات ذات صلة


رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

تسيفرين (إ.ب.أ)
تسيفرين (إ.ب.أ)
TT

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

تسيفرين (إ.ب.أ)
تسيفرين (إ.ب.أ)

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية منذ اعتماد حكم الفيديو المساعد «في أيه آر».

وقال السلوفيني خلال مؤتمر «ذا فوروم» الذي نظمته في مدريد شركة «أبولو سبورتس كابيتال»، وهي المساهم الأكبر الجديد في نادي أتلتيكو مدريد الإسباني: «أحياناً، لا يستطيع المشجعون فهم التفسيرات المختلفة للقوانين من مباراة إلى أخرى، وأنا أفهمهم: أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً».

وأضاف: «في حالات لمسات اليد مثلاً، لا أحد يفهم شيئاً. هل هي ركلة جزاء أم لا، هل هي متعمدة أم لا... كيف يمكن معرفة ذلك، لست طبيباً نفسياً!».

وتابع: «ما نحاول شرحه للحكام هو أن الحكم الموجود على أرض الملعب هو من يتخذ القرار. لا يجب على حكم الفيديو المساعد التدخل إلا في حال وجود خطأ واضح وجلي. كما يجب أن تكون التدخلات قصيرة، وليس كما يحدث أحياناً في الدوري الإسباني أو في الدوري الإنجليزي، مع توقفات تتراوح بين 10 و15 دقيقة لمراجعة لقطة واحدة».

واعتبر رئيس «يويفا» أن أفضل طريقة لتفادي الأخطاء هي «الالتزام بأكبر قدر ممكن» بقوانين مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب»، معرباً عن أسفه لأن الأندية الأوروبية لا تتواصل معه إلا «للشكوى»، وليس «أبداً» للاعتراف بقرار يصب في مصلحتها.


إعادة بيع أربع تذاكر لنهائي المونديال بقرابة 2.3 مليون دولار

متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
TT

إعادة بيع أربع تذاكر لنهائي المونديال بقرابة 2.3 مليون دولار

متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)

عرض موقع إعادة بيع التذاكر التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أربع تذاكر للمباراة النهائية لكأس العالم بسعر يقل قليلاً عن 3.‏2 مليون دولار للتذكرة الواحدة.

وتقع هذه التذاكر التي يبلغ سعرها 229.999.885 دولاراً والمخصصة للمباراة النهائية التي ستقام يوم 19 يوليو (تموز) على ملعب ميتلايف، خلف المرمى.

ولا يتحكم «الفيفا» في أسعار التذاكر المعروضة على منصة «إعادة البيع - التبادل»، ولكنه يتقاضى رسوم شراء بنسبة 15 في المائة من مشتري كل تذكرة، ورسوم إعادة بيع بنسبة 15 في المائة من البائع.

وكان سعر المقعد رقم 33 في الصف 32 من المدرج السفلي، ضمن المجموعة 146، والمصنف ضمن فئة المقاعد القياسية سهلة الوصول 207 آلاف دولار.

أما المقعد رقم 23 في الصف 26 من المجموعة 310، ضمن الفئة الثانية، فكان سعره 138 ألف دولار. وعلى بعد أمتار قليلة، يبلغ سعر المقعد رقم 21 «23 ألف دولار».

وكانت أرخص تذاكر المباراة النهائية المعروضة للبيع الخميس على منصة البيع الإلكتروني هي 85.‏10923 دولار لأربعة مقاعد تقع على بعد أربعة صفوف من أعلى المدرج العلوي خلف المرمى.

وطرح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مجموعات جديدة من التذاكر للبيع يوم الأربعاء على موقعه الإلكتروني المخصص للتذاكر. وتبلغ أسعار التذاكر المتاحة للمباراة النهائية 10990 دولاراً.


الدوري الإسباني: ليفانتي يشعل صراع البقاء بثنائية في أشبيلية

لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: ليفانتي يشعل صراع البقاء بثنائية في أشبيلية

لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)

أشعل ليفانتي صراع المنافسة على البقاء ببطولة الدوري الإسباني، بعدما حقق انتصاراً ثميناً 2 - صفر على ضيفه أشبيلية، الخميس، في المرحلة الـ32 للمسابقة.

وتقمص إيفان روميرو دور البطولة في المباراة، عقب تسجيله هدفي ليفانتي في الدقيقتين 38 والرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني على التوالي.

وارتفع رصيد ليفانتي، الذي حقق فوزه الثامن في البطولة هذا الموسم والثاني على التوالي، رصيده إلى 32 نقطة، لكنه بقي في المركز التاسع عشر (قبل الأخيرة)، متأخراً بفارق نقطتين فقط عن أشبيلية، صاحب المركز السابع عشر، أول مراكز الأمان، مع تبقي ست مراحل فقط على نهاية الموسم الحالي.