سيتي يواجه لوتون... ونيوكاسل لاستعادة الكبرياء على حساب بلاكبيرن

غوارديولا يخوض ثمن نهائي كأس إنجلترا مستمتعاً بضغوط نهاية الموسم وهادفاً لتكرار الثلاثية

لاعبو سيتي متحمسون قبل مواجهة لوتون على أمل تركرار إنجاز الموسم الماضي (رويترز)
لاعبو سيتي متحمسون قبل مواجهة لوتون على أمل تركرار إنجاز الموسم الماضي (رويترز)
TT

سيتي يواجه لوتون... ونيوكاسل لاستعادة الكبرياء على حساب بلاكبيرن

لاعبو سيتي متحمسون قبل مواجهة لوتون على أمل تركرار إنجاز الموسم الماضي (رويترز)
لاعبو سيتي متحمسون قبل مواجهة لوتون على أمل تركرار إنجاز الموسم الماضي (رويترز)

بعيداً عن صراع الدوري الممتاز، تتحول الأنظار نحو منافسات كأس إنجلترا بمنتصف هذا الأسبوع، حيث يحل مانشستر سيتي ضيفاً على لوتون تاون، فيما يلتقي نيوكاسل مع بلاكبيرن (من الدرجة الثانية) وبورنموث مع ليستر سيتي (درجة ثانية) الثلاثاء في الدور ثمن النهائي.

ومع دخول الموسم في أشهره الأخيرة، يأمل سيتي في تكرار ثلاثيته الخارقة الموسم الماضي، عندما أحرز ألقاب؛ دوري أبطال أوروبا و«البريميرليغ» المحلية والكأس.

ويتخلف سيتي بفارق نقطة عن ليفربول المتصدر في الدوري، واقترب من التأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وبلغ الدور الخامس من مسابقة الكأس العريقة.

وقبل مواجهته مع لوتون، أشار الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي، إلى أنه يستمتع بضغوط نهاية الموسم، وقال إن «نهاية الموسم هي فترته المفضّلة... من الجميل أن تشعر في كل مباراة أنك قد تودّع إذا خسرت».

وتابع المدير الفني الذي قاد فريقه إلى نصف نهائي الكأس 5 مرات في آخر 6 سنوات: «المشكلة في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) أن التوقعات تكون بعيدة، جداً، لذا في تلك اللحظة لا ينبغي أن تفكّر بالألقاب، ولا حتى الآن».

وتوقع المدرّب الفذ مواجهة صعبة أمام لوتون المهدّد بالهبوط إلى المستوى الثاني، الذي خسر أمام سيتي 1 - 2 في الدوري على ملعب كنيلوورث رود في ديسمبر (كانون الأول)، عندما أهدر تقدمه بهدف.

وتابع مدرب برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني السابق: «كرة القدم تسير باتجاه أسلوب لعب لوتون. شرس جداً، بصرف النظر عن موقعه في الدوري، القاع أو الوسط».

وتابع: «ستكون مواجهة أمام فريق من الدوري الإنجليزي الممتاز خارج ملعبنا في كأس الاتحاد، ولا أتوقع أن يكون الأمر مختلفاً عن السنوات الطويلة التي قضيتها هنا في إنجلترا، إنهم يتميزون بشجاعة اللعب، ومواجهة التحدي دون خوف وليس ذلك فقط، إنهم يتحكّمون جيداً جداً بالكرة».

غوارديولا مستمتع بضغط آخر الموسم (أ.ف.ب)

ورأى غوارديولا أن مباراة الكأس ستكون اختباراً جيداً لإيقاع فريقه وثباته، وأوضح: «بعد هذه المباراة ينتهي فبراير (شباط)، ما يعني نحو 3 أشهر حتى انتهاء الموسم، لذا فإن المباراة هي بمثابة النهائي، على غرار (البريميرليغ) وطبعاً دوري الأبطال».

وأردف المدرب البالغ 53 عاماً والذي قاد الفريق المملوك إماراتياً إلى لقب الدوري 5 مرات: «المرحلة الحاسمة من الموسم أمامنا، سنتوجه لمعقل الجار مانشستر يونايتد الأسبوع المقبل».

وبينما يستعد سيتي للمنافسة على أكثر من جبهة، حصل الفريق على دفعة قوية مع اقتراب الجناح جاك غريليش والمدافع الكرواتي يوسكو غفارديول، من العودة إلى اللعب بعد تعرضهما للإصابات.

وقال غوارديولا: «لقد تدربنا كاملين وأعتقد أن الجميع بخير، غريليش جيد أيضاً وغفارديول على ما يرام».

ولم يلعب غريليش منذ إصابته خلال الفوز 3 - 1 في ضيافة كوبنهاغن بدوري أبطال أوروبا في 13 فبراير، بينما شارك غفارديول لآخر مرة قبلها بأسبوع واحد أمام برنتفورد.

وتلقى سيتي في الأسابيع الأخيرة، دفعة بعودة المصابين كيفن دي بروين والهداف إيرلينغ هالاند، وبات يملك تشكيلة مدججة بالنجوم.

إيدي هاو تحت ضغط النتائج المتأرجحة لنيوكاسل (رويترز)

من جهته، يخوض نيوكاسل مباراة تبدو في المتناول أمام بلاكبيرن، لكن فريق المدرب إيدي هاو سيدخل اللقاء وهو يعاني، بعدما تكبد خسارته رقم 11 في الدوري الممتاز هذا الموسم، بتعثره 4 - 1 أمام آرسنال السبت، وسيحتاج لرفع مستواه ليبقي على آماله في المنافسة على لقب هذا الموسم، وبخاصة في كأس إنجلترا. وعانى نيوكاسل من الإصابات وقيود القواعد المالية التي حرمته من التعاقد مع لاعبين خلال فترة الانتقالات الشتوية، لكن تراجع مستوى الفريق بات بمثابة ناقوس خطر للمدرب هاو. وقال هاو: «أحتاج أن أشاهد (مباراة آرسنال) مجدداً قبل أن أتسرع بإصدار الأحكام، لم نكن في الوضعية المطلوبة، سواء نفسياً أو فنياً».

ورغم عدم وجود أي مؤشر على أن مستقبله مع نيوكاسل في خطر، فإن الفشل في التأهل للمسابقات الأوروبية سيكون بمثابة خيبة أمل كبيرة، وسيزيد من الضغوط عليه في الموسم المقبل.

وستكون مباراة بورنموث رابع عشر ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، مع ليستر سيتي متصدر الدرجة الأولى (الثانية فعلياً) متكافئة، لأن الأخير ما زال يحتفظ بكامل نجومه بعد هبوطه الصادم بنهاية الموسم الماضي.

وتستكمل مباريات دور الـ16 بـ4 لقاءت ساخنة الأربعاء، حيث يلتقي ليفربول المنتشي بالتتويج بكأس الرابطة مع ساوثهامبتون (درجة ثانية)، ومانشستر يونايتد مع مضيفه نوتنغهام فورست، وتشيلسي الجريح ضد ليدز (درجة ثانية)، وبرايتون في مواجهة ولفرهامبتون. ورغم الإصابات التي نالت من عدد كبير من لاعبيه الأساسيين، وضع يورغن كلوب ثقته في مجموعة من الشباب الذين ردوا مباشرة على ثقة المدرب الألماني فيهم، وحقق الفريق الفوز 1 - صفر على تشيلسي، بعد شوطين إضافيين في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية مساء الأحد.

ولجأ كلوب، إلى مجموعة من اللاعبين الشباب الذين لم يشاركوا إلا في عدد قليل من المباريات مع الفريق الأول لإخراجه من أزمته، ومع اقتراب المباراة من الشوطين الإضافيين مع أفضلية تشيلسي النسبية، احتاج ليفربول المتعثر إلى بعض الطاقة ليستعيد الزخم، وهو ما نجح فيه شبابه الواعد.

ودفع مدرب ليفربول بلاعبه جيمس مكونيل (19 عاماً)، وبوبي كلارك وغايدن دانس (18 عاماً)، قبل أن يستعين بخدمات جاريل كوانساه (21 عاماً) بديلاً.

وظهر اللاعبون الأربعة في حالة هدوء عند التعامل مع الكرة ولم يتأثروا بالمنافسة، ليجد ليفربول الفرصة الحاسمة في الشوط الإضافي الثاني، حين سجل فيرجيل فان دايك هدف الفوز بضربة رأس في الدقيقة 118.

وقد تكون كأس الرابطة أقل البطولات أهمية في كرة القدم الإنجليزية، لكن كلوب الذي فاز بدوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول، والدوري الألماني مرتين مع بوروسيا دورتموند، قال إن هذا التتويج يحمل بعض الخصوصية له في موسمه الأخير قبل ترك النادي.

ومن المتوقع أن يمنح كلوب الوجوه الشابة الفرصة للعب ضد ساوثهامبتون في ثمن نهائي كأس إنجلترا، حيث إن المنافس الذي هبط من الممتاز الموسم الماضي، لا يرقى بأي حال لمستوى تشيلسي.

وقال كلوب: «رؤية وجوه الأولاد بعد المباراة، خصوصاً غايدن دانس تمنحني الشعور بالفخر. إذا كان بوسعك صياغة قصص في كرة القدم لن ينساها أحد أبداً... فستكون حول هذه الأمسية».

وأثنى كلوب على حارس مرماه كاومين كيليهير، قائلاً: «لقد ظهر بمستوى جيد للغاية، لدينا أفضل حارس مرمى في العالم، وأفضل حارس مرمى بديل».

وانتقد كلوب ضغط جدول المباريات، موضحاً: «أحب إنجلترا كثيراً، لكن جدول المباريات لا يسمح لفريق بالفوز بكثير من الألقاب، سنرى الثمن الذي سندفعه أمام ساوثهامبتون، لكننا سنقاتل ونكافح ثم سنرى ما سيحدث».

ولن يكون أمام الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب تشيلسي الوقت، للبكاء على إهدار فرصة التتويج بأول ألقابه في إنجلترا، خصوصاً أن فريقه كان مكتملاً ومكتظاً بأسماء كلفت خزينة النادي كثيراً من الملايين في مواجهة شباب ليفربول بنهائي كأس الرابطة. وسيكون على بوكيتينو ورجاله الرد بقوة ضد ليدز في ثمن نهائي كأس إنجلترا، لتصحيح المسار في موسم صعب تراجع فيه الفريق للمركز العاشر في الدوري، بفارق 25 نقطة عن ليفربول المتصدر.

وأنفق تشيلسي تحت قياده الأميركي تود بوهلي وشركائه الجدد منذ شرائه النادي في 2022، نحو مليار جنيه إسترليني (1.26 مليار دولار) على التعاقدات، في محاولة فاشلة لاستعادة أمجاد أيام الروسي رومان أبراموفيتش المالك السابق.

ويتوجه مانشستر يونايتد إلى نوتنغهام فورست في رحلة محفوفة بالمخاطر، حيث إن فريق المدرب الهولندي إريك تن هاغ مطالب بتعويض خسارته المفاجئة 2 - 1 السبت، على ملعبه أمام فولهام بالدوري.

ويعاني يونايتد من غيابات عدة في صفوفه، ويأمل في أن يلحق المهاجم الدنماركي راسموس هويلوند بلقاء الأربعاء، بعد أن غاب عن مواجهة فولهام للإصابة.


مقالات ذات صلة

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (رويترز)

رايس ينتقد إلغاء «ركلة جزاء واضحة» لآرسنال أمام أتلتيكو

أكد ديكلان رايس، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، موقف ميكيل أرتيتا الغاضب من عدم احتساب ركلة جزاء، مشدداً على أن آرسنال كان يستحق «ركلة جزاء واضحة».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آشلي يونغ (د.ب.أ)

آشلي يونغ يعتزل كرة القدم

أعلن آشلي يونغ، لاعب فريق مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي لكرة القدم الأسبق، اعتزاله كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)

بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

قال ماوريسو بوتشيتينو إنه يشعر بـ«حزن كبير» وهو يشاهد فريقه السابق توتنهام في صراع لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الخميس، إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في أميركا الشمالية في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضاوي لدى سؤاله عن تصريحات لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهذا الشأن: «إذا قال جاني (إنفانتينو) ذلك فأنا لا أمانع». وأضاف: «أعتقد أنه يجب أن نتركهم يلعبون».

وكان إنفانتينو رئيس (الفيفا) أكد أن إيران ستخوض مبارياتها في كأس العالم بالولايات المتحدة، وجاء حديثه خلال افتتاح مؤتمر الفيفا، الخميس، في غياب ​الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026. وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».


شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)
TT

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)

يسير المدرب الألماني يورغن كلوب ونادي ريال مدريد في مسارين مختلفين، حيث يركز المدير الفني على إمكانية تدريب منتخب بلاده في المستقبل، بينما تضع إدارة النادي الإسباني في حساباتها مدربين آخرين لتولي قيادة الفريق.

ويضع ذلك حداً للشائعات المستقبلية بشأن كلوب والريال، حسبما ذكرت صحيفة «آس» الإسبانية.

ويتوق المشجعون والصحافيون لمعرفة البديل القادم للمدرب ألفارو أربيلوا بأسرع وقت ممكن، بل إن هناك ترقباً واضحاً يحيط بمستقبل مدرب ريال مدريد، وقد أدى هذا الوضع إلى ظهور قوائم عديدة بأسماء المرشحين المحتملين، حيث يتم النظر بعين الاعتبار إلى العديد من المدربين. والحقيقة أن بعض هذه الأسماء لم تكن حتى جزءاً من المناقشات التي جرت في ريال مدريد لهذا الغرض. بينما تم طرح أسماء أخرى بطرق مختلفة، في إطار لعبة مزدوجة يمارسها وكلاء اللاعبين لجذب اهتمام أندية أخرى.

وتعد الحالة الأشهر بينهم هي طرح اسم يورغن كلوب، المدرب الذي يحظى بتقدير ريال مدريد، لكنه لم يكن بين المرشحين في عملية مفتوحة لا يوجد فيها تسرع من أجل تحديد اسم المدرب الذي سيقع عليه الاختيار، كما اتضح عندما غادر الفرنسي زين الدين زيدان مقعد تدريب ريال مدريد في عام 2021، ولم يتم الانتهاء من وصول أنشيلوتي إلا بعد بضعة أسابيع.

ولطالما كان احتمال تولي المدرب الألماني تدريب ريال مدريد موضوعاً مكرراً على مدار 14 عاماً، منذ أن التقى الفريقان في دوري أبطال أوروبا، حين كان بوروسيا دورتموند يزخر بنجوم لم يكونوا معروفين آنذاك، مثل ليفاندوفسكي ورويس وغوتزه. ومنذ ذلك الحين، برز اسم المدرب في وسائل الإعلام بوصفه مرشحاً محتملاً لتدريب ريال مدريد. وهذه المرة، عادت الشائعات للظهور، لكن إدارة الريال، لم تفكر في التعاقد معه لقيادة الفريق.


عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
TT

عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)

أكد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن إيران ستشارك في كأس العالم، وذلك في افتتاح مؤتمر الفيفا الخميس في غياب الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بادئ ذي بدء، بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026، وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بسبب ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، رغم سفرهم بتأشيرات صالحة.

وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن اثنين من أعضاء الوفد كان بإمكانهما حضور مؤتمر الفيفا لكنهما اختارا عدم المشاركة بعد أن مُنع أحد أعضاء الوفد من دخول كندا.

وتاج هو عضو سابق في «الحرس الثوري» الإيراني.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول اتُخذت على أساس كل حالة على حدة، وأكدوا أنهم لن يسمحوا بدخول الأفراد المرتبطين بـ«الحرس الثوري» الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا منظمة إرهابية.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: «يمكنني تقديم التأكيدات والحقائق التالية. أولاً، كما تعلمون، فإن (الحرس الثوري) الإيراني وجميع أعضائه مدرجون على قائمة المنظمات الإرهابية منذ عدة سنوات. يُحظر على أعضائه الدخول. لدينا سلسلة من عمليات الفحص، ونتخذ الإجراءات اللازمة. ولم يدخل أي عضو إلى البلاد. واتخذنا الإجراءات المناسبة».

وتؤدي هذه الواقعة إلى غياب أحد أكثر الوفود حساسية من الناحية السياسية عن الاجتماع السنوي للفيفا، مما يحرم المؤتمر من التمثيل المباشر لدولة تشكل مشاركتها في كأس العالم 2026 بالفعل محل نقاشات خلف الكواليس.

وتتسم هذه القضية بخطورة خاصة؛ نظراً لطبيعة هذه النسخة من البطولة التي تقام في ثلاث دول.

وستتطلب بطولة كأس العالم الموسعة التي تضم 48 فريقاً، والتي تستضيفها كندا والولايات المتحدة والمكسيك، تنقل الفرق والمسؤولين والموظفين بشكل متكرر بين الولايات القضائية، مما يثير احتمال أن تؤدي قيود التأشيرات أو خلافات دبلوماسية إلى تعقيد التخطيط لبعض الدول.

وتأهلت إيران بالفعل للبطولة، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران ملاعب بديلة لإقامة المباريات على الأراضي الأميركية.

ورفض الفيفا الطلب، وتمسك بالصورة الحالية لجدول المنافسات.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن واشنطن لا تعارض مشاركة اللاعبين الإيرانيين في كأس العالم، لكنه أضاف أنه لن يُسمح للاعبين باصطحاب أشخاص لهم صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وخارج مركز المؤتمرات، تجمع نحو 30 متظاهراً متشحين بالأعلام الإيرانية ويحملون لافتات للتعبير عن رغبتهم في تغيير النظام في إيران. وهتف المتظاهرون دعماً للمعارض الإيراني رضا بهلوي.

وهتف المحتشدون: «(الحرس الثوري) الإيراني إرهابي»، و«لا اتفاق مع الإرهابيين»، و«يا فيفا، يا فيفا، لا اتفاق مع الإرهابيين».