ماذا يعني قرار الاستئناف بالنسبة لإيفرتون؟

إيفرتون صعد إلى المركز الـ15 في «البريميرليغ» (أ.ف.ب)
إيفرتون صعد إلى المركز الـ15 في «البريميرليغ» (أ.ف.ب)
TT

ماذا يعني قرار الاستئناف بالنسبة لإيفرتون؟

إيفرتون صعد إلى المركز الـ15 في «البريميرليغ» (أ.ف.ب)
إيفرتون صعد إلى المركز الـ15 في «البريميرليغ» (أ.ف.ب)

حقق إيفرتون انتصاراً من نوع ما خارج الملعب مع التأكيد على تخفيض خصم 10 نقاط لخرق قواعد الربحية والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى 6 نقاط عند الاستئناف.

جرت إحالة النادي إلى لجنة مستقلة في مارس (آذار) الماضي بسبب انتهاكات مزعومة تتعلق بموسم 2021 - 2022، وخُصمت 10 نقاط في البداية في نوفمبر (تشرين الثاني)، وهي العقوبة الأشد في تاريخ المسابقة، والتي وصفها إيفرتون بأنها «غير متناسبة وغير عادلة على الإطلاق» في ذلك الوقت.

وشهدت أنباء النجاح الجزئي للاستئناف، الذي قُدِّم، يوم الاثنين، صعود فريق شون دايك إلى المركز الخامس عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق 5 نقاط عن لوتون صاحب المركز الثامن عشر.

يبدو هذا بمثابة مساحة ثمينة للتنفس، فالنادي ليس خالياً من المشكلات حتى الآن.

إذن، أين نجح استئناف إيفرتون، وأين جرى رفض حججهم؟ هل جرى إنشاء سابقة حيث تتطلب انتهاكات قواعد الربح والاستدامة خصم 6 نقاط، وإذا كان الأمر كذلك، فما الآثار المترتبة عندما يتعلق الأمر بالتهمة الثانية لإيفرتون لانتهاك القواعد فيما يتعلق بموسم 2022 - 2023؟

وماذا عن زملائه المتعثرين مثل نوتنغهام فورست، الذين سيبدأون دفاعهم ضد ذات التهمة الأسبوع المقبل؟

يشرح باتريك بويلاند من شبكة «أتليتك» وفيليب باكنغهام وتوم بوروز ذلك.

تخلى إيفرتون عن الطعن في خرق القواعد الذي أوقعه في مشكلة مع الدوري الإنجليزي الممتاز. وبدلاً من ذلك، ركزوا على تحدي خصم 10 نقاط الذي جرهم إلى خطر الهبوط.

جماهير إيفرتون تحمل لافتة تتهم فيها رابطة الدوري بالفساد (رويترز)

جرى الاستماع إلى الاستئناف على مدار 3 أيام بين 31 يناير (كانون الثاني) و2 فبراير (شباط)، حيث تمكن فريق إيفرتون القانوني في النهاية من إقناع مجلس إدارة مكون من 3 أشخاص - السير غاري هيكينبوتوم، ودانييل ألكسندر كيه. سي، وكاثرين أبس كيه. سي. - بأن العقوبة الأصلية التي جرى فرضها قد جرت هزيمتها.

جرى رفض 7 من أسباب الاستئناف التسعة، لكن، بوصفه جزءاً لا يتجزأ من تخفيف العقوبة، قبل مجلس الاستئناف أن جلسة الاستماع الأصلية للجنة التي عُقدت في أكتوبر (تشرين الأول) ارتكبت أخطاءً قانونية بشأن السببين الآخرين.

وجاء في بيان النادي أن أول هؤلاء «السعداء بشكل خاص» هو إيفرتون.

وقضت اللجنة في البداية بأن إيفرتون كان «أقل من الصراحة» فيما يتعلق بالمعلومات المقدمة إلى الدوري الممتاز بشأن الديون على ملعبه الجديد، مضيفة أنهم انتهكوا قاعدة أخرى عندما فشلوا في التصرف «بأقصى قدر من حسن النية».

اعترف إيفرتون بأن الأرقام المقدمة للحسابات كانت غير صحيحة، و«مضللة» أيضاً، لكنه شدد على أن ذلك لا ينبغي أن يعني أن الأمر ليس سوى خطأ بشري.

وافقت لجنة الاستئناف، وقالوا: «من وجهة نظرنا، فإن مجرد كونك مخطئًا لا يجعل الأمر أقل من الصراحة». وأضاف: «إن اتخاذ هذا القرار ضد النادي كان أيضاً غير عادل من الناحية الإجرائية».

وكان امتداداً لذلك هو الاقتراح بأن إيفرتون لم يتصرف «بأقصى قدر من حسن النية» أثناء المحاكمة، وهو ما يرقى إلى مستوى انتهاك مزعوم للقاعدة الخامسة عشرة.

ولم تشر تهمة إيفرتون إلى هذه النقطة القانونية، ولم تجرِ مناقشتها في أي مرحلة من جلسات الاستماع. جاء أول ذكر للقاعدة الخامسة عشرة في الحكم النهائي للجنة.

كان فوزاً مهماً لإيفرتون، لكنه ليس الوحيد.

كما أقنعوا مجلس الاستئناف بأنه جرى فرض العقوبة دون مراعاة المعايير ذات الصلة. وقال إيفرتون إنه لو نُظر في الأمر لكانت العقوبة أقل شدة.

كان هناك تعاطف مع اللجنة التي كان عليها أن تتوصل إلى حكم أولي دون المبادئ التوجيهية التي وضعها الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن مجلس الاستئناف خلص إلى أن اللجنة الأصلية «كان عليها أن تقدر أنها لم تمارس صلاحياتها التقديرية الواسعة فيما يتعلق بالعقوبة في فراغ تام».

وطرح إيفرتون أمثلة حديثة للأندية التي تنتهك قواعد الإنفاق في الدوري الإنجليزي لكرة القدم دون نفس المستوى من العقوبة، كما أعاد إحياء شبح الدوري الأوروبي الممتاز، حيث دفعت 6 أندية من الدوري الإنجليزي الممتاز مبلغاً إجمالياً قدره 22 مليون جنيه إسترليني (27.9 مليون دولار) مقابل سعيهم غير المدروس لمنافسة جديدة.

وقال إيفرتون إن العقوبات الأخرى أكدت أن العقوبات الخاصة به كانت غير متناسبة، بما في ذلك خصم 9 نقاط محددة لأي نادٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز يدخل الإدارة.

ولم تعد جميع المقارنات التي طرحها إيفرتون مفيدة، لكن مجلس الاستئناف خلص إلى أن «اللجنة أخطأت في فشلها في النظر في العقوبات السابقة وأخذها في الحسبان بوصفها معايير.

كان هناك ما يكفي لضمان شعور إيفرتون «بالبراءة» في سعيه للحصول على الاستئناف، لكن هذا لم يكن بمثابة الغفران.

جرى تأييد سببي الاستئناف اللذين ركز عليهما محامي إيفرتون رابينوفيتش، ما ساعد على تقليل العقوبة من 10 نقاط إلى 6 نقاط، لكن جرى رفض 7 نقاط أخرى، وأضاف: «نحن لا نقبل الانتقادات الموجهة إلى قرار اللجنة».

وقالت لجنة الاستئناف: «لقد جرى رفضها للأسباب الأخرى التي نرفضها».

شون دايك مدرب إيفرتون (د.ب.أ)

محاولات القول إن إيفرتون لم يُمنح الفضل في التعاون وتكاليف الفائدة للملعب الجديد لأن التخفيف أيضاً لم يكن كافياً، وكذلك أسباب الاستئناف التي قالت إنه كانت هناك أخطاء في أسلوب الإفراط في الإنفاق واكتساب ميزة رياضية.

استمع مجلس الاستئناف إلى أدلة من المجلس الاستشاري لمشجعي إيفرتون عند اتخاذ قرار بشأن الفشل الملحوظ في التعامل مع تأثير العقوبة على النادي حيث يجب رفض التخفيف.

جرى التركيز على «ضرورة وملاءمة وتناسب أي عقوبة مفروضة لا يمكن أن تتأثر بقوة الشعور المفهوم لدى قاعدة مشجعي إيفرتون في الظروف التي قد يتعرض فيها ناديهم، دون أي خطأ من جانبهم، لخصم نقاط وكل شيء. وما قد يترتب على ذلك من عواقب».

وعدّت العقوبات الأخرى المتاحة، بما في ذلك الغرامة، وحظر الانتقالات، وخصم النقاط مع وقف التنفيذ، غير مناسبة، ما أعاد لجنة الاستئناف إلى نفس الأساس غير المؤكد، حيث اختارت اللجنة الأصلية خصم 10 نقاط.

وجاء في الاستئناف: «إن تقييم عدد النقاط المناسب ليس تمريناً رياضياً ولا تمريناً أعطى الدوري الإنجليزي الممتاز فيه أي إرشادات».

جادل الفريق القانوني لإيفرتون بأن النادي الذي يدخل الإدارة سيتعرض لعقوبة خصم 9 نقاط فقط، وقد جرى قبوله من خلال الاستئناف بأن عقوبة الـ10 نقاط في هذه الحالة كانت «غير متسقة داخلياً». وقيل إن هذا المستوى من العقوبات يصل إلى 20 في المائة من متوسط ​​ومجموع النقاط في الدوري الإنجليزي الممتاز.

جرى أيضاً لفت الأنظار إلى الأسفل بحثاً عن سوابق للحالات الأخيرة التي شوهدت في البطولة. جرى خصم نقاط من ديربي كاونتي وشيفيلد وينزداي وريدينغ بسبب انتهاكات القواعد بين عامي 2020 و2022، وجرى تحديد تلك العقوبات جميعها بموجب إرشادات رابطة الدوري الإنجليزي.

جادل فريق إيفرتون القانوني أيضاً بأن إرشادات رابطة الدوري الإنجليزي يجب أن تمثل خصماً من 6 نقاط في هذه الحالة، جرى تخفيضه بنقطتين بسبب الاتجاه التنازلي لخسائرهم المالية في الفترة قيد التدقيق - وهو عامل آخر في عملية صنع القرار في رابطة الدوري الإنجليزي.

وقال الاستئناف: «الاتجاه هو العامل المخفف الوحيد الذي أثاره النادي، والذي يجب أن يُنسب إليه الفضل».

وبفضل 4 نقاط، ارتقى الفريق إلى المركز 15، بفارق 5 نقاط عن لوتون، الذي لديه مباراة مؤجلة. يمنح نموذج التنبؤ الخاص بموقع «أوبتا» الآن فرصة لإيفرتون بنسبة 4 في المائة للهبوط، أي بانخفاض قدره 12 نقطة مئوية عن عطلة نهاية الأسبوع. ومن دون أن يلعبوا أي لعبة، فقد حققوا مكاسب كبيرة.

هناك عنصر آخر غير ملموس في هذا أيضاً. بعد أشهر من الانتظار القلق، أصبح لدى المدرب شون دايك ولاعبيه أخيراً وضوح بشأن الدفعة الأولى وبعض الأخبار الإيجابية التي يجب استيعابها.

وفي التقرير الذي نُشر، يوم الاثنين، قال مجلس الاستئناف إنه يعد خصم 6 نقاط هو «العقوبة الدنيا، ولكنها كافية لتحقيق الغرض.

ويبدو أن هذا يشكل سابقة لعقوبات في المستقبل، ولكن هذه العقوبات تُترك بالكامل تقريباً لتقدير اللجنة، التي يتغير أعضاؤها من حالة إلى أخرى. كما جادل الدوري الإنجليزي الممتاز سابقاً بأنه يعتقد أنه يجب الحكم على كل موقف وفقاً لمزاياه الخاصة، وأن العقوبة التي اقترحها على إيفرتون قد لا تنطبق على الحالات المستقبلية».


مقالات ذات صلة

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

رياضة عالمية بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
TT

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية، بعد فوزه اليوم الأحد بلقب بطولة ميونيخ المفتوحة إثر تغلبه في النهائي على الإيطالي فلافيو كوبولي، المصنف الرابع للبطولة بنتيجة 6-2، 7-5.

ونجح شيلتون، المصنف الثاني للبطولة، في تعويض خسارته لنهائي العام الماضي أمام ألكسندر زفيريف، بالفوز على كوبولي المصنف 16 عالمياً، محققاً بذلك فوزه الأول على أحد لاعبي المراكز العشرين الأولى عالمياً على الملاعب الرملية.

ودخل شيلتون، البالغ من العمر 23 عاماً، التاريخ بوصفه أول أميركي يفوز بثلاثة ألقاب بالبطولات فئة 500 نقطة منذ انطلاق هذه السلسلة في عام 2009، كما أصبح خامس لاعب أميركي فقط يحقق لقباً على الملاعب الرملية خارج الولايات المتحدة في هذا القرن، لينضم إلى قائمة تضم أندريه أغاسي، وآندي روديك، وسام كويري، وسيباستيان كوردا.


«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
TT

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا بوصفه محور الجدل بقدر ما أنه عنوان الطموح. 9 مباريات فقط تفصل الفريق اللندني عن معانقة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الطريق إلى «الخلود الكروي» لا تبدو مفروشة بالإجماع على أسلوب قائده الفني.

داخل أروقة النادي، تُستخدم «مفتون حد الهوس» لتوصيف لافت لعلاقة أرتيتا بهذا الهدف. كلمة تعكس بوضوح طبيعة المرحلة التي يعيشها المدرب الإسباني، الذي بات لا يكترث كثيراً بشكل الأداء بقدر ما يضع النتيجة في صدارة أولوياته، وفقاً لصحيفة «تلغراف» البريطانية. الانتقادات التي طالت أسلوب الفريق؛ من الاعتماد على الكرات الثابتة، إلى تراجع الانسيابية الهجومية، لم تجد صدى لديه، ما دام المسار يقود نحو منصة التتويج.

هذا النهج، رغم واقعيته في عالم تحكمه النتائج، فتح باب التساؤلات: هل يملك آرسنال من الأدوات ما يسمح له بتقديم كرة أكبر تحرراً وإبداعاً؟ الإجابة، وفق بعض المتابعين، مؤجلة إلى ما بعد تحقيق الهدف الأكبر.

كحال كثير من المدربين الكبار، ينتمي أرتيتا إلى الفئة «المثيرة للانقسام». غير أن حالته تبدو أكبر حدة؛ ربما لأنه رغم مرور سنوات على توليه المهمة، فإنه لا يزال في تجربته التدريبية الأولى، ولم يحقق سوى لقب «كأس الاتحاد الإنجليزي» في بداياته مع الفريق عام 2020. هذا التناقض بين الطموح والإنجاز يضفي على شخصيته بعداً إشكالياً في نظر البعض.

وتتجاوز ملامح الجدل حدود النتائج إلى طريقة الإدارة نفسها. في الكواليس، يُتداول حديث عن شعور بعض اللاعبين بأن القيود التكتيكية بلغت حدّاً قد يحد من قدراتهم، مع تكرار دعوات غير معلنة إلى منح الفريق مساحة أكبر للتعبير. هذه الملاحظات تعكس توتراً خفيفاً بين الانضباط الصارم والرغبة في الانطلاق، وهو توتر قد يتلاشى سريعاً إذا تُوّج بالنجاح.

على الخط الجانبي، لا تمر تصرفات أرتيتا مرور الكرام؛ إذ أثار تفاعله المستمر مع مجريات اللعب ملاحظات من مدربين منافسين، خصوصاً مع اقترابه أحياناً من حدود المنطقة الفنية بشكل لافت.

المفارقة أن هذا الانضباط ذاته قد يتحول إلى سلاح حاسم في المواجهات الكبرى، خصوصاً أمام مانشستر سيتي، الفريق الذي يمثّل المعيار الأعلى في إنجلترا تحت قيادة بيب غوارديولا. في مثل هذه المباريات، قد يكون التعادل مكسباً استراتيجياً، حتى مع تمسك أرتيتا بخيار الفوز.

ورغم كل ما يُثار، فإنه لا يختلف كثيرون داخل الوسط الكروي على جودة أرتيتا مدرباً، مع إشادة واضحة بأسلوبه في التنظيم والانضباط التكتيكي، حتى من منتقدي شكل اللعب.

ومع دخول الموسم مراحله الحاسمة، يطفو سؤال آخر: هل تتحول هذه الكثافة في العمل والتركيز إلى عامل إرهاق ذهني وبدني؟ سجلّ الفريق في شهر أبريل (نيسان) الحالي، مقارنة بثبات نتائج مانشستر سيتي، يفتح باب النقاش بشأن قدرة آرسنال على تحمّل ضغط النهاية.

ورغم بعض الانتقادات المتعلقة بإدارة التشكيلة، فإن الصورة العامة تبقى إيجابية: فريق يتصدر المشهد المحلي، ويقترب من تحقيق أحد أفضل مواسمه منذ سنوات.

في نهاية المطاف، يقف أرتيتا عند مفترق دقيق بين الإعجاب والتحفظ. مدرب شاب بطموح كبير، يقود مشروعاً متكاملاً، لكنه في الوقت ذاته يفرض أسلوبه بقوة قد لا ترضي الجميع. وبين من يرى فيه قائداً نحو المجد، ومن يعدّه مفرطاً في الصرامة، تبقى الحقيقة الأهم أن آرسنال بات قريباً من تحقيق ما انتظره طويلاً، وأن مدربه يقف في قلب هذه الحكاية.


ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

سيرغ غنابري (إ.ب.أ)
سيرغ غنابري (إ.ب.أ)
TT

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

سيرغ غنابري (إ.ب.أ)
سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة في نهائيات كأس العالم المقررة الصيف المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقال ناغلسمان، في بيان رسمي اليوم الأحد: «هذه أنباء مريرة للغاية في الوقت الحالي، خصوصاً ونحن ندخل المرحلة الأخيرة من الموسم التي تشهد مباريات كبيرة ومهمة».

وكشف ناغلسمان عن تواصله مع اللاعب قائلاً: «لقد تحدثنا الليلة الماضية، وأخبرته أننا جميعاً في المنتخب الوطني نقف خلفه، وسنبذل قصارى جهدنا لدعمه حتى يتمكن من العودة إلى الملاعب في أسرع وقت ممكن».

وأعلن بايرن ميونيخ، أمس السبت، أن غنابري تعرض لإصابة في وتر العضلة الضامة للساق اليمنى، مما يستلزم غيابه لفترة طويلة عن الملاعب.

ووفقاً لتقارير إعلامية، فإنه من المتوقع غياب غنابري لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، وهو ما يعني غيابه رسمياً عن المونديال.

كما سيفتقد بايرن خدمات اللاعب في مواجهتي الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان والمقررتين في 28 أبريل (نيسان) و6 مايو (أيار) المقبل.