هل يبدأ سيتي رحلته نحو التتويج بلقب الدوري بفوز في «ديربي مانشستر»؟

الفريق وجه إنذاراً شديد اللهجة في مارس الماضي بأنه لن يرضى سوى بالفوز بالبطولة

هالاند سيلعب دورا حاسما في تحقيق طموحات مانشستر سيتي وغوارديولا (إ.ب.أ)
هالاند سيلعب دورا حاسما في تحقيق طموحات مانشستر سيتي وغوارديولا (إ.ب.أ)
TT

هل يبدأ سيتي رحلته نحو التتويج بلقب الدوري بفوز في «ديربي مانشستر»؟

هالاند سيلعب دورا حاسما في تحقيق طموحات مانشستر سيتي وغوارديولا (إ.ب.أ)
هالاند سيلعب دورا حاسما في تحقيق طموحات مانشستر سيتي وغوارديولا (إ.ب.أ)

خلال مشواره للفوز بالثلاثية التاريخية الموسم الماضي، حقق مانشستر سيتي أفضل نتائج له في شهر مارس (آذار)، بالنظر إلى التاريخ العظيم الذي صنعه بعد ذلك بثلاثة أشهر. لقد لعب مانشستر سيتي في ذلك الشهر أربع مباريات، ففاز بمباراتين في الدوري الإنجليزي الممتاز ومباراتين بالكأس بنتيجة 16-0 كنتيجة إجمالية لهذه المباريات، ليوجه إنذاراً شديد اللهجة لجميع المنافسين بأنه لن يرضى سوى بالفوز بهذه البطولات في نهاية المطاف.

وبعد مرور عام، قد يحدد هذا الشهر أيضاً كيف ستنتهي معركة جوسيب غوارديولا فيما يتعلق بالمنافسة على الجبهات الثلاث، لكن الأمر سيكون أكثر صعوبة بكثير هذه المرة. سيبدأ مانشستر سيتي فترة معقدة من الدوري الإنجليزي الممتاز باستقبال مانشستر يونايتد على ملعب الاتحاد في ديربي مانشستر (الأحد)، ثم يخوض بعدها مواجهتين من العيار الثقيل أمام منافسيه على اللقب، ليفربول وآرسنال، كما سيخوض مباراة الإياب لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا ضد كوبنهاغن، ومباراة الدور ربع النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام نيوكاسل، على ملعبه.

دائماً ما يؤكد غوارديولا على أن البطولة الأصعب هي الدوري الإنجليزي الممتاز، لأن الفوز باللقب يتطلب قدراً كبيراً من الثبات في المستوى، وهو الأمر الذي لا يمكن تحقيقه إلا من قبل عدد قليل من الفرق. ولم يكن من قبيل الصدفة أن يفوز مانشستر سيتي باللقب خمس مرات تحت قيادته، بعد أن وضع معايير جديدة. ومن المؤكد أن مانشستر سيتي بحاجة إلى حوافز ودوافع جديدة باستمرار إذا كان يريد تكرار النجاحات الكبيرة التي حققها الموسم الماضي. من المؤكد أن النقاط مهمة للغاية، لكن العوامل النفسية التي سيحصل عليها الفريق في حال فوزه في هذه المباريات الثلاث الحاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز يمكن أن تحدد المسيرة برمتها.

دي بروين يضيف قدرا إضافيا من الثقة إلى سيتي (ب.أ) Cutout

وقال غوارديولا عن هذه السلسلة من المباريات الهامة: «كم هي لطيفة! فأنا أفضل ذلك على العكس. نحن فريق جماعي، والفريق يعتمد على جميع اللاعبين. جميع اللاعبين مهمون للغاية، ومن الرائع أن نخوض هذه المباراة أمام مانشستر يونايتد، وأن تكون لدينا فرصة للتأهل إلى الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، ثم سنلعب أمام ليفربول على ملعب أنفيلد، ثم قبل فترة التوقف الدولي سنلعب أمام نيوكاسل - هذه هي المرة الرابعة التي نلعب أمامهم هذا الموسم - لكي نصل إلى الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي. إننا نعمل بجدية كبيرة منذ وصولنا إلى هنا لكي نعيش مثل هذه اللحظات».

وتتمثل إحدى المشكلات التي واجهها مانشستر سيتي خلال الأسابيع الأخيرة في إهدار الفرص السهلة، وهو الأمر الذي منع الفريق من تحقيق الفوز على تشيلسي وجعل الفوز على برينتفورد أكثر تعقيداً مما ينبغي. لقد سجل مانشستر سيتي ثلاثة أهداف في العديد من المباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسيكون حريصاً على أن يكون فعالاً في النواحي الهجومية في مباراة الديربي أمام مانشستر يونايتد.

لقد سجل المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند خمسة أهداف في مرمى لوتون تاون في كأس الاتحاد الإنجليزي، ليسبب الرعب لجميع المدافعين في جميع أنحاء العالم. وبغض النظر عن اللاعبين الذين يقدمون مستويات قوية واللاعبين البعيدين عن مستواهم الطبيعي، فإن هالاند سيلعب دوراً حاسماً فيما إذا كان مانشستر سيتي سيدخل شهر أبريل (نيسان) وهو لا يزال ينافس على اللقب أم لا؟ لأن هالاند هو المهاجم الأبرز والأكثر تهديفاً في الدوري. ومهما كان أداء آرسنال وليفربول، فإن سجل هالاند التهديفي يتفوق على أي لاعب آخر.

ليس هناك شك في أن مانشستر سيتي هو القوة المهيمنة في إنجلترا في الوقت الحالي، وفي أن غوارديولا يثق تماماً في أن لاعبيه سيكونون على قدر المسؤولية عندما تشتد المنافسة. وقال المدير الفني الإسباني: «هيمن ليفربول على فترة الثمانينات، ومانشستر يونايتد على التسعينات، والآن نحن الأفضل منذ سنوات عديدة، وفزنا بسبعة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز خلال العقد الماضي أو الـ11 أو الـ12 عاماً الماضية، لكن هذا هو ما حدث بالفعل. خلال 50 أو 60 عاماً لم تكن هناك دولة واحدة أو نادٍ واحد يسيطر بشكل كامل على كل شيء. إننا نحاول في هذه المؤسسة الاستمرار فيما نحاول القيام به لسنوات عديدة، خاصة الثبات الذي أظهرناه مرة أخرى في مباراتنا أمام لوتون تاون».

ويزحف مانشستر سيتي بهدوء نحو الفوز باللقب، في ظل الجدل المثار بشأن رحيل يورغن كلوب عن ليفربول في نهاية الموسم، واحتمال فوز آرسنال باللقب لأول مرة منذ 20 عاماً. كان هناك تذبذب في مستوى مانشستر سيتي في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) عندما تعادل في ثلاث مباريات وخسر مباراة، وهو ما دفع الكثيرين إلى التساؤل عما إذا كانت لديه القدرة على مواصلة المنافسة خلال عشرة أشهر مرهقة أخرى. ومنذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، خسر الفريق أربع نقاط فقط، ونادراً ما يبدو وكأنه سيهدر المزيد من النقاط.

وغاب النجم البلجيكي كيفن دي بروين عن المشاركة في المباريات بعد غياب عن الملاعب لمدة خمسة أشهر بسبب الإصابة التي تعرض لها في الجولة الافتتاحية للموسم أمام بيرنلي. ويضيف دي بروين قدراً إضافياً من الثقة إلى هذا الفريق القوي بالفعل. وصنع دي بروين أربعة أهداف لهالاند أمام لوتون تاون في منتصف الأسبوع.

في الحقيقة، يُعد مانشستر سيتي، الذي أثبت أنه دائماً ما يكون على قدر التحدي في الأوقات الحاسمة، منافساً مرعباً لباقي المنافسين. فاز ليفربول بلقب الدوري مرة واحدة فقط في آخر 34 عاماً، بينما يغيب آرسنال عن منصة التتويج منذ عقدين من الزمان، لذلك فمن المؤكد أنهما يشعران بالقلق الآن مع عودة مانشستر سيتي لمستواه القوي. وفي الموسم الماضي، حقق مانشستر سيتي الفوز في 12 مباراة متتالية في الدوري خلال الفترة من منتصف فبراير (شباط) وحتى أواخر مايو (أيار)، ولم يهدأ إلا عندما ضمن الحصول على اللقب.

وإذا كان ليفربول وآرسنال يريدان الإطاحة بمانشستر سيتي من المنافسة على اللقب، فسيتعين عليهما الفوز عليه خلال الشهر الجاري. لكن من الواضح أن غوارديولا يستمتع بهذه المنافسة القوية، التي عادة ما كانت تنتهي لصالح مانشستر سيتي في السنوات الأخيرة.

ويشعر غوارديولا أن حصول فريقه على أربعة أيام كاملة قبل مباراة ديربي مانشستر بمثابة «حلم» في هذه المرحلة من الموسم. وقال: «من الثلاثاء إلى الأحد وقت كاف، إنه حلم. سنتعافى بشكل جيد». وأضاف: «المشكلة في الفترة ما بين السبت والثلاثاء، خاصة عندما تسافر، سيكون هناك وقت أقل للتعافي، ولكن اللاعبين كانوا استثنائيين أمام لوتون». وأردف: «حصلنا على راحة يومين لم نر بعضنا بعضاً، وبعد ذاك قمنا بالاستعداد لمانشستر على مدار يومين».


مقالات ذات صلة


«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description
TT

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها الجغرافية، لكن ضمن قيود محددة، أبرزها السماح لكل دوري بخوض مباراة واحدة فقط خارج أراضيه في الموسم، مع تحديد سقف أقصى بخمس مباريات للدولة المستضيفة، وذلك وفق مسودة لائحة اطّلعت عليها شبكة «The Athletic».

وتحمل الوثيقة، التي تمتد إلى 15 صفحة، عنوان «لوائح فيفا للموافقة على المباريات والمسابقات»، وقد تم تداولها في مارس الماضي، تمهيداً لإمكانية استبدال النظام الحالي المعمول به منذ عام 2014. وتشترط المسودة حصول أي دوري يرغب في نقل مباراة إلى الخارج على موافقات متعددة، تشمل اتحاده المحلي، والاتحاد القاري، إضافة إلى اتحاد الدولة المستضيفة واتحادها القاري، مع احتفاظ «فيفا» بالقرار النهائي.

وتضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الأولويات، من خلال تقييم تأثير السفر والإجهاد البدني، إلى جانب مراعاة جماهير الأندية المشاركة، سواء عبر تعويضهم مالياً عن فقدان مباراة على أرضهم أو تسهيل سفرهم لحضور اللقاء في الخارج. كما تُلزم اللوائح بتقديم الطلب قبل ستة أشهر على الأقل من موعد المباراة، مرفقاً بخطة تفصيلية لتوزيع العوائد المالية بين الأندية المشاركة، ومنافسيها المحليين، والجهة المستضيفة.

وتتضمن المسودة بنداً إضافياً قد يحد من حماس الدوريات، يتمثل في مبدأ «المعاملة بالمثل»، إذ يتعين على الدوري الذي ينقل مباراة إلى الخارج منح الدوري المستضيف فرصة تنظيم مباراة مماثلة داخل أراضيه. فعلى سبيل المثال، إذا قررت رابطة الدوري الإسباني إقامة مباراة في ميامي، سيكون عليها إتاحة الفرصة للدوري الأميركي لتنظيم مباراة في مدريد.

وفي المقابل، لا تشمل هذه القيود مباريات «السوبر» التي تقام تقليدياً خارج الحدود، باعتبارها افتتاحاً للموسم بين بطلي الدوري والكأس، وهو تقليد تتبعه عدة دوريات أوروبية منذ سنوات.

ولا تزال المقترحات بحاجة إلى اعتماد مجلس فيفا قبل دخولها حيز التنفيذ، في وقت لم يحدد فيه الاتحاد الدولي موعداً لطرحها للتصويت. وأكدت رابطة الدوري الإسباني أنها تتابع التطورات عن كثب، مشيرة إلى قناعتها بأهمية هذه الخطوة كفرصة اقتصادية وتسويقية لأنديتها، شريطة الالتزام باللوائح المعتمدة.

وتأتي هذه التحركات في سياق نقاش متصاعد حول نقل مباريات الدوريات إلى أسواق خارجية، خاصة بعد محاولات سابقة لنقل مباريات من إسبانيا وإيطاليا إلى الولايات المتحدة وأستراليا، والتي واجهت معارضة من جماهير الأندية، ومخاوف تتعلق بسلامة اللاعبين، فضلاً عن اعتراضات سياسية ورياضية في أوروبا.

وكان جياني انفانتينو رئيس فيفا، قد أشار في وقت سابق إلى أن الهدف من هذه التنظيمات هو تجنب «فوضى مفتوحة» في إقامة المباريات خارج الحدود، في ظل قناعة متزايدة داخل «فيفا» بصعوبة منع هذه الظاهرة، مقابل الحاجة إلى ضبطها ووضع أطر واضحة تحكمها.


الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)

ضاعف نوتنغهام فورست الضغط على منافسيه في منطقة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز التي ابتعد عنها بفارق ثماني نقاط بفوزه الساحق 5-صفر على سندرلاند الجمعة.

وفتح هدف تراي هيوم العكسي في الدقيقة 17 الباب أمام سيل من الأهداف، إذ هز كل من كريس وود ومورجان جيبس وايت وإيجور جيسوس الشباك في ست دقائق مدمرة من الشوط الأول، مما دفع آلافا من مشجعي سندرلاند إلى مغادرة الملعب قبل الاستراحة.

واختتم إليوت أندرسون التسجيل في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني.

وبهذا الفوز يرتفع رصيد نوتنغهام فورست، صاحب المركز 16 والذي لم يخسر في ست مباريات متتالية بالدوري، إلى 39 نقطة قبل أربع جولات من نهاية الموسم.

وألغى الحكم هدفا سجله دان بالارد لاعب سندرلاند في الشوط الثاني بعد أن قرر حكم الفيديو المساعد أن نوردي موكيلي عرقل حارس المرمى ماتز سيلز.


كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
TT

كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)

يشعر أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، بالارتياح بعد فوز فريقه الساحق 4 / صفر على كريمونيزي، عقب تعافيه من الهزيمة القاسية أمام لاتسيو في نهاية الأسبوع الماضي.

وفي تصريحات مع شبكة «دازن» بعد المباراة، نقلها موقع «توتو ميركاتو ويب»، بدا كونتي سعيدا بفضل أداء فريقه.

وقال المدرب: «لم يكن لدي أي شك في ردة فعل الفريق، لم نوفق في التسجيل أمام لاتسيو، ولم يسر أي شيء على ما يرام. اليوم، كان هناك تصميم كبير ورغبة عارمة في الثأر».

ويزعم كونتي أنه عقب مباراة لاتسيو، وجهت انتقادات لاذعة لفريقه الذي فاز بالدوري وكأس السوبر، ولا يزال يحتل المركز الثاني.

وأضاف: «على الرغم من أننا ما زلنا نفتقد أربعة لاعبين أساسيين مثل دي لورينزو، ونيريس، ولوكاكو، وفيرغارا».

واعترف بأن الموسم كان صعبا، لكنه قال: «أخبرت اللاعبين أننا بحاجة إلى إنهاء الموسم بأقوى ما يمكن، والعمل على تحسين التواصل بيننا».