إيان ماتسن: السعادة تغمرني في دورتموند ولا أشعر بالمرارة تجاه تشيلسي

المدافع الهولندي يتحدث عن رحيله عن «البلوز» وتصميمه على تحقيق النجاح في أعلى المستويات

من المحتمل أن ينتقل ماتسن إلى دورتموند بشكل دائم هذا الصيف (رويترز)
من المحتمل أن ينتقل ماتسن إلى دورتموند بشكل دائم هذا الصيف (رويترز)
TT

إيان ماتسن: السعادة تغمرني في دورتموند ولا أشعر بالمرارة تجاه تشيلسي

من المحتمل أن ينتقل ماتسن إلى دورتموند بشكل دائم هذا الصيف (رويترز)
من المحتمل أن ينتقل ماتسن إلى دورتموند بشكل دائم هذا الصيف (رويترز)

لم يكن الظهير الأيسر الهولندي إيان ماتسن يلعب كثيراً مع تشيلسي خلال النصف الأول من الموسم، لذا انتقل إلى بوروسيا دورتموند على سبيل الإعارة في فترة الانتقالات الشتوية الماضية ليشارك في المباريات بشكل أكبر. يقول ماتسن: «لقد منحني المدير الفني وأعضاء مجلس الإدارة الكثير من الثقة لأنهم كانوا يريدونني حقاً. لقد وضعوا ثقتهم بي، وأنا أيضاً وثقت بهم، وأعتقد أن هذا هو السبب في أن الأمور سارت على ما يرام».

ويضيف: «كنت أثق في تشيلسي أيضاً، لكن في ظل الضغوط التي يتعرض لها الفريق، يكون من الصعب في بعض الأحيان على المدير الفني السماح لجميع اللاعبين باللعب، وخاصة اللاعبين الشباب الذين يمتلكون إمكانات كبيرة. يتعين على المدير الفني أن يتخذ القرارات التي يرى أنها تصب في مصلحة الفريق، وبالتالي فإنه يتعامل معك على أنك لاعب صغير في السن. في بعض الأحيان يكون الأمر غير عادل، لكنه ربما يكون القرار الأفضل للنادي ولباقي اللاعبين الآخرين. أنا أقدر ذلك تماماً، لكنني أريد أن ألعب كرة القدم».

لم يقبل ماتسن، الذي يوجد شرط جزائي في عقده مع تشيلسي بقيمة 35 مليون جنيه إسترليني، بالبقاء بعيداً عن المشاركة في المباريات لمدة عام. كان اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً مصمماً على إثبات نفسه في تشيلسي خلال الصيف الماضي، وكان يشعر بأنه جاهز لهذا التحدي بعد عودته من فترة الإعارة الرائعة التي قضاها مع بيرنلي، حيث لعب دوراً حاسماً في صعود الفريق للدوري الإنجليزي الممتاز.

يقول ماتسن: «كانت خطتي هي البقاء في تشيلسي». لقد استمتع الظهير الأيسر الهولندي الشاب بالاستعداد للموسم الجديد مع البلوز، وأثار إعجاب مديره الفني الجديد، ماوريسيو بوكيتينو، بل ورفض بحزم العرض الذي وافق عليه تشيلسي في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية لانتقاله إلى بيرنلي. يقول ماتسن: «كنت أرى أنني قد انتهيت من مرحلة خروجي لأندية أخرى على سبيل الإعارة، وكنت أعتقد أنني جاهز للمنافسة مع الأندية الكبيرة. لكن في بعض الأحيان تسير كرة القدم بهذه الطريقة. لم أحصل على الكثير من الفرص. هذه ليست نهاية العالم، لكن يتعين عليك أن تكون مستعداً. ويتعين عليك دائماً أن تثق بنفسك وتؤمن بقدراتك، لأن الأمور تتغير في كرة القدم بسرعة».

ومع ذلك، لا يشعر ماتسن بالمرارة تجاه تشيلسي. من المحتمل أن ينتقل اللاعب الهولندي الشاب إلى بوروسيا دورتموند بشكل دائم هذا الصيف، لكن ليس لديه أي شيء سلبي ليقوله عن ناديه الأصلي. ومع ذلك، لم يكن من الممكن أن يستمر ماتسن في تشيلسي وهو لا يشارك في المباريات، لذلك لم يتردد عندما وصله عرض من بوروسيا دورتموند.

يقول ماتسن: «كان هذا هو الحل الأفضل بالنسبة لي، لأن هذا نادٍ كبير ويساعد اللاعبين الشباب على التحسن والتطور، وسبق وأن لعب له لاعبون مثل جود بيلينغهام، وأشرف حكيمي، وعثمان ديمبيلي. أنا سعيد بوجودي هنا. كنت أتدرب بكل قوة في تشيلسي، وكنت أؤمن دائماً بأنني سأستغل الفرصة عندما تأتي. كنت أريد أن ألعب كل مباراة، لكن كان يتعين علي أن أتحلى بالصبر، وألا أفقد شغفي أو حماسي، لأنني لو فعلت ذلك فإنني سأضع نفسي في موقف يجعل المدير الفني يقول: ربما هذا هو السبب وراء عدم مشاركته في المباريات».

وقدم ماتسن مستويات رائعة مع بوروسيا دورتموند، الذي فاز على آيندهوفن الهولندي بهدفين دون رد في مباراة الإياب لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، ليتأهل إلى دور الثمانية بعد الفوز في مجموع مباراتي الذهاب والعودة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. ويشير ماتسن إلى أن الترحاب الحار من ماركو رويس، قائد بوروسيا دورتموند الذي يلعب للنادي منذ فترة طويلة، ساعده كثيراً على التكيف مع الأجواء الجديدة في النادي الألماني. ويؤكد ماتسن على أنه يستمتع باللعب تحت قيادة المدير الفني إدين ترزيتش، الذي يشركه في مركز الظهير الأيسر ويعطيه حرية كبيرة للتقدم للأمام. يقول النجم الهولندي الشاب: «الجميع يعرف جودتي، وقد جاءتني الفرصة لإظهار ذلك هنا».

واغتنم ماتسن الفرصة تماماً. لقد استغل سرعته الفائقة بشكل جيد في أول تسع مباريات له مع النادي الألماني، وصنع هدفين، وسجل هدفاً بمهارة فردية رائعة في المباراة التي فاز فيها فريقه على يونيون برلين بهدفين دون رد. وعلى الرغم من تلك العقلية الهجومية الرائعة، فإن ماتسن لا يرى أنه سيلعب في دور هجومي أكبر في المستقبل.

يقول ماتسن: «أرى نفسي ظهيراً أيسر. أولاً وقبل كل شيء، يتعين علي أن أتأكد من أنني قوي من الناحية الدفاعية، وبعد ذلك يمكنني التقدم للأمام واللعب في أكثر من مركز. إنني أشعر بالحرية، حيث يسمح لي المدير الفني بالتحرك بحرية، لكنني أعتقد أن الظهير الأيسر هو أفضل مركز لي. أنا ألعب بحرية ولا أفكر في أي شيء، وعندما أرى مساحة يمكنني التقدم فيها فإنني أستغلها».

لكن الأمر كان مختلفاً في تشيلسي، حيث كان بوكيتينو متردداً في تجربة ماتسن في مركز الظهير الأيسر. شارك ماتسن في مركز الجناح الأيمن عندما لعب أول مباراة كاملة له في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي المباراة التي فاز فيها تشيلسي على كريستال بالاس في ديسمبر (كانون الأول). وربما أدت قدرة ماتسن على اللعب في أكثر من مركز إلى عرقلة مسيرته بعض الشيء. وتم تغيير ماتسن، الذي لعب أيضاً على سبيل الإعارة لكل من تشارلتون وكوفنتري سيتي، في الدقيقة 58 أمام كريستال بالاس.

ومع ذلك، لم يشعر ماتسن بأي ندم لأن هذه المباراة كانت الأخيرة له مع تشيلسي. لم يكن الظهير الهولندي الشاب يشعر بالخوف أبداً من اختبار نفسه. ويتذكر كيف حفز نفسه بعد أن استغنى عنه مسؤولو فينورد وهو في الحادية عشرة من عمره بحجة أنه صغير جداً في الجسم. ويقول عن ذلك: «كنت ألعب كرة القدم من أجل المتعة فقط. لكن عندما أنظر الآن إلى ما حدث آنذاك، فربما يكون قرار النادي بالاستغناء عني جيداً، لأنه ساعدني على أن أغير طريقة تفكيري. ويمكنني أن أقول الآن إنني اكتسبت المزيد من الخبرات في عالم كرة القدم، وربما يكون من الجيد أنهم استغنوا عن خدماتي في ذلك الوقت. ربما لم يكن من الممكن أن أصل إلى هنا لو لم يستغنوا عني!»

إن إيمان ماتسن بنفسه قد أوصله بعد ذلك للعب في سبارتا روتردام وآيندهوفن قبل الانتقال إلى تشيلسي في عام 2018. ترك ماتسن وطنه وانتقل إلى إنجلترا بمفرده، ويقول عن ذلك: «كان والداي لا يزالان يعملان في ذلك الوقت، وكان من الصعب عليهما أن يتركا عملهما ويذهبان معي. عندما كنت طفلاً، كانت مثل هذه المحادثات صعبة جداً. لا يمكنك أن تطلب من والدتك أن تترك وظيفتها!» ويضيف: «كان الأمر صعباً، لكنني احترمت وجهة نظرهما. لقد قلت لهما إن هذه هي مهنتي الآن وإن هذا حلمي، وحتى إذا لم يذهبوا معي فسوف أكبر وأتعلم. لقد فعلت كل شيء حتى أنجح. ذهبت إلى تشيلسي وكان لدي أب وأم جيدين بالتبني، وما زلت أتحدث معهما حتى الآن».

لقد كانت بيئة إيجابية للغاية، خاصة وأن تشيلسي لديه واحدة من أفضل أكاديميات الناشئين في العالم. وزاد حماس ماتسن كثيراً عندما رأى كالوم هدسون أودوي وإيثان أمبادو يصعدان للعب مع الفريق الأول للبلوز. يبتسم ماتسن عندما يتذكر كيف قام فرانك لامبارد بتصعيده وإشراكه في أول مباراة له مع الفريق الأول في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام غريمسبي تاون في عام 2019، ويقول: «لقد أصبح الحلم حقيقة. وكان من الرائع أن ألعب في ملعب مكتظ بالجماهير مع اللاعبين الكبار. إنني أشعر بسعادة غامرة حتى الآن عندما أرى صوراً لتلك المباراة». لكن الكثير من الأشياء حدثت منذ ذلك الحين. يقول ماتسن: «لقد واجهت الكثير من التحديات. هذا جزء من الحياة، لكن المهم حقاً هو الطريقة التي ستتفاعل بها مع ذلك».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

فولفسبورغ يخسر قائده أرنولد حتى نهاية الموسم… ضربة قاسية في معركة البقاء

رياضة عالمية ماكسيميليان أرنولد (فولفسبورغ)

فولفسبورغ يخسر قائده أرنولد حتى نهاية الموسم… ضربة قاسية في معركة البقاء

أعلن نادي فولفسبورغ الألماني أن قائده ماكسيميليان أرنولد سيغيب عن الملاعب حتى نهاية الموسم الحالي بسبب الإصابة، في ضربة جديدة للفريق.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)

استنفار أمني في شالكه خشية اقتحام الجماهير الملعب حال الصعود

يرغب نادي شالكه في منع جماهيره من اقتحام أرضية الملعب إذا ما حقق العودة إلى الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية إدموند تابسوبا (د.ب.أ)

«ليفركوزن» يجدد تعاقده مع تابسوبا حتى 2031

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تجديد تعاقده مع المُدافع إدموند تابسوبا لمدة ثلاثة أعوام وحتى 2031.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جعل شتوتغارت مهمته في سعيه للتأهل إلى المراكز الأربعة الأولى بالدوري الألماني لكرة القدم صعبة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الخميس، إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في أميركا الشمالية في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضاوي لدى سؤاله عن تصريحات لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهذا الشأن: «إذا قال جاني (إنفانتينو) ذلك فأنا لا أمانع». وأضاف: «أعتقد أنه يجب أن نتركهم يلعبون».

وكان إنفانتينو رئيس (الفيفا) أكد أن إيران ستخوض مبارياتها في كأس العالم بالولايات المتحدة، وجاء حديثه خلال افتتاح مؤتمر الفيفا، الخميس، في غياب ​الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026. وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».


شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)
TT

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)

يسير المدرب الألماني يورغن كلوب ونادي ريال مدريد في مسارين مختلفين، حيث يركز المدير الفني على إمكانية تدريب منتخب بلاده في المستقبل، بينما تضع إدارة النادي الإسباني في حساباتها مدربين آخرين لتولي قيادة الفريق.

ويضع ذلك حداً للشائعات المستقبلية بشأن كلوب والريال، حسبما ذكرت صحيفة «آس» الإسبانية.

ويتوق المشجعون والصحافيون لمعرفة البديل القادم للمدرب ألفارو أربيلوا بأسرع وقت ممكن، بل إن هناك ترقباً واضحاً يحيط بمستقبل مدرب ريال مدريد، وقد أدى هذا الوضع إلى ظهور قوائم عديدة بأسماء المرشحين المحتملين، حيث يتم النظر بعين الاعتبار إلى العديد من المدربين. والحقيقة أن بعض هذه الأسماء لم تكن حتى جزءاً من المناقشات التي جرت في ريال مدريد لهذا الغرض. بينما تم طرح أسماء أخرى بطرق مختلفة، في إطار لعبة مزدوجة يمارسها وكلاء اللاعبين لجذب اهتمام أندية أخرى.

وتعد الحالة الأشهر بينهم هي طرح اسم يورغن كلوب، المدرب الذي يحظى بتقدير ريال مدريد، لكنه لم يكن بين المرشحين في عملية مفتوحة لا يوجد فيها تسرع من أجل تحديد اسم المدرب الذي سيقع عليه الاختيار، كما اتضح عندما غادر الفرنسي زين الدين زيدان مقعد تدريب ريال مدريد في عام 2021، ولم يتم الانتهاء من وصول أنشيلوتي إلا بعد بضعة أسابيع.

ولطالما كان احتمال تولي المدرب الألماني تدريب ريال مدريد موضوعاً مكرراً على مدار 14 عاماً، منذ أن التقى الفريقان في دوري أبطال أوروبا، حين كان بوروسيا دورتموند يزخر بنجوم لم يكونوا معروفين آنذاك، مثل ليفاندوفسكي ورويس وغوتزه. ومنذ ذلك الحين، برز اسم المدرب في وسائل الإعلام بوصفه مرشحاً محتملاً لتدريب ريال مدريد. وهذه المرة، عادت الشائعات للظهور، لكن إدارة الريال، لم تفكر في التعاقد معه لقيادة الفريق.


عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
TT

عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)

أكد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن إيران ستشارك في كأس العالم، وذلك في افتتاح مؤتمر الفيفا الخميس في غياب الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بادئ ذي بدء، بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026، وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بسبب ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، رغم سفرهم بتأشيرات صالحة.

وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن اثنين من أعضاء الوفد كان بإمكانهما حضور مؤتمر الفيفا لكنهما اختارا عدم المشاركة بعد أن مُنع أحد أعضاء الوفد من دخول كندا.

وتاج هو عضو سابق في «الحرس الثوري» الإيراني.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول اتُخذت على أساس كل حالة على حدة، وأكدوا أنهم لن يسمحوا بدخول الأفراد المرتبطين بـ«الحرس الثوري» الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا منظمة إرهابية.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: «يمكنني تقديم التأكيدات والحقائق التالية. أولاً، كما تعلمون، فإن (الحرس الثوري) الإيراني وجميع أعضائه مدرجون على قائمة المنظمات الإرهابية منذ عدة سنوات. يُحظر على أعضائه الدخول. لدينا سلسلة من عمليات الفحص، ونتخذ الإجراءات اللازمة. ولم يدخل أي عضو إلى البلاد. واتخذنا الإجراءات المناسبة».

وتؤدي هذه الواقعة إلى غياب أحد أكثر الوفود حساسية من الناحية السياسية عن الاجتماع السنوي للفيفا، مما يحرم المؤتمر من التمثيل المباشر لدولة تشكل مشاركتها في كأس العالم 2026 بالفعل محل نقاشات خلف الكواليس.

وتتسم هذه القضية بخطورة خاصة؛ نظراً لطبيعة هذه النسخة من البطولة التي تقام في ثلاث دول.

وستتطلب بطولة كأس العالم الموسعة التي تضم 48 فريقاً، والتي تستضيفها كندا والولايات المتحدة والمكسيك، تنقل الفرق والمسؤولين والموظفين بشكل متكرر بين الولايات القضائية، مما يثير احتمال أن تؤدي قيود التأشيرات أو خلافات دبلوماسية إلى تعقيد التخطيط لبعض الدول.

وتأهلت إيران بالفعل للبطولة، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران ملاعب بديلة لإقامة المباريات على الأراضي الأميركية.

ورفض الفيفا الطلب، وتمسك بالصورة الحالية لجدول المنافسات.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن واشنطن لا تعارض مشاركة اللاعبين الإيرانيين في كأس العالم، لكنه أضاف أنه لن يُسمح للاعبين باصطحاب أشخاص لهم صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وخارج مركز المؤتمرات، تجمع نحو 30 متظاهراً متشحين بالأعلام الإيرانية ويحملون لافتات للتعبير عن رغبتهم في تغيير النظام في إيران. وهتف المتظاهرون دعماً للمعارض الإيراني رضا بهلوي.

وهتف المحتشدون: «(الحرس الثوري) الإيراني إرهابي»، و«لا اتفاق مع الإرهابيين»، و«يا فيفا، يا فيفا، لا اتفاق مع الإرهابيين».