سيتي يواجه لوتون... ونيوكاسل لاستعادة الكبرياء على حساب بلاكبيرن

غوارديولا يخوض ثمن نهائي كأس إنجلترا مستمتعاً بضغوط نهاية الموسم وهادفاً لتكرار الثلاثية

لاعبو سيتي متحمسون قبل مواجهة لوتون على أمل تركرار إنجاز الموسم الماضي (رويترز)
لاعبو سيتي متحمسون قبل مواجهة لوتون على أمل تركرار إنجاز الموسم الماضي (رويترز)
TT

سيتي يواجه لوتون... ونيوكاسل لاستعادة الكبرياء على حساب بلاكبيرن

لاعبو سيتي متحمسون قبل مواجهة لوتون على أمل تركرار إنجاز الموسم الماضي (رويترز)
لاعبو سيتي متحمسون قبل مواجهة لوتون على أمل تركرار إنجاز الموسم الماضي (رويترز)

بعيداً عن صراع الدوري الممتاز، تتحول الأنظار نحو منافسات كأس إنجلترا بمنتصف هذا الأسبوع، حيث يحل مانشستر سيتي ضيفاً على لوتون تاون، فيما يلتقي نيوكاسل مع بلاكبيرن (من الدرجة الثانية) وبورنموث مع ليستر سيتي (درجة ثانية) الثلاثاء في الدور ثمن النهائي.

ومع دخول الموسم في أشهره الأخيرة، يأمل سيتي في تكرار ثلاثيته الخارقة الموسم الماضي، عندما أحرز ألقاب؛ دوري أبطال أوروبا و«البريميرليغ» المحلية والكأس.

ويتخلف سيتي بفارق نقطة عن ليفربول المتصدر في الدوري، واقترب من التأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وبلغ الدور الخامس من مسابقة الكأس العريقة.

وقبل مواجهته مع لوتون، أشار الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي، إلى أنه يستمتع بضغوط نهاية الموسم، وقال إن «نهاية الموسم هي فترته المفضّلة... من الجميل أن تشعر في كل مباراة أنك قد تودّع إذا خسرت».

وتابع المدير الفني الذي قاد فريقه إلى نصف نهائي الكأس 5 مرات في آخر 6 سنوات: «المشكلة في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) أن التوقعات تكون بعيدة، جداً، لذا في تلك اللحظة لا ينبغي أن تفكّر بالألقاب، ولا حتى الآن».

وتوقع المدرّب الفذ مواجهة صعبة أمام لوتون المهدّد بالهبوط إلى المستوى الثاني، الذي خسر أمام سيتي 1 - 2 في الدوري على ملعب كنيلوورث رود في ديسمبر (كانون الأول)، عندما أهدر تقدمه بهدف.

وتابع مدرب برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني السابق: «كرة القدم تسير باتجاه أسلوب لعب لوتون. شرس جداً، بصرف النظر عن موقعه في الدوري، القاع أو الوسط».

وتابع: «ستكون مواجهة أمام فريق من الدوري الإنجليزي الممتاز خارج ملعبنا في كأس الاتحاد، ولا أتوقع أن يكون الأمر مختلفاً عن السنوات الطويلة التي قضيتها هنا في إنجلترا، إنهم يتميزون بشجاعة اللعب، ومواجهة التحدي دون خوف وليس ذلك فقط، إنهم يتحكّمون جيداً جداً بالكرة».

غوارديولا مستمتع بضغط آخر الموسم (أ.ف.ب)

ورأى غوارديولا أن مباراة الكأس ستكون اختباراً جيداً لإيقاع فريقه وثباته، وأوضح: «بعد هذه المباراة ينتهي فبراير (شباط)، ما يعني نحو 3 أشهر حتى انتهاء الموسم، لذا فإن المباراة هي بمثابة النهائي، على غرار (البريميرليغ) وطبعاً دوري الأبطال».

وأردف المدرب البالغ 53 عاماً والذي قاد الفريق المملوك إماراتياً إلى لقب الدوري 5 مرات: «المرحلة الحاسمة من الموسم أمامنا، سنتوجه لمعقل الجار مانشستر يونايتد الأسبوع المقبل».

وبينما يستعد سيتي للمنافسة على أكثر من جبهة، حصل الفريق على دفعة قوية مع اقتراب الجناح جاك غريليش والمدافع الكرواتي يوسكو غفارديول، من العودة إلى اللعب بعد تعرضهما للإصابات.

وقال غوارديولا: «لقد تدربنا كاملين وأعتقد أن الجميع بخير، غريليش جيد أيضاً وغفارديول على ما يرام».

ولم يلعب غريليش منذ إصابته خلال الفوز 3 - 1 في ضيافة كوبنهاغن بدوري أبطال أوروبا في 13 فبراير، بينما شارك غفارديول لآخر مرة قبلها بأسبوع واحد أمام برنتفورد.

وتلقى سيتي في الأسابيع الأخيرة، دفعة بعودة المصابين كيفن دي بروين والهداف إيرلينغ هالاند، وبات يملك تشكيلة مدججة بالنجوم.

إيدي هاو تحت ضغط النتائج المتأرجحة لنيوكاسل (رويترز)

من جهته، يخوض نيوكاسل مباراة تبدو في المتناول أمام بلاكبيرن، لكن فريق المدرب إيدي هاو سيدخل اللقاء وهو يعاني، بعدما تكبد خسارته رقم 11 في الدوري الممتاز هذا الموسم، بتعثره 4 - 1 أمام آرسنال السبت، وسيحتاج لرفع مستواه ليبقي على آماله في المنافسة على لقب هذا الموسم، وبخاصة في كأس إنجلترا. وعانى نيوكاسل من الإصابات وقيود القواعد المالية التي حرمته من التعاقد مع لاعبين خلال فترة الانتقالات الشتوية، لكن تراجع مستوى الفريق بات بمثابة ناقوس خطر للمدرب هاو. وقال هاو: «أحتاج أن أشاهد (مباراة آرسنال) مجدداً قبل أن أتسرع بإصدار الأحكام، لم نكن في الوضعية المطلوبة، سواء نفسياً أو فنياً».

ورغم عدم وجود أي مؤشر على أن مستقبله مع نيوكاسل في خطر، فإن الفشل في التأهل للمسابقات الأوروبية سيكون بمثابة خيبة أمل كبيرة، وسيزيد من الضغوط عليه في الموسم المقبل.

وستكون مباراة بورنموث رابع عشر ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، مع ليستر سيتي متصدر الدرجة الأولى (الثانية فعلياً) متكافئة، لأن الأخير ما زال يحتفظ بكامل نجومه بعد هبوطه الصادم بنهاية الموسم الماضي.

وتستكمل مباريات دور الـ16 بـ4 لقاءت ساخنة الأربعاء، حيث يلتقي ليفربول المنتشي بالتتويج بكأس الرابطة مع ساوثهامبتون (درجة ثانية)، ومانشستر يونايتد مع مضيفه نوتنغهام فورست، وتشيلسي الجريح ضد ليدز (درجة ثانية)، وبرايتون في مواجهة ولفرهامبتون. ورغم الإصابات التي نالت من عدد كبير من لاعبيه الأساسيين، وضع يورغن كلوب ثقته في مجموعة من الشباب الذين ردوا مباشرة على ثقة المدرب الألماني فيهم، وحقق الفريق الفوز 1 - صفر على تشيلسي، بعد شوطين إضافيين في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية مساء الأحد.

ولجأ كلوب، إلى مجموعة من اللاعبين الشباب الذين لم يشاركوا إلا في عدد قليل من المباريات مع الفريق الأول لإخراجه من أزمته، ومع اقتراب المباراة من الشوطين الإضافيين مع أفضلية تشيلسي النسبية، احتاج ليفربول المتعثر إلى بعض الطاقة ليستعيد الزخم، وهو ما نجح فيه شبابه الواعد.

ودفع مدرب ليفربول بلاعبه جيمس مكونيل (19 عاماً)، وبوبي كلارك وغايدن دانس (18 عاماً)، قبل أن يستعين بخدمات جاريل كوانساه (21 عاماً) بديلاً.

وظهر اللاعبون الأربعة في حالة هدوء عند التعامل مع الكرة ولم يتأثروا بالمنافسة، ليجد ليفربول الفرصة الحاسمة في الشوط الإضافي الثاني، حين سجل فيرجيل فان دايك هدف الفوز بضربة رأس في الدقيقة 118.

وقد تكون كأس الرابطة أقل البطولات أهمية في كرة القدم الإنجليزية، لكن كلوب الذي فاز بدوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول، والدوري الألماني مرتين مع بوروسيا دورتموند، قال إن هذا التتويج يحمل بعض الخصوصية له في موسمه الأخير قبل ترك النادي.

ومن المتوقع أن يمنح كلوب الوجوه الشابة الفرصة للعب ضد ساوثهامبتون في ثمن نهائي كأس إنجلترا، حيث إن المنافس الذي هبط من الممتاز الموسم الماضي، لا يرقى بأي حال لمستوى تشيلسي.

وقال كلوب: «رؤية وجوه الأولاد بعد المباراة، خصوصاً غايدن دانس تمنحني الشعور بالفخر. إذا كان بوسعك صياغة قصص في كرة القدم لن ينساها أحد أبداً... فستكون حول هذه الأمسية».

وأثنى كلوب على حارس مرماه كاومين كيليهير، قائلاً: «لقد ظهر بمستوى جيد للغاية، لدينا أفضل حارس مرمى في العالم، وأفضل حارس مرمى بديل».

وانتقد كلوب ضغط جدول المباريات، موضحاً: «أحب إنجلترا كثيراً، لكن جدول المباريات لا يسمح لفريق بالفوز بكثير من الألقاب، سنرى الثمن الذي سندفعه أمام ساوثهامبتون، لكننا سنقاتل ونكافح ثم سنرى ما سيحدث».

ولن يكون أمام الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب تشيلسي الوقت، للبكاء على إهدار فرصة التتويج بأول ألقابه في إنجلترا، خصوصاً أن فريقه كان مكتملاً ومكتظاً بأسماء كلفت خزينة النادي كثيراً من الملايين في مواجهة شباب ليفربول بنهائي كأس الرابطة. وسيكون على بوكيتينو ورجاله الرد بقوة ضد ليدز في ثمن نهائي كأس إنجلترا، لتصحيح المسار في موسم صعب تراجع فيه الفريق للمركز العاشر في الدوري، بفارق 25 نقطة عن ليفربول المتصدر.

وأنفق تشيلسي تحت قياده الأميركي تود بوهلي وشركائه الجدد منذ شرائه النادي في 2022، نحو مليار جنيه إسترليني (1.26 مليار دولار) على التعاقدات، في محاولة فاشلة لاستعادة أمجاد أيام الروسي رومان أبراموفيتش المالك السابق.

ويتوجه مانشستر يونايتد إلى نوتنغهام فورست في رحلة محفوفة بالمخاطر، حيث إن فريق المدرب الهولندي إريك تن هاغ مطالب بتعويض خسارته المفاجئة 2 - 1 السبت، على ملعبه أمام فولهام بالدوري.

ويعاني يونايتد من غيابات عدة في صفوفه، ويأمل في أن يلحق المهاجم الدنماركي راسموس هويلوند بلقاء الأربعاء، بعد أن غاب عن مواجهة فولهام للإصابة.


مقالات ذات صلة

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دانيال فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (رويترز)

فاركه: بذلنا قصارى جهدنا أمام تشيلسي

أكد دانيال فاركه، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد، أن لاعبيه بذلوا قصارى جهدهم من أجل التأهل لنهائي كأس إنجلترا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبرت سانشيز حارس مرمى فريق تشيلسي (أ.ب)

سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»

وصف روبرت سانشيز، حارس مرمى فريق تشيلسي، تأهل فريقه لنهائي كأس إنجلترا بـ«الرائع»، حيث أعرب في الوقت ذاته عن أمله في التتويج باللقب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأرجنتيني إنزو فرنانديز يحتفل بهدف الفوز على ليدز (رويترز)

«كأس إنجلترا»: رأس فرنانديز تقود تشيلسي إلى النهائي

عاد تشيلسي إلى سكة الانتصارات، ولحق بمانشستر سيتي إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس إنجلترا لكرة القدم عندما تغلب على ليدز يونايتد 1 - 0، الأحد، على ملعب ويمبلي

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ف.ب)

ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

قال ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال، إن فريقه جاهز للحفاظ  على صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي حتى النهاية، وذلك بعد استعادته الصدارة من مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

بايرن ميونيخ يفتح ملف تجديد عقد هاري كين ويغلق الباب أمام رحيل أوليسيه

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)
TT

بايرن ميونيخ يفتح ملف تجديد عقد هاري كين ويغلق الباب أمام رحيل أوليسيه

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)

أكد كارل هاينز رومينيغه، عضو المجلس الاستشاري لنادي بايرن ميونيخ الألماني، أن النادي البافاري سيبدأ محادثات تجديد عقد المهاجم الإنجليزي هاري كين بعد نهاية الموسم الحالي، مشدداً في الوقت ذاته على أن الجناح الفرنسي ميكايل أوليسيه ليس للبيع.

وقال رومينيغه، الرئيس التنفيذي السابق للنادي البافاري، لبوابة «تي أونلاين» عشية مباراة ذهاب الدور ما قبل النهائي لـ«دوري أبطال أوروبا» أمام باريس سان جيرمان، إن هدف بايرن الواضح هو «تجديد عقد هاري كين».

وانضم قائد المنتخب الإنجليزي إلى بايرن في 2023 قادماً من توتنهام في صفقة قياسية بلغت 100 مليون يورو، وسجل منذ ذلك الحين 138 هدفاً في 141 مباراة، علماً بأن عقده الحالي ينتهي في 2027.

وقال رومينيغه: «جلب هاري كين إلى ميونخ كان انقلاباً مهماً في تاريخ النادي». وأضاف: «من المعروف أنه كان يمتلك شرطاً جزائياً، لكنه لم يفعله وأعطى إشارة واضحة بأنه سيبقى بالتأكيد في ميونيخ. وكما هو متفق عليه، فسيعقد المسؤولون في الجانب العملي محادثات معه في مرحلة ما بعد نهاية الموسم». وأشار رومينيغه إلى أن كين شهد تحولاً تحت قيادة المدرب فينسنت كومباني من مجرد هداف إلى «مهاجم صانع للعب» يتراجع أيضاً إلى خط الوسط، وهو ما وصفه بأنه أمر «مهم للغاية» لطريقة لعب بايرن.

وعلى صعيد آخر، أكد رومينيغه على أهمية أوليسيه، الذي انضم للفريق عام 2024 قادماً من كريستال بالاس، مسجلاً 39 هدفاً مع تقديم 45 تمريرة حاسمة. ورغم اهتمام الأندية الأوروبية الكبرى بضمه، فإن رومينيغه أكد أن اللاعب «الرائع» ليس للبيع، موضحاً أن إدارة بايرن قررت منذ سنوات «عدم بيع أي لاعب في المستقبل سنفتقده لأسباب رياضية». واختتم رومينيغه حديثه قائلاً: «هذه القاعدة غير المكتوبة لا تزال سارية حتى اليوم. بالنسبة إلى لاعب مثل أوليسيه، لا يوجد سعر قد يجعلنا نتردد أو نتراجع عن قرارنا».


الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)
المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)
TT

الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)
المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)

تسعى الهند لترسيخ موقعها كمركز رياضي عالمي، من خلال التقدم رسمياً بطلب إبداء اهتمام لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2038 في مدينة أحمد آباد، كبرى مدن ولاية غوجارات، في خطوة تعكس تسارع طموحاتها على الساحة الرياضية الدولية.

ووفقاً لشبكة «إنسايد ذا غيمز»، أعلنت رئيسة اللجنة الأولمبية الهندية بي. تي. أوشا تقديم الملف إلى المجلس الأولمبي الآسيوي، مؤكدة أن المقترح نوقش خلال اجتماع المجلس التنفيذي في مدينة سانيا، حيث تم الاتفاق على إرسال وفد لتقييم البنية التحتية والملف بشكل عام.

وأوضحت أوشا أن المقترح حظي بردود فعل مشجعة حتى الآن، مشيرة إلى أن المناقشات تسير في اتجاه إيجابي، بما يعزز حظوظ الهند في سباق الاستضافة.

ويأتي استهداف عام 2038 ضمن «رؤية الهند المتقدمة 2047» التي يقودها رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وهي خطة طويلة الأمد تهدف إلى تحويل البلاد إلى وجهة منتظمة لاستضافة كبرى الأحداث الرياضية العالمية، إلى جانب تطوير البنية التحتية المحلية وتعزيز منظومة إعداد الرياضيين.

وتتجسَّد طموحات الهند الرياضية بالفعل على أرض الواقع، إذ من المقرر أن تستضيف «أحمد آباد» دورة ألعاب الكومنولث 2030، في حين ستحتضن مدينة بوبانيشوار بطولة العالم لألعاب القوى داخل الصالات. كما تخوض الهند سباق استضافة دورة الألعاب الأولمبية 2036.

وتملك الألعاب الآسيوية تاريخاً طويلاً في الهند، حيث استضافت النسخة الأولى عام 1951، ثم عادت لتنظيمها مجدداً في عام 1982، مما يعني أن نجاح ملف 2038 سيعيد الحدث القاري إلى البلاد بعد أكثر من خمسة عقود. وتواجه الهند منافسة من كوريا الجنوبية ومنغوليا على استضافة النسخة ذاتها.

وفي ولاية غوجارات، تتسارع الاستثمارات في البنية التحتية الرياضية، مدفوعة باستضافة ألعاب الكومنولث والطموحات الأولمبية على المدى البعيد، حيث من شأن تنظيم الألعاب الآسيوية أن يضمن استدامة استخدام هذه المنشآت بعد انتهاء دورة واحدة فقط.

ورغم هذه الطموحات، فإن سجل الهند التنظيمي لا يخلو من الجدل، إذ ألقت اتهامات بسوء الإدارة والفساد بظلالها على دورة ألعاب الكومنولث 2010 في نيودلهي، وهي تجربة لا تزال تؤثر على صورة البلاد فيما يتعلق بقدرتها التنظيمية.

وعلى صعيد النسخ المقبلة، تستضيف ناغويا النسخة الحالية من الألعاب الآسيوية هذا العام، بينما تم اختيار الدوحة والرياض لاستضافة نسختي 2030 و2034 على التوالي.

وفي سياق متصل، يدرس المجلس الأولمبي الآسيوي تعديل موعد إقامة الألعاب، عبر نقلها إلى الأعوام الفردية لتقام قبل دورة الألعاب الأولمبية الصيفية مباشرة. وقد تمت مناقشة هذا المقترح خلال الاجتماع ذاته في سانيا، الذي عُقد بالتزامن مع دورة الألعاب الشاطئية الآسيوية.

وفي حال إقرار هذا التعديل، سيتم تأجيل نسختي الدوحة 2030 والرياض 2034 إلى عامي 2031 و2035، في حين لن تتأثر دورة آيتشي – ناغويا 2026، المقرر إقامتها بين 19 سبتمبر (أيلول) و4 أكتوبر (تشرين الأول).


«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)
«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)
TT

«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)
«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)

أكد شتيفن ميركل ومارك لينز، المديران التنفيذيان لـ«رابطة الدوري الألماني لكرة القدم»، أن «الدوري الألماني (بوندسليغا)» يسير على مسار «أفضل صحة» مقارنة بالدوريات الأوروبية الكبرى الأخرى؛ وذلك بفضل عدم السماح للمستثمرين الخارجيين بالاستحواذ الكامل على الأندية.

وأوضح ميركل ولينز، في مقابلة مشتركة مع مجلة «كيكر شبورتس»، الاثنين، أن كرة القدم الألمانية تحتاج بالفعل إلى استثمارات، لكن الأمر «لا يتعلق بالتعاقد مع المهاجم التالي؛ بل بنهجنا طويل الأمد».

وتعتمد الكرة الألمانية المحترفة قاعدة «1+50» التي تمنع الاستحواذ الكامل من قبل المستثمرين، حيث يجب أن يحتفظ النادي بغالبية 50 في المائة بالإضافة إلى سهم واحد. ويرى لينز أن كرة القدم في القارة العجوز حادت عن الطريق الصحيحة، مضيفاً: «كرة القدم الأوروبية تسير على مسار مالي خاطئ، حيث إن تكاليف التشكيلات المرتفعة في كثير من الدوريات لا تغطيها الإيرادات، ويجب تمويلها من قبل المستثمرين أو رأسمال الديون». وواصل المدير التنفيذي لـ«رابطة الدوري الألماني» انتقاده النماذج المالية الخارجية، موضحاً: «في الواقع، حُرق كثير من هذه الأموال فعلياً في الخارج بدلاً من استغلالها بشكل جيد، ولحسن حظ (البوندسليغا)، فنحن لا نعتمد على رأس المال هذا بخلاف الدوريات الأخرى».

وكشف قائدا «رابطة الدوري الألماني» عن أن ضخ رؤوس الأموال في الدوريات الأوروبية الكبرى تجاوز 15 مليار يورو، أي ما يعادل 17 مليار و600 مليون دولار، خلال الفترة بين عامي 2014 و2024.

وأشار لينز إلى أنهم يقدرون «الدوري الإنجليزي الممتاز والزملاء هناك، لكن (يجب ألا يمجَّد) بشكل مبالغ فيه أيضاً». وأوضح لينز: «في السنوات الأخيرة، تُرجمت هذه القوة الاقتصادية جزئياً فقط إلى نجاح رياضي على المستوى الأوروبي، وتسجل الأندية عجزاً تشغيلياً كبيراً وصل مؤخراً إلى مليار و800 مليون يورو في موسم 2024 - 2025، مقترناً بدرجة عالية من الاعتماد على المستثمرين»، مؤكداً: «نحن نتبع نهجاً مختلفاً وأفضل صحة». ومع ذلك، شدد ميركل ولينز على أن كرة القدم الألمانية بحاجة إلى رأسمال، «لكن هذا الاستثمار يجب أن يوجه نحو مجالات مثل البنية التحتية، والأكاديميات، ومراكز التدريب».

واختتما حديثهما بالقول: «هذه الاستثمارات طويلة الأجل لها تأثير كبير على قدرتنا التنافسية في المستقبل. نحن بحاجة إلى تغيير عقليتنا، فالأمر لا يتعلق بالمهاجم التالي، بل باستراتيجيتنا طويلة المدى».