نيكولاس جاكسون يُجسد التطور الذي يحدث في خط هجوم تشيلسي

المهاجم السنغالي تعامل بشكل جيد مع مسؤولية قيادة هجوم «البلوز» في موسمه الأول

جاكسون (يمين) ينتظره مستقبل واعد للغاية (ب.أ)
جاكسون (يمين) ينتظره مستقبل واعد للغاية (ب.أ)
TT

نيكولاس جاكسون يُجسد التطور الذي يحدث في خط هجوم تشيلسي

جاكسون (يمين) ينتظره مستقبل واعد للغاية (ب.أ)
جاكسون (يمين) ينتظره مستقبل واعد للغاية (ب.أ)

لا يزال تشيلسي بعيداً كل البعد عن تقديم مستويات ثابتة تُمكنه من المنافسة على لقب بطولة مثل الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يعاني بشكل واضح في النواحي الدفاعية، وإن لم يعد يسجل أهدافاً في مرماه من نيران صديقة، لكن ربما تكون هناك إشارات على أن خط هجوم الفريق بدأ يتحسن، وهو الأمر الذي يتجسد في نيكولاس جاكسون.

لا يزال المهاجم السنغالي يبلغ من العمر 22 عاماً فقط، ولم يشارك في التشكيلة الأساسية لتشيلسي سوى 16 مرة فقط في الدوري منذ وصوله من فياريال الصيف الماضي. وربما كان جاكسون سيشارك في عدد أقل من المباريات لو كان كريستوفر نكونكو لائقاً، على الرغم من أن نكونكو ليس مهاجماً صريحاً، لكن جاكسون أصبح الآن هو المهاجم الأساسي للبلوز.

ونظراً لافتقار جاكسون للخبرات اللازمة، كان من الصعب أن يكون لاعباً أساسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز مع أي فريق مهما كانت الظروف. وفي ظل عدم وجود لاعبين أصحاب خبرات كبيرة من حوله يقدمون له التوجيه والنصائح والدعم، كان هناك خطر حقيقي لعدم ظهور هذا اللاعب الشاب بمستوى جيد مع تشيلسي. لقد أهدر بعض الفرص المحققة في الأشهر الأولى من هذا الموسم، وتحول إلى موضع سخرية من كثيرين، وانضم لقائمة متزايدة من المهاجمين المعاصرين، من أمثال داروين نونيز، وتيمو فيرنر، ورحيم سترلينغ، الذين يمتلكون موهبة كبيرة، لكن لا يمكنك الوثوق بهم في إنهاء الهجمات أو التفوق على المنافسين في المواقف الفردية.

وكان الخطر الأساسي من تركيز تشيلسي المطلق على اللاعبين الشباب، وحالة عدم اليقين الناجمة عن التغييرات الشاملة التي طرأت على الفريق، يتمثل في إمكانية اختفاء هذا الجيل بأكمله وسط دوامة من الفوضى والسلبية نتيجة تراجع الثقة وعدم وجود لاعبين كبار لديهم القدرة على توفير الاستقرار ومساعدة هؤلاء اللاعبين الشباب، الذين يمتلكون بالفعل قدرات وإمكانات هائلة.

لكن خلال الأسابيع الأخيرة، بدأ جاكسون، وبدرجة أقل ميخايلو مودريك، في تقديم إشارات تدل على أنهما ربما يسيران في الاتجاه الصحيح. وأصبح من الواضح للجميع أن جاكسون يمتلك موهبة كبيرة. يتميز المهاجم السنغالي بالطول الفارع، حيث يصل طوله إلى 1.88 متراً، وإن كان يبدو أقصر من ذلك بسبب مشيته المنحنية قليلاً، كما أنه يمتلك مهارة كبيرة فيما يتعلق بالاستحواذ على الكرة. ربما كان هذا هو أول شيء يظهره جاكسون خلال الأسابيع الأولى من الموسم، لكنه يركض أيضاً بشكل جيد والكرة بين قدميه، كما تحسن كثيراً فيما يتعلق بالتمرير، وزادت ثقته بنفسه بشكل ملحوظ.

وصنع جاكسون الهدف الأول لتشيلسي في المباراة التي فاز فيها فريقه على ليستر سيتي في الدور ربع النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي ، بعدما ركض في الناحية اليمنى ليستلم تمريرة كول بالمر السريعة قبل أن يلعبها لمارك كوكوريلا. وعلاوة على ذلك، صنع فرصة جيدة لرحيم سترلينغ، على الرغم من أن سترلينغ يمر بحالة من عدم التوازن تجعله يهدر كل الفرص التي تتاح له حالياً، ثم تسبب في حصول لاعب ليستر سيتي، كالوم دويل، على بطاقة حمراء بعدما عرقله على حافة منطقة الجزاء.

ويتمثل الشيء الإيجابي في أن جاكسون سجل الآن 12 هدفاً، وقدم 4 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات هذا الموسم. لا يجب بالطبع نسيان أو تجاهل الفرص السهلة الكثيرة التي أهدرها، لكن دعونا نتخيل لو كان جاكسون يلعب لفريق آخر أكثر استقراراً، وليس فريقاً استغنى عن اللاعبين الذين قادوه للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا وأنفق مليار جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين شباب لا يمتلكون كثيراً من الخبرات. لكن الشيء المؤكد هو أنه عندما يساهم جاكسون، البالغ من العمر 22 عاماً، في 16 هدفاً في موسمه الأول في إنجلترا، فإن هذا يدل على أن هذا اللاعب ينتظره مستقبل واعد للغاية.

وفي ظل وجود بالمر ومودريك، وربما تشوكويميكا، من المحتمل أن يكون هناك خط هجوم قوي للمستقبل بالنسبة لتشيلسي. لكن تجب الإشارة إلى أن مباراة تشيلسي أمام ليستر سيتي ما هي إلا مباراة أخرى حصل فيها لاعبو البلوز على كثير من الفرص السهلة التي كانت كفيلة بتحقيق الفوز بسهولة كبيرة، لكن المباراة ظلت معلقة حتى الدقائق الأخيرة. ربما يكون هذا شيئاً عظيماً بالنسبة لأي فريق عادي، لكنه ليس كذلك بالطبع لفريق يسعى للمنافسة على البطولات والألقاب مثل تشيلسي!


مقالات ذات صلة


رغم الموسم الصفري... أربيلوا غير قلق بشأن مستقبله!

ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)
ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)
TT

رغم الموسم الصفري... أربيلوا غير قلق بشأن مستقبله!

ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)
ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)

لا يشعر ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد بالقلق على مستقبله مع الفريق رغم شبح الموسم الصفري الذي يهدد النادي الإسباني للعام الثاني على التوالي.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) أن ريال مدريد لم يحقق أي لقب خلال موسمين متتاليين بين عامي 2004 و2006، وهي المرة الوحيدة التي عانى فيها من هذا الإخفاق منذ عام 1984.

لكن بعد توديع ريال مدريد دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي، يعود العملاق الإسباني من راحة 11 يوماً، وهو يتخلف بفارق 9 نقاط عن برشلونة متصدر الدوري الإسباني، وهو مهدد بالخروج بموسم صفري.

وسئل أربيلوا عن مصيره مع الفريق، ليجيب قائلاً: «القرار ليس بيدي، بإمكانكم طرح المزيد من الأسئلة، وإجابتي لن تتغير، وهي أنني لا أشعر بالقلق على مستقبلي، فهذه القرارات من اختصاص إدارة النادي أكثر مني».

أضاف المدرب الإسباني: «أتواصل مع إدارة النادي أسبوعياً، ومحظوظ بأن علاقتي مع مسؤولي الريال مميزة للغاية، وما يشغلني فقط في الوقت الحالي هو المباراة القادمة، وكذلك إدارة النادي».

وعجز ريال مدريد عن تحقيق أي فوز في كل البطولات منذ شهر، بل اكتفى بتعادل وحيد مقابل ثلاث هزائم، ويستعد لمواجهة ديبورتيفو آلافيس صاحب المركز السابع عشر، والذي لم يحقق أيضا أي فوز في آخر 10 مباريات.

وأشار أربيلوا: «لقد خرج ريال مدريد بموسم صفري في عامين متتاليين قبل أكثر من 20 عاماً، وهو ما يؤكد أيضا أن الأمور تسير بشكل جيد غالباً في هذا النادي».

وتابع: «هناك مواسم ولحظات لا تسير فيها الأمور كما هو مخطط لها، لكن ريال مدريد يتطلع دائما إلى المستقبل، فالخسارة هنا غير مقبولة، بل إن الفوز لا يكفي أحيانا».

وأضاف: «لا داعي للتفكير في النتائج سواء الفوز أو الخسارة، لأننا نعلم جيداً المطلوب منا في هذا النادي، وأنه علينا التطلع للمستقبل لتحقيق الانتصارات».

وشدد أربيلوا في ختام تصريحاته: «نتطلع حالياً للفوز في آخر سبع مباريات ببطولة الدوري، إنها مباريات مهمة للغاية أكثر مما يبدو للبعض، فهي مواجهات حاسمة، ويجب أن نثبت غداً مدى أهميتها للفريق».


الألماني روزه مدرباً لبورنموث بدءاً من الموسم المقبل

الألماني ماركو روزه مدرباً لبورنموث (رويترز)
الألماني ماركو روزه مدرباً لبورنموث (رويترز)
TT

الألماني روزه مدرباً لبورنموث بدءاً من الموسم المقبل

الألماني ماركو روزه مدرباً لبورنموث (رويترز)
الألماني ماركو روزه مدرباً لبورنموث (رويترز)

سيتولى الألماني ماركو روزه مهمة الإشراف على بورنموث الإنجليزي بدءاً من الموسم المقبل خلفاً للإسباني أندوني إيراولا، وفق ما أعلن النادي، الاثنين.

وأعلن بورنموث، الثلاثاء الماضي، انفصاله في نهاية الموسم الحالي عن إيراولا الذي تسلّم المهمة في 2023، وقاده إلى أفضل مركز له على الإطلاق في دوري الأضواء بحلوله تاسعاً الموسم الماضي، بالإضافة إلى بلوغ ربع نهائي كأس إنجلترا.

وسيحل روزه، مدرب بوروسيا دورتموند ولايبزيغ السابق، بدلاً منه بتوقيعه عقداً لمدة ثلاثة أعوام، وفق ما أعلن بورنموث في بيان جاء فيه: «يسعد نادي بورنموث أن يؤكد تعيين ماركو روزه مدرباً جديداً للنادي بعقد لثلاثة أعوام يبدأ مفعوله في نهاية موسم 2025-2026».

وقبل خمس مراحل على نهاية الدوري الممتاز، ما زال بورنموث في قلب الصراع على المشاركة القارية الموسم المقبل باحتلاله المركز الثامن.

وسيكون بورنموث الفريق السادس الذي يشرف عليه المدرب الألماني البالغ 49 عاماً، بعد لوكوموتيف لايبزيغ، وريد بول سالزبورغ النمساوي، وبوروسيا مونشنغلادباخ، وبوروسيا دورتموند، ولايبزيغ الذي أقاله في مارس (آذار) 2025.

وتوج روزه خلال مسيرته التدريبية بلقب الدوري النمساوي مرتين، وبالكأس النمساوية مرة واحدة، على غرار الكأس الألمانية، وكأس السوبر الألماني.


بواسون تعود إلى ملاعب التنس بعد «أصعب فترة»

لويس بواسون تستعد للعودة إلى ملاعب التنس (أ.ف.ب)
لويس بواسون تستعد للعودة إلى ملاعب التنس (أ.ف.ب)
TT

بواسون تعود إلى ملاعب التنس بعد «أصعب فترة»

لويس بواسون تستعد للعودة إلى ملاعب التنس (أ.ف.ب)
لويس بواسون تستعد للعودة إلى ملاعب التنس (أ.ف.ب)

قالت لويس بواسون، اللاعبة الفرنسية التي فجرت المفاجأة في بطولة «رولان غاروس» العام الماضي بوصولها إلى نصف النهائي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها تتطلع بفارغ الصبر للعودة إلى المنافسات الثلاثاء، في دورة مدريد الألف نقطة لكرة المضرب، بعد أشهر من الغياب بسبب الإصابة.

وخطفت بواسون التي كانت مصنفة 361 عالمياً قبل نسخة 2025 من بطولة «رولان غاروس»، الأضواء بوصولها إلى دور الأربعة لثانية البطولات الأربع الكبرى، بعدما أطاحت في طريقها لاعبتين من المصنفات العشر الأوليات؛ هما الأميركية جيسيكا بيغولا والروسية ميرا أندرييفا.

وتوجت اللاعبة البالغة 22 عاماً، مشاركتها الأولى في البطولات الكبرى بإحراز أول لقب لها على مستوى دورات رابطة المحترفات «دبليو تي إيه» على الملاعب الترابية لهامبورغ في يوليو (تموز)، ما أدخلها قائمة أفضل 50 لاعبة في العالم، قبل أن تعاني لاحقاً من الإصابات.

وقالت بواسون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كانت الأشهر القليلة الماضية صعبة جداً، الأصعب منذ أن بدأت لعب كرة المضرب. لنقل إني لم أتعامل مع الأمور جيداً من الناحية الذهنية».

وأضافت المصنفة حالياً في المركز الـ46 عالمياً، أنها «تعلّمت بعض الدروس» من فترة ابتعادها عن الملاعب، ما «سيساعدني في المستقبل».

وشددت: «أنا مقتنعة بأن لدي ما يلزم لتحقيق أشياء كبيرة في كرة المضرب. أنا سعيدة اليوم بأني خرجت من هذه المرحلة أقوى، وبأني تصالحت معها إلى حد ما».

ولم تخُض بواسون أي مباراة رسمية منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، حين انسحبت من الدور الثالث لدورة بكين الألف نقطة، بسبب سلسلة من الإصابات و«أخطاء طبية»، على حد تعبيرها.

وأضافت أن الاهتمام الإضافي الذي حظيت به عقب إنجازها في بطولة «رولان غاروس» على أرضها، ربما أسهم في زيادة الضغوط على جسدها.

وقالت: «ربما من دون أن أدرك ذلك، أضاف هذا الأمر نوعاً من التوتر والإحساس بالضغط. إنه شيء لم أكن معتادة على التعامل معه، كل هذا الاهتمام الذي كان يحيط بي».

ثم أوقفت إصابات متفرقة في الساق، تلتها إصابة في الذراع، مسيرة بواسون في وقت كانت تشق طريقها صعوداً في ملاعب الكرة الصفراء.

وشرحت: «الإصابتان الطفيفتان في ساقي لم تكونا خطيرتين. في الواقع، إصابة الذراع هي التي كانت غير المتوقعة، وكان من الصعب التعامل معها».

وأشارت إلى أنه «كانت هناك أخطاء كثيرة على الصعيد الطبي. في كل مرة، كانوا يعطونني مواعيد غير واقعية... ولهذا السبب أيضاً كان هناك كثير من الانطلاقات الكاذبة»، مثل انسحابها قبل انطلاق دورة روان الأسبوع الماضي.

لكن بواسون عادت الآن وستشارك على أرضيتها المفضلة؛ الملاعب الترابية، في دورة مدريد التي تقام من الثلاثاء حتى 3 مايو (أيار).

وقالت بواسون: «الأجواء هنا جيدة جداً. أشعر بأن العودة إلى المنافسات، إلى دورة، تمنحني شيئاً افتقدته منذ فترة. كما أنها تساعدني في مواصلة عملية التعافي».

وتستهل بواسون مشاركتها الأولى في العاصمة الإسبانية، بمواجهة في الدور الأول مع الأميركية بيتون ستيرنز المصنفة 43 عالمياً.

وقالت الفرنسية: «ليس لدي أي توقعات محددة. من الواضح أني سأدخل الملعب من أجل الفوز، ومن أجل تقديم كل ما لدي. لكن قبل كل شيء، سأكون سعيدة للغاية بمجرد وجودي في الملعب؛ أن ألعب كرة المضرب من دون أي ألم».